باب : رفع الصوت بالنداء . وقال عمر بن عبدالعزبز : أذن أذاناً سمحاً ، وإلا فاعتزلنا .
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف
الشيخ : قد يقول قائل إن هذا الأثر يخالف الترجمة لأنه قال : باب رفع الصوت بالنداء ثم قال : أذّن أذاناً سمحاً يعني مراده أن ترفع صوتك بدون إزعاج كقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( إربعوا على أنفسكم ) لما رفعوا أصواتهم بالتكبير ، يعني لا تصرخ بالأذان صراخا مزعجا ، اجعله سمحا مع رفع الصوت ، والحمد الله الآن جاء الله لنا بهذه المكبرات للصوت ، الإنسان يؤدي الأذان بكل سهولة ، وبكل راحة ، ويسمع سماعا قويا وهذي من معونة الله عز وجل ، كما أننا الآن إذا أردنا أن ننظر إلى كتاب ضعيف خطه نستعمل
الطالب : مكبر
الشيخ : النظارات تكبر المرئي وهذاك يكبر المسموع
قراءة من الشرح
القارئ : وقال ابن حجر وقال عمر بن عبد العزيز وصله بن أبي شيبة من طريق عمر عن سعيد بن أبي حسين أن مؤذنا أذن فَطَرِبَ في أذانه
القارئ : فطَّرَّب يا شيخ
الشيخ : أو طّرَّبْ
القارئ : فطَّرَّب في أذانه فقال له عمر بن عبد العزيز فذكره ولم أقف على اسم هذا المؤذن وأظنه من بني سعد القُرَظ لأن ذلك وقع حيث كان عمر بن عبد العزيز أميرا على المدينة والظاهر أنه خاف عليه من التطريب الخروج عن الخشوع لا أنه نهاه عن رفع الصوت وقد روي نحو هذا من حديث ابن عباس مرفوعا أخرجه الدارقطني وفيه إسحاق بن أبي يحيى الكعبي وهو ضعيف عند الدارقطني وبن عدي وقال ابن حبان لا تحل الرواية عنه ثم غفل فذكره في الثقات . قوله عن أبيه .
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
الشيخ : الشاهد من هذا الحديث قوله : فارفع صوتك بالنداء .
3 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدري قال له إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أستمع حفظ
فوائد
الطالب : الله أعلم
الشيخ : الله أعلم إذا قال إن السمع يتوقف على وجود الأذن قلنا لا ، لا يتوقف ، فهناك من المخلوقات ما يسمع وليس له أذن فالخالق جل وعلا الذي ليس كمثله شيء من باب أولى أن نقول إنه لا يلزم من ثبوت سمعه أن يكون له أذن ، فإذا قال ألست تثبت له عين نقول بلى لكن بدليل مستقل لا من أجل أنه بصير أو أنه يرى ولكن بدليل مستقل ، نعم .
في الحديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ) هل المراد إبليس أو جنس الشياطين.؟
الشيخ : وش جنسهم شياطين بني آدم
السائل : شيخ لأن ابن حجر ذكر ...
الشيخ : أسألك شياطين بني آدم ؟
السائل : شياطين الجن
الشيخ : إيه ، كل الشياطين المراد إبليس وغير إبليس الذين لا نراهم أما شياطين الإنس لا .
السائل : بارك الله فيك ... هل لو سئلنا هذا السؤال ...
الشيخ : لعل ... إيش ؟
5 - في الحديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ) هل المراد إبليس أو جنس الشياطين.؟ أستمع حفظ
هل نثبت الأذن لله ونقول الكيف مجهول لنا.؟
الشيخ : إيش
السائل : يعني نقول إن السمع معلوم والكيف مجهول
الشيخ : إيش كيف الكيف إنما يكون للفعل
السائل : لا ، كيف يسمع بدون أذن مجهول لدينا
الشيخ : لا ، لا ما نثبت الأذن ، لكن نعلم يسمع يدرك المسموعات .
في الحديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ) فهل الجن يؤذنون .؟
الشيخ : إيه ، هم يؤذنون ؟
السائل : ...
الشيخ : هاه
السائل : مع إنه ...
الشيخ : لا ، المؤذن أل للعهد الذهني
السائل : جن و...
