تتمة المناقشة السابقة .
الطالب : وعبودية خاصة .
الشيخ : نعم مثال العامة ؟
الطالب : كل شيء .
الشيخ : لا ، مثاله مثاله من القرآن ؟
الطالب : (( وما من شيء إلا يسبح بحمده )) .
الشيخ : نريد هذا اللفظ عين باء دال ؟
الطالب : قوله سبحانه وتعالى : (( إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً )) .
الشيخ : أحسنت قوله تعالى : (( إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً )) هذه العبودية عبودية كونية قدرية لا يمكن أن يشذ عنها أحد .
الشيخ : طيب لو فرضنا أنه زعيم عظيم مسيطر على خلق عظيم هل يخرج عن هذه العبودية ؟
الطالب : لا يخرج .
الشيخ : كيف؟
الطالب : لأنه وإن وأعطاه الله سبحانه وتعالى وملكه شيئاً من عبودية العباد له أو خضوعهم له لكنه هو تحت العبودية العامة وهي العبودية لله سبحانه وتعالى .
الشيخ : أحسنت .
الطالب : فإنه يأتي يوم القيامة عابداً .
الشيخ : فرداً .
الشيخ : فرداً .
الشيخ : طيب إذن حتى في الدنيا عابد ، عابد بالقضاء الكوني والحكم الكوني (( إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدًا )).
طيب يلا يا محمد ، الثاني من أنواع العبودية لله ؟
الطالب : العبودية الخاصة .
الشيخ : الخاصة وهي عبودية الشرعي يعني الذي يتعبد لله بشرعه مثل ؟
الطالب : قوله سبحانه وتعالى : (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون )) .
الشيخ : لا .
الطالب : ...
الشيخ : إي نبي عبادة عبادة عبادة بلفظ عبودية عباد أو عبد أو ما أشبه ذلك .
الطالب : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )) .
الشيخ : هذه عامة .
الطالب : (( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً )) .
الشيخ : (( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً )) .
طيب ذكرنا أن الخاصة عبد الله تنقسم إلى خاصة وأخص .
الطالب : الخاصة التي تكون للمؤمنين الخلص.
الشيخ : والتي أخص ؟
الطالب : لعموم الناس.
الشيخ : سبحان الله ، الأخص تجعلها للعموم والعامة تجعلها للخلَّص لو عكست لكان يمكن أقرب للصواب .
الطالب : الأخص لخصوص والخاصة لعموم الناس .
الشيخ : مثل من الأخص ؟
الطالب : مثل النبي عليه الصلاة والسلام .
الشيخ : نعم مثل عبودية الأنبياء عموماً (( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق )) نعم أحسنت .
الآيات الثلاثة التي تقرأ آدم ، الآيات الثلاثة التي تقرأ في هذه الخطبة
الطالب : ...
الشيخ : والأحزاب كل الصور الثلاث .
الطالب : سورة الأحزاب .
الشيخ : أقول كل السور الثلاث .
الطالب : ... سورة المائدة وسورة النساء .
الشيخ : واحدة في سورة المائدة والثانية في سورة النساء والثالثة ؟
الطالب : ...
الشيخ : الظاهر أن الي عقد لك النكاح ما قرأها طيب .
الطالب : قوله تعالى في سورة آل عمران : (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )).
الشيخ : نعم .
الطالب : في سورة النساء يا أيها الذين آمنوا .
الشيخ : يا أيها الناس .
الطالب : يا أيها الناس اتقوا ربكم .
الشيخ : سمع يا آدم ؟
الطالب : (( يا أيها الناس اتقوا ربكم )).
الشيخ : (( الذي خلقكم )).
الطالب : (( يا أيها الناس اتقوا )) .
الشيخ : ربكم .
الطالب : (( اتقوا ربكم الذي خلقم من نفس واحدة )) .
الشيخ : (( وخلق منها زوجها )) .
الطالب : (( وخلق منها زوجها وبث )).
الشيخ : منهما .
الطالب : (( منهما رجالاً كثيراً )) .
الشيخ : (( ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )) طيب والثالثة ؟
الطالب : قوله تعالى : (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا )).
الشيخ : أحسنت هذه ثلاث آيات الأولى في آل عمران والثانية في النساء والثالثة في الأحزاب .
ثم قال المؤلف رحمه الله فيما نقله عن الصحابة الكرام قال وعن جابر
الطالب : ما كملنا الفوائد .
الشيخ : ما كملنا الفوائد ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : ويش وصلنا ؟
الطالب : ...
الشيخ : إي ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، خلصنا شرحنا .
الطالب : الفوائد .
الشيخ : الفوائد طيب أخذنا الفوائد إلى الشهادتين ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : طيب.
تتمة فوائد حديث : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ... ) .
من فوائد الحديث: أن لا إله حق إلا الله، ويتفرع على هذه الفائدة: أن كل ما عُبد من دون الله فهو باطل.
ومن فوائد الحديث: إثبات العبودية للنبي صلى الله عليه وسلم لقوله: عبده، ويتفرع منها: الرد على الغلاة في الرسول عليه الصلاة والسلام الذين يدعون أنه رب أو أنه له حقاً من الربوبية بالإغاثة من الكربات وإجابة الدعوات وغير ذلك وقد شاهدنا في المسجد النبوي مشاهد تدل على هذا، حيث إن بعض العامة إذا أرادوا الدعاء يتجهون إلى القبر ويجعلون القبلة عن أيمانهم ويصمتون وكأنما هم وقوف بين يدي الله، كأنهم يصلون والعياذ بالله ، وهذا لا شك أنه غلو سواء كانوا يدعون الله متجهين إلى القبر أو كانوا يدعون صاحب القبر صلى الله عليه وسلم، نعم.
ومن فوائد الحديث: إثبات الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم لقوله: ورسوله.
ومن فوائده أيضاً: تشريف رسول الله صلى الله عليه وسلم بإضافة عبوديته ورسالته إلى الله.
ومن فوائد الحديث: إثبات رحمة الله بالخلق، حيث أرسل إليهم رسولًا من أنفسهم من جنسهم ولم يجعله ملكًا، لأنه لو جعله ملكاً أي: لو أرسل ملكًا إلى أهل الأرض من البشر لجعله رجلاً أي على هيئة رجل، لأن البشر لا يألفون من ليس من جنسهم، وهو أيضاً لا يألفهم، ولهذا قال الله تعالى: (( وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثم لا ينظرون * ولو جعلناه ملكًا لجعلناه رجلاً وللبسنا عليهم ما يلبسون )) يعني: لعاد الاشتباه عليهم كما يزعمون، مع أنه لا يشتبه الرسول الذي يرسله الله من البشر، لأن الله يعطيه من الآيات ما يؤمن على مثله البشر، فالله تعالى لا يرسل الرجل يقول للناس أنا رسول الله إليكم آمنوا بي، ومن كفر بي فإني أستبيح دمه وأهله، بل يعطيه آيات يؤمن على مثلها البشر
ثم قال المؤلف فيما روى عن جابر رضي الله عنه أو فيما نقله مما رواه جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لعلنا نتكلم يسيراً على الآيات أو ما حاجة ؟
الطالب : ...
2 - تتمة فوائد حديث : ( إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ... ) . أستمع حفظ
شرح حديث : ( عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ... ويقرأ ثلاث آيات ) .
يقرأ ثلاث آيات، هي قوله: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته )) وفي هذه الآية ينادي الله سبحانه وتعالى المؤمنين بوصف الإيمان، ويأمرهم أن يتقوا الله حق تقاته، يعني: التقوى الحق، فهي من باب إضافة الصفة إلى موصوفها، والتقوى الحق هي المبنية على الإخلاص لا على المراعاة، لأن من الناس من يتقي الله رياء وسمعة، يتقي الله في العلانية ويعصيه في السر، هذا لم يتق الله حق تقاته، ولكن تقوى الله حق تقاته أن تكون تقواه مبنية على الإخلاص لله سبحانه وتعالى، وينهى الإنسان أن يموت إلا على الإسلام: (( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )).
