تتمة التعليق على تفسير الجلالين : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى في الصورة ، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات ، قال بعضهم : وإذا قال له أخزاك الله ، فيجيبه : أخزاك الله (( فمن عفا )) عن ظالمه (( وأصلح )) الود بينه وبين المعفو عنه (( فأجره على الله )) أي إن الله يأجره لا محالة (( إنه لا يحب الظالمين )) أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه .
طيب رجل قال لشخص مع المغاضبة: أنت حمار، هل يقول له: أنت الحمار ؟ لا يقوله، كيف لا يقوله، لكن هل يقول: أنت حمار وأبوك حمار ؟ الجواب: لا، هذا عدوان، لكن يقول: أنت حمار.
طيب إذا قال له: لعنك الله، هل يقول: بل لعنك أنت ؟ معكم كتاب الله (( جزاء سيئةسيئة مثلها ))له أن يقول هذا، ولذلك إذا لعن الإنسان شخصا لم يكن أهلا له،أين تذهب اللعنة ؟ ترجع إلى الأول، فيعاقب بمثل ما فعل.
اسمع كلام المؤلف : " وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات "واضح هذا: (( وجزاء سيئةسيئة مثلها ))الذي يقتص فيه من الجراحات كل عضو قائم بنفسه، وكل جرح ينتهي إلى عظم،هذا فيه القصاص، كل عضو قائم بنفسه مثل العين والأصبع وما أشبه ذلك هذا يقتص، رجل قطع خنصرك تقطع خنصره، واضح، أو جرح ينتهي إلى عظم، جرحه في رأسه حتى بان عظم رأسه يقتص منه، جرحه في ساقه حتى بان العظم يقتص حتى لو كانت طبقة اللحم التي على العظم في الجاني أغلظ، يقتص حتى يصل إلى العظم، إذا كان الجرح لا يصل إلى العظم مثل أن جرحه في فخذه جرحا لم ينته إلى العظم، هل يقتص منه ؟ يقول الفقهاء:إنه لا يقتص منه وذلك لعدم انضباط القصاص، لا ينضبط إلا إذا وصل للعظم، لكن نظرا لتقدم الطب نقول: إذا أمكن أن يقتص منه اقتص منه.
طيب إذا قطع يده من نصف الذراع يقتص منه أو لا ؟ الفقهاء يقولون: لا يقتص منه لعدم الانضباط، لكن إذا كان من المفصل كما لو قطع كفه من مفصلها يقتص منه، والصحيح في الصورة الأولى إذا قطع يده من نصف الذراع أنه إذا أمكن القصاص فإنه يقتص منه، وفي عصرنا الآن يمكن أو لا ؟ يمكن على الشعرة أو أدنى من الشعرة، فإذا كان لا يمكن وقال المجني عليه: اقطعوا يده وأنا أعفو عما قطع من الذراع،اقطعوا كف الجاني والزائد أعفو عنه، الصحيح أنه يقتص منه، فتقطع كف الجاني، وإذا أسقط الزائد أعني المجني عليه سقط، طيب فإن قال المجني عليه أنا أريد أن تقصوا كفه وآخذ أرش الزائد، له ذلك، لأن الله يقول:(( والجروح قصاص ))وهنا يقول:(( وجزاء سيئةسيئة مثلها ))، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات وهو كل عضو مستقل أو جرح ينتقي إلى عظم، والباقي فيه خلاف، قال بعض العلماء: وإذا قال له أخزاك الله فيجيبه أخزاك الله لقوله:(( وجزاء سيئةسيئة مثلها )) طيب إذا قال: لعن الله أباك، ماذا تقول ؟ تقول: لعن الله أباك، لا، قال النبي صلى الله عليه وسلم:( لعن الله من لعن والديه قالوا: يا رسول الله وهل يلعن الرجل والديه قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) هذا يدل على إيش ؟ ... نقول إن قول الرسول صلى الله عليه وسلم هذا لبيان الواقع لا لبيان الحكم الشرعي، يعني أنه جرت العادة في المسابة بين الناس أن الرجل إذا سب أبا الرجل سب أباه، وهذا شيء تعرفونه وإن لم تعرفوه فاعرفوه،انزل الأسواق انظر المسابة بين الناس، إذا سب أباه سب أباه، فيكون قول الرسول هذا بيان للواقع، وبيان الواقع لا يعطي الجواز شرعا، والدليل على أن بيان الواقع لا يعطي الجواز قول النبي صلى الله عليه وسلم:( لتتبعن سنن من كان قبلكم اليهود والنصارى ) هل لنا أن نبع اليهود والنصارى ؟ لا، ولكن هذا لبيان الواقع، كذلك أيضا أخبر أن المرأة تسافر من كذا إلى كذا وحدها لبيان الواقع ليس لبيان الحكم الشرعي، إذا قال قائل: ما هو الذي حملك على أن تجعل قوله يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه أن هذا لبيان الواقع لا لبيان الحكم الشرعي ؟ أقول: الذي حملني على هذا أنه لا يجوز العدوان على أحد لم يقع منه عدوان هذا ظلم، كيف أسب أباه ؟ هذا ظلم ولا شك، والظلم لا يأذن به الشرع، لكن لو قال قائل: إنه إذا لعن والديه فلا تطيب نفس الذي لعن والداه إلا إذا لعن والدي الأخ، لأن لعن الوالدين إذلال للولد وهو يريد أن يطيب نفسه، نقول الحمد لله هذا ليس هناك ضرورة إذا لعن والديك العنه هو، وهذا أشد في الإذلال.
فالحاصل أنه إذا دعا على أبيك وأمك لا تدعوا على أبيه وأمه لأنه لا ذنب لهما، والحديث عرفتم الجواب عنه أنه بيان للواقع لا للحكم الشرعي، ولكن لك أن تحول السب واللعن إلى نفس الفاعل لا إلى والديه، أي نعم.
1 - تتمة التعليق على تفسير الجلالين : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى في الصورة ، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات ، قال بعضهم : وإذا قال له أخزاك الله ، فيجيبه : أخزاك الله (( فمن عفا )) عن ظالمه (( وأصلح )) الود بينه وبين المعفو عنه (( فأجره على الله )) أي إن الله يأجره لا محالة (( إنه لا يحب الظالمين )) أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه . أستمع حفظ
هل القاتل يقتل بمثل ما قتل به أم يقتل بالسيف .؟
الجواب: يقتل بمثل ما قتل به لأن النبي صلى الله عليه وسلم رض رأس اليهودي بين حجرين لأنه رض رأس الجارية بين حجرين، وقال عز وجل:(( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )) لكن استثنى العلماء ما لم تكن الوسيلة محرمة لذاتها فلا يقتص منه، قالوا: فلو تلوط بطفل صغير وهو يعرف أن هذا الفعل يقتله، ثم مات الطفل من أجل هذا، فهل نقيم رجل يتلوط بهذا ؟ لا، ما نفعل، قال بعض العلماء: ما نفعل هذا معلوم لأن اللواط محرم لذاته لكن ندخل خشبة في دبره حتى يموت، هذا له وجهة نظر، لكن عندي أن فيه نظرا، وذلك لأن الخشبة أشد ألما من اللواط فلا يمكن القصاص.
تتمة التعليق على تفسير الجلالين : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى في الصورة ، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات ، قال بعضهم : وإذا قال له أخزاك الله ، فيجيبه : أخزاك الله (( فمن عفا )) عن ظالمه (( وأصلح )) الود بينه وبين المعفو عنه (( فأجره على الله )) أي إن الله يأجره لا محالة (( إنه لا يحب الظالمين )) أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه .
قال الله تعالى (( فمن عفا وأصلح فأجره على الله )) من هذه شرطية فعل الشرط عفا، والمعطوف عليه جملة فأجره على الله هي جواب الشرط، يقول الله عز وجل: (( فمن عفا ))أي لم يؤاخذ بالذنب يعني عمن ظلمه،(( وأصلح ))يقول: " الود بينه وبين المعفو عنه (( فأجره على الله )) أي أن الله تعالى يأجره لا محالة "،قوله:(( فمن عفا ))قال المؤلف: " عن ظالمه "وهذا واضح، والعفو عنه يعني عدم مؤاخذته (( وأصلح )) يقول: " الود بينه وبين ظالمه "وهذا تفسير قاصر جدا، بل المراد أصلح في عفوه، أي صار عفوه مشتملا على الإصلاح، وإنما قلنا ذلك لأن ما ذكرناه أعم وأنفع بالنسبة للمعنى، إذا (( أصلح ))المؤلف يراها قاصرة على إصلاح الود بينه وبين من ظلمه، والصواب أن المراد أصلح في عفوه أي كان عفوه إصلاحا،(( فأجره على الله )) يقول المؤلف: " أي أن الله يأجره لا محالة "أجر بمعنى ثواب، وسمى الله سبحانه وتعالى الثواب أجرا لأنه في مقابل عمل كأجرة الأجير إذا قام بعمله، وفيه أيضا إيماء إلى أن هذا الثواب واجب كما يجب إعطاء الأجير أجره، وقول المؤلف:" فإن الله يأجره لا محالة "أخذ هذا المعنى يعني قوله: " لا محالة " من كون الجملة اسمية لأن الجملة الاسمية تفيد الثبوت والاستمرار.
3 - تتمة التعليق على تفسير الجلالين : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) سميت الثانية سيئة لمشابهتها للأولى في الصورة ، وهذا ظاهر فيما يقتص فيه من الجراحات ، قال بعضهم : وإذا قال له أخزاك الله ، فيجيبه : أخزاك الله (( فمن عفا )) عن ظالمه (( وأصلح )) الود بينه وبين المعفو عنه (( فأجره على الله )) أي إن الله يأجره لا محالة (( إنه لا يحب الظالمين )) أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه . أستمع حفظ
فوائد قوله تعالى : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين )) .
ومن فوائد هذه الآية الكريمة: تأكيد المقاصة بالعدل لقوله:(( وجزاء سيئةسيئة مثلها )) فأكد ذلك بقوله: (( مثلها )) لو أراد المجني عليه أن يأخذ بعض حقه يجوز أو لا يجوز ؟ يجوز ؟ والآية تقول مثلها، يعني معناه إذا أردنا العدل فهذا هو، وإذا عفا الإنسان عن حقه الخاص به فلا بأس، كما أنه لو عفا مطلقا فلا حرج عليه.
ومن فوائد قوله تعالى: (( فما عفا وأصلح ... ))إلى آخره الحث على العفو إذا كان إصلاحا، فإن لم يكن إصلاحا فالأخذ بالحزم أولى، دليل هذا أن الله قال: (( فما عفا وأصح )).
يتفرع على هذا مسألة مهمة لو أن الجاني معروف بالشر والفساد فاعتدى على شخص، هل نقول الأفضل أن يعفوا عنه ؟ الجواب: لا، لا نقول، بل نشترط أن يكون ذلك إصلاحا، هذا الرجل الشرير المعروف بالشر إذا جنى على شخص، هل نقول للمجني عليه اعف عنه فأجرك على الله ؟ لا، لا نقول هذا، لأننا لو عفونا عن هذا الرجل الشرير في هذه القضية المعينة فعل مثلها أو أشد بعد ذلك، لأنه أخذ على العفو فكان يأمل أن يعفو عنه في كل فعل، إذا كان الجاني شريرا معروفا بالفساد فجنى على شخص،فهل نقول الأفضل أن تعفو عنه أو أو أن تأخذ بحقك ؟ ذكرنا أن الأفضل في هذه الحال أن تأخذ بحقك لأن هذا الرجل الشرير المجبول على الشر إذا عفوت عنه الآن ذهب يفعل ما هو أشد،
... الثاني: يجب أن نعلم أن قوله تبارك وتعالى:(( وأن تعفوا أقرب للتقوى )) هذه الآية المطلقة تقيد بهذه الآية، بل كل نص فيه الحث على العفو فهو مقيد بهذه الآية، إذن لابد أن يكون العفو ؟ إصلاحا،لابد أن يكون العفو إصلاحا، انتبهوا لهذا.
