وعن علي رضي الله عنه قال : لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم . أخرجه الدار قطني موقوفاً ، وفي سنده مقال .
نعم ، هذا الحديث موقوف على علي رضي الله عنه ، وعلي هو أحد الخلفاء الراشدين الذين يؤخذ بقولهم ، ويهتدى بهديهم.
ولكن الحديث لا يصح ، لأن فيه راويًا يضع الحديث ، وحديث الوضَّاعين حكمه ؟
الطالب : مردورد.
الشيخ : مردود وعلى هذا فلا يساوي هذا الحديث فَلْسًا ولا عبرة به.
لكن مع ذلك أخذ به بعض العلماء وقال: " إن المهر لا يصح أقل من عشرة دراهم " ، ولكنه مردود بأن هذا الأثر لا يصح ، ولأن عموم قوله تعالى: (( أن تبتغوا بأموالكم )) يشمل العشرة فما دونها .
وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل: ( التمس ولو خاتما من حديد ). وبأنه أجاز نكاح امرأة على نعلين.
وبأنه بيّن أنما أعطى امرأة سويقا أو تمرا فقد استحل.
وهذه الأحاديث ويعضدها عموم الآية تدل على ضعف هذا، نعم على ضعف لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم.
1 - وعن علي رضي الله عنه قال : لا يكون المهر أقل من عشرة دراهم . أخرجه الدار قطني موقوفاً ، وفي سنده مقال . أستمع حفظ
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير الصداق أيسره ) . أخرجه أبو داود وصححه الحاكم .
( خير الصداق ) الصداق هو: المهر ، وبيّن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن خيره أيسرُه ، يعني أسهله وأخفه ، وذلك لأن فيه إعانة على الزواج ، فإنه إذا كانت المهور أو الصدقات إذا كانت يسيرة كثر الزواج ، وأيضًا من بركة اليسير أنه سبب لإحسان العشرة بين الزوجين ، لأن الرجل إذا أَصدق امرأته مهرًا كثيرًا فكل ما تذكر هذا المهر نعم تكدّر، وشانت نفسُه وصار يعاشر المرأة معاشرة سيئة ، إذا علم أن هذه المرأة أتت بسهولة ، فإن نفسه تطيب وتطمئن لها.
ومن بركة الصداق الميسر أنه يكون سببًا لفض النزاع بدون مشقة، لو حصل نزاع بين الرجل وزوجته وكان المهر يسيراً سهل عليه أن يطلقها ويفارقها، وسهل على أهلها المخالعة إذا طلب الخلع بمهره الذي أعطاه.
لكن إذا كان المهر كثيرًا ولنفرض أن المهر أربعون ألفًا، كثير، صار كلما هم أن يطلقها ويريحها من سواد العشرة تذكر كثرة المهر وأمسكها .
ثم إذا قُدّر أنه أراد المخالعة وطلب من أهلها أن يعطوه المهر فقد يشح عليها، ولهذا صدق هذا الحديث: ( خير الصداق أيسره ) .
ثم إن فيه أيضًا مصلحة اجتماعية وهي إقبال الناس على الزواج إذا كانت المهور ميسرة ، ولهذا نجد الآن الناس في حالة سيئة بالنسبة للصداق وكثرته ، تجد الواحد من الناس يذهب إلى بلاد بعيدة من أجل أن يحصل على زوجة ، ثم تحصل بعد ذلك المشاكل التي لا نهاية لها.
2 - وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير الصداق أيسره ) . أخرجه أبو داود وصححه الحاكم . أستمع حفظ
ما الفرق بين قول العلماء إن الفرج يستحل بالمهر وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم ( واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) ؟
الشيخ : يعني بما أباح الله لكم ، كلمة الله المراد كلمته الشرعية وهي إباحة النكاح ، يعني لولا أن الله أباح لنا النكاح ما استحلينا فرج المرأة .
السائل : صار الفرج يستحل بالكلمة؟
الشيخ : نعم.
السائل : صار الفرج يستحل بالكلمة لا بالمهر؟
الشيخ : لا لا ، بكلمة الله وهي إحلاله النكاح بشرط .
السائل : بشرط المهر؟
الشيخ : بشرط المهر وغيره من الشروط .
السائل : حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز نكاح امرأة على نعلين ) يقول في الحاشية : رواه البخاري في كتاب النكاح .
الشيخ : لا ما يصير، كيف ما .
الدبر لا ما يصير.
السائل : في *الأدب المفرد .
الشيخ : هذه ؟
السائل : إيه.
الشيخ : هذه رواها أبو داود.
السائل : الثانية يا شيخ .
الشيخ : عندكم كذا أنتم ؟
السائل : لا .
الشيخ : ها ؟
السائل : ...
الشيخ : على كل حال يراجع ، نعم ؟ يراجع.
السائل : أي حديث يا شيخ؟
الشيخ : " حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز نكاح امرأة على نعلين ) أخرجه الترمذي وصححه وخولف في ذلك " : نعم يقول : رواه البخاري ، بالأسفل : " رواه البخاري في كتاب النكاح باب ما جاء في مهور النساء " ما أعتقد هذا .
السائل : مكتوب يا شيخ.
الشيخ : نعم يراجع يراجع امكن خطأ في الرفع.
3 - ما الفرق بين قول العلماء إن الفرج يستحل بالمهر وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم ( واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) ؟ أستمع حفظ
بعضهم يقول إن كثرة المهر فيه فائدة وهو أنه لا يطلق المرأة إذا تزوجها بخلاف ما إذا كان المهر رخيصا فإنه سيلعب بها ويطلقها ؟
الشيخ : شف يا أخي هو إذا أحبها لو كانت بريالين ما يطلقها أبدًا لا يفكر.
السائل : ...
الشيخ : لا هذا حديث سهل.
السائل : لا، هنا: رواه البخاري في كتاب النكاح .
الشيخ : رواه البخاري في كتاب النكاح .
السائل : كيف رواه أبو داود ؟
الشيخ : اللي عندي ما أظن على هذا الحديث .
4 - بعضهم يقول إن كثرة المهر فيه فائدة وهو أنه لا يطلق المرأة إذا تزوجها بخلاف ما إذا كان المهر رخيصا فإنه سيلعب بها ويطلقها ؟ أستمع حفظ
إذا رجعنا إلى صداق المثل فإنه يختلف هو نفسه في السن والجمال ؟
الشيخ : إذا اختلفوا نرجع إلى الوسط، إذا اختلفوا واحد قليل وواحد كثير نرجع إلى الوسط.
جاء في الحديث ( خاتم من حديد ) هل يمكن الرد على العلماء الذين يقولون بحرمة التحلق بالحلي ؟
الشيخ : لا هم يقولون: المحلق من الذهب خاصة.
6 - جاء في الحديث ( خاتم من حديد ) هل يمكن الرد على العلماء الذين يقولون بحرمة التحلق بالحلي ؟ أستمع حفظ
ما حكم أن يكون المهر تعليما للقرآن ؟
الشيخ : نعم ؟
السائل : أحسن الله إليك لا تستحل المرأة إلا بمهر ، فكيف نوفق بينه وعندما زوج النبي صلى الله عليه وسلم بما معه من القرآن ؟
الشيخ : إيه هذا مهر تعليمها للقرآن مهر .
السائل : ما يتمول به.
الشيخ : ولم يتمول؟ منفعة، أنا آتي إلى إنسان أقول له: علمني القرآن بمئة ريال مثلا عوض منفعة.
هل الأفصل أن يسمى المهر ؟
السائل : أحسن الله إليك وش الأفضل أن تعطى المرأة مهر المثل أو كلما قل المهر فهو أفضل؟
الشيخ : بس إذا لم يعيّن ، هو الأفضل أن يعين ، ولهذا الأفضل أنه يعيّن ويقلل .
السائل : طيب وهل الأفضل أن يخفف أو لا ؟
الشيخ : لا الأفضل أن يخفف ، وإذا ما زاد نرجعه.
مناقشة ما سبق .
الطالب : ليس له حد.
الشيخ : ليس له حد ؟
الطالب : ...
الشيخ : يكون عيناً ؟ ها؟
الطالب : لا ليس عينا.
الشيخ : لا يكون عينا ؟
الطالب : ما يمكن هذا .
الشيخ : أقول هل يكون عينا أو لا ؟
الطالب : يكون عين.
الشيخ : يكون عينا، مثل ؟
الطالب : مثل دراهم.
الشيخ : دراهم ، طيب هل يكون منفعة ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : نعم، مثل؟
الطالب : أن يعطيها عقار.
الشيخ : العقار عين .
الطالب : أن يجعل لها مثلا !
الشيخ : ها؟
الطالب : أن يخدمها، أن يبني لها مثلا بيتًا.
الشيخ : نعم، أن يبني لها بيتا أو يخدمها أو يعلمها القرآن ماذا تقولون صحيح ؟
الطالب : نعم .
الشيخ : إلا أن بعض العلماء منع أن يخدمها، قال: لأنه إذا خدمها صار لها الولاية عليه، وهو ضد النكاح، فكيف يكون له الكلمة عليها ثم تكون لها الكلمة عليه.
طيب هل يكون دينا خالد ؟
الطالب : المهر يكون دينا ؟
الشيخ : نعم.