فإن قال قائل: هذا النهي في غير المقدور، لأن الإنسان ما يقدر ألا يموت إلا وهو مسلم؟ وكيف يمكن؟
والجواب: أن الله تعالى لن ينهى عن شيء غير مستطاع تركه، ولا يأمر بشيء غير مستطاع فعله، وكيف يستطيع الإنسان ألا يموت إلا مسلماً، يستطيع ذلك بأن يثابر على العمل الصالح في حياته، والله سبحانه وتعالى أكرم من أن يخذل شخصاً أمضى عمره في طاعة الله، فإذا نشأ الإنسان في طاعة الله ومرن نفسه على الطاعة، فإن الله يشكر له حتى يحسن له الخاتمة ويموت على الإسلام، وإلا فمن المعلوم أن الإنسان ليس باستطاعته ألا يموت إلا مسلماً، لكن باستطاعته أن يقدم عملاً يكون له به حسن إيش؟ حسن الخاتمة بالعمل الصالح، ولا ينافي هذا ما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ) لا يعارض ما قلنا، لماذا؟ لأن حديث ابن مسعود مقيد بما ثبت في صحيح البخاري : ( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ) وهذا نعمة ولله الحمد أن الإنسان لا يخذل إذا صدق مع الله لأن الله أكرم من عبده، فإذا كان هذا الرجل مفنياً عمره في طاعة الله فليبشر بالخير: (( واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه )) وبعده (( وبشر المؤمنين )) بشارة للإنسان قبل أن تحصل الملاقاة ما دمت مؤمناً لا تخف من هذه الملاقاة، لأن لك البشارة.
الآية الثانية: (( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً ))
(( خلقكم من نفس واحدة )) هي نفس آدم، (( وخلق منها زوجها )) زوجها ولا زوجتها؟
الطالب : زوجها .
الشيخ : المخلوق منها أنثى، نقول: اللغة الفصحى أن الزوج مذكر سواءٌ كان للأنثى أو للرجل هذه اللغة الفصحى، لكن في لغية لتأنيث الزوج إذا كان للأنثى واعتمدها الفرضيون رحمهم الله اعتمدوها من أجل التمييز بين المسائل، لأنك لو قلت: هلك هالك عن زوج وبنت وأم مثلاً، فالإنسان يشكل عليه من هذا الزوج يأخذ الربع ولا يأخذ الثمن فإذا بين الزوجة، إذا كان المراد الأنثى زال الإشكال ولهذا اعتمد الفرضيون رحمهم الله بالتزام التاء فيما إذا كانت أنثى.
نعم طيب ((وخلق منها زوجها )) يعني أنثى وهي حواء، هكذا سماها النبي عليه الصلاة والسلام حواء بالمد قال: ( لولا حواء لم تكن أنثى زوجة، ولولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم ) يعني: لكان اللحم لا ... لولا بني إسرائيل لكن عوقبوا فصار اللحم يفسد وبقي هكذا طيب إذن زوجها ما المراد بها خالد؟
الطالب : زوجته.
الشيخ : وهي ؟
الطالب : حواء .
الشيخ : حواء .
(( وبث منهما )) أي: من هذين الزوجين ((رجالا كثيراً ونساءً )) رجالاً كثيراً ونساءً أيهم أكثر؟ - لا تلعب - أيهم أكثر ؟
الطالب : الرجال .
طالب آخر : النساء .
الشيخ : النساء ، رجالاً كثيراً ونساءً نعم .
الطالب : ...
الشيخ : نعم بعض العلماء يقول ، هو الواقع أن النساء أكثر ، النساء من بني آدم أكثر من الرجال، واستدل شيخ الإسلام رحمه الله بقول النبي عليه الصلاة والسلام للنساء: ( إنكن أكثر أهل النار )، وأن أهل النار من بني آدم تسعمائة وتسعة وتسعون من الألف قال: وهذا دليل على أن النساء أكثر، طيب لكن قوله: (( رجالًا كثيرًا ونساء )) وصف الرجال بالكثرة دون النساء، لأن كثرة الرجال هي التي تغني، أما كثرة النساء فليس فيها إلا العبء والعويل، وإذا أردت أن تعرف انظر عند الشدائد من الذي يقابله؟ الرجال، والنساء لهن لطم الخدود وشق الجيوب ونتف الشعر، وما أشبه ذلك، ولهذا وصف الرجال بالكثرة من أجل أن كثرتهم هي المفيدة
(( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )) اتقوا الله والأرحام، تقوى الله بطاعته كما هو معروف، وتقوى الأرحام أي: تقوى إثم الأرحام إذا قطعت، وهذا يعني الأمر بصلة الأرحام، ومن الأرحام؟ الأرحام هم الأقارب، قال الله تعالى: (( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض )).
وليس الأرحام ما يتعارفه العامة اليوم وهم الأصهار، لأن الأرحام عند العامة هم أقارب الزوج أو الزوجة، ولكن اللغة العربية تسمي أقارب الزوج والزوجة أصهاراً نعم
طيب (( إن الله كان عليكم رقيباً )) خف من هذه الجملة كان الله عليكم رقيباً في كل الأحوال، فإن شئتم ألا تتقوا الله فافعلوا ولكن عليكم من الله رقابة.
أما الآية الثالثة فيقول: (( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم )).
ففي هذه الآية يأمر الله المؤمنين بأن يتقوا الله وأن يقولوا قولًاسديداً أي قولاً صائبًا يحصل به سد الخلل، وما هو القول السديد؟ القول السديد كل قول يكون به مصلحة دينية أو دنيوية فهو قول سديد، ويشبه هذا قول النيي صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ) أمر الله بشيئين وذكر جزاءين (( اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا )) الجزاء: (( يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم )) يصلح لكم أعمالكم في الدنيا سواء كانت الأعمال عملاً دنيويا أم عملاً دينيًّا، فإن الله تعالى يصلحه إذا اتقى الإنسان ربه وقال قولًا سديداً، (( ويغفر لكم ذنوبكم )) أي: ما يقع منكم من الذنوب يغفره الله عز وجل جزاء لتقواكم وقولكم القول السديد، ثم قال جملة عامة: (( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز قورا عظيما )) (( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً )) والفوز هو حصول المطلوب والنجاة من المرهوب، ودليل ذلك قوله تعالى: (( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز )) فبالزحزحة عن النار يحصل إيش؟ يحصل المكروه؟ يحصل زوال المكروه وبإدخاله الجنة يحصل المطلوب، فالفوز هو هذا أن تنجو من المرغوب وتفوز بالمطلوب (( ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً )) وليس فوزاً دنيئاً أو يسيراً بل هو فوز عظيم (( فقد فاز فوزاً عظيماً ))
ومن يعص الله ورسوله فقد خسر، وفي نفس السورة: (( ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبيناً )) فالإنسان العاصي ضال ضلالاً مبيناً، والإنسان المطيع فائز فوزاً عظيماً، وانظر أي الطريقين تريد؟ نعم أيهما ؟
الطالب : ...
الشيخ : الطاعة التي بها الفوز العظيم في الدنيا وفي الآخرة.
هل خطبة الحاجة لابد أن يقولها الذي يقوم بإجراء العقد ؟
السائل : ...
الشيخ : ما في مانع أن تقال عند الخطبة عند طلب الرجل ... بالمرأة وعند عقد النكاح .
نعم يا محمد ؟
السائل : شيخ أحسن الله إليك ، قولنا أن يعني عدم ذكر كثيرًا للنساء لأن النساء عبء هل يكون يا شيخ يعني يعضد قول من ...
الشيخ : من إيش؟
السائل : من يسود وجهه عند التبشير بالأنثى .
الشيخ : من إيش؟
الطالب : يسود وجهه .
سؤال عن منزلة المرأة في الإسلام ؟
الطالب : فتنة النساء .
