تتمة شرح حديث : ( أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) . متفق عليه مع بقية السبعة .
لمالها، مثل: أن تكون امرأة عجوزًا، أن تكون المرأة عجوزًا، لكنها مليارات عندها مليارات يتزوجها لإيش؟ لمالها، لأنه يترقب موتها بين عشية وضحاها، وإذا لم يكن لها أولاد يأخذ النصف، وإن قيل بالرد على الأزواج وهو قول ضعيف أخذ جميع المال، لكن الصحيح أنه لا يرد على الزوجين.
طيب هذه للمال ، تنكح المرأة للحسب وهذه في القبائل، معروف أن القبائل بعضها يختلف عن بعض في الشرف والخسة، فيأتي إنسان وضيع من حيث الحسب يعني قبيلته وضيعة عند الناس فيتزوج من قبيلة رفيعة من أجل أن يرفع نفسه وذريته، لأنه إذا تحدث الناس وقالوا: فلان تزوج من آل فلان ارتفع قدره وأولاده أيضاً ترتفع أقدارهم، لأنه يقال: هؤلاء أخوالهم بنى فلان كما هو معروف.
الثالث: لجمالها يعني أن المرأة جميلة ليست ذات مال ولا ذات حسب، لكن جميلة فيتزوجها لجمالها طيب حتى لو لم تكن ذات حسب؟ نعم لو لم تكن ذات حسب.
والرابع: لدينها امرأة دينة، ولاسيما إن كانت ذات علم يتزوجها لذلك، لأنه يحب أن يتزوج امرأة تعينه على طاعة الله، والمرأة الدينة تعين على طاعة الله وتقوم بحق الزوج على الأكمل وتسايره في أموره، حتى إن بعض الدينات إذا رأت من زوجها رغبة نكاح امرأة أخرى ذهبت هي تخطب له، لكن لو تأتي امرأة غير دينة وحلم بالليل أنك تتزوج يمكن أن تقيم عليه الدنيا كلها كما هو الواقع إلا من شاء الله! لكن أنا حدثت عن بعض الدينات أنهن يخطبن لأزواجهن، لأن صاحبة الدين لا تغبن بها إطلاقاً إن غبت حفظتك، إن أسررت إليها لم تخنك في سرك ولا في مالك ولا في ولدك ولا في أهلك، ولهذا قال: ( فاظفر بذات الدين ) يعني: اجعلها بمنزلة الغنيمة التي يظفر بها واجدها، و ( ذات الدين )، أي: صاحبة الدين، وثق أنك إذا لزمت هذه الوصية من أنصح الخلق لك، فإنه ربما تنقلب هذه المرأة الدينة وإن كانت قليلة الجمال تنقلب فتكون في عينك أجمل النساء، ولاحظوا أن الجمال ليس كل شيء أحياناً تكون المرأة جميلة، لكن يجعلها الله في عين زوجها غير جميلة، فتجد الناس يتحدثون في جمالها لكنها عنده ليست بجميلة لأن القلوب بيد الله عز وجل فإذا أخذت بهذه الوصية فالعاقبة بلا شك حميدة، لأنك كأنك تستشير الرسول عليه الصلاة والسلام فيشير عليك بأن تتزوج امرأة ذات دين.
وقوله: ( تربت يداك ) تربت يعني التصقت بالتراب، أو امتلأت ترابًا، أو علق بها التراب، والمعاني كلها متلازمة، المعنى أنك افتقرت، لأن من لا تجد يده إلا ترابًا فهو فقير، ولكن هذه الكلمة تطلق على الألسن ولا يراد بها معناها ومدلولها، وإنما يراد بها الحث والترغيب على فعل الشيء، وقيل: إنها على تقدير شرط محذوف تربت يداك إن لم تظفر بها، حطوا بالكم فعلى الثاني على هذا المعنى الثاني تكون جملة دعائية، أي: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا على من لم يظفر بذات الدين دعا عليه بهذا الدعاء، أما على الأول فليست جملة دعائية وإنما الجملة إغرائية، يعنى: يراد بها إيش؟ إغراء المرء على هذا الأمر، ومثلها قول النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل: ( ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟ ) ثكلتك أمك يعني: فقدتك، والرسول عليه الصلاة والسلام لا يدعو على المرء بأن تفقده أمه لكن هي جملة إغرائية، وقيل: إنها جملة دعائية على تقدير محذوف، أي: إن لم تفهم، طيب على كل حال تربت يداك، أي: التصقت بالتراب أو امتلأت به أو علق بها التراب وهو كناية عن الفقر.
1 - تتمة شرح حديث : ( أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) . متفق عليه مع بقية السبعة . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ... ) .
ومن فوائده: أنه لا حرج على المرء إذا تزوج المرأة لمالها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر هذا الرجل ولم ينكره، لكن رغب في ذات الدين.
وكذلك أيضاً من فوائده: أنه لا بأس أن يتزوج الإنسان المرأة للحسب لحسبها ليرتفع بها حسبه وليرتفع بها حسب أولاده أيضاً.
ومن فوائد هذا الحديث: أن المرأة قد يتزوجها الإنسان لجمالها، وأنه لو تزوجها لجمالها فلا حرج عليه، وربما يكون الإنسان من عشاق الجمال فلا يحصن فرجه أو يغض بصره إلا ذات جمال، لأن الرجال يختلفون اختلافاً كثيراً في هذا الباب.
ومن فوائد هذا الحديث: أن المرأة يجوز أن يتزوجها الإنسان من أجل دينها من أجل الدين، حتى وإن لم يكن له غرض في النكاح إلا دين المرأة فإنه يجوز أن يتزوجها لأجل الدين، كذا؟ طيب .
ومن فوائد هذا الحديث: أن أعلى هذه الأغراض أن يتزوج المرأة لدينها لقوله: ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ).
ومن فوائدها: أنه ينبغي للإنسان أن يحرص على قبول وصية النبي صلى الله عليه وسلم في الحرص على ذات الدين، وإن كان غالب الناس اليوم إنما يسألون عن الجمال وإن كان بعضهم يتزوج لمالها وحسبها .
طيب وهل هذه الأغراض منحصرة أي أن أغراض النكاح منحصرة في ذلك؟ لا، تقدم الحديث الذي قبله يقول: ( تزوجوا الودود الولود )، فقد يتزوج الإنسان امرأة، لأنها من نساء معروفات بالتودد لأزواجهن، أليس كذلك؟ فهو يريد امرأة تصفو معها حياته بالتودد والترضي واتباع ما يهواه الزوج، وكذلك الولود كما سبق، وقد يتزوج الإنسان المرأة للتعلم، كيف؟ تكون امرأة معها علم قد أخذت الشهادة العالية والرجل معه شهادة ثالث ابتدائي يتزوجها لإيش؟ للتعلم، هذا صحيح، طيب وقد يتزوجها من أجل حضانة أولاده كأن تكون أم أولاده قد ماتت فيتزوجها من أجل حضانة الأولاد.
المهم أن الأغراض كثيرة، لكن الرسول صلوات الله وسلامه عليه ذكر الغالب الأغراض الغالبة، - يرحمك الله - وإلا هناك أغراض كثيرة متعددة .
المهم: أن الإنسان متى تزوج المرأة لغرض مقصود شرعاً فإنه جائز، ولكن أحسن ما يكون أن يتزوجها للدين، طيب لو تزوجها للغناء امرأة مغنية وهو رجل طروب يحب الغناء؟
الطالب : حرام .
الشيخ : حرام ، هذا حرام لأن المرأة المغنية إلا إذا كان الإنسان يريد أن يتزوج هذه المرأة من أجل أن يدعوها إلى الخلاص من هذا الشيء، لأن بعض الناس ربما يتزوجها يقول الله يهديها على يديه ولكن نخشى أن.
الطالب : ...
الشيخ : إي نعم.
السائل : المدرسات الآن يعني هل إذا واحد تزوج ... ذات المال ...
إذا تزوج مدرسات في الوقت الحاضر فهل تزوجها لمالها ؟
الشيخ : يقول إذا تزوج مدرسات في الوقت الحاضر هل هو يتزوجها لأجل مالها؟
الطالب : نعم .
الشيخ : لا ، لأن مالها ما له منه ولا قرش ، ليس له من مالها ولا قرش واحد أنت فاهم يا آدم ؟ إي نعم ، لو تزوج الإنسان امرأة تعلم فكل راتبها لها إي نعم .