الطالب : نعم يكون دين.
الشيخ : كيف مثاله .
الطالب : دين عليه.
الشيخ : لا ماهو دين عليه، لا يعني يمهرها دينا!؟
الطالب : يعني في عقد النكاح يؤجله، ومن ثم يعطيها المهر .
الشيخ : هذا دين عليه، لكن دين عليها يعني يصدقها دينا؟
الطالب : شيخ!
الشيخ : اصبروا.
الطالب : المهر يكون ديناً عليه أو عليها؟
الشيخ : عليها، يصدقها ديناً عليها، نعم ابن داود؟
الطالب : كأن يكون له في ذمتها ألف ريال، فيقول لها: أتزوجك بالمهر !
الشيخ : بالدين الذي في ذمتك ، واضح يا خالد ؟
طيب، إذن يكون المهر دينًا وعينًا ومنفعة.
طيب حديث سهل نحن شرحناه ؟
الطالب : نعم يا شيخ .
الشيخ : وحديث علي؟
الطالب : نعم.
الشيخ : وعقبة؟
الطالب : نعم.
الشيخ : بارك الله فيك.
طيب أيهما أفضل رجل أصدق امرأة مئة ألف وآخر مئة ريال أيهما خير ؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : أيهما؟
الطالب : الثاني.
الشيخ : الثاني الذي هو مئة ريال كذا الدليل ؟
الطالب : الحديث.
الشيخ : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير الصداق أيسره ) .
وعن عائشة رضي الله عنها : أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه - تعني - لما تزوجها ، فقال : ( لقد عذت بمعاذ ) ، فطلقها وأمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب . أخرجه ابن ماجه وفي إسناده راو متروك . وأصل القصة في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي .
هكذا ساق المؤلف رحمه الله هذا الحديث عن عائشة، وقال: إن فيه راويا متروكًا، وفي المصطلح أن الراوي المتروك هو من اتهم بالكذب، وهو على اسمه متروك، لا تقبل روايته.
وعجبًا من المؤلف رحمه الله حيث ساق الحديث من هذه الرواية التي ذكر أن فيها راويا متروكًا، وترك الرواية التي في صحيح البخاري من حديث عائشة وهو نفسه رحمه الله ذكرها في كتاب الطلاق، في باب الطلاق، رقم : ألف ومئة وستة عشر.
" عن عائشة رضي الله عنها : ( أن ابنة الجون لما أُدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ) رواه البخاري ". نعم؟
الطالب : غير هذا الرقم.
الشيخ : لا عندي أنا ألف ومئة وستة عشر .
الطالب : يختلف.
الشيخ : ما يخالف المهم أنكم وجدتموه في باب الطلاق، نعم، هو نفس الحديث، وهذا مما يدل على أن الإنسان مهما بلغ في العلم والحفظ فإنه معرض للنسيان معرّض للخطأ.
10 - وعن عائشة رضي الله عنها : أن عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أدخلت عليه - تعني - لما تزوجها ، فقال : ( لقد عذت بمعاذ ) ، فطلقها وأمر أسامة فمتعها بثلاثة أثواب . أخرجه ابن ماجه وفي إسناده راو متروك . وأصل القصة في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي . أستمع حفظ
فوائد حديث : ( لقد عذت بمعاذ ) .
ومن فوائد هذا الحديث: أنه ينبغي لمن استعاذ منه بالله أحد أن يعيذه، وقد جاء الأمر بذلك صريحًا: ( من استعاذكم بالله فأعيذوه )، ولكنه يشترط لذلك ألا يستعيذ بالله من أمرٍ واجبٍ عليه يلزم به، لأننا نعلم أن من استعاذ بالله من أمر واجب عليه يُلزم به أن الله لا يعيذه، فلو أن رجلًا أمرناه بصلاة الجماعة وعزمنا عليه فقال: أعوذ بالله منكم، فإننا لا نعيذه، لماذا؟
لأننا نعلم أن الله لا يعيذ من ترك واجبًا.
ولو رأينا رجلا يريد أن يشرب خمرًا فمنعناه فقال: أعوذ بالله منكم، فإننا لا نعيذه أيضا لماذا؟
لأننا نعلم أن الله لا يعيذ من أراد أن يفعل محرما، وهكذا القاعدة.
لكن من استعاذ بالله في أمر من حقوقنا نحن أو في أمر مباح فإننا نعيذه، نعيذه بذلك، لأنه إنما لجأ واضطر إلى الله عز وجل فينبغي ألا نحول بينه وبين من لجأ إليه وهو الرب العظيم جل وعلا.
ومن فوائد هذا الحديث: أن الطلاق له كنايات لأن قوله هنا: ( فطلقها ) تعبير عن قوله: ( الحقي بأهلك ) ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها لما استعاذت منه بالله قال: ( الحقي بأهلك )، وكناية الطلاق: " كل لفظ يحتمل الطلاق وغيره فهو كناية، ولا يقع فيه الطلاق إلا بنية " ، بنية الطلاق، فقول الإنسان لامرأته: الحقي بأهلك، يحتمل أنه أراد الطلاق أو أراد أن تلحق بهم للزيارة، أو أراد أن تلحق بهم ليطفئ نار غضبه حتى يهدأ، لئلا يقع بينهما ما يكره أو ما أشبه ذلك، أليس كذلك؟
ويحتمل الأمر الرابع أنه أراد الطلاق، فنقول: إن نوى الطلاق صار طلاقا وإن لم ينوه؟
لم يكن طلاقا، وذلك لأن اللفظ يحتمل الطلاق وغيره فلا يتعين الطلاق إلا بالنية .
واختلف العلماء : هل ظاهر الحال يعيّن المعنى أو لا ؟ كيف ؟
يعني لو قال هذه الكلمة أو غيرها من الكنايات في حال غضبه ، فإن دلالة الحال تدل على أنه أراد الطلاق ، مع أنه يحتمل أنه لم يرده ، لكن ظاهر الحال يدل على أنه أراد الطلاق .
وكذلك لو قالت له: طلقني، فقال: فارقي الحقي بأهلك ، ولم ينو شيئا، هل يقع الطلاق أو لا؟
نقول: ظاهر الحال ها؟ أجيبوا يا جماعة ؟
الطالب : يريد الطلاق.
الشيخ : ظاهر الحال أنه أراد الطلاق لأنها سألت الطلاق فقال: الحقي بأهلك أو قال فارقي نعم مع أن فيه احتمالا أنه لم يرد الطلاق وأنه قال: فارقي يعني كلمة زجر، عندنا الآن في عرفنا كلمة فارق كلمة زجر فيحتمل أنه أراد زجرها ويحتمل أن قوله: الحقي بأهلك يعني يريد أن تذهب إلى أهلها لتطيب نفسها ويهدأ غضبها ولا يريد الطلاق.
أقول اختلف العلماء فيما إذا كان ظاهر الحال يدل على إرادة الطلاق، هل يقع الطلاق أو لا ؟
في هذا للعلماء قولان:
القول الأول: أنه يقع الطلاق اعتبارًا بظاهر الحال.
والقول الثاني: أنه لا يقع إلا بالنية، لأن الأصل أن العصمة باقية وأن الزوجة زوجته حتى يقوم دليل بيّن على إرادة الطلاق.
ومن القواعد المقررة: أن اليقين لا يزول بالاحتمال، وماهو اليقين هنا ؟
ها ؟
العصمة وبقاء النكاح فلا يزول بالاحتمال .
إذن نقول : القول الراجح أنه لا يكون طلاقا إلا بالنية .
وقال بعض العلماء : يكون طلاقا ما لم ينو غيره ، انتبهوا للفرق بين القولين : يكون طلاقا عملا بظاهر الحال ، إلا أن يريد غيره ، إن أراد غيره لم يكن طلاقا ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) .
وهذا القول ربما يرجح عند المحاكمة ، يعني إذا أتوا إلى القاضي فالقاضي يقول: أنا ليس لي إلا الظاهر، وظاهر الحال يقتضي أنه أراد الطلاق، نعم، أما إذا كان فيما بين الزوج والزوجة وقال لها: أنا لم أرد الطلاق وصدقته بذلك فلا يقع الطلاق.
وسيأتي إن شاء الله مزيد بحث لهذا في باب الطلاق، لكن نحن ذكرناه هنا استطرادا .
ومن فوائد هذا الحديث: أن المطلقة تمتَّع، لقوله: ( أمر أسامة، أو أمر أسيد بن حضير ) كما في الرواية الأخرى.
على كل حال المطلقة تمتع ، والمتعة نوعان :
متعة واجبة ، ومتعة غير واجبة سنة.
فالمتعة الواجبة هي: ما وجب بالطلاق قبل الدخول والخلوة، إذا لم يسم لها صداقا، إيش قلت ؟
ما وجب بالطلاق قبل الدخول والخلوة إذا لم يسم لها صداقا، لأنه إن سمى لها صداقا وجب لها نصف الصداق، وإن دخل أو خلا وجب لها مهر المثل وإن لم يسم صداقا، فإذا طلق ولم يسم صداقا قبل الدخول والخلوة فالمتعة واجبة قال الله تعالى: (( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة )) إيش ؟
(( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره )) : فأوجب حتى على الفقير، هذه نقول: إنها متعة واجبة.