الشيخ : النساء فالآن كما تشاهدون الناس اليوم عند بعضهم اندفاع عظيم لتعلية المرأة والاهتمام بشأنها لا على وجه يصلحها ويفسد عامة الناس بسببها فلهذا لا حرج أن نقول هذا في مقابلة أولئك الذين يسودونها ويعظمونها ، وإلا ليس في الحقيقة عبء في الجهة ولكنها ردء من جهة أخرى من الذي يقوم بالبيت وأعبائه وإصلاحه إلا النساء بعض الناس، الآن إذا غابت امرأته عن البيت وجاءه ضيوف ما يعرف يسوي الشاي هذا موجود ما يعرف يسوي الشاي ، من يقوم بهذا ؟ النساء ، إذن فهن عبء من وجه وردء من وجه آخر ونسأل الله لا يخلينا منهم ، لا تظنوا أننا هنا نحطهم أبداً لكننا نحطم قول من يريد أن يعلي المرأة أكثر مما وضعها الله عز وجل فإن هذا القول لا شك أن منبعه وأصله من شياطين الإنس والجن نعم أحمد؟
السائل : إذا قلنا يا شيخ أن هذه الآية تدل على أفضلية الرجال على النساء بدل ما نقول أنها عبء .
الشيخ : أنا قلت أننا قلناها في مقابلة من قالوا إنها هي الأصل .
سؤال عن شرور النفس متى تكون ؟
السائل : ...
الشيخ : إي نعم لأن شر النفس بالهم والإرادة وسيئة الأعمال بالفعل إذا وقعت فإذا وقعت الأعمال السيئة صار لها رد فعل سيئ، (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس )) (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم )) لكن شرور النفس تكون بالهم .
السائل : ...
الشيخ : كيف ؟
السائل : ...
الشيخ : كل هذا ... (( إن النفس لأمارة بالسوء )) وهذا ... شريرة نعم سليم ؟
السائل : ...
الشيخ : أعوذ بالله ، صار هذا شر من وجهين من وجه الأمر بالباطل ومن أكل المال بالباطل .
السائل : إي نعم .
الشيخ : هذا صحيح ينبغي لطلبة العلم أن يبينوا هذا للناس وأنا أذكر أنه مرة ونحن في جدة لدعوة الحجاج وتوجيه الحجاج أشيع بين الناس أن الحكومة وفقها الله منعت السفر إلى المدينة لقرب موسم الحج يعني قفلت السفر إلى المدينة لأنهم أظن أنه إذا كان يوم رابع من ذي الحجة قفلوا السفر لئلا يفوت الناس الحج ففي واحد كبير السن حوالي ما بين الخمسين والستين جعل يبكي بكاء عظيماً لماذا ؟ قال فاتنا الأنوار ، ويش الأنوار ؟ قال زيارة المدينة ، قلنا له يا أخي هذا أهون من أن يفوتك الحج أهون ، قال أبداً الأنوار الأنوار ويكرر ، ففهمت من هذا أن غالب نيته أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه مشكلة الحقيقة يعني كثير من العامة يفضلون زيارة النبي صلى الله عليه وسلم على الحج ويرون هي أكبر نعم ؟
بالنسبة لأولي الأرحام هل تعتبر العائلة الكبيرة منهم ؟
الشيخ : كل الأقارب ، كل الأقارب ذوي الأرحام ولكن أحقهم الأقرب فالأقرب ، يعني ليس أبناء العم البعيدين كأبناء العم القريبين.
ما هي الفائدة التي ترتب على قراءة خطبة الحاجة بين يدي عقد الزواج ؟
الشيخ : على إيش؟
السائل : على التشهد ... الآثار المترتبة على قراءتها ؟
الشيخ : الآثار المترتبة أولاً الأجر والثواب بامتثال أمر النبي عليه الصلاة والسلام والاقتداء به، والثاني أنها ربما تكون سبباً للبركة في هذه الحاجة التي قدمت بين يديها كما أن البسملة عند الأكل سبب للبركة أن الله يبارك في الطعام ويطرد الشطان منه .
بالنسبة لفعل الطاعة لمصلحة دنيوية كأذكار المساء للحفظ من الشيطان النبي صلى الله عليه وسلم بين من قرأ آية الكرسي لا يقربه شيطان فتبيين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا القيد ألا يدل على ذلك ؟
الشيخ : نعم .
السائل : طيب تبيين النبي عليه الصلاة والسلام هذا القيد ما يدل على أنه يفعل هذا ...
الشيخ : إي نعم هذا ينبغي أن يفعله ... وهذا من باب الحث من باب الحث عليه فقارئ آية الكرسي يستفيد فائدتين: أولاً التقرب إلى الله بقراءتها وأنها تحميه، والثاني هذه الفائدة التي أشار إليه الرسول عليه الصلاة والسلام معلوم أن النبي ما ذكر شيء إلا لأجل أن يكون مراد للإنسان نعم .
السائل : ...
الشيخ : هذا احتمال لا شك أنه احتمال وارد أنه يعني لولا أن بني إسرائيل اعتادوا أن يخزنوا اللحم حتى يخنز ما خزنه الناس حتى يبقى ويخنز لكنه خلاف ظاهر اللفظ ولا مانع أن الله يعاقب قوماً بعقوبة تكون ممتدة إلى من بعدهم من أجل أن يذكروهم بالسوء .
السائل : ...
الشيخ : إنما ؟
السائل : ...
الشيخ : نعم .
السائل : ...
الشيخ : قد يقال إنه للتعليم وقد يقال إن الرسول عليه الصلاة والسلام لولا أن الله أعانه على نفسه لكان منها شر.
9 - بالنسبة لفعل الطاعة لمصلحة دنيوية كأذكار المساء للحفظ من الشيطان النبي صلى الله عليه وسلم بين من قرأ آية الكرسي لا يقربه شيطان فتبيين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا القيد ألا يدل على ذلك ؟ أستمع حفظ
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) . رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات وصححه الحاكم ، وله شاهد عند الترمذي والنسائي عن المغيرة وعند ابن ماجه وابن حبان من حديث محمد بن مسلمة .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
قال المؤلف فيما نقله عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل ).
إذا خطب أحدكم يعني: إذا أراد أن يخطب كما جاء في الرواية الأخرى عن أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا ألقى الله في قلب امرأة خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها ) فإذا أراد الإنسان أن يخطب امرأة فلينظر، والتعبير بالفعل عن إرادته كثير في القرآن وفي السنة، ففي القرآن في قوله تعالى: (( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله )) إذا قرأت يعني إذا أردت أن تقرأ، وفي السنة : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: أعوذ بالله من الخبث والخبائث ) أي: إذا أراد الدخول، إذا أراد الدخول ولا يعبر بالفعل عن إرادته إلا إذا كانت الإرادة جازمة وكان الفعل متعقباً لها، فمثلاً إذا قرأت القرآن فاستعذ لابد من إرادة جازمة، ولابد أن تكون القراءة إيش؟ متعقبة للإرادة، أما أن يريد أن يقرأ مثلاً بعد العصر فلا يمكن أن يعبر عنه بأنه قرأ في الصباح، لأنه قد بعُد الزمن بين الإرادة والفعل.
( إذا خطب أحدكم امرأة ) ، أصل الخطبة هو طلب الزواج والنكاح، وكانوا إذا أرادوا ذلك قدموا بين يدي هذا الطلب خطبة يجعلونها وسيلة للقبول، فمثلاً يذهب الرجل إلى أهل المرأة ويجلس إليهم ويخطب فيخبر عن نفسه، ثم يقول: وأنا أتقدم إلى ابنتكم أو ما أشبه ذلك، ولكن هذا الأسلوب يختلف باختلاف الناس وباختلاف الأحوال، أحياناً يمكن للإنسان أن يذهب بنفسه إلى ولي المرأة ويخطبها منه، وأحياناً لا يمكنه ذلك وتكون العادة أن يرسل رسولاً، وأحياناً لا يمكنه ذلك، وتكون العادة أن يكتب كتاباً فالمسألة على حسب العادة عند الناس.
( فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) إن استطاع يعني إن قدر، وذلك لأن النساء ذوات الخدور لا يستطيع الإنسان أن يراهن كيفما أراد، ولكن إن استطاع بالمحاولة فليفعل، وكانوا يختبئون للمرأة يعني يتغبى للمرأة حتى ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها.
