تحت باب صفة الصلاة .
تتمة شرح حديث : ( أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيهة ، قبل أن يقرأ فسألته ، فقال : ( أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) . متفق عليه .
الطالب : آمين.
الشيخ : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيهة ".
2 - تتمة شرح حديث : ( أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيهة ، قبل أن يقرأ فسألته ، فقال : ( أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) . متفق عليه . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيهة ... ) .
ومن فوائد الحديث مشروعيّة الإسرار بالإستفتاح لقوله:( سكت هنيهة ).
ومن فوائده أنّ السّكوت يطلق على القول الذي لا يسمع مع أنّه أي القائل المتكلّم تكلّم ولم يسكت.
ومنها أنّ الصّلاة ليس فيها سكوت بل كلّها ذكر دليل ذلك أنّ أبا هريرة رضي الله عنه سأل النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ماذا يقول ولم يقل لم سكتّ؟ قال ماذا تقول؟ وهو دليل على أنّ الصّلاة ليس فيها سكوت مطلق بل لا بدّ فيها من ذكر.
ومن فوائد هذا الحديث تأدّب الصّحابة رضي الله عنهم مع النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم لأنّ أبا هريرة قدّم ما يفيد الأدب في قوله: " بأبي وأمّي أرأيت سكوتك ".
ومن فوائد هذا الحديث جواز فداء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بالأبوين لأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أقرّه على ذلك فالدّليل هو إقرار النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على ذلك، وهل يفدى الأبوان بغير النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم؟ الجواب نعم إذا كان هذا الذي فديته بالأبوين له مقام في الإسلام من علم أو مال أو ما أشبه ذلك.
ومن فوائد هذا الحديث مشروعيّة الإستفتاح بهذا الدّعاء لأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يستفتح به، وهل يقال إنّه خاصّ بالصّلاة الجهريّة؟ أو يقال ما ثبت في الصّلاة الجهريّة ثبت في السّريّة؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : الثاني، لكن لمّا كانت الصّلاة السّرّيّة لا يجهر فيها بشيء لم يكن مستغربا أن يسكت بين القراءة والتّكبير.
ومن فوائد هذا الحديث، نعم نعود مرّة ثانية إذا قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث وبين الأحاديث الأخرى التي تدلّ على أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم يستفتح بغير ذلك؟ فالجواب أنّ هذا من تنوّع العبادات وتنوّع العبادات منها ما يكون التّنوّع فيه بأذكاره ومنها ما يكون التّنوّع فيه بأعداده، ومنها ما يكون التّنوّع فيه بأوقاته، حسب ما تقتضيه الحال فمثلا صلاة العشاء كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم تارة يقدّمها وتارة يؤخّرها بحسب الحال، الوتر تارة يوتر بخمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشر هذا إيش؟ تنوّع بالعدد، التّنوّع بأذكاره: الإستفتاح، التّشهّد، الذّكر بعد الرّفع من الرّكوع هذا متنوّع بإيش؟ بأذكاره، متنوّع بأذكاره فإذا قال قائل ما هو الجواب عن هذا الحديث مع أحاديث أخرى تدلّ على الإستفتاح بغيره؟ فالجواب أنّ هذا من باب تنوّع العبادات، ثمّ هل يقتصر الإنسان على نوع منه أو يفعل هذا مرّة وهذا مرّة أو يجمع بينها؟ نقول الأفضل أن يفعل هذا مرّة وهذا مرّة وأن لا يجمع بينها إذا دلّ الدّليل على هذا، وأمّا من تمسّك بنوع منها واقتصر عليه فهذا على خير لا شكّ لكن تمام التّأسّي بالرّسول صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أن يفعل هذا مرّة وهذا مرّة، وفي فعل العبادات المتنوّعة على وجوهها فوائد ثلاث: الفائدة الأولى تمام؟
الطالب : ...
الشيخ : التّأسّي بالنّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم، الفائدة الثانية؟
الطالب : ...
الشيخ : أعدل؟
الطالب : ...
الشيخ : كيف أعدل ... نعم يا سليم؟
الطالب : أحضر للقلب.
الشيخ : أحضر للقلب، لأنّه لو لزم شيئا واحدا صار يقوله بغير حضور قلب، الثالث نعم؟
الطالب : أحفظ.
الشيخ : أحفظ للسّنّة، هذه ثلاث فوائد لكون الإنسان يفعل العبادات المتنوّعة التي جاءت على وجوه تارة هذه وتارة هذه، لكن ما أمكن جمعه فإنّه يجمع كأذكار الصّلوات بعد التّسليم وردت بهذا وبهذا وبهذا ولكنّ العلماء قالوا يجمع بينها ولا يقتصر على نوع لإمكان الجمع، والجمع بينها مع إمكانها أحوط، أحوط في التّأسي بالنّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم لأنّه قد ينقل عنه بعض الصّحابة ما لم يسمعه الآخر فالإحتياط أن يأتي بكلّ ما ورد متى أمكن الجمع، طيب إذا قال قائل ألا يمكن الجمع في أدعية الإستفتاح؟ فالجواب لا يمكن لأنّ أبا هريرة لما سأل النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ما تقول؟ قال أقول كذا وهذا يدلّ على أنّه لا جمع.
ومن فوائد هذا الحديث ما دلّ عليه هذا الإستفتاح من الأدعية العظيمة وهو أوّلا المباعدة بين الإنسان وبين الذّنوب ( اللهمّ باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) وهذا قبل الفعل، الثاني ( اللهمّ نقّني من خطاياي كما ينقّى الثوب الأبيض من الدّنس ) فيشرع الدّعاء بهذه الجملة من أجل تنقية الإنسان من الذّنوب وهذا دون الغسل، ثالثا أنّه ينبغي الدّعاء بالجملة الأخيرة ( اللهمّ اغسلني من خطاياي بالماء والثّلج والبرد ) وبذلك يعود ثوب الإنسان نظيفا.
ومن فوائد هذا الحديث أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قد يخطئ لأنّه قال: ( اللهمّ نقّني من خطاياي، اللهمّ اغسلني من خطاياي ) لو كان الدّعاء هذا مقصورا على الجملة الأولى اللهمّ باعد لقلنا أنّ هذا لا يدلّ على أنّ هذا لا يخطئ لكن لما جاء بنقّني واغفر لي دلّ هذا على أنّه يخطئ لكنّ الله تعالى أجاب دعاءه فغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فلو قال قائل إذا كان قد غفر له من ذنبه وما تأخّر فما فائدة الدّعاء؟ فالجواب من وجهين: الأوّل أنّ الدّعاء نفسه عبادة والثّاني أنّه قد يكون من أسباب مغفرة ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر أدعيته التي يكرّرها دائما عليه الصّلاة والسّلام كما أنّنا الآن أخبرنا الله عزّ وجلّ أنّه يصلّي هو وملائكته على النّبيّ ومع ذلك أمرنا أن نصلّي عليه لكن الفرق بين هذا وبين الذي من قبل أنّ صلاتنا على النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم منفعتها لنا أكثر فهو من مصلحتنا ومنفعتنا من صلّى عليه صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشرا.
فيه فائدة أيضا في الأوّل أنّ الأشياء تداوى بضدّها لقوله ( بالماء والثّلج والبرد ) وآثار الذّنوب العقوبة بالنّار وهي حارّة فناسب أن يكون الغسل بالماء والثّلج والبرد وهذا هو الموافق للفطرة والطّبيعة، أمّا الأدواء تعالج بإيش؟
الطالب : بأضدادها.
الشيخ : بأضدادها، ولهذا قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: ( الحمّى من فيح جهنّم فأبردوها بالماء ) الحمّى حمّى البدن السّخونة قال أبردوها بالماء البارد، والماء البارد يزيلها وهذا مجرّب ولعلّ الأخ ... يحدّثنا عن هذا.
الطالب : أوّل ما ننصح المريض بهذا بالكمّادات الباردة.
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : الماء البارد، إلاّ الماء البارد، مع أنّ المريض لا شكّ أنّه يتعب جدّا ويتأذّى لكن يصبر لأنّ الحمّى لو مسّ الإنسان ماء ساخنا يتأذّى به، لكن يقال هذا دواء فكما أنّك تشرب دواء مرّا وتصبر على مرارته أو داوء كريه الرّائحة وتصبر، اصبر على برودة هذا فإنّه شفاء، يوجد بعض النّاس يجعل المريض أمام المكيّف علشان يبرد لكن هذا قد يكون له سلبيّات، إنّما لو أتيت بخرقة نظيفة وبرّدتها ثمّ وضعتها على وجه المريض أو كمّدت كما قال الأخ هشام لنفع ذلك نفعا عظيما قصدي من هذا المثال على أنّ الأدواء تقابل؟
الطالب : بضدّها.
الشيخ : بضدّها نعم.
3 - فوائد حديث : ( أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيهة ... ) . أستمع حفظ
وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك . رواه مسلم بسند منقطع ، ورواه الدار قطني موصولاً وموقوفاً . ونحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا عند الخمسة ، وفيه : وكان يقول بعد التكبير : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ) .
موصولا وموقوفا يعني على عمر، هذا الاستفتاح كان عمر يجهر به يعلّمه النّاس، كما جهر ابن عبّاس رضي الله عنهما بالفاتحة في قراءة الجنازة، في صلاة الجنازة وقال: ( ليعلموا أنّها سنّة ) فكان عمر رضي الله عنه يقرأ هذا الاستفتاح ويجهر به، لأنّه ثناء على الله عزّ وجلّ، ثناء محض، لكنّ الثّناء على الله متضمّن للدّعاء في الواقع لأنّ المثني على الله ماذا يريد؟
الطالب : الثواب.
