باب : ما جاء في الوتر .
تتمة جواب السؤال عن صلاة الليل ؟
وما يصنعه بعض الناس الذين يقولون إنهم يتمسكون بالسنة، يقال جزاكم الله خيرا على حسن النية لكنكم أسأتم العمل وأسأتم التطبيق فالسنة متابعة الإمام في هذا، لأن الصحابة رضي الله عنهم تابعوا إمامهم فيما هو أعظم من ذلك، تابعوا إمامهم في إتمام الصلاة الرباعية في السفر وهو أعظم من أن يزيد الإنسان ركعات في صلاة النافلة، وكل ركعتين منفصلتان عما قبلهما، عثمان بن عفان رضي الله عنه في آخر خلافته صار يصلي في منى الرباعية أربعا ولا يقصر، وأنكر عليه من أنكر من الصحابة لكن كانوا يصلون خلفه ويصلون أربعا تبعا للإمام، فوافقوه في عدد يبطل الصلاة، لأنه إذا كان الفرض ركعتين وزيد إلى أربع إيش يكون ؟ تبطل الصلاة، ومع ذلك تابعوه.
وسئل ابن مسعود عن هذا قال " إن الخلاف شر ".
ثم إننا نسمع أن هؤلاء الجماعة يبقون تاركين إمامهم يتحدثون ويشوشون على من حولهم ويتظاهرون بمخالفة المسلمين المصلين في هذا المسجد الحرام، أكثر ما يكون في المسجد الحرام، وسمعنا أيضا أن بعضهم يشرب الشاي والقهوة والناس يصلون، وربما يضرب بعضهم خرطوم الإبريق بالفنجان ليسمع الناس أنهم يشربون الشاي والمسلمون يصلون، كل هذا خلاف السنة خلاف هدي السلف، الوفاق بين الأمة أمر مطلوب، وما وجوب الجماعة والجمعة والعيدين إلا مظهر من مظاهر الائتلاف والاجتماع، وما وجوب متابعة الإمام في الركوع والسجود والقيام والقعود والتكبير إلا مظهر من مظاهر الاجتماع، فالاجتماع أمر مطلوب للشرع، فلذلك ينبغي لهؤلاء الإخوة أن يراجعوا أنفسهم، وأن يتأملوا في الأمر، وأن يوافقوا المسلمين، إي نعم.
في العشر الأواخر من رمضان في الحرم البعض لا يصلي أول الليل يبقى في بيته ثم يأتي الحرم آخر الليل يقول حتى أصلي إحدى عشر ركعة ؟
الشيخ : هذا لم يتابع الإمام، لم يقم مع الإمام حتى انصرف، فيحرم قيام الليل، والرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ) فالأفضل بلا شك أن يحضر الصلاتين الأولى والثانية، لكن هذا أهون من القوم الذين تحدثنا عنهم.
السائل : قام إمام التراويح إلى الثانية ثم نبه وبعد السلام ثم سلم انتبه وسلم.
الشيخ : كيف انتبه وسلم ما يستطيع يأتي أصلا نبه ولم ينتبه يفارق ويجلس المأموم ويتشهد ويسلم.
السائل : طيب لو كان لوحده وجاء بهذا ثم انتبه وسلم.
الشيخ : ما يصح ما في وترين في ليلة نقول أصلا نقول لا يمكن أن يستمر، إذا استمر بعد أن ذكر أن هذه هي الثالثة بطلت صلاته، بعدما سلم منين ؟ الثالثة يعني ما هو مشكلة ما يأتي برابعة بعد السلام، لأنه زاد هذه الثالثة سهوا فيسجد للسهو بعد السلام. ثلاثة نعم.
إذن الذي يوتر بثلاثة ذكرنا ثلاثة صور، صورتان جائزتان وصورة منهي عنها.
3 - في العشر الأواخر من رمضان في الحرم البعض لا يصلي أول الليل يبقى في بيته ثم يأتي الحرم آخر الليل يقول حتى أصلي إحدى عشر ركعة ؟ أستمع حفظ
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس عن مخرمة بن سليمان عن كريب أن ابن عباس أخبره أنه ( بات عند ميمونة وهي خالته فاضطجعت في عرض وسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام حتى انتصف الليل أو قريباً منه فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ عشر آيات من آل عمران ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شن معلقة فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام يصلي فصنعت مثله فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح )
الشيخ : هذا تقدم الكلام على فوائده.