وقوله: ( إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل )، ما الذي يدعوه؟ أهم شيء هو الوجه، فإن الإنسان إذا رأى أن المرأة جميلة الوجه أقدم على خطبتها وتأتي بقية الأعضاء بالتبع، فأهم ما يكون هو الوجه ، ومن المعلوم أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يريد منه أن ينظر إلى الفرج وإلى البطن وإلى الظهر وما أشبه ذلك، وإنما يريد أن ينظر إلى ما يظهر غالبًا عند محارمها، هذا هو الذي يرخص للإنسان فيه، وقوله: ( فليفعل )، اللام هنا للأمر، والأصل في الأمر الطلب الحقيقي، وقد اختلف العلماء في هذا، فمنهم من قال: إن اللام هنا للإباحة لورود ذلك بعد المنع، لأن الأصل منع الإنسان من رؤية المرأة، فإذا قيل: إذا كان كذا وكذا فانظر صار الأمر هنا للإباحة كقوله تبارك وتعالى : (( وإذا حللتم فاصطادوا )) فهنا الأمر للإباحة لوروده بعد النهي والمنع، وقال بعض العلماء: بل الأمر هنا للإرشاد والاستحباب ولم أر أحداً قال: إنه للوجوب، فهنا قولان: الأول: أن الأمر للإباحة لوروده بعد المنع، لأن الأصل منع نظر الرجل إلى المرأة، والثاني: أنه للإرشاد والاستحباب لما يترتب عليه من المصالح، فمنها: أنه أحرى أن يؤدم بينهما كما جاء في الحديث يعني أن يؤلف بينهما، لأنه حينئذ يقدم على بصيرة إن أعجبته ويترك على بصيرة إن لم تعجبه، ومنها: أن الإنسان لا يلام على ما لو قال: إنني أتركها، لأن فيها كذا وكذا بخلاف ما لو خطب ثم عزف بدون سبب فإن الناس قد يلومونه، أما إذا كان عن رؤية فسيعلل السبب.
10 - وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) . رواه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات وصححه الحاكم ، وله شاهد عند الترمذي والنسائي عن المغيرة وعند ابن ماجه وابن حبان من حديث محمد بن مسلمة . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها ... ) .
الأول: ألا يكون بخلوة فإن كان بخلوة فهو حرام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ).
الثاني: أن يكون عازماً على الخطبة والتقدم، فإن لم يكن عازما فلا يفعل، وذلك لأن الأصل تحريم نظر المرأة خولف فيمن أراد الخطبة من أجل المصلحة المترتبة على ذلك، فإذا كان غير عازم فإنه لا يجوز له أن يفعل.
الثالث: أن يغلب على ظنه إجابتُه، يعني يغلب على ظنه أنه إذا خطب أجيب، فإن كان يغلب على ظنه العكس فإنه لا يجوز له النظر، لماذا؟ لأن النظر هنا لا فائدة منه، إذ أن الفائدة هي أن يقدم على طلب المرأة ثم يجاب، فإذا علم أنه لن يجاب إلى ذلك فإنه لا يجوز، مثاله: ما اشتهر عند القبائل، ولاسيما القبائل البدوية أنه لا يمكن أن يزوجوا شخصاً غير قبلي، فهنا لو أراد أن يخطب ابنتهم فإنه لا يجوز أن ينظر، لماذا؟ لأنه يغلب على ظنه عدم الإجابة، ومثل ذلك ما يفعله بعض من يدعون أنهم أشراف وأنهم من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم لا يزوجون أحدًا من غيرهم وهذا لا شك أنه خطأ عظيم، وأنهم بذلك جاهلون، ولكنهم مع هذا يصممون على ألا يزوجوا إلا من يكون شريفاً، فهذا أيضاً لو تقدم أحد ليس بشريف فإنه لا يجوز أن ينظر، لأن الغالب على الظن أنهم لا يجيبونه.
الرابع: ألا يتمتع بالنظر إلى المرأة المخطوبة، وبناء على هذا الشرط يكون النظر مقدراً بقدر الحاجة، فإذا اقتنع من رؤيتها ودخلت خاطره فليكف، وذلك لأن ما أبيح للحاجة فإنه يتقدر بقدرها ولا يجوز أن يزيد عليها، والتمتع بالنظر إليها يفضي إلى الاستمرار في النظر.
قال العلماء الشرط الخامس: أن يأمن ثوران الشهوة، فإن كان لا يأمن فلا يجوز النظر، وفي هذا الشرط شيء من النظر، لان الإنسان لا يأمن كل إنسان يتقدم إلى امرأة يخطبها قد لا يأمن، صحيح أن يقال: إذا أحس بالشهوة وجب الكف هذا صحيح ، وأما أن يأمن ثورانها فهذا شيء قد لا يتحقق، لكن متى أحس وجب عليه الكف لخوف الفتنة، إذا تمت الشروط جاز النظر.
وهل يشترط أن تكون عالمة بحضور الخاطب أو لا؟ لا يشترط، فلو نظر إليها بدون أن تشعر به فلا بأس، ولكن لو كانت عالمة فهل يجوز أن تأتى إليه قصداً أو لا؟ الظاهر أنه في الزمن الأول لا يمكن هذا لقوله: ( فإن استطاع أن ينظر )، وهو إلى عهد قريب غير ممكن إطلاقًا، ولا أحد يفكر بأن مخطوبته تأتي إليه عن قصد وعمد، لكن الآن توسع الناس في هذا وصارت المرأة المخطوبة تأتي إلى خاطبها عن قصد وعمد وأظن هذا لابأس به إن شاء الله.
ولكن هل يجوز أن يتحدث إليها حديثاً طويلاً أو لا؟ الظاهر أنه لا يجوز أيضاً أن يتحدث إليها حديثًا طويلاً، لأن المقصود هو الاستعلام فقط، فإذا حدثها بحديث قصير بحيث يعرف صوتها مثلاً ويعرف كلامها ، فإن ذلك كاف أما أن يتحدث إليها حديثًا طويلاً فإنها أجنبية منه فلا يتحدث إليها
وكذلك من باب أولى ألا يتحدث إليها عن طريق الهاتف، لأن الغالب أنه لا يخلو من متعة أن هذا الحديث لا يخلو من متعة سواء كان متعة في الحديث أو متعة شهوة، وكثير من الناس يتحدثون إلى مخطوباتهم ربما يبقون الليل كله كما يسألون أحياناً عن هذا يمر عليه الليل كله وهو لا يشعر به، لماذا؟ لقوة تعلق قلبه بهذه المحادثة وهذا لا شك يدل على أنه يتمتع بالمحادثة، إذن سد الباب أولى، يقال الآن أنت عرفتها واقتنعت بها وخطبتها وقبلت فلا حاجة إلى الحديث، فإذا قال: أنا لا أستطيع أن أملك نفسي كما يقولون هذا يقول: لا أستطيع أنا إذا ما فعلت هذا ما نمت بالليل، نقول: اعقد المسألة بسيطة، وإذا عقدت تحدث معها كل الليل ما في مانع هذا هو الدواء، أما أن يقول والله أنا لا يمكن ولا أستطيع ويضيق صدري إذا لم أفعل فإننا لا نمكنه لأنها في الحقيقة أجنبية منه ما دام لم يعقد عليها فهي ومن في السوق سواء لا فرق فهل يمكن لأحد أن يمسك امرأة في السوق يتحدث إليها هذا الحديث؟ لا يمكن، إذن هذه مثلها تماماً.
طيب إذن من فوائد هذا الحديث: سمو الشريعة الإسلامية، حيث يطلب من الإنسان ألا يدخل في أمر إلا على بصيرة.
ومن فوائده أيضاً: سد باب القلق والندم على الإنسان، وهذا من منهج الإسلام القويم أن الإنسان لا ينبغي له أن يفتح على نفسه باب القلق والندم، لأن ذلك يزعجه ويفسد عليه حياته وربما يفسد عليه دينه، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فيمن أصابه ما يكره بعد فعل الأسباب قال : ( لا تقل: لو فإن لو تفتح عمل الشيطان ) من الندم والحزن.