الشيخ : لا لا ، لا يسمعه يقول ، لا يسمع صوته
السائل : ...
الشيخ : جن هذي بارك الله فيك فاعل يسمع
السائل : ...
الشيخ : لكننا لا يمكن أن ننفي أن الجن المسلمون يؤذنون ما ندري قد يؤذنون إذا كانوا في فيافي بعيدة من مناطق الإنس التي تؤذن ، قد يؤذنون ، مسلمون هم
السائل : ...
الشيخ : نعم ؟
السائل : ...
الشيخ : الظاهر أنه يكفي ، الظاهر إنه يكفي وإذا أردت تحقيق فاتصل بواحد منهم الليلة وعلمني ، نعم .
السائل : ...
هل في الحديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ) أن الشيطان يجري حتى لا يشهد بالأذان.؟
السائل : نعم
الشيخ : إيه حتى لا يشهد به يوم القيامة لا مهو ، لكنه يكره ذكر الله وهو يعلم أن هذا الأذان نداء للصلاة كلما كانت العبادة أحب إلى الله فهي أكره إلى الشيطان
السائل : ...الصلاة
الشيخ : نعم ؟
السائل : ... الصلاة
الشيخ : إيه لكن هل هو جهر قد يجهر الإمام ، ولكن هذا جهر أخص من الإقامة وأخص من الأذان ثم لا يمكن أن نعارض كلام الرسول وهو يقول إذا ثوب بالصلاة أدبر ثم إذا حضرت الصلاة أقبل ما يمكن ، نقول هو يهرب من صوت الأّذان وصوت الإقامة ولا يهرب من صوت الإمام في الجهرية ، ثلاثة
الطالب : أربعة
الشيخ : أربعة ، طيب .
8 - هل في الحديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ) أن الشيطان يجري حتى لا يشهد بالأذان.؟ أستمع حفظ
تتمة شرح حديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم)
الطالب : للمظلوم من الظالم
الشيخ : للمظلوم من الظالم ، نعم
المؤذن : الله أكبر
الشيخ : بعد الصلاة ... نعم .
9 - تتمة شرح حديث :( فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) أستمع حفظ
ما حكم التلحين في الأذان.؟
الشيخ : إيش
السائل : التلحين في الأذان ؟
الشيخ : إي نعم ، التلحين في الأذان مكروه ، تعرف التلحين بالأذان ؟ وش يقول وش معناه
الطالب : المقصود بالتلحين الطرب بالأذان ، يجعل له نغمة
الشيخ : إيه صح ، تمام يعني يكون مطربا به ، نعم ، عبيد
إذا قال الأشعري سميع بلا سمع فكيف نرد عليهم.؟
الشيخ : إيش ؟
السائل : أن نثبت لله السمع
الشيخ : نعم
السائل : ... لأنها لم ترد
الشيخ : نعم
السائل : قال الأشاعر إذًا قولنا صحيح بأننا نقول سميع بلا سمع ... ماذا نقول لهم ؟
الشيخ : لا ترى الأشاعرة يثبتون السمع
السائل : المعتزلة
الشيخ : إيه ، إي نعم ، نحن لا نقول سمع ، لكن الأذن ما هي السمع ، هي الأذن هي السمع ؟
السائل : آله للسمع
الشيخ : آلة للسمع لنا نحن لكن للأرض للشجر للحجر ! ما هي بآلة سمع
السائل : هم يا شيخ يقولون نثبت السمع ، لكن نثبت أنه سميع
الشيخ : إيه
السائل : لكن لا نثبت أنه له سمع ؟
الشيخ : هذا ما هو بصحيح هذا ، لأن كلمة سميع هذه مشتقة ، جميع اللغات ، مو العرب فقط ، حتى العرب والعجم أن المشتق دال على المعنى المشتق منه ، وهل يقال للأصم إنه سميع ؟ ما يقال ، نعم . سليم .
المؤذن الذي يلحن في أذانه هل يكره الإستماع إليه.؟
الشيخ : ...
السائل : ... لأني لو سمعت أقول هذا الحين يبكي الحين يبكي طاح من الخشية ، يوم تشوف حاله ولا أنه حالق ذقنه ...يعني يلحن الأذان يا شيخ تلحين ... ؟
الشيخ : هذا صحيح ، موجود هذا
السائل : ...
