ما رأيك فيما ذكر عن الشاطبي عندنا سئل الشاطبي رحمه الله في أول الفتاوى الشاطبية التي أخذت من *المعيار المغرب * بقوله : " الذي أختاره أنه يفتي بالمشهور عند الناس وإن كان فيه ضعف لأشياء منها خشية اضطراب العامة والتباس الأمر عليهم " ؟
السائل : أخشى وجود الأكل يعيق عن .
الشيخ : لا لا ، هو إذا أخرتوني عن الطعام فنعم ما تفعلون لأن الطعام وملأ البطون قد لا يفيد .
السائل : وجه الإشكال في كلام الشاطبي رحمه الله ما عرف من منهجه.
الشيخ : ما إيش ؟
السائل : أقول وجه الإشكال في كلام الشاطبي الذي أشار إليه الأخ سلطان .
الشيخ : أيوا .
السائل : ما عرف من منهجه في التمسك بالسنن وطرح الأقوال التي تخالفها.
الشيخ : طيب .
السائل : وهو أنه سئل في أول الفتاوى الشاطبية التي أخذت من *المعيار المغرب * عن مسألة يكون فيها قولان للعماء أحدهما قوي وله أدلة صحيحة ثابتة والآخر في أدلته ضعف ولكن له وجهة شرعية قوية ويكون الثاني منهما مشهوراً في هذا البلد الذي يريد المفتي أن يفتي به في هذه المسألة ، فيقول الشاطبي : " الذي أختاره أنه يفتي بالمشهور عند الناس وإن كان فيه ضعفاً لأشياء ما ذكر تفاصيلها، لكن من ضمنها خشية اضطراب العامة والتباس الأمر عليهم " فما رأيك في مثل هذه المسألة لاسيما أن بعض المشايخ عندنا يحبذها ويروجها ونعاني منها كثيراً ؟
الشيخ : والله إذا كان النقل فيه دقة فلا أرى ذلك، لكن أخشى أن يكون في هناك شيء لا يؤدي لهذا الذي أنت ذكرته، والفتوى كما تعلمون على قدر النص، فإذا كان النص كما نقلت وأنت إن شاء الله أهل للثقة بنقلك فنحن نرى هذا خطيراً جداً.
وأنا في مثل هذا أرى أن السكوت خير من الإفتاء بخلاف ما يرى أنه صواب ، السكوت على قاعدة قوله عليه السلام : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان ) فأن يسكت الإنسان ولا يفتي بخلاف الحق الذي يدين الله به أخف من الافتاء بالقطع، فلذلك فأنا على ما أعرفه من علم الشاطبي ودينه أستبعد جداً أن يذهب هذا المذهب فلذلك جزمي بخطئه يوجب علي أن أقف على نص كلامه وأنت جزاك الله خير ذكرت لي بعض الكتب المنسوبة للشاطبي أنا ما وقفت عليها ولا اطلعت عليها، فهذه الكتب التي أشرت إليها هي مطبوعة عندكم ؟
السائل : * الفتاوى الشاطبية * طبعت مؤخراً وقد استلها رجل من كتاب * المعيار المغرب في فتاوى علماء المغرب *.
الشيخ : وكلاهما مطبوع ؟ المعيار .
السائل : نعم المعيار مطبوع في خمسة عشر مجلداً أو أكثر، و* الفتاوى الشاطبية * مستلة منهم ثم طبعت في مجلد صغير يقارب الثلاث مائة صفحة ، وهذا الفتوى أحسن الله إليك وغفر لك ولوالديك هي أول الفتاوى في هذا المجموع، ووجه الإشكال فيها ما تفضلت به من مذهب الشاطبي القوي الصلب في الأخذ بالأدلة وطرح ما خالفها عن الأدلة الصحيحة .
الشيخ : ولذلك فالتحري يوجب علينا أن نعود إلى الأصل المنقول عنه .
السائل : نعم .
الشيخ : واضح ؟
السائل : نعم .
الشيخ : ومع الأسف الأصل وما استل منه كما تقول ما وصلنا .
السائل : نبعث به إليكم إن شاء الله .
الشيخ : هل كلاهما موجود في المكاتب ؟
السائل : موجود نعم موجود في المكاتب ونبعث به إإليكم ن شاء الله .
الشيخ : جزاك الله خير الكتاب الأول لم يتم أيضاً ؟
السائل : المعيار ؟
الشيخ : إي .
السائل : لا ، مطبوع كامل.
الشيخ : كأني سمعت أن خمسة عشر يعني مش كامل ؟
السائل : هو أكثر من خمسة عشر .
السائل : الذي بلغنا الذي عندنا الآن خمسة عشر مجلداً .
الشيخ : هذا سؤالي.
السائل : ما أعلم .
الشيخ : بخمسة عشر يتم الكتاب ؟
السائل : الله أعلم ما أدري .
الشيخ : هذه مسألة مهمة في الواقع ، وبخاصة أنها تتعلق بالإمام الشاطبي أنا أقول : الحقيقة أن هذا الرجل من نوادر العلماء .
السائل : رحمه الله .
الشيخ : يعني يكاد يكون في ذلك مثل ابن تيمية، لكن ابن تيمية ما شاء الله بحر لا ساحل له، لكن من حيث أنه صاحب فكر وآراء لا نجدها في سائر الكتب وموفق فيها نادر مثل ابن تيمية ومثل هذا الشاطبي ، هذا الذي استل ما استل من المعيار يعزي كل جملة إلى الأصل ؟
السائل : إلى الأصل نعم .
الشيخ : فهل رجعت إلى الأصل ؟
السائل : لا لم أرجع إليه .
الشيخ : ما ... يا أخي أنت، صحة وعافية.
1 - ما رأيك فيما ذكر عن الشاطبي عندنا سئل الشاطبي رحمه الله في أول الفتاوى الشاطبية التي أخذت من *المعيار المغرب * بقوله : " الذي أختاره أنه يفتي بالمشهور عند الناس وإن كان فيه ضعف لأشياء منها خشية اضطراب العامة والتباس الأمر عليهم " ؟ أستمع حفظ
ما حكم دعاء ختم القرآن عند الفراغ من قراءة القرآن في صلاة التراويح ؟
الشيخ : ابدأ بالمسائل واحدة بعد أخرى ما هي الأولى ختم القرآن ؟
السائل : الأولى ختم القرآن .
الشيخ : نعم .
