تفسير سورة سبأ-12b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
تفسير القرآن الكريم
فوائد قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) .
ومن فوائد الآية الكريمة في قوله : (( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) : أن الكفار إذا عاينوا العذاب يشتهون بل يتمنون أن يردوا إلى الدنيا يقولون : (( يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ))[الأنعام:27]ولكن هذا اللي يشتهونه ويتمنونه لا ينفعهم قال الله تعالى : (( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ )) والنكتة في عدم بيان الفاعل ، ما قال وحال الله بينهم ولا قال وحال الكفر النكتة في هذا لأجل أن يكون الحائل صالحاً لأن تقدره بكل ما يناسب الحال إن شئت فقل حال بينهم وبين ما يشتهون كفر في الدنيا وإن شئت فقل حال بينهم وبين ما يشتهون تقديم شهواتهم في الدنيا منعهم شهواتهم في الآخرة وهذا نظير قول تعالى : (( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ))[الأحقاف:20]بدل عما أذهبتموه في طيباتكم الدنيا .
ومن فوائد الآية الكريمة : استعمال القياس من أين يؤخذ ؟ (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) .
ومن فوائدها أيضاً : الإشارة إلى الاعتبار بمن مضى وسبق سواء كانوا من أهل الخير أو من أهل الشر لقوله تعالى : (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن الله سبحانه وتعالى يقرن أحياناً الحكم بعلته كقوله : (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) وقرن الحكم بعلة له فوائد سبق لنا عدة مرات ذكرها
ومن فوائد الآية الكريمة : استعمال القياس من أين يؤخذ ؟ (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) .
ومن فوائدها أيضاً : الإشارة إلى الاعتبار بمن مضى وسبق سواء كانوا من أهل الخير أو من أهل الشر لقوله تعالى : (( كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ )) .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن الله سبحانه وتعالى يقرن أحياناً الحكم بعلته كقوله : (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) وقرن الحكم بعلة له فوائد سبق لنا عدة مرات ذكرها
1 - فوائد قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) . أستمع حفظ
مناقشة ما سبق .
ويبينها لنا الآن الأخ طلال : فائدة الحكم
الطالب : .....
الشيخ : ما قال ما أدري حتى زوال اليوم .
الطالب : التعليل بهذا الحكم .
الشيخ : له فوائد ما تعرفه ؟
الطالب : .....
الشيخ : طيب صح بيان الحكمة وأن الله عز وجل لا يحكم بشيء سواء كان كونياً أو قدرياً إلا لحكمة ، وغيره ، طيب ، خليل .
الطالب : أن القياس على شيء لابد أن يكون له علة يعني لما أقيس على شيء لابد أن يكون للشيء الذي أريد قسته يكون له علة مشابهة لما قاست عليه .
الشيخ : بمعنى أنه إذا ذكرت العلة ألحق بهذا الشيء ما يجتمع معه في العلة طيب هذه اثنين .
الطالب : بيان .....
الشيخ : اطمئنان النفس ، لأنه بيان ....سبق ، أي نعم اطمئنان النفس إلى الحكم والرضا به ، وإن كان الواجب على المسلم أن يرضى بحكم الله مطلقاً لكن لاشك مشاهدة لحكمة الحكم أبلغ في الطمأنينة من عدم ذلك ولهذا قال الله تعالى لإبراهيم حين قال : (( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ))[البقرة:260]نعم .
الطالب : .....
الشيخ : ما قال ما أدري حتى زوال اليوم .
الطالب : التعليل بهذا الحكم .
الشيخ : له فوائد ما تعرفه ؟
الطالب : .....
الشيخ : طيب صح بيان الحكمة وأن الله عز وجل لا يحكم بشيء سواء كان كونياً أو قدرياً إلا لحكمة ، وغيره ، طيب ، خليل .
