باب : الجهاد من الإيمان
تتمة شرح الحديث : حدثنا حرمي بن حفص قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عمارة قال حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل
قال الزهري : إنه قتل شهيدا ، لأن اليهود وضعوا له سما في عام خيبر ، وأكلوا من الشاة التي أهديت له ، وجعل فيها سما عظيما في ذراعها ، لأنهم : سألوا ما الذي يعجبه من الشاة ؟. قالوا : الذراع ، فجعلوا فيه سما كثيرا ، ولكنه لاكها ولم يبلعها ، لفظها ، وأكل بعض الصحابة معه ومات ، وفي مرض موته قال : ( ما زالت أكلت خيبر تعاودني ، وهذا أوان انقطاع أبهري أو قال الأبهر مني ) .
فأخذ الزهري رحمه الله من هذا أن اليهود عليهم لعنة الله إلى يوم القيامة قتلوا النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن أثر السم ما زال في لهواته كما قالت عائشة رضي الله عنها ، فيكون الله قد جمع له بين الرسالة والنبوة والصديقية والشهادة عليه الصلاة والسلام . إذا من ينتدب لنا في مراجعة الحديث ، كمال ، إن شاء الله ، طيب .
السائل : ...
الشيخ : إي هذا ذكره الأخ ، لكن ودنا شيء أصرح ، نعم يا منصور .
السائل : ...
السائل : إيه ، وهل تعلم أنها فعلت الكبائر أو البغي من الكبائر ؟.
هذه مسألة خاصة ، قضية خاصة الله أعلم بها .
2 - تتمة شرح الحديث : حدثنا حرمي بن حفص قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عمارة قال حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل أستمع حفظ
من خرج للغزو ثم أخذ من الغنيمة فهل ينقص أجره.؟
الشيخ : لا ، هو له الأجر كاملا ، لكن إن كان في أصل خروجه ، وفي نيته شيء من قصد الغنيمة ، هو ينقص أجره ، أما إذا كان خرج ولا في باله الغنيمة ولا همته ، أهم شيء أن تكون عنده كلمة الله هي العليا ، فهذا وإن غنم كثيرا فأجره تام .
السائل : باب .
الشيخ : دافع عن نفسك .
السائل : ...
الشيخ : أقول باب بارك الله فيك إذا سألوا ثلاث أسئلة فابدأ .
السائل : أظن سألوا اثنين فقط .
الشيخ : اثنين ، طيب .
هل في قوله تعالى:(( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ))إشارة إلى أنه سيموت مقتولا.؟
الشيخ : إيه .
السائل : ... في علاقة قتل اليهود عليهم لعنة الله ... أن النبي صلى لله عليه وسلم له علاقة في هذه الآية لقوله تعالى : (( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم )) ؟
الشيخ : هو ، لا ، ما أظن هذا ، أظن بأن هذا ، أن الله يقول عزوجل إذا هلك عليه الصلاة والسلام بموت أو أقتل انقلبتم على أعقابكم ، فهذا التنويع سبب لفقدانكم إياه .
4 - هل في قوله تعالى:(( أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ))إشارة إلى أنه سيموت مقتولا.؟ أستمع حفظ
باب : تطوع قيام رمضان من الإيمان
حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه
6 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه أستمع حفظ
باب : صوم رمضان احتساباً من الإيمان
حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا محمد بن فضيل قال حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه
8 - حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا محمد بن فضيل قال حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه أستمع حفظ
باب : الدين يسر ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة ) .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة ) .
9 - باب : الدين يسر ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة ) . أستمع حفظ
حدثنا عبد السلام بن مطهر قال حدثنا عمر بن علي عن معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة
الشيخ : قوله عليه الصلاة والسلام : ( إن الدين يسر )، هذا فيه أن الدين هو اليسر ، لم يقل إن الدين من اليسر ، أو إن اليسر من الدين ، قال : ( الدين يسر )، يعني فأخبر عن الدين ، نعم ، أخبر عنه بالمصدر ، كأن الدين هو نفسه اليسر ، وهذا يدل على أن التشريع الإسلامي كله يسر .
