شرح قرة عيون الموحدين-53
الشيخ صالح الفوزان
قرة عيون الموحدين
الحجم ( 5.13 ميغابايت )
التنزيل ( 1140 )
الإستماع ( 142 )


3 - " باب لا يرد من سأل بالله : ظاهر الحديث : النهي عن رد السائل إذا سأل بالله، ويحتمل أن يكون المراد فيما لا مشقة فيه على المسؤول ولا ضرر، فيكون من باب مكارم الأخلاق، ومعالي الشيم، وربما كان السائل محتاجا أو مضطرا، فيجب أن يعطى ما سأله، ويأثم المسؤول في منعه، فيؤخذ من ماله أضعاف ما منع على وجه يكرهه . فباعتبار هذه الأمور ينبغي لمن أعطاه الله نعمة أن يؤدي حق الله فيها، ويعطي من سأله من فضول نعمة الله عليه، خصوصا إذا سأل بالله تعالى، فيكون إعطاؤه تعظيما لمن سأل به ، وهو الله سبحانه تعالى " أستمع حفظ

18 - " باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة : ذكر فيه حديث جابر ، رواه أبو داود ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ) وهنا سؤال ، وهو : أنه قد ورد في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عند منصرفه من الطائف حين كذبه ثقيف، دعا بالدعاء المأثور : ( اللهم أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري . إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي . أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن يحل علي غضبك، أو ينزل بي سخطك . لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك ) " أستمع حفظ

28 - " قال ابن إسحاق : فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال قال الزبير : ( لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد علينا الخوف أرسل الله علينا النوم، فما منا رجل إلا ذقنه في صدره . قال : فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا . فحفظتها منه، وفي ذلك أنزل الله عز وجل (( يقولون هل لنا من الأمر من شيءٍ قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيءٌ ما قتلنا هاهنا )) لقول معتب . رواه ابن أبي حاتم . وقال مجاهد عن جابر بن عبد الله : نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي ، يعني أنه هو الذي قال ذلك " أستمع حفظ