السائل : ...
الشيخ : أبداً لأنه إما أن يشرط عليه أو لا يشرط، إن شرط عليه فليس له شيء هو الذي أسقط حقه، وإن لم يشرط فله منعه إن لم يشرط عليه فله منعها من التدريس إلا أن يصطلحا فيما بينهما على التدريس فلا بأس، نعم يا أحمد ؟
ما معنى قولكم الشارع والمشرع ؟
الشيخ : إي ، الشارع وصف يطلق على الرسول عليه الصلاة والسلام ويطلق على الله عز وجل، فالله تعالى مشرع ابتداءً والرسول مشرع تبليغاً.
هل نسمي الآن " بعبد الشارع " ؟
الشيخ : لا لا هذا خبر .
السائل : بعض الأسماء شيخ ما وردت وجاز التعبيد ...
الشيخ : نعم .
السائل : ويش الفرق بين هذا وهذا ؟
الشيخ : حتى عبد المنعم بعض الناس لأن الإنعام على سبيل الإطلاق لا يكون إلا لله عز وجل، وكلمة عبد الشارع بالنسبة لمفهومنا الآن أصبح الشارع يطلق حتى الطريق وأكثر ما يتبادر عند العامة أن الشارع هو الطريق، فما دام يحمل معنى محظوراً عند غالب الناس يمنع منه نعم ؟
ما حكم ما إذا كان تحديد النسل من أمر الطبيب ؟
الشيخ : فإنه لا يطاع ، لا يطاع لأن تحديد النسل ليس بيد الإنسان.
السائل : ولو فرض قريباً ؟
الشيخ : حتى لو فرض أن الإنسان قال أريد أحدد كل يكون عندي ستة حتى يبلغوا فإذا بلغوا ... ربما هؤلاء ... في سنة واحدة نعم ؟
قلنا إن نكاح المرأة لهذه الأغراض الأربعة جائز فهل ابتغاء ذات الدين يكون قد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الشيخ : إي نعم هذا لا ... إذا قلنا بأنه دعاء إلا إذا قلنا بوجوب تزوج المرأة الدينة لكن .
السائل : يعني التزوج بغيرها منهي عنه شرعًا؟
الشيخ : إي على هذا القول إلا أن يحمل المراد بالدين دين الإسلام ما هو التدين فهذا له وجه.
7 - قلنا إن نكاح المرأة لهذه الأغراض الأربعة جائز فهل ابتغاء ذات الدين يكون قد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم ؟ أستمع حفظ
إذا كانت هناك ثلاث نسوة الأولى لها مال والثانية لها جمال والثالثة لها نسب فأيتهن تقدم ؟
الشيخ : هذه السؤال فتح لنا باباً نسيته وهو أن أهل العلم يقولون: ينبغي لمن أراد أن يخطب امرأة مجهولة أن يسأل أولاً عن مالها ثم حسبها ثم عن جمالها ثم عن دينها، يعني من أجل أن يكون الإقدام أو الإحجام مبني على الدين، مثلاً سأل عن مالها قالوا عندها مال كثير عن حسبها معروف امرأة ذات حسب عن جمالها جميلة عن دينها قالوا دينها وسط قال إذن لا أتزوجها أعدل عنها، فلذلك أخر الدين من أجل أن يكون هو المدار ، سئل عن مالها قالوا مالها قليل، الحسب وسط، الجمال وسط، الدين جيد ويش يعمل ؟ يقدم لكن الأخ هداية الله يقول لو تعارضت الأغراض الثلاثة الأولى امرأة حسيبة وامرأة غنية وامرأة جميلة فأيهما نقدم ؟
الطالب : ذات المال.
الشيخ : الظاهر أنه حسب رغبة الإنسان حسب الرغبة إي نعم قد يريد أن يختار ذات المال وقد يختار ذات الحسب وقد يختار الجميلة نعم .
السائل : هل نأخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ) نأخذ مشروعية تعدد الزوجات الإنسان يعني يتزوج أكثر من واحدة ؟
8 - إذا كانت هناك ثلاث نسوة الأولى لها مال والثانية لها جمال والثالثة لها نسب فأيتهن تقدم ؟ أستمع حفظ
هل يؤخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) مشروعية تعدد الزوجات ؟
الشيخ : ما تقولون ؟ يقول هل نأخذ من قوله : ( إني مكاثر بكم الأنبياء ) أنه ينبغي أن يتزوج الإنسان أكثر من واحدة نعم يمكن ؟
يمكن نعم يمكن لأنه كلما كثر العدد كثر النسل، طيب ويمكن أيضاً نقول إذا كان ذا مال وكان هناك إماء وعنده قدرة بدنية يتسرى يمكن يتسرى يتزوج أربع ويتسرى عشرة أليس كذلك ، إي نعم .
السائل : شيخ بالنسبة للحسب ...
الشيخ : ها ؟
السائل : أقول بالنسبة للحسب يوجد فوارق اجتماعية بين الناس .
الشيخ : نعم .
السائل : ... ولكن جميع القبيلة يغضبون عليه.
الشيخ : لا هذا ما هو لازم يعني اختلاف ... أمر لا ينكر لا في العهد الأول ولا في العهد الحديث فإنه لا ينكر إنسان من قبيلة مشهورة بالكرم والشجاعة وحسن الخلق معروف هذا لا بد منه ولكن كوننا نجعل هذا سببا ً ... أو للتفرق هذا لا يجوز، ولهذا لو تزوج الإنسان امرأة ليست ذات حسب وهو حسيب فلا حرج وكذلك بالعكس ، لا حرج .
السائل : ...
الشيخ : نعم ؟
السائل : ... حسب والنسب .
الشيخ : لا لا ، يقول إننا إذا اعتبرنا حسب صار في طبقات .
9 - هل يؤخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) مشروعية تعدد الزوجات ؟ أستمع حفظ
ما هو الأصل في التعدد هل هو السنية أم الإباحة ؟
الشيخ : الذي أرى أن الأصل السنية لقوله: ( تزوجوا الودود ) هذا هو الأصل ... .
مناقشة ما سبق .
ما هو التبتل الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الطالب : الانقطاع عن الزواج .
الشيخ : الانقطاع عن الزواج ، نعم طيب هل التبتل حرام أو مكروه ؟
الطالب : التبتل إذا كان ، قلنا قسمه العلماء إلى ثلاثة أقسام ، ما يكون الزواج واجباً ما يكون مكروهاً وما يكون مستحباً ، إذا كان واجباً قد يحرم .
الشيخ : يحرم التبتل .
الطالب : نعم .
الشيخ : يعني في الحالة التي يجب فيها هذه واحدة .
الشيء الثاني : يحرم إذا اتخذه عبادة كما فعل أحد النفر الثلاثة الذي قال: أنا لا أتزوج النساء، طيب فهد ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : ما الفرق بين الولود والودود ؟
الطالب : الولود كثيرة الأولاد ، والودود كثيرة المحبة .
الشيخ : كثيرة التحبب لزوجها ، طيب ما يدرينا أنها كثيرة الولادة إذا كانت لم تتزوج من قبل ؟
الطالب : تعرف بأقاربها .
الشيخ : تعرف بأقاربها ، طيب أقاربها مثل من؟
الطالب : يعني مثل أمها وأخواتها.
الشيخ : طيب إذن معناه ينبني على هذا أن الوراثة لها تأثير ها؟ لها تأثير طيب نعم يا ما معنى قوله : ( إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة ) ؟
الطالب : أنا شيخ ؟
الشيخ : إي نعم أنت.
الطالب : مكاثر بكم يوم القيامة يا شيخ .
الشيخ : نعم .
الطالب : ... صلى الله عليه وسلم .
الشيخ : وش معنى مكاثر ؟
الطالب : مباهي .
الشيخ : مباهي أينا أكثر ؟
الطالب : أتباعاً .
الشيخ : يعني يباهي الرسول أيهم أكثر أتباعاً، طيب لماذا كان الأنبياء يتباهون أيهم أكثر أتباعاً؟
الطالب : لكثرة الأجر .
الشيخ : لكثرة الأجر ، لأنه كلما كان الإنسان ، كلما كان النبي أكثر أتباعاً كان أجره أكثر نعم .