ولذلك نجد أن العبادات التي فرضها الله على عباده كلها يسر ، ابدأ بالطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج ، ثم إذا طرأ ما يوجب التيسير يسرت أيضا ، ثم إذا لم يؤت الإنسان من الفعل بالكلية سقط ، وهل شيء أيسر من هذا ، نعم ؟.
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعمران بن حصين : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنبك )، هذا يسر ، وكذلك أيضا في الطهارة توضئ واغتسل ، فإن لم تجد ماء أو كنت مريضا فتيمم ، هذا يسر .
في الزكاة تجدها يسر ، إذا ربح الإنسان أربعين ألفا لم يجب عليه إلا ، أو إذا كان مال الإنسان أربعين ألفا لم يجب عليه إلا ألف واحد ، ومع ذلك هذا الألف هل ضاع عليه سدا ، أبدا (( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة )) .
الحج ، واليسر فيه ظاهر ، لأن الله خصه بشرط الاستطاعة بقوله : (( من استطاع إليه سبيلا )) مع أن جميع العبادات هكذا ، وإذا عجز الإنسان بالكلية فماذا يكون ؟.
تسقط . تسقط عنه ، فالدين يسر ، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام .
لكن من شاد الدين وغالبه غلبه الدين ، ولذلك نجد أن الذين يشادون الدين يبتلون بأمور لا يستطيعونها ، سواء كان ذلك من الأمور الشرعية في وقت الوحي ، أو فيما كان من الأمور القدرية فيما بعد وقت الوحي ، فقوم موسى لما تشددوا في وصف البقرة ، شدد عليهم ، هذه الأمة كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهاهم أن يسألوا ، وقال : ( إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم فحرم لأجل مسألته )، كل هذا من أجل إيش ؟.
من أجل ألا يشددوا فيشدد الله عليهم ، بعد الوحي ما فيه تشديد شرع لأن الشريعة استقرت ، لكن قد يكون فيه تشديد قدري ، فمثلا إذا شدد الإنسان بالطهارة ربما يبتلى بالوسواس نسأل الله العافية ، والبلوى بالوسواس لا تظن أنا سهلة ، البلوى بالوسواس قد تصل بالإنسان إلى ترك الصلاة ، أو إلى ترك الوضوء ، ونحن يبلغنا من هذا شيء ، يستولي الشيطان على الإنسان - نعوذ بالله من الشيطان الرجيم - ثم يبقى يتوضأ إلى أن يخرج الوقت من أول الوقت إلى آخر الوقت ، ما يستطيع ، ويبكي ولا يستطيع .
عند الصلاة ما يستطيع فيبكي ويتضايق ويدع الصلاة كما يعني يبلغنا ، يبلغنا من الذين ابتلوا بهذا ، ما هو شيء فيه سند ، هذا تشديد ، وسببه والله أعلم أن الإنسان شدد أولا بأمر يسير ثم ازداد حتى شدد عليه .
( ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ) ثم قال : ( فسددوا وقاربوا ) قيل أن الواو هنا بمعنى أو ، سددوا : يعني أصيبوا من السداد وهو إصابة السهم ، وقاربوا : يعني أو قاربوا إذا لم تكن الإصابة ، والنتيجة والثمرة وأبشروا ، هذه النتيجة ، أبشروا بأن الأمر تام ، إذا سددتم إذا أمكن أو قاربتم إذا لم يمكن ، وأبشروا فإن أجركم تام لن يضيع .
( واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة )، هذا السير الحسي ، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام ضربه مثلا : أن السائر لا يشق على نفسه ، استعينوا بالغدوة أول النهار والروحة آخر النهار ، وشيء من الدلجة من الليل ، إذا وسط النهار موضع سير أو لا ؟.
السائل : لا .
الشيخ : لماذا ؟.
