باب : من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه
تتمة شرح الحديث : حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حسين المعلم قال حدثنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
نعم ، الثاني ، انتفاء لكماله ، وليس لأصله .
2 - تتمة شرح الحديث : حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن حسين المعلم قال حدثنا قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه أستمع حفظ
فوائد.
أنه ينبغي للإنسان أن يعامل الناس بهذه المعاملة ، لا تعاملهم بشيء لا تحب أن يعاملوك به ، ولهذا جاء بالحديث الآخر : (من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه ) .
فإن قال قائل : كيف نجمع بين هذا الحديث وبين حديث : ( إبدأ بنفسك ) ؟.
فيقال : لا منافاة أنت أحب لأخيك من التقدم ما تحب لنفسك ، لكن لست مأمورا بأن تقدمه على نفسك ، لكن باب الإيثار شيء آخر ، والإيثار إما أن يكون بالواجب ، أو بالمستحب أو بالمباح ، فالإيثار بالواجب حرام ، لأته يتضمن إسقاط الواجب ، مثال ذلك : إنسان معه ماء يكفي لوضوء رجل واحد ، وليس هو على وضوء ولا رفيقه على وضوء ، فإن آثر به رفيقه تيمم ، وإن توضأ به اكتفى به ، فهل يؤثر بذلك رفيقه ويتيمم ؟، لا ، لأنه يجب عليه استعمال الماء ، والإيثار مستحب فقط .
وأما الإيثار بالمستحبات فمثل : أن يكون الصف الأول فيه مكان لرجل واحد ، وأتيت أنت ورفيق لك ، فهل تؤثره في هذا المكان أو تقدم نفسك عليه ؟.
نقول : قدم نفسك لأن الإيثار بالقرب لا ينبغي ، فإنه قد يؤذن بزهد الإنسان فيها ورغبته عنها ، لكن هذا في ترك مستحب ، فإذا كان ترك المستحب هنا ، يترتب عليه مصلحة أعظم منه ، أي من فعل المستحب فلا بأس بالإيثار ، كما لو كان معك أبوك ، فلو تقدمت عليه كان في نفسه شيء عليك ، فهنا نقول تقديمه أفضل ، وكذلك لو كان في تقديمه تأليف لقلبه ،كما لو كان رجلا أميرا أو وزيرا وما أشبه ذلك مما يعتقد أنك لو تقدمت عليه لكان يعني ذلك إهانته ، فهنا درء المفسدة أولى من جلب المصلحة .
وأما الإيثار بالمباح فإنه مسنون مستحب لما في ذلك من الإحسان إلى الغير والتخلق بالأخلاق الفاضلة ، ولهذا امتدح الله الأنصار الذين قال فيهم : (( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة )) . نعم.
قول شيخ الإسلام كلما ورد نفي الإيمان عن الفعل دل على وجوبه هل هذا صحيح.؟
الشيخ : نعم هذا صحيح
السائل : ...
الشيخ : كل شيء ينفى فإنه لا يمكن أن ينفى بانتفاء مستحب فيه ، بل لا ينفى إلا بانتفاء واجب فيه ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) إذا فاتحة الكتاب واجبة ، ( لا صلاة بغير طهور ) إذا الطهور واجب ، ( لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان ) إذا الصلاة ممنوعة ، والتخلي عن مدافعة الأخبثين وتناول الطعام أمر واجب ، لكن هل تصح صلاته أو لا تصح ؟. فيها نزاع بين العلماء .
السائل : ...
الشيخ : هذا صحيح ، كل شيء ينفى لوجود شيء فإنه يدل على تحريم فيه ،و كل شيء ينفى لانتفاء شيء فإنه يدل على وجوبه فيه .
السائل : ...
الشيخ : نعم .
كون الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس هل ينافي الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".؟
الشيخ : ليس معناه أنك تحب أن يكون مثلك ، المعنى كما تحب لنفسك الخير فأحبب له الخير ولا تحسده ، وليس المعنى أن يزاحمك في ما أنت فيه ، إبدأ بنفسك.
5 - كون الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس هل ينافي الحديث:" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".؟ أستمع حفظ
وجود ماء لا يكفي إلا لغسل رجل واحد وأنا أريد أن أغتسل للجمعة وصاحبي يريد أن يغتسل من الجنابة فمن يقدم.؟
الشيخ : نعم .
