تفسير سورة سبأ-12a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
تفسير القرآن الكريم
تابع فوائد قول الله تعالى : (( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب )) .
(( فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي )) وأنها مؤثرة بإذن الله لا مؤثرة بنفسها ففي ذلك الرد على الأشاعرة الذي يقولون : إن الأسباب لا تؤثر بنفسها حتى إنهم يقولون : " إن الورق إذا احترق بالنار فإنه لم يحترق بالنار لكن احترق عند النار لا بها " وإذا ضربت الزجاجة بالحجر فانكسرت قالوا : لم تنكسر بالحجر لكن انكسرت عنده شوف العقول ليش ؟ قالوا : لأنك لو أثبت سبب أثراً ذاتياً لأشركت بالله العظيم لأنه لا شيء يؤثر بنفسه إلا الله عز وجل فأنت إذا أثبت أن الحصاة تكسر الزجاجة هي نفسها تكسر الزجاجة فهذا شرك بالله يعني معناه أنك جعلت هذه في الأصل أفهمتم ؟ طيب رجل أتي بلحم فجعل يحزه بالسكين يقطعه نقول تقطع بالسكين عند السكين لا بها شوف كيف العقول تصل إلى هذا الحد ، الآن الزجاجة حطها عند الحصاة ، حطها عنده بل حطها فوقه بهدوء تنكسر ؟ لا ، طيب أقبل الحجر على الزجاجة إقبالاً ولم يمسها لكنه ، حطها من حوله ، عنده ما ينكسر ، كيف تقول إنه انكسر عندها فنقول إن الأسباب مؤثرة بنفسها لكن من الذي خلق فيها هذا التأثير ؟ الله عز وجل والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير لو أنك قلت لصبي أدخل الورقة في النار فاحترقت ترى النار ما أحرقتها وليست سبباً للإحراق وإنما عندها ، عند النار لا بالنار قال لك إيش الكلام هذا ؟ كلام صخب طيب إذاً نقول إثبات الأسباب دل عليه السمع والعقل ولكنها تؤثر بذاتها ولا تؤثر بأن الله خلق فيها التأثير ؟ خلق فيها التأثير ، الدليل على ذلك النار محرقة فقال الله عز وجل لها حينما ألقي فيها إبراهيم : (( يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ))[الأنبياء:69]فكانت برداً وسلاماً إذاً هذا السبب المؤثر بماذا ؟ بقول الله بأمر الله ، بأمره (( كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا )) فكانت برداً وسلاماً ، الماء جوهر سيال فكان بإذن الله كالجبال حين ضرب موسى بعصاه البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم .
ومن فوائد الآية الكريمة : إثبات سمع الله وقربه لقوله : (( إنه سميع قريب )) طيب .
ومن فوائدها : إثبات هذين الاسمين أيضاً السميع والقريب .
ومن فوائد الآية الكريمة : إثبات سمع الله وقربه لقوله : (( إنه سميع قريب )) طيب .
ومن فوائدها : إثبات هذين الاسمين أيضاً السميع والقريب .
1 - تابع فوائد قول الله تعالى : (( قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب )) . أستمع حفظ
تفسير قول الله تعالى : (( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب )) .
ثم قال الله عز وجل مبتدى درس اليوم : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) (( ولو ترى )) هذه (( لو )) شرطية وفعل الشرط فيها (( ترى )) وجواب الشرط محذوف تقديره لرأيت أمراً عظيماً وحذف للتفخيم والتعظيم لأجل أن يذهب الذهن في تقديره كل مذهب أو مهما قدرت فالأمر أعظم مما قدرت وقول المؤلف : " يا محمد " هذا لا شك أنه محتمل أي أن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام وفيه احتمال أن الخطاب لمن ؟ لمن يصح توجه الخطاب إليه ، للرسول عليه الصلاة والسلام وغيره وهذا أحسن لأنه أعم ومتى وجد الأعم والأخص فإن الأولى الأعم لدخول الأخص فيه ولا عكس وقوله : (( إذ فزعوا )) متى هذا ؟ هذا يوم القيامة إذا نفخ في الصور قال الله تعالى : (( وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ ))[النمل:87] (( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ))[يس51:52]يعني لو رأيت حين فزعوا لرأيت أمراً عظيماً ، وقوله : (( إذ فزعوا )) (( فزعوا )) هذه فعل ماضي مقترنة بواو الجماعة واضح نعم ،
الطالب : إنه عبر بالماضي عن المستقبل فيتحقق بأنه أمر محقق .