السائل : لأنه راحة .
الشيخ : لأنه محل راحة ، ريح نفسك ، شيء من الدلجة ، لا كل الدلجة ، لأن السير كل الليل صعب ، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إن المنبت لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى ) فسر في سيرك إلى الله في العبادات كما تسير في الطرق الحسية ، لا تتعب نفسك .
ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أرادوا أن يشددوا على أنفسهم ، حتى قال بعضهم : أصلي ولا أنام ، والثاني قال : أصوم ولا أفطر ، والثالث قال : لا أتزوج النساء ، فخطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال : ( ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ، إني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) كل هذا ولله الحمد بالتيسير ، والتنديد بالتشديد .
ولهذا اختلف العلماء في مسألة : لو اختلف العلماء ، أو اختلفت الأدلة ، وتعارضت الأدلة في مسألة ، ولم يتبين رجحان أحد الدليلين على الآخر وتساوت عند الإنسان ، فهل يأخذ بالأشد أو يأخذ بالأيسر ؟.
قال بعضهم : يأخذ بالأشد لأنه أحوط ، وأبرئ للذمة ، وقال بعضهم : يأخذ بالأيسر لأنه أوفق لمقاصد الشرع ، والأصل براءة الذمة . وقال بعض العلماء يخير ، وذلك لتعادل الأدلة والمعاني عنده .
والأقرب عندي أنه يأخذ بالأيسر ، لأنه هو الموافق للشرع ، فهو أوفق لروح الشريعة ، نعم ؟. سليم ؟.
10 - حدثنا عبد السلام بن مطهر قال حدثنا عمر بن علي عن معن بن محمد الغفاري عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة أستمع حفظ
كيف بمن هو من أهل العلم لكن لم يتزوج فهل هو من التبتل.؟
الشيخ : نعم ؟.
السائل : لكن ما تزوج ...
الشيخ : إيه ، نعم ، لكن شيخ الإسلام ابن تيمية هل ترك الزواج تعبدا وتقربا إلى الله ، كما أراد الصحابة ، الذين قال بعضهم : إني لا أتزوج النساء ، يحتمل أنه لعدم رغبته في النساء ، لكن إذا رأيت كلامه على الجماع وما يتعلق به ، قلت هذا الرجل له شهوة .
ويحتمل أن لانشغاله ، لانشغاله بالعلم ودفاعه عن الشريعة لم يتمكن من الزواج .
كيف يفسر اختلاف العلماء في مسائل الدين خاصة العقدية حتى كفر بعضهم بعضا.؟
الشيخ : طيب إيش المشكلة ، ما المشكل ؟.
السائل : المشكل لعله لما تقطع عليك الكلام ...
الشيخ : أقول ما وجه التعارض بين كون الدين يسرا واختلاف العلماء ؟.
السائل : ومع ذلك فقد اختلفوا في يعني : ( الدين يسر )، نعم قد جاء بذلك حديث .
الشيخ : هل قرأت أسباب اختلاف العلماء لشيخ الإسلام ابن تيمية : " رفع الملام " ، أو : " اختلاف العلماء وأسبابه وموقفنا منه " في النسخة ...
السائل : قرأت رفع الملام .
الشيخ : لا ، اقرأ أيضا النسخة التي صدرناها ، نسخة يعني طبعا هي مأخوذة ، في الأصل كلام شيخ الإسلام لكن فيها أمثلة مهمة ، اقرأها ، من مؤلفاتنا ، نعم ؟.
السائل : ...
الشيخ : نعم .
السائل : ...
الشيخ : الحمد لله ، طيب ، هذا أيضا الثالث ، السائل أحمد المجمل ، نعم .
هل التمثيل من الكذب وينطبق عليه تعريف الكذب.؟
الشيخ : أما التمثيل إذا نسب إلى شخص يعني إنسان يقوم بدور فلان ما ، وتكلم بكلام لم يتكلم به هذا الرجل ، فهذا كذب ما فيه إشكال .