الشيخ : يريد الثّواب، فهو متضمّن للدّعاء، قوله: ( سبحانك اللهمّ وبحمدك ) قوله سبحانك اللهمّ تنزيه الله سبحانه وتعالى عن كلّ ما لا يليق به من أوصاف العيوب أو مماثلة المخلوقين، والله عزّ وجلّ منزّه عن عيوب ثلاثة: الأوّل عن كلّ صفة نقص كالعمى والصّمم والخرف وما أشبه ذلك كلّ صفة نقص فالله تعالى منزّه عنها، الثاني كلّ نقص في صفاته يعني صفات الكمال لا يمكن أن يلحقها نقص فقوّته لا يلحقها ضعف، وقدرته لا يلحقها عجز وعلمه لا يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان، كل صفات الكمال التي اتّصف بها جلّ وعلا فإنّه منزّه عن نقصها ليس فيها نقص بأيّ حال من الأحوال.
حياته؟ لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء وهلمّ جرّا، الثالث: مماثلة المخلوقين، منزّه عن مماثلة المخلوقين سمعا وعقلا، قال الله تعالى: (( ليس كمثله شيء )) وقال تعالى: (( هل تعلم له سميّا )) وقال تعالى: (( ولم يكن له كفوا أحد )) وقال الله تعالى: (( فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون )) والنّصوص في هذا كثيرة، إذن منزّه عن أمور ثلاثة
فإن قال قائل الثالث داخل في ضمن الأوّل لأنّ مماثلة المخلوق عيب، قلنا لكن النّصّ عليها أولى حتى لا يظنّ الظّانّ أنّ الكمال في المخلوق كالكمال في الخالق
( سبحانك اللهمّ )، اللهمّ يعني يا الله وسبق الكلام عليها
( وبحمدك ) قيل المعنى وبحمدك سبّحتك فيكون هذا ثناء على الله وحمدا لله أن وفّق القائل للتّسبيح، إذا قيل ...
الطالب : وبحمدك سبّحت
الشيخ : وبحمدك سبّحت ولكنّ هذا قول ضعيف والصّواب أنّ الباء للمصاحبة وأنّ الواو من باب عطف الصّفات بعضها على بعض والمعنى ومع تسبيحي إيّاك أحمدك، فيكون في الأوّل نفي النّقص ويكون في الثاني إثبات الكمال ويكون في الثاني إثبات الكمال ولا شكّ أنّ هذا أعلى، هذا المعنى أعلى بلا شكّ من الأوّل، المعنى أنّ الإنسان إذا قال سبحانك اللهمّ وبحمدك فقد جمع لله بين نفي ما لا يليق به وإثبات كماله عزّ وجلّ وذلك بحمده، فالباء للمصاحبة والواو من باب عطف الصّفات مثل: (( سبّح اسم ربّك الأعلى* الذي خلق فسوّى* والذي قدّر فهدى* والذي أخرج المرعى )) سبحانك اللهمّ وبحمدك وتبارك اسمك، تبارك اسمك يعني أنّ اسم الله عزّ وجلّ مبارك ما خالط شيئا إلاّ نزلت فيه البركة، وهل المراد كلمة اسم الله أو كلّ اسم لله؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : الثاني، لأنّ اسم هنا مفرد مضاف فيعمّ، كلّ أسماء الله فيها بركة ولذلك نتوسّل إلى الله تعالى بها فنقول يا رحمن ارحمنا، يا غفور اغفر لنا ولولا أنّ فيها بركة ما صحّ أن نتوسّل إلى الله تعالى بها، هذا معنى تبارك اسمك، ومن بركات اسم الله تعالى أنّه لو سمّى الإنسان على الذّبيحة حلّت ولو ترك التّسمية لم تحلّ، ومن بركته أنّ الإنسان ( إذا أتى أهله وقال بسم الله اللهمّ جنّبني الشّيطان وجنّب الشّيطان ما رزقتنا ثمّ قدّر بينهما ولد لم يضرّه الشّيطان ) أبدا والأمثلة على هذا كثيرة
( وتبارك اسمك وتعالى جدّك )، تعالى ترفّع وعظم، وقوله جدّك أي غناك، لأنّ الجدّ بمعنى الغنى، وربّما يكون أوسع من هذا المعنى، يكون الجد أي نعم يكون الغنى والقوّة وما أشبه ذلك ومنه قول الذّاكر ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ، وتعالى جدّك ولا إله غيرك أي لا معبود حقّ غير الله والمعبودات من دونه باطلة قال الله تعالى: (( ذلك بأنّ الله هو الحقّ وأنّ ما يدعون من دونه هو الباطل وأنّ الله هو العليّ الكبير )) إذن يسنّ أن يستفتح الإنسان بهذا الاستفتاح.
4 - وعن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك . رواه مسلم بسند منقطع ، ورواه الدار قطني موصولاً وموقوفاً . ونحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا عند الخمسة ، وفيه : وكان يقول بعد التكبير : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ) . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ... ) .
من فوائد هذا الحديث أنّه يسنّ الاستفتاح بهذا الذّكر دليله إن شئت فقل فعل النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وإن لم تطمئنّ لذلك لكون الإسناد منقطعا فقل دليله فعل أمير المؤمنين عمر وقد قال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ( عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي ) ونحن نشهد الله أنّ عمر منهم رضي الله عنه فإذا جاءت سنّة عن أبي بكر أو أو عمر أو عثمان أو عليّ ولم تأت السّنّة النّبويّة بخلافها كانت سنّة نبويّة يعني ليست كفعل الرّسول لكن سنّة أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم باتّباعها ( عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي ) أمّا إذا جاءت السنّة بخلافها السنة النبوية فلا شكّ أنّ الأصل مقدّم على الفرع، ما هو الأصل يا وليد؟
الطالب : سنّة النّبيّ.
الشيخ : سنّة النّبيّ ولهذا احتجّ بعض النّاس في صلاة التّراويح وقال ثلاثا وعشرين سنّة عمر وله سنّة متّبعة ماذا نقول؟
الطالب : ...
الشيخ : نقول سنّة النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أفضل، ثمّ هل صحّ هذا عن عمر أيضا؟ من يقول إنّه صحّ عنه؟ غاية ما هنالك حديث يزيد بن رومان أنّ الناس كانوا يقومون في رمضان بثلاث وعشرين وهذا على ما فيه من انقطاع لا يصحّ إضافته لعمر لأنّه مضاف إلى؟
الطالب : ...
الشيخ : إلى زمن عمر، وعمر ليس كالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ما فعل في عهده فهو حجّة لأنّ عمر قد تخفى عليه هذه قد تخفى عليه هذه السّنّة وليس هناك وحي يقوّم المعوجّ مع أنّه رضي الله عنه صحّ عنه في الموطّأ بأصحّ إسناد أنّه أمر أبيّ بن كعب وتميم الدّاري أن يقوما بالنّاس بإحدى عشرة ركعة هو رضي الله عنه وهذا لا شكّ أقوى بكثير من حديث يزيد بن رومان لأنّ من البعيد جدا جدّا أن يخالف عمر هدي النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ما يمكن
طيب على كلّ حال نقول هذا دعاء الاستفتاح نقول هذا إن صحّ عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أنّه استفتح به فذاك وإن لم يصحّ فهو سنّة عمر رضي الله عنه وعمر له سنّة متّبعة.
من فوائد هذا الحديث أنّه ينبغي للقدوة والأسوة في عباد الله أن يجهر بما يخفى على النّاس لأنّ عمر كان يجهر به كما جهر ابن عبّاس بقراءة الفاتحة في صلاة الجنازة وقال ( ليعلموا أنّها سنّة ) ( ليعلموا أنّها سنّة )، وهل من ذلك ما جاء في حديث أبي قتادة ( أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أنّه كان يسمعهم في صلاة الظّهر أو العصر يسمعهم القراءة أحيانا ) نعم قد يقال هذا منه حتى يعرفوا أنّه يقرأ سورة مع الفاتحة وقد يقال ليس منه لكنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يريد أن يوقظهم بعض الشّيء لأنّ الإمام إذا أطال الصّلاة السّريّة ايش؟ قد
الطالب : يغفل
الشيخ : يغفل المصلّون فإذا رفع صوته أحيانا صار هذا كالتّنبيه، نعم؟
الطالب : جاء وقت السّؤال.
الشيخ : جاء وقت السّؤال؟
الطالب : نعم.
الشيخ : نعم، طيب الفوائد التي تؤخذ من أفراد الجمل نؤجّلها إن شاء الله، نعم؟
السائل : أحسن الله إليك، في السّجود ... سبحان ربي الأعلى تنوّع الأدعية.
الشيخ : هاه؟
السائل : تنوع الأدعية ...
الشيخ : تنوّع إيش؟
السائل : الأدعية.
الشيخ : نعم.
السائل : في السجود سبحان ربّي الأعلى فهل يدعو بهذا الدّعاء وهذا الدّعاء؟
الشيخ : إذا أمكن الجمع نجمع بينها هذا هو الأصل.
السائل : نعم يا جمعة.