4 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك بن أنس عن مخرمة بن سليمان عن كريب أن ابن عباس أخبره أنه ( بات عند ميمونة وهي خالته فاضطجعت في عرض وسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام حتى انتصف الليل أو قريباً منه فاستيقظ يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ عشر آيات من آل عمران ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شن معلقة فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام يصلي فصنعت مثله فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها ثم صلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين ثم خرج فصلى الصبح ) أستمع حفظ
فوائد حديث بيات ابن عباس عند خالته ميمونة .
وفيه أيضا من الفوائد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتهجد مبكرا إذا انتصف الليل أو قريبا من ذلك، لقول الله تبارك وتعالى : (( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك )).
ومنها أنه ينبغي للإنسان إذا قام من نوم الليل أن يمسح النوم عن وجهه ثلاث مرات هكذا ثلاث مرات كما جاء في هذا الحديث، ثم قرأ عشر آيات من آل عمران وهي من قوله تعالى : (( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب )) اقرأها كلها إلى آخر السورة.
وفيه ايضا من الفوائد جواز الوضوء بماء الشرب من أين يؤخذ ؟ من قوله ( شن معلقة ) لأن الشن إنما يتخذ فيه الماء ليبرد للشرب ففيه دليل على جواز الوضوء بماء الشرب، لكن إذا كنت قد استأجرت شخصا على أن يأتي لك بما يكفيك بماء الشرب فلا يجوز أن تتوضأ به إلا إن كنت تريد أن تعطيه أجرا فيما لو زاد على مقدار الشرب فلا بأس بهذا.
نعم، ومن فوائد هذا الحديث أيضا أنه ينبغي للإنسان أن يحسن الوضوء كمية وكيفية، الكمية ألا يزيد على ثلاثة، وله أن يتوضأ مرة مرة ومرتين مرتين، وله أن يتوضأ في بعض أعضاء أكثر من بعض، كل هذا جاءت به السنة.
ومن فوائد الحديث جواز الحركة لمصلحة الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم تحرك وحرك ابن عباس.
ومنها أن الرسول عليه الصلاة والسلام يصلي صلاة الليل مثنى مثنى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين كم هذه ؟ خلوا نعد من جديد، ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم أوتر، كم ؟ ثلاثة عشر ركعة، لكنه صلاها ركعتين ركعتين، فهذا إما أن يقال إن هذا صفة من صفات صلاة الليل أن يصلي ثلاثة عشر أو إحدى عشر، وإما أن يقال أن ابن عباس احتسب الركعتين الخفيفتين اللتين تبتدأ بهما صلاة الليل، لأن الإنسان ينبغي أن يبتدأ صلاة اليل بركعتين خفيفتين، إذا قام يذكر الله، ثم يتوضأ ثم يصلي ركعتين خفيفتين، لأن الشيطان يعقد على قافيته إذا نام ثلاث عقد فإذا قام وذكر الله انحلت عقدة، إذا توضأ انحلت الثانية، إذا صلى انحلت الثالثة، ولهذا كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين فعل ذلك بنفسه وأمر به بقوله عليه الصلاة والسلام.
وفيه أيضا إشارة إلى دفع توهم من توهم في حديث عائشة أنه كان يصلي 11 ركعة، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، زعم بعض الناس أنه يصلي أربعا بتسليم واحد، وهذا غلط لأن أولا لأنه صلى الله عليه وسلم هو الذي قال حين سئل عن صلاة الليل ( إنها مثنى مثنى )، والأصل أن فعله مطابق لقوله هذه واحدة، ثانيا: أن حديث عائشة نفسه في لفظ آخر بينت أنه كان يصلي ركعتين ركعتين، فيحمل هذا الظاهر على ما صرح به أنه يصليها ركعتين ركعتين، ومنها: أن هذا يطابق حديث ابن عباس.
فإذا قال قائل: ما معنى قولها يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ؟ قلنا معناه أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي أربعا طويلة حسنة بتسليمتين ثم يستريح، ولهذا قالت ثم يصلي أربعا فيصلي أربعا بتسليمتين، ثم يصلي ثلاثا هذا معنى الحديث الذي لا يحتمل غيره، ولهذا كان السلف الصالح في صلاة التراويح يصلون أربعا ثم يستريحون، ثم أربعا ثم يستريحون، ثم ثلاثا، ومن ثم سميت التراويح من الراحة، نعم.
ذكرتم أنه يمسح النوم عن وجهه ثلاث مرات مع أن الحديث مطلق ؟
الشيخ : في لفظ آخر، ذكرنا أنه في لفظ آخر.
المستيقظ من النوم هل يجزيء عنه أن يمسح بالهواء مثلاً ؟
الشيخ : لا، لا بد من ماء، هذا هو الظاهر.