أو أتى بقصة هزلية ، ليضحك بها القوم ، هذا أيضا كذب ولا تحل ، وفي الحديث : ( ويل لمن حدث فكذب ليضحك به القوم ، ويل له ثم ويل له ) .
أما إذا كانت مسألة تعالج مشكلة من مشاكل الناس حاضرة ، فهذه لا بأس بها ، لكن بشرط :
ألا تشتمل على محرم ، كالقيام بدور امرأة من رجل أو بدور كافر أو بدور فاسق ، أو ما أشبه ذلك ، لأنها في الواقع ما هي كذب ، كل يعرف إن هذا ليس كذلك .
والذين أجازوا مثل هذا ، قالوا إن الله سبحانه وتعالى ضرب الأمثال القولية ، وهذه الأمثال فعلية . نعم ؟.
السائل : هل نقول أن هذا أفضل ترك هذا ؟.
الشيخ : مسألة الأفضل وغير الأفضل هذا شيء ثاني .
أما هذا فيقول كتبه منصور .
السائل : إي نعم .
الشيخ : منصور ، كلنا إن شاء الله منصورين .
السائل : ....
الشيخ : لماذا ما كتبت باقي الاسم ؟.
السائل : ...
الشيخ : طيب ، على كل حال هذا السؤال طويل يا منصور ، ولعلي تتركه معك إلى غد إن شاء الله يكون هو الأول ، لأن الظاهر سؤال مهم .
هذه أم عبد الله لو علمنا بها قدمناها ، لكن راحت ،
السائل : لهن حق ،
الشيخ : لهن حق ، إش تقول يا سليم ؟.
كيف تكون قراءة المعوذات والنفث.؟
الشيخ : الظاهر أنه إذا نفث الإنسان على كل آية ، عند إكمال كل آية يكون أحسن .
إي نعم ، هذا محمد العنزي سؤال لا يحتاج إلى جواب ، نعم .
كلام الحافظ ابن حجر حول لفظة:( ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل )
الشيخ : طيب ، أحسنت .
القارئ : كأنك كلفت أحدا يا شيخ في البحث .
الشيخ : إي نعم ، كمال .
الطالب : يقول الحافظ ابن حجر : " وهذا الحديث صرح أبو هريرة بأنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ".
الشيخ : ( ولوددت ... ) ؟.
الطالب : إي نعم ، ثم قال : " وكأنه صلى الله عليه وسلم أراد المبالغة في بيان فضل الجهاد وتحريض المسلمين عليه ، قال ابن التين وهذا أشبه ، وحكى شيخنا ابن الملقن أن بعض الناس زعم أن قوله : ( ولوددت ) مدرج من كلام أبي هريرة ، قال وهو بعيد ".
الشيخ : يمكن هذا الذي علق في ذهني ، هذا هو الذي علق في ذهنه أنه مدرج من كلام أبي هريرة ، على كل حال لاشك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول : لوددت ، إذا صحت ، إذا كان اللفظ المحفوظة ، لا يقول : لوددت من أجل الحث ، بل هو واد حقيقة ، هذا هو الواجب الذي نحمله عليه ، بارك الله فيك ، نعم .
15 - كلام الحافظ ابن حجر حول لفظة:( ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ) أستمع حفظ
باب : الصلاة من الإيمان ، وقول الله تعالى : (( وما كان الله ليضيع إيمانكم )) : يعني صلاتكم عند البيت .
حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير ...