الشيخ : لا ، لا تكره ، اكره فعله وأما الأذان الذي هو الأذان
السائل : يا شيخ الأذان لعب صراحة والله يلعب بنا
الشيخ : إي لا شك والله ، الله يهديه . نعم .
ما معنى الحديث:( أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل ).؟
الشيخ : إيش ؟
السائل : ما المقصود أدبر ....
الشيخ : وش معنى قال لك أدبر وله ضراط ؟ وش معناها ؟ يعني إلتفت فقط وقام يضارط
السائل : يعني أدبر ...
الشيخ : لا لا ، هرب ، يعني هرب
إذا تداخلت أصوات المؤذنين فمن يتابع.؟
الشيخ : إي هذي فيها خلاف بناءا على صحة الحديث ، والأذان يعني حديثه أقوى من حديث الإقامة ، والعلماء عللوا لهذا قالوا من أجل المؤذنون لكن أحيانا تكون أصواتهم مختلطة هذا مثلا بدأ بالتكبير ، وهذا وصل إلى التشهد فنرى إنك تتبع الأول لكن يكون أحيانا الذي بدأ بعده يغلب الأول يعني يكون صوته أقرب إليك وأقوى فهل تنتقل عن الأول للثاني ؟ نقول إذا كان من أجل علو صوت الثاني يضيع عنك صوت الأول فتابع الثاني وإلا فاستمر في متابعة الأول
السائل : شيخ إذا دخلت منطقة وإنتا راكب سيارة
الشيخ : إذا
السائل : إذا دخلنا منطقة
الشيخ : نعم
السائل : وانتا راكب سيارة ، في أول المنطقة يؤذن المؤذن
الشيخ : نعم
السائل : وإذا توسطت فيها يؤذن الثاني
الشيخ : نعم
السائل : والأول انقطع صوته
الشيخ : نعم ، والثاني في أثناء الأذان
السائل : نعم
الشيخ : إيه وش ترون في هذا ؟ أنتم فاهمين سؤاله ؟
الطالب : الثاني
الشيخ : الآن الأول انقطع ما يسمع هذا معناها المتابعة متعذرة والثاني لما وازنته أو لما حاذيته وإذا هو قد شرع انتصف في الأذان
السائل : ...
الشيخ : فهل نقول إنه يتابع الثاني ويبدأ مثلا الله أكبر الله أكبر حتى يصل إلى ما وصل إليه الثاني ويستمر معه هذا أحسن
السائل : هذا أحسن يا شيخ
الشيخ : صاروا خمسة الآن
الطالب : ثلاثة عشر
الشيخ : أووه ...
باب : ما يحقن بالأذان من الدماء .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال البخاري رحمه الله تعالى :
باب : ما يحقن بالأذان من الدماء .
حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم قال فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلًا فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله محمد والخميس قال فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله أكبر الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين
الشيخ : قال البخاري رحمه الله ، بسم الله الرحمن الرحيم باب : ما يحقن بالأذان من الدماء يعني أن الأذان إذا سمع فإنه يعصم دم البلد الذي سمع منه الأذان وهذا يدل على أن الأذان من شعائر الإسلام الظاهرة ، ولهذا قال العلماء إذا تركه أهل بلد فإنهم يقاتلون حتى يأتوا بالأذان ، لأن هذا من شعائر الإسلام الظاهرة فكان تركه يا حجاج ، فكان تركه مبيحا لدمائهم ، ثم ذكر حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا غزى قوما انتظر فإن سمع أذانا لم يتقدم ولم يغزو ، لأن هذا يدل على أن البلاد بلاد إسلام وإن لم يسمع أذانا غزاهم وأغار عليهم ، وذكر خروجهم إلى خيبر ، وخيبر هي مزارع وحصون ، حط الكتاب بالأرض وطبقه ، خيبر حصون ومزارع لليهود وأكثر من فيها بني النضير لأنهم خرجوا من المدينة ونزلوا فيها وبعضهم ذهب إلى أذرعات في الشام فلما أصبح ولم يسمع أذانا أغار عليهم عليه الصلاة والسلام خرجوا بالمكاتل يعني الزبلان والمساحي لأنهم فلاحون فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله والخميس يعني هذا محمد ولا يقولون رسول الله لأنهم لا يقرون برسالته