وهذا الحديث: يدل على ذلك على أنه ينبغي على الإنسان أن يسد باب الحزن والندم عن نفسه، وذلك أنه إذا خطبها عن علم وبصيرة زال عنه الندم.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه يحرم النظر إلى النساء لقوله : ( إذا خطب أحدكم امرأة ) ولو كان النظر إلى النساء جائزا وكان من عادة نساء الصحابة لكان الإنسان يستطيع أن ينظر سواء كان خاطباً أو غير خاطب وهو كذلك، وهذا من الأدلة التي يُستدل بها على وجوب تحجب المرأة عن الرجال الأجانب.
وله شاهد عند الترمذي والنسائي عن المغيرة وعند ابن ماجه وابن حبان من حديث محمد بن مسلمة .
وخالد يبين لنا ما هو الشاهد ؟ ويش معنى الشاهد؟
الطالب : الشاهد هو أن يأتي أثر ، الشاهد أن يأتي أثر يعضد الحديث الذي يستشهد له بما يقويه والشاهد إنما يكون في المتن ... المتابعة تكون في السند .
الشيخ : أنت فسر لنا الشاهد ونشوف المتابعة.
الطالب : ...
الشيخ : عبد الرحمن ؟
الطالب : أن يأتي حديث من طريق صحابي آخر يشهد للحديث الأول .
الشيخ : يعني يأتي حديث يؤيد الحديث الضعيف في المعنى من حديث صحابي آخر ، والمتابع أو التابع .
الطالب : أن يأتي حديث عن نفس الصحابة من طريق آخر .
الشيخ : هو نفس الحديث ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : لكن يكون له سندان يعضد أحدهما الآخر ، وهذا لا يحتاج إليه أعطوا بالكم لا يحتاج إليه إلا في الأحاديث الضعيفة التي يطلب أن ترتقي إلى درجة الحسن أو في الأحاديث الحسان التي يطلب أن ترتقي إلى درجة الصحة أما الصحيح فإنه لا يحتاج إليه ، ولهذا لا تجدوه كلمة شاهد أو متابع إلا في الأحاديث الضعيفة إما في السند أو في المتن .
وَلَهُ شاهد عندَ الترمذي، وَالنَّسَائي: عن المغيرة. وعند ابن مَاجَهُ، وَابن حِبانَ: ومن حديث محمد بن مسلمة.
12 - وله شاهد عند الترمذي والنسائي عن المغيرة وعند ابن ماجه وابن حبان من حديث محمد بن مسلمة . أستمع حفظ
ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل تزوج امرأة : ( أنظرت إليها ؟ ) قال : لا . قال : ( اذهب فأنظر إليها ) .
تزوج يعني أراد الزواج لأنه لو كان قد تزوجها بالعقد لم يكن للنظر إليها حاجة، ولكن المراد تزوج امرأة أي أراد أن يتزوجها.
قال: ( أنظرت إليها؟ ، قال: لا، قال: اذهب فانظر إليها ) وهذا مما يدل على ما رجّحناه في الحديث الأول أن الأمر إيش؟ للاستحباب والإرشاد، وأنه ينبغي للإنسان إذا أراد أن يتزوج امرأة أن ينظر إليها، ولاسيما إذا كانت من قوم ليسوا بذاك الجمال أو من قوم يكون فيهم نقص في أعينهم أو في آنافهم أو في أفواههم أو ما أشبه ذلك، فإن النظر هنا يكون آكد من النظر إلى المرأة التي تكون من قوم فيهم الجمال وفيهم السلامة من العيوب.
طيب فإذا قال قائل: إذا كنت لا أستطيع أن أنظر إليها فماذا أصنع هل يجزئ عن نظري نظر غيري؟
الجواب: نعم، لكن نقول: إن لم يمكن أن تنظر بنفسك فأوص من ينظر مثل أن يكون بينك وبين أخيها أو غيره من محارمها صلة قوية فتطلب منه أن ينبئك عن صفاتها، أو أن ترسل أحداً من النساء اللاتي تثق بهن حتى تنظر وتتأمل ثم تخبرك، ولكن لابد أن تكون المرأة المرسلة لا بد أن تكون ثقة، لأن بعض النساء يكون غير ثقة، فإذا ذهبت للخطبة ودس إليها أهل المرأة ما يدسون جاءت إلى الخاطب، وقالت: رأيت البدر وهي لا تصلح
وحُدثنا حديثاً عن بعض الإخوان الذينَ عندهم سلامة قلب أنه تزوج ذات يوم ولكن المرأة لم تعجبه لما دخل عليها، فلما جاء إلى المسجد وكان يتكلم أحيانًا يعظ الناس، قال في جملة كلامه: احذروا هؤلاء الخطيبات ، احذروا هؤلاء الخطيبات يعني: اللاتي يخطبن فإنها تأتيك، وتقول: عيونها ها ووجهها ها يعني: كبيرًا وجميلاً، وترى أنها مثل يعني المرأة الجميلة وصفها بوصف لا أذكره فإذا دخلت عليها وجدتها هرة مُكفهرة، والحقيقة أنه لابد من نرسل امرأة ثقة لئلا تغتر.
فإذا قال قائل: حَتى لو أرسلت امرأة ثقة، فإن الأعين تختلف والرغبات تختلف، وكم من امرأة جميلة عند شخص وهي عند آخر ليست بجميلة، أليس كذلك؟.
قلنا: صحيح هذا صحيح ولكل نفس مذاق، ولكن إذا لم نستطع الأكمل، فهذا خير من العدم، إذا لم نستطيع الأكمل أن ينظر الإنسان بنفسه فهذا خير من العدم ، على كل حال: هذا الحديث يُضاف إلى ما سبق ويكون شاهداً له، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( اذهب فانظر إليها ) .
قال: " وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له ) " نعم؟
13 - ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل تزوج امرأة : ( أنظرت إليها ؟ ) قال : لا . قال : ( اذهب فأنظر إليها ) . أستمع حفظ
في المجتمعات يستبدلون النظر للمخطبوبة بالصورة للمرأة فما حكم ذلك ؟
الشيخ : ما تقولون في هذا السؤال؟ يقول إن بعض الناس يطلب صورة المرأة ويكتفي بالصورة عن النظر .
الطالب : ... فإن هذا لا يجوز لأنه من العبث في أعراض الناس فربما أن الخاطب أن الخاطب ينظر إلى الصورة مثلاً واشتهى فأراد أن يتمتع ينظر إليها ثم إن الصورة لا تظهر الحقيقة فمن هذا وجب منع الباب.
الشيخ : نعم ، ذكرنا فيما سبق أن ذلك لا يجوز ، أولاً لأن الرجل الخاطب ربما يتمتع بالنظر إلى هذه الصورة قبل أن يحصل العقد، وثانياً ربما يريها أصحابه يعرضها عليهم يقول ويش تقولون في هذه المرأة؟ ثم يأتي كل واحد منهم بعيب أو تندر بالمرأة، وثالثاً أن الصورة لا تعطي الحقيقة أولاً لأن المرأة قد تكون عند التصوير تتجمل وتغر الخاطب، وثانياً أنها حتى لو التقطت الصورة لها فإن الصور لا تكون دقيقة مئة في المئة وكم من إنسان إذا طبقته على الصورة التي معه تجد هناك فرق فالذي نرى أنه لا يجوز .
بيان مسألة مجيء المرأة المخطوبة عند خطيبها وهي متجملة .
السائل : بالنسبة لذهاب المرأة ... للرجل .
الشيخ : إيش ؟
السائل : ذهاب المرأة ... للرجل يستدل لهذا يا شيخ ... علي ابن أبي طالب لما أرسل ابنته إلى عمر بن الخطاب .
هل يصح الاستدلال بفعل علي رضي الله عنه لما جاء بابنته إلى عمر رضي الله عنهما لينظر إليها في خطبته إياها ؟
الشيخ : نعم ربما يستدل به لكن ما هو من العادة عندهم هذه مسائل نادرة لأن الخليفة رضي الله عنه ليس كغيره.