طيب يوم القيامة يتكرر بهذا بهذا اللفظ يوم القيامة فلماذا سمي بهذا الاسم؟ أشرف؟ نعم ، أقول يوم القيامة يكثر ذكره في القرآن وغير القرآن فلماذا سمي بهذا الاسم يوم القيامة ؟ ليش سمي يوم القيامة لماذا سمي يوم القيامة ؟
الطالب : ما ذكرناه في الدرس .
الشيخ : إي لكن سبق مراراً وتكراراً طيب .
الطالب : لأن الناس يقومون في لله .
الشيخ : لأن الناس يقومون في لله رب العالمين الدليل ؟
الطالب : (( يوم يقوم الناس لرب العالمين )).
الشيخ : طيب ، نعم عبد الملك ؟
الطالب : يقوم فيه الأشهاد .
الشيخ : نعم الدليل ؟
الطالب : (( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )).
الشيخ : نعم خالد؟
الطالب : يقام فيه العدل.
الشيخ : الدليل ؟
الطالب : (( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة )) .
الشيخ : أحسنت تمام ، طيب إن نبينا صلى الله عليه وسلم أخبر بأن المرأة تنكح لأربع فهل هذا على سبيل الحصر ؟
الطالب : لا.
الشيخ : تنكح لأربع ليس على سبيل الحصر ؟
الطالب : في أغراض أخرى .
الشيخ : ما هو الدليل من السنة على أن هناك أغراض أخرى تنكح المرأة من أجلها ؟ سلامة ؟
الطالب : الحديث السابق .
الشيخ : الحديث السابق .
الطالب : ( تزوجوا الولود الودود ) .
الشيخ : تزوجوا؟
الطالب : الولود الودود .
الشيخ : عرفت إذن تنكح المرأة لكثرة ولادتها ولكثرة موادتها واضح ؟ لكن الغالب أن من يريد مجرد التمتع ينكح المرأة لهذه الأربع، طيب
اجتمع امرأتان إحداهما أجمل من الأخرى والثانية المفضولة بالجمال أدين من الأخرى أيهما أولى ؟
الطالب : ذات الدين .
الشيخ : ذات الدين ، ما الدليل ؟
الطالب : قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) .
الشيخ : لكن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا على من ظفر بهذا قال تربت يداك يعني معناه لا تقربها .
الطالب : فيه حذف والتقدير: تربت يداك إذا لم تفعل .
الشيخ : يعني معناه قيل أن هذا من باب من الأساليب التي تدل على الحث والإغراء في لغة العرب وقيل المراد ؟
الطالب : تربت يداك إذا لم تفعل .
الشيخ : إذا لم تظفر بها تمام ، هل لهذا نظير لقوله: ( تربت يداك )؟ يعني هل هناك لهذا الأسلوب نظير أن يدعا على الشخص في مقام الحث ؟
الطالب : نعم، قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ثكلتك أمك يا معاذ ) .
الشيخ : أحسنت تمام . قوله صلى الله عليه وسلم : ( تنكح المرأة لأربع ) هذا خبر على ظاهره أو بمعنى الأمر ؟
الطالب : خبر على ظاهره ، خبر على ظاهره ، ماذا تقولون ؟
الطالب : صحيح .
الشيخ : صحيح طيب.
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنساناً إذا تزوج قال : ( بارك الله لك وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير ) . رواه أحمد والأربعة ، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان .
كان إذا رفأ إنساناً إذا تزوج قال، قوله : كان إذا رفأ إنساناً ، أي دعا له عند زواجه قال كذا وكذا، وأصله من رفأ الثوب: إذا وصل بعضه بعض، يعني: إذا خاطه ووصل بعضه ببعض، وكانوا في الجاهلية إذا رفأ بعضهم بعضاً قال: بالرفاء والبنين، بالرفاء يعني بالصلة، والبنين يعني: الذكور، يعني أدعوا لك بالرفاء، وأدعو لك بالبنين، وذلك لأنهم كانوا يكرهون البنات: (( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًّا وهو كظيم* يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون )) وكانوا في الجاهلية إذا ولد له أنثى وأدوها، فهل تذكرون أحد من الصحابة وأد ابنته ؟
الطالب : عمر بن الخطاب .
الشيخ : عمر بن الخطاب وأد ابنته ، تشهد على هذا؟
الطالب : هكذا قالوا.
الشيخ : من قال ؟
الطالب : هكذا رووه.
الشيخ : رواه من ؟ نعم ابن داود؟
الطالب : ذكره أهل التاريخ .
الشيخ : ذكره أهل التاريخ من منهم ؟
الطالب : ... في السير .
الشيخ : في أي سيرة ؟
الطالب : والله لا أذكر ، لكن إن أردتم المعاصرون ينقلونه .
الشيخ : نعم .
الطالب : المعاصرون الذي ينقولون .
الشيخ : المعاصرون ينقلونه لكن السند معضل غاية في الإعضال بينه وبين عمر آلاف الواسطات .
الطالب : قول عمر رضي الله عنه ...
الشيخ : لا قصدي أن عمر وأد ابنته نعم .
الطالب : أنه غير صحيح هذا عن عمر بن الخطاب، والذي ذكره هو ...
الشيخ : إيش؟
الطالب : أقول الذي ذكره الأخ في الأخير ...
الشيخ : واهم .
الطالب : هو هذا يا شيخ .
الشيخ : المهم عبد المنان وعبد الرحمن بن داوود يحققان هذه المسألة لأنها مشتهرة عن عمر لكن ما لها أصل فلا بد أن تثبتا وإلا فجلد الفرية طيب .
الطالب : نريد وقتاً.
الشيخ : نعم ؟
الطالب : أقول نريد وقتاً.
الشيخ : لا بأس حتى إن شاء الله نرجع من الرياض .
الطالب : الاختبارات .
الشيخ : إي طيب الاختبارات حتى تنتهي لا بأس ، طيب على كل حال كانوا في الجاهلية يقولون: بالرفاء والبنين لأنهم يكرهون البنات ويسألون الله أن يجعل هذا الزواج زواج بنين لا بنات، والعجب أنهم يكرهون البنات ويجعلونهم لله يقولون إن الملائكة بنات الله قاتلهم الله (( ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون )) .
طيب إذا رفأ إنساناً إذا تزوج يعني إذا عقد له على امرأة سواء حصل الدخول أم لم يحصل، يعني: لو عُقد له على امرأة ولم يكن دخول شرع هذا الدعاء شرع هذا الدعاء، وإن خطب امرأة وأجيب فإنه لا يشرع هذا الدعاء، لأنه لم يكن تزوج من بعد، والحديث يقول: ( إذا تزوج ).
وقوله: ( إذا رفأ إنسانًا ) المراد به الذكر، وربما يقال للأنثى من صاحباتها وزميلاتها يقول: ( بارك الله لك ) أي في أهلك، أي وضع البركة فيهم، والبركة تشمل البركة في العلم والبركة في الأخلاق، البركة في الرعاية، البركة في الأولاد، أن كل ما يمكن أن يكون فيه بركة فإنه داخل في هذا، إذن يبارك الله لك في أهلك بكثرة الأولاد يبارك في أهلك بالخُلق والرعاية الحسنة، يبارك في أهلك بالاستمتاع وغير ذلك ، المهم أنه يبارك لك في أهلك في كل ما تأتى فيه البركة، والبركة قال العلماء: هي الخير الكثير الثابت، الخير الكثير الثابت لأنه مأخوذ من البرِكة أي بركة الماء، وبركة الماء كما نعلم كثيرة وثابتة، كثيرة الماء ليست كالماء الذي في الإناء، وثابتة أيضا لأنها لا تجري.
وقوله: ( بارك عليك ) أي أنزل عليك البركة لأهلك، أي لأهلك فإذن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم دعا للرجل فى أهله ولأهله فيه، ( بارك عليك ).
وهل يمكن أن يقال: إن البركة هنا عامة بالنسبة لأهله وبالنسبة له أيضاً، يعني بارك الله لك في كل شيء وبارك عليك في كل شيء يمكن أو لا؟ قد يقال: إنها عامة، وقد يقال: إنها خاصة، والذي يخصصها هي قرينة الحال، لأن الدعاء له مناسبة فينزل على هذه المناسبة.