الشيخ : قول الله تبارك وتعالى : (( ما كان الله ليضيع إيمانكم )) قال : " أي صلاتكم عند البيت ". وأكثر المفسرين أن المعنى أي : صلاتكم إلى بيت المقدس ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قدم المدينة صار يتجه إلى بيت المقدس ستة عشر شهر أو سبعة عشر شهرا ، ثم رغب صلى الله عليه وسلم أن يستقبل الكعبة ، فكان يقلب وجهه في السماء تحريا لنزول الوحي ، فأنزل الله تعالى الآيات في وجوب الاتجاه إلى شطر المسجد الحرام ، فكأن أناسا أشكل عليهم الأمر ، أصلاتنا إلى بيت المقدس مقبولة أو ضائعة ، فأنزل الله هذه الآية : (( وما كان الله ليضيع إيمانكم )) فأطلق الله الإيمان على الصلاة ، وهذا يدل على أن الصلاة من الإيمان ، ولا شك أنها من الإيمان ، لأنها تشتمل على العقيدة والقول باللسان والفعل بالأركان ، والإيمان مداره على هذه الثلاثة ، اعتقاد بالجنان ، وقول باللسان ، وعمل بالأركان ، فهي جامعة لجميع أنواع الإيمان التي ذكرها أهل السنة والجماعة .
ويستفاد من الآية الكريمة : أن من قام بالعمل بأمر الله لا يضره خطأه ، لكن بشرط أن يكون موافقا للأمر ، وإن كان خطأ فإن الصحابة رضي الله عنهم صلوا إلى غير القبلة عدة صلوات ، حتى جاءهم الآتي وقال : إن القبلة قد حولت ، نعم .
16 - باب : الصلاة من الإيمان ، وقول الله تعالى : (( وما كان الله ليضيع إيمانكم )) : يعني صلاتكم عند البيت . أستمع حفظ
حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم
قال زهير : حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا : ( أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى : (( وما كان الله ليضيع إيمانكم )) ).
الشيخ : الحمد لله أن الله لم يضع إيمانهم ، هذا الحديث فيه التفصيل في القضية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أول ما قدم إلى المدينة يصلي إلى بيت المقدس ، ولكن لماذا كان يصلي إلى بيت المقدس ، هل هو بأمر الله ؟.
الجواب : نعم بأمر الله ، لأن الله أقره على ذلك ، ولو لم يكن الله راضيا به ، لأنكره عليه ، فإن الله سبحانه وتعالى قال : (( عفا الله عنك لم أذنت لهم )) (( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك )) (( وتخفي في نفسك ما الله مبديه )) ولا يمكن أن يبقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه المدة ، يصلي إلى قبلة لا يرضاها الله ، ولكن هذا من الحكمة ، من أجل أن يتبين فيما بعد أنه رسول الله حقا ، وأنه لم يداري ولم يماري ، فكان يوافق أهل الكتاب أول ما قدموا المدينة ، حتى في شعر رأسه أول ما قدم إلى المدينة كان يسدل رأسه إلى الخلف بدون أن يفرقه ، ثم بقي على هذا ما شاء الله حتى صار يفرقه بعد ذلك ، فكان أول ما قدم المدينة يحب أن يوافق أهل الكتاب ، ثم بعد هذا نهى عن موافقتهم .
وفي الحديث من الفقه جواز العمل بخبر الواحد ، وجهه ؟.
أن الصحابة الذين كانوا يصلون عملوا بقوله ، وانحرفوا نحو شطر المسجد الحرام ، وذلك لأن الأخبار الدينية لا يشترط فيها التعدد ، الأخبار الدينية لا يشترط فيها التعدد ، ولهذا نعمل برواية واحدة ، ونعمل بأذان واحد ، ونعمل بشهادة الواحد في دخول رمضان .
فالأخبار الدينية لا يشترط فيها التعدد ، هذا أيضا إذا أخبر ، أخبر صارف القبلة عمل به الصحابة ولم ينكر عليهم أحد .
ويؤخذ منه أيضا أن الإنسان إذا تبين له الخطأ في صلاته وأمكن استدراكه بدون قطعها فإنه يستدركه ويمضي فيها ، لأن الصحابة استدركوا ذلك ومضوا ، فإن قال قائل : ألستم قد قلتم إن من القاعدة أنه إذا بطل آخر العبادة وكانت العبادة مما يبطل أولها ببطلان آخرها فإنها تبطل كلها ؟.