16 - هل يصح الاستدلال بفعل علي رضي الله عنه لما جاء بابنته إلى عمر رضي الله عنهما لينظر إليها في خطبته إياها ؟ أستمع حفظ
سؤال عن حكم من ذهب يخطب وهو يغلب على ظنه أنه لا يجاب إلى ذلك ؟
الشيخ : لا لا ، هو إذا مكنوه من النظر إليها هذه .
السائل : ...
الشيخ : إي نعم يجوز لأن الأصل في الغالب أنه يجاب لكن لو كان يبي يخطب من قوم أعلى منه فالغالب أنه لا يجاب.
السائل : ...
الشيخ : نعم حتى لو تساوى فالظاهر أنه لا بأس به قال العلماء قالوا أنه يغلب على ظنه الإجابة وهذا معناه أنه لا يغلب ، مرادهم أن لا يغلب على ظنه ... نعم؟
ما حكم لو ذهب أخو المخطوبة بخطيبها ليراها وهي لا تحب أن يراه على هذه الصفة ؟
الشيخ : ما في بأس ما في بأس ، نعم ؟
السائل : شيخ بالنسبة لمس المخطوبة.
الشيخ : إيش؟
السائل : مس المرأة التي يريد أن يخطبها .
الشيخ : يؤجل السلام حتى يكون الدخول إن شاء الله .
السائل : ...
الشيخ : أبداً ولا يجوز ، لا يجوز.
السائل : ... في هذا الحديث يستدل على حرمة ... الرجل للمرأة مثل رجال الهيئات يضطرون للنظر للإنكار ... لأنهم كيف ينكرون المنكر إذا ... إلى النظر إلى النساء .
ما حكم النظر إلى المرأة للحاجة ؟
الشيخ : هذا قال العلماء أنه لا بأس أن ينظر إلى المرأة للحاجة وذكروا من جملة الأشياء النظر إلى المشهود عليها، مثل لو كان شهد على امرأة بوجهها بعينها ثم عند أداء الشهادة عند القاضي احتاج إلى أن ينظر إلى وجهها هل هو الوجه الذي كان يتحمل الشهادة عليه أو لا فهذا حاجة ولا بأس .
السائل : ... نظر واجب .
الشيخ : واجب ، نعم ؟
السائل : ...
الشيخ : ما رأيته لكن راجعها وتحقق.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له ) . متفق عليه واللفظ للبخاري .
( لا يخطبُ ) وفي لفظ: ( لا يخطبْ )، والفرق بينهما: أنه لو قيل ( لا يخطبْ ) بالسكون صارت لا ناهية، ولا الناهية تجزم الفعل، وأما على رواية: ( لا يخطبُ ) بالضم فـ لا نافية، والفرق بين النفي والنهي: أن النهي أمر طلب، أو بعبارة أصح طلب الكف، وأما النفي ( لا يخطبْ )، فإنه يدل على أنه ليس من شأن المؤمن أن يخطب على خطبة أخيه، ولهذا قال العلماء: إن الخبر في موضع الطلب أبلغ من الطلب المحض، كأنه يقول: إن هذا شيء مفروغ منه لا يمكن أن يقع، واضح يا جماعة ؟ فإذن الخبر في موضع الطلب أبلغ من الطلب، لماذا؟ لأن الطلب قد يفعل وقد لا يفعل، أما إذا جاءت الجملة خبرية فكأن الأمر مفروغ منه أنه سيُفعل، فمثلاً قوله تعالى: (( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ )) أبلغ من قوله: وليتربصن المطلقات، لأن جملة يتربصن خبرية فهي أبلغ من أن تأتي بلفظ الطلب، لأن الطلب قد يفعل وقد لا يفعل، والجملة الخبرية تدل على الوقوع، وأن هذا أمر من شأنه أن يكون ولابد.
طي ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ) خِطبة، بالكسر هي طلب الزواج من المرأة، وأما خُطبة بالضم فهي الكلمة التي تُقال ويخطب بها، فهنا بينهما فرق يجب على الإنسان أن يعرف، بكسر الخاء هي ؟
الطالب : طلب الزواج .
الشيخ : وبضمها الكلمة التي تقال ويخطب بها.
( على خطبة أخيه ) أخيه في النسب ، أو أخيه في الدين أو أخيه في الإنسانية ، الوسط هو الوسط أخيه في الدين ، أما أخوه في النسب فإن كان مؤمنا فهو أخ له في دينه ، وإن كان غير مُسلِم فسيأتي القول فيه.
قوله: ( على خطبة أخيه ) أي: أخيه المؤمن: لأن الله عز وجل قال: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )) وأتى بكلمة أخيه، دون على خطبة الرجل مثلاً استعطافا وحثًا على عدم الخطبة على خطبته، لأنه أخوك، فكيف تعتدي على حقه وتخطب على خطبته، فهو من باب إيش؟ الاستعطاف استعطاف الإنسان المخاطب ، أن لا يخطب.
وقوله: ( حَتَّى يترك الخاطب ) يعني: حتى يترك الخاطب الذي هو أخوه، ومعنى يترك أي يترك الخطبة ويصرح بالتنازل عنها إما لأهل الزوجة وإما لأحد من أصحابه، وإما لأي شخص، المهم: أن يثبت أن الرجل ترك الخطبة وتنازل.
أو يأذن ، نعم ( حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له ) يأذن له هو بخصوصه مثل أن يسمع شخصًا يقول: أنا أريد أن أخطب بنت فلان ويكون هو أي السامع قد خطبها من قبل فيقول له أي السامع إني قد خطبتها ولكني أذنت لك أن تخطبها، هذا إذن صراحة.
طيب وقوله: ( أو يأذن له )، يدل على أنه لابد من إذن الخاطب، فلو أذن لغيره فإن ذلك لا ينفع، لأن الإنسان قد يتنازل عن خطبة المرأة لشخص معين ولا يتنازل عن خطبتها إيش؟ لشخص آخر، مثل: أن يرى أن الخاطب الثاني أو الذي يريد خطبتها أنفعُ لها منه، إما لغناه أو لعلمه أو لسبب من الأسباب فيأذن له لكنه لا يأذن إذناً عامًا فهنا يختص الإذن بمن عين وأذن له فقط.
20 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له ) . متفق عليه واللفظ للبخاري . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ... ) .
من فوائد هذا الحديث: تحريم خطبة الإنسان على خطبة أخيه المسلم، تؤخذ من قوله: ( لا يخطب ) النهي، والأصل في النهي التحريم، ويُؤكد التحريم هنا أن في الخطبة على خطبة أخيه عدوان عليه عدون عليه، هو أحق وأسبق.
طيب فإن قال قائل: وهل يجوز للمرأة أن تخطب على خطبة أختها؟
الطالب : نعم.
الشيخ : نقول: القياس يقتضي ألا يجوز أن تخطب مثل أن تسمع امرأة بأن شخصاً قد خطب فلانة فتعرض نفسها عليه فهذا حرام عليها، لأن العلة واحدة وهي العدوان على حق الغير.
فإن قال قائل: ما الجواب عن حديث فاطمة بنت قيس أنه خطبها ثلاثة معاوية وأبو جهم والثالث أسامة بن زيد، ما الجواب عن هذا؟ وجاءت تستشير النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، فبيّن لها أن معاوية صعلوك لا مال له، وأن أبا جهم ضراب للنساء، ثم قال: ( انكحي أسامة ) فما الجواب؟ الجواب أن يُقال: إن هؤلاء الثلاثة كل واحد خطب دون أن يعلم بأن الثاني قد خطب لأن هذه قضية عين وليست فيها التصريح بأن كل واحد منهم خطب وهو يعلم أن أخاه قد خطب. فإذن تُحمل هذه القضية إيش؟ على ما يوافق الشرع، على أن كل واحد خطب دون أن يعلم بخطبة الثاني وحينئذٍ لا إشكال في المسألة.