السائل : بعد الفراغ من قراءة القرآن في صلاة التراويح في رمضان يدعون الناس ختمة لعلكم اطلعتم عليها فما حكم هذا ؟
الشيخ : لا شك أن هذا بدعة ويجب على المشايخ أن يكونوا على كلمة سواء فيها ويأمروا أئمة المساجد أن يقلعوا عنها فإن خير الهدى هدى محمد وكل خير في اتباع من سلف، والمسألة لا تحتاج إلى بحث مناقشة هذا رأيي باختصار في المسألة الأولى والثانية ما هي ؟
هل يجوز القول أن الله سبحانه وتعالى يجلس نبيه على العرش يوم القيامة كما ذكر عن الإمام أحمد والذهبي رحمهما الله وغير واحد من السلف وهل لها أصل ؟
السائل : الثانية مسألة إجلاس الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم على العرش ، تعلمون أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى يشدد في هذه المسألة ويثبتها، وقد ذكر الذهبي غير واحد من السلف تبعاً للإمام أحمد رحمه الله فهل لها أصل في السنة وهل يجوز القول بها ؟
الشيخ : لا يجوز، نحن نعيش اليوم في جو من الرجوع إلى الكتاب والسنة يحاربنا فيه أكثر المسلمين وعلى رأسهم مشايخهم الذين يذهبون إلى أن العقيدة لا تثبت بحديث الآحاد، وأنتم تعلمون أن كلمة حديث الآحاد أمر اصطلاحي لا يفهمه عامة الناس لأنه يقابل الحديث المتواتر، فإن فرض أن عدد حديث التواتر وهذا مختلف فيه كل الاختلاف أن يكون عشرة أشخاص عشرة من الصحابة عن الرسول وعنهم عشرة من التابعين وهكذا نازلاً إذا فرضنا أن هذا هو عدد التواتر ووجد حديث لم يتوفر هذا العدد إلا ناقص واحد هذا اسمه خبر آحاد، فأعداء السنة اليوم وقبل اليوم يقولون هذا الحديث الذي له تسعة طريق هذا فرضاً لا تأخذوه تحديداً هذا حديث آحاد فلا تثبت به العقيدة، وهنا يأتي ما أشرت إليه آنفاً بالنسبة لموضوع وجه المرأة فنحن يجب أن ننظر إلى الموضوع من ناحيتين ليس من ناحية بلد معين في عنده هالتحجب الكامل وإلى آخره فهو لا يريد أن يسمع قولاً قد يشجع بعضهن على التساهل بهذا الحجاب، لأن هناك أطراف أخرى لا يصلون معنا إلى هذا الحد الجائز وليس إلى الحد الأفضل كذلك المسألة هنا تماماً، فجماهير مشايخ المسلمين اليوم المتمذهبين بالمذاهب بشيء من المذاهب الفقهية أو المذاهب الاعتقادية فإذا صح التعبير أمخاخهم جمع مخ ممتلئة بأن الحديث الصحيح اللي نقص منه عدد التواتر من عدد التواتر واحد لا تثبت به عقيدة، فكيف نريدهم أن يعتقدوا أن الله عز وجل يجلس نبيه يوم القيامة على عرشه ولا حديث في ذلك إطلاقاً، فما ينبغي نحن أن يعني نحارب الناس بكل عقيدة لم تثبت في السنة حسبنا أن يتفقوا معنا على ما ثبت في السنة الصحيحة ولو كانت آحادا،ً وعلى هذا حينما أنا اختصرت كتاب * العلو * للحافظ الذهبي نصصت في المقدمة أنني حذفت منه الأحاديث الضعيفة والآثار التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأظن ذكرت ما يشبه هذا المعنى أن نحن إذا استطعنا أن نحمل المشايخ هدول على أن يؤمنوا معنا بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يتعلق بأمور الغيب بعامة أو في صفات الله عز وجل وفي أسمائه بصفة خاصة بنكون نحن تقدمنا شوطاً كبيراً وتقاربنا معهم، أما نجي نقول لهم أن الإمام أحمد أو غيره كان يقول بأن مجاهداً قال : بأن الله تبارك وتعالى يجلس محمداً يوم القيامة على عرشه، أنا أعذرهم إذا دعوناهم إلى الإيمان بمثل هذا أن يبتعدوا عنا بالإيمان بما يجب عليهم الإيمان به من الأحاديث الصحيحة الآحاد.
ولذلك وأنا أشعر بأن المشكلة سواء مع جماهير المشايخ أو المسلمين هو التقليد وكذلك موجود هذه الآفة في كثير ممن ينتمي إلى مذهب السلف الصالح هو التقليد، ولذلك المخرج هو الدندنة دائماً وأبداً حول التخلص من هذا التقليد سواء كان في العقيدة أو في الأحكام، فأنا أتعجب كيف تمشي هذه العقيدة وتصبح عقيدة خلف تبعاً للسلف وليس لها أصل في السنة ، نعم صح ذلك عن مجاهد وأنا أعرف هذا، لكن كما قلت آنفاً بالنسبة لرواية عبيدة السلماني أنه تلا الآية وفسرها كشف عن عين واحدة هذا لو رفعه إلى الرسول عليه السلام كان حديثه مرسلاً والمرسل من أقسام الحديث الضعيف، فكيف وهو مقطوع موقوف عليه، هكذا رواية مجاهد لو رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان حديثاً مرسلاً فكيف وهو لم يرو عنه مرفوعاً؟ فينبغي أن لا نتردد في عدم قبول هذه العقيدة وثالثاً إيش ؟
السائل : قبل أن ننتقل إلى ثالثاً ابن كثير في * البداية والنهاية * ذكر في حوادث سنة ثلاثمائة وسبعة عشر أنه حصل بين الحنابلة أصحاب أبي بكر المرووذي وبين العامة خلاف في تفسير قول الله سبحانه وتعالى : (( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً )) فقال الحنابلة: هو إجلاس النبي صلى الله عليه وسلم مع ربه على العرش، وقالت العامة: هي الشفاعة وحصل بينهم اقتتال وقتل بين الفريقين قتلى كثر .
الشيخ : الله أكبر !
السائل : على أساس المسألة هذه .
الشيخ : إي نعم .
3 - هل يجوز القول أن الله سبحانه وتعالى يجلس نبيه على العرش يوم القيامة كما ذكر عن الإمام أحمد والذهبي رحمهما الله وغير واحد من السلف وهل لها أصل ؟ أستمع حفظ
ما حكم الخطيب الذي يأمر الناس في خطبة الجمعة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضج المسجد بذلك ؟
الشيخ : وكذلك مساجد في سوريا وفي الأردن يضج المسجد بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حينما يأمرهم الخطيب، هذا بلا شك كما قول الإمام الشاطبي من البدع الإضافية لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال كما جاء في الحديث الصحيح : ( من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا ) لكن جعل ذلك من تمام الخطبة والتزامها وهم لم يلتزموا خطبة الحاجة التي نحن ندندن دائماً حولها مع التزام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إياها في كل خطبه ليس في الجمعة فقط بل وفي غيرها، فهذا قلب للحقائق الشرعية إهدار العمل بالسنة والإصرار على العمل بالبدعة هذا ... وما أدري والله لماذا ولا يزال الدولة والصولة بيد علمائكم في هذه البلاد وهذه يعني فضيلة ما أظن يشاركهم فيها أو يشارككم فيها بلاد أخرى، لماذا لا يستعملون سلطتهم ولا يصدرون فتواهم بأن هذا لا ينبغي أن يفعل والخطبة المقصود منها الموعظة والتذكير والتعليم لما قد يعرض للمسلمين ويجب عليهم يتعلموه وكذلك ما سبق من الأمثلة الأخرى وإلا ستكون هناك حجة للمبتدعة أن يقولوا هاي البدعة الفلانية أنا مثلاً يقال لي أنت بتقول أن كذا ليس بالسنة هاي مسجد المدينة هاي قبر الرسول في مسجده إلى آخره ، بينما كان هذا من الممكن كما كنت اقترحت أنا قديماً في كتابي تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد أن يفصل القبر عن المسجد ويعود إلى ما كان حينما يعني قبل تجديد المسجد النبوي حجرة عائشة مفصولة عن المسجد وانتهى الأمر فيتخذون هذا حجة علينا هاي مسجد الرسول قبره فيه فهات بقا قنعهم أن كيف أن الرسول دفن في بيته وفيما بعد لما وسعوا المسجد كان عليهم أن يوسعوه إلى جهة باب السلام فوسعوه نحو البقيع فدخل القبر في المسجد هات حتى تقنع الناس، لأن الحقيقة عامة الناس يتأثرون بالواقع بالفعل أكثر مما يتأثرون بالقول فما أدري يعني العلماء عندكم لا يزالون عندهم يعني صولة ودولة ويشملهم الآية: وأطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم.
