تفسير سورة غافر-08b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
تفسير القرآن الكريم
تتمة الكلام على أهمية العلم الشرعي وأنه سلاح عظيم يواجه به العدو .
وإذا كان هذا مقصود طالب العلم فإنه سوف يختار الجهة التي يكون غزو أعداء المسلمين من ناحيتها، وعلى هذا يجب أن يكون على علم بما يجري في الساحة من الأفكار الرديئة أو العقائد الفاسدة، ونضرب مثلا بوقت من الأوقات، مر على الناس وهم لا يعرفون مذاهب أهل التعطيل، ولا يعرفون الأفكار المنحرفة الهدامة لأنهم لم يخرجوا من بلادهم، ولم يفد عليهم أحد من غيرهم، فهم ملتفون على علمائهم ولا يعرفون إلا الحق، هؤلاء لا يهمهم أن يشتغلوا بأمور أخرى من وسائل العلم أو الدفاع عن الشريعة لأنهم آمنون، لكن إذا جاء العدو فلابد أن نستعد له، وأن يكون استعدادنا بسلاح مناسب لسلاحهم، فمن المعلوم مثلا أن من هاجمك بالمدافع والصواريخ لا يصح ولا يستقيم أن تدافعه بما يسمى بالسلاح الأبيض بالخناجر والسيوف وما أشبهها، لأن الواجب أن تستعد لكل عدو بما يناسب سلاحه.
فالآن صار في الساحة أفكار رديئة خبيثة إن لم تكن ملحدة فهي إلى الإلحاد أقرب من الاعتدال، ولا حاجة إلى التخصيص لأنه معلوم عند كثير منكم، نحتاج أن نعرف هذه الأفكار وكيف نبطلها، وإني أقول لكم إن جميع الأفكار المنحرفة إبطالها سهل جدا، حتى وإن هولوا الأمر وضخموه، فهم كالإسفنج أعصره بيدك يخرج كل ما فيه، ولا تتهيبوا لأنهم ليس عندهم علم مسموع، ولا عقل مصنوع، فلابد أن الإنسان إذا كان قد نوى بطلب العلم حماية الشريعة والذب عنها لابد أن يعرف ما يكون في الساحة، حتى يستطيع أن يدافع، ولكل مقام مقال، ولكل مكان ما يناسبه.
وإني أقول لكم إن حماية الشريعة والدفاع عنها لا يكون إلا برجالها، لو أنك كنت في مكتبة ومعك جماعة، ودخل رجل ملحد يقرر الإلحاد، وأنتم لا علم عندكم، لكن المكتبة مملوءة من الكتب التي ترد على الملحدين وتبين زيف ما هم عليه، هل يمكن أن يقفز كتاب منها من أجل أن يرد على هذا الملحد ؟ لا يمكن، فالكتب وإن كثرت لا تفيد، لابد من علماء، وإذا كان في هذا المكان الذي ذكرت، إذا كان فيه عالم فسوف يتكلم بما يرد قول هذا الملحد، حتى ينكص على عقبيه. هذه أمور ثلاثة كلها تترتب على إخلاص النية.
الأمر الرابع: ما أشار إليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى: " أن ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره " ومتى كان ينوي ذلك فلا بد أن يجد في الطلب، لأن من أراد الغنى لابد أن يكتسب، ولابد أن يتجر، ولا بد أن يخوض جميع ميادين التجارة، فإذا كان يريد رفع الجهل عن نفسه فليس من الممكن ولا من المعقول أن يجلس من غير تعلم، لابد أن يجد في الطلب، وإذا كان يريد رفع الجهل عن غيره فلا بد أن يحرص غاية الحرص على نشر علمه بالوسائل المناسبة. الوسائل القوية في كل مجال.
يمكن أن ينشر العلم عن طريق الحديث في المجالس العادية، جلس مجلسا في وليمة في أي مكان يمكن أن ينشر علمه، ولكن كيف ذلك ؟ بالطريقة اللبقة المحببة للنفوس، والتي لا توجب الملل والاستثقال، يمكن أن يورد مسألة من المسائل في هذا الجمع الذي عنده، يورد مسألة يقول: ما تقولون في رجل فعل كذا وكذا أو قال كذا وكذا، أو يأتي بمسألة ألغاز حتى يفتح الأذهان، وحينئذ يدخل في تعليم الناس، لست أقول افرض نفسك في المجلس الذي أنت فيه، لأن هذا صعب على النفوس، لكن اجلبهم إلى العلم بالطرق المحببة المناسبة حتى يشتغل المجلس بالعلم، مناقشة أو إلقاء أو ما أشبه ذلك.
كذلك أيضا ينشر علمه عن طريق الأشرطة، والأشرطة ولله الحمد نفع الله بها نفعا كبيرا، خصوصا وأن الناس كثيرا منهم وخاصة من الشباب يتلقون هذه الأشرطة بشغف ولهف، لا تكاد تخرج إلا والناس يتلقونها وينتفعون بها، فهذه الأشرطة ولله الحمد فيها مصلحة كبيرة ونشر للعلم، وليس في مكانك أو بلدك أو منطقتك بل إنه يتعدى إلى خارج البلاد، كما سمعنا أن أشرطة الدعاة والعلماء تذهب إلى أماكن بعيدة، هذه من وسائل نشر العلم.
ثالثا يمكن أن تنشر العلم عن طريق الكتابة، كتابة الرسائل، تأليف كتب، نشرة ورقية وما أشبه ذلك بقدر المستطاع حتى تنشر علمك وتنفع وتنتفع.
وهناك نشر للعلم بطريق خفي يخفى على طالب العلم أو على كثير من طلبة العلم ألا وهو نشر العلم عن طريق العمل به، كثيرا ما يرقب الناس هذا العالم ويرون ماذا يصنع فيقتدون به، قال بعض الناس إنه كان يصلي فقال بعض الذين شاهدوه: إنك تفعل كذا وكذا في صلاتك، فانظر كيف كان الناس يراقبون أفعال طالب العلم من أجل أن يقتدوا به، وهذا من طريق نشر العلم، بل قد يكون هذا من أبلغ الطرق التي يتأثر بها الناس، لأن تأثر الناس بالفعل قد يكون أشد وأقوى من تأثرهم بالقول، ولهذا نكرر ما أسلفناه من أن طالب العلم لا يكون فقيها إلا إذا عمل بعلمه، وإلا فهو قارئ وليس بفقيه.
فالآن صار في الساحة أفكار رديئة خبيثة إن لم تكن ملحدة فهي إلى الإلحاد أقرب من الاعتدال، ولا حاجة إلى التخصيص لأنه معلوم عند كثير منكم، نحتاج أن نعرف هذه الأفكار وكيف نبطلها، وإني أقول لكم إن جميع الأفكار المنحرفة إبطالها سهل جدا، حتى وإن هولوا الأمر وضخموه، فهم كالإسفنج أعصره بيدك يخرج كل ما فيه، ولا تتهيبوا لأنهم ليس عندهم علم مسموع، ولا عقل مصنوع، فلابد أن الإنسان إذا كان قد نوى بطلب العلم حماية الشريعة والذب عنها لابد أن يعرف ما يكون في الساحة، حتى يستطيع أن يدافع، ولكل مقام مقال، ولكل مكان ما يناسبه.