السائل : وأردت أن أغتسل للجمعة ومعي صديق يريد أن يغتسل من الجنابة أو غسل واجب ، فأقدمه ؟
الشيخ : الماء لمن ، لك ؟.
السائل : ليس لي ولا له ، بيننا .
الشيخ : بينكم ؟، اقترعا عليه ، وإن قدمته فهو أفضل ، لأن غسله واجب عن حدث ، فهو أولى منك .
6 - وجود ماء لا يكفي إلا لغسل رجل واحد وأنا أريد أن أغتسل للجمعة وصاحبي يريد أن يغتسل من الجنابة فمن يقدم.؟ أستمع حفظ
من تقدم للصف الأول وقد تقدم له شخصان قبله فسبقهما فما حكمه.؟
الشيخ : يتعازمون ، شلون يتعازمون ؟.
السائل : كل واحد يقدم الثاني ، لكن لا يتقدم ، دخلت بينهم وتقدمت ، فكان في أنفسهم شيء علي ، فهل علي شيء .؟
الشيخ : هم معذورون إذا صار في أنفسهم شيء عليك ، المكان هم أحق به منك الآن ، لأنهم تقدموا إليه ، لكن واحد يقول تقدم والآخر يقول تقدم أنت ، إلا إذا كان قصدك تفك النزاع عاد ما أدري ، على كل حال اترك ، لا شك أنا لو وقعت منك علي أنا وصاحبي لوجدت في نفسي عليك .
إي نعم ، أخذنا ثلاثة ؟.
الطالب : نعم .
الشيخ : نعم .
باب : حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان
حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده
9 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده أستمع حفظ
حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ح و حدثنا آدم قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين
الشيخ : هذا الحديث فيه دليل على وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتقديمه محبته على كل أحد حتى على الولد والوالد والنفس ، والنفس يدخل في قوله : ( والناس أجمعين ) .
ولهذا لما قال عمر : والله إنك لأحب إلي من كذا وكذا إلا من نفسي قال : ( ومن نفسك ) فقال : ومن نفسي ، قال : ( الآن يا عمر ).
فالواجب أن نقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على محبة كل أحد ، على محبة الولد والوالد والأهل والمال والنفس أيضا .
ولكن إذا قال قائل : كيف الطريق إلى ذلك ؟. وما هي العلامة ؟.
العلامة هي أن تقدم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام على هوى نفسك ، فإن هذا أقرب علامة على أن الرسول أحب إليك من نفسك ، إذا أمر رسول الله بشيء ونفسك تهوى أن لا تفعل ، أو نهى عن شيء ونفسك تهوى أن تفعله ، ثم خالفت النفس معناها أن الرسول عليه الصلاة والسلام أحب إليك من نفسك ، وإلا لاتبعت هوى نفسك وتركت أمر الرسول ، هذه من العلامات .
ثم أن الإنسان كلما ازداد استحضارا لمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أعماله وأخلاقه فإنه تزداد محبته للرسول ، يعني لو كنت تستشعر عند الوضوء والصلاة والصيام وغيرها من العبادات أنك بذلك متأس بالرسول عليه الصلاة والسلام ومتابع له ، وكذلك في معاملة للناس بالأخلاق الفاضلة والإحسان إليهم أنك متأس بالرسول صلى الله عليه وسلم ، لكان ذلك ينمي محبتك له ويجعلك تابعا له متابعة تامة ، نعم .
وفيه أيضا في الحديث الأول : جواز الحلف بدون استحلاف لقوله : ( فوالذي نفسي بيده ) .
والحلف بدون استحلاف لا ينبغي إلا لسبب ، فمن الأساب أهمية الموضوع ، أهمية الموضوع تقتضي أن الإنسان يحلف عليه وإن لم يستحلف توكيدا له ، وهذا لاشك أنه من أهم ما يكون .
ومنها : إنكار المخاطب كما قال تعالى : (( زعم الذين كفروا ألا يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن )) .
ومنها : تشكك المخاطب ، فإنه ينبغي أن تحلف لزوال شكله كما في قوله تعالى : (( ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق )) وإلا فالأفضل ألا تحلف ، احفظوا أيمانكم .