السائل : (( وأطيعوا الرسول )).
الشيخ : (( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )) فهؤلاء من أولي الأمر لماذا لا يستغلون منصبهم العلمي وما أظن هناك أنا أعرف أن في هناك مسائل مثلاً قد تتعارض مع سياسة الدولة العامة لكن هذه قضايا دينية محضة ما لها علاقة بالسياسة، فلذلك أنا أعتبر أن هذا تقصير يجب أن يتدارك وين محمد ؟
السائل : بالسيارة .
الشيخ : يلا نمشي ؟
4 - ما حكم الخطيب الذي يأمر الناس في خطبة الجمعة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضج المسجد بذلك ؟ أستمع حفظ
ما رأيك بما يفعله بعض الناس يريد أن يؤدب نفسه يحفر له قبر وينام فيه وبأفعال أخرى ؟
الشيخ : شو بساوي ؟
السائل : يذهب إلى القبر يضع له قبراً ويذهب إليه لكي يذكر نفسه بالمصير أو يقوم مثلاً إذا أراد أن يقوم الليل ورأى نفسه فيها شيء من التعب كواها بالكبريت .
الشيخ : الله أكبر! أنت تعبيرك أظن فيه تسامح إن لم يكن خطأ تقول من السلف.
السائل : لا الأول قرأت في بعض التراجم أنه كان يفعل مثل هذا .
الشيخ : من هو ؟
السائل : سالم بن عبد الله بن عمر .
الشيخ : مين ؟
السائل : سالم بن عبد الله بن عمر ، ذكر في ترجمته أنه وضع لنفسه قبراً يذهب إليه ، سامحه الله وسامح من رواه هل السند في ذلك إلى سالم صحيح ؟ ستقول لا أدري .
السائل : نعم هذا هو.
الشيخ : يا الله.
ما رأيك بالاستدلال على وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد الرفع من الركوع بحديث وائل بن حجر : ( كان رسول الله صلى الله عليه آله وسلم إذا قام في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى ) ؟
6 - ما رأيك بالاستدلال على وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد الرفع من الركوع بحديث وائل بن حجر : ( كان رسول الله صلى الله عليه آله وسلم إذا قام في الصلاة وضع اليمنى على اليسرى ) ؟ أستمع حفظ
كيف يجاب على من يستدل على تحريك الأصبع بين السجدتين بقاعدة أصولية وهي : " أن ذكر بعض أفراد المطلق بحكم يوافق حكم المطلق لا يستلزم تقييده " ؟
الشيخ : إي نعم .
السائل : وقالوا أن المطلق هو الأحاديث التي جاءت عامة كان إذا جلس في الصلاة فعل كذا وحرك فعل هذا وحرك هذا هو المطلق، والمقيد هو كان إذا جلس للتشهد فعل هكذا فقالوا إذن لا يستلزم من ذكر بعض أفراد المطلق بحكم يوافق حكم المطلق يستلزم تقييده، وهذه القاعدة نريد التوضيح بشأنها بعد أن عرفنا أنكم قد حكمتم على الزيادة الواردة في حديث أبي داود الطيالسي وغيره بأن زيادة ( ثم سجد ) شاذة، فإذا عرفنا من الناحية الحديثية أنها شاذة فكيف يجاب عن المسألة باستخدام القاعدة الأصولية المذكورة ؟
الشيخ : القاعدة مسلمة لا كلام فيها ، لكن هذه لا تكون في حديث صحابي واحد اختلف فيه الرواة في روايته فمنهم من أطلق ومنهم من قيد، فيجب ضم حينئذٍ كل هذه الألفاظ والروايات بعضها إلى بعض فنخرج بنتيجة الأقرب إلى الصواب التي تحدث بها الراوي الواحد الذي يقول : ( كان إذا جلس ) لم يذكر للتشهد هو ينسبه إلى ابن عمر مثلاً أو إلى عبد الله بن الزبير والآخر الثقة الذي يقول : ( إذا جلس للتشهد ) هو أيضاً ينسبه إلى ابن عمر ولا نستطيع نحن أن نقول أن ابن عمر كان تارة يقول: إذا جلس مطلقاً ليعطي الإطلاق، وتارة يقول إذا جلس للتشهد ليعطي التقييد، لا يمكن أن يتصور في راو واحد أنه له روايتان وله مقصدان تارة الإطلاق وهو أعم وأشمل وتارة التقييد وهو خاص ، فالقاعدة السابقة إنما يمكن أن تقال فيما إذا جاء حديثان أو نصان في القرآن الكريم عن الله تبارك وتعالى وفي قضية معينة حينئذٍ لا يمكن أن يقال : لا يحمل المطلق على المقيد، أما إذا قضية مختلفة إحداهما عن الأخرى كما هو مثلاً أظن مذكور في كتب أصول الفقه أن في بعض الآيات : فعتق رقبة، في بعض الآيات الأخرى : فعتق رقبة مؤمنة، هنا لا يقال : تلك تقيد بهذه وإنما تلك تجرى على إطلاقها وهذه على قيدها لانفكاك المسألة إحداهما عن الأخرى وهنا ليست المسألة كذلك أبداً أولاً، وثانياً: هي تدور عن راو واحد اختلف الرواة في ضبط هذا الحديث عنه فمنهم من أكمل ومنهم من لم يكمل فهنا يدخل موضوع علم الحديث وزيادة الثقة مقبولة أو ليست مقبولة لأنها خالفت روايات الثقات.
لهذا لا يصح أن نقول بأن هذا الإطلاق يعمل على إطلاقه وذاك على قيده لأن الموضوع موحد والراوي أيضاً واحد هذا ما عندي في هذه المسألة ، يؤيد ذلك أننا لا نجد في كل الروايات أن أحداً من السلف فهم هذا التفصيل الذي هو على غير بابه أي يعمل بالمطلق يعمل بالمقيد، المطلق يجيز مثلاً التحريك بين السجدتين لأنه قال ( إذا جلس ) من الذي كان يرفع أصبعه في الجلسة بين السجدتين من السلف؟ لا أحد إنما نتتبع بعض الأحاديث التي شذ فيها الراوي وأخطأ يقيناً وذلك لا يتبين إلا بعد جمع الطرق وضم بعضها إلى بعض حينئذٍ سيخرج الباحث بنتيجة لا يشك فيها إطلاقاً أنها قضية واحدة.
من هنا يقول ابن القيم رحمه الله في بعض الأمثلة يقول مثلاً في صلاة الخوف قد جاء فيها نحو خمسة عشر نوعاً صلاة الخوف صلاة الحرب صلاة القتال ثم يقول يستصفى من هذه الروايات نحو سبعة أنواع فقط لي ؟ لأنه يشوف الراوي الواحد تختلف عنه الروايات بعضهم يزيد بعضهم ينقص فهو يجمع بين هذه الروايات ويجعلها نوعاً واحداً بينما غيره كلما رأى خلافاً على صحابي بصفة من هذه الصفات يجعلها هيئة مستقلة هذا ليس من يعني دقيق في هذا العلم علم الحديث النبوي الشريف، نعم .