مكذبون له مع أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم والخميس يعني الجيش الكثير ، كأنهم والله أعلم خرجوا وهم مرعوبون ولهذا كبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله أكبر مرتين ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين بساحتهم يعني ما حولهم ، فساء صباح المنذرين أي أنه يلحقهم المساءة والبؤس وفي هذا دليل على التكبير عند ظهور الرعب في الأعداء ، لأن التكبير يشعر المكبر بأنه فوق هذا العدو كما يفعل الناس الآن في غزواتهم في البوسنة والهرسك وكذلك في الشيشان وكذلك في أفغان من قبل إذا قابلوا الكفار أرهجوهم بالتكبير حتى إن بعض هؤلاء الأعداء صاروا يكبرون يوهمون أنهم من جنود المسلمين ، ولكن المسلمين والحمد لله يعرفونهم نعم ، وقوله الله أكبر يعني أكبر من كل شيء في ذاته وفي صفاته عز وجل ، فله الكبرياء في السماوات والأرض (( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه )) ولكن يجب أن يحمي الإنسان نفسه من التفكير في ذات الله لأنه سيرجع البصر خاسئا وهو حسير ولا يستطيع أن يصل إلى غاية إنما يفكر في أسماء الله وصفاته وما يتعلق بذلك ويؤمن بأن الله تعالى فوق كل شيء وأكبر من كل شيء ، نعم
16 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قومًا لم يكن يغزو بنا حتى يصبح وينظر فإن سمع أذانًا كف عنهم وإن لم يسمع أذانًا أغار عليهم قال فخرجنا إلى خيبر فانتهينا إليهم ليلًا فلما أصبح ولم يسمع أذانًا ركب وركبت خلف أبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم النبي صلى الله عليه وسلم قال فخرجوا إلينا بمكاتلهم ومساحيهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد والله محمد والخميس قال فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله أكبر الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين أستمع حفظ
ما صحت حديث جاء فيه النهي عن رفع الصوت عند لقاء العدو.؟
الشيخ : إيش
السائل : في حديث ورد النهي عن رفع الصوت عند لقاء العدو
الشيخ : عن ؟
السائل : عن رفع الصوت عند لقاء العدو؟
الشيخ : لا ما هو ، في كل موضع بحسبه إذا خيف من العدو أن الإنسان إذا كبر استدل العدو بتكبيره على ذاته وهو المقصود فإنه ينهى عن رفع الصوت ، اصبر ، وأما إذا لم يكن هناك مفسدة فلا بأس ، فقد تقدم النبي صلى الله وسلم في غزوة حنين إلى العدو وهو يقول أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب ، نعم .
في الحديث:( فإن سمع أذانًا كف عنهم وإن لم يسمع أذانًا أغار ) فكيف إذا كان الوقت ليس وقت أذان.؟
الشيخ : إيش
السائل : الوقت فيه محدود ولا لا
الشيخ : إلي هو
السائل : يعني لما سمع الأذان في العصر
الشيخ : نعم
السائل : المغرب ... العشاء ؟
الشيخ : لا ، لا ، في وقت محدود ، لكن الرسول إذا قدم إلى العدو ليلا انتظر ، نعم .
18 - في الحديث:( فإن سمع أذانًا كف عنهم وإن لم يسمع أذانًا أغار ) فكيف إذا كان الوقت ليس وقت أذان.؟ أستمع حفظ
البعض يعلق الحكم على البلاد بالإسلام على الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله فهل هذا صحيح.؟
الشيخ : هذا من جهله ، بلاد الإسلام هي التي تقام فيها شعائر الإسلام الصلوات ، الأذان الصيام العيد وما أشبه ذلك أما كون الحاكم يخالف بحكمه بغير ما أنزل الله فهذا لا يخرجها عن كونها بلاد إسلام ، نعم .
19 - البعض يعلق الحكم على البلاد بالإسلام على الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله فهل هذا صحيح.؟ أستمع حفظ
باب : ما يقول إذا سمع المنادي .
حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن
21 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن أستمع حفظ
حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن يحيى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال حدثني عيسى بن طلحة أنه سمع معاوية يومًا فقال مثله إلى قوله وأشهد أن محمدًا رسول الله
22 - حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام عن يحيى عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال حدثني عيسى بن طلحة أنه سمع معاوية يومًا فقال مثله إلى قوله وأشهد أن محمدًا رسول الله أستمع حفظ
حدثنا إسحاق بن راهويه قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام عن يحيى نحوه قال يحيى وحدثني بعض إخواننا أنه قال لما قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال هكذا سمعنا نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول
الشيخ : في هذا الباب ما يقول إذا سمع المنادي يعني المنادي بالصلاة وهو المؤذن ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن وإنما قال المؤذن لأنه لا يتابع إلا المؤذن وأما المقيم فالحديث الوارد فيه في صحته نظر من جهة رواته ومن جهة اتصال سنده أما الأذان فثابت ولا إشكال فيه أن الإنسان يقول مثلما يقول المؤذن وهذا هو الفائدة من إظهار الضمير في قوله : مثلما يقول وظاهر الحديث إذا سمعتم النداء أنه يشمل النداء المسموع ولو تعدد ، يشمل النداء المسموع ولو تعدد وهكذا قال الفقهاء رحمهم الله إنه يجيب المؤذن ثانيا وثالثا ورابعا إلا إذا أدّى الصلاة التي ينادى لها وعللوا ذلك بأنه غير مطلوب بهذا النداء ولكن ظاهر الحديث العموم لأنه وإن كنتُ قد أديتها فإن الحديث لم يقيد ثم إنه ذكر يثاب الإنسان عليه وقوله يقول مثلما يقول المؤذن يستثنى منه ما جاء في الرواية الأخرى أنه في حي على الصلاة يقول لا حول ولا قوة إلا بالله وكذلك في حي على الفلاح فلا يقول مثلما يقول المؤذن لأن المؤذن منادي حي على الصلاة يعني أقبل حي على الفلاح يعني أقبل فلا يناسب أن تقول حي على الصلاة حي على الفلاح لأنك إذا ناديته أنت وهو يناديك حصل بذلك التعارض ولكنك تقول لا حول ولا قوة إلا بالله كأن لسان حالك يقول قد أجبت ولكني أسأل الله العون وأفوض الأمر إليه فأقول لا حول ولا قوة إلا بالله ، وعلى هذا فتكون هذه الجملة أو هذه الكلمة تكون كلمة استعانة وليست كلمة استرجاع ، وظاهر هذا الحديث أن المؤذن إذا قال في أذان الصبح الصلاة خير من النوم فإنك تقول : الصلاة خير من النوم لأنه لم يستثنى إلا الحيعلتان فقط ، وفي إسناد الحديث الثاني قوله حدثني بعض إخواننا ، حدثني بعض إخواننا ، ما عندك في الشرح من هو ؟
القارئ : ما ذكر يا شيخ
الشيخ : هاه ، نعم
الطالب : ...
الشيخ : كيف ؟
الطالب : ...
القارئ : ... يا شيخ ، في أول البحث ولا
الطالب : ...