قلنا بلى ، نقول هذا ، لكن هذه العبادة أولها على الوجه المأمور به وآخرها على الوجه المأمور به ، فليس فيها شيء يبطلها ، ولذلك لم يستأنف الصحابة هذه الصلاة .
ومما يؤخذ منه من الفقه جواز الحركة التي فيها إصلاح الصلاة ، والحركة التي فيها إصلاح الصلاة ، إن كان إصلاح مستحب فهي مستحبة ، وإن كان إصلاح واجب فهي واجبة ، فالحركة لتسوية الصف أو لدنوا المصلين بعضهم من بعض ، هذه إيش ؟.
مستحبة ، والحركة لإزالة نجاسة على بدن الإنسان أو إزالة ثوب نجس يمكنه أن يصلي بدونه هذه واجبة ، وكذلك الحركة للإنحراف إلى جهة القبلة الصحيح هي حركة واجبة ، نعم .
القارئ : شيخ فيه كلام طيب على الترجمة .
الشيخ : طيب .
القارئ : يعني قوله صلاتكم عند البيت .
الشيخ : نعم .
القارئ : قال ابن حجر رحمه الله : " قول الله : (( وما كان الله ليضيع إيمانكم )) صلاتكم إلى بيت المقدس ، وعلى هذا فقول المصنف عند البيت مشكل مع أنه ثابت عنه في جميع الروايات ولا اختصاص لذلك بكونه عند البيت ، وقد قيل إن فيه تصحيفا والصواب يعني صلاتكم لغير البيت ، وعندي أنه لا تصحيف فيه بل هو صواب ، ومقاصد البخاري في هذه الأمور دقيقة ، وبيان ذلك أن العلماء اختلفوا في الجهة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه إليها للصلاه وهو بمكة ، فقال بن عباس وغيره : كان يصلي إلى بيت المقدس لكنه لا يستدبر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس ، وأطلق آخرون أنه كان يصلي إلى بيت المقدس ، وقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة فلما تحول إلى المدينة استقبل بيت المقدس ، وهذا ضعيف ويلزم منه دعوى النسخ مرتين ، والأول أصح لأنه يجمع بين القولين ، وقد صححه الحاكم وغيره من حديث ابن عباس و، كأن البخاري أراد الإشارة إلى الجزم بالأصح من أن الصلاة لما كانت عند البيت كانت إلى بيت المقدس ، واقتصر على ذلك اكتفاء بالأولوية لأن صلاتهم إلى غير جهة البيت وهم عند البيت إذا كانت لاتضيع فأحرى أن لا تضيع إذا بعدوا عنه ، فتقدير الكلام : يعني صلاتكم التي صليتموها عند البيت إلى بيت المقدس ".
الشيخ : فيه نظر هذا ، الصواب أن يقال : صلاتهم إلى بيت المقدس في المدينة ، كما يدل عليه آخر الحديث في الذين قتلوا أو ماتوا قبل تحويل القبلة ، أما الصلاة عند الكعبة ، فكما ذكر أن فيها ثلاثة أقوال :
القول الأول : أنه يستقبل الكعبة فيكون ، تكون صلاته من جهة اليمن ، يعني بين الركن اليماني والحجر الأسود ويستقبل بهذا الكعبة وبيت المقدس .
والقول الثاني : وهذا أقرب الأقوال ، القول الثاني أنه يستقبل الكعبة ولا يهتم ببت المقدس .
والثالث : أنه يستقبل بيت المقدس ، لكن هل يجعل الكعبة خلفه أو على يمينه أو على يساره ؟.
الله أعلم .
السائل : ...
الشيخ : الذي يظهر والله أعلم أن الرسول يستقبل الكعبة ، هذا هو الظاهر لأنها هي قبلة إبراهيم ، واستقبال بيت المقدس إن صح ما رواه الحاكم أنه يستقبل الكعبة وبيت المقدس فلعله عليه الصلاة والسلام علم بهذا من أنباء بني إسرائيل .
نعم يا حميد.