7 - كيف يجاب على من يستدل على تحريك الأصبع بين السجدتين بقاعدة أصولية وهي : " أن ذكر بعض أفراد المطلق بحكم يوافق حكم المطلق لا يستلزم تقييده " ؟ أستمع حفظ
متى يقرأ المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية إذا لم يسكت الإمام بعد الفاتحة، وهل هذا السكوت سنة أم واجب ؟
الشيخ : سكوت بعض الأئمة بعد فراغهم من قراءة الفاتحة ليس له أصل في السنة إطلاقاً، ونعني سكوتاً طويلاً يأخذ من الوقت ما أخذ الإمام حينما قرأ الفاتحة من الوقت، أي قراءة الإمام للفاتحة تحتاج مثلاً دقيقتين فلا يوجد في السنة أن هذا الإمام يسكت بعد فراغه من الفاتحة بمقدار دقيقتين تتسع لقراءة المؤتمين للفاتحة ، كل ما جاء في السنة على الاختلاف فيه ثبوته إنما هو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان له سكتتان سكتة عند الإحرام للصلاة وسكتة عند الفراغ من القراءة، وذلك هو حديث الحسن البصري عن سمرة بن جندب وأبي بن كعب، هذه السكتة الثانية مع اختلاف الرواة في ضبطها حيث منهم من أطلق فقال وهذا مثال صالح لما ذكرنا آنفاً بعضهم أطلق إذا فرغ من القراءة يعني القراءة كلها يعني قبل الركوع، ومنهم من قال : إذا فرغ من قراءة الفاتحة، وهنا لا نستطيع أن نقول هدولي صورتين واحدة مطلقة وواحدة مقيدة لأن الرواية واحدة وإنما هنا يتدخل علم الحديث في ترجيح رواية على أخرى، وقد فعل ذلك ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابه * زاد المعاد * وذكر أن الرواة الذين قالوا : إذا فرغ من القراة كلها أوثق وأكثر من الذين قالوا : إذا فرغ من قراءة الفاتحة، فإذن السكتة هذه بعد الفاتحة لم ترد إنما وردت عن طريق الحسن كما قلنا عن سمرة وأبي قبل الركوع.
ويقول ابن القيم هذه السكتة سكتة طبيعية ليسترجع نفسه وروحه بحيث أنه يريد أن يركع وأن يسجد إلى آخر ما هنالك من أعمال الصلاة، ثم لو ثبت أن الأرجح عكس ما ذكرنا أي أن الإمام والذي كان هو الرسول عليه السلام كان يسكت بعد الفراغ من قراءة الفاتحة أيضاً ليس في هذه السكتة ذلك الطول الذي يتسع لقراءة المؤتم للفاتحة، ويؤكد ذلك الإمام ابن القيم رحمه الله بقوله : " لو كان النبي صلى الله عليه وسلم يسكت سكتة طويلة بعد فراغه من قراءة الفاتحة لتوفرت الدواعي لنقل هذه السكتة وللتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤاله عن هذه السكتة كما جاء في السكتة الأولى " فقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في * صحيحيهما * من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنية فقلنا يا رسول الله : أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ماذا تقول؟ قال : أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) إلى آخر الدعاء المذكور في الصحيحين ومذكور في صفة الصلاة وغيره من كتب الأذكار، فهذه السكتة الطويلة التي اتسعت لهذا الدعاء استرعى انتباه الصحابة فتوجهوا بسؤاله عليه السلام ماذا تقول فأجابهم، فلو كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسكت أخت هذه السكتة بعد فراغه من الفاتحة لسألوه أيضاً ولأجابهم أسكت ليقرأ المقتدي الفاتحة لأنه لا صلاة لمن لم يقرأ فاتحة الكتاب ، لكن شيئاً من ذلك لم يقع فدل على أن هذه السكتة كانت سكتة طبيعية، لأن الإمام لما بدو ينتهي من قراءة الفاتحة بدو يأخذ نفس ليقرأ القراءة التي تليها، فهذه السكتة سكتة عادية تماماً ليست سكتة تعبدية طويلة لإيجاد الوقت للمقتدي أن يقرأ بفاتحة الكتاب.
وبهذه المناسبة أقول : إن على أولئك الناس وبخاصة منهم الأئمة الذين يرون شرعية هذه السكتة بعد فراغه -الإمام أعني- من قراءة الفاتحة إذا كان يرون ذلك وهو غير ثابت كما شرحنا، لكن نحن لا نستطيع أن نفرض على الناس رأياً تبنوا هم رأياً لأنفسهم لكن علينا أن نبين للناس ما عندنا من العلم ثم من شاء تبناه ومن شاء ظل على ما كان تبناه، لكن إذا تبنى شيئاً فعليه أن يطبقه كما تبناه، فأنت أيها الإمام ترى شرعية سكوتك بعد الفاتحة من أجل أن يتمكن المقتدي من قراءتها لكنك لا تسكت هذه السكتة الطويلة لا يكاد القارئ خلف هذا الإمام أو ذاك يقرأ أقل من نصف الفاتحة إلا بيكون هو إيش؟ بيكون كبر للركوع فإذن إما أن تتبع القراءة بعد فراغك من الفاتحة دون السكتة المقصودة الطويلة، وإما أن تطيلها بمقدار يقرأ المقتدون من خلفك هذه السورة المباركة سورة الفاتحة، نعم .
8 - متى يقرأ المأموم الفاتحة في الصلاة الجهرية إذا لم يسكت الإمام بعد الفاتحة، وهل هذا السكوت سنة أم واجب ؟ أستمع حفظ
ما معنى كلمة شديدا عندما سؤل الإمام أحمد عن تحريك الأصبع " قال نعم شديدا " ؟
الشيخ : رجعنا إليها ؟
السائل : لا لا سؤال سريع.
الشيخ : معليش عدنا إليها والعود أحمد .
السائل : إي نعم ، سئل الإمام أحمد رحمه الله عن تحريك الأصبع فقال : " نعم شديداً " فما معنى كلمة شديداً ؟
الشيخ : يعني تحريكاً كثيرا ، هكذا أفمه والله أعلم، نعم .
كيف يجمع بين ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته ما زاد عن القبضة ) وبين الأحاديث التي جاءت بلفظ : ( وفروا اللحى ) ( وأعفوا اللحى ) ( وأرخوا اللحى ) ؟
الشيخ : في اعتقادي أن هذا النوع لا يصح أن نسميه تعارضاً لأن النص العام قد لا يكون دائماً على عمومه وشموله، وآنفاً ذكرنا مثالاً واضحاً ألا وهو قوله عليه السلام : ( صلاة الرجلين أزكى من صلاة الرجل وحده ) وبينا ، إيش هذا الأذان العشاء ؟
السائل : العشاء .
