تتمة فوائد قوله تعالى : (( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير )) .
ومن فوائد هذه الآية الكريمة : حكمة الله تبارك وتعالى فيما ينزل من الرزق لقوله : (( ولكن ينزل بقدر ما يشاء )).
ومن فوائدها : إثبات المشيئة لله تبارك وتعالى حتى فيما يحصل للعبد.
ومن فوائدها :الإشارة إلى أن توسيع الرزق لشخص وتضييقه لآخر مبني على خبرة وعلم لقوله : ((إنه بعباده خبير بصير ))
1 - تتمة فوائد قوله تعالى : (( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير )) . أستمع حفظ
قراءة الآيات القرآنية .
القارئ :(( وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ))[الشورى:28].
التعليق على تفسير الجلالين : (( وهو الذى ينزل الغيث )) المطر (( من بعد ما قنطوا )) يئسوا من نزوله (( وينشر رحمته )) يبسط مطره (( وهو الولي )) المحسن للمؤمنين (( الحميد )) المحمود عندهم .
" (( وهو الولي )) المحسن للمؤمنين (( الحميد )) المحمود عندهم "قوله : " (( وهو الولي )) المحسن للمؤمنين "ففسر الولاية بالإحسان، والصواب أن الولاية أعم فقوله:(( وهو الولي ))أي الذي يتولى أمور عباده وقوله:(( الحميد ))أي المحمود على هذه الولاية لأنها ولاية رحمة وحكمة وعدل فيحمد عليها، إذا كان الله تعالى هو الولي فإلى من يلجأ إذا ضاقت عليه الأمور ؟ يلجأ إلى الله عز وجل لأنه ولي، كما أن اليتيم يرجع إلى وليه في تصريف ماله، وقوله : (( الحميد )) أي المحمود على ولايته، وولاية الله تبارك وتعالى تنقسم إلى قسمين لا تخرج عنهما : إما إحسان وإما عدل، والثالث: ممتنع وهو الظلم، فولاية الله تعالى لا تخرج عن هذين الأمرين أعني: الإحسان والعدل .
3 - التعليق على تفسير الجلالين : (( وهو الذى ينزل الغيث )) المطر (( من بعد ما قنطوا )) يئسوا من نزوله (( وينشر رحمته )) يبسط مطره (( وهو الولي )) المحسن للمؤمنين (( الحميد )) المحمود عندهم . أستمع حفظ
فوائد قوله تعالى : (( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد )) .
ومن فوائدها : أن لإنزال المطر زوال الشدة لأن الغيث هو إزالة الشدة .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن الإنسان لا يصبر، طبيعة الإنسان أنه لا يصبر، فيستولي عليه اليأس والقنوط من رحمة الله، والذي يجب على المرء ألا يقنط من رحمة الله كما قال عز وجل:(( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ )) وقال عن إبراهيم :(( ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون )) فالواجب عليك إذا مسك سوء ألا تقنط، الواجب أن تصبر وتحتسب، ودوام الحال من المحال، لكن الله تبارك وتعالى يذكر الشيء بحسب الواقع لا بحسب ما ينبغي للإنسان من ملازمة الصبر وانتظار الفرج .
ومن فوائد الآية الكريمة : أن نزول المطر رحمة لقوله : (( وينشر رحمته )) وهذا على تفسير المؤلف أن المراد بالرحمة المطر، وقد ذكرنا أن الرحمة أعم من ذلك، وهو هكذا تشمل نزول المطر نبات الأرض سمن المواشي كثرة التصرفات والحركات .
ومن فوائد الآية الكريمة : إثبات ولاية الله عز وجل لجميع الخلق لقوله:(( وهو الولي )) ولم يقيد.
واعلم أن ولاية الله تعالى نوعان ولاية خاصة وولاية عامة، الولاية العامة:هي التي تشمل ولاية الله سبحانه وتعالى لجميع العباد مؤمنهم وكافرهم برهم وفاجرهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم هذه عامة، ومنها قوله تعالى :(( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق )) هذه من الولايات العامة لأن المراد بهم الكافرون.