في الحديث ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) ألا يدل هذا على أن المشرق والمغرب أبعد ما يكون ؟
الشيخ : أي، أبعد ما نشاهد بلا شكّ (( حتّى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين )). نعم
6 - في الحديث ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) ألا يدل هذا على أن المشرق والمغرب أبعد ما يكون ؟ أستمع حفظ
ألا يصح قول القائل " إن عمر بن عبد العزيز خليفة خامس " ؟
الشيخ : نعم، سمعنا بعض السّلف يقول الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز رحمه الله لأنّه في الحقيقة أعاد السّنّة التي كانت أميتت في الخلفاء قبله وهو بالمعنى العامّ خليفة راشد لأنّ بعض العلماء يقول الخليفة الرّاشد كلّ من خلف النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم في أمّته علما وعبادة، ودعوة، وسلطة.
السائل : ...
الشيخ : ... التّابعين، يعني مثل التّابعين إلاّ على تفسير من فسّر الخلفاء الرّاشدين بما قلت، نعم سليم؟
السائل : عفا الله عنك يا شيخ، الرّسول صلّى الله عليه وسلّم.
الشيخ : اللهمّ صلّ وسلّم عليه.
السائل : ... أبي بكر وعمر يا شيخ.
الشيخ : ترى أمس قلت الرّسول صلّى الله عليه وسلّم ما أفصحت في الدّعاء هذا.
الرسول صلى الله عليه وسلم هل نص على خلافة أبي بكرعمر ؟
الشيخ : نعم.
السائل : أقول يمكن ...
الشيخ : كيف؟
السائل : ... خلافتهم
الشيخ : ما فيه شكّ، إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم نصّ عليهما قال: ( واقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ) وقال: ( إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا ) يعني نصّ عليهم من بين سائر الخلفاء. نعم؟
السائل : ... سكت هنيهة
الشيخ : أي نعم.
السائل : ... اهل العلم ... سكتات الصلاة
الشيخ : أي نعم
السائل : ... أو سكتتين ...
الشيخ : نعم ما وصلنا إلى هذا. نعم إيش؟
السائل : لم يضرّه شيطان ما معنى هذا؟
ما معنى حديث أن المجامع إذا سم الله حال جماعه لزوجته وقدر بينهما ولم يضره الشيطان ؟
السائل : طوال حياته؟
الشيخ : طول حياته، لكن بس هذا السّبب الآن، هل كلّ سبب لا بدّ أن يكون مسبّبا؟
السائل : لا.
الشيخ : أعطيناكم قاعدة في هذا قلنا لكم الأسباب هي أسباب لكن قد توجد موانع وضربنا لكم مثلا يجب أن لا يغيب عنكم الأبوّة والأمومة من أسباب الإرث وقد يوجد المانع فلا يرث الأب ولا ترث الأمّ، نعم؟
السائل : إذا ... المأموم ... الإمام ...
الشيخ : إذا؟
هل يستفتح المسبوق إذا دخل مع الإمام في الصلاة الجهرية ؟
الشيخ : سرّيّة وإلاّ جهريّة؟
السائل : جهريّة.
الشيخ : لا، إذا جاء الإمام، إذا دخل والإمام يقرأ جهرا لا يستفتح ولكن يستعيذ ويقرأ.
السائل : أحسن الله إليك، أقوال الصحابة وأفعالهم إذا لم تخالف السّنّة هل تكون حجّة؟
الشيخ : فيها خلاف، فيها خلاف بين العلماء ذكره في أصول الفقه، نعم أي نعم؟
السائل : أحسن الله إليك يا شيخ، رجل دخل مع الإمام في الصّلاة الجهريّة لكنّه بعد ما قرأ الإمام الفاتحة ... ما شرع في القراءة ما قرأ الفاتحة مع أنّها يعلم انها واجبة.
الشيخ : من الذي ما قرأ الفاتحة؟
السائل : ...
الشيخ : إي، سيأتينا إن شاء الله سيأتينا.
أشكل علي في حديث ( قوله صلى الله عليه وسلم باعد بيني وبين خطاياي ) قلنا إن الخطايا هنا التي لم تفعل لكن أشكلي علي هنا الياء في قوله ( خطاياي ) ؟
الشيخ : نعم.
السائل : قلنا إن الخطايا هنا التي ...
الشيخ : نعم.
السائل : أشكل عليّ هنا ...
الشيخ : إيش؟
السائل : ... الضّمير وهو لم يفعله؟
الشيخ : إيه، يعني الذي قدر أن تكون خطاياي، الإنسان مثلا في غير الرّسول عليه الصّلاة والسّلام الكذب مو خطيئة؟ نعم أسألك؟
السائل : ...
الشيخ : خطيئة، إذا قلت اللهمّ باعد بيني وبين كذبي، المعنى الذي ربّما أفعله ... نعم؟
السائل : أحسن الله إليك يا شيخ البعض يقول أنّه قد ... الخلفاء الرّاشدين أربعة ... يخالف به سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيكون مثلا كمخالفة عثمان في منى بالإتمام وكذلك ..
الشيخ : اصبر، وش سّؤالك؟
السائل : السّؤال هل يرد منهم ذلك؟
الشيخ : نعم ربّما يرد لكن بتأويل، عمدا لا يقع فيما أظن لا يقع عمدا لكن بتأويل.
السائل : يا شيخ كذلك الأذان الأذان الأول في الجمعة
الشيخ : نعم
السائل : هل ينطبق عليه ذلك؟
الشيخ : نعم، هذا سنة من سنن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، من سنن الرّسول عليه الصّلاة والسّلام، أليس أمر بلالا في أيّام الصّيام أن يؤذّن ليوقظ النّائم و يرجع القائم؟
السائل : بلى.
الشيخ : ... هذه صلاة مفروضة، كذلك عثمان رضي الله عنه رأى أن يؤذّن أذانا ثالثا قبل وقت مجيء الإمام حتى ... النّاس، نعم؟
11 - أشكل علي في حديث ( قوله صلى الله عليه وسلم باعد بيني وبين خطاياي ) قلنا إن الخطايا هنا التي لم تفعل لكن أشكلي علي هنا الياء في قوله ( خطاياي ) ؟ أستمع حفظ
قوله صلى الله عليه وسلم ( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ) ما معنى قوله ( عشرا ) ؟
الشيخ : هي معنى قوله من صلّى الله على الرّسول، وايش معنى صلاة الله على الرّسول؟
السائل : ذكره في الملأ الأعلى.
الشيخ : هذا رأي أبي العالية وفيه مناقشة، المهمّ أنّ صلاة الله علينا إذا صلّينا على رسوله عليه الصّلاة والسّلام كصلاته على رسوله سواء بسواء، نعم.
12 - قوله صلى الله عليه وسلم ( من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ) ما معنى قوله ( عشرا ) ؟ أستمع حفظ
مناقشة ما سبق .
ما معنى قول القائل: ( سبحانك اللهمّ وبحمدك ) يا ابن هارون؟
الطالب : ...
الشيخ : كلّها أنزّهك؟
الطالب : ...
الشيخ : سبحانك أي أنزّهك عن ماذا؟ عن كلّ صفة نقص، عن كلّ نقص في كماله، فراس! عن كلّ ما لا يليق بالله وهي ثلاثة أشياء، وبحمدك الباء؟
الطالب : للمصاحبة.
الشيخ : نعم.
الطالب : ...
الشيخ : نعم، تنزيه مع حمد ليكون ذلك أكمل ففي التّسبيح تنزيه عن النّقائص عن ...، وفي الحمد إثبات كمالاته تبارك وتعالى، طيب هل هناك رأي آخر في وبحمدك؟ يلاّ يا جمال؟
الطالب : نعم.
الشيخ : ما هو؟
الطالب : معنى القول الآخر يعني أسبّحك بحمدك.
الشيخ : يعني وبحمدك سبّحتك، طيب أيّهما أرجح هذا أو الأوّل؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : الثاني.
الطالب : عفوا الذي ذكرناه في الأوّل.
الشيخ : طيب لماذا؟
الطالب : ...
الشيخ : لماذا رجّحته؟ لماذا رجّحته؟
الطالب : ...
الشيخ : إيش؟
الطالب : ... أكمل.
الشيخ : كيف كان أكمل؟
الطالب : يكون المعنى المعنى الثاني ..
طالب آخر : يكون المعنى إذا قلنا بهذا القول هو نفي النّقائص فقط.
الشيخ : نعم تمام، يكون على القول الثاني تكون ليس فيه إلا نفي النّقص فقط، لا إله غيرك أين الخبر يا عبد الرحمن بن إبراهيم؟
الطالب : محذوف.
الشيخ : والتّقدير.
الطالب : لا اله حقّ.
الشيخ : حقّ غيرك، لماذا نقدّر حقّ.
الطالب : لأنّ الآلهة المزعومة غير الله كثيرة وموجودة
الطالب : نعم
الشيخ : لكن الإله الحقّ هو الله.
الشيخ : أحسنت، لأنّ هناك آلهة غير الله تدعى وتعبد من دون الله وتسمّى إلها ولكنّ الحقّ هو الله عزّ وجلّ، هل هذا أعني فعل عمر رضي الله عنه حجّة ... حجة نعم؟
الطالب : ...
الشيخ : ابن حجر يقول رواه مسلم بسند منقطع، ورواه الدارقطني موقوفا وموصولا؟
الطالب : ...
الشيخ : نعم لأنّ له سنّة متّبعة ولم تعارض نصّا ولا سيما أنّه رضي الله عنه كان يجهر به يعلّمه النّاس، هل يا عادل هل نجمع بين هذا وبين الذي قبله أو نختار أحدهما؟
الطالب : ...