وإني أقول لكم إن حماية الشريعة والدفاع عنها لا يكون إلا برجالها، لو أنك كنت في مكتبة ومعك جماعة، ودخل رجل ملحد يقرر الإلحاد، وأنتم لا علم عندكم، لكن المكتبة مملوءة من الكتب التي ترد على الملحدين وتبين زيف ما هم عليه، هل يمكن أن يقفز كتاب منها من أجل أن يرد على هذا الملحد ؟ لا يمكن، فالكتب وإن كثرت لا تفيد، لابد من علماء، وإذا كان في هذا المكان الذي ذكرت، إذا كان فيه عالم فسوف يتكلم بما يرد قول هذا الملحد، حتى ينكص على عقبيه. هذه أمور ثلاثة كلها تترتب على إخلاص النية.
الأمر الرابع: ما أشار إليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى: " أن ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره " ومتى كان ينوي ذلك فلا بد أن يجد في الطلب، لأن من أراد الغنى لابد أن يكتسب، ولابد أن يتجر، ولا بد أن يخوض جميع ميادين التجارة، فإذا كان يريد رفع الجهل عن نفسه فليس من الممكن ولا من المعقول أن يجلس من غير تعلم، لابد أن يجد في الطلب، وإذا كان يريد رفع الجهل عن غيره فلا بد أن يحرص غاية الحرص على نشر علمه بالوسائل المناسبة. الوسائل القوية في كل مجال.
يمكن أن ينشر العلم عن طريق الحديث في المجالس العادية، جلس مجلسا في وليمة في أي مكان يمكن أن ينشر علمه، ولكن كيف ذلك ؟ بالطريقة اللبقة المحببة للنفوس، والتي لا توجب الملل والاستثقال، يمكن أن يورد مسألة من المسائل في هذا الجمع الذي عنده، يورد مسألة يقول: ما تقولون في رجل فعل كذا وكذا أو قال كذا وكذا، أو يأتي بمسألة ألغاز حتى يفتح الأذهان، وحينئذ يدخل في تعليم الناس، لست أقول افرض نفسك في المجلس الذي أنت فيه، لأن هذا صعب على النفوس، لكن اجلبهم إلى العلم بالطرق المحببة المناسبة حتى يشتغل المجلس بالعلم، مناقشة أو إلقاء أو ما أشبه ذلك.
كذلك أيضا ينشر علمه عن طريق الأشرطة، والأشرطة ولله الحمد نفع الله بها نفعا كبيرا، خصوصا وأن الناس كثيرا منهم وخاصة من الشباب يتلقون هذه الأشرطة بشغف ولهف، لا تكاد تخرج إلا والناس يتلقونها وينتفعون بها، فهذه الأشرطة ولله الحمد فيها مصلحة كبيرة ونشر للعلم، وليس في مكانك أو بلدك أو منطقتك بل إنه يتعدى إلى خارج البلاد، كما سمعنا أن أشرطة الدعاة والعلماء تذهب إلى أماكن بعيدة، هذه من وسائل نشر العلم.
ثالثا يمكن أن تنشر العلم عن طريق الكتابة، كتابة الرسائل، تأليف كتب، نشرة ورقية وما أشبه ذلك بقدر المستطاع حتى تنشر علمك وتنفع وتنتفع.
وهناك نشر للعلم بطريق خفي يخفى على طالب العلم أو على كثير من طلبة العلم ألا وهو نشر العلم عن طريق العمل به، كثيرا ما يرقب الناس هذا العالم ويرون ماذا يصنع فيقتدون به، قال بعض الناس إنه كان يصلي فقال بعض الذين شاهدوه: إنك تفعل كذا وكذا في صلاتك، فانظر كيف كان الناس يراقبون أفعال طالب العلم من أجل أن يقتدوا به، وهذا من طريق نشر العلم، بل قد يكون هذا من أبلغ الطرق التي يتأثر بها الناس، لأن تأثر الناس بالفعل قد يكون أشد وأقوى من تأثرهم بالقول، ولهذا نكرر ما أسلفناه من أن طالب العلم لا يكون فقيها إلا إذا عمل بعلمه، وإلا فهو قارئ وليس بفقيه.
بيان أهمية الأخلاق لطالب العلم .
وبهذه المناسبة أود أن أحثكم على مكارم الأخلاق: من السماحة، وبذل السلام، وبذل المعروف، والتسامح فيما بينكم، وملاقاة الناس بالبشر وطلاقة الوجه، فقد كان من صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان دائم البشر كثير التبسم صلوات الله وسلامه عليه، دائم البشر لا تجده منغلقا ولا مكفهرا، كثير التبسم في محله، فلنا فيه صلوات الله وسلامه عليه أسوة حسنة قال الله تعالى فيه: (( وإنك لعلى خلق عظيم )).
ومما ينبغي لطالب العلم: أن يحفظ وقته عن الضياع، وضياع الوقت يكون بأسباب أو يكون له وجوه:
الوجه الأول: أن يدع المذاكرة ومراجعة ما قرأ.
والوجه الثاني: أن يجلس إلى أصدقائه وأحبائه ويتحدث معهم بحديث لغو ليس فيه فائدة.
الوجه الثالث: وهو أضرها على طالب العلم، ألا يكون له هم إلا تتبع أقوال الناس وما قيل وما يقال، وما حصل وما يحصل، في أمر ليس معنيا به، وهذا لا شك أنه من ضعف الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) والاشتغال بهذا القيل والقال وكثرة السؤال مضيعة للوقت، وهو في الحقيقة مرض إذا دب في الإنسان نسأل الله العافية صار أكبر همه، وربما يعادي من لا يستحق العداء، أو يوالي من لا يستحق الولاء من أجل تشاغله في هذه الأمور التي تشغله عن طلب العلم، بحجة أنه يقول له فكره هذا من باب الانتصار لصاحب الحق، وليس كذلك بل هذا من إشغال النفس بما لا يعني الإنسان، أما إذا جاءك الخبر بدون أن تتلقفه وبدون أن تطلبه فكل إنسان يتقلى الأخبار، لكن لا ينشغل بها، لا تكن أكبر همه، لأن هذا يشغل طالب العلم ويفسد عليه أمره، ويفتح في الأمة باب الحزبية والولاء والبراء فتتفرق الأمة، فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح، وأن يجمع القلوب على طاعته، ويرزقنا علما نافعا وعملا صالحا وزقا طيبا واسعا يغنينا به عن خلقه.
ومما ينبغي لطالب العلم: أن يحفظ وقته عن الضياع، وضياع الوقت يكون بأسباب أو يكون له وجوه:
الوجه الأول: أن يدع المذاكرة ومراجعة ما قرأ.