الشيخ : وبينا أن هذا العموم لا يؤخذ به لأنه لم يجر العمل عليه فيا ترى عموم قوله عليه السلام : ( وأعفوا اللحى ) ( وأرخوا اللحى ) ( ووفروا اللحى ) هل هذا العموم جرى عمل السلف عليه ؟ الحقيقة أن القاعدة التي ذكرتها آنفاً قاعدة هامة جداً يتفرع منها أن نستكشف أموراً يظنها كثير من الناس من العبادات وهي ليست من العبادة في شيء، فهذا العموم في : ( وفروا اللحى ) هل جرى عمل السلف على ذلك أم لا ؟ إن كان جرى عمل السلف جواب تحفظي احتياطي ، إن كان جرى عمل السلف على ذلك فالعموم ماشي على طول حتى لو إنسان ربنا بارك له في لحيته وجرها على الأرض جراً هيك السلف وهكذا نحن نفعل، أما إذا كان السلف لم يعمل بهذا العموم فهل يجوز العمل به ؟ عرفنا الجواب آنفاً: لا ، أي عام لم يجر العمل به فمعنى فهمنا للنص على العموم الذي أوجب علينا عملاً لم يفعله السلف هذا دليل أن فهمنا خطأ، والأمر في هذا الحديث هو من هذا القبيل تماماً أي إما السلف لم يجر عملهم على هذا الإطلاق والشمول ( أعفوا اللحى ) بل جرى عملهم على خلاف ذلك وفي مقدمتهم ابن عمر وهو أحد رواة هذا الحديث، وهنا تكمن فائدة مهم جداً وهي التي يقول العلماء بمناسبتها: رأي الراوي أو فهم الراوي أدرى بمرويه من غيره، فنحن حينما نسمع هذا الحديث من بعد أربعة عشر قرناً ( وفروا اللحى ) ( أعفوا عن اللحى ) يتبادر إلى ذهننا أن المقصود توفيراً مطلقاً بدون حدود ، لكن إذا تذكرنا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ) وقوله باللفظ الآخر : ( ليس الخبر كالعيان ) حينئذٍ نقول: نحن بعد أربعة عشر قرناً يمكننا أن نفهم هذا الحديث أكثر ممن رأى المتكلم به ، المتكلم به هو رسول الله والراوي له هو عبد الله بن عمر
ما تحت القبطة كان ابن عمر يأخذه، فنحن والحالة هذه لو كان هو في هذا المجال وحده ما نستطيع أن نقول خالف حديث الرسول لأنه تكون المخالفة متجسدة لو قال مثلاً : لا تأخذوا من اللحية شيئاً ثم أخذ فهذه مخالفة، أما ( اعفوا عن اللحى ) ( أرخوا اللحى ) فهذا نص عام يمكن أن يكون بهذا الإطلاق ويمكن أن يكون بذاك التحديد الذي فعله ابن عمر ، قلت هذا لو تفرد ابن عمر وحده في هذا الأخذ فكيف وقد ورد ذلك عن غيره من السلف منهم أبو هريرة منهم مجاهد منهم إبراهيم بن يزيد النخعي حيث قال : " كانوا يأخذون من لحيتهم " ابراهيم بن يزيد تابعي وهو النخعي المشهور ، كانوا يأخذون يعني الصحابة ولم يرد عن غير هؤلاء ما يخالف ما ذهبوا إليه في مثل هذا يقول ابن قدامة المقدسي في كتابه * المغني * : " فثبت أنه لا خلاف فهو إجماع لا يعرف له مخالف "، هذا يقولوه أحياناً رحمه الله في الصحابي الواحد إذا قال قولاً أو فعل فعلاً ولم يعرف له مخالف فهو في منزلة الإجماع بمعنى فهو حجة ، فإذا لاحظنا هنا ما يأتي أولاً : ابن عمر هو راوي الحديث فهو أدرى بمرويه من غيره ثانياً : أن ابن عمر كان أحرص الصحابة إطلاقاً في اتباع الرسول عليه السلام في أفعاله حتى الأفعال التي يسميها بعض العلماء بأنها غير تعبدية وإنما هي أفعال عادية، فكان من عادة الرسول عليه السلام أحياناً أن يفك أزرار قميصه ففعل ابن عمر ذلك فقيل له لم ؟ قال: رأيت رسول الله يفعل ذلك ، ممكن الرسول كان في مثل هذا الجو الحار الآن في هذه الغرفة فك زر أو زرين فهذه مش قضية عبادة هذه قضية عادة أو كان الجاو العام في خارج البنيان كما هو الشأن في البلاد العربية خاصة في أيام الصيف حاراً فأراد عليه السلام الاسترواح والترطب ففك بعض الأزرار ليس في هذا علاقة بالعبادة مع ذلك فابن عمر كان يتبع الرسول عليه السلام حتى في هذه الأشياء، وله نماذج أخرى يذكرها الحافظ المنذري في أول كتابه * الترغيب * في باب السنة كتاب السنة ، فإذا كان هذا شأن ابن عمر في الحرص على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم حتى في الأمور العادية فكيف يخالف الرسول عليه السلام كيف يتصور أن يخالفه في الأمر التعبدي وأمر صادر من قلبه ( اعفوا اللحى ) هذا أبعد ما يكون لو كان ابن عمر وحده في هذا المجال، فكيف وقد ذكرن أن معه أناس آخرون من الصحابة والتابعين فيكون الأمر المذكور في الحديث ليس على إطلاقه فلا يصح أن نقول بأن ابن عمر خالف حديث الرسول.
السائل : فضيلة الشيخ علمتنا الدقة في جميع المسائل، ألفت النظر هنا يقول في حديث ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته هو ما نسبه إلى ابن عمر .
الشيخ : لا هو أنت.
السائل : نحن نريد أن تنبه في هذه المسألة يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الشيخ : لا هو ليس صحيحاً لو صح انتهت القضية ، هذا حديث فيه رجل شديد الضعف ولذلك خرجناه في * سلسلة الأحاديث الضعيفة * نظم الحديث : ( كان يأخذ من عرضها وطولها ) هذا الحديث لو صح لانتهى القيل والقال في المسألة، لكن الحديث لم يصح ولذلك رجعنا إلى ملاحظة فعل السلف وقلنا أن فعلهم يدل على أن هذا العالم أو هذا الأمر المطلق ليس على إطلاقه.
السائل : وهل كان فعل ابن عمر في الحج فقط أم في غيره ؟
الشيخ : لا ، في الحج والعمرة وفي غير ذلك كذلك الروايات الأخرى التي جاءت عن بعض الصحابة ليس متعلقاً بالحج، نعم.
10 - كيف يجمع بين ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ من لحيته ما زاد عن القبضة ) وبين الأحاديث التي جاءت بلفظ : ( وفروا اللحى ) ( وأعفوا اللحى ) ( وأرخوا اللحى ) ؟ أستمع حفظ
ما جوابكم على قول بعض أهل العلم في أن الصحابي إذا خالف ما رواه فالعبرة بروايته لا برأيه ؟
الشيخ : هذه المسألة غير التي ذكرتها، المسألة التي أنت تسأل عنها إذا كان راوي الحديث خالف رأيه حديثه فهل العبرة بحديثه أم رأيه ؟ الجواب عند الجماهير: " أن العبرة -بحديثه- بروايته وليس برأيه " خلافاً للحنفية فإنهم يعكسون ويقولون " العبرة برأيه لا بروايته " .
هذه المسألة غير التي كنا فيها قلنا آنفاً " الراوي للحديث أدرى بروايته من غيره " وليس هذا من باب إذا تخالف رأيه مع روايته فهل رأيه يقدم أم روايته ؟ لا ، روايته .
فالمثال في ذلك أن أبا هريرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث المعروف في البخاري : ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب ) ثم جاء عن أبي هريرة أنه قال : ( يغسله ثلاثاً ) هذا قوله وذاك روايته روايته تقول سبعاً هو أيضاً يقول ثلاثاً إذن على حسب الاختلاف السابق من قال روايته تقدم على رأيه قال يجب الغسل سبعاً وهذا هو الصحيح .
ومن قال رأيه يقدم على روايته يقول : يغسل الإناء ثلاثاً لا سبعاً وهذا خلاف الحديث الصحيح ويكفي في ضعف هذه القاعدة مخالفة الحديث الصحيح.