ولهذا نجد أن اللذين يباركون للمتزوج لا يخطر ببالهم أن يبارك له في ماله مثلاً، وإنما يقصدون أن يبارك له في أهله، فإذن يمكن أن نقول: إن العموم هنا لا يراد وإن كان اللفظ صالحا له، لأن قرينة الحال تقتضي إيش؟ تخصيصه.
( وجمع بينكما في خير ) جمع بينكما أي بينك وبين أهلك في خير ديني ودنيوي، فيشمل كل ما يمكن من الخير، فهذه ثلاث جمل: ( بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير ) يا عبد الرحمن كم جملة ؟
الطالب : ثلاث.
الشيخ : ثلاث ، تأمل؟
الطالب : ثلاث .
الشيخ : ثلاث ؟
الطالب : إي نعم.
الشيخ : ( بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير )
ترفئة الجاهلية كم؟ اثنتان قاصرتان لفظاً وقاصرتان معنى، ومن العجب أن بعض السفهاء منا إذا رفا أحدا قال: بالرفاء والبنين عوداً على إيش؟ على الجاهلية، عوداً على الجاهلية ومثل هذا لا يجوز، لأن استبدال اللفظ الإسلامي الذي وضعه النبي عليه الصلاة والسلام إلى لفظ جاهلي منسوخ يدل على رغبة الإنسان عن السنة وأنه راغب عن السنة ، لكن الغالب على هؤلاء أنهم جهال، الغالب عليهم أنهم جهال لا يعرفون ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يدركون خطورة إرجاع الناس إلى الجاهلية ، إرجاع الناس إلى الجاهلية خطر عظيم جداً، ولهذا يجب أن نمحي كل ما يتعلق بأمور الجاهلية مما لا يقره الإسلام، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ) نعم
12 - وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنساناً إذا تزوج قال : ( بارك الله لك وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير ) . رواه أحمد والأربعة ، وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( بارك الله لك وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير ) .
أولًا: ( بارك الله لك )، هل هو خبر أو إنشاء؟ خبر بمعنى الإنشاء، لأن بارك فعل ماض، لكن لا يراد الخبر، يراد الطلب، أي: أنك تسأل الله أن يبارك له وعليه.
ثانياً: هل يشرع هذا القول للرجل وللمرأة؟ قلنا: بالنسبة للرجل لا شك فيه، وأما بالنسبة للمرأة فقد يقال: إنه مشروع من صاحباتها من النساء.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه يشرع قوله لمن تزوج، أما من خطب فلا يشرع له هذا القول.
ومن فوائده أيضاً: أنه يقال لمن تزوج وإن لم يحصل الدخول، لأن الإنسان بمجرد العقد يصبح زوجاً للمرأة، والمرأة زوجة له، لو مات ورثته ولو ماتت ورثها فيدعى له بالبركة.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه لا تشرع المصافحة عند الترفئة، الدليل ؟ الدليل عدم الدليل، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعله ولو كان يفعله لنقل مع القول، لأنه يبعد أن الصحابة يغفلون سنة جمعت إلى سنة أخرى، يعني: يبعد أن الرسول كان يصافح ويقول هذا الذكر ثم ينقل هذا الذكر، ولا تنقل المصافحة، ولأن المصافحة لا وجه لها في هذه الحال، إذ إن المصافحة إنما تكون عند الملاقاة والسلام
طيب ويتفرع على هذه الفائدة: أن التقبيل أيضًا أبعد وأبعد خلافًا لعرف الناس اليوم، حيث إنه يصافح ويقبل، وربما ضم ضمة يتنفس منها الصعداء، نعم على كل حال: هذا ليس بمشروع لا هذا ولا هذا لا المصافحة ولا التقبيل.
ومن فوائد الحديث: أن التهاني الإسلامية والتحيات الإسلامية تجدها خيراً وبركة مثلاً من التحيات التي ليست يعني إسلامية بحتة أن يقتصر الإنسان على قوله: مرحبًا، أهلًا هذه ويش فيها ، مرحباً يعني حللت مكانًا واسعًا، أهلًا حللت أو نزلت أهلاً، إيش الفائدة إكرام فقط لكن السلام عليكم تحية ودعاء، بالرفاء والبنين كذلك إذا كان يتضمن دعاءً فهي دعاء في أمر دنيوي، بالرفاء والبنين لكن ( بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير ) تشمل، فأنت إذا تأملت ما يحصل من السنن التي جاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام في مثل هذه المناسبات وجدت أنها خير ودعاء وبركة وصلاح.
من فوائد هذا الحديث: أنه ينبغي اللجوء إلى الله عز وجل في كل الأمور عند الفرح وعند الحزن، فعند الزواج اسأل الله البركة للزوج وعليه، وأن يجمع بينه وبين أهله في خير.
وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الحاجة : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) ويقرأ ثلاث آيات . رواه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي والحاكم .
( علمنا التشهد في الحاجة ) قوله: ( علمنا ) هذا من دأب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعلم أصحابه تعليمًا ابتدائياً وتعليمًا سببياً،
يعني أن تعليمه تارة يكون لسبب يُسأل فيجيب، وتارة يكون ابتدائيًّا بدون سبب.
وقوله: ( التشهد في الحاجة )، التشهد إذا قرأت ما علمهم وجدت أن في إحدى جمله أشهد أن لا إله إلا الله، وأطلق عليه أي على كل هذا الذكر أطلق عليه تشهد لأنه أشرف ما فيه أشهد أن لا إله إلا الله كلمة التوحيد، الكلمة التي يدخل بها في الإسلام، كما قيل في التحيات لله والصلوات والطيبات إيش يقال؟ التشهد، لأن أشرف ما فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
وقوله: ( في الحاجة ) أي: إذا أردنا حاجة أن نتشهد هذا التشهد لكن ليس كل حاجة، الحاجة بل الحاجة ذات الخطر والاهتمام، بدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام يسأل أشياء ليست ذات أهمية ولا يقرأ هذه الخطبة، لكن المراد الحاجات ذات الأهمية ومنها المواعظ والخطب التي في الجمعة والتي في غيرها وهي: ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ) إلى آخره .
( إن الحمد لله ) هذه جملة خبرية مؤكدة يا عبد الرحمن بماذا؟ بإيش يا جماعة؟ بـإنَّ، إن الحمد لله ، كما أكدت في التلبية: ( إن الحمد والنعمة لك ) .
طيب وذلك لأن المحمود على كل حال هو الله عز وجل ، والمستحق للحمد على كل حال هو الله سبحانه وتعالى وقوله: ( لله ) هذه للاختصاص والاستحقاق، فالحمد الكامل خاص بالله مختص به لا يكون لغيره لأن غيره يحمد علي شيء معين، أما الحمد المطلق الكامل فهو لله، أيضاً الحمد المطلق الكامل لله على وجه الاستحقاق يعني أنه أهل لأن يحمد، وكم من محمود ليس أهلاً لأن يحمد، طيب نعم؟
الطالب : انتهى الوقت .
الشيخ : انتهى الوقت ؟
الطالب : إي نعم .
الشيخ : نعم ؟
14 - وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الحاجة : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) ويقرأ ثلاث آيات . رواه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي والحاكم . أستمع حفظ
في قوله صلى الله عليه وسلم ( تزوجوا الولود الودود ... ) فهل يؤخذ منه سؤال الزوجة عن الإنجاب هل هي ولود ؟
الشيخ : نعم .
السائل : يستفاد من الكشف الطبي الآن نفعله على الزوجة على قبل الزواج ؟
الشيخ : لا .
السائل : هل هي ولود أو لا ؟
الشيخ : لا، هذا يعرف بقريباتها.
السائل : بارك الله فيك، المعانقة ... عند الفرحة الشديدة إذا جاء خبر المعانقة لهذا الخبر ؟
الشيخ : هو على كل حال هو ليس بمشروع لكن هل نقول إنه بدعة ينهى عنه أو نقول اعتقد أنه ليس بسنة تثاب عليه ويكفي، ويكون من باب العادات .
السائل : شيخ ؟
الشيخ : نعم ؟
السائل : ... ويأتيك الخبر أنه قد عقد تفرح فرحاً شديداً فتعانقه وتسلم عليه مثلاً هل يكون هذا فيه شيء ؟
الشيخ : ليس ذا سبب وإذا كان الرسول لم يصافح ، لم يصافحه ولهذا عندك هو عندك جنبك قال والله تزوجت البارحة تقوم على طول تصافحه وتقبله ، نعم ؟
السائل : ما رأيك في تنظيم النسل ؟
الشيخ : سيأتينا إن شاء الله .