من فوائد هذا الحديث: أنه يجوز للإنسان أن يخطب على خطبة الذمي والحربي، ولكن لو سألنا سائل كيف يتصور أن يخطب على خطبة الذمي والحربي؟ لأن الذمي والحربي لا يمكن أن يتزوجا مسلمة؟ فالجواب: أن المسلم يجوز أن يتزوج امرأة نصرانية أو امرأة يهودية، فإذا أراد إنسان من المسلمين أن يخطب امرأة يهودية مثلاً وعلم أنه خطبها رجل يهودي فظاهر الحديث ( على خطبة أخيه ) أنه يجوز أن يخطب على خطبة اليهودي، لأن اليهودي ليس أخا له، وكذلك لو كان الخاطب نصرانياً فيجوز أن تخطب، ولكن بعض أهل العلم يقول: إن هذا حرام ولا يجوز أن يخطب على خطبة اليهودي ولا النصراني إذا كان لهما ذمة، أما إن كانا حربيين فليس لهما حق، لكن إذا كان لهما ذمة فلهما الحق، ولهذا جاءت أحاديث متعددة في عدم جواز الاعتداء على حقوق أهل الذمة.
فإن قال قائل: ما الجواب عن الحديث ( أخيه )؟
قلنا: الجواب على هذا أنه خرج مخرج الغالب، وما خرج مخرج الغالب فإنه لا مفهوم له عند أهل العلم، خرج مخرج الغالب نعم ، وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له ، ولهذا أمثلة كثيرة منها قوله تعالى: في معرض المحرمات في النكاح : (( وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ )) فإنه قال: (( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم )) طيب والربائب اللاتي لسن في الحجور حرام ولا لا ؟ حرام على القول الراجح وهو قول الجمهور، قالوا: وهذا القيد خرج مخرج الغالب مبيناً للعلة، وما خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له.
إذن نقول: على هذا القول لا يجوز للإنسان المسلم أن يخطب على خطبة اليهودي أو النصراني أو غيرهما من أهل الذمة، وهذا القول قوي، وفيه أيضاً ما يقويه من الناحية التربوية، لأن غير المسلمين إذا رأوا هذا العدوان من المسلمين كرهوا الإسلام، لاسيما إذا قيل لهم: إن الإسلام يُجوز هذا الشيء فإن هذا فيه ضرر على الإسلام يوجب النفور منه، فإذا علموا أن الإسلام يحترم الحقوق فإنهم قد يرغبون فيه على الأقل يكفون ألسنتهم عن التعرض له، وإن تعرضوا له عُلم كذبهم.
طيب من فوائد الحديث: أنه لا يجوز للإنسان أن يخطب على خطبة أخيه سواء علم أنه رد قصدي مع الجهل هل رُدَّ أم لم يرد؟ يعني: لو أنك سمعت أن شخصاً خطب من امرأة ولا تدري هل رُدُّ أم لم يُرد فهل يجوز أن تخطب؟ ظاهر الحديث أنه لا يجوز، وهذا هو الحق أنه لا يجوز، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم بمجرد الخطبة إذا خطب، أعرفتم؟ وهذه الحال لا تخلو من ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يعلم أنه رُدّ.
والقسم الثاني: أن يعلم أنه قُبل.
والقسم الثالث: أن يجهل، وفي هذه الحال سواء غلب على ظنه أنه قبل أو أنه رُدّ أو استوى الأمران، فالأقسام إذن ثلاثة: أن يعلم أنه رُدّ وفي هذه الحال يجوز إذا علم أنه رد يجوز أن يخطب، ومن أين نأخذها من الحديث؟ لأنه إذا رُدّ فالخطبة غير قائمة، أليس كذلك يا رشيد ؟ إذا رد فالخطبة غير قائمة انتهى مفعولها طيب .
أن يعلم أنه قُبل فهنا لا شك أنه إيش؟
الطالب : حرام .
الشيخ : أنه حرام عليه.
وهذان الموضعان لا إشكال فيهما أو هذان القسمان لا إشكال فيهما.
القسم الثالث: ألا يعلم أقُبل أم رُدّ، وهذه تحتها ثلاث حالات: أن يغلب على ظنه أنه قُبل، أن يغلب على ظنه أنه رُد، أن يستوي الأمران، وفي هذه الأحوال الثلاث لا يجوز على القول الراجح أن يخطب على خطبة أخيه، لا يجوز ، واضح يا جماعة ؟ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام علق الحكم بماذا؟ بالخطبة ما هو بالقبول، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز الخطبة في هذه الحال، ما هي الحال هذه ؟ إذا كان لا يعلم أنه قبل ولا يعلم أنه رُدّ قالوا: لأنه حَتَّى الآن لم يتعلق حقه بالمرأة، لم يتعلق ، إلى الآن ما قبل فلم يتعلق حقه بالمرأة ، ولكن هذا القول مُخالف لظاهر الحديث مخالف، ولأن المرأة وإن لم تكن قبلت أو أولياؤها، لكن قد تكون قد مالت إلى القبول، فإذا خطبها الثاني، إيش؟ رجعت عن الميل إلى قبول الثاني، فيصير في هذا عدوان، وفي البيع ( نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن السوم على سوم المسلم )، مع أن البيع لم ينعقد، لكن إذا مال البائع إلى السائم فإنه لا يجوز لك أن تسوم عليه هذه مثلها، فالصحيح أنه لا يجوز أن يخطب حتى يعلم أنه ردّ.
قال: ( أو يترك الخاطب )، هذه الحال الثانيةُ، إذا ترك الخاطب علم أن الخاطب ترك خطبة المرأة وعدل، ولكن بأي طريق يعلم؟ سبق لنا أنه يعلم بإيش؟ بالصريح يقول: والله أنا خطبت من الجماعة ولكني عدلت، أو يعلم من خبر ثقة أنه عدل، المهم أنه إذا ترك جازت الخطبة، لماذا؟ لأن الخطبة الآن غير قائمة الرجل عدل.
الحال الثالثة: ( أو يأذن له )، إذا أذن له وقال: يا فلان، علمت أنك تذكر فلانة وأنا قد خطبتها، ولكن آذن لك، ففي هذه الحال يجوز أن يخطب
فصار جواز الخطبة على خطبة الإنسان تكون في ثلاثة أحوال هي : أن يعلم أنه رد ، والثانية : أن يترك الخاطب الخطبة ويعدل عنها ، والثالثة : أن يأذن له ، طيب وظاهر الحديث أنه لو أذن لغيره فإنه لا يحل لغير المأذون له أن يتقدم للخطبة، لأن الحديث نص ( أو يأذن له ) وكما قلنا في شرح الحديث إن الإنسان قد يأذن لشخص ولا يأذن لآخر، والأصل الحرمة واحترام الخاطب حَتَّى يقوم دليل على أن هذا الأصل قد زال.
وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله جئت أهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست ، فقام رجل من أصحابه ، فقال يا رسول الله : إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها . قال : ( فهل عندك من شيء ؟ ) فقال : لا والله يا رسول الله ، فقال : ( اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً ؟ ) فذهب ثم رجع فقال : لا والله ما وجدت شيئاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انظر ولو خاتماً من حديد ) ، فذهب ثم رجع فقال : لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد ، ولكن هذا إزاري . قال سهل : ما له رداء فلها نصفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء ) ، فجلس الرجل حتى طال مجلسه قام فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولياً فأمر به فدعي به ، فلما جاء قال : ( ماذا معك من القرآن ؟ ) قال : معي سورة كذا وسورة كذا ، عددها ، فقال : ( تقرؤهن عن ظهر قلبك ؟ ) قال : نعم ، قال : ( اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ) . متفق عليه ، واللفظ لمسلم . وفي رواية له : ( انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن ) . وفي رواية للبخاري : ( أمكناكها بما معك من القرآن ) . ولأبي داود عن أبي هريرة قال : ( ما تحفظ ؟ ) قال : سورة البقرة والتي تليها ، قال : ( قم فعلمها عشرين آية ) .