الشيخ : نختار أحدهما نختار أحدهما ؟
الطالب : الأفضل أن نفعل هذا تارة وهذا تارة.
الشيخ : لكن ما الفرق بين قولنا نختار وأنت تقول نقتصر؟
الطالب : يعني يكون دعاء واحد ...
الشيخ : مو لازم لا، إذا قلنا نختار فالمعنى أنّنا نختار واحدا ونلازمه، فأنا أريد أن أبيّن لك الفرق كونك تقول نختار وبين نقتصر، هذا جيّد ما فيه شكّ لكن أنا أريد أن أفهم هل أنت فاهم الفرق أو كما يقولون يعني عميان ...
الطالب : هههههه.
الشيخ : هاه؟
الطالب : ...
الشيخ : فاهم الفرق؟ إذا قلنا نقتصر يعني؟
الطالب : ...
الشيخ : ما نختار واحد نمشي عليه دائما وهذا هو الواقع وهذا هو الصّواب، طيّب، نأخذ الآن درسا جديد.
الطالب : الفوائد. الفوائد.
الشيخ : أخذنا الفوائد يا إخوان! فوائد حديث عمر؟
الطالب : ...
الشيخ : كيف؟
الطالب : ...
الشيخ : ما فهمت كلامكم.
الطالب : ...
الشيخ : حديث عمر؟ إيه طيب ما هما الفائدتان؟
الطالب : ...
الشيخ : طيب.
تتمة فوائد حديث : ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ... ) .
بسم الله الرّحمن الرّحيم .
من فوائد هذا الاستفتاح والمقصود فوائده على أساس إنّه ذُكِر: تنزيه الله تبارك وتعالى عن كلّ ما لا يليق به لقوله: ( سبحانك ).
ومن فوائده إثبات الكمالات لله عزّ وجلّ لقوله: ( وبحمدك ) لأنّ الحمد هو وصف المحمود بالكمال سواء كان على وجه الكمال المتعدّي أو اللاّزم.
ومن فوائد هذا الحديث أنّ اسم الله تبارك وتعالى متبارك يعني أنّه تحلّ البركة بذكره لقوله تبارك اسمك.
ومن فوائده أنّ عظمة الله تبارك وتعالى فوق كلّ عظمة وغناه فوق كلّ غِنى لقوله: ( وتعالى جدّك ).
ومن فوائده انفراد الله تبارك وتعالى بالألوهيّة وأنّه لا إله غيره وكلّ ما سوى الله فهو باطل.
ومن فوائد هذا الحديث مشروعيّة الاستفتاح بهذا الذّكر فيكون من باب العبادات المتنوّعة والصّحيح في هذه المسألة أي في العبادات المتنوّعة أنّ الإنسان يفعلها تارة وهذا تارة وقد بيّنّا فوائد ذلك وناقشناكم فيها وهو واضح والحمد لله.
ونحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا عند الخمسة ، وفيه : وكان يقول بعد التكبير : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ) .
أعوذ بمعنى أعتصم، والعوذ إنّما يكون ممّا يخاف منه ويكره وأمّا ألوذ فهي فيما يُؤمّل ويُرجى فالعوذ فرار، واللّياذ إقبال لأنّ العوذ ممّا؟
الطالب : ممّا يخاف ويحذر.
الشيخ : يخاف منه، والثاني ممّا يرغب فيه وعليه قول الشّاعر:
" يا من ألوذ به فيما أؤمّله *** ومن أعوذ به ممّا أحاذره
يا من ألوذ به فيما أؤمّله *** ومن أعوذ به ممّا أحاذره
لا يجبر النّاس عظما أنت كاسره *** ولا يهيضون عظما أنت جابره "
وهو يخاطب بشرا بما لا يليق إلاّ؟
الطالب : بالله.
الشيخ : بالله عزّ وجلّ، لكن هذه آفة الشّعراء يغالون في القدح ويغالون في المدح، (( والشّعراء يتّبعهم الغاوون* ألم تر أنّهم في كلّ واد يهيمون* وأنّهم يقولون ما لا يفعلون* إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات )) طيب إذن أعوذ بالله أي أعتصم به، السّميع أي ذو السّمع، وسمع الله تبارك وتعالى نوعان: سمع إجابة وسمع إدراك وهو في هذا يشمل الأمرين جميعا وتفاصيل ذلك أظنّ أنّها لا تحتاج إلى إعادة لأنّها معلومة لكم السميع
العليم: أي ذو العلم وعلم الله تبارك وتعالى محيط بكلّ شيء جملة وتفصيلا سابقا ولاحقا وحاضرا، وآيات إثبات العلم لله كثيرة وهو من صفات الكمال وإنّما ذكر هذان الاسمان لأنّ السّميع بمعنى الإجابة مناسب تماما لقولك أعوذ، والعليم كذلك مناسب لقولك أعوذ لأنّه ما من معيذ إلاّ وعنده علم كيف يعيذ.
من الشّيطان الرّجيم: الشّيطان هو إبليس مشتقّ من شطن إذا بَعُد لأنّه أعني الشّيطان بعيد من رحمة الله والعياذ بالله، ويدلّ على أنّه مشتقّ من شطن أنّه منصرف كما قال عزّ وجلّ: (( وحفظناها من كلّ )) ايش؟ (( وحفظناها من كلّ شيطان )) مريد والا رجيم
الطالب : (( رجيم ))
الشيخ : (( ولقد جعلنا في السّماء بروجا وزيّنّاها للنّاظرين* وحفظناها من كلّ شيطان رجيم )) طيب إذن هو مشتقّ من شطن إذا بَعُد لبعده عن رحمة الله والمراد به الجنس لا الشّيطان المعيّن الذي أبى أن يسجد لآدم، وقوله الرّجيم تصلح أن تكون بمعنى المرجوم، وتصلح أن تكون بمعنى الرّاجم لأنّ فعيلا تأتي بمعنى فاعل وتأتي بمعنى إيش؟
الطالب : مفعول.
الشيخ : مفعول، وعليه فنقول إذا كانت بمعنى الرّاجم فالمعنى أنّه يرجم بني آدم بالمعاصي ويحملهم عليها حملا، وإذا قلنا بمعنى مفعول أي مرجوم فلأنّه مطرود طريد من رحمة الله عزّ وجلّ.
من همزه ونفخه ونفثه: هذه ثلاثة أشياء: الهمز والثاني النّفخ والثالث ..
الطالب : والنفث
الشيخ : والنفث عندي ونفخه ونفثه، الهمز: قيل إنّه اسم للجنون لأنّ الشّيطان قد يصيب الإنسان بالجنون، وأمّا النّفخ فهو الكبر واشتقاقه ظاهر لأنّ الإنسان إذا أصيب بالكبر والعياذ بالله انتفخ، فالشّيطان ينفخ الإنسان حتى يكون مستكبرا، وأمّا النّفث فقيل إنّه الشّعر لأنّ الشّعراء يتّبعهم؟
الطالب : الغاوون.
الشيخ : الغاوون، قال الله عز وجل : (( هل أنبئكم على من تنزّل الشّياطين* تنزّل على كلّ أفّاك أثيم* يلقون السّمع وأكثرهم كاذبون )) فيه احتمال في ذهني ولكنّي ما رأيته إنّ المراد بالهمز يعني اللّمس الخفيف الذي يحمل الإنسان على المعصية، والنّفخ يعني شدّة الأمر بالمعصية والنّفث أشدّ لكنّي لم أر هذا ومن اطّلع عليه من كتب اللغة أو غريب الحديث فليخبرنا به، بلغ أمّا المشهور فكما سمعتم أوّلا لو ... الإنسان هذا فلا بأس وقوله: ( بعد التّكبير ) أي بعد التّكبير والاستفتاح وإنما احتجنا إلى هذا التقدير لأن الاستعاذة إنما تكون عند القراءة والقراءة لا تكون إلا بعد الاستفتاح
15 - ونحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا عند الخمسة ، وفيه : وكان يقول بعد التكبير : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ) . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ) .
أوّلا لأنّ الله أمر به
وثانيا لئلاّ يحول الشّيطان بينك وبين تدبّر القرآن والنّشاط في قراءته لأنّ الإنسان عند قراءة القرآن يبتلى بأمرين:
إمّا الكسل وعدم الاستمرار فيه
وإمّا عدم التّدبّر، فإذا استعذت بالله من الشّيطان الرّجيم حماك الله منه ووفّقت للاستمرار في القراءة والتّدبّر.
ومن فوائد هذا الحديث أنّ الاستعاذة من الأمور الخفيّة لا تكون إلاّ بالله، انتبهوا للقيد من الأمور الخفيّة لا تكون إلاّ بالله، طيّب الاستعاذة من الأمور الحسيّة تكون بالله وبغيره ولكنّها لا تكون بمن لا يمكن أن يعين أفهمتم الآن؟ فهمتم كلامي وإلاّ ما فهمتموه؟
الطالب : ...
الشيخ : افهموه، الاستعاذة من الأمور الخفيّة لا تكون إلاّ بالله لأنّه لا يقدر عليها إلاّ الله كالاستعاذة من الشّياطين، الاستعاذة من الأمور الحسيّة تكون بالله وبغيره بشرط أن يكون المستعاذ به قادرا على الإعانة أمّا إذا كان غير قادر فلا، فلو استعاذ الإنسان بصاحب القبر من شخص تسوّر عليه بيته فهذا شرك لماذا؟ لأنّه لا يقدر ولولا اعتقاد هذا المستعيذ بأمر خفيّ سرّيّ يعتقده في هذا القبر لما فعل، طيب استعاذ هذا الرّجل بجاره حين قفز عليه السّارق يجوز أو لا يجوز؟
الطالب : يجوز.