هل يسن قضاء الوتر ؟
الشيخ : نعم
السائل : هل يسن قضاء الوتر ؟
الشيخ : يسن قضاؤه بعد ارتفاع الشمس، ولا يصلى وترا، يصلى شفعا لحديث عائشة ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشر ركعة ).
السائل : إنسان صلى ركعتي الفجر في بيته ثم أتى المسجد للفريضة فكان له أن يصلي تحية المسجد فنواها.
الشيخ : ما دام أن النبي صلى الله عليه وسلم قضاه في الليل في الضحى، خير الهدي هدي محمد عليه الصلاة والسلام.
حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعةً توتر لك ما صليت ) قال القاسم ورأينا أناساً منذ أدركنا يوترون بثلاث وإن كلاً لواسع أرجو أن لا يكون بشيء منه بأس .
الشيخ : رحمه الله هذا كما قال رحمه الله وكما كان الناس يفعلونه في عهده أن يوتروا بثلاث يعني بتسليم واحد، والله الموفق.
القارئ : قال الإمام أبو عبد الله البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في كتاب الوتر.
الشيخ : حديث ابن عباس خلصناه؟ لم نتكلم على الاضطجاع بعد سنة الفجر فإن الرسول صلى الله عليه وسلم فعله حتى جاءه المؤذن.
ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه، ولهذا قال العلماء النوم ناقض للوضوء إلا من الني صلى الله عليه وسلم فإن من خصائصه أن نومه لا ينقض وضوءه لأنه تنام عيناه ولا ينام قلبه صلى الله عليه وسلم.
هذه الاستراحة من النوم هل هي سنة أو واجب ؟ وهل هي مطلقا أو مع تفصيل ؟ كل هذا فيه خلاف، أشد ما قيل فيها ما اختاره ابن حزم رحمه الله أنها واجبة وأنه لو صلى الفجر قبل أن يضطجع لم تصح صلاته، فهمتم؟ يقول الاضطجاع بعد سنة الفجر واجب ولو أنه صلى الفجر قبل أن يضطجع لم تصح صلاته، هذا شديد يعني جعل الاضطجاع شرطا لصحة الصلاة، واستدل بحديث لا يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها، لكن هذا الحديث قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية إنه ليس بصحيح، وأن الذي صح إنما هو فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فقط، وإذا قلنا إنها ليست بواجبة وأن القول بالوجوب ضعيف بقي علينا هل هي سنة مطلقا أو في حال من الأحوال؟ يرى بعض أهل العلم أنها سنة مطلقة، وكانوا يحدثوننا عن السابقين الأولين في هذه البلاد ولعله في غيرها أيضا أنهم إذا صلوا سنة الفجر في المسجد قام كل واحد منهم إلى جانب واضطجعوا تحقيقا لهذه السنة.
وقال بعض أهل العلم: سنة لمن له تهجد، حتى يستريح بعد طول تهجده، لأن هذا هو الحال الذي ينطبق على حال النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الاضطجاع بعد سنة الصبح الأخ إي نعم سنة متى ؟ سنة لمن كان له تهجد، وطال تهجده فإنه ينام ليستريح.
لكن مع ذلك إذا قلنا بهذا وأنها سنة بهذا القيد وخاف الإنسان إذا نام ألا يقوم لصلاة الفجر فهنا نقول الاضطجاع ليس بسنة، بل لو قيل إنه حرام إذا لم يكن عنده من يوقظه لكان له وجه. والخلاصة: أن الاضطجاع بعد سنة الفجر سنة لمن كان له تهجد، وليس بسنة لمن لم يكن له تهجد.
وفيه أيضا في حديث ابن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي النوافل في بيته وهو كذلك حتى يأتيه المؤذن فيستأذنه للصلاة، نعم.
القارئ : حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب قال أخبرني عمرو أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعةً توتر لك ما صليت، قال القاسم : ورأينا أناساً منذ أدركنا يوترون بثلاث، وإن كلاً لواسع، أرجو أن لا يكون بشيء منه بأس ).
الشيخ : وهذا صحيح، سبق الكلام عليه.
9 - حدثنا يحيى بن سليمان قال حدثني عبد الله بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعةً توتر لك ما صليت ) قال القاسم ورأينا أناساً منذ أدركنا يوترون بثلاث وإن كلاً لواسع أرجو أن لا يكون بشيء منه بأس . أستمع حفظ
حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني عروة أن عائشة أخبرته ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعةً كانت تلك صلاته تعني بالليل فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة )
الشيخ : قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، تأتي مثل هذه التقديرات 50 آية 30 آية 10 آية، ومن المعلوم أن الآيات تختلف طولا وقصرا وأن القراء يختلفون أيضا إدراجا وترتيلا، فعلى أي شيء يحمل؟ يحمل على الوسط، لأننا لا نستطيع الآن أن نقدرها بالأعلى ولا بالأدنى فنقدرها بالوسط.