والوجه الثاني: أن يجلس إلى أصدقائه وأحبائه ويتحدث معهم بحديث لغو ليس فيه فائدة.
الوجه الثالث: وهو أضرها على طالب العلم، ألا يكون له هم إلا تتبع أقوال الناس وما قيل وما يقال، وما حصل وما يحصل، في أمر ليس معنيا به، وهذا لا شك أنه من ضعف الإسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) والاشتغال بهذا القيل والقال وكثرة السؤال مضيعة للوقت، وهو في الحقيقة مرض إذا دب في الإنسان نسأل الله العافية صار أكبر همه، وربما يعادي من لا يستحق العداء، أو يوالي من لا يستحق الولاء من أجل تشاغله في هذه الأمور التي تشغله عن طلب العلم، بحجة أنه يقول له فكره هذا من باب الانتصار لصاحب الحق، وليس كذلك بل هذا من إشغال النفس بما لا يعني الإنسان، أما إذا جاءك الخبر بدون أن تتلقفه وبدون أن تطلبه فكل إنسان يتقلى الأخبار، لكن لا ينشغل بها، لا تكن أكبر همه، لأن هذا يشغل طالب العلم ويفسد عليه أمره، ويفتح في الأمة باب الحزبية والولاء والبراء فتتفرق الأمة، فنسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه الخير والصلاح، وأن يجمع القلوب على طاعته، ويرزقنا علما نافعا وعملا صالحا وزقا طيبا واسعا يغنينا به عن خلقه.
سؤال عن التوفيق بين فقه الواقع وطلب العلم .؟
الطالب: ...
الشيخ : حقيقة أن الناس في كل أمروهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: طرفان ووسط، طرف مفرط، وطرف مفرط، ووسط، من الناس من يشتغل بما يسمونه فقه الواقع ولا يكون له هم إلا تتبع الناس وقيل وقال وكثرة السؤال، وهذا لا شك أنه مضيعه، وتشاغل بالمهم إن كان مهما عن الأهم، وهذا غلط، ومن الناس من يتشاغل بالفقه الشرعي ويحرص عليه لكنه لا يلتفت إلى أحوال الناس إطلاقا، بل ربما ينكر من الفقه الشرعي ما يظن أن الدليل لا يدل عليه، وهذا أيضا طرف خطأ، ومن الناس من يحاول الجمع بين هذا وهذا.
ونحن إذا سبرنا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا أنه عليه الصلاة والسلام يفهم الواقع ويفهم الناس، ويفهم الخير من الشرير، لكنه صلى الله عليه وسلم يهتم بالأمر الثاني، الذي هو الفقه في الدين ولهذا قال : (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ) لم يقل يفقهه في الواقع، فقه الواقع وسيلة للتطبيق فقط، فلابد لطالب العلم من هذا ومن هذا، لا تجنح إلى طرف الفقه في الواقع، ولا تغلوا في الفقه في الدين فتعرض عن كل شيء، فالإنسان يجب أن يكون وسطا.
الشيخ : حقيقة أن الناس في كل أمروهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام: طرفان ووسط، طرف مفرط، وطرف مفرط، ووسط، من الناس من يشتغل بما يسمونه فقه الواقع ولا يكون له هم إلا تتبع الناس وقيل وقال وكثرة السؤال، وهذا لا شك أنه مضيعه، وتشاغل بالمهم إن كان مهما عن الأهم، وهذا غلط، ومن الناس من يتشاغل بالفقه الشرعي ويحرص عليه لكنه لا يلتفت إلى أحوال الناس إطلاقا، بل ربما ينكر من الفقه الشرعي ما يظن أن الدليل لا يدل عليه، وهذا أيضا طرف خطأ، ومن الناس من يحاول الجمع بين هذا وهذا.
ونحن إذا سبرنا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا أنه عليه الصلاة والسلام يفهم الواقع ويفهم الناس، ويفهم الخير من الشرير، لكنه صلى الله عليه وسلم يهتم بالأمر الثاني، الذي هو الفقه في الدين ولهذا قال : (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين ) لم يقل يفقهه في الواقع، فقه الواقع وسيلة للتطبيق فقط، فلابد لطالب العلم من هذا ومن هذا، لا تجنح إلى طرف الفقه في الواقع، ولا تغلوا في الفقه في الدين فتعرض عن كل شيء، فالإنسان يجب أن يكون وسطا.
كيف تكون حماية طلاب العلم للشريعة في ظل واقعها اليوم .؟
الطالب : ... وسائل الإعلام، وأهل الحق يمنعوا من ذلك، فكيف تكون حماية الشريعة ؟
الشيخ : هو بارك الله فيك، أنت انوي بذلك حماية الشريعة، أما كونك تطبق ذلك في المجتمع هذا ليس إليك، هذا إلى الله عز وجل: (( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء )) وتعلمون ما جرى للإمام أحمد وغيره من الأئمة من المحن في محاولة تطبيق الشريعة في الناس، ومع ذلك هم صبروا واحتسبوا حتى ظهر الحق ولله الحمد، فتطبيق الشريعة ليس معناه أن طالب العلم إذا نوى تطبيق الشريعة وحمايتها أنه يستطيع ذلك، قد لا يستطيع، لكن هو ينوي هذا، ويجعل طلبه للعلم مركزا على هذه النية، والله سبحانه وتعالى ييسر له الأمر، ثم إذا أوذي في الله فهو رفعة لدرجاته، ورفعة لذكره، لو تأملت من أكثر الناس إيذاء من العلماء لوجدت أنهم العلماء الكبار، هم الذين يلحقهم الأذى من حبس وضرب وإهانة، وربما قتل، فيكون هذا من رفعة الله لهم.
الشيخ : هو بارك الله فيك، أنت انوي بذلك حماية الشريعة، أما كونك تطبق ذلك في المجتمع هذا ليس إليك، هذا إلى الله عز وجل: (( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء )) وتعلمون ما جرى للإمام أحمد وغيره من الأئمة من المحن في محاولة تطبيق الشريعة في الناس، ومع ذلك هم صبروا واحتسبوا حتى ظهر الحق ولله الحمد، فتطبيق الشريعة ليس معناه أن طالب العلم إذا نوى تطبيق الشريعة وحمايتها أنه يستطيع ذلك، قد لا يستطيع، لكن هو ينوي هذا، ويجعل طلبه للعلم مركزا على هذه النية، والله سبحانه وتعالى ييسر له الأمر، ثم إذا أوذي في الله فهو رفعة لدرجاته، ورفعة لذكره، لو تأملت من أكثر الناس إيذاء من العلماء لوجدت أنهم العلماء الكبار، هم الذين يلحقهم الأذى من حبس وضرب وإهانة، وربما قتل، فيكون هذا من رفعة الله لهم.
ما هي أهم الأمور التي يبدأ بها طالب العلم في بداية طلبه .؟
الطالب : ...