10 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ح و حدثنا آدم قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين أستمع حفظ
ما قولكم في من يقول أن كثرة الحلف عبادة وأنه تعظيم لله.؟
الشيخ : نعم .
السائل : فمن حلفوا بالله عز وجل عظمه فكان عبادة له ؟ .
الشيخ : نعم، ومن ذكر الله ؟
السائل : كذلك عبده .
الشيخ : لماذا لا يذكرون الله ؟، الحلف للتأكيد ، ومن أجل تعظيم الله صار الحلف به مؤكدا لهذا الخبر ، وإذا كان كذلك فلا داعي له ، ولهذا قال بعض المفسرين في قوله تعالى : (( واحفظوا أيمانكم )) قال : لا تكثروا الحلف ، وهذا حق ، والله تعالى ذم من كان هذا دأبه : (( ولا تطع كل حلاف مهين )) فتعظيم الله بغير ذلك ، نعم .
قول عمر للنبي صلى الله عليه وسلم :( الآن أنت أحب إلي من نفسي )فسره بعضهم بأنه الآن اكتمل الإيمان.؟
الشيخ : نعم صحيح ، لأنه لا يكمل الإيمان حتى يكون الرسول أحب إلى الإنسان من نفسه .
السائل : قبله كان إيمانه ناقصا .
الشيخ : لا ، ربما يظن عمر أن هذا هو كمال الإيمان ، ربما يظنه كمال الإيمان ، ولهذا لما قال الرسول : ( حتى من نفسك ) انقاد ، وقال : حتى من نفسي .
12 - قول عمر للنبي صلى الله عليه وسلم :( الآن أنت أحب إلي من نفسي )فسره بعضهم بأنه الآن اكتمل الإيمان.؟ أستمع حفظ
هل زيارة القبور تكون بنية الاستغفار لهم فقط.؟
الشيخ : وشلون .
السائل : عندما يزور الإنسان قبر فهو يذهب إليه بنية الاستغفار .
الشيخ : يذهب إليه بنية الامتثال لأمر الرسول .
السائل : نعم، امتثال الرسول ويستغفر له.
الشيخ : لأنه قال : ( زوروا القبور فإنها تذكر الآخرة ).
السائل : وليستغفر لهم .
الشيخ : وليتذكر الآخرة .
السائل : نعم .
الشيخ : ويسلم عليهم بالسلام المعروف .
السائل : ويستغفر لهم؟،
الشيخ : ويستغفر لهم ، هو يقول : ( اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ).
السائل : طيب زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لقبر أمه .
الشيخ : أمه ؟.
السائل : أذن الله للنبي صلى الله عليه وسلم أن يزور قبر أمه ، ما وجهه ؟.
الشيخ : دون أن يستغفر .
السائل : إيش الفائدة ؟.
الشيخ : إيه ، الفائدة الاعتبار ، ولهذا قال العلماء : يجوز زيارة قبر الكافر للاعتبار .
السائل : طب في هناك حديث آخر يقول ، معنى الحديث : ( مروا على قبور الكفار والمشركين مرور الكرام ) يعني المرور بسرعة ، لأنها محل عذاب .
الشيخ : والله ما أدري ، هو مرور الكرام ترى ما هو مرور الكرام بسرعة ، الكريم يبطئ عشان ينفع الناس ويطعمهم .
السائل : لا ، المرور بسرعة ، معنى الحديث ، أن قلت معنى الحديث ، لا يحضرني لفظه .
الشيخ : لا ، هو الرسول أوصى رجلا أنه لا يمر بقبر عامري ولا قرشي إلا بشره بالنار .
السائل : طيب محل هذا ، يعني الإنسان يذهب يزور قبور المشركين .
الشيخ : إذا كان للاعتبار ، يعني افرض أن هذا الكافر مثلا معظم في قومه سيدا في قومه ثم بعد ذلك يكون تحت الأرض ،
السائل : يعني إذا ذهبنا ما فيها شيء ؟.
الشيخ : للاعتبار ، شرط ، لكن أنا أخشى أنك تذهب للاعتبار ويظن أصحابه أن ذلك من باب التعظيم له ، فينفتح علينا باب شر ، نعم.