المتعة المستحبة: ما كانت بالطلاق بعد الدخول أو الخلوة، لأنه بالدخول أو الخلوة يجب المهر، إما المعيّن إن كان معينا وإما مهر المثل إن لم يكن معينا، فإذا طلقها بعد الدخول أي: والخلوة، فإنه يُشرع أن يمتعها.
لكن أكثر العلماء على أن هذه المتعة سنة، ليست واجبة.
ويرى بعض العلماء أنها واجبة، ودليل هذا قوله تعالى: (( وللمطلقات متاع بالمعروف حقاً على المتقين )) : للمطلقات عامة ، (( متاع بالمعروف حقا على المتقين )) .
وهذا القول اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فيما أظن ، لأن الآية صريحة والعموم فيها ظاهر : (( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين )).
والنظر يقتضي وجوب ذلك ، لماذا ؟
لأن طلاق المرأة كسرها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، وإذا كان كسرها فالذي ينبغي للإنسان أن يجبر هذا الكسر بشيء من المال ، وإن كان بعض النساء لا يفدي زوجها عندها الدنيا كلها ، لكن على كل حال الإنسان إذا اضطر إلى الطلاق وطلق فإنه يجب عليه أن يمتعها حقاً على المتقين.
طيب هذه المتعة التي وقعت من النبي عليه الصلاة والسلام هل هي من باب الواجب أو من باب المستحب ؟
الطالب : الثاني .
الشيخ : نعم الثاني ، لأنه بالخلوة استقر المهر، ولكننا ذكرنا فيما سبق أن هذه المسألة فيها خلاف ، لأن المجمع عليه هو الجماع والموت ، هو الذي يستقر به المهر ، والخلوة واللمس والتقبيل وما أشبه ذلك فيه خلاف ، وذكرنا عن الإمام أحمد -رحمه الله- رواية في الموضوع فيما يستقر به المهر إيش ؟
" أنه إذا استباح منها ما لا يستباح إلا بالعقد وجب المهر " وسبق الكلام في هذا.
المهم نقول في هذا : أما على قول من يرى أن المهر لا يستقر إلا بالجماع ، فإن هذه المتعة من باب الواجب .
وأما على قول من يرى أنه يستقر بالخلوة فهذه المتعة من باب المستحب ، إلا على القول الثاني الذي يقول : إن كل مطلقة يجب لها متعة ، فيكون من باب الواجب ، ما أدري المسألة فيها وضوح ولا ؟ ها يا فؤاد ؟
الطالب : فاهم يا شيخ .
الشيخ : ماذا فهمت؟
الطالب : فهمت على يعني آخر قول: إنه أوجب لها الصداق .
الشيخ : من الذي أوجب لها الصداق
الطالب : الآن يا شيخ فيه قولان لأهل العلم فيه باب الصداق منهم من يرى!
الشيخ : أولًا: المتعة الآن تعرف المتعة وش هي؟
الطالب : هذا الذي دل عليه الحديث .
الشيخ : وش هي المتعة؟
الطالب : المال الذي يعطى للزوجة.
الشيخ : إي، تطيبا لخاطرها، قلنا: في متعة واجبة وفيه متعة غير واجبة، ما هي الواجبة؟
الطالب : الواجبة يعني إذا لم يدخل بالمرأة ولم يسم لها صداقا .
الشيخ : نعم ، إذا لم يدخل بها ولم يخلُ بها ولم يسم صداقا ، فالمتعة واجبة كذا الدليل ؟
الطالب : الدليل قول الله عز وجل : (( ومتعوهن على الموسع قدره )).
الشيخ : (( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن )) ، طيب هذه واحدة.
المتعة المستحبة ؟
الطالب : المتعة المستحبة تكون يعني بعد الجماع أو !
الشيخ : أو الخلوة طيب فهذه مستحبة إذا طلقها لأن المهر قد ثبت بالجماع أو بالخلوة على القول الثاني، وهو إما المعين إن عيّن أو مهر المثل إن لم يعين. طيب المتعة في هذه الحال مستحبة، كذا ولا لا ؟
طيب متعة الرسول عليه الصلاة والسلام لابنة الجون من أيهما ؟
الطالب : من !
الشيخ : لا السؤال لفؤاد .
الطالب : هذا السؤال يا شيخ جوابه : إذا قلنا إنه الخلوة مقررة !
الشيخ : للمهر.
الطالب : يعني للمهر هذا يصير من الواجب.
الشيخ : من الواجب؟
إذا قلنا الخلوة مقررة للمهر فهذا من الواجب؟
وش تقولون يا جماعة؟
الطالب : من المستحب.
الشيخ : من المستحب لأنه لما خلا بها ثبت المهر وتكون هذه المتعة جائزة، طيب وإذا قلنا إنه لا يستقر بالخلوة فتكون من المتعة الواجبة تمام طيب.
في المتعة المستحبة التي بعد الدخول أو الخلوة فيها رأي لبعض العلماء: أنها واجبة، واضح؟
وعلى هذا الرأي تكون المتعة واجبة لكل مطلقة فإن كانت قبل الدخول أو الخلوة فهي عوض لما تستحق من المهر، وإن كان بعده فهي جبرًا لخاطرها تمام واضح يا جماعة؟
الطالب : ما الراجح ؟
الشيخ : نعم الذي يترجح أن المتعة واجبة لكل مطلقة لأن الآية واضحة : (( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين )) لكنها ليست كالأولى ، الأولى (( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره )).
والثانية على الموسع ما أراد، المتعة التي بعد الدخول والخلوة، لأن الله قال : (( متاعا بالمعروف )) .
والمقتر ليس عليه شيء ، لأن المقتر معسر فلا يلزمه شيء .
وانتهى الكلام على الحديث ، ويجب على كل من سجلوا الكلام على هذا الحديث في الدرس السابق أن يمسحوه ، ويحلوا محله هذا .
الطالب : القصة ؟
الشيخ : ها؟
الطالب : القصة التي ذكرت في هذا الحديث ؟
الشيخ : إيش؟
الطالب : ما ذكر عن أمهات المؤمنين أنهن قلن لها !
الشيخ : هذه ليست في الصحيح ، التي ذكرت عن أمهات المؤمنين ، عن بعض أمهات المؤمنين ، أنهن قلن لها لما رأوها جميلة جدا وشريفة وحسيبة ونسيبة قالوا لها : إن المرأة التي تريد أن تحظى عند زوجها عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها فلتقل أعوذ بالله منك ، لكنها ليست في الصحيح، نرجع الآن إلى المناقشة يا إخوان!
الطالب : باقي وقت قليل شيخ.
الشيخ : إي نعم ولهذا نحب إنك تسمعنا باب الصداق.
باب الوليمة .
الوليمة مأخوذة من فعيلة بمعنى مفعولة ، وأصلها مِن أولَمَ إذا جمع، وأصلها الاجتماع على الشيء، لكنها نقلت من هذا المعنى العام إلى الاجتماع على الطعام للعرس، وهي ما يصنع من الطعام أيام العرس، وتكون من الزوج وقد تكون من أولياء المرأة، وقد تكون منهم جميعا.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة ، فقال : ( ما هذا ؟ ) قال : يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ، فقال : ( فبارك الله لك ، أولم ولو بشاة ) . متفق عليه واللفظ لمسلم.
قوله : ( رأى على عبدالرحمن بن عوف ) :
عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه من المهاجرين ، ولما قدم المدينة أخا النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين رجل من الأنصار ، وكان الأنصار رضي الله عنهم من شدة إيوائهم للمهاجرين يَعرض الرجل منهم إحدى زوجتيه على المهاجر الذي جُعل أخًا له، فعرض عليه صاحبه الأنصاري إحدى زوجاته، فأبى رضي الله عنه، وقال: " دلني على السوق، فدله عليه، فباع واشترى وأغناه الله عز وجل " ، ولهذا كان عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه من أغنى الصحابة.
تزوج فرأى عليه النبي صلى الله عليه وسلم أثر صفرة :
( أثر صفرة ) يعني أثر طيب ، والطيب كما نعلم يكون أصفر كالزعفران وكدهن العود وغيره من بعض الأطياب التي تكون صفراء.
فقال: ( ما هذا، فقال ) كذا وكذا :
سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقال: إنه سؤال عما لا يعنيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعنيه حال أصحابه كلهم، وأيضا فلعله وقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل تزوج فأراد أن يتأكد، وإلا فمن المعلوم أنك إذا رأيت على إنسان أثر طيب أو ما أشبه ذلك أنه ليس من الحسن أن تسأله ما هذا أو لمَ أو ما أشبه ذلك، لأن هذا تدخل في أمور لا تعنيك، لكن نجيب على هذا بأمرين :
الأمر الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم يعنيه حال أصحابه كلهم.
والثاني: لعله وقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم أنه تزوج فأراد أن يتأكد. أما على الأول: فلا يشارك النبي صلى الله عليه وسلم أحد.
وأما على الثاني: فلا بأس إذا وقع في قلبك شيء من أخيك وأردت أن تتأكد فلا حرج أن تسأل لأن هذا مما يعنيك.
( فقال: إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ) : ولم يعيّن المرأة لأنه لا حاجة لذلك .