17 - حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أستمع حفظ
هل نأخذ من حديث ( فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت ) إجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد.؟
الشيخ : هو ما حاجة للإجماع ، المسألة ما دام فيها دليل شرعي لا حاجة للإجماع .
18 - هل نأخذ من حديث ( فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت ) إجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد.؟ أستمع حفظ
في سهو الإمام لماذا لا يأخذ الإمام بخبر الواحد.؟
الشيخ : إي نعم ، هذا يسبح به اثنان إذا كان عنده ما يعارض التسبيحة الواحدة .
أما إذا كان واحدا وليس عنده ما يعارضه ، فليرجع إليه ، نعم .
كيف كانت استدارة القوم حين حولت القبلة.؟
الشيخ : لا بد أن يتحرك الإمام وهم .
السائل : لا : هم استداروا ، لكن الإمام ؟.
الشيخ : والإمام لا بد أن يستدير ، يصير من وراهم إذا ؟.
السائل : ...
الشيخ : لا ، الإمام هو .
السائل : كيف يمشي ؟.
الشيخ : افترضوا .
السائل : ...
الشيخ : بالنسبة له انصرف ثم تقدم ، يعني نقولها نظرا لا أثرا ، ما ندري عنهم ماذا حصل ، لكن نظرا يستدير ثم يقطع الصفوف فيكون أمامهم ، نعم.
هل من أخطأ في القبلة في الصلاة قلنا يقطع الصلاة ثم يصححها ؟
الشيخ : إي نعم ، أفهمتم السؤال .
السائل : إي نعم .
الشيخ : ليس في هذا إشكال ، لأن هذا مفرط ، يشوف أمامه المحراب .
السائل : اجتهد يا شيخ ...
الشيخ : ما فيها اجتهاد، ما فيها اجتهاد ، يدخل يشوف أمامه المحراب ، حتى المحراب من فضل الله أمام الباب على طول ، ويجي يستقبلنا ؟.
وكلامنا إذا كان الإنسان مجتهد الذي أداه اجتهاده إلى هذه الجهة ، ولا اجتهاد في وسط المساجد ، المساجد ما فيها اجتهاد ، نعم.
باب : حسن إسلام المرء
قال مالك : أخبرني زيد بن أسلم : أن عطاء بن يسار أخبره : أن أبا سعيد الخدري أخبره : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه ، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها ، وكان بعد ذلك القصاص : الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ) .
الشيخ : إذا قال قائل : إذا أسلم العبد فحسن إسلامه ، بماذا يحصل الإسلام ؟.
يحصل الإسلام بتمام الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعل آله وسلم ، فإن الله تعالى يكفر عنه كل سئية كان زلفها ، أي كان أتى بها ، ولعل المراد بهذا في كفره ، أما بعد إسلامه فإن الله رتب تكفير السيئات على أعمال خاصة ، كالصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ، ورمضان إلى رمضان .
وقوله : ( وكان بعد ذلك القصاص : الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ) سمى هذا قصاصا مع أنه بالنسبة للحسنات ليس قصاصا ، وذلك لأن الحسنة لو كانت قصاصا لكانت الحسنة بمثلها ، بواحدة ، بل هي فضل وكرم من الله عزوجل .
عندك كلام عليه .
القارئ : الأخير يا شيخ .
الشيخ : ( إذا أسلم العبد ... ) .
القارئ : طيب .
23 - قال مالك : أخبرني زيد بن أسلم : أن عطاء بن يسار أخبره : أن أبا سعيد الخدري أخبره : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا أسلم العبد فحسن إسلامه ، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها ، وكان بعد ذلك القصاص : الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها ) . أستمع حفظ
قراءة من الشرح مع تعليق الشيخ.
الشيخ : وهذا ضعيف ، هل يمكن أن يكون ثوابا بلا قبول ؟.
إذا ذكر الثواب يكون لازم للقبول ، لكنه مشروط بماذا ؟.