باب : حلاوة الإيمان
حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار
الشيخ : ( حلاوة الإيمان ) الإيمان له حلاوة وليست حلاوة حسية يذوقها بلسانه ولكنها حلاوة معنوية يذوقها بقلبه ، وهو التلذذ بالإيمان وانشراح الصدر بالإسلام والطمأنينة وما أشبه ذلك ، مما يكاد الإنسان يعجز عن تصويره ، لأن هذا من الأمور المعنوية القلبية التي لا يمكن أن تصورها .
وللايمان حلاوة حتى أنه الإنسان بعض الأحيان يجد حلاوة الإيمان ، وبعض الأحيان تضعف هذه الحلاوة ، حسب ما يكون في القلب من التعلق بالله عز وجل والاتصال به ، فحلاوة الإيمان لها علامة :
أولا : ( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما )، جعلنا الله وإياكم كذلك : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، فيعظم الله ورسوله أكثر من تعظيم غيرهما ، ويطيعهما أكثر من طاعة غيرهما ، وهكذا .
الثاني : ( وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ) والمعنى : أن لا يكون سبب محبته لذا المرء سبب آخر ، مثل أن يحبه لقرابة أو لصداقة أو لإحسانه إليه أو ما أشبه ذلك ، يعني بحيث يكون محبته لهذا الرجل ليست لأي شيء موجب للمحبة إلا لله ، ولكن أن يحب المرء لا يحبه إلا لله أي لقيامه بعبادة الله ، وهذه المسالة أدت ببعض الناس ولا سيما بين النساء أدت إلى أن تكون المحبة لله أو في الله محبة مع الله نسأله الله العافية ، حتى يتعلق قلبه بهذا المحبوب أكثر مما يتعلق بالله عزوجل ، ويكون دائما هو الذي على فكره وذكره يقظان ونائما ، وهذا ليس محبة لله ، هذا محبة مع الله ، فهو نوع من الشرك ، ولهذا يجب على الإنسان إذا أحس بنفسه هذا الشيء أن يتخلى عنه بأي سبب ، لكن بأي سبب من الأسباب المباحة لا من الأسباب المحرمة بحيث يعتدي على ذلك الرجل أو تعتدي المرأة على تلك المرأة بظلم أوما أشبه ذلك، لأنه بعض الناس يداوي هذا الشيء بشر، ماذا يصنع ؟ يسيء إلى هذا الشخص أو تسيء المرأة الى هذه المرأة من أجل أن تقع بينهما عداوة وبغضاء ، هذا غير صحيح ، الدواء بهذا دواء بالمحرم والتداوي بالمحرم عند العلماء ؟.
حرام ، لكن يتلهى عن ذلك بمحبة الله ورسوله ، يطالع مثلا السيرة ، يطالع التاريخ ، يتلهى بأشياء أخرى حتي يتزن أو تتزن محبته لهذا الشخص الذي تعلق به حتى أصبح محبا له مع الله لا محبا له لله .
طيب ( أن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )، هل هذا خاص بمن كان كافرا ثم أسلم؟، أو أن المراد أن يعود في الكفر أن يكون كافرا وإن كان لم يجر عليه الكفر؟.
الطالب : الثاني .
الشيخ : الظاهر الثاني . ويدل لهذا قول شعيب لقومه : (( قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا )).
هل نقول إن شعيبا كان على الكفر؟، لا ، لكن المعنى أننا لا نتصف بهذا الوصف .
قالوا ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا وأنهارا ) المعنى ؟،
ليس المعنى أنها أولا كانت مروجا وأنهارا ثم تعود ، بل المعنى حتى تصير مروجا وأنهارا ، فالظاهر أن قوله : ( أن يعود في الكفر ) يعني أن يصير فيه وليس المراد أنه كان كافرا ثم أسلم ، نعم .
( كما يكره أن يقذف في النار ) وكم من أناس عرض عليهم الكفر أو القذف في النار فاختاروا القذف في النار ، هذا يدل على أنهم وجدوا حلاوة الإيمان ، ولكن يقال : لو أن رجلا أكره على الكفر أو يقذف في النار ، فهل له أن يكفر ؟.
نعم يكفر بلسانه فقط لقوله تعالى : (( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان )) طيب .