الشيخ : إي ومن التعبير بالماضي عن المستقبل قوله تعالى : (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ))[النحل:1]وهذه صريحة (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )) لأنه لو كان لو وقع ما قال : (( فلا تستعجلوه )) طيب (( إذ فزعوا )) قال المؤلف : " إذ فزعوا عند البعث لرأيت أمراً عظيماً " (( فلا فوت )) قوله : (( فلا فوت )) هذه لا نافية للجنس ، و(( فوت )) اسمها وخبرها محذوف وقد قال ابن مالك في ألفيته وشاع : " في ذا الباب إسقاط الخبر " يعني كثر " إذا المراد مع سقوطه ظهر " (( فلا فوت )) أي فلا فوت لهم وهذا يعني حذف الخبر في مثل هذا التركيب أبلغ (( فلا فوت )) يعني ما في أبداً فوات لو قلت : فلا فوت له لكان أرق أما (( فلا فوت )) فهي أشد وقعاً نعم (( فلا فوت )) قال : " لهم منا أي لا يفوتننا " قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) (( أخذوا )) معطوفة على (( فزعوا )) يعني أنهم يفزعون ويؤخذون من مكان قريب ، يؤخذون بماذا ؟ يؤخذون بالعذاب ، (( من مكان قريب )) قال المؤلف : " هي القبور " وهذا احتمال بلا شك أنها القبور لأنهم يخرجون من حين يخرجون يجدون والعياذ بالله أمراً عظيماً ولهذا يقولون إذا خرجوا من قبورهم يقولون : (( يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ))[يس:52](( يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ))[النبأ:40]فهم يؤخذون من قريب من حين ما يخرجون من القبور يكشف لهم عن أمر أعظم مما كانوا يشاهدونه في القبور وإلا فإنهم يعذبون في قبورهم على القول الراجح ، قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) أي القبور والله أعلم .
إذ لما مضى وإذا للمستقبل .
الطالب : ......
الشيخ : لا ، إذا للمستقبل وإذ لما مضى ، وإذ تأتي أيضاً تعليلية كقوله تعالى : (( وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ))[الزخرف:39]نعم .
الطالب : من الذي ينفخ في الصور ؟
الشيخ : الذي ينفخ في الصور هو ملك يسمى إسرافيل وهو أحد حملة العرش .
اللام حرف جر ، إلى حرف جر واللي يقول الهمزة واللام والألف حرف جر لا طيب .
الطالب : إنه عبر بالماضي عن المستقبل فيتحقق بأنه أمر محقق .
الشيخ : إي ومن التعبير بالماضي عن المستقبل قوله تعالى : (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ))[النحل:1]وهذه صريحة (( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ )) لأنه لو كان لو وقع ما قال : (( فلا تستعجلوه )) طيب (( إذ فزعوا )) قال المؤلف : " إذ فزعوا عند البعث لرأيت أمراً عظيماً " (( فلا فوت )) قوله : (( فلا فوت )) هذه لا نافية للجنس ، و(( فوت )) اسمها وخبرها محذوف وقد قال ابن مالك في ألفيته وشاع : " في ذا الباب إسقاط الخبر " يعني كثر " إذا المراد مع سقوطه ظهر " (( فلا فوت )) أي فلا فوت لهم وهذا يعني حذف الخبر في مثل هذا التركيب أبلغ (( فلا فوت )) يعني ما في أبداً فوات لو قلت : فلا فوت له لكان أرق أما (( فلا فوت )) فهي أشد وقعاً نعم (( فلا فوت )) قال : " لهم منا أي لا يفوتننا " قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) (( أخذوا )) معطوفة على (( فزعوا )) يعني أنهم يفزعون ويؤخذون من مكان قريب ، يؤخذون بماذا ؟ يؤخذون بالعذاب ، (( من مكان قريب )) قال المؤلف : " هي القبور " وهذا احتمال بلا شك أنها القبور لأنهم يخرجون من حين يخرجون يجدون والعياذ بالله أمراً عظيماً ولهذا يقولون إذا خرجوا من قبورهم يقولون : (( يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ))[يس:52](( يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا ))[النبأ:40]فهم يؤخذون من قريب من حين ما يخرجون من القبور يكشف لهم عن أمر أعظم مما كانوا يشاهدونه في القبور وإلا فإنهم يعذبون في قبورهم على القول الراجح ، قال : (( وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) أي القبور والله أعلم .