الشيخ : والله نرى أن أهم المهمات العلم بهذا الكتاب العزيز، كتاب الله، قبل كل شيء، لأن الصحابة لا يجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، ثم العناية بما صح من السنة، ثم العناية بما كتبه أهل العلم وأخذوه من هذين المصدرين الأساسيين: الكتاب والسنة، ولا يعني إذا قلنا احرص على معرفة كلام الله وكلام رسوله أن تعرض عن كل شيء، لابد أن ننتفع بأفكار العلماء الذين كرسوا جهودهم لخدمة العلم، وإلا لضعنا، ولهذا كتب العلماء رحمهم الله في أصول الفقه وفي أصول الحديث وفي قواعد الفقه وفي قواعد التحديث وغير ذلك من أجل الضبط، حتى ينضبط الناس ويكون ماشين على قواعد معلومة.
الشيخ : والله نرى أن أهم المهمات العلم بهذا الكتاب العزيز، كتاب الله، قبل كل شيء، لأن الصحابة لا يجاوزون عشر آيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، ثم العناية بما صح من السنة، ثم العناية بما كتبه أهل العلم وأخذوه من هذين المصدرين الأساسيين: الكتاب والسنة، ولا يعني إذا قلنا احرص على معرفة كلام الله وكلام رسوله أن تعرض عن كل شيء، لابد أن ننتفع بأفكار العلماء الذين كرسوا جهودهم لخدمة العلم، وإلا لضعنا، ولهذا كتب العلماء رحمهم الله في أصول الفقه وفي أصول الحديث وفي قواعد الفقه وفي قواعد التحديث وغير ذلك من أجل الضبط، حتى ينضبط الناس ويكون ماشين على قواعد معلومة.
بعض طلاب العلم يقول أنا أكرر المسائل وأفهما ولا أحتاج إلى حفظ هذه المتون .؟
الطالب : حفظ المتون فيه صعوبة، بعض الناس يقول: أنا أكرر المسائل مرات فأفهمها وأكتفي بذلك عن حفظ المتون، ففي الفقه مثلا يقول: إنما هذه كلام أناس نحن نأتي بمثلها، فما رأيكم ؟
الشيخ : أنا رأيي أن حفظ المتون هو الأساس، وما انتفعت بشيء انتفاعي بما حفظت من الكتب، لأن حفظ المسائل يطير إلا مسائل تتكرر على الإنسان يوميا فهو لا ينساها من قبل العمل، فحفظ المتون هو العلم في الواقع، وكونه صعبا على بعض الناس هذا صحيح، فبعض الناس يصعب عليه جدا أن يحفظ، تجده يكرر المتن تكرارا كثيرا ولكن ما يحفظه، لكن احرص على هذا، وكلما تقدمت السن بالإنسان قوي فهمه وضعف حفظه، يعني فهمه يقوى، ويتفتح عليه من الفهوم ما لم يكن يعرفه من قبل، لكن يقل حفظه، ولهذا ننصح الشاب إلى الحفظ، وأول ما يجب أن يحفظ كتاب الله الذي هو أساس كل شيء.
الشيخ : أنا رأيي أن حفظ المتون هو الأساس، وما انتفعت بشيء انتفاعي بما حفظت من الكتب، لأن حفظ المسائل يطير إلا مسائل تتكرر على الإنسان يوميا فهو لا ينساها من قبل العمل، فحفظ المتون هو العلم في الواقع، وكونه صعبا على بعض الناس هذا صحيح، فبعض الناس يصعب عليه جدا أن يحفظ، تجده يكرر المتن تكرارا كثيرا ولكن ما يحفظه، لكن احرص على هذا، وكلما تقدمت السن بالإنسان قوي فهمه وضعف حفظه، يعني فهمه يقوى، ويتفتح عليه من الفهوم ما لم يكن يعرفه من قبل، لكن يقل حفظه، ولهذا ننصح الشاب إلى الحفظ، وأول ما يجب أن يحفظ كتاب الله الذي هو أساس كل شيء.
هل الأحسن لطالب العلم أن يداخل بين العلوم التي يبدأ بها .؟
الطالب : هل طالب العلم يتنقل بين العلوم، علم العقيدة وعلم الفقه ؟
الشيخ : تعرف أن العلوم ليست سواء بعضها أهم من بعض، فأنت كرس جهودك على الأهم، ولا تخلي نفسك من العلوم الأخرى المساندة للأهم، يعني مثلا رجل قال: أنا أهوى النحو، أكرس جهودي على النحو ولا أتعرض لغير هذا، نقول غلط، كرس جهودك على ما تهواه نفسك لئلا يضيع عليك الوقت، لأن الإنسان إذا حاول أن يرغم نفسه في دراسة شيء لا يختاره سيضيع عليه الوقت، لكن لا تنسى العلوم الأخرى.
كذلك أيضا لا تكثر على نفسك من العلوم، لأن كثرة العلوم تضعف الإنسان في همته وفي فهمه، والذين درسوا في المدارس النظامية يعرفوا هذا، تجد مثلا في المعاهد أو الثناويات تجد فيها مثلا خمسة عشرة مادة تضيع على الإنسان، لو أردت أن تبحث معه في شيء عميق من المواد التي درسها ما وجدت عنده شيئا.
فإذا ركز الإنسان على العلوم واختصرها بقدر ما يستطيع صار هذا أجود له وأكثر استفادة، ويذكر أن بعض الناس يقول: إن من أتقن علما من العلوم اتقانا جيدا استغنى به عن سائر العلوم، وهذا لا شك أنه غلط، لو أنك أدركت النحو جيدا، هل يغنيك عن معرفة الفقه ؟
وما يذكر عن أبي يوسف والكسائي أنهما تناظرا في حضرة الرشيد، وقال الكسائي: إن الإنسان إذا أتقن العلم، أي علم أتقنه يستغني به عن غيره، وأن أبا يوسف أورد عليه الرجل يسهو في سجود السهو فقال الكسائي: ليس عليه سجود، قال: ومن أين يوجد هذا في علمك ؟ ـ لأن الكسائي إمام في النحو ـ قال: من قواعد علمي أن المصغر لا يصغر، هذا يصح دليلا في حكم شرعي ؟ أبدا، وأنا أظن أن هذه القصة مصنوعة، ما هي صحيحة.
لكن على كل حال الإنسان ينبغي له أن يركز، وأنا في نظري أن أهم ما أركز عليه هو القرآن الكريم، القرآن كنوز عظيمة كلما أخذت آية وصرت تتأملها انفتح لك من العلوم فيها ما لا يعلمه إلا الله، ثم القرآن سند، يعني ليس القرآن ككتاب أي عالم من العلماء، هو سند يحتج به الإنسان أمام الله عز وجل، لأنه كلام الله سبحانه وتعالى، فلهذا أنا أرى أن نركز على علم التفسير، ثم على معرفة ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأنتم تعرفون أن ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى جهد قبل أن يكون دليلا، الجهد هو أن نعرف صحته إلى الرسول، لأنه ما أكثر الأحاديث التي رواها ضعاف الناس رواية، إما لقلة أمانتهم أو لسوء حفظهم أو ما أشبه ذلك، بل ما أكثر الأحاديث الموضوعة المكذوبة على الرسول عليه الصلاة والسلام، لأن الأهواء كثرت فصار من لا يخاف الله يضع ما شاء من الأحاديث وينسبها للرسول صلى الله عليه وسلم، تحتاج السنة إلى عناية كبيرة في ثبوت صحتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أما القرآن فلا يحتاج إلى هذا لأنه ثابت بالنقل المتواتر الذي ينقله الأصاغر عن الأكابر، فالعناية بالكتاب والسنة هو أهل شيء، لكن لا يعني ذلك الإعراض عما كتبه العلماء، لابد من الاستعانة بآراء العلماء وكيفية استنباطهم للأحكام من القرآن والسنة، ونقتصر على هذا .