وقوله : ( على وزن نواة ) : النواة هي ما يكون في جوف التمر ، ويسمى العجم ، ويسمى في لغة أهل القصيم العدس ، هذه هي النواة وهذا هو ظاهر الحديث .
وقال بعض العلماء: إن النواة معيار للذهب كالمثقال وشبهه، ولكن الأول هو الظاهر.
قال: ( فبارك الله لك ) : دعا له بأن يبارك الله له في أهله الذين تزوجهم.
" ( أولم ولو بشاة ) متفق عليه " :
أولم يعني اصنع وليمة طعاما تدعو إليه الناس، ( ولو بشاة ) : يعني ولو كان بشيء قليل كالشاة ، والشاة قليلة بالنسبة للغني أما بالنسبة للفقير فإنها كثيرة.
13 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة ، فقال : ( ما هذا ؟ ) قال : يا رسول الله إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب ، فقال : ( فبارك الله لك ، أولم ولو بشاة ) . متفق عليه واللفظ لمسلم. أستمع حفظ
فوائد حديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبدالرحمن بن عوف أثر صفرة ، فقال : ( ما هذا ؟ ) ... ) .
ومن فوائد الحديث: جواز ذكر الشيء وإن لم يسأل عنه، من أجل إطلاعه، من أجل إطلاع صاحبك على ما عندك لقوله : ( على وزن نواة من ذهب ) ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن المهر وإنما سأل عن سبب هذه الصفرة التي عليه .
ومن فوائد الحديث: أنه يجوز للرجل أن يتطيب بالطيب الذي يظهر لونه وأنه لا حرج في ذلك .
وقد ذكر أهل العلم -رحمهم الله- أنه ينبغي للرجل من الطيب ما ظهر ريحه لا ما ظهر لونه ، وأن المرأة بالعكس، تتطيب بما ظهر لونه لا بما ظهر ريحه ، لأن المرأة يحصل منها الفتنة إذا ظهر منها رائحة الطيب ، لكن لون يعطيها نوعا من الجمال ، ومعلوم أنها لن تكشف هذا الجمال إلا لزوجها ونسائها ومحارمها.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه قد جرت العادة بأن المتزوج يتطيب، وذلك لأن الطيب من الأعمال الطيبة، ومن الأعمال التي ترغّب الرجل في أهله والمرأة في زوجها .
ومن فوائد هذا الحديث: جواز تقدير الذهب بما يختلف إذا كان الأمر مقاربًا لقوله : ( على وزن نواة من الذهب ) ومعلوم أن النوى يختلف لكنه يختلف اختلافا متقاربا.
ومن فوائد هذا الحديث: الدعاء، أو مشروعية الدعاء للمتزوج بالبركة لقوله : ( بارك الله لك ) .
والبركة هي : الخير الكثير الواسع ، مأخوذة من البركة ، وهي مقر الماء الكثير الكبير .
ومن فوائد هذا الحديث: جواز الاقتصار على بعض الدعاء المشهور وهو : ( بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير ) فهنا اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الدعاء ولا بأس به .
ومن فوائد هذا الحديث: أن الأمر في مثل هذه الأمور واسع ، فلو قال: بارك الله لك وعليك وجمع بينكما في خير، فحسن ، ولو قال: بارك الله لك فحسن ولو قال: الله يبارك لك فحسن، ولو قال: مبروك ؟
الطالب : ليس حسن.
الشيخ : لا تتعجلون، لو قال: مبروك الزواج يا فلان ها ؟
الطالب : حسن .
الشيخ : فحسن، وإن كان بعض الناس يقول: إن مبروك من بركة الناقة يعني من بروك البعير، لكن هذا غير صحيح، لأن بركة الناقة فعل متعدي، والفعل المتعدي لا يصاغ منه اسم المفعول إلا بواسطة، ولهذا من علامة الفعل المتعدي صحة صوغ اسم المفعول منه، فجاء ما يمكن تصوغ منه اسم المفعول إلا بتعدي، يعني إلا متعديا بحرف الجر، مثل مجيء إليه.
المهم أن كلمة مبروك عند العامة سواء صحة لغة أو لم تصح بمعنى: حلول البركة فيما حصل له .
ومن فوائد هذا الحديث: مشروعية الوليمة لقوله: ( أولم ولو بشاة ).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الوليمة واجبة، واستدل لذلك بأن الأصل في الأمر الوجوب، ولكنها واجبة بقدر يسر المرء وعسره.
ومن فوائدها: حرص الشرع على إظهار النكاح، لأن الوليمة لا شك أنها سبب لظهور النكاح ومعرفة الناس به، ولهذا أمر بها .
ومن فوائده: أن أقل الوليمة للغني شاة، ولاسيما إذا كان وسط مجتمع فقير لقوله: ( ولو بشاة ) .
وذهب بعض العلماء إلى أن لو هنا للتكثير ، وأن أكثر ما يكون من الوليمة الشاة ، ولكن في هذا نظر، لأن هذا خروج بها عن معناها اللغوي، ولكن نقول: كل امرئ بحسبه الغني له حكم والفقير له حكم.
ذكر بعض إخواننا نكتة على هذا وقال: إن الناس مسحوا النقط في قوله : ( ولو بشاة ) : فصارت: ولو بشاه ، يعني الشاهي وكان هذا في زمن الناس فيه فقراء لا يولمون ، لا يُدرى عن تزوج الرجل إلا إذا تحدث الناس به فيما بعد ، فكان بعض الإخوان من طلبة العلم يقول : إن الناس قد حَكُّوا نقط الشاة فصارت ولو بشاهي ، لكن انعكست الحال الآن ، صارت الولائم والعياذ بالله يُسرف فيها إسرافاً كبيراً بالغاً ، حتى إن الإنسان ليولم ما يكفي لمئتي نفر ولا يحضر إلا خمسون نفرًا، فيحصل بهذا فساد للمال وإضاعة له .
والناس الآن غالبهم ولله الحمد في غنى عن الطعام ، ولهذا ينبغي لنا نحن معشر طلبة العلم أن نبين للناس أن الإسراف في هذا أمر لا ينبغي، وأنه ربما يكون فيه مضرة:
أما المضرة المالية فظاهر ، والمضرة الاجتماعية ربما يكون في هذا إحراج لبعض الناس، فإن بعض الناس بل إن لم أقل أكثر الناس لا يأتون إلى هذه الولائم إلا مجاملة ، فلو أن الناس اقتصروا على وليمة سهلة يسيرة بقدر أقاربهم القريبين وأصحابهم الخواص، لكان أحسن، لكن مشكل أن الناس إذا جروا على شيء اتهموا من ينقص عنه بأنه بخيل ، ثم تصيح المرأة ، تصيح أمها يصيح أقاربها ليش بنت فلان لها كذا ونحن ليس لنا شيء ، لابد يكون ذبائح وأطعمة كثيرة وندعو أناسا كثيرين ، ولكن الذي ينبغي أن الناس ينظرون في هذه المسألة نظرة جد ، ويقللون منها بقدر ما تقتضيه الحاجة أو ما تقتضيه الحال.
14 - فوائد حديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبدالرحمن بن عوف أثر صفرة ، فقال : ( ما هذا ؟ ) ... ) . أستمع حفظ
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ) . متفق عليه . ولمسلم : ( إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرساً كان أو نحوه ) .
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة ) ما هي الوليمة ؟
الطعام المصنوع بمناسبة العرس سواء كان ليلة الدخول أو قبلها أو بعدها ، وحديث عبدالرحمن بن عوف السابق يدل على أن الوليمة تكون بعد الدخول ، وليس بلازم أن تكون حين الدخول ، فهي كل ما يصنع أيام العرس يسمى وليمة.
وقوله: ( إذا دعي فليأتها ): اللام هنا للأمر، أي: فليأت إلى الوليمة ولا يتأخر، والأصل في الأمر الوجوب وسيأتي إن شاء الله ما يؤكد ذلك.
قال ولمسلم : ( إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه ) :
إذا دعا أحدكم أخاه : وأخو أحدنا هو المسلم ، وأما الذمي والمعاهد والمستأمن فإنها لا تجب إجابته بل قد تكون مكروهة أو محرمة حسب ما تفضي إليه من الشر والفساد .
وقوله: ( فليجب عرسا كان أو نحوه ) :
العرس معروف ، أو نحوه أي : مما يسن فيه الوليمة ، وأما ما لا يسن فيه الوليمة فإنه يدخل في الدعوات العامة التي تستحب الإجابة إليها .
وليعلم أن الدعوات إما أن تكون إلى محرم أو إلى مكروه أو إلى مباح أو إلى مشروع :
فإن كانت إلى محرم فالإجابة محرمة ، أو إلى مكروه فالإجابة مكروهة ، أو إلى مباح فالإجابة مباحة لكن تستحب لما يترتب عليها من الإلفة وجبر الخاطر ونحو ذلك، أو إلى مشروع فهي مشروعة .
وقوله : ( إلى الوليمة فليأتها ) : ظاهر الحديث العموم ولكنه مقيد بما سيأتي إن شاء الله وهي : أن تكون في أول مرة ، فإن كانت في الثانية أو الثالثة فإنه لا تجب الإجابة .