الطالب : أن القياس على شيء لابد أن يكون له علة يعني لما أقيس على شيء لابد أن يكون للشيء الذي أريد قسته يكون له علة مشابهة لما قاست عليه .
الشيخ : بمعنى أنه إذا ذكرت العلة ألحق بهذا الشيء ما يجتمع معه في العلة طيب هذه اثنين .
الطالب : بيان .....
الشيخ : اطمئنان النفس ، لأنه بيان ....سبق ، أي نعم اطمئنان النفس إلى الحكم والرضا به ، وإن كان الواجب على المسلم أن يرضى بحكم الله مطلقاً لكن لاشك مشاهدة لحكمة الحكم أبلغ في الطمأنينة من عدم ذلك ولهذا قال الله تعالى لإبراهيم حين قال : (( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ))[البقرة:260]نعم .
تابع فوائد قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن هذا الشك الحاصل لهؤلاء أوقعهم في الريبة ، والريبة يعني ليست مجرد الشك بل قال شيخ الإسلام : " إن الريب شك مع قلق واضطراب " يعني أن الشاك عنده تردد في الأمور لكن ما عنده تشويش فكري لكن المرتاب يكون عنده شيء من التشويش الفكري والقلق النفسي وعدم الاتجاه السليم ولهذا قال : (( إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ )) .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن الشك منافٍ للإيمان فيما يجب الإيمان به فلو أن أحداً شك في يوم القيامة في البعث ما نفى وجزم بالنفي ولا أقر وجزم بالإقرار نقول إن هذا في حكم المنكر تماماً فهو كافر طيب بقي الآن دقيقة ونصف ما عندي إلا واحدة نصف ، سورة ، وأنت ألحقت هو من عادتنا أن نراجع السورة ماهي من عادتنا .
ما يشتهون الجنة والنجاة من العذاب وإذا نجوا من العذاب ما في إلا الفوز بالجنة .
الطالب : .....
الشيخ : لا ، لا ، كل ما يشتهون من النجاة من العذاب ، والنجاة من العذاب لا تكون إلا بعد قبول الإيمان وقبول الإيمان غير ممكن ما هو هكذا قلنا ، المؤلف رحمه الله قال : " من الإيمان " أي قبوله إننا قلنا له إنهم يشتهون في هذه الحال النجاة من النار من العذاب الذي وقعوا فيه .
الطالب :....
الشيخ : ما هو بظاهر
ومن فوائد الآية الكريمة : أن الشك منافٍ للإيمان فيما يجب الإيمان به فلو أن أحداً شك في يوم القيامة في البعث ما نفى وجزم بالنفي ولا أقر وجزم بالإقرار نقول إن هذا في حكم المنكر تماماً فهو كافر طيب بقي الآن دقيقة ونصف ما عندي إلا واحدة نصف ، سورة ، وأنت ألحقت هو من عادتنا أن نراجع السورة ماهي من عادتنا .
ما يشتهون الجنة والنجاة من العذاب وإذا نجوا من العذاب ما في إلا الفوز بالجنة .
الطالب : .....
الشيخ : لا ، لا ، كل ما يشتهون من النجاة من العذاب ، والنجاة من العذاب لا تكون إلا بعد قبول الإيمان وقبول الإيمان غير ممكن ما هو هكذا قلنا ، المؤلف رحمه الله قال : " من الإيمان " أي قبوله إننا قلنا له إنهم يشتهون في هذه الحال النجاة من النار من العذاب الذي وقعوا فيه .
الطالب :....
الشيخ : ما هو بظاهر
3 - تابع فوائد قول الله تعالى : (( وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب )) . أستمع حفظ
ما معنى النتاوش ؟
(( التناوش )) بمعنى تناول الشيء من بعد ، مثل ما عندنا من اللغة العامية نقول : تناوشت الشيء يعني تناولته من بعد وأيضاً ما تمكنت منه التمكن التام ، مثل ما يقولون مثلاً صار في بلاد الغرب مناوشة ، من بعيد بدون تمكن نعم طيب .