الشيخ : تعرف أن العلوم ليست سواء بعضها أهم من بعض، فأنت كرس جهودك على الأهم، ولا تخلي نفسك من العلوم الأخرى المساندة للأهم، يعني مثلا رجل قال: أنا أهوى النحو، أكرس جهودي على النحو ولا أتعرض لغير هذا، نقول غلط، كرس جهودك على ما تهواه نفسك لئلا يضيع عليك الوقت، لأن الإنسان إذا حاول أن يرغم نفسه في دراسة شيء لا يختاره سيضيع عليه الوقت، لكن لا تنسى العلوم الأخرى.
كذلك أيضا لا تكثر على نفسك من العلوم، لأن كثرة العلوم تضعف الإنسان في همته وفي فهمه، والذين درسوا في المدارس النظامية يعرفوا هذا، تجد مثلا في المعاهد أو الثناويات تجد فيها مثلا خمسة عشرة مادة تضيع على الإنسان، لو أردت أن تبحث معه في شيء عميق من المواد التي درسها ما وجدت عنده شيئا.
فإذا ركز الإنسان على العلوم واختصرها بقدر ما يستطيع صار هذا أجود له وأكثر استفادة، ويذكر أن بعض الناس يقول: إن من أتقن علما من العلوم اتقانا جيدا استغنى به عن سائر العلوم، وهذا لا شك أنه غلط، لو أنك أدركت النحو جيدا، هل يغنيك عن معرفة الفقه ؟
وما يذكر عن أبي يوسف والكسائي أنهما تناظرا في حضرة الرشيد، وقال الكسائي: إن الإنسان إذا أتقن العلم، أي علم أتقنه يستغني به عن غيره، وأن أبا يوسف أورد عليه الرجل يسهو في سجود السهو فقال الكسائي: ليس عليه سجود، قال: ومن أين يوجد هذا في علمك ؟ ـ لأن الكسائي إمام في النحو ـ قال: من قواعد علمي أن المصغر لا يصغر، هذا يصح دليلا في حكم شرعي ؟ أبدا، وأنا أظن أن هذه القصة مصنوعة، ما هي صحيحة.
لكن على كل حال الإنسان ينبغي له أن يركز، وأنا في نظري أن أهم ما أركز عليه هو القرآن الكريم، القرآن كنوز عظيمة كلما أخذت آية وصرت تتأملها انفتح لك من العلوم فيها ما لا يعلمه إلا الله، ثم القرآن سند، يعني ليس القرآن ككتاب أي عالم من العلماء، هو سند يحتج به الإنسان أمام الله عز وجل، لأنه كلام الله سبحانه وتعالى، فلهذا أنا أرى أن نركز على علم التفسير، ثم على معرفة ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأنتم تعرفون أن ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى جهد قبل أن يكون دليلا، الجهد هو أن نعرف صحته إلى الرسول، لأنه ما أكثر الأحاديث التي رواها ضعاف الناس رواية، إما لقلة أمانتهم أو لسوء حفظهم أو ما أشبه ذلك، بل ما أكثر الأحاديث الموضوعة المكذوبة على الرسول عليه الصلاة والسلام، لأن الأهواء كثرت فصار من لا يخاف الله يضع ما شاء من الأحاديث وينسبها للرسول صلى الله عليه وسلم، تحتاج السنة إلى عناية كبيرة في ثبوت صحتها عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أما القرآن فلا يحتاج إلى هذا لأنه ثابت بالنقل المتواتر الذي ينقله الأصاغر عن الأكابر، فالعناية بالكتاب والسنة هو أهل شيء، لكن لا يعني ذلك الإعراض عما كتبه العلماء، لابد من الاستعانة بآراء العلماء وكيفية استنباطهم للأحكام من القرآن والسنة، ونقتصر على هذا .
قراءة الطالب للآيات الكريمات .
القارئ : (( مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ )) [غافر :33].
بيان بعض القواعد في التفسير .
الشيخ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، نبدأ هذا الصباح في درس التفسير وينبغي أن نلم بشيء من قواعد التفسير فنقول:
أولا: التفسير مأخوذ من الفسر، فسرت الثمرة عن قشرها أي اتضحت وبانت، وهو عبارة عن توضيح كلام الله عز وجل، والتفسير يراد به التفسير اللفظي، يعني أن تفسر اللفظة بقطع النظر عن سياقها، ويراد به التفسير المعنوي بأن تفسر اللفظة بحسب سياقها.
فمثلا قول الله تبارك وتعالى : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) إذا فسرنا القوة التفسير اللفظي صار معناها ضد الضعف، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( إن القوة الرمي ) وعلى هذا فنقول معنى القوة ضد الضعف هذا باعتبار اللفظ، والمراد بها الرمي هذا باعتبار المعنى المراد.
ومثله أيضا (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )) الزيادة معناها الفضل، زيادة الشيء على الشيء هذا من حيث اللفظ، لكن المراد النظر إلى وجه الله عز وجل كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم، إذن التفسير اللفظي غير المراد، المراد يعينه السياق أو يبينه النبي صلى الله عليه وسلم أو ما أشبه ذلك. وأما اللفظ فأنت تفسر الكلمة باعتبار معناها منفردة دون النظر إلى سياقها. والقرآن الكريم يفسر بالمعنى الثاني، أي بما أراد الله به.
ثانيا: هل المراد يخالف الظاهر أو هو الظاهر إلا بدليل ؟ المراد هو الظاهر، يعني أن الله يريد بكلامه ظاهره ولابد، ولا يمكن أن نعدل عن الظاهر إلا بدليل، فمن عدل عن الظاهر إلى غيره بدون دليل كان ممن يحرفون الكلم عن مواضعه.
مثال هذه القاعدة قال الله تبارك وتعالى : (( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )) ظاهر قوله: (( ثم استوى على العرش )) أي علا عليه علوا يليق بجلاله وعظمته، وهو علو خاص بالعرش وليس هو العلو العام على جميع المخلوقات، فإذا جاء إنسان وقال: استوى على العرش يعني استولى عليه، فإننا لا نقبل منه، لماذا ؟ لأن هذا خلاف الظاهر بلا دليل، فإذا كان خلاف الظاهر بلا دليل فإنه من باب تحريف الكلم عن مواضعه، وإن تسمى أهله بأنهم مؤولة، فإنما يسمون أنفسهم بذلك من أجل قبول قولهم، وتسهيل خطئهم على الناس، لأنه فرق بين أن تقول هذا مؤول أو هذا محرف، وإلا فالحقيقة أنهم محرفون، ولهذا تجدون شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عبر في العقيدة الواسطية بقوله: " من غير تحريف " ولم يقل من غير تأويل، لأن التحريف مذموم بكل حال، والتأويل منه صحيح ومنه فاسد.