الثاني : ألا يكون في مكان الدعوة منكر ، فإن كان فيه منكر فإن الإجابة لا تجب إلا إذا كان قادراً على تغييره فإن الإجابة تجب لوجهين :
الوجه الأول : الدعوة .
والوجه الثاني : إزالة المنكر .
طيب فإن كان لا يقدر على تغييره لكنه سوف يكون في مكان آخر غير الذي فيه المنكر ، مثل أن يكون صاحب الوليمة قد أعد مكانين : مكانا فيه العزف وآلات اللهو والغناء المحرّم ومكانا خاليا من ذلك ، فهل تجب الإجابة ؟
يقول العلماء : في هذه المسألة يخيّر بين الإجابة وعدمها، وإذا كان كذلك فيجب أن ينظر إلى المصلحة، إن كانت المصلحة في الإجابة أجاب، وإن كانت المصلحة في عدم الإجابة فلا يجب .
إذن نقول: يشترط ألا يكون في مكان الدعوة منكر، فإن كان فيه منكر نظرنا إن كان لا يقدر على تغييره ، حرمت الإجابة ، وإن كان يقدر وجبت الإجابة من وجهين.
أما إذا كان المنكر ليس في المكان الذي دعيت إليه لكن في مكان آخر إنما هو مصاحب للوليمة ، فقد قال العلماء : إن الإنسان يخيّر ، وعلى هذا فنقول : انظر ما فيه المصلحة ، إن كانت المصلحة في الحضور فاحضر وإلا فلا تحضر. طيب يشترط أن يكون الداعي مسلما فإن كان غير مسلم لم تجب الإجابة .يشترط ألا يكون مبتدعا بدعة تلحقه بالفسّاق أو الكفار فإن كان مبتدعا كذلك فإنه لا يجاب لما في ذلك من تعزيز جانبه ورفع معنويته.
يشترط ألا يكون المال حراماً، فإن كان المال حراماً فإنه لا تجوز الإجابة مثل أن أعلم أن هذا الرجل الذي دعاني إلى الوليمة قد سرق الغنم التي ذبحها، وسرق الطعام، فهنا لا تجوز الإجابة.
أما إذا كان ممن يتعامل بالحرام، فإن الإجابة جائزة، وليست بواجبة ولا حرامًا، ودليل ذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاب دعوة اليهود، وأكل من الشاة التي أهدتها له المرأة اليهودية، مع أن المعروف عن اليهود أنهم كانوا يأخذون الربا ويأكلون السحت.
ففرق بين كون الشيء محرما بعينه أو محرمًا بكسبه ، فالمحرم بعينه لا يجوز لك أن تأكله ، مثاله يا آدم ؟ آدم بن زكريا ؟
الطالب : لا أعلم.
الشيخ : سليم ؟
الطالب : نعم ، أن أعلم أن الوليمة من حرام .
الشيخ : مثل أن أعلم أن هذا الرجل سرق الغنم وذبحها ، أو سرق الطعام وطبخه ، فهذا لا يجوز أن أجيبه ، لأنني سوف آكل حراما بعينه ، الحرام بكسبه صالح ؟
الطالب : الحرام بكسبه؟
الشيخ : إيه نعم.
الطالب : مثل أن يكون المال الذي !
الشيخ : مثل أن يكون الداعي ممن يتعامل بالربا أو بالغش أو بالكذب ، فهنا الإجابة ها ؟
الطالب : جائزة .
الشيخ : جائزة ليست حراما ولا واجبة ، ولكنه إذا كان في عدم إجابته مصلحة بحيث يتوب عما هو عليه فحينئذ يتعين عدم الإجابة ، لأن لدينا قاعدة في المباح : كل مباح يكون هو مباحا في حد ذاته لكن إذا كان وسيلة إلى واجب صار واجبا أو إلى محرم صار محرما ، أو إلى مستحب صار مستحبا أو إلى مكروه صار مكروها ، لأن المباح تتعاوره الأحكام الخمسة بحسب ما يكون وسيلة له .
الشروط إذن للإجابة :
أن يكون الداعي مسلما .
والثاني: ألا يكون مبتدعا بدعة مكفرة أو مفسقة .
الثالث: ألا يكون في المكان حرام.
الرابع: ألا يكون كسبه حرامًا، أو نفس الوليمة حرام.
الخامس: أن يكون ذلك في أول مرة، يكون هذا في أول مرة، فإن كان قد أولم ثم أعاد الوليمة أو أعادها المرة الثالثة فإن هذا لا تجب إجابته، كما سيأتي في الأحاديث.
طيب في غير الوليمة هل إجابة الداعي واجبة أو لا ؟
في هذا خلاف بين العلماء : فالظاهرية يرون أن إجابة الدعوة واجبة إذا تمت الشروط التي ذكرناها .
وغيرهم يرى أنها ليست بواجبة ، ولكنها مستحبة ، بخلاف وليمة العرس .
بقي علينا شرط يمكن أن نجعله شرطاً سادسًا :
وهو ألا يلحق المدعو ضرر ، فإن لحقه ضرر فإن الواجب يسقط ، لأنه إذا كانت الطهارة بالماء وهي شرط لصحة الصلاة إذا تضرر بها الإنسان سقطت عنه فما بالك بهذا.
15 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها ) . متفق عليه . ولمسلم : ( إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرساً كان أو نحوه ) . أستمع حفظ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ، ويدعى إليها من يأباها ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) . أخرجه مسلم .
شر مبتدأ وطعام الوليمة خبره ، ويجوز العكس أن يكون طعام الوليمة مبتدأ وشر الطعام خبره مقدما .
( يمنعها من يأتيها ) أي : يمنع منها من يأتيها وهم الفقراء.
( ويدعى إليها من يأباها ) وهم الأغنياء.
" ( ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) أخرجه مسلم " :
قوله عليه الصلاة والسلام : ( شر الطعام طعام الوليمة ) ليس هذا على إطلاقه، بل هو مقيد بما ذكر بعده وهو :
( يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ) أي: الوليمة التي لا يدعى إليها إلا الأغنياء ويمنع منها الفقراء فهي شر الطعام .
وأما الوليمة التي يتمشى فيها الإنسان على ما جاءت به السنة فإنها خير الطعام ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها ، وأقل أحوال الأمر إيش؟ أقلها الاستحباب، وما كان مستحبا لا يمكن أن يوصف بأنه شر.
إذن فقوله: ( شر الطعام طعام الوليمة ) المراد إيش؟
الوليمة التي يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء.
طيب في هذا الحديث فوائد، فمن فوائده:
أنه إذا كانت الوليمة يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء صارت شر الطعام، ولكن هل يأثم الإنسان بذلك أو لا؟
إذا كان هناك حاجة شديدة للفقراء فإنه يأثم، وإلا فلا يأثم .
ومن فوائد هذا الحديث: وجوب إجابة الدعوة إلى الوليمة، لقوله: ( ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله ) .
ومن فوائده: أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمرٌ مِن الله، لقوله: ( فقد عصى الله ورسوله )، ونحن لا نرى في القرآن أن الله أمر بإجابة الدعوة في الوليمة، وإنما الذي أمر مَن؟
الرسول عليه الصلاة والسلام، فيكون أمر الرسول من أمر الله عز وجل.
ومن فوائد هذا الحديث: جواز قرن الرسول عليه الصلاة والسلام مع الله في الأحكام الشرعية، لقوله : ( فقد عصى الله ورسوله ) وأمثلة هذا كثيرة ، بخلاف الأمور الكونية المتعلقة بالربوبية فإنه لا يجوز أن يقرن اسم الرسول باسم الله بحرف يدل على الاشتراك ، ولهذا لما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : ( ما شاء الله وشئت قال: أجعلتني لله ندا ) .
أما الأمر الشرعي ففي القرآن كثير : (( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول )) ، (( وأطيعوا الله والرسول )) ، (( ومن يعص الله ورسوله )) وما أشبه ذلك.
16 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ، ويدعى إليها من يأباها ، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله ) . أخرجه مسلم . أستمع حفظ
قلنا إنه يشترط شرطان في إجابو الدعوة أولا أن ينص عليه وألا يتضمن سفرا ؟
الشيخ : أما أن يعينه هذا معروف، لأنه إذا لم يعينه ما دعاه حقيقة، دعا دعوة عامة جَفَلة.
وأما السفر فهو داخل في قولنا إذا تضرر.
السائل : هو ما يتضرر لكن فيه مشقة؟
الشيخ : فيه مشقة، وربما يلهيه عن أشياء كثيرة، يعني يحتاج إلى سفر سوف تستغرق أوقاتا أخرى، فلا يلزمه .
أما إذا لم يعيّن فإن دعا مثل أن يدعو الجفلات، فإنه لا تجب الإجابة، بل قد تكون الإجابة لأشخاص الناس وأعيانهم من باب الامتهان، ودعوة الجفلات سيأتينا إن شاء الله حكمها هل هي مكروهة أو لا.
إذا تخلف المدعو في اليوم الأول لعذر فهل تلزمه لليوم الثاني ؟
الشيخ : ما تلزم، لأن أصل الوليمة في اليوم الثاني ليست متأكدة، كتأكدها في اليوم الأول.
السائل : لكن لهذا الشخص المتخلف؟
الشيخ : نعم.
السائل : ما تتأكد؟
الشيخ : لا ما تتأكد لأنه مدعو بالأول.