الولاية الخاصة: هي التي للمؤمنين فقط ودليلها قول الله تعالى :(( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات )) إذن ما الفرق بين الخاصة والعامة ؟ الفرق بينهما في المحل ظاهر، الولاية العامة تشمل كل أحد، الولاية الخاصة بالمؤمنين، الفرق بينهما أيضا من حيث الأثر أو التأثير أن الولاية الخاصة تستلزم توفيق الله تبارك وتعالى للعبد في الهداية وغير ذلك، والعامة لا تستلزم ذلك، فإن الكفار الله وليهم بالمعنى العام ومع ذلك لم يهدهم لأن الحكمة تقتضي ألا يهديهم.
ومن فوائد الآية الكريمة: أن ولاية الله تعالى محمودة على كل حال لقوله:(( الولي الحميد ))اقرن بين هذا وبين قوله تعالى:(( وهو الغني الحميد ))تجد التناسب التام، فالغني الحميد الذي يحمد على غناه بحيث يغني به من شاء، والولي الحميد الذي يحمد على ولايته بحيث يختص بالولاية الخاصة من شاء ويمنعها عمن شاء، وعلى كل حال فولايته حميدة وغناه حميد عز وجل .
4 - فوائد قوله تعالى : (( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد )) . أستمع حفظ
سؤال عن محل إعراب الذين في قوله تعالى : (( ويستجيب الذين آمنوا ويزيدهم من فضله ... )) ؟.
الشيخ : بشرط ألا يتنافيان، هنا يتنافيان، وجه ذلك أننا إذا قلنا : يستجيب أنها عائدة على الله عز وجل صارت الذين محلها النصب فهم مجابون، وإذا قلنا :إنها تعود على الله صارت الذين مفعول به، وأيضا يضعف القول الثاني أن يستجيب الذين آمنوا يعني أن الذين هم الذين استجابوا لربهم قوله:(( ويزيدهم من فضله ))فإن الأصل أن الضمائر تكون واحدة، ومعلوم أن الزيادة من الفضل خاصة بالله عز وجل، فالقول بأنها تحتمل الثاني ضعيف لأنه مرجوح .
5 - سؤال عن محل إعراب الذين في قوله تعالى : (( ويستجيب الذين آمنوا ويزيدهم من فضله ... )) ؟. أستمع حفظ
في قوله تعالى : (( ولو بسط الله الرزق لبغوا في الأرض ... )) ذكر بعض أهل العلم أن الفقير الذي أفقره الله سبحانه وتعالى لحكمته لا يجوز لأحد أن يعطيه ما يستغني به لأنه سوء أدب مع الله سبحانه .؟
الشيخ : من قال هذا ؟!
الطالب :ذكروا هذا في كتاب " تقديس الصوفية للأشخاص " هذه فتوى واحد من العلماء ؟
الشيخ :لا عبرة بأقوال الصوفية، هل أنت كنت صوفيا من قبل ؟
الطالب : أي قبل كنت صوفيا.
الشيخ :والحمد لله الذي أنقذك منهم، هذه نعمة كبيرة،لا هذا غير صحيح لأنه لو كان كذلك لم يجعل الله للفقراء حظا من الزكاة، أليس الله تعالى جعل للفقراء حظ من الزكاة ؟ وأمر بالإحسان إلى الفقراء ؟ يتبين ضعف هذا القول.
6 - في قوله تعالى : (( ولو بسط الله الرزق لبغوا في الأرض ... )) ذكر بعض أهل العلم أن الفقير الذي أفقره الله سبحانه وتعالى لحكمته لا يجوز لأحد أن يعطيه ما يستغني به لأنه سوء أدب مع الله سبحانه .؟ أستمع حفظ
ما الفرق بين القنوط واليأس ؟.
الشيخ :القنوط أشد اليأس، يعني إذا ارتفع اليأس حتى لم يبق في الإنسان أي أمل فهذا قنوط .
تتمة سؤال عن محل إعراب الذين في قوله تعالى : (( ويستجيب الذين آمنوا ويزيدهم من فضله ... )) ؟.
الشيخ :لا، الذين مفعول به... وأيضا المرجح عندنا مرجح على أن المجيب هو الله وهو قوله:(( ويزيدهم من فضله ))لو كان كذلك لقال: فيزيدهم بالفاء،يستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيزيدهم إذا استجابوا، فلما جاء حرف العطف الذي يقتضي تساوي المعطوف والمعطوف عليه لم يصح ما قلت، وإلا لقال: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيزيدهم أي بسبب استجابتهم يزيدهم من فضله...وعلى الإجابة قال الله تعالى : (( فاستجاب لهم ربهم ))يعني أجابهم .