طيب فإن دل دليل على أن المراد خلاف الظاهر فسرناه بالمراد مثل قوله تعالى : (( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله )) معنى قرأت يعني: أردت أن تقرأ، وليس المعنى إذا فرغت، لو أننا فسرنا اللفظ بظاهره لقلنا: إذا قرأت يعني إذا انتهيت من القراءة فاستعذ بالله، ولكن هذا غير مراد، ما الذي يبين أن هذا غير مراد ؟ فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يستعيذ قبل أن يبدأ القراءة، واضح، طيب هاتان قاعدتان.
القاعدة الثالثة: إلى من يرجع في تفسير القرآن ؟ هل يرجع إلى اللغة والحقيقة اللغوية أو يرجع إلى الحقيقة الشرعية أو ماذا ؟
نقول أولا: يرجع في التفسير إلى تفسير من تكلم به وهو الله عز وجل، فيرجع في التفسير أولا إلى كلام الله، فإذا كانت الكلمة مجملة في موضع من القرآن مفصلة في موضع، فإنه يرجع إلى ما فصل بالقرآن نفسه، إذا كانت مبهمة في موضع ـ معناه أنه لم يتبين مدلولها ـ لكنها مبينة في موضع آخر نرجع إلى الموضع الآخر، فيفسر القرآن أولا بالقرآن، لأن المتكلم به أعلم به من غيره، ففي قوله تعالى : (( القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة )) ما هي القارعة ؟ بينها الله بقوله: (( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث )) وقال تعالى : (( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين )) فسرها بقوله : (( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا )) وكذلك قوله تعالى : (( لنسفعا بالناصية )) أي ناصية هي ؟ كل ناصية يسفع الله بها ؟ لا، (( ناصية كاذبة خاطئة )) وعلى هذا فقس، فنرجع أولا إلى تفسير من تكلم به وهو الله، أي إلى تفسير القرآن بالقرآن.
ثم بعد هذا نرجع إلى تفسير القرآن بالسنة، لأن أعلم الناس بكلام الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنرجع إلى تفسيره ولا نقبل تفسير غيره، مثال ذلك قوله تعالى : (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )) فقد فسرها صلى الله عليه وسلم بأنها النظر إلى وجه الله، طيب لو جاءنا جاء وقال: وزيادة أي فزيادة في الحسن، قلنا له: لا نقبل قولك، وإن كانت الكلمة من حيث معناها اللفظي تحتمل ما قلت، لكن لا نقبل، لماذا ؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بأنها النظر إلى وجه الله وهو أعلم الناس بمراد ربه، فلا نقبل قولك.
ثالثا: نرجع إلى تفسير الصحابة، يعني إذا لم نجد في القرآن ولا في السنة رجعنا إلى تفسير الصحابي، لأن الصحابة أعلم الناس بمراد الله ورسوله، حيث إنهم في عصر التنزيل، وشاهدوا الأحوال والقرائن الدالة على المراد، ولا شك أن المشاهد للشيء ليس كالغائب عنه، الآن ربما أتكلم أنا بكلام منفعل فيه وأقول: أتفعلون كذا ولما كذا، تجدونني منفعلا، والذي يسمع كلامي وهو لم يشاهدني يظنه كلاما عاديا، ولا يعرف لأنه ما عنده قرينة، ولهذا نقول الصحابة أعلم الناس بتفسير كلام الله ورسوله لأنهم قد شاهدوا الأحوال وعرفوا القرائن فيرجع إلى تفسيرهم.
مثال ذلك قوله تعالى : (( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس )) فهنا فسر أبو بكر الكلالة بأنه من ليس له ولد ولا والد، بأنه الميت يموت ليس له ولد ولا والد، يعني لا أصول ولا فروع، هنا نأخذ بتفسير أبي بكر، لماذا ؟ لأنه من الصحابة، والصحابة أعلم الناس بتفسير كلام الله عز وجل. ومعنى قولنا هذا أنه لو جاء أحد من المتأخرين وفسر القرآن بخلاف ما فسرت به الصحابة فإننا لا نرجع إلى قوله أبدا.
بعد ذلك الرابع: إذا لم نجد في القرآن ولا في السنة ولا في كلام الصحابة نرجع إلى أقوال التابعين ولاسيما من عرف منهم بالتلقي عن الصحابة، مثل مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى، فإنه قال: " عرضت المصحف على ابن عباس مرتين أو أكثر أقفه عند كل آية وأسأله عن معناها " فمثل هذا يؤخذ بقوله لأنه أخذ عن الصحابة، وإن كان بعض التابعين قد لا ينال هذه المرتبة لعدم أخذه عن الصحابة، لكن على كل حال التابعون أقرب إلى المعنى الصحيح ممن بعدهم، إلا أنهم كما عرفتم يقلون مرتبة عن الصحابة.
الخامس: نرجع إلى المعنى الحقيقي للكلمة، وهو المعنى اللغوي، يعني نرجع إلى معنى الكلمة في اللغة العربية، ودليل ذلك قوله تعالى : (( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )) يعني تفهمون المعنى، وهذا إحالة من الله عز وجل إلى اللغة العربية، وأن عقل القرآن يكون بمقتضى اللغة العربية، ولنا حجة، فإذا قال قائل: ما دليلك على أن معنى هذه الكلمة هو كذا ؟ قلنا: هذا معناه في اللغة، والقرآن نزل باللغة العربية، وقد أشار الله إلى ذلك في قوله : (( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )) (( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون )) إلى غير ذلك من الآيات الواضحة.
فإن اختلفت الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية ؟ رجعنا إلى الحقيقة الشرعية، يعني الحقيقة اللغوية والشرعية لا شك أنها تتفق في أشياء كثيرة، فالسماء سماء لغة وشرعا، والأرض أرض لغة وشرعا، والإبل إبل لغة وشرعا، وما أشبه ذلك، فإن تعارضت الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية نقدم الحقيقة الشرعية، لأن هناك كلمات نقلها الشرع من المعنى الأصلي اللغوي إلى المعنى الشرعي، مثال ذلك الإيمان، الإيمان في اللغة هو الإقرار والاعتراف أو التصديق على خلاف بين العلماء في التفسير، لكنه في الشرع غير ذلك، الإيمان في الشرع أوسع من هذا، يشمل المعنى اللغوي ويشمل ما سواه، مثل الأعمال الأقوال الأفعال التروك كل هذه من الإيمان شرعا، ومثل الصلاة وجدنا في القرآن: (( وأقيموا الصلاة )) على أي شيء نحمل الصلاة ؟ على المعنى اللغوي الذي هو الدعاء أو على المعنى الشرعي ؟ على المعنى الشرعي، لأن الشرع نقل بعض الألفاظ العريبة إلى معنى جديد ليس مستعملا في اللغة العربية فنأخذ بما أقره الشرع.