الطالب : سنة الله إذا تراءى العذاب منين هذا ما ينفعهم إيمانهم ولكن قولهم كأنهم يعني ....
الشيخ : هذا استثناء الله عز وجل قال : (( فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ ))[يونس:98]والحكمة من ذلك والله أعلم أن نبيهم ذهب عنهم قبل أن يؤمر فكأن الدعوة لم تتم على الوجه الأكمل الذي ينفي عنهم العذر هذا هو الحكمة نعم .
الطالب : .....
الشيخ : هذا في الإعراب (( من قبل )) لماذا ؟
الطالب : لأن (( قبل )) مبني على الضم في محل .
الشيخ : مبني على الضم لماذا قلت مبني على الضم ؟
الطالب : .....
الشيخ : في أي شيء ؟
الطالب : .....
الطالب : سنة الله إذا تراءى العذاب منين هذا ما ينفعهم إيمانهم ولكن قولهم كأنهم يعني ....
الشيخ : هذا استثناء الله عز وجل قال : (( فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ ))[يونس:98]والحكمة من ذلك والله أعلم أن نبيهم ذهب عنهم قبل أن يؤمر فكأن الدعوة لم تتم على الوجه الأكمل الذي ينفي عنهم العذر هذا هو الحكمة نعم .
الطالب : .....
الشيخ : هذا في الإعراب (( من قبل )) لماذا ؟
الطالب : لأن (( قبل )) مبني على الضم في محل .
الشيخ : مبني على الضم لماذا قلت مبني على الضم ؟
الطالب : .....
الشيخ : في أي شيء ؟
الطالب : .....
فائدة في إعراب " قبل " .
الشيخ : يقولون : من قبل وبعد وما أشبهها ، لها أربع حالات : إما أن تكون مضافة أو مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنىً أو مقطوعة عن الإضافة لفظاً لا معنى أو مقطوعة عن الإضافة لفظاً ولكنها معنىً مضافة كم الأقسام ؟ أربعة ، عدهم لنا يا عبد الرحمن ؟
الطالب : مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنى ، مقطوعة عن الإضافة لفظاً لا معنى ، مقطوعة عن الإضافة .
الشيخ : طيب ، طيب ، لا .
الطالب : تكون مضافة مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنى ، ألا تكون مضافة لفظاً لا معنى .
الشيخ : يعني ألا تكون مضافة ، أن تكون مضافة ، أن تكون مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنى .
الطالب : أن تكون إضافة لفظاً لا معنى ، أن تكون مضافة معنى لا لفظاً .
الشيخ : طبعاً هذه قسمة عقلية جيدة ، طيب أن تكون مضافة هذه واحدة ، أن تكون غير مضافة لا لفظاً ولا معنى ، أن تكون مضافة تقديراً لفظاً تقديراً ، وأن تكون مضافة معنى لا لفظاً ، إذا كانت مضافة معنى لا لفظاً بنيت على الضم ، ويعبر عنها بقولهم : إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه ، فإن قطعت عن الإضافة لفظاً ومعنى أو أضيفت لفظاً أو أضيفت حكماً فإنها تعرب بحسب العوامل ولكن إن كانت مضافة فإنها لا تنون للإضافة أو كانت منوية الإضافة لا تنون ، وإن قطعت عن الإضافة لفظاً ومعنى نونت ، أقول الآن أمثل من عندي لأني ما أعرف القراءات في الآية أقول : جئتك من قبل ، هذا مبني لأني حذفت المضاف إليه ونويت معناه ، طيب أتيتك من قبلٍ ، هذه معربة طيب هل الإضافة منوية ؟ لا ما نويت في المعنى وليست موجودة لفظاً فإذا لم ينوى المضاف إليه ولم يذكر تعرب منونة ، أتيتك من قبلي هذا عليه في الإضافة لفظاً نعم ، أتيتك من قبل طلوع الشمس هذه مضافة تكون معربة غير منونة ، إذاً معربة غير منونة إذا كان المضاف غير موجوداً في اللفظ إذا نوي لفظه هذه اثنين تكون معربة غير منونة ، معربة منونة إذا قطعت عن الإضافة لفظاً ومعنى ، مبنية على الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه ، أي نعم .