إذ لما مضى وإذا للمستقبل .
الطالب : ......
الشيخ : لا ، إذا للمستقبل وإذ لما مضى ، وإذ تأتي أيضاً تعليلية كقوله تعالى : (( وَلَنْ يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ))[الزخرف:39]نعم .
الطالب : من الذي ينفخ في الصور ؟
الشيخ : الذي ينفخ في الصور هو ملك يسمى إسرافيل وهو أحد حملة العرش .
اللام حرف جر ، إلى حرف جر واللي يقول الهمزة واللام والألف حرف جر لا طيب .
تفسير قول الله تعالى : (( وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد )) .
(( وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) (( قالوا )) يعني عند فزعهم وعند أخذهم من هذا المكان القريب ، (( وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ )) (( أمنا به )) أي بما كنا كافرين به في الأول فيشمل الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم والإيمان بموسى وعيسى وإبراهيم وغيرهم من الرسل ، هذا إذا كان الكلام عاماً في جميع الكفار ، فإن كان خاصاً في كفار قريش فالمراد بـ (( آمنا به )) أي بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي قالوا عنه إنه كذاب وبالقرآن الذي قالوا عنه إنه سحر ، (( آمَنَّا بِهِ )) وقال الله تعالى : (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ )) بواو والهمزة بدلها (( التناوش )) و (( التناءش )) والهمزة بدل من الواو والتناوش معناه أخذ الشيء من بعيد يقال : تناوشت الشيء يعني أخذته بأطراف أصابعي على بعد أي أنهم لن يتمكنوا من تحقيق ما أرادوه من الإيمان ولا من بعد ولهذا قال : (( َأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ )) و (( أنى )) هنا استفهام بمعنى الاستبعاد يعني أنه يبعد لهم التناوش من المكان البعيد لأن الذي يتناول الشيء إذا كان عن قرب قال تناوله وأدركه ، أما إذا كان عن بعد فيقال : تناوشه ومع ذلك فإنه لا يتمكن منه فهؤلاء يبعد عنهم كل البعد أن ينالوا ما يريدونه من هذا الإيمان لماذا ؟ لأن هذا الإيمان ضروري يعني أنهم اضطروا إليه حين رأوا العذاب (( قالوا آمنا به )) بل كانوا يقولون إنهم لو ردوا إلى الدنيا لآمنوا ولكن الله كذبهم بقوله : (( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ ))[الأنعام:28]فهم بإيمانهم هذا إنما يريدون الخلاص من العذاب ولكن العذاب بعد وقوعه لا خلاص منه وهذا له شواهد في القرآن كثيرة قال الله تعالى (( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ))[غافر:85]وقال تعالى : (( وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ ))[النساء:18]يقول : (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ )) أي تناول الإيمان (( مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) عن محله إذ هم في الآخرة ومحله في الدنيا أي نعم وهذا بعيد ولا لا ؟ بعيد لأن ما مضى من الزمن لن يرجع حتى الأيام في الدنيا الماضية لا يمكن أن ترجع فيوم الأحد اليوم ليس هو يوم الأحد الماضي وإن وافقه في الاسم لكنه غيره فالشيء الماضي بعيد والشيء المستقبل قريب ، الماضي بعيد وإن قرب والمستقبل قريب وإن بعد لأن كل آت قريب ، طيب إذاً نقول إن هؤلاء حكى الله عنهم أنهم يقولون حين يفزعون ويؤخذون بالعذاب يقولون آمنا ولكن هذا الإيمان لا ينفعهم لأنهم يتناولونه من مكان بعيد .