11 - ما جوابكم على قول بعض أهل العلم في أن الصحابي إذا خالف ما رواه فالعبرة بروايته لا برأيه ؟ أستمع حفظ
ما يفعل المصلي إذا كان يصلي إلى سترة ثم زالت تلك السترة ؟
أما بعد:
فضيلة الشيخ حفظك الله هنا سؤال يتعلق بالمسألة السابقة
يقول السائل : إذا زالت السترة فماذا علي أن أفعل ؟
الشيخ : إذا إيش ؟
السائل : إذا زالت السترة يقصد إذا كانت السترة متحركة أو محمولة وأخذت.
الشيخ : إذا طاحت السترة بعمل ليس هو مكلف فيها فحينئذٍ إن كان يمكنه أن يتوجه إلى سترة بعمل قليل فعل وإلا لا يكلف الله نفساً إلا وسعها كأن يكون هناك مثلاً سارية أو يكون إنسان جالس أو يقترب منه بخطوة أو خطوتين يتستر به أو بها، نعم.
ما حكم اتخاذ التمثيليات وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ؟
السائل : فضيلة الشيخ حفظك الله يستخدم بعض الشباب اليوم ما يعرف بالتمثيل كأسلوب من أساليب الدعوة فما رأيك بهذا الموضوع وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم هذا الأسلوب في الدعوة أرجوا التفصيل في ذلك وجزاكم الله خيراً ؟
الشيخ : التمثيل آفة من آفات العصر الحاضر تسربت إلى بعض المسلمين الذين يغلب عليهم الجهل باحكام الشريعة، والتمثيل إنما يحتاجه الكفار لأنه لا بديل عندهم من آيات عن رب العالمين وأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ترقق القلوب وتحسن الأخلاق لا يوجد شيء من هذه المواعظ والمذكرات عند الكفار، ولذلك هم لجؤوا إلى اتخاذ التمثيليات كتعويض لهم عن ما فاتهم من الهدى والنور بسبب كفرهم بالإسلام، فجاء بعض الشباب الذين لا يقدرون دينهم الإسلامي حق قدره وأخذوا هذه التمثيليات من عادات الكفار غير ملاحظين الفرق بين الكفار والمسلمين من هذه الحيثية التي أشرت إليها آنفاً أن الكفار قد يستفيدون من التمثيليات، أما المسلمون فليسوا بحاجة إليها لأن الله عز وجل قد أرسل إليهم نبيناً فيه في شريعته كل ما يصلحهم يصلح أمور دينهم ودنياهم وبخاصة أننا إذا تذكرنا حقيقة مُرة في هذه التمثيليات أنها لا تخلوا من أمور منكرة منها مثلاً أن فيها كثير من التزوير أو قليل من التزوير والكذب لأن التمثيلية لا تصلح عرضها إلا بزخرفتها لبعض الكلمات التي لا تمثل الواقع، وقد يكون فيها اختلاط بين النساء والرجال وإذا كان بعض الشباب لا يزالون على تمسكهم بهذا الحكم الشرعي وهو أنه لا يجوز اختلاط الرجال النساء لأن التمثيلية قد يكون فيها رجال ونساء قد يكون فيها شباب وشابات فالتمثيلية تتطلب الجمع بين الجنسين، وحينئذ يقع ولا بد الاختلاط خاصة أن التمثيلية تحتاج إلى ما يسمونه بروفات يعني تمرينات متعددة فكم وكم سيكون الاختلاط هناك بين الجنسين، فإذا فرضنا أن بعض المسلمين لا يزالون من المحافظين على بعض الأحكام الشرعية ومنها حرمة الاختلاط بين الجنسين فسيضطر القائمون على الرواية التمثيلية بالاستعاضة عن الجنس الآخر من النساء بأن يمثل دورهن بعض الرجال وهنا يقعون في مخالفة للشرع مخالفة أخرى وهي التشبه بالنساء، وقد جاء في * صحيح البخاري * من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) فإذن التمثيليات مهما حرص القائمون عليها أن لا يقعوا في مخالفة الشريعة فهي لا تخلو من الأمور التالية : من التشبه بالكفار لأن هذه التمثيليات منهم خرجت
ثم لا تخلو من اختلاط الرجال بالنساء فإن خلت فلا تخلو من تشبه الرجال بالنساء لأن هذه طبيعة التمثيليات، ولذلك فلا يجوز التمثيل كعمل لأنه مخالف للشرع فكيف يجوز اتخاذ التمثيل وسيلة لدعوة الناس إلى الإسلام ذلك من باب معالجة الأمور على خلاف مذهب الرسول عليه السلام، وإنما هي معالجة على طريقة بعض الفساق السكارى الذين تذكر قصصهم في بعض كتب الأدب كمثل أبي نواس الذي كان يقول : " وداوني بالتي كانت هي الداء " فالداء لا يصلح دواءً والحرام لا يصلح علاجاً فاتقول الله واستقيموا كما أمرتم، نعم.
ما معنى كلمة التمثيل التي يتعلق بها التحريم ؟
أو هب مثلاً أنهما صعدا فقال أحمد لسعيد إنني أعرف رجلاً يواجه مشكلات مع أهله في التزامه بالاسلام فماذا ترى له أن يفعل ؟ فقال سعيد هكذا
فقال أحمد ولكن مثلاً أبوه يفعل كذا فقال وهكذا، وفعلاً هو يعرف شخص يعاني من هذه المشكلة فأظن أن هناك أنواعاً من الأشياء قد لا يكون فيها إشكال شرعاً لكن نحتاج إلى بيان معنى كلمة التمثيل المقصود الذي قصد به الحكم الذي ذكرتموه سابقاً.
الشيخ : التمثيل بارك الله فيك معروف اليوم لا يحتاج إلى بيان ، الإنسان عادة يحتاج إلى بيان شيء يكون غامضاً، أما حينما يكون واقعاً فبيان هذا الواقع هو من باب كما يقول الفقهاء في مثله من باب تحصيل الحاصل فالتمثيل الذي يقع اليوم مشاهد تماماً أنه رجل مثلاً يكون حليقاً وربنا خلق له اللحية لكن هو يتزين بمعصية الله فيحلق لحيته لكن هو يريد أن يمثل دور شيخ عالم فاضل أو مجاهد في سبيل الله فماذا يفعل ؟ يتخذ لحية مستعارة يمثل ذلك الشخص اللي هو عالم أو مجاهد أو أو ما شابه ذلك كل التمثيليات التي تقوم اليوم تقوم على أن يتشبه الممثل الذي يأخذ دور إما ملك أو أمير أو قائد جيش أو خادم أو ما شابه ذلك، فهؤلاء الأفراد كل منهم يمثل حياة إنسان سبق ذكر حياته في كتب التاريخ فهذا ما يحتاج إلى تمثيل إلى تبيين،
أما بعض الأمثلة التي ضربتها أنت فهذه تأتي عرضاً ولا تصبح مقصداً ودعاية من أجل تعريف المسلمين وجلبهم إلى دينهم ونحو ذلك فهذا التمثيل ما أظن أن أحداً مهما كان بعيداً عن الثقافة العامة الواعية بحاجة إلى أن نشرح له ما هو التمثيل واضح، فنحن نذكر ما هو أقرب من الأمثلة التي ذكرتها ، أحاديث كأحاديث أبي حميد الساعدي الذي جاء في * صحيح البخاري * مختصراً، وفي * سنن أبي داود * مطولاً قال : ( ألا أصلي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : لا لست بأعلم بصلاته منا قال: بلى ، قالوا: فاعرض ، فبدأ يصلي ) هذا لا نقول إنه مثل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لم يتزي بزيه، الرسول صلى الله عليه وسلم مثلاً كان كث اللحية ونحن نرى فيكم الآن ما شاء الله لحى مباركة ولحى خفيفة جداً ولحى متوسطة فالذي يصلي صلاة النبي يعلم الناس لا يتقصد أن يتشبه بالرسول الذي كان له لحية مثلاً جليلة وعظيمة ولحية أبي حميد مثلاً لحيته خفيفة أي إنما هي عبارة عن شعرات فهو لا يمثل الرسول عليه السلام، لكن يحكي كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك مثلاً حديث عثمان بن عفان لما توضأ بين أيديهم وقال : ( هكذا رأيت رسول الله يتوضأ ) هذا ليس فيه تمثيل وإنما فيه حكاية ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام، أما الروايات التمثيلية هذه فهي في واد آخر ويكفي أنه لا تخلو من مخالفة من المخالفات التي أشرت إليها آنفاً.