15 - حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار أستمع حفظ
ما نوع محبة النبي صلى الله عليه وسلم.؟
الشيخ : لا، ليس محبة مع الله ، محبتنا للنبي عليه الصلاة والسلام محبة رسول ، ولولا أنه رسول الله ما كان لنا أن نحبه هذه المحبة ، فمحبته تابعة لمحبة الله وليست مع الله .
السائل : يعني ليست محبته في الله يا شيخ .
الشيخ : نعم ؟ .
السائل : ليست مع الله وليست في الله .
الشيخ : لا ، هي في الله لا شك .
السائل : يعني محبة خاصة .
الشيخ : محبة في الله لا شك ، ومحبة لله أيضا ، لكن ليست محبة مع الله بمعنى أننا لا نقول إننا نحب الرسول كما نحب الله تعالى محبة أصيلة ، لكن أحببناه لأنه ؟
السائل : لأنه رسول الله .
الشيخ : لأنه رسول الله ، وحبنا إياه لأنه رسول الله يكون محبتنا للذي أرسله أشد .
السائل : نعم .
الشيخ : أشد لأن محبة التابع دون محبة المتبوع ، فنحن أحبننا الرسول لأنه رسول الله ، فيكون محبتنا للذي أرسله أعظم .
ما حكم محبة الله على الطريقة الصوفية.؟
الشيخ : هذا غلط .
السائل : نرى كشعر رابعة مثلا ؟،.
الشيخ : أقول هذا غلط سلكه بعض الصوفية ، وإذا قرأت كلامهم قلت هذه محبة عشق وهذا ليس هو المقصود ، المقصود محبة إجلال وإعظام ، إجلال وإعظام لله عز وجل لا محبة عشق ، والإنسان يفرق بين محبته للعالم ومحبته لامرأة جميلة ، أليس كذالك ؟
السائل : بلى .
الشيخ : فهناك فرق بين هذا وهذا ، ولذلك الصحيح أنه لا يوصف الله بذلك لا منه للخلق ولا من الخلق له ، وأن هذا ممنوع في جانب الله ، نعم.
ما حكم العشق الذي يقع فيه حتى بعض الأخيار.؟
الشيخ : والله على كل حال الإنسان ، الإنسان على نفسه بصيرة ، ولا يمكن أن تجعل لهذا قاعدة عامة ، بحيث تتهم كل إنسان يخلو بزميله يعتبر خلوة عشق مثلا ، ما يمكن تأخذ هذا قاعدة عامة ، ولكن الإنسان على نفسه بصيرة ، إذا أحس من نفسه أن هذه المحبة ستنقلب إلى محبة عشق فالواجب عليه أن ينقذ نفسه .
السائل : تعلم بالقرائن يا شيخ ، بكثرة ترددهم مع بعض .
الشيخ : ما هو بكل حال ، ما هو بكل حال أنها محبة عشق ، حتى لو كان دائما يروحون جميعا ويأتون جميعا ما هو بدليل ، ولا يجوز أيضا أن نتهم الإنسان بمجرد هذا حتى يتبين من القرائن ، وحينئذ ننصحه قبل أن نتهمه ، ونقول : احرص على نفسك وتجنب ما فيه الخطر وما أشبه ذلك .
السائل : العلاج يا شيخ ؟.
الشيخ : العلاج كما قلت لك ، ابعد لكن لا تعتدي ، أبعد ، تلاهى بغيره ولا تعتدي عليه .
السائل : شيخ الإسلام يقول : يفرق بينهما حتى إذا كان في بلد فينتقل من ذاك البلد .
الشيخ : هذا المبتلى ، هذا المبتلى بعشق المردان ، أما الإنسان الطبيعي بعض الناس يعني لو يجيه أجمل الناس ما يهمه كأنه أقبح الناس أو كأنه ولد من أولاده ، النفوس تختلف لكن لا شك أنه الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، وأنهم كما قال بعض السلف : " إنه أشد فتنة من العذارى " وهو يحذر النظر إلى أبناء الملوك ، لأن أبناء الملوك يكونون دائما منعمين مترفين الثياب جميلة والوجوه كذلك تنظف دائما ، فيخشى منه .
ما حكم اتخاذ البواب على البيت.؟
الشيخ : إيه ، إي نعم صحيح ، هذا أحيانا ، أحيانا الرسول يجعل الإنسان على الباب يمنع الناس إلا بإذن ، لكن لعارض ، لعارض ، ما هو دائما .