أخذنا الآن خمسة: نرجع في التفسير إلى القرآن، السنة، الصحابة، التابعين، المعنى اللغوي، وإذا تعارض اللغة والشرع قدمنا المعنى الشرعي، وهذا هو المبحث أظن المبحث الثالث.
أولا: التفسير مأخوذ من الفسر، فسرت الثمرة عن قشرها أي اتضحت وبانت، وهو عبارة عن توضيح كلام الله عز وجل، والتفسير يراد به التفسير اللفظي، يعني أن تفسر اللفظة بقطع النظر عن سياقها، ويراد به التفسير المعنوي بأن تفسر اللفظة بحسب سياقها.
فمثلا قول الله تبارك وتعالى : (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )) إذا فسرنا القوة التفسير اللفظي صار معناها ضد الضعف، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( إن القوة الرمي ) وعلى هذا فنقول معنى القوة ضد الضعف هذا باعتبار اللفظ، والمراد بها الرمي هذا باعتبار المعنى المراد.
ومثله أيضا (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )) الزيادة معناها الفضل، زيادة الشيء على الشيء هذا من حيث اللفظ، لكن المراد النظر إلى وجه الله عز وجل كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم، إذن التفسير اللفظي غير المراد، المراد يعينه السياق أو يبينه النبي صلى الله عليه وسلم أو ما أشبه ذلك. وأما اللفظ فأنت تفسر الكلمة باعتبار معناها منفردة دون النظر إلى سياقها. والقرآن الكريم يفسر بالمعنى الثاني، أي بما أراد الله به.
ثانيا: هل المراد يخالف الظاهر أو هو الظاهر إلا بدليل ؟ المراد هو الظاهر، يعني أن الله يريد بكلامه ظاهره ولابد، ولا يمكن أن نعدل عن الظاهر إلا بدليل، فمن عدل عن الظاهر إلى غيره بدون دليل كان ممن يحرفون الكلم عن مواضعه.
مثال هذه القاعدة قال الله تبارك وتعالى : (( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش )) ظاهر قوله: (( ثم استوى على العرش )) أي علا عليه علوا يليق بجلاله وعظمته، وهو علو خاص بالعرش وليس هو العلو العام على جميع المخلوقات، فإذا جاء إنسان وقال: استوى على العرش يعني استولى عليه، فإننا لا نقبل منه، لماذا ؟ لأن هذا خلاف الظاهر بلا دليل، فإذا كان خلاف الظاهر بلا دليل فإنه من باب تحريف الكلم عن مواضعه، وإن تسمى أهله بأنهم مؤولة، فإنما يسمون أنفسهم بذلك من أجل قبول قولهم، وتسهيل خطئهم على الناس، لأنه فرق بين أن تقول هذا مؤول أو هذا محرف، وإلا فالحقيقة أنهم محرفون، ولهذا تجدون شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عبر في العقيدة الواسطية بقوله: " من غير تحريف " ولم يقل من غير تأويل، لأن التحريف مذموم بكل حال، والتأويل منه صحيح ومنه فاسد.
طيب فإن دل دليل على أن المراد خلاف الظاهر فسرناه بالمراد مثل قوله تعالى : (( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله )) معنى قرأت يعني: أردت أن تقرأ، وليس المعنى إذا فرغت، لو أننا فسرنا اللفظ بظاهره لقلنا: إذا قرأت يعني إذا انتهيت من القراءة فاستعذ بالله، ولكن هذا غير مراد، ما الذي يبين أن هذا غير مراد ؟ فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يستعيذ قبل أن يبدأ القراءة، واضح، طيب هاتان قاعدتان.
القاعدة الثالثة: إلى من يرجع في تفسير القرآن ؟ هل يرجع إلى اللغة والحقيقة اللغوية أو يرجع إلى الحقيقة الشرعية أو ماذا ؟
نقول أولا: يرجع في التفسير إلى تفسير من تكلم به وهو الله عز وجل، فيرجع في التفسير أولا إلى كلام الله، فإذا كانت الكلمة مجملة في موضع من القرآن مفصلة في موضع، فإنه يرجع إلى ما فصل بالقرآن نفسه، إذا كانت مبهمة في موضع ـ معناه أنه لم يتبين مدلولها ـ لكنها مبينة في موضع آخر نرجع إلى الموضع الآخر، فيفسر القرآن أولا بالقرآن، لأن المتكلم به أعلم به من غيره، ففي قوله تعالى : (( القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة )) ما هي القارعة ؟ بينها الله بقوله: (( يوم يكون الناس كالفراش المبثوث )) وقال تعالى : (( وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين )) فسرها بقوله : (( يوم لا تملك نفس لنفس شيئا )) وكذلك قوله تعالى : (( لنسفعا بالناصية )) أي ناصية هي ؟ كل ناصية يسفع الله بها ؟ لا، (( ناصية كاذبة خاطئة )) وعلى هذا فقس، فنرجع أولا إلى تفسير من تكلم به وهو الله، أي إلى تفسير القرآن بالقرآن.
ثم بعد هذا نرجع إلى تفسير القرآن بالسنة، لأن أعلم الناس بكلام الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنرجع إلى تفسيره ولا نقبل تفسير غيره، مثال ذلك قوله تعالى : (( للذين أحسنوا الحسنى وزيادة )) فقد فسرها صلى الله عليه وسلم بأنها النظر إلى وجه الله، طيب لو جاءنا جاء وقال: وزيادة أي فزيادة في الحسن، قلنا له: لا نقبل قولك، وإن كانت الكلمة من حيث معناها اللفظي تحتمل ما قلت، لكن لا نقبل، لماذا ؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بأنها النظر إلى وجه الله وهو أعلم الناس بمراد ربه، فلا نقبل قولك.
ثالثا: نرجع إلى تفسير الصحابة، يعني إذا لم نجد في القرآن ولا في السنة رجعنا إلى تفسير الصحابي، لأن الصحابة أعلم الناس بمراد الله ورسوله، حيث إنهم في عصر التنزيل، وشاهدوا الأحوال والقرائن الدالة على المراد، ولا شك أن المشاهد للشيء ليس كالغائب عنه، الآن ربما أتكلم أنا بكلام منفعل فيه وأقول: أتفعلون كذا ولما كذا، تجدونني منفعلا، والذي يسمع كلامي وهو لم يشاهدني يظنه كلاما عاديا، ولا يعرف لأنه ما عنده قرينة، ولهذا نقول الصحابة أعلم الناس بتفسير كلام الله ورسوله لأنهم قد شاهدوا الأحوال وعرفوا القرائن فيرجع إلى تفسيرهم.