قال: ( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) امرأة نكرة يعني: غير معروفة، وعدم معرفة المرأة لا يخل بالمعنى، لأن الأصل أن الأحكام عامة، ونجد بعض الناس يتكلف في تعيين الشخص وهو في الحقيقة لا حاجة إليه، اللهم إلا أن يتعلق في تعيينه حكم شرعي، حينئذٍ لابد أن نعرفه لكن إذا كان الأمر لا يختلف سواء علمنا عينه أم لم نعلم فلا حاجة أن نتعب أنفسنا في إيش؟ في طلب التعيين
( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي ) أهب الهبة هي التبرع للشخص بدون مُقابل وهذا أعني: هبة المرأة نفسها إلى شخص ليتزوجها من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى: (( وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً )) يعني وأحللنا لك امرأة مؤمنة (( إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ))
( فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد النظر ) صعده رفعه، ( وصوّبه ) نزله، قال الله تعالى: (( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ )) صيب يعني مطر نازل من السماء، ( صعد النظر إليها وصوبه )، لأنه الآن خاطب، والخاطب يجوز أن ينظر إلى مخطوبته، ولهذا صعد النظر وصوبه، هذا من جهة من جهة أخرى أن كثيرًا من العلماء ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم له خصائص في باب النظر وفي باب الخلوة بالمرأة، وهو أنه يجوز له أن ينظر إلى المرأة ويجوز أن يخلو بها، وذلك لأن الفتنة مأمونة غاية الائتمان بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصل النظر إنما حرم خوف الفتنة وإلا لكانت المرأة مثل الرجل، لكن لخوف الفتنة مُنع النظر ومنعت الخلوة، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام الفتنة مأمونة في حقه غاية الأمان، ولهذا جاز له أن ينظر إلى المرأة الأجنبية وأن يخلو بها، على أن لدينا علة أخرى في هذا الحديث وهي إيش؟ الخطبة طيب.
( فصعد النظر وصوبه ثم طأطأ رأسه ) يعني نزله نزله يعني وصار لا ينظر إليها، ( فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست ) وهذه من حُسن خلق الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لا يردُّ أحدًا أو يصدمه، فلو قال لها: أنا لا أريدك صار في هذا صدمة عظيمة، لكنه طأطأ رأسه وسكت، والمرأة من فقهها جلست ولم تنصرف.
( فقام رجل من أصحابه، فقال: يا رسول الله، إن لم تكن لك بها حاجة ) أي رغبة ( فزوّجُنيها ) زوجنيها هذا التماس وطلب وليس أمرًا، لأن مثل الصحابي لا يأمر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هذا من باب الترجي والالتماس أن يزوجه إيّاها، قال: ( فهل عندك من شيء؟ فقال لا والله يا رسول الله ) هل عندك من شيءٍ ، أولاً هداية الله يعرب لنا من شيء؟
الطالب : من شيء مبتدأ.
الشيخ : مبتدأ إي نعم صح ، والخبر لك .
الطالب : عندك .
الشيخ : عندك الخبر عندك ، وهنا نقول: إن شيء مبتدأ مرفوع بالابتداء بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، إذن هي نكرة مقرونة بحرف الجر الزائد فتكون دالة على العموم، يعني هل عندك من شيء؟ أي شيء يكون، ولكن هذه النكرة مقيدة بماذا ؟ بأن تكون صالحة للمهر، يعني: هل عندك من شيء يصح أن يكون مهراً ولا يصدق هذا بحبة الشعير كما قاله الظاهرية، الظاهرية يقولون يصح أن يكون المهر حبة شعير، لماذا؟
الطالب : لأنه شيء .
الشيخ : لأنه شيء وهو عام لكن هذا مطلق أو عام مخصوص بأن يكون هذا الشيء متموَّلًا بدليل قوله تعالى: (( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ )) إيش؟ (( أَنْ تَبْتَغُوا بأموالكم )) لابد من مال أو منفعة كما سيأتي إن شاء الله في فوائد الحديث.
طيب ( هل عندك من شيء ؟ فقال: لا والله ) أقسم الرجل أنه ليس عنده شيء، ومعلوم أن الرجل عنده شيء لكن ليس عنده شيء يصدقها إياه، وإلا عنده إزار لا شك، عنده أهل، لكن المراد شيء يصدقها إياه، فقال: ( اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا )
اذهب إلى أهلك فانظر ، لو قال قائل: كيف يأمره أن يذهب إلى أهله ينظر وقد أقسم أنه لا يجد شيئًا؟
فالجواب: أن الإنسان يحلف على غلبة ظنه وربما يكون هذا الظن، ولكن لو فتشت لوجدت، وكثيراً ما ينسى الإنسان أشياء في بيته فيقسم أنها ما عندي ويروح يدور فيجدها ، ولهذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام ( اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً، فذهب ثُمَّ رجع فقالَ: لا والله ما وجدت شيئًا ) سبحان الله! ما وجد ولا قرشًا واحدًا ؟ نعم يعني حال الصحابة رضي الله عنهم في الدُّنيا ليست مفتوحة عليهم، نعم فقال ( ثم رجع فقال والله ما وجدت شيئاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انظر ولو خاتمًا من حديد ) انظر يعني هل عندهم شيء ولو خاتماً من حديد، الخاتم معروف، والحديد معروف وهذا يضرب مثلاً للقلة، يعني ولو كان أقل قليل، لو كان خاتما نعم من حديد يعطيه إياها فافعل، وليس هذا على أساس الدُبلة كما يظنه بعض الناس يعني خاتم تلبسه إياها علشان ، لا المقصود ولو شيئًا زهيدًا كالخاتم من الحديد، طيب ( فذهب ثم فرجع فَقَالَ : لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد ) لأن الرجل فقير، ( ولكن هذا إزاري ) والرجل وليس عليه رداء، ليس عليه إلا إزار فقط ستر به عورته، وما نزل من جسده، قال سهلٌ: ماله رداء، الكلام متصل ( قال: هذا إزاري ولها نصفه، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تصنع بإزارك؟ ) حتى لو أعطيت المرأة نصفه مهراً ويش تصنع هل تستفيد منه؟ لا، ولهذا قال: ( إن لَبِسْته لم يكن عليها منه شيء، وإن لَبِسَتْه لم يكن عليك منه شيء ) إزار ولعله لية واحدة، أيضاً، لو كان ليّات ربما يُقسَم لكنه لية واحدة، وإن أعطيتها إياه ما بقي لك شيء وإن صار عندك لم يكن لها شيء فقال ( فجلس الرجل حتى إذا طالب مجلسه قام فرآه النبي صلى الله عليه وسلم مولياً فأمر به فدعي به فلما جاء قال : ماذا معك من القرآن ؟ ) ( ماذا معك من القرآن؟ ) يعني ما الذي معك من القرآن؟
22 - وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله جئت أهب لك نفسي ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد النظر فيها وصوبه ثم طأطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئاً جلست ، فقام رجل من أصحابه ، فقال يا رسول الله : إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيها . قال : ( فهل عندك من شيء ؟ ) فقال : لا والله يا رسول الله ، فقال : ( اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئاً ؟ ) فذهب ثم رجع فقال : لا والله ما وجدت شيئاً ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انظر ولو خاتماً من حديد ) ، فذهب ثم رجع فقال : لا والله يا رسول الله ولا خاتماً من حديد ، ولكن هذا إزاري . قال سهل : ما له رداء فلها نصفه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء ، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء ) ، فجلس الرجل حتى طال مجلسه قام فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم مولياً فأمر به فدعي به ، فلما جاء قال : ( ماذا معك من القرآن ؟ ) قال : معي سورة كذا وسورة كذا ، عددها ، فقال : ( تقرؤهن عن ظهر قلبك ؟ ) قال : نعم ، قال : ( اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ) . متفق عليه ، واللفظ لمسلم . وفي رواية له : ( انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن ) . وفي رواية للبخاري : ( أمكناكها بما معك من القرآن ) . ولأبي داود عن أبي هريرة قال : ( ما تحفظ ؟ ) قال : سورة البقرة والتي تليها ، قال : ( قم فعلمها عشرين آية ) . أستمع حفظ