قراءة من الشرح مع تعليق الشيخ
الشيخ : أما قوله رحمه الله : أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام يقول سواء صلى في جماعة أو وحده ففيه نظر بل الظاهر أنه صلى وحده وأن الإنسان لو صلى في جماعة تبكر وهي جماعة الإمام فإنه لا يفوته الأجر.
باب : فضل التهجير إلى الظهر .
حدثنا قتيبة عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له
الشيخ : هذا الحديث الواقع أنه جمع أحاديث ثلاثة لأنك لا تجد صلة بين جمله ، الأول ( بينما رجل يمشي في طريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له )
3 - حدثنا قتيبة عن مالك عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له أستمع حفظ
فوائد
ثم قال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله وقال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه
5 - ثم قال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله وقال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه أستمع حفظ
فوائد
القارئ : الإضراب
الشيخ : أحسنت ، طيب المرة الأولى ؟
الطالب : قوله تعالى (( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ))
الشيخ : نعم والثانية ؟
الطالب : والثانية في سورة الصفات قوله تعالى (( فساهم فكان من المدحضين ))
الشيخ : أحسنت (( فساهم فكان من المدحضين )) لكن يشترط في المساهمة أن لا تجري مجرى القمار فإن جرت مجرى القمار صارت حراما لا تحل ، مثال ذلك رجلان شريكان في كيس من البر على وجه سواء إذا أردنا نقسمه كيف نقسمه ؟ أنصافا متساوية فقال بعضهما لبعض نقسمه أثلاثا ثم نساهم أينا يكون له الثلثان ، فهذا حرام لأنه سيكون كل واحد منهما إما غانما وإما غارما فيشترط في القرعة أن لا تكون خارجة مخرج القمار ولهذا أنكرها بعض العلماء قال لأنها تشبه القمار فيقال لا لا تشبه القمار لأن القمار يكون فيه الغرر وهذه ليس فيها غرر ولكن كيف نساهم كيف نقرع ؟ بإيش ؟ هذا حسب العادة يعني ما عين ، ولهذا كانت القرعة في قوله : (( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم )) قرعة عجيبة يعني ما نتصورها أو أحد يفعلها الآن وعلى هذا تكون القرعة على حسب ما يتفقان عليه ، مثلا يقول واحد اثنين ثلاثة أربعة هي المستهم عليها يحط واحد مثلا نواة ، النواة باسم فلان والثانية حجر باسم فلان والثالثة خشبة باسم فلان والرابع ورقة باسم فلان ، يتفق مع آخر ثم يعطونها رجلا ثالثا ويقول إرم هذه الأشياء على هذه المستهم عليها فيفعل فتصح القرعة أو يكتب بأوراق يكتب علامة صح أو علامة خطأ المهم على حسب ما يتفقون عليه تحصل القرعة
ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا
التهجير يعني التبكير إلى صلاة الظهر مأخوذ من الهاجرة أو أن المراد الذهاب في الهاجرة مبكرا كان أو متأخرا المهم المراد بذلك صلاة الظهر
( ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا ) هذه الجملة السادسة ( لو يعلمون ما في العتمة والصبح ) أي من الثواب والأجر ويحتمل أن يكون من الثواب والأجر في فعلهما والعقاب في تركهما ( لأتوهما ولو حبوا )
7 - ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا أستمع حفظ
فوائد
من فاتته الجماعة لعذر هل يكتب له أجر الجماعة.؟
الشيخ : هذا ينظر أولا هل من عادته أن يصلي الجماعة هذه واحدة ثانيا هل تأخر لعذر من نوم أو غفلة أو نسيان أو تأخر لتهاون إن كان الأول فيكتب له الأجر إذا كان من عادته أن يصلي مع الجماعة ولكن لعذر انقطع فيكتب له ، نعم عبد الوهاب
حديث الرجل الذي أخر الغصن هل يؤخذ منه أن العبرة ليست بكثرة العمل إنما بأخلصها.؟
الشيخ : ما في شك أن الكيفية أهم من الكمية ولهذا قال الله تعالى : (( ليبلوكم أيكم أحسن عملا )) لم يقل أيكم أكثر لكن إذا اجتمع هذا وهذا فهو خير ، شرافي
المصليات هل يؤذن فيها.؟
الشيخ : نعم إذا كان لا يجمع الناس إلا الأذان فليؤذنوا ، وإذا كانوا يجتمعون فلا بأس لكن أنا أرى أن يؤذن أحسن لأنه كثيرا ما يعني يسمعون الأذان لكن يكون الإنسان مشتغلا بالكتابة أو بمحادثة أحد ويغفل والنداء نداؤهم في مكاتبهم كنداء أهل الأحياء في أحياءهم ، نعم ثلاثة طيب
باب : احتساب الآثار .
حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم وقال مجاهد في قوله ونكتب ما قدموا وآثارهم قال خطاهم
الشيخ : احتساب الآثار يعني أن الإنسان يحتسب هذا العمل على الله ومعنى احتسابه عليه أنه يرجو ثوابه من الله وهذا أمر مهم يغفل عنه كثير من الناس كثير من الناس يصلي ويتوضأ ويعمل العمل الصالح لكن ليس في باله أنه يحتسب الأجر وأنه سيؤجر عليه فينبغي لنا أن ننتبه لهذا وأن لا تستولي علينا الغفلة لأن هناك نية واحتساب الإنسان ينوي العمل لوجه الله عز وجل لكن يغفل عن كونه محتسبا.
13 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب قال حدثنا عبد الوهاب قال حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم وقال مجاهد في قوله ونكتب ما قدموا وآثارهم قال خطاهم أستمع حفظ
فوائد
وقال ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثني حميد حدثني أنس أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبًا من النبي صلى الله عليه وسلم قال فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعروا المدينة فقال ألا تحتسبون آثاركم قال مجاهد خطاهم آثارهم أن يمشى في الأرض بأرجلهم
الشيخ : عندنا أن ، أن يمشى في الأرض
15 - وقال ابن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثني حميد حدثني أنس أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فينزلوا قريبًا من النبي صلى الله عليه وسلم قال فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعروا المدينة فقال ألا تحتسبون آثاركم قال مجاهد خطاهم آثارهم أن يمشى في الأرض بأرجلهم أستمع حفظ
باب : فضل العشاء في الجماعة .
حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني أبو صالح عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد
الشيخ : سبق معنا هذا الحديث والخلاف في اللفظ الراوي واحد وهو أبو هريرة لكن اختلاف السياق فقط.
17 - حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني أبو صالح عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم ثم آمر رجلا يؤم الناس ثم آخذ شعلا من نار فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد أستمع حفظ
باب : اثنان فما فوقهما جماعة .
حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ثم ليؤمكما أكبركما
الشيخ : اثنان جماعة اثنان فما فوقهما جماعة واستدل بحديث مالك بن الحويرث وكذلك أيضا يستدل بأن الجماعة من الجمع وهو الضم وهذا حاصل بواحد مع الثاني وكذلك أيضا فعل الرسول عليه الصلاة والسلام حين أقر ابن عباس رضي الله عنهما وحذيفة بن اليمان وابن مسعود كل واحد منهم في ليلة على أن يقوموا معه ليكونا جماعة والجماعة في باب الصلاة تطلق على اثنين فأكثر والجماعة في باب الفرائض تطلق على اثنين فأكثر ، في غير هذا الموضع الأصل أن الجماعة ثلاثة فأكثر أما في هذين الموضعين فكما علمتم ، نعم
19 - حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ثم ليؤمكما أكبركما أستمع حفظ
في قتال الفتنة بين المسلمين هل من يموت يكون شهيدا.؟
الشيخ : لا ليس شهيدا قال العلماء إذا اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان والقاتل والمقتول في النار ، نعم
حديث :( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة) وحديث:( ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ) هل يتعارضان.؟
الشيخ : لا معارضة لأن المراد بالتهجير قبل أن يحل وقت الإبراد لأن الرسول قال إذا اشتد الحر ولم يقل إذا كان الحر وفرق بين اشتداده وبين وجوده فقط ، نعم
21 - حديث :( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة) وحديث:( ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ) هل يتعارضان.؟ أستمع حفظ
هل يدخل في حديث:(أثقل الصلوات على المنافقين الفجر والعشاء ) صلاة العصر بالنسبة للموظفين.؟
الشيخ : يقول هل يدخل في هذا ثقل صلاة العصر على الموظفين وأن يكونوا مشبهين للمنافقين في ذلك ؟ الظاهر نعم بل أولى لأن صلاة العصر أفضل من صلاة الفجر وأفضل من صلاة العشاء.