الطالب : مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنى ، مقطوعة عن الإضافة لفظاً لا معنى ، مقطوعة عن الإضافة .
الشيخ : طيب ، طيب ، لا .
الطالب : تكون مضافة مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنى ، ألا تكون مضافة لفظاً لا معنى .
الشيخ : يعني ألا تكون مضافة ، أن تكون مضافة ، أن تكون مقطوعة عن الإضافة لفظاً ومعنى .
الطالب : أن تكون إضافة لفظاً لا معنى ، أن تكون مضافة معنى لا لفظاً .
الشيخ : طبعاً هذه قسمة عقلية جيدة ، طيب أن تكون مضافة هذه واحدة ، أن تكون غير مضافة لا لفظاً ولا معنى ، أن تكون مضافة تقديراً لفظاً تقديراً ، وأن تكون مضافة معنى لا لفظاً ، إذا كانت مضافة معنى لا لفظاً بنيت على الضم ، ويعبر عنها بقولهم : إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه ، فإن قطعت عن الإضافة لفظاً ومعنى أو أضيفت لفظاً أو أضيفت حكماً فإنها تعرب بحسب العوامل ولكن إن كانت مضافة فإنها لا تنون للإضافة أو كانت منوية الإضافة لا تنون ، وإن قطعت عن الإضافة لفظاً ومعنى نونت ، أقول الآن أمثل من عندي لأني ما أعرف القراءات في الآية أقول : جئتك من قبل ، هذا مبني لأني حذفت المضاف إليه ونويت معناه ، طيب أتيتك من قبلٍ ، هذه معربة طيب هل الإضافة منوية ؟ لا ما نويت في المعنى وليست موجودة لفظاً فإذا لم ينوى المضاف إليه ولم يذكر تعرب منونة ، أتيتك من قبلي هذا عليه في الإضافة لفظاً نعم ، أتيتك من قبل طلوع الشمس هذه مضافة تكون معربة غير منونة ، إذاً معربة غير منونة إذا كان المضاف غير موجوداً في اللفظ إذا نوي لفظه هذه اثنين تكون معربة غير منونة ، معربة منونة إذا قطعت عن الإضافة لفظاً ومعنى ، مبنية على الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه ، أي نعم .
بسم الله الرحمن الرحيم تفسيرقول الله تعالى : (( الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير )) .
ست وأربعون آية قول : مكية أصح الأقوال في المكي والمدني أن ما نزل بعد الهجرة فهو مدني وإن نزل بمكة وما نزل قبل الهجرة أي قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فإنه مكي ولو نزل في غير مكة هذا هو أصح ما قيل في تعريف المكي والمدني ، الغالب في الآيات المكية قوة العبارة وشدتها وقصر الآيات وموضوعها غالباً في أصول الدين وتقرير التوحيد وأما الآيات المدنية فإنها بالعكس تجد عباراتها أسهل وغالب موضوعها في فروع الدين لأن الناس غالبهم قد قاموا بالتوحيد ولها ضوابط معروفة في أصول التفسير وعلامات وهنا يقول : إنها مكية واعلم أن الصورة إذا كانت مكية واستثني بعض آياتها مثلاً تقول : مكية إلا آية كذا وكذا فإن هذا الاستثناء غير مقبول من قائله إلا بدليل لأن الأصل أن الصورة جزء واحد بمعنى أن الرسول عليه الصلاة والسلام إذا نزلت آية قال : ضعوها في موضع كذا من سورة كذا ، فالسور المكية مكية ولا يستثنى منها شيء والسور المدنية ولا يستثنى منها شيء إلا بدليل ، دليل لا يكفي أن يقول العالم إلا كذا إلا كذا لابد فيه من سند لأنها خير والأخبار لابد من سند لها حتى تصل إلى غاية السند ،وقول المؤلف : " إنها خمس أو ست وأربعون آية " هذا لا يضر الاختلاف في عدد الآيات أمر ليس بضار ولهذا في سورة الفاتحة كما تعلمون اختلف العلماء هل البسملة آية من آياتها أو مستقلة ؟ مع الاتفاق على أن الفاتحة سبع آيات .
قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم ، البسملة آية من كتاب الله مستقلة لا تكون تبعاً لما قبلها ولا مقدمة لما بعدها بمعنى أنها ليست من التي قبلها ولا من التي بعدها لكنه يؤتى بها ابتداء السور علامة على ابتدائها إلا في سورة براءة فإن الله تعالى لم ينزل فيها بسملة لماذا ؟ يقول بعض العلماء لأنها بعض من سورة الأنفال ويقول آخرون : لأنها نزلت بالسيف والشدة على المنافقين والكفار وهذا لا يناسبه البداءة بالبسملة التي هي بسم الله الرحمن الرحيم فإن البسملة بركة ورحمة لا تتناسب مع الشدة والغلظة والقتل والقتال ولكن هذا ليس بصحيح بل أقرب شيء أن الصحابة أشكل عليهم هل هي من الأنفال أو مستقلة فوضعوا فاصلاً ولم يضعوا البسملة فلم يجزموا لا بهذا ولا بهذا على أننا نعلم بأن الله تعالى لم ينزلها لأنها لو نزلت البسملة بين الأنفال والبراءة لكان بقاؤها حتمياً لقوله تعالى : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9]وعلى هذا الصحابة رضي الله عنهم مطابقاً تماماً في واقع الحال ، أما إعرابها فقد تقدم مراراً وذكرنا أن أحسن إعرابات فيها أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف مؤخر فعلي مناسب ، فإذا كنت وأردت أن تتوضأ وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم فالتقدير بسم الله أتوضأ .
(( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) إلى آخره اعلم أن الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم هذا هو الحمد وقد حمد الله نفسه سبحانه وتعالى في أول الأمور وآخرها ففي أول الأمور الكونية قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ))[الأنعام:1] وفي أول الأمور الشرعية قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ))[الكهف:1]كما حمد نفسه على منتهى الأمور أيضاً قال الله تعالى في آخر سورة الزمر (( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الزمر:75]فحمد الله سبحانه وتعالى نفسه في أول الأمر وفي منتهى الأمر لأن الله سبحانه وتعالى له الأمر أولاً وآخراً وكل أمره فإنه محمود عليه لأنه مبني على الحكمة والرحمة ، هنا يقول : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ )) (( الحمد )) مبتدأ و (( لله )) خبره واللام هنا للاستحقاق وللاختصاص للمعنيين جميعاً أما كونها للاستحقاق فلأنه لا أحد أحق بالحمد من الله عز وجل فإنه محمود على كل حال لأن كل ما يفعله وما يشرعه سبحانه وتعالى فإنه محمود عليه لكماله وأما كونها للاختصاص فلأن الحمد أل هنا للاستغراق أي كل حمد فهو ثابت لله ومعلوم أنه لا أحد يختص بهذا الوصف العام الشامل إلا الله عز وجل لأن من يحمد سوى الله لا يحمد إلا على أجزاء جزئية غير شاملة ، لكن الذي يحمد على كل شيء هو الله وبهذا عرفنا أن اللام للاستحقاق وللاختصاص أيضاًَ قال (( الحمد لله )) قال المؤلف : " حمد تعالى نفسه بذلك كما بين في أول سبأ ، في أول سبأ قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ ))[سبأ:1]لكن هنا حمد نفسه لعموم ملكه الذي له ما في السماوات والأرض وهنا حمد لابتداء خلقه قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) (( فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) قال المؤلف في تفسيره .
قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم ، البسملة آية من كتاب الله مستقلة لا تكون تبعاً لما قبلها ولا مقدمة لما بعدها بمعنى أنها ليست من التي قبلها ولا من التي بعدها لكنه يؤتى بها ابتداء السور علامة على ابتدائها إلا في سورة براءة فإن الله تعالى لم ينزل فيها بسملة لماذا ؟ يقول بعض العلماء لأنها بعض من سورة الأنفال ويقول آخرون : لأنها نزلت بالسيف والشدة على المنافقين والكفار وهذا لا يناسبه البداءة بالبسملة التي هي بسم الله الرحمن الرحيم فإن البسملة بركة ورحمة لا تتناسب مع الشدة والغلظة والقتل والقتال ولكن هذا ليس بصحيح بل أقرب شيء أن الصحابة أشكل عليهم هل هي من الأنفال أو مستقلة فوضعوا فاصلاً ولم يضعوا البسملة فلم يجزموا لا بهذا ولا بهذا على أننا نعلم بأن الله تعالى لم ينزلها لأنها لو نزلت البسملة بين الأنفال والبراءة لكان بقاؤها حتمياً لقوله تعالى : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9]وعلى هذا الصحابة رضي الله عنهم مطابقاً تماماً في واقع الحال ، أما إعرابها فقد تقدم مراراً وذكرنا أن أحسن إعرابات فيها أن الجار والمجرور متعلق بمحذوف مؤخر فعلي مناسب ، فإذا كنت وأردت أن تتوضأ وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم فالتقدير بسم الله أتوضأ .
(( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) إلى آخره اعلم أن الحمد هو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم هذا هو الحمد وقد حمد الله نفسه سبحانه وتعالى في أول الأمور وآخرها ففي أول الأمور الكونية قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ))[الأنعام:1] وفي أول الأمور الشرعية قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا ))[الكهف:1]كما حمد نفسه على منتهى الأمور أيضاً قال الله تعالى في آخر سورة الزمر (( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ))[الزمر:75]فحمد الله سبحانه وتعالى نفسه في أول الأمر وفي منتهى الأمر لأن الله سبحانه وتعالى له الأمر أولاً وآخراً وكل أمره فإنه محمود عليه لأنه مبني على الحكمة والرحمة ، هنا يقول : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ )) (( الحمد )) مبتدأ و (( لله )) خبره واللام هنا للاستحقاق وللاختصاص للمعنيين جميعاً أما كونها للاستحقاق فلأنه لا أحد أحق بالحمد من الله عز وجل فإنه محمود على كل حال لأن كل ما يفعله وما يشرعه سبحانه وتعالى فإنه محمود عليه لكماله وأما كونها للاختصاص فلأن الحمد أل هنا للاستغراق أي كل حمد فهو ثابت لله ومعلوم أنه لا أحد يختص بهذا الوصف العام الشامل إلا الله عز وجل لأن من يحمد سوى الله لا يحمد إلا على أجزاء جزئية غير شاملة ، لكن الذي يحمد على كل شيء هو الله وبهذا عرفنا أن اللام للاستحقاق وللاختصاص أيضاًَ قال (( الحمد لله )) قال المؤلف : " حمد تعالى نفسه بذلك كما بين في أول سبأ ، في أول سبأ قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ ))[سبأ:1]لكن هنا حمد نفسه لعموم ملكه الذي له ما في السماوات والأرض وهنا حمد لابتداء خلقه قال : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) (( فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ )) قال المؤلف في تفسيره .
اضيفت في - 2011-05-25
الحجم ( 2.87 ميغابايت )
التنزيل ( 1085 )
الإستماع ( 167 )