الشيخ : يجوز ولهذا جاء في الحديث: ( من وجد معاذا فليعذ به ) لمّا ذكر ما ذكر من الفتن قال: ( من وجد معاذا فليعذ به ) هذا حكم الاستعاذة، الاستغاثة نفس الشّيء، إذا استغاث عن شيء خفيّ لا يمكن أن يغيثه منه المخلوق فهذا لا يجوز إلاّ لله وحده، نعم الاستغاثة على دفع شيء محسوس فهذا جائز بشرط أن يكون المستغاث به قادرا.
ومن فوائد هذا الحديث إثبات هذين الاسمين الكريمين من أسماء الله وهما السّميع والعليم وما تضمّناه من وصف.
ومن فوائد الحديث الحذر من الشّيطان من وجهين:
الأوّل أنّنا أمرنا بالاستعاذة بالله منه
والثاني أنّه وُصِف بأنّه رجيم يرجم الإنسان بالمعاصي.
ومن فوائد الحديث أنّ للشّيطان همزا ونفخا ونفثا ولولا أنّ له ذلك ما صحّ أن يستعاذ من هذه الثّلاثة، أخيرا ما موقع من همزه ونفخه ونفثه ممّا قبلها نعم؟
الطالب : ...
الشيخ : بإعادة ..
الطالب : بإعادة العامل حرف الجر.
الشيخ : بإعادة العامل بإعادة العامل نعم.
16 - فوائد حديث : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ، ونفخه ، ونفثه ) . أستمع حفظ
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة : بالحمد لله رب العالمين . وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك . وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً . وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً . وكان يقول في كل ركعتين التحية . وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى . وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم . أخرجه مسلم وله علة .
( يستفتح الصّلاة بالتّكبير ) أي يبدأ بقول الله أكبر والصّلاة هنا عامّة تشمل الفريضة والنّافلة وذات الرّكوع وما ليس فيها ركوع، ما الذي ليس فيها ركوع؟
الطالب : الجنازة.
الشيخ : صلاة الجنازة، وقوله بالتّكبير أي بقول الله أكبر، " والقراءةَ " في إعرابها وجهان: النّصب والجرّ فعلى قراءة الجرّ يسقط الاستفتاح، يكون معنى الحديث يستفتح الصّلاة بالتّكبير وقراءة الحمد لله ربّ العالمين، وعلى قراءة النّصب ( والقراءةَ ) أي يستفتح القراءة بالحمد للّه ربّ العالمين وهذا لا يمنع أن يكون قبلها استفتاح ولهذا ترجّح رواية النّصب ( والقراءةَ بالحمدُ لله رب العالمين ) الحمد الأخ كيف كان بالحمدُ والباء حرف جرّ؟ ارفع يدك أي نعم، مو هو انت يا رجل ... نعم السّؤال كيف كان بالحمد القراءة بالحمدُ والباء حرف جرّ تجرّ؟ ما فهمت الجواب وإلا ما فهمت السّؤال؟ هاه؟ امش والقراءة بالحمدُ لله، الباء موجودة وش يكون التقدير يعني على الحكاية؟
الطالب : نعم.
الشيخ : طيب هذه ... يعني أجاب بالمعنى صحيح، القراءة بالحمدُ لله ربّ العالمين أي بهذه السّورة، وعليه نقول الباء حرف جرّ و(( الحمد لله ربّ العالمين )) مجرور بالباء وعلامة جرّه الكسرة التي منع من ظهورها الحكاية، طيب ( القراءةَ بالحمدُ لله ربّ العالمين ) إلى آخر السّورة معروفة
، هذه السّورة هي سورة الفاتحة، وسمّيت سورة الفاتحة لأنّه افتتح بها القرآن الكريم وليس لأنّها أوّل ما نزل لأنّ الآيات الأربع في سورة اقرأ هي أوّل ما نزل، هذه السّورة لها خصائص عديدة:
أوّلا أنّها أطول سورة أو أعظم سورة في القرآن
وثانيا أنّ قراءتها ركن في كلّ صلاة لا تصحّ الصّلاة إلاّ بها
وثالثا أنّها رقية، رقية من كلّ مرض، أيّ مرض اقرأ عليها الفاتحة لأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ( وما يدريك أنّها رقية؟ ) وأطلق، كلّ مرض اقرأ عليه الفاتحة لكن بصدق تجد الأثر، يحتاج نفسّرها وإلاّ ما فيه حاجة؟
الطالب : نحتاج.
الشيخ : هاه؟
الطالب : نعم نحتاج.
الشيخ : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
الطالب : ...
الشيخ : هاه؟
الطالب : ما مرّ علينا في الكتاب.
الشيخ : هم حكموا وأنت علّلت، نعم طيب، (( الحمد لله ربّ العالمين )) الحمد هو وصف المحمود بالكمال وليس الثّناء على الله بالجميل الاختياري كما هو معروف في بعض الكتب لأنّ الذي يمنع من قولنا الثّناء ما جاء في الحديث الصّحيح أنّ الإنسان إذا جاء ( وقال: الحمد لله ربّ العالمين قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال الرّحمن الرّحيم، قال: أثنى عليّ عبدي ) إذن وصف المحمود بالكمال مع المحبّة والتّعظيم، هذا الحمد، واللاّم في قول لله اللّام للاستحقاق والاختصاص، للاستحقاق باعتبار الحمد هو المستحقّ، والاختصاص الحمد كلّه، من أين عرفنا الحمد كلّه؟ من أل الدّالّة على الاستغراق. الاختصاص من اللّام في قوله (( لله )) والله علم على ربّ العالمين عزّ وجلّ لا يسمّى به غيره
(( ربّ العالمين )) هذا نعت يعني وصف ولكنّه كالتّعليل لما سبق وهو ألوهيّة الله عزّ وجلّ فهو مستحقّ للألوهيّة لأنّه ربّ العالمين أي خالقهم ومالكهم وإيش؟ ومدبّرهم والمراد بالعالمين هم ما سوى الله وسمّوا عالمين من العَلَم لأنّهم علم على الله عزّ وجلّ ففي كلّ المخلوقات آية لله ربّ العالمين كما قال النّاظم: "
فوا عجبا كيف يعصى الإله *** أم كيف يجحده الجاحد
وفي كلّ شيء له آية *** تدلّ على أنّه واحد "
فالخلق كلّه علم على الله وإن شئت تأمّل في نفسك تجد العجب العجاب في الصّفات المعنويّة والصّفات الخلقيّة والصّفات الخُلُقيّة تجد العجب العجاب لو سألت الأطبّاء ما في هذا البطن من المعامل المكرّرة للطّعام يدخل الطّعام أصنافا مصنّفة ويخرج صنفا واحدا، يدخل فيه القاصي واللّين ويخرج على صفة واحدة، معامل وهذه المعامل في الحقيقة لها ... توزّع هذا يذهب هنا وهذا يذهب هنا وهذا يذهب هنا شيء عجيب سبحان الله ولهذا قال عزّ وجلّ (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )) خذ كلّ شيء وما أحسن أن تطالع لهذا الغرض كتاب " مفتاح دار السّعادة " لابن القيّم رحمه الله تجد العجب العجاب سبحان الله، إذن العالمون جميع المخلوقات سمّوا بذلك لأنّهم علم على خالقهم جلّ وعلا
(( الرّحمن الرّحيم )): ما أحسن هذا الوصف بعد قوله ربّ العالمين للإشارة إلى أنّ ربوبيّته عزّ وجلّ مبنيّة على الرّحمة لا على التّعسّف والخطأ والخطل والزّلل لا، على الرّحمة، الرّحمن الرّحيم، الرّحمن باعتبار الوصف والرّحيم باعتبار الفعل، كيف ذلك؟ الرّحمن باعتبار قيام الرّحمة به وأنّها رحمة واسعة ولهذا جاء على هذا الوزن، رحمان على وزن فعلان وهذا الوزن في اللغة العربيّة يدلّ على الامتلاء والسّعة كما يقال غضبان أي ممتلئ غضبا، سكران ممتلئ سكرا وما أشبه ذلك، الرّحيم باعتبار الفعل بمعنى راحم وقد فسّر بعض أهل العلم الرّحمن بالرّحمة العامّة والرّحيم بالرّحمة الخاصّة بالمؤمنين لقول الله تعالى: (( وكان بالمؤمنين رحيما )) (( الرّحمن الرّحيم* مالك يوم الدّين )) وفي قراءة (( ملك )) والقراءتان كلّ واحدة تحمل معنى فمالك من الملك وهو التّصرّف، وملك من الملكوت وهو السّلطان فإذا جمعت القراءتين نتج من ذلك أنّ الله تعالى ملك مالك، في المخلوقات -يرحمك الله- ملك ولكن ليس بمالك وإلاّ لا يا سلطان؟
الطالب : نعم نعم.
الشيخ : هاه فيه؟ فيه ملك غير مالك؟
الطالب : ...