السائل : كان الصحابة يتأسون بذلك ... ؟.
الشيخ : أقول لا بأس أن يتخذ الإنسان بوابا أحيانا ، لا بأس .
السائل : ...
الشيخ : إي نعم ، نعم .
قول معاذ في الحديث:( أفلا أبشر الناس )هل يدخل في السؤال المنهي عنه في قوله تعالى:(( لا تسألوا عن أشياء)).؟
الشيخ : ما تقولون في هذا السؤال ، يقول : هل إن قول معاذ : ( أفلا أبشر الناس ) من باب السؤال الذي لا ينبغي ، فهو يدخل في قوله : (( لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم ))، فلو أنه سكت حتى يبلغ الحديث بدون أن ينهى عن تبليغه ، ابن داود ؟.
السائل : فيه قرينة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره فيما بينه وبينه ، هذا قرينة على أنه ...
الشيخ : إيه ، طيب ؟.
السائل : ليس منهيا عنه ، وليس من هذا الباب لأن المراد بقوله : (( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم ))، أنكم تسألوا عن أشياء لم يأت فيها شيء ثم تفرض بسبب سؤالكم ، وهنا لا فرض .
الشيخ : إيه ، يعني هنا قد أتى النص به .
السائل : نعم ،
الشيخ : إي نعم ، وإلا مجرد كون معاذ مع الرسول صلى الله عليه وسلم رديفا له ، ما يقتضي أن يكون سرا ، وقد رضي الله عنه رديف وقد كان ابن عباس رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال له : ( يا غلام ألا أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ... ) إلى آخره .
20 - قول معاذ في الحديث:( أفلا أبشر الناس )هل يدخل في السؤال المنهي عنه في قوله تعالى:(( لا تسألوا عن أشياء)).؟ أستمع حفظ
ما الفرق بين الحسد والغيرة.؟
الشيخ : إيه، الحسد : كراهة الإنسان نعمة الله على غيره ، والغيرة أن يغار على دين الله ، نعم ابن داود ؟.
السائل : في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما ضربت عائشة الإناء الذي بيد رسول المرأة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فكسرته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( غارت أمكم ) .
الشيخ : نعم .
السائل : وفي حديث عمر أيضا غيرة ، فآخذ عائشة ولم يؤاخذ عمر .
الشيخ : فرق عظيم يا بن داود لا يخفى على مثلك .
السائل : إيش الفرق .
الشيخ : الفرق أن هذا غيرة لدين الله عمر ، ماله حظ نفس ، لكن عائشة لها حظ نفس ، ما تريد أن واحد يزاحمها نعم ،
السائل : ... النبي صلى الله عليه وسلم لا يمازح أحد .
الشيخ : لا أبدا عائشة كما تعرف غيرتها رضي الله عنها ، نعم .
ما حكم تسمية السيارات كالقصواء قياسا على تسمية الدواب.؟
الشيخ : إيش ؟
السائل : بعض الأخوة يسمي السيارة القصواء ، يقول هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمي دوابه ؟
الشيخ : ما يخالف نقول سمه ، سمها لكن القصواء اسم بعير رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ولا لها معنى أنك تسميها القصواء .
السائل : ...،
الشيخ : التسمية من السنة أنه الإنسان يسمي أسحلته يسمي سلاحه يسميه مثلا أو يسمي مركوباته يسمي بيته نعم ، يسمي ساعة إذا كان عنده ساعتين فأكثر ، نعم يسمي ثوبه ، ما فيه ...
السائل : ما اسم الساعة عندكم ؟.
الشيخ : الساعة الإلكترونية ، نعم .
انتهىى الوقت ،
السائل : ...،
باب : علامة الإيمان حب الأنصار
حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة قال أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار
الشيخ : ( آية الإيمان ) يعني علامته ، ( وآية النفاق ) يعني علامته ، وفي هذا دليل على أن الإيمان له علامة والنفاق له علامة .
ودليل على أن حب الأنصار من الإيمان ، وعلى رأس الأنصار الأنصار الذين كانوا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ثم هناك أنصار كثيرون حتى في الأمم السابقة ، فالحواريون قالوا لعيسى : (( نحن أنصار الله )) فكل من أحب أنصار الله سواء كانوا معينين بالشخص أو معينين بالوصف فإن هذا يدل على على إيمانه .