السائل : سبق يا شيخ .
الشيخ : ما سبق .
السائل : حديث ( تزوجوا الولود الودود ).
الشيخ : يأتينا إن شاء الله تعالى حديث جابر ، كنا نعزل والقرآن ينزل .
السائل : ... حديث أنس .
الشيخ : يعني مصر على أن نجيب؟
15 - في قوله صلى الله عليه وسلم ( تزوجوا الولود الودود ... ) فهل يؤخذ منه سؤال الزوجة عن الإنجاب هل هي ولود ؟ أستمع حفظ
ما حكم تأخير المرأة للحمل بعض الوقت ؟
السائل : شيخ جبريل عليه الصلاة والسلام لما عرج هو والنبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون مرحباً ، نعم المجيء ، مرحباً به وبمن جاء
الشيخ : نعم نعم .
السائل : ... يعني ليس فيه شيء كثير يعني .
الشيخ : ليس فيه شيء ،
سؤال عن حكم تحية " مرحبا " ؟
السائل : يعني إذا قلنا مرحباً ما فيها خير .
الشيخ : ما فيها خير كثير نعم عوضاً عن السلام ؟
السائل : يعني لا بد أن تقولوها ... عوضاً عن السلام .
الشيخ : صارت تكميل لا شك إذا عليك السلام والسلام عليك ثم رحبت به وهللت به ... لا شك نعم يا أحمد ؟
السائل : ...
الشيخ : إذا كان الشرع قد وضع لها بديلاً فلا ... إذا كان الشرع لم يجعل لها بديلاً ولا تحمل معنى فاسداً فلا بأس به . نعم يا عبد السلام ؟
السائل : ... بعض الناس مبروك ... هذا ما ينبغي .
الشيخ : لا هذا ما هو بالترفئة التي كان الرسول يفعلها إنما كان الرسول يفعل إذا تزوج ، لكن كونك تبارك له لأن المسكين طق ألف باب ولا أجيب وبعد اللتي والتي أجيب فهذا حقيقة يتهنى قبل أن يتزوج نعم ؟
السائل : أنا يا شيخ .
الشيخ : إي نعم .
السائل : شيخ الحدث الأخير الذي مر بنا آخر حديث الذي ذكرت يا شيخ ما علاقته بالباب أو ما وجه صلته بالباب ؟
الشيخ : أيهن ؟
السائل : كتاب النكاح ( كان رسول الله يعلمنا التشهد عند الحاجة ) .
الطالب : ما أخذناه .
الشيخ : الي باب الوديعة ، ما مر علينا .
السائل : ...
الشيخ : ما شرحناه .
مناقشة ما سبق .
الطالب : كان يقول للمتزوج ( بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير ) .
الشيخ : الأخ ، ما الفرق بين قوله : بارك لك وبارك عليك ؟ إي نعم .
الطالب : بارك لك خاصة ، وبارك عليه يعني الرجل وأهله .
الشيخ : بارك لك في ؟
الطالب : للرجل خاصة.
الشيخ : بارك لك في إيش؟
الطالب : أهلك .
الشيخ : في أهلك وبارك عليك ؟
الطالب : في الزواج .
الشيخ : لا .
الطالب : بارك لأهلك فيك .
الشيخ : نعم أحسنت ، بارك عليك أي بارك لأهلك فيك، فالأول بارك الله لك في أهلك والثاني بارك عليك أي أنزل البركة عليك لأهلك فالمعنى بارك لأهلك فيك ، طيب هذه التهنئة جاءت بدلاً عن؟ فهد ؟
الطالب : عن قولهم في الجاهلية: بالرفاء والبنين.
الشيخ : كانوا في الجاهلية يستعملونها يقولون بالرفاء والبنين ، ما معنى قولهم بالرفاء ؟
الطالب : بالوصل .
الشيخ : بالوصل يعني أن تكون الصلة بينكما قوية .
الطالب : البنين الأولاد .
الشيخ : الأولاد الذكور ، تمام ، طيب ما رأيك فيمن يستبدل يا عادل فيمن يدع ما جاءت به السنة إلى هذا بالرفاء والبنين هل هو مصيب أو غير مصيب ؟
الطالب : على خطر.
الشيخ : غير مصيب نعم طيب على خطر متى يكون على خطر ؟
الطالب : إذا رغب عن السنة .
الشيخ : إذا رغب عن السنة إلى ما كان عليه أهل الجاهلية تمام.
سبق لنا أنا بدأنا في أول حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام عليهم التشهد في الحاجة فلماذا أطلق على هذه الخطبة التشهد؟
الطالب : ...
الشيخ : إيش؟
الطالب : أطلق عليه التشهد لأن التشهد من ضمن ... التي ورد فيها
الشيخ : نعم .
الطالب : لعظم هذه الكلمة .
الشيخ : لعظم هذه الكلمة ، أحسنت طيب قوله في الحاجة أي حاجة ؟
الطالب : الحاجة أي حاجة عموماً يعني .
الشيخ : كل الحاجات ؟
الطالب : لا إنما ... الحاجة الماسة .
الشيخ : يعني عند الضرورة مثلاً إذا حل للإنسان أكل الميتة خطب هذه الخطبة .
الطالب : لا .
الشيخ : إيش ؟
الطالب : ...
الشيخ : نريد شيئاً ضابطاً يعني نريد ضابطاً علشان نمشي عليه ؟
الطالب : الحاجة ذات الشان .
الشيخ : الحاجة ذات الشأن مثل ؟
الطالب : كالخطبة .
الشيخ : خطبة النكاح مثلاً كخطبة النكاح ولهذا بعض العلماء يقول الحاجة هي خطبة النكاح فقط، لكن قد وردت أحاديث بالعموم طيب إذن الحاجة كل ذي شأن مهم يحتاج أن يقدم بين يديه مثل هذه الخطبة فلو أن ، نعم بعد ما نشوف الفوائد .
تتمة شرح حديث : ( عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الحاجة : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) ويقرأ ثلاث آيات . رواه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي والحاكم . ) .
( نحمده ) الجملة هذه إما أن تكون مؤكدة لما قبلها، وإما أن يكون المراد بالجملة الأولى الخبر، يعني: أن الله مستحق للحمد مختص به، ونحمده الإنشاء، يعني: أننا نحمده تنشئ الحمد له، فعلى الاحتمال الأول تكون الجملة تأكيداً لما قبلها، وعلى الاحتمال الثاني تكون الجملة مستأنفة لمعنى غير المعنى الأول، والقاعدة عند أهل العلم أنه إذا دار الكلام بين التأسيس والتوكيد فالتأسيس أولى، لماذا يا عبد الله؟ لأن التأسيس يفيد معنى جديداً، والتوكيد لا يفيد غير المعنى الأول إلا أنه يقويه فقط ولهذا من القواعد عندهم أن حمل الكلام على التأسيس أولى من حمله على إيش؟ على التوكيد طيب .
( ونستعينه ) نطلب منه العون على أي شيء ؟ كل الأمور، لاسيما في الأمر الخاص الذي قدمت بين يديه هذه الخطبة، ولذلك مثلًا: (( إياك نعبد وإياك نستعين )) على أي شيء؟ على كل الأمور لاسيما العبادة التي قرنت بهذه الجملة.
( ونستغفره ): نطلب منه المغفرة، والمغفرة هي أن الله يستر ذنبك عن العباد في الدنيا والآخرة ويتجاوزه عنك فلا يؤاخذك به، فلا تتم المغفرة إلا بهذين الأمرين: ستر الذنب، والثاني: التجاوز عنه، وذلك نظرا لأصل الاشتقاق، لأن المغفرة مشتقة من المغفر وهو ما يستر به الرأس عند القتال، وفي هذا المغفر ستر ووقاية، إذن نستغفره نطلب منه المغفرة لأي ذنب؟ لكل الذنوب، لكل الذنوب، لأن الذنوب سبب للفشل وتعسير الأمور، ومن لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجًا، حتى إن الذنوب سبب للحيلولة دون الوصول إلى الصواب في الحكم، قال الله تعالى: (( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخآئنين خصيمًا * واستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا ))
قال بعض العلماء: إن هذه إشارة إلى أن الذنوب تحول بين المرء والصواب، وأنه ينبغي للإنسان عند الفتوى أو الحكم بين الناس أن يقدم الاستغفار حتى يزول عنه آثار الذنوب، فهنا تسأل المغفرة، لأن مغفرة الله لك سبب لتيسير أمورك فاستعانة واستغفار، وليس في الحديث: نستهديه، وليس فيه: نتوب إليه، ولكن بعض الناس يقول نستهديه ويقول نتوب إليه، وإذا لم تكن واردة في الحديث فلا ينبغي إدخالها فيه لأن الإنسان لو أراد أن يخطب خطبة مستقلة يفعل ما شاء، ويقول ما شاء مما ليس بمحرم، لكن كونه يركز على خطبة معينة ويدخل فيها أو يدرج فيها ما لم يرد هذا فيه شيء من النظر، ولهذا لا حاجة أن نقول: نستهديه ولا أن نتوب إليه، لأن ذلك لم يرد.