مثال ذلك قوله تعالى : (( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس )) فهنا فسر أبو بكر الكلالة بأنه من ليس له ولد ولا والد، بأنه الميت يموت ليس له ولد ولا والد، يعني لا أصول ولا فروع، هنا نأخذ بتفسير أبي بكر، لماذا ؟ لأنه من الصحابة، والصحابة أعلم الناس بتفسير كلام الله عز وجل. ومعنى قولنا هذا أنه لو جاء أحد من المتأخرين وفسر القرآن بخلاف ما فسرت به الصحابة فإننا لا نرجع إلى قوله أبدا.
بعد ذلك الرابع: إذا لم نجد في القرآن ولا في السنة ولا في كلام الصحابة نرجع إلى أقوال التابعين ولاسيما من عرف منهم بالتلقي عن الصحابة، مثل مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى، فإنه قال: " عرضت المصحف على ابن عباس مرتين أو أكثر أقفه عند كل آية وأسأله عن معناها " فمثل هذا يؤخذ بقوله لأنه أخذ عن الصحابة، وإن كان بعض التابعين قد لا ينال هذه المرتبة لعدم أخذه عن الصحابة، لكن على كل حال التابعون أقرب إلى المعنى الصحيح ممن بعدهم، إلا أنهم كما عرفتم يقلون مرتبة عن الصحابة.
الخامس: نرجع إلى المعنى الحقيقي للكلمة، وهو المعنى اللغوي، يعني نرجع إلى معنى الكلمة في اللغة العربية، ودليل ذلك قوله تعالى : (( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )) يعني تفهمون المعنى، وهذا إحالة من الله عز وجل إلى اللغة العربية، وأن عقل القرآن يكون بمقتضى اللغة العربية، ولنا حجة، فإذا قال قائل: ما دليلك على أن معنى هذه الكلمة هو كذا ؟ قلنا: هذا معناه في اللغة، والقرآن نزل باللغة العربية، وقد أشار الله إلى ذلك في قوله : (( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )) (( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون )) إلى غير ذلك من الآيات الواضحة.
فإن اختلفت الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية ؟ رجعنا إلى الحقيقة الشرعية، يعني الحقيقة اللغوية والشرعية لا شك أنها تتفق في أشياء كثيرة، فالسماء سماء لغة وشرعا، والأرض أرض لغة وشرعا، والإبل إبل لغة وشرعا، وما أشبه ذلك، فإن تعارضت الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية نقدم الحقيقة الشرعية، لأن هناك كلمات نقلها الشرع من المعنى الأصلي اللغوي إلى المعنى الشرعي، مثال ذلك الإيمان، الإيمان في اللغة هو الإقرار والاعتراف أو التصديق على خلاف بين العلماء في التفسير، لكنه في الشرع غير ذلك، الإيمان في الشرع أوسع من هذا، يشمل المعنى اللغوي ويشمل ما سواه، مثل الأعمال الأقوال الأفعال التروك كل هذه من الإيمان شرعا، ومثل الصلاة وجدنا في القرآن: (( وأقيموا الصلاة )) على أي شيء نحمل الصلاة ؟ على المعنى اللغوي الذي هو الدعاء أو على المعنى الشرعي ؟ على المعنى الشرعي، لأن الشرع نقل بعض الألفاظ العريبة إلى معنى جديد ليس مستعملا في اللغة العربية فنأخذ بما أقره الشرع.
أخذنا الآن خمسة: نرجع في التفسير إلى القرآن، السنة، الصحابة، التابعين، المعنى اللغوي، وإذا تعارض اللغة والشرع قدمنا المعنى الشرعي، وهذا هو المبحث أظن المبحث الثالث.
بيان حكم تفسير القرآن من غير الرجوع إلى كلام العلماء .
المبحث الرابع: هل يجوز لنا أن نفسر القرآن دون الرجوع إلى كلام العلماء المكتوب أو المسموع ؟
هذا ينظر، إذا كانت الكلمة لها معنى لغوي، ولم نعلم أن لها معنى شرعيا يعارض، فلنا أن نفسر القرآن بمقتضى اللغة، إذا لم نعلم أن لها معنى شرعيا نقلت إليه، لأن القرآن كما قلنا واستدللنا نزل باللغة العربية، فإذا فسرته بمقتضى اللغة العربية فلا بأس، ولكن بشرط أن يكون لي علم باللغة العربية، ما هو أي عامي يأتي يفسر القرآن.
أما إذا فسرت القرآن بما يوافق رأيي مع مخالفته للقواعد السابقة، فهذا جاءت الأحاديث بالوعيد فيه، وأن من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار، ولهذا أمثلة كثيرة عقدية وفقهية، كثير من العلماء فسروا القرآن بآرائهم، أي بما يناسب مذاهبهم.
وهذا في العقائد مشهور معروف، يفسر قول الله تعالى: (( وجاء ربك )) أي جاء أمر ربك.
يفسر قول الله تعالى: (( فأجره حتى يسمع كلام الله )) بأنه الكلام المخلوق.
يفسر قوله تعالى: (( ثم استوى على العرش )) يعني استولى عليه.
يفسر قوله تعالى: (( لما خلقت بيدي )) أي بقدرتي وما أشبه ذلك، هذا قائل في القرآن برأيه لا شك، لأنه لا فسره بمقتضى اللغة، ولا بمقتضى الشرع، وإنما بمقتضى رأيه الذي يطابق ما هو عليه من المذهب أو من الطريقة.
هذا ينظر، إذا كانت الكلمة لها معنى لغوي، ولم نعلم أن لها معنى شرعيا يعارض، فلنا أن نفسر القرآن بمقتضى اللغة، إذا لم نعلم أن لها معنى شرعيا نقلت إليه، لأن القرآن كما قلنا واستدللنا نزل باللغة العربية، فإذا فسرته بمقتضى اللغة العربية فلا بأس، ولكن بشرط أن يكون لي علم باللغة العربية، ما هو أي عامي يأتي يفسر القرآن.
أما إذا فسرت القرآن بما يوافق رأيي مع مخالفته للقواعد السابقة، فهذا جاءت الأحاديث بالوعيد فيه، وأن من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار، ولهذا أمثلة كثيرة عقدية وفقهية، كثير من العلماء فسروا القرآن بآرائهم، أي بما يناسب مذاهبهم.
وهذا في العقائد مشهور معروف، يفسر قول الله تعالى: (( وجاء ربك )) أي جاء أمر ربك.
يفسر قول الله تعالى: (( فأجره حتى يسمع كلام الله )) بأنه الكلام المخلوق.
يفسر قوله تعالى: (( ثم استوى على العرش )) يعني استولى عليه.
يفسر قوله تعالى: (( لما خلقت بيدي )) أي بقدرتي وما أشبه ذلك، هذا قائل في القرآن برأيه لا شك، لأنه لا فسره بمقتضى اللغة، ولا بمقتضى الشرع، وإنما بمقتضى رأيه الذي يطابق ما هو عليه من المذهب أو من الطريقة.
اضيفت في - 2011-05-25