قلنا إن المال إذا كان محرما هو الذي يحرم فقط وأبو بكر رضي الله عنه أراد أن يتقيأ من أكل أكله مع أنه ليس مالا محرما لعينه ؟
الشيخ : نعم؟
السائل : قلنا: أن المال إذا كان محرما يعني بعينه هو الذي يحرم فقط.
الشيخ : نعم.
السائل : أبوبكر رضي الله عنه لما أكل عند المرأة البغي التي أخبرته بعد أن أكل وضع في فمه أراد أن يتقيأ لأن المال ليس محرما لعينه؟
الشيخ : إي نعم ، ما هو بعوض عن محرم ، أولًا : يحتاج إلى صحة الحديث هذا أو الأثر عن أبي بكر، والثاني : أنه عوض عن محرم ، والشيء الثالث: أن هذا على سبيل الورع وليس على سبيل الوجوب .
السائل : بعض الناس الآن يصنع الولائم لضيوفه بالشاة وغيرها ؟
الشيخ : إيش؟
السائل : بعض الناس الآن يصنع الولائم لأصحابه الضيوف بالشاة هل هذا يكون يعني !
الشيخ : يعني بالشاة والبعير؟
السائل : يمكن بالشاة وغيرها.
الشيخ : غيرها مثل إيش ظباء، يجعل معها ظباء؟
السائل : لا ، الآن هل هو شرط شاة ويدخل في جميع الولائم ؟
الشيخ : آه يعني غير قصدك اللحم يعني ؟
السائل : نعم.
الشيخ : يولموا بغير اللحم ، الظاهر أنه إذا جرى العُرف بأن الإيلام بغير اللحم أشد وأبلغ في الإكرام وفي إعلان النكاح أنه يكفي.
السائل : والأمر يحتاج إلى النكاح!
19 - قلنا إن المال إذا كان محرما هو الذي يحرم فقط وأبو بكر رضي الله عنه أراد أن يتقيأ من أكل أكله مع أنه ليس مالا محرما لعينه ؟ أستمع حفظ
هل يجوز الوليمة من غير لحم ؟
السائل : هل يذبح الشاة في غير النكاح ؟
الشيخ : في غير النكاح يذبح شاة يذبح دجاجًا يذبح طيورًا، ما شاء ما عدّه الناس إكراما فهو إكرام .
السائل : إذا دعي مثلا جماعة معينة ، وإذا قال الذين يشترون هذه معزومين على طعام !
الشيخ : الظاهر أن هذا من باب الجفلا، من باب الجفلا، وسيأتي أن النبي عليه الصلاة والسلام بعث أنس بن مالك وقال: ( ادع لي من لقيت ).
هل يجوز إجابة الطعام الذي دعي له الأغنياء خاصة ؟
السائل : طعام الوليمة التي دعي إليها الأغنياء هل الغني يلزمه الإجابة مثل الفقراء؟
الشيخ : نعم نقول: إذا تمت الشروط لزمته الإجابة ويشير على صاحبه بأن يدعو الفقراء ويقول: هم أحق بها منا.
السائل : إذا لم يفعل يا شيخ ؟
الشيخ : إذا لم يفعل فالوجوب باقي، إلا إذا رأى أن في عدم الذهاب إليه مصلحة .
ما حكم إجابة غير طعام الوليمة ؟
السائل : يا شيخ الطعام في غير الوليمة ؟
الشيخ : إيش؟
السائل : طعام غير الوليمة مثل العقيقة وغيرها ؟
الشيخ : نعم.
السائل : نجيب إليها؟
الشيخ : الإجابة إليها؟
السائل : نعم.
الشيخ : الإجابة إليها عند جمهور العلماء سنة وعند الظاهرية واجبة .
السائل : ما الراجح يا شيخ ؟
الشيخ : إيش؟ ها؟
السائل : الراجح.
الشيخ : الراجح ؟
الذي يظهر لي أنها سنة وليست بواجبة، لأن فيها مشقة على الناس، ولو أوجبنا على كل من دعي أن يجيب لذهبت أوقاته كلها بالدعوات.
السائل : يا شيخ !
الشيخ : نعم ؟
السائل : قول النبي : ( إذا دعاك فأجبه ) كيف يرد على هذه ؟
الشيخ : نعم نقول: لأن الرسول في حديث آخر قال في دعوة الوليمة في العرس : ( ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله ) ، فقد نقول : هذا مخصص مع أنه على رأي الجمهور ليس بمخصص ، لأن ذكر بعض أفراد العام بحكم يشترك فيه العام لا يدل على التخصيص ، على كل حال الجمهور أقرب للصواب عندي ، لما في ذلك من المشقة.
إذا دعي شخص وتوفرت شروط الإجابة لكن تأخر لأمر ضروري كطلب العلم ونحوه ؟
الشيخ : يستأذن صاحبه، إذا كان عنده شغل مهم نعم يستأذن صاحبه، وإلا فإن طلب العلم لأجل معرفته وتطبيق الأحكام فأنا إذا طلبت العلم وعلمت بأن إجابة الدعوة واجبة فإن من ثمرات العلم أن أجيب .
السائل : ولكن يعني إذا أجاب كل شخص يعني تكون صعبة؟
الشيخ : وربما إنه يكون تكثر الدعوات ويجيب الإنسان كل دعوة صعب عليه فمثل هذا ينبغي أن يستأذن، ويسقط.
مناقشة ما سبق .
الطالب : المال الذي يعطى المرأة.
الشيخ : بعقد النكاح أو ما ألحق به، كذا ، المهر : المال الذي يعطى للمرأة بعقد نكاح أو ما ألحق به .
ما الذي يدخل في قولنا ما ألحق به ؟
الطالب : مثلا إذا وقع على امرأة بالزنا بدفع مهر مثلها، والثاني : لو ...
الشيخ : هذا خرج بقولنا : بعقد نكاح ، أنا أريد ما الذي دخل في قولنا وما ألحق به ؟
الطالب : إذا وطء امرأة بشبهة.
الشيخ : امرأة بشبهة أو بزنا على خلاف في المسألة ، إذا وطئها بشبهة يعني ظن أنها امرأته أو تزوجها بعقد تبين فساده أو ما أشبه ذلك.
طيب المهر تارة يسقط وتارة يتنصف وتارة يثبت كاملا، القاعدة في هذا؟
الطالب : الذي يتقرر فيه المهر كاملا هو الموت أو الخلوة أو الجماع أو استباحة ما يباح إلا بعقد.
الشيخ : إلا بالعقد نعم.
الطالب : وأن يدخل بها.
الشيخ : كل فرقة جاءت من قبل الزوج قبل ما يقرر المهر .
الطالب : أو من أجله.
الشيخ : ها؟
الطالب : أو من أجله.
الشيخ : أو من أجله .
طيب والذي يسقطه ؟
الطالب : لو طلقها قبل الدخول .
الشيخ : لو طلقها معنى أنه من قبله الفرقة .
الطالب : ما يسقط المهر؟
الشيخ : لا ، يسقط ذكرناها.
الطالب : إذا جاءت الفرقة منها قبل أن يحدث شيء يتقرر به الصداق.
الشيخ : أحسنت، يسقط بكل فرقة من الزوجة قبل أن يتقرر المهر، كذا.
طيب لو فسخها لعيبها بعد أن تقرر المهر هل يثبت المهر ولا يسقط؟
الطالب : بعد أن تقرر؟
الشيخ : إي بعد أن تقرر دخل عليها وجامعها ثم وجد بها عيبا ؟
الطالب : لها يا شيخ .
الشيخ : هاه لها ؟
طيب يضيع عليه هو ما يبغاها الآن، وجدها معيبة مرة ما يصبر عليها؟
الطالب : لها مهر يا شيخ.
الشيخ : لها؟ ويروح عليه كذا؟
الطالب : إذا اشترط.
الشيخ : ما شرط.
الطالب : له أنه !
الشيخ : ولا يرجع على أحد ولا شيء ؟
الطالب : كيف يا شيخ ؟
الشيخ : ما يرجع به على أحد ؟
الطالب : يرجع به إذا كان يعني بها عيب يرجع به على من غرَّه.
الشيخ : من غرّه ؟
الطالب : إي من غرّه.
الشيخ : وش تقولون يا جماعة ؟
الطالب : صحيح.
الشيخ : صحيح ، إي نعم ، يرجع به على من غرّه نقول : الآن لما وجد ما يقرره تقرر ما عاد يمكن يرجع .
طيب إذا كانت هي التي غرته، زهير؟
الطالب : إذا كانت هي التي غرته لا يجب لها الصداق بل !
الشيخ : يعني يرجع به عليها يرجع به عليها هي.
الطالب : هي لا تدري بالعيب الذي فيها ؟
الشيخ : إيه تدري ولا أخبرت .
الطالب : تدري؟
الشيخ : إيه ولهذا قلنا هي التي غرته.
الطالب : يرجع بها عليه .
الشيخ : يرجع بها عليه وإن كان لم يسلمه فلا شيء عليه .
طيب ما هي الفتوى التي أفتى بها عبدالله بن مسعود وصارت مطابقة للسنة ؟
الطالب : جاءت امرأة تريد أن تسأل صداقا ولم يدخل بها حتى مات ، فقال لها الصداق ولها المهر وعليها العدة ولها الميراث.