وكل من أبغض أنصار الله المعينين بالشخص أو بالوصف فإن هذا دليل على نفاقه والعياذ بالله ، نعم . خالد ؟.
السائل : المراد بالأنصار أنصار الله أو القبيلة ؟.
الشيخ : لا ، المراد الأنصار الذين ناصروا الرسول ، والأنصار الذيمن نصروا الرسول بعد الهجرة وقبلها حين بايعوه هم من الأوس ومن الخزرج .
السائل : ومن بعدهم يا شيخ ؟.
الشيخ : نعم ، ومن بعدهم عاد من الأوس والخزرج وغيرهم ، فقلت لكم الأنصار معينون بالشخص وبالوصف ، نعم .
السائل : هل المراد بالنفاق النفاق الأكبر مخرج من الملة ؟
الشيخ : لا ، ليس بالظاهر ، لكن لا شك أن النفاق الأكبر أن أبغض من يكون عندهم أنصار الله ، المنافق نفاقا أكبر أبغض من عنده من ينصروا الله .
24 - حدثنا أبو الوليد قال حدثنا شعبة قال أخبرني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار أستمع حفظ
حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرًا وهو أحد النقباء ليلة العقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك
الشيخ : المبايعة هي المصافحة ، لأنها مأخوذه من الباع وهو الذراع ، وكانت العادة أنهم يبايعون بمد اليد كما قال الله تعالى : (( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم )) .
وهذه البيعة تسمى بيعة النساء لأن الله تعالى قال : (( يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألا يشركن بالله شيئا ...)) إلى آخره .
وفي قوله : ( ولا تعصوا في معروف )، ولم يقل ولا تعصوني ، لأن ذلك أعم ، يعني لا تعصوا الله ولا تعصوني .
وقوله : ( في معروف ) لا يظن الظان أن لها مفهوما وهو : واعصوني في المنكر ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يمكن أن يأمر بمنكر ، ولكن هذا القيد لبيان الواقع والحال ، وهي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يأمر إلا بمعروف .
ونظير هذا قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم )) فهل لها مفهوم ؟. يعني وإذا دعاكم لما لا يحييكم فلا تجيبوه ؟.
لا ، لكنها لبيان الواقع والحال ، وهو أنه لا يدعوكم إلا لما يحييكم .
ونظير ذلك أيضا قوله تعالى : (( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم )) اعبدوا ربكم الذي خلقكم ، هل لها مفهوم ، يعني : ولا تعبدوا ربكم الذي لم يخلقكم ؟. أجيبوا .
الطلاب : لا .
الشيخ : لا ، ولكن هذا لبيان الواقع والحال ، يعني هو الذي خلقكم .
وهذه مسألة ينبغي لطالب العلم أن ينتبه لها ، ويسمى هذا القيد عند العلماء القيد الكاشف يعني الصفة الكاشفة المبينة للواقع والحال .
وقوله عليه الصلاة والسلام : ( فمن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ) أخذ العلماء من هذا : أن الحدود كفارة للذنوب ، يعني أن الإنسان إذا زنى وأقيم عليه الحد كان ذلك كفارة له ، ما لم يزن مرة أخرى ، فإذا زنى مرة أخرى احتاج إلى توبة أو كفارة .
وقوله : ( عوقب به بالدنيا ) يعم العقوبة البدنية التي من فعل الخلق كالحدود والتعزيرات ، وكذلك العقوبة القلبية أو العقوبة البدنية التي من الله فكلها عقوبة قال الله تعالى : (( ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيدكم ويعفو عن كثير )) .
قال : ( ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه ) فبايعناه على ذلك . هذا العموم ليس مرادا ، لأن قوله : ( من ذلك ) المشار إليه ما سبق ومنه الشرك بالله ، والشرك بالله لا يدخل في هذه العبارة لماذا ؟ .
لأن الله يقول : (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))، فيستفاد من هذا أن النصوص قد تأتي عامة ويراد بها بعض أفراد العموم لا كل أفراد العموم ، ويسمى عند بعض الفقهاء أو عند بعض الأصوليين العام الذي أريد به الخاص .