طيب يقول: ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ) ( نعوذ بالله من شرور أنفسنا ) نعوذ أي: نلجأ إليه ونعتصم به من شرور أنفسنا، والأنفس لها شرور ولها خيرات، وذلك أن الله تعالى جعل في الإنسان نفسا مطمئنة ونفسا أمارة بالسوء ونفسا لوامة وكلها في القرآن: (( لا أقسم بيوم القيامة * ولا أقسم بالنفس اللوامة ))
(( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك )) (( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء )) هذه النفوس الثلاث هي في ابن آدم وهو يعرفها بآثارها، فالنفس المطمئنة تأمرك بالخير وتنهاك عن الشر، والنفس الأمارة بالسوء تأمرك بالسوء والشر، واللوامة قيل: إن اللوامة وصف صالح للنفسين جميعاً، وعلى هذا فلا تكون نفسا ثالثة فيقولون مثلاً: اللوامة تلومك إذا فاتك الشر، واللوامة الأخرى تلومك إذا فاتك الخير فالأولى تنزع إلى النفس الأمارة بالسوء، والثانية تنزع إلى النفس المطمئنة وليست نفساً ثالثة، وهذا ليس ببعيد، لكن النفس التي فيها الشر هي النفس الأمارة بالسوء، شرور النفس تشمل البدايات والغايات، أما البدايات فهي ما يرد عليك من الأمر بالفحشاء وترك المأمورات هذه بدايات، أما الغايات فهي ما يترتب على هذه الشرور التي أمرتك بها نفسك الأمارة بالسوء قد تكون الغايات أشد وقعاً من البدايات، وانظر إلى قوله تعالى: (( فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم ))
فجعل الله تعالى إعراض الإنسان عن قبول الحق نتيجة لإيش؟ لذنوب سبقت، وليست كل الذنوب أيضاً: (( ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون )).
حتى إن بعض السلف رحمهم الله إذا نام عن قيام الليل قال: ما حرمت قيام الليل إلا بمعصية ثم يجدد لنفسه توبة، لأنهم يعلمون أن الإنسان لن يترك الطاعات أو يكون في المعاصي إلا نتيجة لمعاصٍ سابقة، فإن الإنسان إذا تقرب إلى الله زاده الله قرباً وعصمه من الذنوب.
إذن شرور النفوس تنقسم إلى إيش؟ بدايات وغايات، فالبدايات هي الذنوب التي يفعلها الإنسان، والغايات هي عقوبات هذه الذنوب، وكلها لا شك شرور سببها النفس.
طيب ( من يهده الله فلا مضل له ) من يهده الله يعني: من يقدر هدايته ومن يهده بالفعل أيضاً فلا مضل له، فإذا أراد الله هداية شخص فإن الناس لا يستطيعون أن يضلوه أبداً مثال ذلك: رجل منحرف، ما من معصية تذكر إلا ذهب إليها وباشرها فصار منه فتح أو صار فيه فتح من الله، أراد أن يتجه للخير فجاءه قرناء السوء يقولون: ليش تخرج عما أنت فيه؟ لماذا تميل إلى المطاوعة لماذا تميل إلى كذا ؟ هؤلاء لا يستطيعون، إذا كان الله قد أراد هدايته لا يستطيعون أن يصدوه أو يمنعوه أبداً مهما حاولوا لأن الله قدر هدايته، كذلك الإنسان الذي قد اهتدى بالفعل، وقد أراد الله أن يستمر على ما هو عليه لا يستطيع أحدٌ أن يهديه. إذن من يهده الله تقديرا ويش بعد وفعلا فإنه لا أحد يضله فلا مضل له.
( ومن يضلل فلا هادي له )، كذلك من يضلل تقديراً أو فعلًا فلا هادي له، وأكبر مثلٍ على ذلك أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم الذي صار منه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إحسان بالغ مدافعة عظيمة ومع هذا لم يتمكن النيي صلى الله عليه وسلم من هدايته حتى في آخر لحظة قال له: ( قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) ولكنه حيل بينه وبينها والعياذ بالله لأن الله لم يرد هدايته، والذي يضله الله لا هادي له.
طيب فإذا قال قائل: هاتان الجملتان قد يكون فيهما تأييس من دعوة الضالين إلى الهداية، لأن الإنسان قد يقول: إن الله قد أراد إضلال هؤلاء فكيف أحاول أن أهديهم؟
قلنا: هذا الظن، أي: أن يظن الإنسان أن هذا مدلول الجملتين خطأ، بل المعنى: أنك إذا أردت الهداية فلا تطلبها إلا من الله، وأنك إذا فعلت ما أمرت به من الدعوة إلى الخير ولكن المدعو لم ينتفع فحينئذٍ تفوض الأمر إلى من؟ إلى الله، وتقول: لو أراد الله هدايته لاهتدى، ( فمن يضلل فلا هادي له )، وكذلك: ( من يهده الله فلا مضل له ) المقصود: أن نعتصم بالله سبحانه وتعالى، حتى لا يضلك أحد.
قال: ( وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) أشهد أن لا إله إلا الله : الشهادة في الأصل من المدركات الحسية من المدركات الحسيةالتي تدرك بالحسر يشاهدها الإنسان، ولكن تطلق أحيانًا على المعلوم يقينًا حتى كأنه مشاهد، وإلا فالأصل أنها من إيش؟ من المدركات الحسية تقول شهدت الهلال، شهدت الشمس، شهدت فلانًا وهو يفعل كذا وكذا، ولكن تطلق أحيانًا على ما كان معلوماً يقينًا كأنه مشاهد بالحس، فأشهد أن لا إله إلا الله، يعني: أقر وأعترف اعترافاً يقينيا كالمشاهد بالعين أنه لا إله إلا الله، ولا هنا نافية نافية للجنس، والنافية للجنس نص في العموم لا تحتمل الإثبات في المنفي، فإذا قلنا: ( لا إله إلا الله ) لم تحتمل إثبات إله سوى الله، وقوله: إله بمعنى: مألوه، فهي فِعال بمعنى: مفعول، والصيغة هذه موجودة في اللغة العربية كثيرا، فإنه يقال: غراس بمعنى: مغروس، وفراش بمعنى: مفروش، وبناء، بمعنى: مبني، إذن فعال بمعنى مفعول كثيرة في اللغة العربية ، فمعنى إله: أي لا مألوه، وما معنى المألوه؟ معناه الذي تألهه القلوب محبة وتعظيماً، تألهه يعني تقبله وتركن إليه وتخضع له محبة وتعظيماً ( إلا الله ).
طيب هذا معنى لا إله إلا الله ، فإن قال إنسان: هذه الشهادة يكذبها الحس، لأنه توجد آلهة تعبد من دون الله اللات والعزى ومناة وهبل وغيرها، في ناس يعبدون البقر ويتبركون بأبوالها وأرواثها ويحرمون قتلها أو ذبحها، أليس كذلك؟ في في ناس يعبدون الشمس ويعبدون القمر، كيف نقول: لا إله إلا الله أي لا مألوه ومعبود إلا الله؟
نقول: بين الله عز وجل أن هذه الآلهة باطلة أسماء بلا مسميات: (( ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها )) فقط وليست مسميات، فاللات ليست إلها وإن سميتموها إلهًا، لأنها لا ترزق ولا تخلق ولا تنفع ولا تضر، كيف تكون إله؟ ! يقول إبراهيم لأبيه (( يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئًا )) فإذن يصدق هذا النفي أنه لا إله إلا الله، فإذا أورد إنسان علينا هذا الإيراد قلنا: هذه الآلهة باطلة (( ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل )) وما هي إلا أسماء دون مسميات فالألوهية منتفية عنه.