الشيخ : طيّب أنا أقول لك الملك غير المالك بالمعنى العامّ هو الذي ليس له سلطة في مملكته، السّلطة لغيره والتّدبير لغيره لكن يسمّى ملكا بالوراثة، هذا ملك لكن غير مالك، يوجد الآن في بريطانيا التي تسمّى بريطانيا العظمى ملكة ومالكة وإلاّ غير مالكة؟
الطالب : غير مالكة.
الشيخ : غير مالكة، وزوجها الذي يسمّى ملك غير مالك، طيب فيه مالك غير ملك، موجود؟
الطالب : نعم.
الشيخ : موجود، كثير، كلّ واحد منكم معه كتاب هو مالك له ولكنّه ليس ملكا.
17 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة : بالحمد لله رب العالمين . وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك . وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً . وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً . وكان يقول في كل ركعتين التحية . وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى . وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم . أخرجه مسلم وله علة . أستمع حفظ
العليم هو الذي لا يخفى عليه شيء ولكن فيه حديث القلم أن الله سبحانه وتعالى أمر القلم بكتابة مقادير كل شيء إلى أن تقوم الساعة ... ؟
الشيخ : نعم.
السائل : ولكن في حديث القلم أنّ الله سبحانه وتعالى أمر القلم أن يكتب مقادير كلّ شيء إلى أن تقوم السّاعة.
الشيخ : نعم.
السائل : وما بعد ذلك ليس مكتوبا؟
الشيخ : أي ظاهر الحديث هكذا، وذلك يعني أنّ الكتابة إلى قيام السّاعة كتابة ما فيه الجزاء، بعد قيام السّاعة ما فيه جزاء هذا والله أعلم هو الحكمة أنّ الله تعالى أمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة، نعم؟
السائل : أنا يا شيخ؟
الشيخ : أي أنت.
18 - العليم هو الذي لا يخفى عليه شيء ولكن فيه حديث القلم أن الله سبحانه وتعالى أمر القلم بكتابة مقادير كل شيء إلى أن تقوم الساعة ... ؟ أستمع حفظ
إذا قلنا ملك من السلطة ومالك من التصرف يعني أن السلطة ليست هي التصرف ؟
الشيخ : لا ما هو من التّصرّف، السّلطة والتّصرّف بمعنى واحد، من التّصرّف.
السائل : أي من التّصرّف
الشيخ : اي نعم
السائل : مالك من التّصرّف.
الشيخ : نعم.
السائل : يعني السّلطة يا شيخ ما هي نفسها التّصرّف؟
الشيخ : لا لا أكثر أكثر أكثر من التّصرّف، لأن المتصرّف قد لا يملك كلّ شيء يريده وأمّا السّلطة فله سلطة يؤدّب ويدبّر ويوجّه، أنت تعلّق على الكتاب الآن؟
السائل : أنا؟
الشيخ : إيه.
السائل : أي نعم.
الشيخ : بايش بايش؟
السائل : بقلم الرّصاص.
الشيخ : أي طيّب، وش اسمه؟
السائل : ...
الشيخ : مرسمة، نعم، أنت مالكها؟
السائل : نعم.
الشيخ : هل أنت ملك؟ إما أن تقول ... مشكلة ... ههههه.
الطالب : ههههه.
الشيخ : يلاّ ملك وإلاّ لا؟
السائل : ...
الطالب : هههههه.
الشيخ : ... يقول ما أدري يمكن تكون ملكا! الله أعلم في المستقبل ما ندري! لكن أنت مالك ولست بملك، أليس كذلك؟
السائل : بلى.
الشيخ : الحمد لله، بارك الله فيك، نعم يا عبد الرّحمن؟
الرقية بالكتابة يعني أن الرقية تكتب كتابة شفاء وهذا عمل يباشرنا عندنا اسمه " امبتارة " وهم يضيفون لهذا العمل مربعات ونحوها فهل يجوز ذلك ؟
الشيخ : إيش؟
السائل : " أمبتّارة "
الشيخ : أمبتارة أم هذه حرف عطف وإلاّ شلون أو لغة حمريّة يمكن أمبتارة بدل البتّارة.
السائل : هذه المهنة ما يمارسها إلاّ الصّوفيّة لأنّ هذا عمل ... لأنّهم يتّخذون هذا فقط هذا عملهم وهم يضيفون إلى هذا العمل أشياء من المربّعات وكذا، ولذا عندنا السنيون يتورعون عن هذا العمل
الشيخ : نعم.
السائل : ... أحيانا يمنعونه أحيانا هل شيخ هل نقول بجواز الرّقية بالكتابة ... شيخنا فتح عندنا باب كبير جدّا يحتجّ به الذين يكتبون ويضيفون إليه ...
الشيخ : والله هذه فعلها السّلف يكتب على الكاغد يعني الجلد وإمّا على ورق وإمّا بإناء يكتب بالزّعفران فيه ويصبّ عليه الماء ويراج ويشرب.
السائل : هل يجوز اتّخاذ هذا مهنة؟
الشيخ : اتخاذها مهنة هذا شيء ثانٍ لكنّها مفيدة، هذا مفيد ومجرّب أمّا مهنة ما،، هي عندكم هناك تتّخذ مهنة؟
السائل : أي نعم.
الشيخ : إيه.
السائل : لكنّهم يضيفون إليها شيئا من الخرافات ... أشياء كثيرة.
الشيخ : إيش؟
السائل : ...
الشيخ : أعوذ بالله، هي أقول لكلّ حادث حديث، لكلّ مسألة حكمها الخاصّ، نعم يا سليم؟
السائل : عفا الله عنك يا شيخ ، من الإبل ..
الشيخ : من الإبل؟
السائل : أي نعم.
الشيخ : أي نعم.
السائل : ... على قوّة الإبل.
الشيخ : هاه؟
السائل : ... الشعر
الشيخ : إيش؟
السائل : يؤثّر عليها الشّعر.
الشيخ : يؤثر عليها يؤثّر عليها؟
السائل : أي نعم ...
الشيخ : وشلون يؤثّر عليها؟
السائل : مثلا من الشّعر اللي مرّ علينا في الدّرس ...
الشيخ : يمكن حداء الإبل قصدك؟
السائل : أي نعم.
الشيخ : أي ما يحتاج هذا معروف تطرب، بعضها ... أنا ما أدركت هذا الشّيء بعضها يبدأ يرقص، هل سمعت بهذا يا سليم؟
السائل : ...
الشيخ : سبحان الله!
السائل : ...
الشيخ : ولهذا جاء في الحديث في الحدّائين قال: ( رفقا بالقوارير ) لأنّ البعير تبدأ تمشي من غير ...
الطالب : ...
20 - الرقية بالكتابة يعني أن الرقية تكتب كتابة شفاء وهذا عمل يباشرنا عندنا اسمه " امبتارة " وهم يضيفون لهذا العمل مربعات ونحوها فهل يجوز ذلك ؟ أستمع حفظ
مناقشة ما سبق .
الشيخ : وعلى نبيّنا محمّد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين، انتهى الكلام على أدعية الاستفتاح وكما سمعتم متنوّعة والأصحّ في مثل هذا أن تفعل العبادة على الوجوه التي وردت والتّعليل ما سبق ولا حاجة لإعادته لأنّنا في هذه اللّيلة تأخّر الدّرس، يقول: " وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ) " الصّلاة هذه جنس ..
الطالب : تعدّيناه.
الشيخ : وش؟
الطالب : وصلنا إلى (( مالك يوم الدّين )).
الشيخ : إي طيب، و( والقراءة بالحمد لله ربّ العالمين )
تتمة شرح حديث : ( عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة : بالحمد لله رب العالمين . وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك . وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً . وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً . وكان يقول في كل ركعتين التحية . وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى . وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم . أخرجه مسلم وله علة .
الطالب : (( مالك يوم الدّين )).
الشيخ : (( مالك يوم الدّين )) مالك فيها قراءتان، مالك بالألف وملك بدون ألف، وذكرنا أنّ هاتين القراءاتين تعطي كلّ واحدة منهما معنى غير الأخرى لكن يجتمع منهما كمال الأكمل وهو أنّه سبحانه مالك ملك وبيّنّا الفرق أليس كذلك؟
الطالب : بلى.