الشيخ : كيف لها الصداق ولها مهر المثل؟
الطالب : لها الصداق يعني صداق المثل .
الشيخ : إي.
الطالب : صداق مثلها.
الشيخ : نعم.
الطالب : وعليها العدة ولها الميراث.
الشيخ : ولها الميراث.
طيب هل لهذه الفتوى أصل من القرآن ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : ها؟
الطالب : عندما قال : لها الصداق ، استدل بقوله تعالى : (( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم )) .
وعندما قال عليها عدة استدل !
الشيخ : لعموم قوله : (( والذين يتوفون منكم )).
الطالب : (( ويذرون أزواجا )).
الشيخ : (( يتربصن بأنفسهن ))
الطالب : (( أربعة أشهر وعشرا ))
الشيخ : نعم .
الطالب : ثم قال لها الميراث يؤخذ من قوله : (( ولهن الربع ))
الشيخ : (( الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد )) ، صحيح ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : إذن هذه الفتوى مبنية على أصول من الشرع ، ثم جاءت السنة مقررة لها.
هل يؤخذ منها منقبة لابن مسعود رضي الله عنه؟
الطالب : شيخ ...
الشيخ : ها ؟
الطالب : نحن غير موجودين.
الشيخ : آه نعم صالح ؟
الطالب : من العلماء من قال بذلك، حيث أن أخذ بظاهر القرآن ، ووافق السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ : حيث وافق السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
طيب يقول في الحديث أن ابن مسعود فرح بها الأخ ها، ارفع يدك إيه نعم الذي معه القلم ؟
الطالب : أعد شيخ ؟
الشيخ : يقول: إن ابن مسعود فرح بها، فكيف يفرح بها وقد قال الله تعالى (( إن الله لا يحب الفرحين )) ؟
الطالب : فرح على أنها طابقت كتاب الله عز وجل وسنة رسوله والفرح هنا ليس في الدنيا ولكن في الآخرة.
الشيخ : لا فرح في الدنيا قبل يموت ؟
الطالب : إيه نعم فرح لأمور الآخرة وموافقة كتاب الله عز وجل.
الشيخ : إيه طيب .
الطالب : نقول: هنا الفرح ليس فرح بطر لكن هو فرح بنعمة الله عليه أن وفقه أنه يعني .
الشيخ : هذا الصواب: الفرح هنا ليس فرح بطر الذي نصح قومه قارون حيث قالوا له : (( لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين )) ، بل هو فرح بفضل الله ورحمته وقد قال الله تعالى : (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا )) نعم. هل يجوز الصداق بدرهم واحد خالد ؟
الطالب : نعم شيخي يجوز.
الشيخ : درهم واحد ؟
الطالب : يجوز .
الشيخ : عندك دليل لهذا؟
الطالب : إيه نعم.
الشيخ : نعم.
الطالب : كل ما يتمول به يجوز.
الشيخ : مين قال هذا ؟
الطالب : هو قول علي يقول : " المهر أقل من عشر دراهم " .
الشيخ : إذن هذا درهم واحد !
الطالب : إذا صح القول!
الشيخ : إذن كيف تستدل به أنت وتقول إذا صح ؟
الطالب : الأحاديث الواردة : كالسويق والتمر لأن ممكن يشترى بها دراهم.
الشيخ : ما يخالف السويق يمكن يصير بعشرة دراهم .
الطالب : ويمكن يكون بأكثر.
الشيخ : ويمكن أن يكون بأقل بعد فيه احتمال وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال .
الطالب : فالمهر يعني كل ما يتمول به .
الشيخ : إيه بس من قال هذا ، يعني فيه من العلماء من قال لا يكون أقل من عشر دراهم ، عبدالله ؟
الطالب : في حديث زواج علي وفاطمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أعطها شيء )؟
الشيخ : وغيره كالتمس؟
الطالب : ولو خاتما من حديد، والخاتم من الحديد قد يكون بأقل.
الشيخ : إيه نعم ، وفي القرآن في القرآن : (( أحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم )) مطلقا ولا قيده ، واضح ؟
إذن من القرآن والسنة يصح بأقل ما يكون مالا .
طيب ما تقول فيمن شرط من مهر ابنته شيئا، قال للزوج: أنا أزوجك بنتي على أن يكون لها خمسون ألفا، ولي عشرون ألفا، وللأم عشرة آلاف، ولأخوتها العشرة لكل واحد خمسمئة ؟
الطالب : كل ما شرط قبل عقد النكاح يكون للمرأة.
الشيخ : كل ما شرط فهو ؟
الطالب : للمرأة.
الشيخ : للمرأة.
الطالب : وإن كان بعد عقد النكاح فإنه لمن شرط له.
الشيخ : إيه وش تقولون يا جماعة؟
الطالب : صح.
الشيخ : صحيح، لأنه بعد عقد النكاح يجري مثل الهدية مجرى الهدية، قبل العصمة يجري مجرى الإلزام، والمال الملزم به إنما هو للنساء قال الله تعالى: (( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة )) تمام ، طيب وهذا هو الذي دل عليه الحديث الذي ذكره المؤلف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
كم كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه ؟
الطالب : هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم !!
الشيخ : كم كان ماهو لازم الدليل.
الطالب : خمسمئة درهم.
الشيخ : خمسمئة درهم .
كم تقابل خمسمئة درهم إسلامي في دراهمنا اليوم ها؟
الطالب : ما أدري.
الشيخ : لا ذكرناها نحن ما ذكرناها يا جماعة ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : منصور؟
الطالب : مئة وأربعين.
الشيخ : مئة وأربعين، المئتين ست وخمسين، والمئتين ثانية ست وخمسين، هذه مئة واثنى عشر، بقي مئة، كم المئة إذا كان المئتين ستة وخمسين، ثمانية وعشرين، إذن مئة وأربعين .
طيب هل يجوز للإنسان -يا خالد، خالد المزيني- هل يجوز للإنسان أن يتزوج أَمَته ؟
الطالب : لا.
الشيخ : لا؟
الطالب : نعم.
الشيخ : كيف لا؟
الطالب : لكن يطأها.
الشيخ : يطأها بملك اليمين، لكن له أن يتزوجها؟
الطالب : لا ما يكون.
الشيخ : ما يتزوجها؟
الطالب : لا.
الشيخ : أليس الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج صفية؟
الطالب : أعتقها ثم تزوجها.
الشيخ : وش تقولون يا جماعة صحيح ؟
الطالب : ...
الشيخ : لا لا أمته أمته ماهو بخادمته، عنه إذا يجوز يطأها بملك اليمين ماهو بخادم عنها، إذن لا يصح أن يتزوج الرجل أمته ولكن إذا أراد أن يطأها بعقد النكاح فليعتقها ويجعل عتقها صداقها.
طيب التعليل؟
هذا يعني الحكم لكن ماهو التعليل؟
يقول : لأن الملك أقوى من النكاح ، الملك أقوى لأن المالك يملك منفعة البُضع ومنفعة البدن ومنفعة المال، لأن مالها له، ولا يرد الأضعف على الأقوى، وعلى هذا فنقول: يرد الملك على عقد النكاح ولا يرد عقد النكاح على الملك.
يعني لو أن إنسان تزوج أمة بالشروط التامة، ثم اشتراها، فالعقد صحيح، وينفسخ النكاح ويكون وطؤه إياها بعد الشراء بملك اليمين .
طيب الظاهر ما نريد أن نتكلم عليه انتهى، نعم يا؟
الطالب : يا شيخ بالنسبة لطلب الولي!
الشيخ : إيش؟
الطالب : أن لو طلب ولي المرأة ، وقال : أزوجك على أن يكون لي كذا والأم كذا، فإن هذا الطلب يكون للمرأة، ولكن ... إذا كان قبل العقد وإذا كان بعد العقد ؟
الشيخ : إذا كان بعد العصمة وبعد العقد فالزوج بالخيار لأنه ما يقدرون يتحكمون عليه .
الطالب : في بعض البلدان يعملون هذا ويكون ملزما به ، هل يكون حراما عليهم؟
الشيخ : بعد العقد يعني ؟
الطالب : إيه نعم.
الشيخ : ما يجوز إلزامه به ، لا يجوز إلزامه.
الطالب : شيخ!
الشيخ : نعم يا عبدالرحمن ؟
الطالب : في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لهذه المرأة قال: ( هبي لي نفسك ) ... ؟
الشيخ : إيش؟
الطالب : قال لها : ( هبي لي نفسك ).
الشيخ : نعم.
الطالب : فالرسول صلى الله عليه وسلم يعني ما يسأل أحد ، كيف سألها وطلب منها ؟
الشيخ : هذه هبة ماهي بهبة العطية ، يعني مكنيني من نفسك لأن الرسول مد يده إليها ورآها يعني قد تغيرت ، فالهبة هذه ليس المراد بها هبة العطية والتبرع بنفسها بل التمكين من النفس .
الطالب : يا شيخ هم جاؤوا بها للنبي صلى الله عليه وسلم هي للنبي صلى الله عليه وسلم .
الشيخ : نعم.