طيب لو أن أحدا صدم شخصا وهو يقود السيارة فمات، فهل الأفضل لأولياء المقتول أن يعفوا عن الدية أو أن يأخذوا بالدية ؟ فيه تفصيل: وهو إن كان هذا الرجل معروفا بالتهور وعدم المبالاة، وكما يقول بعض السفهاء: الدية في الطبلون، فهذا لا ينبغي أن يعفى عنه، وأما إذا كان رجلا ذا مروءة ونعلم أن هذا أمر حصل منه كما يقول العوام فوات حرص، فإن الأفضل أن يعفى عنه، وهذه الآية هي ميزان العفو المحمود والغير محمود.
من فوائد هذه الآية الكريمة: تفضل الله تبارك وتعالى على عباده حيث أوجب على نفسه أجر العافي، يؤخذ من:(( فأجره على الله )) ضمن الله عز وجل لهذا العافي الأجر، لكن بشرط أن يكون ذلك إصلاحا.
4 - فوائد قوله تعالى : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين )) . أستمع حفظ
تتمة التعليق على تفسير الجلالين : (( إنه لا يحب الظالمين )) أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه .
5 - تتمة التعليق على تفسير الجلالين : (( إنه لا يحب الظالمين )) أي البادئين بالظلم فيرتب عليهم عقابه . أستمع حفظ
إن بعض العلماء أخذ من قوله تعالى : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) أن الإنسان لو جحد لك مالا فلك أن تأخذ من ماله بمقدار ما جحد بدون علمه .؟
طيب ونقول: نعم هذا ظاهر الآية أنه إذا أخذ من مالك وقدرت على استرداده من ماله فلك هذا، ولكن قال النبي صلى الله عليه وسلم:( أد الأمانة إلى ما ائتمنك ولا تخن من خانك )ولو فتح هذا الباب لكانت الأمور فوضى، كل واحد يأخذ من مال الثاني ويقول: قد جحدلي مالي، فلا يستقيم هذا، عمليالا يستقيم، وأما قضية الهند فإن السبب فيها ظاهر كل الناس يعرفون أن هذه زوجته، وأنه يجب عليه أن ينفق، فإذا أخذت من ماله بغير علمه وقالت: إنه لا ينفق علي، لم يقل الناس شيئا لأن السبب ظاهر، ومثلها لو نزل الضيف على أحد ولم يقدم له الضيافة، وقدر على أن يأخذ شيئا من ماله بقدر ضيافته فله ذلك، لأن السبب ظاهر، وبهذا يتم الجمع بين الأدلة.
6 - إن بعض العلماء أخذ من قوله تعالى : (( وجزاء سيئة سيئة مثلها )) أن الإنسان لو جحد لك مالا فلك أن تأخذ من ماله بمقدار ما جحد بدون علمه .؟ أستمع حفظ
قرآة الآيات القرآنية .
القارئ :(( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ))[الشورى:41].
التعليق على تفسير الجلالين : (( ولمن انتصر بعد ظلمه )) أي ظلم الظالم إياه (( فأولئك ما عليهم من سبيل )) مؤاخذة .
8 - التعليق على تفسير الجلالين : (( ولمن انتصر بعد ظلمه )) أي ظلم الظالم إياه (( فأولئك ما عليهم من سبيل )) مؤاخذة . أستمع حفظ
فوائد قوله تعالى : (( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل )) .