القارئ : قال حدثني ، قال يحيى وحدثني نعم يا شيخ
23 - حدثنا إسحاق بن راهويه قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا هشام عن يحيى نحوه قال يحيى وحدثني بعض إخواننا أنه قال لما قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال هكذا سمعنا نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول أستمع حفظ
قراءة من الشرح مع تعليق الشيخ
الشيخ : يسق لم يسق
القارئ : لم يسق لفظه كله وقد وقع لنا هذا الحديث من طرق عن هشام المذكور تاما منها للإسماعيلي من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن يحيى حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا عيسى بن طلحة قال دخلنا على معاوية فنادى مناد بالصلاة فقال الله أكبر الله أكبر فقال معاوية الله أكبر الله أكبر فقال أشهد أن لا إله إلا الله فقال معاوية وأنا أشهد أن لا إله إلا الله فقال أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية وأنا أشهد أن محمدا رسول الله قال يحيى فحدثني صاحب لنا أنه لما قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال هكذا سمعنا نبيكم انتهى . فاشتمل هذا السياق على فوائد أحدها تصريح يحيى بن أبي كثير بالسماع له من محمد بن إبراهيم
الشيخ : نعم
القارئ : فَأُمِنَ
الشيخ : : فَأُمِنَ
القارئ : ما يخشى من تدليسه ، هكذا يا شيخ ؟
الشيخ : نعم
القارئ : فَأُمِنَ ما يخشى من تدليسه ثانيها : بيان ما اختصر من روايتي البخاري ثالثها : أن قوله في الرواية الأولى أنه سمع معاوية يوما فقال مثله فيه حذف تقديره أنه سمع معاوية يسمع المؤذن يوما فقال مثله رابعها : أن الزيادة في رواية وهب بن جرير لم ينفرد بها لمتابعة معاذ بن هشام له خامسها : أن قوله قال يحيى ليس تعليقا من البخاري كما زعمه بعضهم بل هو عنده بإسناد إسحاق وأبدى الحافظ قطب الدين احتمالا أنه عنده بإسنادين ثم إن إسحاق هذا لم يَنْسُب ، لم يُنسَب ياشيخ
الشيخ : ما أدري والله
القارئ : لم يُنسَب وهو بن راهويه كذلك صرح به أبو نعيم في مستخرجه وأخرجه من طريق عبد الله بن شيرويه عنه وأما المبهم الذي حدث يحيى به عن معاوية فلم أقف في شيء من الطرق على تعيينه وحكى الكرماني
الشيخ : وأما
القارئ : وأما المبهم الذي حدث يحيى به عن معاوية فلم أقف في شيء من الطرق على تعيينه وحكى الكرماني عن غيره أن المراد به الأوزاعي وفيه نظر لأن الظاهر أن قائل ذلك ليحيى حدثه به عن معاوية وأين عصر الأوزاعي من عصر معاوية وقد غلب على ظني أنه علقمة بن وقاص إن كان يحيى بن أبي كثير أدركه وإلا فأحد ابنيه عبد الله بن علقمة أو عمرو بن علقمة وإنما قلت ذلك لأنني جمعت طرقه عن معاوية فلم أجد هذه الزيادة في ذكر الحوقلة إلا من طريقين أحدهما : عن نهشل التميمي عن معاوية وهو في الطبراني بإسناد واه والآخر: عن علقمة بن وقاص عنه وقد أخرجه النسائي واللفظ له وابن خزيمة وغيرهما من طريق ابن جريج أخبرني عمرو بن يحيى أن عيسى بن عمر أخبره عن عبد الله بن علقمة بن وقاص عن أبيه قال إني لعند معاوية إذ أذن مؤذن فقال معاوية كما قال حتى إذا قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله فلما قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ورواه ابن خزيمة أيضا من طريق يحيى القطان عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده قال كنت عند معاوية فذكر مثله وأوضح سياقا منه ، هكذا يا شيخ ؟
الشيخ : نعم
القارئ : وأوضح
الشيخ : وذكر أوضح
القارئ : وأوضح سياقا منه وتبين بهذه الرواية أن ذكر الحوقلة في جواب حي على الفلاح اختصر في حديث الباب بخلاف ما تمسك به بعض من وقف مع ظاهره وإن
الشيخ : وأنه
القارئ : وإن إلى إيش
الشيخ : وينها
القارئ : وإن إلى في قوله في الطريق الأولى فقال مثل قوله إلى أشهد أن محمدا رسول الله بمعنى مع كقوله تعالى : (( ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم )) تنبيه : أخرج مسلم من حديث عمر بن الخطاب نحو حديث معاوية وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في وصله وإرساله كما أشار إليه الدارقطني ولم يخرج مسلم حديث معاوية لأن الزيادة المقصودة منه ليست على شرط الصحيح للمبهم الذي فيها لكن إذا انضم أحد الحديثين إلى الآخر قوي جدا وفي الباب أيضا عن الحارث بن نوفل الهاشمي وأبي رافع وهما في الطبراني وغيره عن أنس في البزار وغيره والله تعالى أعلم .
الشيخ : إي نعم ، لكن على كل حال المشهور أنه يقول مثلما يقول المؤذن إلا في الحيعلتين فإنه يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، نعم .