الطالب : هل جاءت يعني أعطوه أهلها؟
الشيخ : إيه معلوم العقد كامل لا شك، العقد قد تم ولهذا قال: طلقها لكن المراد بالهبة هنا التمكين من النفس .
الطالب : يا شيخ العلة هذه تثبت ...؟
الشيخ : ما هو صحيح ، هي قصة واحدة ، بنت الجون واحدة.
الطالب : أحد الألفاظ: بعد أن تزوجها قال: الحقي بأهلك .
الشيخ : ما يمنع ، يعني يقول : الحقي بأهلك ويروح يتركها، يعني ما بينهما تلازم حتى نحتاج إلى تعدد القصة .
الطالب : ...
الشيخ : هذا كثيرا ما يقع ، كثيرا ما يقع ما يضر، نعم؟
هل إذا تعوذت الزوجة من زوجها نقول له طلقها ؟
الشيخ : مشكلة هذه كل امرأة تزعل على زوجها بأدنى شيء تقول: أعوذ بالله منك أو مثلا لا تريد أن تقضي حاجته تقول: أعوذ بالله منك، ما يلزم هذا، هذا لا يلزم يعني إذا استعاذت!
مر علينا قبل قليل إذا استعاذت بالله فرارا من أمر واجب عليها فإنه لا يجوز إعاذتها، لكن النبي عليه الصلاة والسلام تنازل عن حقه وتركها.
ما حكم الهدية قبل العقد فهل تكون للمرأة ؟
الشيخ : الهدية يعني؟
السائل : الهدية لأقارب المرأة ولكن قبل العقد.
الشيخ : إي، ظاهر الحديث أنها للمرأة لأنه قال: ( أيما صداق أو حِباء أو عدة ) والحِباء هو الهدية .
السائل : يا شيخ هذا يحصل كثير؟
الشيخ : إيه نعم يحصل كثيرا يحصل كثيرا والعرف الآن العرف أن المرأة سامحة بذلك .
السائل : مشروع ؟
الشيخ : ما دام ماهو ممنوع فالأصل في العادات الحل حتى يقوم دليل على المنع.
السائل : شيخ شيخ !
الشيخ : نعم ؟
السائل : أحسن الله إليك أقول لو اشترطوا عليه ، لو اشترط أهلها أنهم اشترطوا عليه ذلك وقبل !
الشيخ : ذلك إيش؟
السائل : اشترطوا أن لهم ذلك.
الشيخ : لهم إيش؟
السائل : الأب والأم والابن.
الشيخ : اشترطوا شيئا من المهر يعني؟
السائل : أي نعم قبل العصمة ، وقبل ذلك لأنه يعلم أن ما كان قبل العصمة فهو لها؟
الشيخ : نعم.
السائل : ثم عقد عليها يأخذوه أو لا ؟
الشيخ : ما يلزمه شيء لهم .
السائل : نعم ؟
الشيخ : لا يلزمه شيء لهم .
السائل : يروح للمرأة ؟
الشيخ : إي نعم.
مناقشة ما سبق .
الطالب : هو الطعام الذي يصنع في العرس.
الشيخ : للعرس، نعم.
وهل تطلق على غير ذلك ؟
الطالب : الوليمة؟
الشيخ : نعم.
الطالب : تطلق!
طالب آخر : تطلق على المناسبات.
الشيخ : السؤال: هل تطلق على غير ذلك أو لا ؟
الطالب : تطلق.
الشيخ : تطلق، لكن مقيدة، فيقال مثلا: وليمة ختام وليمة كذا وليمة كذا تبين، عند الإطلاق تكون للعرس نعم .
طيب حكم، كم هذه ستة شروط عليان سبعة ؟
الطالب : أن لا يكون فيه مشقة.
الشيخ : ما يدخل في الضرر هذا ؟
طيب هل هذا الحق -يا هداية الله وأنت تقول إنك ما حضرت لكن رفعت أصبعك- سبحان الذي علمك وأنت لم تحضر، هات؟
الطالب : ما يكون من الداعي منة بل يكون لوجه الله يعني لا يطلب المنة على السائل .
الشيخ : إي، ما تدخل في الضرر هذه، يعني يقول: ألا يكون من الداعي منة على المدعو بحيث كل ما تكلم قال: أنسيت حين دعوتك للوليمة؟
هاه طيب ما تدخل في الضرر هذه؟
الطالب : لا.
الشيخ : وش تقولون؟
الطالب : إي.
الشيخ : تدخل في الضرر بس هذه ماهي ضرر حسي ضرر معنوي.
طيب هل إجابة الوليمة حق لله أو للآدمي؟
الطالب : حق للآدمي.
الشيخ : للآدمي؟
الطالب : نعم، لو سمح لهم لم تجب عليه.
الشيخ : أحسنت حق للآدمي وينبني على ذلك أنه لو سمح له لم تجب الإجابة يعني لو اعتذر: والله أنا ما أقدر أنا عندي شغل أنا صائم أنا كسلان تعبان وسمح له فلا حرج .
طيب قوله ( شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ) ما محل جملة يمنعها مما قبلها من المعنى والإعراب ها؟
الطالب : أفسره؟
الشيخ : إيه نعم هات بالمعنى
الطالب : ...
الشيخ : وفي الإعراب ؟
الطالب : الإعراب.
الشيخ : أجل وش المعنى ؟
الطالب : ...
الشيخ : أنا كنت أظن إنه يمنعها التفسير معناه : أن الرسول فسّر الوليمة التي هي شر التي إطعامها شر، لكن في الإعراب نحن ذكرنا إعرابها أظن جملة حالية، هاه ذكرنا جملة حالية.
وفيه وجه آخر يصلح أن تكون جملة صفة، على اعتقاد أن أل في الوليمة غير معرفة، ونظير هذا قول الشاعر :
" ولقد أمرُّ على اللئيم يسبني *** فمضيت ثُمَّةَ قلت لا يعنيني "
هذا من الحكمة، المعنى ولقد أمر على لئيم يسبني فأمضي .
طيب هذا الوجه الأخير ما ذكرناه في الشرح .
طيب نقرأ درس جديد الآن ، فوائد حديث أبي هريرة انتهينا منها أظن؟
الطالب : نعم.
الشيخ : انتهينا منها .
هل تكلمنا على قوله : ( فقد عصى الله ورسوله ) حيث جمع بين الله عز وجل بين معصية الله ورسوله بالواو؟
الطالب : نعم.
الشيخ : تكلمنا عليها، ماذا قلنا يا سلامة؟
الطالب : قلنا إنه يجوز إقران اسم الرسول صلى الله عليه وسلم مع الله في الأحكام الشرعية.
الشيخ : في الأحكام الشرعية، أما في الأمور الكونية فلا يجوز، صح؟ طيب.
الطالب : يجوز بحرف .. !
الشيخ : لا ، على التساوي.
الطالب : الأمور الكونية ؟
الشيخ : الأمور الكونية مثل ما شاء الله وشئت أو هذا من الله ومنك أما الأمور الشرعية فلا بأس .
الطالب : لو عطف : الله ورسوله ؟
الشيخ : هو عطف الرسول على الله .
الطالب : على الله بحق امرئ!
الشيخ : إيه لا بأس ، الممنوع في الأمور الكونية .
الطالب : شيخ يقول: فإنهما أمرا ؟
الشيخ : صح هذا شرعي، لكن في مقام الخطبة مثلا أو الكلام الذي ينبغي التوسع فيه هذا اختصار ينبغي أن يوسع، فإن الله ورسوله أمرا بذلك، أو فإن الله ورسوله أمرا بذلك، أو فإن الله أمر بذلك ورسوله ثلاثة أوجه .
الطالب : ...
الشيخ : إي نعم ، قال : ( بئس خطيب القوم أنت ) : قال العلماء لأن هذا الرجل أوجز في مقام يقتضي البسط ، لأن مقام الخطبة ينبغي فيه التوسع إيه نعم ولا هذا الرسول : ( فقد عصى الله ورسوله ).
وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن كان صائماً فليصل ، وإن كان مفطراً فليطعم ) . أخرجه مسلم أيضاً . وله من حديث جابر رضي الله عنه نحوه وقال : ( فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك ) .
" قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دعي أحدكم فليجب ) " :إذا دُعي ولم يبين النبي صلى الله عليه وسلم ماذا دعي إليه ، وعلى هذا فيكون مطلقاً ، أي : غير مقيد بالدعوة إلى وليمة العرس .
وقوله: ( فليجب ) أي: فليجب الداعي والام هنا للأمر، وسُكِّنت لأن القاعدة : " أن لام الأمر إذا جاءت بعد الفاء والواو وثم فإنها تسكّن ، وفيما عدا ذلك تكسر ، أما لام التعليل فإنها تكسر دائماً حتى لو جاءت بعد الواو وثم والفاء " : قال الله تعالى : (( ليكفروا بما أتيناهم ولِيتمتعوا )) ، ولا يجوز أن تقول: ولْيتمتعوا، لأن اللام في قوله: (( ولِيتمتعوا )) للتعليل لو كانت للأمر لسكّنت، قال الله تعالى: (( فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر )) .
وقال تعالى: (( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ولْيطوفوا بالبيت العتيق )) وهنا قال فليجب على القاعدة .
( فإن كان صائما فليصل ) : إن كان صائما أي المدعو فليصل أي : فليدعو.