السائل : شيخ إذا خلت من الاختلاط والتشبه بالنساء وكان القصد ليس الدعوة وليس التعلم وإنما الترويح فقط.
الشيخ : أجبت أجبت عن هذا قلت كيف مع هذه المخالفات يمكن اتخاذها وسيلة للدعوة.
السائل : ليس للدعوة للترويح فقط للترويح عن النفس.
الشيخ : الله يهديك أنا عمبتكلم بلسان عربي مبين ، قلت كيف هذا التمثيل فيه هذه المخالفات فهي ممنوعة هذه التمثيليات فكيف تتخذ وسيلة ؟ يعني عنا شيئين الذي سألت عنه أجبت عنه سلفاً التمثيليات لا تخلو من مخالفة من هذه المخالفات فهي غير جائزة شرعاً، فكيف يتخذ وسيلة ما ليس بجائز شرعاً للدعوة للإسلام فهذا أنكر من الأول، نعم.
من هم المحققين المعاصرين الذين يمكن الثقة بتحقيقاتهم وتخريجاتهم للأحاديث ؟
الشيخ : هؤلاء في الواقع عندي قلة ونرجو في الشباب الناشيء الخير والبركة ، قد كان قبل سنين عالم فاضل أعترف بأنه كان على قدم راسخة في هذا العلم ألا وهو الشيخ أحمد شاكر القاضي المصري لكن توفي إلى رحمة الله منذ سنين .
والآن يوجد بعض الشباب في بعض البلاد قضى كل منهم شطراً لا بأس به في هذا المجال من العلم في التخريج والتصحيح والتضعيف، منهم مثلاً في دمشق حتى الآن أخ لنا اسمه عبد القادر الأرناؤوط وآخر اسمه شعيب الأرناؤوط، وبعضهم من العرب المعروفين الذي أحدهم علي بن عبد الحميد الحلبي وهذا من إخواننا في عَمان، كذلك سليم الهلالي ونحوه أبو إيش المصري.
السائل : الحويني .
الشيخ : الحويني فهؤلاء إذا استمروا فيما هم في صدده فأرجوا أن يقوموا بشيء من هذا الواجب العلمي الذي أخل به جماهير العلماء غيره.
سائل آخر : يا شيخ
السائل : فضيلة الشيخ بعض الشباب .
الشيخ : عنا مقبل الشيخ مقبل بن هادي أيضاً اليمني وهو لا بأس به وقد كان في الجامعة الإسلامية يوم كنا ندرس مادة الحديث، نعم.
ما حكم صلاة من صلى خلف إمام من باكستاني لا يجيد قراءة سورة الفاتحة بطريقة صحيحة فيقول مثلاً الرخمان بدل من الرحمن أو الرهيم بدل من الرحيم ؟
السائل : فضيلة الشيخ حفظك الله، صليت العشاء اليوم خلف إمام من الباكستان لا يجيد قراءة الفاتحة فمثلاً يقول : الرخمان بدل الرحمن ، وكذلك الرحيم يقول الرهيم وقس على ذلك باقي الآيات فهل صلاتي وصلاة الذين خلفه صحيحة وماذا يجب علي تجاهه إن لم تصح صلاتي خلفه ؟
الشيخ : الحقيقة هذه المسألة ملحوظة في بعض المساجد حتى بعض الأئمة من العرب كالعوام لا يحسنون قراءة القرآن، فسواء كان عربياً أو أعجمياً لا يجوز لمن يعرف من نفسه أنه لا يحسن تلاوة القرآن فما ينبغي أن يتقدم الناس وأن يصلي بهم إماماً لأنه يتحمل مسؤولية قد يفسد صلاته هو، وقد جاء في بعض الأحاديث الصحيحة قوله عليه الصلاة والسلام : ( الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ) الإمام ضامن لصحة صلاة المقتدي فإذا أفسدها عليهم كان مسؤولاً ليس فقط عن صلاته بل عن صلاة المقتدين به التي أفسدها عليهم، وقد روى الإمام البخاري في * صحيحه * ما يصلح أن يكون جواباً عن مثل هذا السؤال ألا وهو قوله صلى الله عليه وسلم في حق الأئمة : ( يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) فإذن الإمام إذا كانت صلاته صحيحة فهي صحيحة بالنسبة إليه وصحيحة بالنسبة للمقتدين خلفه، أما إذا كانت صلاته ليست صحيحة إما أن تكون باطلة جذرية وإما أن تكون ناقصة في الأجر كما ذكرنا في الحديث السابق : ( إن الرجل ليصلي الصلاة وما يكتب له منها إلا عشرها ) إلى آخر الحديث، فإذا كانت صلاته باطلة أو ناقصة فهي كذلك بالنسبة للإمام، أما بالنسبة للمقتدين فهي صحيحة ولو كان الإمام أخل بها إما إخلالاً كلياً وإما إخلالاً جزئيا.
ومن هنا تأتي مسألة اختلف فيها الفقهاء وهذا هو الصحيح، لأن الفقهاء يقولون إذا اقتدى المقتدي بإمام ما هل العبرة برأي المقتدي أم برأي الإمام ؟ مذهبان : مذهب الجمهور الحنفية والشافعية وغيرهم أن العبرة برأي المقتدي ورأوا المالكية وغيرهم أن العبرة برأي الإمام فإذا صحت صلاة الإمام فهي تصحح صلاة المقتدي ولو كانت صلاة المقتدي في وجهة نظره لا تصح عنده مثاله : إمام يصلي بالناس وقد خرج منه دم، والذي يصلي خلفه حنفي المذهب يرى أن خروج الدم ينقض الوضوء، وهذا الإمام خرج منه دم وما أعاد الوضوء وصلى بالناس إماماً، فصلاة هذا الإمام بالنسبة لمذهبه صحيحة لكن بالنسبة للحنفي المقتدي به صلاته باطلة، فهل الرأي في الحكم على هذه الصلاة على مذهب الإمام ولا على مذهب المقتدي ؟ الجواب سمعتموه في الحديث الصحيح: ( يصلون بكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم ) لذلك فهنا أمران لا بد من ملاحظتهما الأمر الأول: أن على المصلي أن يحسن اختيار الإمام الذي يصلي خلفه فلا يصلي وراء مثل هذا الأعجمي الذي يقلب الحاء المهملة إلى الخاء المعجمة أو يقلب العين إلى الألف الأين وهكذا كثير جداً، فإذا لم يتيسر له إلا مثل هذا الإمام الإمام يتحمل مسؤولية بطلان الصلاة إن وقعت منه ما يبطل صلاته، فالعبرة إذن برأي الإمام وليس برأي المقتدي، نعم.