ومن فوائدها: ثبوت صفة المحبة لله عز وجل، وهذه المسألة بحث عقدي، وجه الدلالة أنه لما نفى محبته للظالمين دل ذلك على أنه يجب العادلين ذوي القسط، وهذا الاستدلال يشابه استدلال الشافعي رحمه الله على أن المؤمنين يرون الله بقوله تعالى في الفجار:(( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون )) فقال: لو كان محتجبا عن الجميع فلا فائدة للنفي.
ومن فوائد الآية الكريمة التحذير من الظلم، وجهه ؟ أن في الظلم انتفاء محبة الله للعبد، وما أعظم الخسارة فيمن خسر محبة الله له، اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك.
ومن فوائد الآية: أن من انتصر لنفسه بعد أن يظلم فلا اعتراض عليه لقوله:(( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل )).
ومن فوائدها: أن انتفاء السبيل عمن انتصر لنفسه مشروط بتحقق الظلم لقوله:(( ولمن انتصر بعد ظلمه )) وأما الأخذ بالتهم فإنه لا يجوز، لابد أن تتحقق أنك مظلوم حتى تنتصر لنفسك.
قراءة الآيات القرآنية .
القارئ :(( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[الشورى:42].
التعليق على تفسير الجلالين : (( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون )) يعملون (( في الأرض بغير الحق )) بالمعاصي (( أولئك لهم عذاب أليم )) مؤلم .
(( أولئك لهم عذاب أليم ))أولئك المشار إليه الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق (( لهم عذاب أليم )) أي مؤلم، والإيلام بمعنى الإيجاع أي أنه موجع.
11 - التعليق على تفسير الجلالين : (( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون )) يعملون (( في الأرض بغير الحق )) بالمعاصي (( أولئك لهم عذاب أليم )) مؤلم . أستمع حفظ
فوائد قوله تعالى : (( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم )) .
فيها من الفوائد: أن من ظلم الناس فإنه مؤاخذ، وجهه ؟ أنه حصر المؤاخذة بمن ؟ بمن ظلم الناس وبغى في الأرض بغير الحق.
ومن فوائد الآية الكريمة: أن البغي ظلم لا حق فيه لقوله:(( ويبغون في الأرض بغير الحق )).
ومن فوائد الآية الكريمة: تهديد أولئك الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق بالعذاب الأليم لقوله:(( فأولئك لهم عذاب أليم )).
ومن فوائد الآية الكريمة: أن عذاب هؤلاء عظيم لأنه أتى به بالجملة الاسمية على هذه الصيغة المعينة:(( أولئك لهم عذاب أليم )).
12 - فوائد قوله تعالى : (( إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم )) . أستمع حفظ
قراة الآيات القرآنية .
القارئ :(( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور )) .
التعليق على تفسير الجلالين : (( ولمن صبر )) فلم ينتصر (( وغفر )) تجاوز (( إن ذلك )) الصبر والتجاوز (( لمن عزم الأمور )) أي معزوماتها ، بمعنى المطلوبات شرعا .
" من يفعل الحسنات الله يشكرها "
من يفعل الحسنات هذه شرطية، فعل الشرط يفعل، جواب الشرط الله يشكرها، وليس فيها فاء، فقالوا: إنه يجوز أحيانا حذف الفاء، واستدلوا بالآية، واستدلوا بالبيت.
قال بعضهم في إعراب الآية: حذف الفاء يدل على أن من ليست شرطية وإنما هي اسم موصول، وعليه يكون المعنى: ولا الذي صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور، والحقيقة أن الإعراب الأول والثاني جائز، لكن كوننا نجعل من اسم شرط كالآية التي قبلها أولى من حيث تلاؤم السياق بعضه مع بعض، ويكون الإشكال في حذف الفاء في الجواب، وجوابها أنها قد تحذف أحيانا.