طيب إذا قال قائل: قد علمنا في القواعد النحوية أن لا النافية للجنس لا تعمل إلا في النكرات إله نكرة أو معرفة ؟
الطالب : نكرة .
الشيخ : نكرة سمعت قائلاً يقول إنه معرفة أنت أو رجعت ؟ إله معرفة ونكرة؟
الطالب : معرفة .
الشيخ : معرفة من أي أنواع المعارف ؟
الطالب : معرف بأل.
الشيخ : وين أل إله ما فيها أل لو فيها أل لصارت ألإله ... هي اسم لا شك لكن هل هي نكرة ولا معرفة؟ نكرة، طيب الله
الطالب : معرفة
الشيخ : معرفة أعرف المعارف هل عملت فيه لا؟ بعضهم يقول: عملت فيه ويجعل الله خبر لا ويسهل عملها في المعرفة هنا الفصل بينهما وبين الخبر بـ إلا، وهذا الفصل يمنع التركيب، وبعضهم يقول: إن الخبر محذوف الخبر محذوف، والله بدل منه، وذلك لأن التام المنفي يجوز فيه إيش؟ البدل والنصب على الاستثناء، فيجوز لا إله إلا اللهَ ويجوز: لا إله إلا الله، فالله هنا بدل وهو الأرجح ، الأرجح البدل، فالله بدل من الخبر، والخبر محذوف، ما التقدير؟
الطالب : حق.
الشيخ : حق، وأما من قدره لا إله موجود فهذا خطأ هذا ليس بصحيح لأنه يكذبه الواقع إلا من يقولون بوحدة الوجود وأن الكون كله شيء واحد، فهؤلاء يقدرون موجود، يقولون: لا إله موجود إلا الله، واضح ؟ فالصواب بل الواجب أن يكون التقدير، أي: تقدير المحذوف إيش؟ حق، أي: لا إله حق إلا الله.
نعم ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) أشهد أن محمد، أي محمد؟ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، عبده ورسوله عبد الله ورسول الله، فبوصف العبودية، انتفى عنه حق الربوبية لأنه ليس له حق من الربوبية إطلاقاً ، حتى إنه أنكر على شخص قال: ما شاء الله، وشئت، قال: أجعلتني لله ندًّا؟ ) قاله النبي عليه الصلاة والسلام مع أن للإنسان مشينة تمنع وتدفع، ومع ذلك قال: ( أجعلتني لله ندًّا؟ ) فهو عبد، بل هو عليه الصلاة والسلام أشد الناس تحقيقا للعبودية، قال عليه الصلاة والسلام وهو الصادق: ( إني لأعلمكم بالله وأتقاكم له )، فهو عبد الله وبهذا الوصف انتفى عنه إيش؟ حق الربوبية، (ورسوله )، يعني: مرسله إلى الخلق، إلى الجن والإنس عليه الصلاة والسلام، وبهذا الوصف أنتفى عنه الكذب فهو عبد لا يُعبد، ورسول لا يكذب صلى الله عليه وسلم.
( ويقرأ ثلاث آيات ) يعني: يقرأ في هذه الخطبة ثلاث آيات، فإذا انتهى إلى قوله: عبده ورسوله قرأ الآيات وهي قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)) في آل عمران (( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا)) (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا )) يقرأ هذه الآيات الثلاث ثم يتكلم عن الموضوع اللي خطب من أجله
في هذه الخطبة يقول: ( أشهد أن لا إله إلا الله ) وفيما قبلها من الجمل: ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه )، قال: ( نحمده )، وفي الشهادة قال: أشهد، ولم يقل: نشهد، فهل هذا مجرد اختلاف تعبير وأسلوب فهو بلاغة لفظية أو أن المعنى يختلف؟ نقول: المعنى يختلف، وذلك لأن الاستعانة والاستغفار تكون للجميع تكون لجميع الأمة، يعني بمعنى: أن الإنسان يستغفر لنفسه ولغيره، ولهذا قال الله تعالى في وصف التابعين: (( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان )) وقالوا: نستغفره جميعاً، كل واحد منا يستغفر للآخر نستعين جميعاً كل واحد منا يستعين الله للآخر ، أما الشهادة أما الشهادة فهي خبر عما في نفس المرء لا يشركه فيه آخر، لأنها توحيد، توحيد توحيد المرء فلهذا قال: أشهد ولا يشاركه أحد في هذه الشهادة، لأنها إخبار عما في قلبه، أما الأول فهي طلب، نستعين: نطلب العون، نستغفر: نطلب المغفرة، والإنسان يطلب المعونة لمن؟ لنفسه ولإخوانه، ويطلب المغفرة لنفسه ولإخوانه، أما الشهادة فهي خبر عما في نفسه، وليست خبراً عما في نفس غيره ولذلك قال: ( أشهد أن لا إله إلا الله ) إلى آخره.
19 - تتمة شرح حديث : ( عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الحاجة : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) ويقرأ ثلاث آيات . رواه أحمد والأربعة وحسنه الترمذي والحاكم . ) . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ... ) .
الطالب : حرص النبي؟
الشيخ : إي نعم .
الطالب : ...
الشيخ : من أين تؤخذ من الحديث ؟
الطالب : من قوله علمنا .
الشيخ : من قوله علمنا ، نعم .
ومن فوائد هذا الحديث: تسمية الشيء بأفضل ما جاء فيه، من أين يا خالد، حيث أطلق على هذه الخطبة إيش؟
الطالب : التشهد .
الشيخ : التشهد.
ومن فوائد هذا الحديث: استحباب تقديم هذه الخطبة بين يدي الأمور الهامة .
الطالب : في الحاجة.
الشيخ : لقوله: ( التشهد بالحاجة )، وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوب هذه الخطبة عند عقد النكاح، وقالوا: يجب عند عقد النكاح أن تقرأ هذه الخطبة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم إياها، وهذا يدل على اهتمامه بها ولكن الصحيح خلاف ذلك، وأن تلاوة هذه الخطبة سنة وليست بواجبة، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج الرجل الذي طلب منه أن يزوجه المرأة التي وهبت نفسها للرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقرأ هذه الخطبة بل قال: ( زوجتكها بما معك من القرآن ).
من فوائد هذا الحديث: إثبات الحمد الكامل لله وأنه مختص به ومستحق له لقوله: ( إن الحمد لله ).
ومن فوائده: طلب المعونة والمغفرة من الله وحده، لقوله: ( نستعينه ونستغفره ).
فإن قال قائل: هل تجوز الاستعانة بغير الله؟
الجواب: نعم، إذا كان المستعان قادراً على ذلك، قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من استعانكم فأعينوه )، وقال: ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه )، وقال: ( تعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليه متاعه صدقة ) طيب فإن استعان بميت؟
الطالب : لا يجوز .
الشيخ : ليش؟ لا يجوز ، ليش؟ لأنه غير قادر، فإن اعتقد أن له تأثيرًا سريًّا كان ذلك شركًا أكبر.
طيب الاستغفار هل يطلب من غير الله؟ هل يصح أن تقول: يا فلان، اغفر لي؟
الطالب : نعم .
الشيخ : يصح ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : يصح أن تطلب منه المغفرة عن حقه الخاص، قال الله تعالى: (( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم )) أما أن تطلب المغفرة عن حق الله فهذا لا ، لا يمكن، قال الله تعالى: (( ومن يغفر الذنوب إلا الله )) فصار طلب المغفرة من الإنسان إن كان عن حقه فهذا جائز وإن كان عن حق الله فهذا لا يجوز لأنه لا يغفر الذنوب إلا الله .
طيب من فوائد هذا الحديث: أن الاستعاذة تكون بالله: ( نعوذ بالله من شرور أنفسنا ) طيب هل الاستعاذة تكون بغير الله؟
الطالب : الاستعاذة ؟
الشيخ : نعم .
الطالب : في الأمور التي يقدر عليها .
الشيخ : نعم تكون بغير الله فيما يقدر عليه، قال النبي عليه الصلاة والسلام لما ذكر ما ذكر من الفتن قال : ( فمن وجد معاذًا فليعذ به )، وقد وردت عدة أحاديث في إثبات الاستعاذة إلى المخلوق لكن يشترط فيما إيش؟ فيما يقدر عليه.