الشيخ : طيب، ويوم الدّين هو يوم الجزاء لأنّ الدّين تارة يطلق على العمل وتارة يطلق على الجزاء قال الله تبارك وتعالى: (( لكم دينكم ولي دين )) هذا دين العمل وقال الله تعالى: (( وما أدراك ما يوم الدّين ثمّ ما أدراك ما يوم الدّين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله )) وهذا دين الجزاء، ومن الأمثال السّائرة " كما تدين تدان " أي كما تعمل تجازى فمالك يوم الدّين أي مالك يوم القيامة وخصّ ملكه بهذا اليوم لأنّه في هذا اليوم تتلاشى جميع الملكوتات لا ملك لأحد في ذلك اليوم، يستوي الملك ويستوي أدنى واحد من رعيّته، بل من كان أكرم عند الله فهو أعلى وأفضل يقول الله عزّ وجلّ في ذلك اليوم -حط بالك في كتابك -(( لمن الملك اليوم لله الواحد القهّار )) يجيب نفسه لأنّه لا أحد له الملك في ذلك اليوم الملك كلّه لله عزّ وجلّ وإلاّ فمن المعلوم أنّ الله مالك يوم الدّين ومالك الدّنيا أيضا كما قال جلّ وعلا (( قل من بيده ملكوت كلّ شيء وهو يجير ولا يجار عليه ))
(( إيّاك نعبد وإيّاك نستعين )) (( إيّاك نعبد )) أي لا نعبد إلاّ إيّاك ووجه كونها بهذا المعنى أنّه قدّم المعمول وهو إيّاك، وتقديم المعمول على عامله يدلّ على الحصر بل القاعدة أعمّ من هذا وهي تقديم ما حقّه التّأخير يفيد الحصر، والعبادة هي التّذلّل لله عزّ وجلّ مع المحبّة والتّعظيم هذه العبادة، التّذلّل لله عزّ وجلّ مع المحبّة والتّعظيم مأخوذة من قولهم طريق معبّد أي مذلّل للسّالكين ونحن نقول بدله طريق " مسفلت " طريق " مسفلت " الطريق المعبّد المذلّل للسّالكين اشتقّ منه العبادة أنّ الإنسان يقوم بعبادة الله تعالى تذلّلا له ومحبّة وتعظيما هذه لله
(( وإيّاك نستعين )) أي نطلب العون منك لا من غيرك أي نطلب أن تعيننا على جميع أمورنا في الدّنيا والآخرة ولهذا حذف المستعان عليه لإفادة التّعميم (( وإيّاك نستعين )) نقول فيها بالنّسبة للاختصاص كما قلنا في (( إيّاك نعبد )) أي لا نستعين إلاّ إيّاك
فإن قال قائل ألسنا نستعين بغير الله؟ فالجواب نستعين به على أنّه سبب لا على أنّه مستقلّ واستعانتنا بالسّبب استعانة بالله سبحانه وتعالى لأنّنا نعلم أنّ الله إذا لم يسخّر هذا الرّجل الذي استعنّا به لم ينفعنا بشيء فحقيقة الاستعانة بالمخلوق أنّها استعانة بالله خالقه عزّ وجلّ لأنّه هو الذي يسخّره لمن استعانه، ومع هذا نقول الاستعانة المطلقة في كلّ شيء لا تكون إلاّ لله عزّ وجلّ لا تكون للمخلوق
(( اهدنا الصّراط المستقيم )) (( اهدنا الصّراط )) الهداية هنا يراد بها هداية الإرشاد والعلم وهداية التّوفيق والطاعة ودليل ذلك حذف حرف الجرّ أي أنّك لم تقل اهدنا إلى الصّراط فيكون المعنى اهدنا إليه وفيه، اهدنا إليه هذا العلم، وفيه هذا التّوفيق، والصّراط المستقيم هو دين الإسلام وسمّي صراطا لأنّه طريق واسع يسع كلّ من يدخله، وقيل الصّراط لا يكون صراطا إلاّ إذا كان طريقا واسعا وكان طريقا سهلا وكان طريقا مستقيما ثلاثة أوصاف: واسع، الثاني؟
الطالب : سهل.
الشيخ : سهل، الثالث مستقيم، قالوا والاشتقاق يدلّ عليه لأنّ صرط الشّيء أي ابتلعه بسرعة ويقال في اللغة العاميّة عندنا الزّرط زرط الشّيء تقول أعطيته لحما فزرطها بسرعة يعني؟
الطالب : بلعها.
الشيخ : بلعها على طول، بدون أن يغصّ فيها أو أن يغصّ بها، إذن الصّراط ما جمع ثلاثة أوصاف أوّلا؟
الطالب : واسع.
الشيخ : السّعة، ثانيا؟
الطالب : سهلا.
الشيخ : السّهولة، وثالثا؟
الطالب : الاستقامة.
الشيخ : الاستقامة، والاستقامة يعني أنّه لا اعوجاج فيه ولا ارتفاع ولا نزول، لأنّ الارتفاع والنّزول هو في الحقيقة انحراف أليس كذلك؟ انظر مثلا عرّج طريقا يمين يسار وعرّجه علوّا ونزولا تكون المسافة واحدة، وقوله المستقيم هذا من باب التّأكيد يعني الذي لا اعوجاج فيه وهذا مستفاد من معنى الصّراط لكنّه أظهر هذا الوصف للتّشويق إليه، هذا الصّراط المستقيم صراط من؟
(( صراط الذين أنعمت عليهم ))، والذين الله أنعم عليهم أربعة، أربعة أصناف كما قال الله تعالى: (( ومن يطع الله والرّسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين )) هؤلاء أنعم الله عليهم بنعمة الهداية العلميّة ونعمة الهداية العمليّة
(( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم )) الغضب هو وصف لله عزّ وجلّ قائم بذاته على وجه الحقيقة لكن هنا لم يقل غير الذين غضبت عليهم بخلاف الإنعام قال: (( الذين أنعمت عليهم )) والحكمة من هذا تلافي إضافة الغضب إلى الله عزّ وجلّ في هذا السّياق، وإلاّ فقد أضاف الله الغضب إلى نفسه في مواضع أخرى كما قال عزّ وجلّ (( من لعنه الله وغضب عليه )) وقال في قاتل العمد: نعم (( وغضب الله عليه ولعنه )) أيضا فائدة أخرى أنّ من غضب الله عليه غضب عليه أولياء الله لأنّ أولياء الله يحبّون ما أحبّ الله ويكرهون ما كره الله فلمّا كان الغضب من الله ومن أولياء الله صار التّعبير باسم المفعول إيش؟
الطالب : أعمّ.
الشيخ : أعمّ، صار أعم (( غير المغضوب عليهم )) فمن المغضوب عليهم؟ المغضوب عليهم يعرف إذا قسّمنا النّاس أو إذا تمّت أقسام النّاس في هذه السّورة
(( ولا الضّالّين )) الضّالّ الذي لم يهتد إلى الطّريق، يطلب الطّريق لكن ضلّ كما لو خرج الإنسان في البرّيّة ثمّ ضلّ الطّريق فهو يبحث عنه وقد يسلك طريقا فيه هلاكه وهو لا يدري، فالضّالّ هو من جهل الحقّ بعد طلبه، المغضوب عليهم هم الذين علموا الحقّ وخالفوه، الذين أنعم الله عليهم هم الذين علموا الحقّ واتّبعوه فالأقسام ثلاثة: عالم بالحقّ متّبع له فهذا يا أبا جابر؟
الطالب : أنعم الله عليه.
الشيخ : أنعم الله عليه، وعالم بالحقّ خالفه سمير؟
الطالب : مغضوب عليهم.
الشيخ : مغضوب عليهم، وطالب للحقّ لم يوفّق له؟
الطالب : الضالّ.
الشيخ : الضّالّ، هذه أقسام حاصرة، على رأس المغضوب عليهم اليهود، وعلى رأس الضّالّين النّصارى، ولهذا جاء في الحديث وإن كان فيه نظر تفسير المغضوب عليهم باليهود والضّالّين بالنّصارى
هذه السورة في الواقع إذا تأمّلها الإنسان وتعمّق فيها علم الحكمة من كونها أمّ القرآن وأمّ الكتاب لأنّ جميع معاني القرآن ترجع إليها، فيها علم التاريخ، أحوال الأمم، الرّسل، كلّ شيء، كلّ الموضوعات التي اشتمل عليها القرآن أساسها موجود في الفاتحة ولهذا استحقّت أن توصف بأنها أمّ القرآن واستحقّت بأنّها لا تصحّ صلاة أحد إلاّ بقراءتها وهذه مزيّة عظيمة، آية الكرسي أعظم آية (( قل هو الله أحد )) تعدل ثلث القرآن ومع ذلك تصحّ الصّلاة بدونها لكن هذه لها هذه المزيّة لأنّها قد جمعت معاني القرآن الكريم، نعم ومن أراد التّوسّع فيها فعليه بكتاب: " مدارج السّالكين " لابن القيّم رحمه الله فقد أتى فيه بالعجب العجاب حول تفسير هذه السّورة العظيمة.
نعم يقول: ( وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه ) كان أي النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ( إذا ركع ) يعني حنى ظهره، نعم لم يشخص رأسه ولم يصوّبه، الإشخاص الرّفع والتّصويب التّنزيل، فهو لا يرفعه ولا ينزّله بل يجعله محاذيا لظهره، ثمّ كيف حال الظّهر؟ دلّت الأدلّة الأخرى على أنّه يسوّي ظهره تماما حتى لو صبّ الماء عليه لاستقرّ من شدّة تسوية الظّهر ولكن بين ذلك، المشار إليه؟
الطالب : الإشخاص.
الشيخ : الإشخاص والتّصويب،
( ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع من الرّكوع لم يسجد حتى يستوي قائما )، إذا رفع من الرّكوع لم تذكر التّكبير أو التّسميع أو التّحميد لأنّها أرادت أن تتكلّم عن الأفعال التي هي أركان، نعم ( وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً ) يستوي أي يعتدل وقد مرّ علينا أنّه لا بدّ من إيش؟
الطالب : الطّمأنينة.
الشيخ : لا بدّ من الطّمأنينة، ( وكان إذا رفع رأسه من السّجدة لم يسجد حتّى يستوي جالسا ) طيب ... الحديث إذا رفع من السّجدة أفاد أنّه يسجد بعد الرّفع من الرّكوع، فإذا سجد وقام لم يسجد الثانية حتّى يستوي جالسا
( وكان يقول في كلّ ركعتين التّحيّة ) يعني في الفرائض كلّ ركعتين يقول فيها التّحيّة إن كانت ثنائيّة فجميع التّحيّات، وإن كانت ثلاثيّة أو رباعيّة فالرّكعتان الأوليان يقتصر فيهما على التّشهّد الأوّل، وقوله التّحيّة هذا من باب التّعبير بالبعض عن الكلّ والمراد؟
الطالب : التّحيّات.