وفي هذا الحديث أيضا دليل على أن فاعل المعاصي قد يستر وقد يكشف ، وهو الواقع فإن الإنسان قد يستر الله عليه ويفعل المعاصي الكثيرة ولا يطلع عليه أحد ، وقد يفعل المعاصي ويطلع عليه الناس أحيانا ، يطلعون عليه من جهة حاله ووجهه وتصرفاته ، وأحيانا هو بنفسه ينطق وإن لم يختر بأنه فعل كذا وكذا .
وما من إنسان يفعل معصية إلا أظهرها الله كما قال حسن البصري - رحمه الله : " إلا الله تعالى على صفحات وجهه وفلتات لسانه " قد يفلت ويقول كلمة تدل ما حصل من المعصية ، ولهذا ينبغي للإنسان أن يكثر دائما من استغفار الله ، طلب المغفرة ،نعم .
السائل : ...
الشيخ : لا ، الهمزة على كرسي .
السائل : ...
الشيخ : لا مهو أنا عندي على كرسي ، كرسي . القاعدة الإملائية هكذا .
25 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله أن عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان شهد بدرًا وهو أحد النقباء ليلة العقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وحوله عصابة من أصحابه بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه فبايعناه على ذلك أستمع حفظ
حب الأنصار هل هو عام أو خاص بالنصرة أو بالأفراد.؟
السائل : يا شيخ ( ومن أصاب من ذلك شيئا ) طبعا نخرج التوحيد يعني ...
الشيخ : لا ، ما نخرج التوحيد ، نخرج ( ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله )، الأخيرة يعني ، إيه ،
السائل : ... ( فعوقب عليه في الدنيا ) الأشياء التي يعاقب بها الإنسان ؟.
الشيخ : نعم ، حتى الشرك يعاقب عليه في الدنيا ، يقتل المرتد .
السائل : ...
الشيخ : يقاتل حتى يعطى الجزية إن كان من أهل الجزية أو يقاتل مطلقا إن لم يكون من الجزية ...
قولكم بيعة النساء كيف ذلك وفي الحديث :( وحوله عصابة من أصحابه).؟
الشيخ : هذه قلت لك يسميها العلماء ، بل إنها حتى في ألسنة الصحابة يقولون : بيعة النساء ، يسمونها بيعة النساء .
السائل : بايعوا بالنيابة عن النساء ؟.
الشيخ : لا ، الله يهديك ، هذه بيعة النساء يعني التي بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء عليها ، يعني بايع النساء ، وبايع الرجال ، لكن أصلها في القرآن نزلت للنساء ، فلهذا يطلق عليها بيعة النساء ، نعم .
باب : من الدين الفرار من الفتن
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن
الشيخ : كأني بكم ستخطئون الأخ مصطفى ، لأنه رفع خبر كان : يوشك ، ونصب اسمه ، قصدي نصب اسم يكون ورفع خبرها ، أليس كذلك ؟.
السائل : لا .
الشيخ : لا ؟.
السائل : تقديم الخبر على اسمه .
الشيخ : هذا إيش ، الجواب عن ؟.
السائل : من تقديم الخبر .
الشيخ : من تقديم الخبر على الاسم ، ولهذا قال : ( غنم يتبع بها شعف )، وهذا واضحة .
طيب ويجوز في غير هذا التركيب ، يجوز أن تقول : خير مال المسلم غنم ٌ، فيجعل خير مبتدأ ، وغنم خبر .
السائل : عندنا : غنما .
الشيخ : غنما ، سبحان الله ، المهم هو يجوز من حيث التركيب هذا وهذا ، طيب .
( شعف الجبال )، يعني أعلاها ، و ( مواقع القطر ) يعني مواقع الأمطار كالرياض والسهول والشعار ، وهذا متى ؟.
يقول : ( يفر بدينه من الفتن ) يعني أنه في المدن والقرى يخشى على نفسه فيخرج بغنمه إلى شعف الجبال ومواقع القطر ، يفر بدينه من الفتن .
وقوله عليه الصلاة والسلام : ( يوشك ) يعني يقرب وهذا حصل منذ حصلت الفتنة بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما وما بعد ذلك . فإن من الناس من اعتزل وصار بعيدا عن هذه الفتن كلها .
ويؤخذ من هذا الحديث أن الواجب على المرء المحافظة على دينه قبل أن يحافظ على ترف بدنه .