8 - تتمة سؤال عن محل إعراب الذين في قوله تعالى : (( ويستجيب الذين آمنوا ويزيدهم من فضله ... )) ؟. أستمع حفظ
هل من القنوط إذا نزل بالإنسان ضائقة وقدر في نفسه أنه لا يمكن زوالها .؟
مناقشة تفسير قوله تعالى : (( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد )) .
الشيخ : هل هناك فرق بين الغيث والمطر؟
الطالب: نعم.
الشيخ : ما هو ؟ الغيث تزول به الشدة.
الطالب: والمطر قد ينزل ولا تزول به الشدة.
الشيخ : هل هناك دليل على هذا ؟ قول النبي صلى الله عليه وسلم :( ليس السنة ألا تمطروا ولكن السنة أن تمطروا فلا تنبت الأرض شيئا )
الشيخ : قوله :(( من بعد ما قنطوا )) هل في هذا تقرير للقنوط وأنه جائز أو بيان للواقع ؟
الطالب: بيان للواقع.
الشيخ : بيان للواقع، لأن القنوط حكمه شرعا ؟
الطالب:لا يجوز.
الشيخ : لا يجوز، بل هو من كبائر الذنوب طيب.
الشيخ : الإخبار عن الواقع لا يعني إقراره ودليل هذا ؟(( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) وقوله :( لتركبن سنن من كان قبلكم اليهود والنصارى ) وإخباره بأن الظعينة تخرج من كذا إلى كذا لا تخشى إلا الله، هذا الإخبار عن الواقع لا يقتضي حله وإقراره.
الشيخ : ولاية الله تبارك وتعالى تنقسم؟ إلى عامة وخاصة، والخاصة تختص بمن ؟ بالمؤمنين، ما الدليل ؟ قوله تعالى :(( الله ولي الذين آمنوا يخرجهم ... )).الولاية العامة ؟ قوله:(( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق )) وهي عامة لجميع الناس.
الشيخ : الحميد فعيل بمعنى ؟ بمعنىالمحمود،هل هناك في اللغة العربية صيغة فعيل بمعنى مفعول ؟ قتيل بمعنى مقتول، طيب.يعنيأن الله يحمد على ولايته، حميد يعني على ولايته، فكل ما أجراه الله عز وجل في ملكه فإنه محمود عليه.
10 - مناقشة تفسير قوله تعالى : (( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد )) . أستمع حفظ
التعليق على قول العامة : الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواء .
قراءة الآيات القرآنية .
القارئ:(( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ))[الشورى:29].
تفسير قوله تعالى : (( ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير )) .
13 - تفسير قوله تعالى : (( ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير )) . أستمع حفظ
مناقشة تفسير قوله تعالى : (( ومن ءاياته خلق السموات والأرض )) خلق (( و ما بث )) فرق ونشر (( فيهما من دآبة )) هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم (( وهو على جمعهم )) للحشر (( إذا يشآء قدير )) في الضمير تغليب العاقل على غيره .
قوله:" (( من دابة )) وهو ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم(( وهو على جمعهم )) للحشر (( إذا يشاء )) جمعهم (( قدير ))"(( وهو على جمعهم )) أي جمع هذه المخلوقات (( إذا يشاء ))أي إذا يشاء جمعهم، فالمفعول به محذوف دل عليه السياق (( قدير ))أي لا يعجزه شيء، يقول المفسر رحمه الله: " في الضمير تغليب العاقل "الضمير: يعني في جمعهم، تغليب العاقل لأن الميم الدالة على الجمع لا تكون إلا في العقلاء، وأما غير العقلاء فيؤتى بنون النسوة، لكن هنا أتى بضمير الجمع مع أن ما في الأرض من دابة أكثره غير عقلاء، لكن يقول المؤلف رحمه الله :" تغليب للعاقل .
14 - مناقشة تفسير قوله تعالى : (( ومن ءاياته خلق السموات والأرض )) خلق (( و ما بث )) فرق ونشر (( فيهما من دآبة )) هي ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم (( وهو على جمعهم )) للحشر (( إذا يشآء قدير )) في الضمير تغليب العاقل على غيره . أستمع حفظ
فوائد قوله تعالى : (( ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير )) .