ما حكم قول بعض الناس عند الإقامة للصلاة أقامها الله وأدامها.؟
الشيخ : هذا ليس بصحيح ، إنما يقولون قد قامت الصلاة هذا إن صح الحديث والحديث فيه نظر نعم .
إذا كان المطر فهل يقول من يؤذن الصلاة في الرحال بدل حي على الصلاة.؟
الشيخ : إذا كان إيش ؟
السائل : إذا كان المطر ينزل ... حي على الصلاة يقول صلوا في رحالكم ؟
الشيخ : لا بأس ، نعم ثبتت به السنة هذا ، نعم
هل إجابة المؤذن واجبة إذا كان يقرأ القرآن وهل يقضى الذكر.؟
الشيخ : إيش ؟
السائل : إجابة المؤذن واجبة ، إذا كان واجبة يلزم من ذلك إذا كان الواحد إذا كان يقرأ القرآن يقطع القرآن ؟
الشيخ : إجابة المؤذن ليست واجبة على القول الراجح الذي عليه جمهور العلماء لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لمالك بن حويرث ومن معه إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ولم يقل وليجبه الآخر ، فالصحيح أنها ليست واجبة لكن هل يجيبه وهو يصلي ؟ الصحيح أنه لا يجيب لأن ذلك يشغل عن الصلاة ولا يرد على هذا أنه ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فيمن غلبه الوسواس أو فيمن ألقى الشيطان في قلبه الوسواس أن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا أنه أقر معاوية بن الحكم على قوله : الحمد لله حين عطس ، لأن هذه كلمة واحدة لا تؤثر لكن لو تابع المؤذن سيكون كلمات كثيرة فتشغله عن الصلاة ، وطرد شيخ الإسلام ابن تيمية هذه المسألة وقال : إن المصلي يقول كل ذكر وجد سببه في الصلاة سواء الأذان أو العطاس أو إصابة الوسواس في الصلاة أو غير ذلك ، لكن الصحيح أن ما كان مشغلا فإنه لا يقال ، أما القراءة فلا شك أنه يقطعها من أجل أن يجيب المؤذن لأن القراءة لا تفوت وإجابة المؤذن تفوت ، استثنى العلماء من ذلك إذا كان في الخلاء فإنه لا يجيب لكن هل يقضي ما فات أو لا يقضي ؟ الصواب في هذا التفصيل وأنه إن طال الوقت فلا يقضي وإن كان الوقت قريبا فليقض ، نعم ، أخذنا ثلاثة .
باب : الدعاء عند النداء .
حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة
الشيخ : نعم ، قال البخاري : باب الدعاء عند النداء ولم يقل بعد النداء لأن لفظ الحديث يحتمل أن يكون عند النداء حين سماعه أو عند انتهائه لكن قد ورد ما يدل على أنه يقول هذا الذكر بعد الإنتهاء ، وأنه إذا انتهى صلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعا بذلك ، وقوله : حين يسمع النداء المراد به الأذان ، وقوله : حين يسمع النداء يشمل ما إذا سمعه بواسطة أو بغير واسطة فلو سمعه الإنسان عبر مكبر الصوت أو عبر الإذاعة وهو يسمعه يؤذن على الهواء فإنه يجيبه أما لو سمع شيئا مسجلا فإنه لا يجيب لأن هذا حكاية صوت ماضي وليس أذانا ولهذا لا يصح أن يقتصر في الأذان على فتح شريط مسجل يسمع منه الأذان لأن ليس المقصود رنين الأذن ، المقصود التعبد لله بهذا الأذان إذا حضرة الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وهذا الشريط متى كان ؟ متى ؟
الطالب : في الماضي
الشيخ : يمكن قبل حضور الصلاة بأيام أو أشهر أو سنين ، وقوله : اللهم رب هذه الدعوة التامة سبق لنا الكلام على اللهم ، ورب هذه الدعوة التامة ، ما هذه الدعوة التامة ؟ هي دعوة المؤذن لأنها دعوة تامة مبنية على التعظيم ، تعظيم الله عز وجل والشهادة له بالتوحيد ولرسوله بالرسالة وللدعوة إلى الصلاة وللدعوة إلى الفلاح وهذا غاية ما يكون من التمام ، وقوله : الصلاة القائمة قال العلماء معناها : التي ستقام وقيل معناها القائمة التي أقامها المسلمون وليس المراد الصلاة الحاضرة ، وعلى هذا فتكون القائمة إيش معناها ؟ القائمة فعلا لأن الصلاة عند المسلمين قائمة ، سواء التي مضت أو التي تأتي ، أما إذا كان المراد الصلاة الحاضرة فإن القائمة هنا بمعنى التي ستقام ، آت محمدا الوسيلة آت بمعنى أعطي يا عبد الله زيدان أين مفعولها الأول ؟
الطالب : ...