تفسير قول الله تعالى : (( وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد )) .
قال : (( وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ )) يحتمل أن تكون هذه الجملة استئنافية ويحتمل أن تكون حالية من قوله : (( وأنى لهم )) يعني وأنى لهم التناوش من مكان بعيد والحال أنهم قد كفروا به من قبل يقول : (( وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ )) أي في الدنيا (( وَيَقْذِفُونَ )) إيش عندكم ؟ يرمون (( بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) (( كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ )) أي بالنبي عليه الصلاة والسلام أو بالقرآن وهم أيضاً (( يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) أي يرمون والقذف كما سبق هو الرمي بشدة وما معنى (( يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ )) ؟ أي يتكلمون بأمر قائد عنه يدعونه وهم فيه كاذبون مثل أن ينكروا البعث ويقولون كيف يبعث الناس وقد كانوا عظاماً رميماً ؟ (( قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ))[يس:78] (( يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ )) يقولون إن محمداً عليه الصلاة والسلام شاعر وكاهن ومجنون وما أشبه ذلك هذا من القذف للغير إذاً هم يتكلمون بكلام لا حقيقة له ليس بواقع ملموس مشهود بل هو أمر غائب عنهم وهم لا يعلمونه والغيب هنا شبيه بقولنا : يتكلمون بالظن ويقولون الظن وما أشبه ذلك (( ويَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ )) قال المؤلف رحمه الله : " أي بما غاب علمه عنهم غيبة بعيدة حيث قالوا في النبي صلى الله عليه وسلم ساحر وشاعر كاهن وفي القرآن سحر وشعر كهانة " وكذلك قالوا في البعث إنه مستحيل من يحيي العظام وهي رميم حال هؤلاء إذاً الكفر والكلام بالغيب من مكان بعيد يعني أنهم يتكلمون بأمر غائب عنهم والغائب بعيد عن الإنسان وكيف يتكلمون وهم لا يعلمون ؟
تفسير قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) .
(( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) من الإيمان (( حيل )) فعل ماضي مبين للمجهول أين نائب الفاعل ؟
الطالب : الجار والمجرور .
الشيخ : وين الجار والمجرور ؟ الظرف لكن هل ينوب الظرف مناب الفاعل ؟ هات الدليل من كلام ابن مالك
الطالب : .......
الشيخ : إي لكن هات كلامه هو قابل .
الطالب : .....
الشيخ : نعم ولا ينوب باللفظ مفعول به وقد يرد ، طيب خلاص إذاً نقول هذا النائب هو الظرف لأن المفعول به لم يوجد ، (( حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) ما الذي يشتهونه ؟ الذي يشتهونه هو النجاة من العذاب الذي حل به ولكن هذه النجاة إنما تكون لو قبل الإيمان منهم ، والإيمان منهم خير مقبول في هذه الحالة ولهذا لم يتمكنوا مما يريدونه والمؤلف رحمه الله يقول : (( وبين ما يشتهون )) " من الإيمان أي قبوله " ولكن في الحقيقة يشتهون شيئاً قبل قبول الإيمان ، ماهو ؟ النجاة من العذاب وهذا فرع عن قبول الإيمان وقبول الإيمان غير ممكن لأنه فات محله ، إذاً حيل بينهم وبين ما يشتهون ، انتبه ما الذي يشتهونه ؟ النجاة من العذاب لا تكون إلا بعد قبول الإيمان منهم ، وقبول الإيمان وقد وصلوا بعد هذه الحال غير ممكن إذاً النجاة من النار غير ممكن ولهذا قال : (( حيل بينهم وبين ما يشتهون )) فالذي حال بينهم وبين ما يشتهون هو تأخر الإيمان والتوبة ولو أن ذلك حصل في الدنيا قبل أن يعاينوا العذاب لكان ممكناً (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ )) بأشباههم في الكفر (( من قبل )) أي من قبلهم (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) يعني حيل بينهم وبين ما يشتهون كما حيل بين أشياعهم أي أشباههم في الكفر (( من قبل )) أي من قبل هؤلاء مثل من ؟ قوم نوح وعاد وصالح وغيرهم وهذا يؤيد ما ذكره بعض المفسرين بأن قوله :
الطالب : الجار والمجرور .