بالإسلام ، أو يحتمل على أنه كان زلفها مما يتعدى نفعه ، كالصدقة والعتق ، إذا تصدق واعتق في حال كفره فإنه لايثاب عليه ، اللهم إلا في الدنيا ، لكن إذا أسلم وحسن إسلامه أثيب عليه في الآخره .
ولو قيل إنه يكفر الله عنه كل سيئاته كان زلفها أي بالإسلام ، ثم بعد ذلك إذا عمل في الإسلام بالحسنات يكون قصاص ، لم يكن هناك إشكال .
القارئ : سوف يذكرها يا شيخ .
الشيخ : نعم ؟.
القارئ : كأنه سوف يذكره .
الشيخ : بعدين يعني .
القارئ : سوف يذكره الآن يا شيخ .
الشيخ : طيب .
القارئ : " ويحتمل أن يكون القبول يصير معلقا على إسلامه فيقبل ويثاب إن أسلم وإلا فلا ، وهذا قوي ، وقد جزم بما جزم به النووي إبراهيم الحربي وابن بطال وغيرهما من القدماء والقرطبي وابن المنير من المتأخرين ، قال ابن المنير المخالف للقواعد دعوى أن يكتب له ذلك في حال كفره ، وأما أن الله يضيف إلى حسناته في الإسلام ثواب ما كان صدر منه مما كان يظنه خيرا فلا مانع منه كما لو تفضل عليه ابتداء من غير عمل وكما يتفضل على العاجز بثواب ما كان يعمل وهو قادر ، فإذا جاز أن يكتب له ثواب ما لم يعمل البتة جاز أن يكتب له ثواب ما عمله غير موفى الشروط ، وقال ابن بطال : لله أن يتفضل على عباده بما شاء ولا اعتراض لأحد عليه ، واستدل غيره بأن من آمن من أهل الكتاب يؤتى أجره مرتين كما دل عليه القرآن والحديث الصحيح ، وهو لو مات على إيمانه الأول لم ينفعه شيء من عمله الصالح بل يكون هباء منثورا ، فدل على أن ثواب عمله الأول يكتب له مضافا إلى عمله الثاني ، وبقوله صلى الله عليه وسلم لما سألته عائشة عن ابن جُدعان ... ". جَدعان يا شيخ ؟.
الشيخ : بالفتح الظاهر ، ومنهم من قال بالضم .
القارئ : " عن ابن جَدعان وما كان يصنعه من الخير هل ينفعه ؟. فقال : ( إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ) فدل على أنه لو قالها بعد أن أسلم نفعه ما عمله في الكفر . قوله : ( وكان بعد ذلك القصاص ) أي كتابة المجازاة في الدنيا وهو مرفوع بأنه اسم كان ، ويجوز أن تكون كان تامة وعبر بالماضي لتحقق الوقوع فكأنه وقع كقوله تعالى : (( ونادى أصحاب الجنة )) وقوله : ( الحسنة ) مبتدأ ، وبعشر الخبر والجملة استئنافية ، وقوله : ( إلى سبعمائة ) متعلق بمقدر أي منتهية ، وحكى الماوردي أن بعض العلماء أخذ بظاهر هذه الغاية فزعم أن التضعيف لا يتجاوز سبعمائة ورد عليه بقوله تعالى : (( والله يضاعف لمن يشاء )) والآية محتملة للأمرين : فيحتمل أن يكون المراد أنه يضاعف تلك المضاعفة بأن يجعلها سبعمائة ، ويحتمل أنه يضاعف السبعمائة بأن يزيد عليها ، والمصِرح بالرد عليه حديث ابن عباس المخرج عند المصنف في الرقاق ولفظه : ( كتب الله له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ) .".
الشيخ : صحيح ، واضح الكلام .
القارئ : " قوله : إلا أن يتجاوز الله عنها ... ".
الشيخ : ... ما يظهر لي في الحديث أن قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أسلم العبد ) يعني إذا أسلم الكافر فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئات كان زلفها .