الشيخ : الثاني
الطالب : الوسيلة
الشيخ : الوسيلة ، آت محمدا الوسيلة والمراد بمحمد هنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يوصف بالرسالة لأنه هذا خبر والخبر لا بأس أن يذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باسمه أما لو دعاه الإنسان فإنه يدعوه بلقبه (( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا )) يقول بعضكم لبعض يا عبد الله ، يا محمد ، يا علي ، بل قولوا يا رسول الله يا نبي الله ، أما في باب الخبر فلا بأس أن يذكر باسمه ، وقوله الوسيلة والفضيلة فسر النبي صلى الله عليه وسلم الوسيلة بأنها أعلى درجة في الجنة وأنه لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله قال وأرجو أن أكون أنا هو والفضيلة عطف على الوسيلة لأن الوسيلة باعتبار المكان والفضيلة باعتبار الحال فيجمع له بين الكمال الذاتي وكمال المستقر ، وقوله : وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته أين الوعد ؟ الوعد في قوله تعالى : (( ومن الليل فتجهد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا )) وعسى هنا ليست للرجاء بل هي للتحقق ، ولهذا قال العلماء إذا قال الله تعالى في القرآن عسى فهي واجبة يعني واقعة عسى أن يبعثك ، نعم ، وهذا القول يستشهد له بهذا الحديث لأنه جعل ذلك وعدا من الله والمقام المحمود الذي وعده عليه الصلاة والسلام هو المقام الذي لا يكون لغيره فيحمده عليه الأولون والآخرون ، وذلك هو الشفاعة العظمى أو نقول إن الشفاعة العظمى منه وليست إياه وحدها ، والشفاعة العظمى هي أن الناس يوم القيامة يبعثون فيلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون فيقول بعضهم لبعض اذهبوا إلى آدم فيذهبون ويعتذر ثم إلى نوح فيعتذر ثم إلى إبراهيم فيعتذر ثم إلى موسى فيعتذر ثم إلى عيسى ولا يعتذر لكن يحيلهم على من هو أفضل منه فيقول إيتوا محمدا فيأتون إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيشفع وينزل الرب عز وجل للقضاء بين عباده فيقضي بينهم ، نعم ، وقوله : الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة ، هذه حلت جواب من الشرطية في أول الحديث من قال حين يسمع وقوله : شفاعتي الشفاعة في اللغة جعل الوتر شفعا فإذا أضفت إلى الواحد ثانيا قيل شفعه أي جعله شفعا وإذا أضفت إلى الثلاثة واحدا قيل ؟ إيش ؟
الطالب : شفعه
الشيخ : شفعه أي جعله شفعا وهي في الإصطلاح التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة هذه هي الشفاعة التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة فشفاعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أهل الجنة يدخلوها هذه توسط بجلب منفعة وشفاعته في أهل الموقف في أن يقضى بينهم فيستريحوا
الطالب : ...
الشيخ : هاه ، هذه لدفع مضرة واعلم أن الشفاعة نوعان : عامة وخاصة فالخاصة هي التي تكون لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا لغيره ، وهي ثلاثة أنواع : النوع الأول : شفاعته في أهل الموقف أن يقضى بينهم والثاني : شفاعته لأهل الجنة أن يفتح لهم فيدخلوها ، والثالث : شفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه لأنه لا يشفع أحد في كافر فيقبل إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه شفع في عمه فخفف عنه ، هذه الأنواع الثلاثة خاصة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تكون لغيره فإن قال قائل لماذا خص أبو طالب بقبول الشفاعة له ؟ ألأنه عم الرسول ؟ لا ...