من فوائد هذا الحديث: أن الله أرحم بنا من أنفسنا من أين يؤخذ يا أخ ؟
الطالب : ( من شرور أنفسنا ) .
الشيخ : فاستعذت بالله من نفسك، إذن فالله أرحم بنا من أنفسنا، وهذا له أدلة غير هذا، قال الله تعالى : (( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً )) فنهانا عن قتل أنفسنا، لأنه أرحم بنا منها أرحم بنا من أنفسنا.
طيب من فوائد هذا الحديث: أن للنفوس شرورًا من أين نأخذه يا عبد المنان ؟
الطالب : ( نعوذ بالله من شرور أنفسنا ).
الشيخ : نعم .
الطالب : ( نعوذ بالله من شرور أنفسنا ) .
الشيخ : من قوله : ( نعوذ بالله من شرور أنفسنا ).
ومن فوائد هذا الحديث: أن من قضى الله هدايته فإنه لا يمكن أن يضله أحد .
الطالب : من قوله : ( من يهده الله فلا مضل له ) .
الشيخ : من قوله: ( من يهده الله فلا مضل له ).
20 - فوائد حديث : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ... ) . أستمع حفظ
مناقشة ما سبق .
الطالب : ...
الشيخ : ما هو الإشكال الذي ذكرناه على قوله: ( من يضلل فلا هادي له ) ؟
الطالب : ...
الشيخ : صحيح لكن نحن ذكرنا على هذا إشكالاً وأجبنا عنه .
السائل : ... وقد يدعونه ...
الشيخ : لا هذا ما هو إشكال بندر ؟
الطالب : بعض الناس ييأس من دعوة الآخرين يقول إن الله إذا قدر هدايته فسيهديه وإذا قدر له الضلال فسيضل .
الشيخ : يوجد إشكال وهو أن نيأس من هداية الآخرين فما الجواب على هذا ؟
الطالب : نقول اطلب الهداية من الله عز وجل وأنت إذا فعلت ودعوت المدعو ولم يستجب لك فهنا تفوض الأمر إل الله سبحانه وتعالى .
الشيخ : تمام، طيب من فوائد هذا الحديث أن فيه إشارة إلى أن الإنسان يلجأ إلى الله في طلب الهداية لا إلى غيره ... نعم .
الطالب : في طلب الهداية .
الشيخ : إلى الله لا إلى غيره.
الطالب : ما في .
الشيخ : ما في ؟
الطالب : لا .
الشيخ : في ، كيف ؟! تأمل
الطالب : طلب الهداية من الله عز وجل ( من يهده الله فلا مضل له ) .
الشيخ : فلا مضل له ، توافقون على هذا ؟ لا يا خالد
الطالب : ...
الشيخ : كيف ؟
الطالب : ...
الشيخ : لا نحن نقول طلب الهداية من الله .
الطالب : ( فلا هادية له ).
الشيخ : إي طيب هل تؤخذ من الجملة الأولى ولا من الثانية ؟
الطالب : الأولى .
الشيخ : ( من يهده الله فلا مضل له ) إذن أطلب الهداية من الله كذا ؟ وربما تؤخذ من الثانية ، ( ومن يضلل فلا هادي له ) أخشى أن يضلني الله فأطلب منه الهداية طيب نعم
بعض الناس يدع الذنوب لا لتقوى الله وإنما ليصب الحق ؟
الشيخ : وإنما ؟
السائل : ليصيب الحق .
الشيخ : وإنما ؟
السائل : ليصيب الحق .
الشيخ : نعم .
السائل : كمن يقرأ القرآن حتى يقوي الإنسان على يقوي الإنسان ...
الشيخ : هذا ليس له إلا ما أراد .
السائل : ما يصيب الحق يا شيخ ؟
الشيخ : ما يصيب الحق .
السائل : أقول إذا فعل هذا إذا ترك الذنوب حتى يصيب الحق لا تقوى لله فهل يوفق لإصابة الحق ؟
الشيخ : يعني معناه أنه يستغفر لأجل يصيب الحق ، يستغفر ليصيب الحق ؟
السائل : إي .
الشيخ : طيب هذا مراد شرعي ، المشكل من اتقى الله من أجل أن يرزقه الله ، وأما من استغفر من أجل أن يتبين له الحق ، هذا طيب مفهوم شرعي، لكن من صار يعمل بالصالحات من أجل الرزق الدنيا والمادي فقط فهل نقول إن هذا ليس له أجر في الآخرة لقول الله تعالى : (( مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ )) ولقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( إنما الأعمال بالنيات ) وكذلك من يقرأ الأوراد من أجل أن تحميه وتحفظه كمن يقرأ آية الكرسي مثلاً لأجل أن لا يقربه الشيطان ولا يزال عليه من الله حافظ هل يؤجر على تلاوتها أو لا يؤجر ؟
الطالب : يؤجر .
الشيخ : هذا محل تأمل ، هذا محل تأمل لأنه فعل الخير لكن همته أو نيته يعني ما هي كاملة ما هي كاملة هذه محل تأمل .
مناقشة ما سبق .
مر بنا .
الطالب : ما كملنا الفوائد .
الشيخ : نعم ، مر بنا أن الهداية بيد الله وأنه لا يستطيع أحد أن يهدي من أراد الله إضلاله في؟
الطالب : ( من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ) .
الشيخ : ما المراد بالجملتين هل هو التأييس أو التفويض إلى الله ؟
الطالب : التأييس .
الشيخ : التأييس ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : التأييس يعني أن الرسول أراد أن يأيس الإنسان من الهداية.
الطالب : ...
الشيخ : لا لا أقول التأييس باليأس .
الطالب : لا التفويض، الثاني التفويض.
الشيخ : التفويض، تفويض الأمر إلى الله عز وجل طيب .
هل لك أن تأتي بشاهد يا أحمد ... بشاهد على أن من أراد الله إضلاله لم يتمكن أحد من هدايته .
الطالب : أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم .
الشيخ : أبو طالب ، ما في أحد أقرب منه، ما في عبد أراد ابنه أن يهتدي أبو إبراهيم ومع ذلك لم يهتد لأن الأمر بيد الله اللهم اهدنا فيما هديت آمين طيب .
مر علينا أيضاً أن الرسول عليه الصلاة والسلام له وصفان عظيمان لا ينقص عنهما ولا يتجاوزهما ، ما هما يا فيصل ؟
الطالب : ...
الشيخ : له وصفان عظيمان لا يتجاوزهما ولا يقصر عنهما ما هما ؟
الطالب : الله أعلم .
الشيخ : الله أعلم صدقت نعم .
الطالب : العبودية والرسالة .
الشيخ : العبودية والرسالة من أين تؤخذ ؟
الطالب : ( وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ) .
الشيخ : في قوله عبد رد على من ؟
الطالب : رد على من يقولون أن النبي صلى الله عليه وسلم إله .
الشيخ : الغلاة فيه.
الطالب : الغلاة فيه.
الشيخ : الغلاة فيهم ، ورسوله .
الطالب : ورسوله رد على .
الشيخ : الجافين ، الجفاة في حقه الذين كذبوه وقالوا ليس برسول ، طيب كان قد مر علينا أن العبودية تنقسم .
الطالب : العبودية .
الشيخ : نعم .
الطالب : تنقسم إلى قسمين .
الشيخ : نعم .
الطالب : عبودية لله سبحانه وتعالى .
الشيخ : طيب مشي .
الطالب : عبودية للشيطان.
الشيخ : عبودية للشيطان وعبودية للدرهم والدينار والخميصة والخميلة .
الطالب : عبودية عامة وعبودية خاصة .
الشيخ : نعم نحن نريد العبودية لله ، عبودية عامة .
الطالب : وعبودية خاصة .
الشيخ : نعم مثال العامة ؟
الطالب : كل شيء .
الشيخ : لا ، مثاله مثاله من القرآن ؟
الطالب : (( وما من شيء إلا يسبح بحمده )) .
الشيخ : نريد هذا اللفظ عين باء دال .
الطالب : قوله سبحانه وتعالى : (( إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً )) .
الشيخ : أحسنت قوله تعالى : (( إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً )) هذه العبودية عبودية كونية قدرية لا يمكن أن يشذ عنها أحد .