الشيخ : وين الجار والمجرور ؟ الظرف لكن هل ينوب الظرف مناب الفاعل ؟ هات الدليل من كلام ابن مالك
الطالب : .......
الشيخ : إي لكن هات كلامه هو قابل .
الطالب : .....
الشيخ : نعم ولا ينوب باللفظ مفعول به وقد يرد ، طيب خلاص إذاً نقول هذا النائب هو الظرف لأن المفعول به لم يوجد ، (( حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) ما الذي يشتهونه ؟ الذي يشتهونه هو النجاة من العذاب الذي حل به ولكن هذه النجاة إنما تكون لو قبل الإيمان منهم ، والإيمان منهم خير مقبول في هذه الحالة ولهذا لم يتمكنوا مما يريدونه والمؤلف رحمه الله يقول : (( وبين ما يشتهون )) " من الإيمان أي قبوله " ولكن في الحقيقة يشتهون شيئاً قبل قبول الإيمان ، ماهو ؟ النجاة من العذاب وهذا فرع عن قبول الإيمان وقبول الإيمان غير ممكن لأنه فات محله ، إذاً حيل بينهم وبين ما يشتهون ، انتبه ما الذي يشتهونه ؟ النجاة من العذاب لا تكون إلا بعد قبول الإيمان منهم ، وقبول الإيمان وقد وصلوا بعد هذه الحال غير ممكن إذاً النجاة من النار غير ممكن ولهذا قال : (( حيل بينهم وبين ما يشتهون )) فالذي حال بينهم وبين ما يشتهون هو تأخر الإيمان والتوبة ولو أن ذلك حصل في الدنيا قبل أن يعاينوا العذاب لكان ممكناً (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ )) بأشباههم في الكفر (( من قبل )) أي من قبلهم (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) يعني حيل بينهم وبين ما يشتهون كما حيل بين أشياعهم أي أشباههم في الكفر (( من قبل )) أي من قبل هؤلاء مثل من ؟ قوم نوح وعاد وصالح وغيرهم وهذا يؤيد ما ذكره بعض المفسرين بأن قوله :
5 - تفسير قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) . أستمع حفظ
فوائد قول الله تعالى : (( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب )) .
(( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ )) يعني عند الموت لأنه قال : (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) وهذا فعل ماضي يدل على أن هذا أمر قد مر على ما سبق ولو كان يوم القيامة لم يكن قد مضى من قبل أما على رأي المؤلف ومن تابعه من المفسرين بأن الفزع هو الفزع يوم القيامة ويدل عليه الآية التي استشهدنا بها من قبل فيقول (( كما فعل )) : " أي قدر على أشياعهم من قبل " وقوله عز وجل : (( كما فعل )) كيف نعرب (( ما )) ؟ ما مصدرية يعني كالمفعول بأشياعهم من قبل فـ(( ما )) مصدرية أي كفعلنا أو كالمفعول بأشياعهم من قبل ، ثم قال الله عز وجل (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) الجملة هذه تعليل لما قبلها فصلتها لما قبلها أنها تعليل أي إن هؤلاء الذين لم ينجوا من النار أو من العذاب كانوا في الدنيا في شك والشك هو التردد بين الإثبات والنفي هذا هو الشك والإيمان يجب أن يكون إيش ؟ جازماً لا شك فيه ولهذا من شك في ما يجب الإيمان به لم يكن مؤمناً ، وقوله : (( مريب )) قال المؤلف : " موقع في الريبة لهم فيما آمنوا به الآن ولم يعتدوا بدلائله في الدنيا " يعني أنهم في الدنيا غفلوا عن دلائل الإيمان ولم يتفكروا بها بل أنكروها إما مكابرة وإما شكاً وتردداً فلم ينفعهم والحاصل أن هذه الآيات كلها فيها إنذار للمكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام وتذكيرهم بهذه الأحوال التي ستكون واردة عليهم عند الموت وفي الآخرة .