الشيخ : جميع التّحيّات
( وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ) كان يفرش اليسرى يعني فيجلس عليها، وينصب اليمنى وقد أخرجها من جانبه الأيمن فيكون أصابع اليمنى إلى الأرض وظاهر اليسرى إيش؟ إلى الأرض ولم تفصّل رضي الله عنها لكن سبق في حديث أبي حميد التّفصيل وهو أنّه في التّشهّد الأخير إيش يعمل؟
الطالب : يتورّك.
الشيخ : يتورّك، نعم " وكان ينهى عن عقبة الشيطان " عقبة الشّيطان يعني جلسته على عقبيه وهل هو الإقعاء الذي ذكره ابن عبّاس رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم كان يفعله إذا جلس أو هو الإقعاء الذي كإقعاء الكلب؟ ظاهر الحديث أنّه الأوّل يعني عقبة أي العقب، عن عقبة الشّيطان وسيأتي إن شاء الله في الفوائد كيف نجمع بين هذا وبين حديث ابن عبّاس رضي الله عنه
( وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ) وهذا في حال السّجود لأنّه لا يمكن أن يفترش الذّراعين إلاّ إذا سجد، لو أراد أن يفترش الذّراعين في الجلوس ما يمكن أو في القيام من باب أولى، إذن ينهى عن افتراش الذّراعين في حال السّجود
وقولها: ( افتراش السّبع ) من باب التّشبيه للتّقبيح لأنّه يكون كالسّبع والإنسان منهيّ عن التّشبّه بالحيوان فإنّه مكرّم عليه فكيف ينزل بنفسه إلى التّشبّه بالحيوان لا سيما وهو يناجي الله عزّ وجلّ في الصّلاة.
( وكان يختم الصلاة بالتسليم ) يعني أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذا انتهى من الصّلاة سلّم وأل في قولها بالتسليم يحتمل أن تكون لبيان الحقيقة ويحتمل أن تكون للعموم فإن قلنا إنّها لبيان الحقيقة صارت التّسليمة الواحدة كافية لأنّه يحصل بها التّسليم وإن قلنا إنّها للعهد صار المراد بالتّسليم إيش؟ التّسليمتين
قال: " أخرجه مسلم وله علّة " العلّة يقول " لأنّه من رواية أبي الجوزاء عن عائشة، قال ابن عبد البرّ هو مرسل أبو الجوزاء لم يسمع من عائشة " وهو علّة أيضا لأنّ مسلما أخرجه من طريق الأوزاعي مكاتبة أمّا العلّة الأخرى فهي ليس علة لأنّ الصّواب جواز الرّواية بالمكاتبة أمّا الأوّل فينظر أيضا ينظر إلى ترجمة أبي الجوزاء هل سمع من عائشة أم لم يسمع وإن شاء الله يحقّق عند علي، نعود إلى الحديث، نعم؟
السائل : شيخ إذا لم يتمّ ...
الشيخ : إذا؟
السائل : إذا لم يتمّ استواء الظّهر في الرّكوع هل تصحّ صلاته؟
الشيخ : أي نعم، سيأتينا إن شاء الله في الفوائد أنّ هذا من باب الاستحباب وليس من باب الوجوب، ذكرناها أنّه يجلس على عقبيه ناصبا قدميه وسيأتي إن شاء الله بعد هذا الجمع بينه وبين حديث ابن عبّاس، نعم؟
السائل : يا شيخ هل هذه المنهيّات في الصّلاة مأمور بها الرّجل والمرأة؟
الشيخ : لم نصل إليها، هذه بعد الفوائد، هاه؟
السائل : أسأل؟
الشيخ : طيب اسأل.
السائل : شيخ أثابكم الله.
22 - تتمة شرح حديث : ( عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة : بالحمد لله رب العالمين . وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك . وكان إذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائماً . وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي جالساً . وكان يقول في كل ركعتين التحية . وكان يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى . وكان ينهى عن عقبة الشيطان ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم . أخرجه مسلم وله علة . أستمع حفظ
على تفسير الصراط الذي قررناه أشكل أن الصراط الذي في الآخرة لا تنطبق عليه هذه الأوصاف ؟
الشيخ : على إيش؟
السائل : تفسير الصّراط.
الشيخ : نعم.
السائل : أشكل عليّ الصّراط في الآخرة سمّي بالصّراط لكن لا تنطبق عليه هذه الأوصاف؟
الشيخ : الصّراط في اللّغة، نتكلّم عن الصّراط في اللّغة، أمّا الصّراط الذي يوضع على جهنّم يوم القيامة ففيه خلاف بين العلماء بعضهم يقول إنّه صراط واسع وأنّ كونه أدقّ من الشّعر وأحدّ من السّيف فيه نظر لأنّه لم يثبت عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بإسناد متّصل، وايضا قد ثبت عن النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم أنّه وصف هذا الصّرط بأنه دحض ومزلّة، والدّحض يعني معناه زلل لا بدّ أن يكون واسعا وأنّ عليه أيضا كلاليب تخطف النّاس بأعمالهم، ... الله أكبر سؤال تبع الحديث؟
السائل : اي نعم.
الشيخ : طيب اسأل.
23 - على تفسير الصراط الذي قررناه أشكل أن الصراط الذي في الآخرة لا تنطبق عليه هذه الأوصاف ؟ أستمع حفظ
هل في قوله تعالى (( ... من الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين ... )) هل فيها دليل على أن الشهداء أفضل من العلماء ؟
الشيخ : ...
السائل : هل في الآية (( أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النّبيّين والصّديقين والشّهداء والصّالحين )) هل في الآية تفضيل الشّهداء على العلماء؟
الشيخ : على العلماء؟
السائل : أي نعم.
الشيخ : ما في الآية علماء.
السائل : العلماء هنا يعني عمّهم قوله الصّالحين.
الشيخ : الصالحين هذا دون مرتبة الشّهداء.
السائل : طيب إذا كان دون مرتبة الشّهداء فاذن الشّهداء يفضّل عليهم.
الشيخ : صحيح.
السائل : هل نقول هنا الشّهيد أفضل من العالم ...
الشيخ : من الشّهداء؟
السائل : الشّهداء من قتل في الحرب.
الشيخ : هل حضرت تفسيرنا لها؟
السائل : لا ما حضرت.
الشيخ : الشّهداء تشمل العلماء بالمعنى الأوّل لأنّ الله استشهدهم فقال: (( شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو والملائكة وأولوا العلم )) نعم؟
الطالب : ...
الشيخ : لا اصبر، فيه أسئلة.
السائل : شيخ حفظك الله هل ... تفسير قوله تعالى (( اهدنا الصّراط المستقيم )) ... هل وجهه ...
الشيخ : أي نعم نعم، حرف الجرّ يصلح لهذا وهذا.
24 - هل في قوله تعالى (( ... من الذين أنعم الله عليهم من النبين والصديقين والشهداء والصالحين ... )) هل فيها دليل على أن الشهداء أفضل من العلماء ؟ أستمع حفظ
ذكرنا أن المغضوب عليهم هم الذي علموا الحق ولم يتبعوه وعلى رأسهم اليهود أليس هذا ينطبق على كثير من النصارى اليوم ؟
الشيخ : علموا بالحقّ.
السائل : علموا بالحقّ ولم ينتفعوا به
الشيخ : نعم.
السائل : وقلنا إنّ هؤلاء على رأسهم اليهود.
الشيخ : نعم.
السائل : أليس هذا كذلك ينطبق على كثير من النّصارى؟
الشيخ : الآن بعد بعثة الرّسول؟
السائل : أي نعم.
الشيخ : صحيح.
السائل : يعني نستطيع أن ندخل كثير منهم في هذه الآية؟
الشيخ : كلّ من علم برسالة الرّسول يدخلون في هذا بلا شكّ، لا فرق بين هذا وهذا، ولهذا قال سفيان بن عيينة رحمه الله قال: " من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبّادنا ففيه شبه من النّصارى "، نعم يحيى؟
السائل : حفظكم الله ...
25 - ذكرنا أن المغضوب عليهم هم الذي علموا الحق ولم يتبعوه وعلى رأسهم اليهود أليس هذا ينطبق على كثير من النصارى اليوم ؟ أستمع حفظ
سؤال عن ضابط أهل الفترة ؟
الطالب : ...
الشيخ : أي طيب، لا بأس.
الطالب : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله الهادي لمن اهتداه، الواقي من اتّقاه، الكافي لمن تحرّر رضاه، والصّلاة والسّلام الأكملان على نبيّنا محمّد خاتم النّبيّين ...
الشيخ : ... هذه المقدّمة لا تفيدنا ما نبي خطبة أمام النّاس وكلّ يوم عندنا تسميع، نعم بحث في قول ابن حجر كذا وكذا وعلى طول.
الطالب : طيب وبعد: روى الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين ). الحديث قال ابن حجر في البلوغ: " أخرجه مسلم وله علّة " وقال في التّلخيص: " وهو من رواية أبي الجوزاء عنها " قال ابن عبد البرّ: " إنّه مرسل لم يسمع أبو الجوزاء منها " وقال ابن عبد البرّ في الاستذكار: " رجال إسناد هذا الحديث كلّهم ثقات إلاّ أنّهم يقولون إنّ أبا الجوزاء لم يعرف له سماع من عائشة "