22 - هل يدخل في حديث:(أثقل الصلوات على المنافقين الفجر والعشاء ) صلاة العصر بالنسبة للموظفين.؟ أستمع حفظ
باب : من جلس في المسجد ينتظر الصلاة ، وفضل المساجد .
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث اللهم اغفر له اللهم ارحمه لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة
24 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث اللهم اغفر له اللهم ارحمه لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة أستمع حفظ
حدثنا محمد بن بشار بندار قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه
الشيخ : الشاهد قوله : ( ورجل قلبه معلق بالمساجد ) وهذا الحديث حديث عظيم فيه فوائد كثيرة منها أن يوم القيامة ليس فيه ظل لا ببناء ولا بأشجار ولا بكهوف ولا بجبال ولا برمال ولا شيء ، ما فيه ظل إلا من أظله الله تعالى في ظله
المؤذن : الله أكبر
الشيخ : إن شاء الله الدرس القادم إلا كان تبون نترك ال هاه ؟ نعم ؟ نؤجل الحلية ؟ طيب ، ربما ندركها إن شاء الله .
الفوائد ننظر قوله صلى الله عليه وسلم : ( سبعة يظلهم الله ) هل المراد سبعة أشخاص أو المراد سبعة أصناف ؟ الثاني لا شك في هذا ، نعم ، وقوله ( الإمام عادل ) من هو العادل ؟ العادل هو الحاكم بشريعة الله الذي لا يفضل أحدا لقرابته أو لصداقته أو لغير ذلك حاكم بشريعة الله لأنه لا أعدل حكما من الله عز وجل والثاني ( شاب نشأ في عبادة الله ) في عبادة ربه نشأ أي منذ الصغر وهو في عبادة لأن هذا صارت العبادة كأنها غريزة له ألفها وأحبها حتى إنه إذا انقطع يوما من الأيام عن عبادته تأثر والثالث ( رجل قلبه معلق بالمساجد ) معلق بالمساجد ليؤدي ما بنيت له المساجد وأما المعلق قلبه بالمساجد لأنه فرّاش فلا يدخل في هذا الحديث أو قلبه معلق بالمساجد لأن عنده شغل في هذا المسجد فلا يدخل إنما المراد من قلبه معلق بالمساجد ليؤدي ما بنيت له المساجد من قراءة وذكر وصلاة وغير ذلك ( ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) تحابا في الله أي في شريعة الله عز وجل ليس بينهما صلة توجب المودة إلا أنهما قائمان بشريعة الله لم يتحابا لقرابة ولا لصداقة ولا لانتفاع بمال ولا غير ذلك إنما هو لله عز وجل اجتمعا عليه وتفرقا عليه اجتمعا عليه وبقيا متحابين في الله حتى تفرقا هذا معنى وتفرقا عليه تفرقا بإيش؟ بموت أو سفر أو ما أشبه ذلك والثالث ، ما هو الثالث ( رجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ) طلبته يزني بها ذات منصب وجمال يعني ليست من ذوات الدون التي ليست حسيبة ولا شريفة وليست قبيحة بل هي ذات جمال وذات منصب ففيها ما يكون إغراء للمطلوب لكن هذا الرجل قال إني أخاف الله ويؤخذ من هذا الحديث أنه ليس عندهم أحد بل هما في خلوة لأنه لو كان عندهما أحد لم تطلبه ولأنه لو كان عندهما أحد لم يقل إني أخاف الله بل لقال عندنا أحد ففيه الإخلاص لله عز وجل في ترك الإجابة ، السادس رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه أخفى الصدقة ولم يعلم بها أحد حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه فما معنى هذه الجملة هل المراد حتى لا يعلم من كان عن شماله ما أنفقته يمينه أو المعنى أنه لقوة الإخفاء صارت يده اليسرى لا تدري ما أنفقت يده اليمنى ؟ الثاني وهذا من باب المبالغة في الإخفاء السابع الأخير ( رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) خاليا من الناس أو من ذكر الدنيا وما يتعلق بها أو منهما جميعا ؟ أنتم دائما يعني تشوفون الذي أختار طيب خاليا من الناس لا هو خاليا أيضا من المشاغل يعني أنه ذكر الله مخلصا لله عز وجل ما في قلبه تلك الساعة إلا الله سبحانه وتعالى وخاليا من الناس أما الأول فلأن الإنسان قد تفيض عينه إذا ذكر الله لأنه تذكر صديقا له أو حبيبا له أو قريبا له ثم فاضت عيناه عند هذا الذكر الذي كان يشتغل به معه من فقده يعني ذكر ميتا كان هو وإياه مثلا يصلون في المسجد يتهجدون في الليل فذكر الله وتذكر في هذه الحال من كان معه هذا لم يكن فيض عينه إخلاصا لله بل لأجل ما تذكره من الحال مع صاحبه ولهذا نقول خاليا قلبه من ذكر ما سوى الله كذلك أيضا خاليا في المكان ليس عنده أحد لأن من كان عنده أحد ربما تفيض عيناه لنوع من الرياء نسأل الله العافية والسلامة هؤلاء سبعة بدأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإمام العادل لأنه أعظمهم مشقة أشق ما يكون على الإنسان العدل فيما ولاه الله عليه أليس كذلك ؟ والإمام العادل عنده من السلطة ما يهون عليه الجور لأنه لو جار من يخاطبه ؟ سلطة عليا لكنه لا يخاف إلا الله عز وجل فعدل فيمن ولاه الله عليه وفيما ولاه الله عليه ، فيمن وفيما ولاه الله عليه ، والمراد بالإمام ذي السلطة العليا ولا يشترط أن يكون ذا سلطة عليا لجميع المسلمين لأننا لو قلنا كذلك لكانت الأمة الإسلامية لا إمام لها منذ أزمنة بعيدة من عهد من ؟ من عهد ما بعد الخلفاء الراشدين والأمة صار لها أئمة ولو قلنا أن المراد بالإمام هنا الإمام الذي يستولي على جميع الممالك الإسلامية ما بقي في الدنيا إمام فالإمام ذي السلطة العليا في قومه الذي ينفرد بحكومته ودولته فمثلا هنا في السعودية من إمام السعوديين ؟ إمامهم الملك وكذلك أيضا في الأماكن الأخرى إمامهم من يتولى رئاسة البلد ، الثاني ، طيب ، هل من له إمارة دون الإمامة إذا عدل فيمن أمره الله عليه هل يدخل في الحديث ؟
الطلاب : ...
الشيخ : لا لا يدخل لأن فرق بين الإمام وبين الأمير الأمير قد يعدل خوفا من الإمام فليس عدله بخالص لكن الإمام من يخشى ؟ إذا عدل لا يخشى إلا الله فالأمير لا يدخل لكن لا شك أنه يدخل في قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( المقسطون على منابر من نور على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين المقسطون في أهليهم وما ولوا ) فإن هذا الحديث يدل على أن العادل وإن لم يكن إماما يكون على يمين الله عز وجل جعلني الله وإياكم منهم لكنه لا ينال هذا الأجر العظيم الذي هو ظل الله يوم القيامة.
25 - حدثنا محمد بن بشار بندار قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العادل وشاب نشأ في عبادة ربه ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه أستمع حفظ
فوائد
الطالب : أشد وأعظم
الشيخ : أيش أشد وأعظم ؟
الطالب : يعني أشد حبا وأعظم أجرا
الشيخ : يعني معناه أحق من هؤلاء بالظل ؟ نعم ، الذي قلبه معلق بالله عز وجل دائما مع الله في شرعه وقدره هذا لا شك أنه في أعلى المراتب بعد النبيين والصديقين إن لم يكن من الصديقين ولذلك ينبغي لنا أن نذكر الله دائما بقلوبنا في الخلوات حتى وأنت تطالع دروسك فإن دروسك من شريعة الله أو من الوسائل التي تعين على فهم الشريعة كعلم النحو والبلاغة وما أشبه ذلك فليكن قلبك معلق بربك عز وجل ( ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) هذا أيضا يستفاد منه فضيلة الحب في الله.