قوله عز وجل: (( ولمن صبر ))أي صبر على ظلم الظالم إياه، وإن شئت فقل: إنها عامة تشمل كل من صبر على أذية من مرض أو سفر أو ما أشبه ذلك، ولكن العموم قد يمنع القول به قوله:(( وغفر ))فإن ظاهر هذا السياق أن المراد صبر عن مؤاخذة الظالم،(( وغفر )) أي ستر ما حصل عليه من ظلم (( إن ذلك لمن عزم الأمور )) أي معزوماتها، يعني لدليل على أن الرجل من ذوي العزم لأنه تحمل وستر، تحمل فصبر وعفا فغفر (( إن ذلك لمن عزم الأمور )) ثم قال:...
14 - التعليق على تفسير الجلالين : (( ولمن صبر )) فلم ينتصر (( وغفر )) تجاوز (( إن ذلك )) الصبر والتجاوز (( لمن عزم الأمور )) أي معزوماتها ، بمعنى المطلوبات شرعا . أستمع حفظ
فوائد قوله تعالى : (( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور )) .
ومن فوائد الآية الكريمة: أن الأمور تختلف في العزمات وما دونها لقوله: (( إن ذلك من عزم الأمور )) ولا شك أنها تختلف، أن بعضها يكون المقدم عليه ذا عزيمة صادقة ومروءة تامة وبعضها دون هذا.
السائل : ...فهل لا يجوز له أن يدعو عليه بأكثر من مظلمته ؟
الشيخ : هذا هو الواجب، لكن قد يظن الظان أن هذه المظلمة لا يسوغ أن يتجاوز فيها، وهي مظلمة عظيمة كدعاء سعد رضي الله عنه على من ظلمه وقال: إنه يظلم الرعية ولا يقسم بالسوية ويؤخر الصلاة عن وقتها، فدعا عليه بدعوة عظيمة: " اللهم أعمي بصره وأطل عمره وعرضه للفتن " فهذه قد يقول القائل: إن هذه أكبر من ظلمه ولكنها في الحقيقة ليست أكبر، لأن ظلمه له يتضمن القدح في ولي الأمر حيث ولى على الناس مثل هذا، نعم .
سؤال عن كون القصاص يكون في الضربات التي لا تظهر أثرا كأن يضرب قوي ضعيفا فهل للضعيف أن يأتي بشخص قوي كي يضربه ويقتص منه .؟
الشيخ : لا، ما هو شرط، إذا ضرب مثل ما ضرب يكفي.
الطالب: ما يتأثر.
الشيخ : أولا بارك الله فيك تعلم أن الضربة أكثر العلماء يقولون ما فيها قصاص، إلا أن يموت ونعلم أن مثل هذه الضربة تقتل غالبا فيقتص منه، لكن لنقل غير هذه المسألة، المثال الأول الذي ذكرت فقير أخذ منه غني عشرة ريالات صار فقيرا معدما، هذا الذي أخذ عشر ريالات عنده ملايين، إذا أخذ منه عشر ريالات ما ضره شيء، فنقول العدل أن يعطى هذا مثل ما أخذ منه فقط.
16 - سؤال عن كون القصاص يكون في الضربات التي لا تظهر أثرا كأن يضرب قوي ضعيفا فهل للضعيف أن يأتي بشخص قوي كي يضربه ويقتص منه .؟ أستمع حفظ
رجل شرير اعتدى على آخر فعفا عنه الآخر فهل له أجر ,؟
ننظر إذا كان هذا لا يعلم أن الرجل شرير وعفا يريد الإصلاح فله أجر، أما إذا كان يعلم ولكن يقول أعفوا عنه ولا أبالي سواء سعى في الأرض فسادا أم لا، فإنه يأثم.
إذا مات الظالم فهل يجوز الدعاء عليه .؟
الشيخ : يعني بعد موته، لا بأس، له أن يدعو عليه ولو بعد موته، مع أن المظلوم لو فرض أنه لم يدعوا فإن حقه سوف يأتيه يوم القيامة، وهو إذا استوفى بالدعاء عليه ما أخذ من حسناته يوم القيامة، نسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياكم برحمته، وأن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.