ثم قال سورة فاطر ، طيب ، أولاً كيف الطقس عندكم الآن ؟
من قوله تعالى : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) في هذه الآية الكريمة إشارة إلى عظيم ما سيقع بهؤلاء عند الموت أو يوم القيامة مأخوذ من قوله : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا )) حيث حذف جواب الشرط لأن ذلك أعظم في التهويل والتفخيم حتى يذهب الذهن كل مذهب في تقدير ما يمكن أن يكون جوابه .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن المكذبين لله عز وجل ولرسله لا يفوتون الله ولا يعجزونه لقوله : (( فلا فوت ))
ومن فوائدها : بيان ما يقع بهؤلاء عند معاينة العذاب من الفزع الشديد الذي لا ينفعهم ولا يستفيدون منه (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا )) .
ومن فوائدها : أنهم يؤخذون بالعذاب من مكان قريب لا من مكان بعيد لأن من قدر على الهرب ربما لا نصل إليه لأخذه بالعقوبة إلا من مكان بعيد ، لو أن لصاً ضبطناه بجريمته فهرب فإذا هرب فإنه لن يؤخذ بالعقوبة إلا من مكان بعيد أما هؤلاء فيؤخذون من مكان قريب لأنهم لا فوت لهم .
ومن فوائد الآية الكريمة : إثبات الجزاء على الأعمال وهذا هو الحكمة من الأمر والنهي فإن الأمر والنهي لو لم يترتب عليه الثواب والعقاب لكان عبثاً منزه الله تعالى عنه قال الله تعالى : (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ))[المؤمنون:115]وقال الله تعالى : (( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ))[القيامة:36]لا يؤمر ولا ينهى لا ، طيب .
ثم قال سورة فاطر ، طيب ، أولاً كيف الطقس عندكم الآن ؟
من قوله تعالى : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ )) في هذه الآية الكريمة إشارة إلى عظيم ما سيقع بهؤلاء عند الموت أو يوم القيامة مأخوذ من قوله : (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا )) حيث حذف جواب الشرط لأن ذلك أعظم في التهويل والتفخيم حتى يذهب الذهن كل مذهب في تقدير ما يمكن أن يكون جوابه .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن المكذبين لله عز وجل ولرسله لا يفوتون الله ولا يعجزونه لقوله : (( فلا فوت ))
ومن فوائدها : بيان ما يقع بهؤلاء عند معاينة العذاب من الفزع الشديد الذي لا ينفعهم ولا يستفيدون منه (( وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا )) .
ومن فوائدها : أنهم يؤخذون بالعذاب من مكان قريب لا من مكان بعيد لأن من قدر على الهرب ربما لا نصل إليه لأخذه بالعقوبة إلا من مكان بعيد ، لو أن لصاً ضبطناه بجريمته فهرب فإذا هرب فإنه لن يؤخذ بالعقوبة إلا من مكان بعيد أما هؤلاء فيؤخذون من مكان قريب لأنهم لا فوت لهم .
ومن فوائد الآية الكريمة : إثبات الجزاء على الأعمال وهذا هو الحكمة من الأمر والنهي فإن الأمر والنهي لو لم يترتب عليه الثواب والعقاب لكان عبثاً منزه الله تعالى عنه قال الله تعالى : (( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ))[المؤمنون:115]وقال الله تعالى : (( أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ))[القيامة:36]لا يؤمر ولا ينهى لا ، طيب .
فوائد قول الله تعالى : (( وقالوا آمنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد )) .
(( وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) في هذه الآية أن هؤلاء المكذبين إذا عاينوا العذاب آمنوا لقوله : (( وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ )) ويؤيد ذلك آيات كثيرة مثل قوله تعالى : (( فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ))[غافر84:85].
ومن فوائدها أيضاً : أن الإيمان بعد معاينة العذاب لا يفيد لقوله : (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) وإنما كان غير يفيد لأن الإيمان بالمشاهد لا قيمة له ، فالشيء المشاهد لابد أن يؤمن به كل إنسان لكن المحنة والابتلاء إنما تكون في الإيمان بالغيب قال الله تعالى : (( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة ))[البقرة:3]إما إنسان تقول له مثلاً : ترى هذه الحقيبة وهذه الكراسة وهذا مكبر صوت وهذه مسجلات ينكر ولا ما ينكر ؟ وهي أمامه ما ينكر ، إن أنكر فهو مكابر لكن شيء غائب تخبره به ربما ينكر هؤلاء إذا آمنوا بعد مشاهدة العذاب فإن إيمانهم لا ينفعهم لأن إيمانهم حينئذ إيمان مشاهدة لا إيمان بالغيب والإيمان بالمشاهدة ليس فيه مدح ولا ثناء ولا يستحق صاحبه الجزاء نعم .