ومن فوائدها : أن هذه المخلوقات من آيات الله عز وجل، ولكن يا إخواننا لا يتبين أنها من آيات الله إلا بالتأمل والتدبر، لأننا اعتدنا هذه المخلوقات اعتدنا طلوع الشمس وغروبها وطلوع القمر وغروبه، فلم يكن ذلك محركا لقلوبنا لأنه شيء معتاد، لكن لو أننا تدبرنا هذه المخلوقات لتبين لنا أنها من آيات الله العظيمة .
ومن فوائد الآية الكريمة: أن من آيات الله عز وجل ما يبث في هذه السماوات والأرض من دابة من الآدميين وغير الآدميين، فإن في كل شيء منها آية تدل على كال وحدانيته عز وجل ورحمته وحكمته.
ومن الفوائد: أن ظاهر الآية أن في السماوات دوابا لقوله:(( وما بث فيهما من دابة )) أما الأرض فالدواب فيها معلومة لنا، أكثرها معلوم لنا نعرفه ونشاهده، أما السماوات ففيها دواب لكن لا ندري ما هي، إن قلت الملائكة صار في ذلك إشكال، إن قلت غير الملائكة قلنا: إن الله على كل شيء قدير، لأن الملائكة بين الله تبارك وتعالى أنهم أولوا أجنحة فقال:(( جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع )) وذو الجناح يطير، وربما يكون يمشي أيضا، على كل حال نحن لسنا مكلفين إلا بما نفهمه من ظاهر الآية ولا نتجاوز ذلك، فنقول ظاهر الآية الكريمة أن السماوات فيها دواب كالأرض، وإذا سألنا سائل: ما هذه الدواب ؟ قلنا:إما الملائكة أو غيرها الله أعلم. طيب.
وقال بعض العلماء:(( وما بث فيهما من دابة ))أي في الأرض كما في قوله تعالى :(( مرج البحرين يلتقيان )) إلى قوله :(( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان )) وزعموا أن ذلك لا يكون إلا في المالح،والصواب أن الآية على ظاهرها في آية الرحمن:(( يخرج منهما ))وأن البحرين المالح والعذب كلاهما يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وإن كان في أحدهما أكثر .
ومن فوائد الآية الكريمة : تمام قدرة الله عز وجل في جمع هذه الدواب ليوم الحساب لقوله: (( وهو على جمعهم إذا يشاء قدير )).
ومن فوائد الآية الكريمة : الرد على أولائك المنكرين للبعث الذين قالوا :(( ايتوا بآبائنا إن كنتم صادقين ))المنكرون للبعث يقولون: إن كنتم صادقين هاتوا آباءنا،فيقال: إن الله تعالى لم يشأ ذلك وسيشاؤه فيما بعد، وأنتم لم يقل لكم إنكم مجموعون اليوم بل قيل :(( إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم )) وأما تحديهم بما لم يلتزمه المتكلم فهذا ضائع سدا.
ومن فوائد الآية الكريمة تمام قدرة الله تبارك وتعالى في جمع هذه المخلوقات، فإن قيل : هل في الآية ما يدل على تقييد القدرة بالمشيئة ؟ فالجواب: لا، لأن المقيد بالمشيئة ليس القدرة ولكن الجمع، وبهذا نعرف أن بعض الناس الذين يقولون:إنه على ما يشاء قدير قد أخطئوا خطئا عظيما وقيدوا ما أطلقه الله، فإن الله قال : (( إن الله على كل شيء قدير )) على ما يشاءه وما لا يشاءه، وهؤلاء يقولون : إنه على ما يشاء قدير، فقدموا المعمول وتقديم المعمول يفيد الحصر، إذا هو قدير على الذي يشاء وأما الذي لا يشاءه فليس قدير عليه، وهذا غلط عظيم، الله قادر على كل شيء الذي يشاءه والذي ما يشاؤه، إذن هل ننهى من نسمعه يقولها ؟ نعم، ننهاه عن ذلك ونقول : يا أخي قل ما قاله الله عز وجل : (( إنه على كل شيء قدير )) لا تقل : على ما يشاء قدير، نسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياكم في رحمته، وأن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.