16 - ما حكم صلاة من صلى خلف إمام من باكستاني لا يجيد قراءة سورة الفاتحة بطريقة صحيحة فيقول مثلاً الرخمان بدل من الرحمن أو الرهيم بدل من الرحيم ؟ أستمع حفظ
ما حكم الرجل يقبل فرج زوجته وكذلك الزوجة تقبل ذكر زوجها ؟
الشيخ : أما سؤال !! سئلت هذا في أكثر البلاد قلت هذا صنيع الكلاب والنبي نهى عن تشبه الإنسان بالحيوان من باب (( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر )) (( وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ))
السائل : ورزقناهم .
الشيخ : نعم .
السائل : (( ورزقناهم من الطيبات )).
الشيخ : (( ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً )) فالله كرم بني آدم وميزهم عن كثير من مخلوقاته تبارك وتعالى فكيف يتدنى هذا الإنسان بل هذا المسلم الذي يعرف هذه الحقيقة من كتاب ربه فيقع فيما تفعله بعض الحيوانات التي هي من أخس الحيوانات التي إذا ولغت في إناء وجب غسله سبع مرات إحداهن بالتراب.
لا يوجد عندنا نص يحرم هذا ويقول حرام ، لكن عندنا نصوص تمنع المسلم من أن يتشبه بالحيوانات وبخاصة إذا كان من أخس الحيوانات كالكلاب، نعم.
هل ثبت ثواب معين في الصلاة في مسجد قباء ؟
الشيخ : نعم جاء في بعض الأحاديث التي تصح ولو بمجموع الطرق أن ( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كانتا له كعمرة ) هذه هي الفضيلة الخاصة التي جاءت، نعم .
هل الثواب من صلى في مسجد قباء هو خاص لسكان المدينة أم يشمل كل من زار المدينة ؟
الشيخ : كل من صلى سواء كان من سكان المدينة كما يقول : ( من توضأ في بيته ) أو كان غريبا توضأ من المنزل الذي نزل فيه، نعم .
هل يجوز القول أن الله سبحانه وتعالى يجلس نبيه على العرش يوم القيامة كما ذكر عن الإمام أحمد والذهبي رحمهما الله وغير واحد من السلف وهل لها أصل ؟
السائل : الثانية مسألة إجلاس الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم على العرش ، تعلمون أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى يشدد في هذه المسألة ويثبتها، وقد ذكر الذهبي غير واحد من السلف تبعاً للإمام أحمد رحمه الله فهل لها أصل في السنة وهل يجوز القول بها ؟
الشيخ : لا يجوز، نحن نعيش اليوم في جو من الرجوع إلى الكتاب والسنة يحاربنا فيه أكثر المسلمين وعلى رأسهم مشايخهم الذين يذهبون إلى أن العقيدة لا تثبت بحديث الآحاد، وأنتم تعلمون أن كلمة حديث الآحاد أمر اصطلاحي لا يفهمه عامة الناس لأنه يقابل الحديث المتواتر، فإن فرض أن عدد حديث التواتر وهذا مختلف فيه كل الاختلاف أن يكون عشرة أشخاص عشرة من الصحابة عن الرسول وعنهم عشرة من التابعين وهكذا نازلاً إذا فرضنا أن هذا هو عدد التواتر ووجد حديث لم يتوفر هذا العدد إلا ناقص واحد هذا اسمه خبر آحاد، فأعداء السنة اليوم وقبل اليوم يقولون هذا الحديث الذي له تسعة طريق هذا فرضاً لا تأخذوه تحديداً هذا حديث آحاد فلا تثبت به العقيدة، وهنا يأتي ما أشرت إليه آنفاً بالنسبة لموضوع وجه المرأة فنحن يجب أن ننظر إلى الموضوع من ناحيتين ليس من ناحية بلد معين في عنده هالتحجب الكامل وإلى آخره فهو لا يريد أن يسمع قولاً قد يشجع بعضهن على التساهل بهذا الحجاب، لأن هناك أطراف أخرى لا يصلون معنا إلى هذا الحد الجائز وليس إلى الحد الأفضل كذلك المسألة هنا تماماً، فجماهير مشايخ المسلمين اليوم المتمذهبين بالمذاهب بشيء من المذاهب الفقهية أو المذاهب الاعتقادية فإذا صح التعبير أمخاخهم جمع مخ ممتلئة بأن الحديث الصحيح اللي نقص منه عدد التواتر من عدد التواتر واحد لا تثبت به عقيدة، فكيف نريدهم أن يعتقدوا أن الله عز وجل يجلس نبيه يوم القيامة على عرشه ولا حديث في ذلك إطلاقاً، فما ينبغي نحن أن يعني نحارب الناس بكل عقيدة لم تثبت في السنة حسبنا أن يتفقوا معنا على ما ثبت في السنة الصحيحة ولو كانت آحادا،ً وعلى هذا حينما أنا اختصرت كتاب * العلو * للحافظ الذهبي نصصت في المقدمة أنني حذفت منه الأحاديث الضعيفة والآثار التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأظن ذكرت ما يشبه هذا المعنى أن نحن إذا استطعنا أن نحمل المشايخ هدول على أن يؤمنوا معنا بما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مما يتعلق بأمور الغيب بعامة أو في صفات الله عز وجل وفي أسمائه بصفة خاصة بنكون نحن تقدمنا شوطاً كبيراً وتقاربنا معهم، أما نجي نقول لهم أن الإمام أحمد أو غيره كان يقول بأن مجاهداً قال : بأن الله تبارك وتعالى يجلس محمداً يوم القيامة على عرشه، أنا أعذرهم إذا دعوناهم إلى الإيمان بمثل هذا أن يبتعدوا عنا بالإيمان بما يجب عليهم الإيمان به من الأحاديث الصحيحة الآحاد.
ولذلك وأنا أشعر بأن المشكلة سواء مع جماهير المشايخ أو المسلمين هو التقليد وكذلك موجود هذه الآفة في كثير ممن ينتمي إلى مذهب السلف الصالح هو التقليد، ولذلك المخرج هو الدندنة دائماً وأبداً حول التخلص من هذا التقليد سواء كان في العقيدة أو في الأحكام، فأنا أتعجب كيف تمشي هذه العقيدة وتصبح عقيدة خلف تبعاً للسلف وليس لها أصل في السنة ، نعم صح ذلك عن مجاهد وأنا أعرف هذا، لكن كما قلت آنفاً بالنسبة لرواية عبيدة السلماني أنه تلا الآية وفسرها كشف عن عين واحدة هذا لو رفعه إلى الرسول عليه السلام كان حديثه مرسلاً والمرسل من أقسام الحديث الضعيف، فكيف وهو مقطوع موقوف عليه، هكذا رواية مجاهد لو رفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان حديثاً مرسلاً فكيف وهو لم يرو عنه مرفوعاً؟ فينبغي أن لا نتردد في عدم قبول هذه العقيدة وثالثاً إيش ؟
السائل : قبل أن ننتقل إلى ثالثاً ابن كثير في * البداية والنهاية * ذكر في حوادث سنة ثلاثمائة وسبعة عشر أنه حصل بين الحنابلة أصحاب أبي بكر المرووذي وبين العامة خلاف في تفسير قول الله سبحانه وتعالى : (( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً )) فقال الحنابلة: هو إجلاس النبي صلى الله عليه وسلم مع ربه على العرش، وقالت العامة: هي الشفاعة وحصل بينهم اقتتال وقتل بين الفريقين قتلى كثر .
الشيخ : الله أكبر !
السائل : على أساس المسألة هذه .
الشيخ : إي نعم .