ومن فوائد الآية الكريمة : بعد الإيمان عن من لم يؤمن إلا إذا شاهد العذاب والمراد بعد الإيمان يعني بعد قبول الإيمان يعني ما الله عز وجل ما نفى أن ينفعهم فقط بل قال إن هذا أمر بعيد (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) .
ومن فوائدها أيضاً : أن الإيمان بعد معاينة العذاب لا يفيد لقوله : (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) وإنما كان غير يفيد لأن الإيمان بالمشاهد لا قيمة له ، فالشيء المشاهد لابد أن يؤمن به كل إنسان لكن المحنة والابتلاء إنما تكون في الإيمان بالغيب قال الله تعالى : (( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة ))[البقرة:3]إما إنسان تقول له مثلاً : ترى هذه الحقيبة وهذه الكراسة وهذا مكبر صوت وهذه مسجلات ينكر ولا ما ينكر ؟ وهي أمامه ما ينكر ، إن أنكر فهو مكابر لكن شيء غائب تخبره به ربما ينكر هؤلاء إذا آمنوا بعد مشاهدة العذاب فإن إيمانهم لا ينفعهم لأن إيمانهم حينئذ إيمان مشاهدة لا إيمان بالغيب والإيمان بالمشاهدة ليس فيه مدح ولا ثناء ولا يستحق صاحبه الجزاء نعم .
ومن فوائد الآية الكريمة : بعد الإيمان عن من لم يؤمن إلا إذا شاهد العذاب والمراد بعد الإيمان يعني بعد قبول الإيمان يعني ما الله عز وجل ما نفى أن ينفعهم فقط بل قال إن هذا أمر بعيد (( وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) .
فوائد قول الله تعالى : (( وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد )) .
(( وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) في هذه الآية الإشارة إلى أن الإيمان الحاضر لا ينفعهم لأنهم كفروا من قبل حين كان الإيمان نافعاً كانوا كفاراً وحين كان الإيمان غير نافع كانوا مؤمنين ولهذا إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الناس كلهم لكن الله يقول : (( لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ))[الأنعام:158].
ومن فوائد الآية الكريمة : أن هؤلاء الذين يتكلمون في حق النبي عليه الصلاة والسلام أو ما جاء به من الوحي بالسب والعيب إنما يتكلمون رجماً بالغيب لقوله : (( وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) .
ومن فوائدها : أن هؤلاء لن يحاولوا القرب والنظر في ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام بل كانوا كالذي يرمي بالحجارة من بعد ولا يريد أن يقترب ليتبين الأمر وهذا سوء أدب منهم لأن العقل يقتضي أن يدنوا من الشيء ليتعرفوا إليه حتى لا يقذفونه من بعيد لكن هم كانوا يقذفون بالغيب من مكان بعيد وهذا يبعد أن يكون الإيمان مقبولاً منهم .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن هؤلاء الذين يتكلمون في حق النبي عليه الصلاة والسلام أو ما جاء به من الوحي بالسب والعيب إنما يتكلمون رجماً بالغيب لقوله : (( وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ )) .
ومن فوائدها : أن هؤلاء لن يحاولوا القرب والنظر في ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام بل كانوا كالذي يرمي بالحجارة من بعد ولا يريد أن يقترب ليتبين الأمر وهذا سوء أدب منهم لأن العقل يقتضي أن يدنوا من الشيء ليتعرفوا إليه حتى لا يقذفونه من بعيد لكن هم كانوا يقذفون بالغيب من مكان بعيد وهذا يبعد أن يكون الإيمان مقبولاً منهم .
اضيفت في - 2011-05-25
الحجم ( 3.73 ميغابايت )
التنزيل ( 1030 )
الإستماع ( 183 )