وعليه فإذا صلى ركعتين كان مقدار سجوده فيهما كم من آية ؟ مئتي آية هذا السجود فقط، والركوع اجعله مثل السجود، تكون 300 مئة الركوع والسجود فقط، القراءة أكثر، لأن حذيفة يقول إنه قرأ البقرة وآل عمران والنساء، اللهم صل وسلم عليه نعم.
10 - حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني عروة أن عائشة أخبرته ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعةً كانت تلك صلاته تعني بالليل فيسجد السجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آيةً قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للصلاة ) أستمع حفظ
باب : ساعات الوتر . قال أبو هريرة : أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بالوتر قبل النوم .
الشيخ : وأوصى به أبا ذر، وأوصى به أبا الدرداء، ثلاثا من أصحابه، قال العلماء وإنما أوصاهم بذلك لأنهم يسهرون كانوا يسهرون في أول الليل ثم لا يقومون في آخره، أما من ليس له سهر في أول الليل فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل ) نعم.
11 - باب : ساعات الوتر . قال أبو هريرة : أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بالوتر قبل النوم . أستمع حفظ
حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أنس بن سيرين قال قلت لابن عمر أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة أطيل فيهما القراءة فقال ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة وكأن الأذان بأذنيه ) قال حماد أي بسرعةً .
الشيخ : قوله : " كأن الأذان " الظاهر أن المراد بالأذان هنا الإقامة يعني يسرع حتى كأنه يسمع الإقامة الآن، وهذا كما قالت عائشة رضي الله عنها: ( كان يسرع في ركعتي الفجر حتى أقول أقرا بأم القرآن ) فالسنة في سنة الفجر التخفيف، ارجع إلى قوله وكأن الأذان بأذنيه في الفتح.
القارئ : " قوله: وكأن، بتشديد النون، قوله بأذنيه أي لقرب صلاته من الأذان، والمراد به هنا الإقامة ".
12 - حدثنا أبو النعمان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أنس بن سيرين قال قلت لابن عمر أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة أطيل فيهما القراءة فقال ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة وكأن الأذان بأذنيه ) قال حماد أي بسرعةً . أستمع حفظ
فوائد حديث الركعتين قبل صلاة الغداة .
الشيء الثاني: ما خالف ما عليه الجمهور فلا تتعجل في الإنكار على الجمهور، الجمهور للصواب أقرب من الأقل، ولست أقول لا ترد عليهم ولا تخالفهم، خالفهم إذا بان الحق لكن تأن في الموضوع، ولا نستطيع أن نتدخل في النيات بحيث نقول كما يقول العوام إيش؟ خالف تذكر، نعم، وكما يفعل بعض المحدثين في سياق الأسانيد أحيانا يغربون في سياق السند يأتون بالغرائب علشان يذكرون، لكن ما نتدخل في النيات، النيات عند الله عز وجل، وإلى الله سبحانه وتعالى، لكن يجب على طالب العلم أنه إذا رأى دليلا يخالف ما عليه اناس ألا يتسرع في الإنكار، حتى يتبين الأمر، قد يكون هذا الدليل له ما ينسخه، أو عاما له ما يخصصه، أو مطلقا له ما يقيده أو مرجوحا ضعيفا أو ما أشبه ذلك، وهكذا أيضا نقول في مسألة مخالفة الجمهور. كذلك أيضا بعض الناس إذا رأى من فعل الصحابي شيئا يخالف ما عرفه الناس أنكر على الناس ما يعرفونه من أجل فعل هذا الصحابي المحتمل.
أضرب لكم مثلا لرجل أنكر على شخصين دخلا المسجد بعد صلاة الجماعة فصليا جماعة، فأنكر عليهم إنكارا شديدا، وقال: هذا بدعة لماذا ؟ قال: لأن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه دخل المسجد وقد تمت الصلاة ومعه أصحابه فرجع إلى بيته ولم يقم الجماعة في المسجد، ولأن هؤلاء إذا أقاموا جماعة في المسجد توانى الناس عن حضور الإمام الراتب، فيقال: أولا فعل ابن مسعود رضي الله عنه محتمل لأشياء، لأنها قضية عين، محتمل لأشياء، وهو معارض بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( صلاة الرجل مع الرجل أزكى من الصلاة وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما أكثر فهو أحب إلى الله ) هذا عام، ثم ابن مسعود قد روي عنه أنه أقام الجماعة بعد الجماعة الأولى في المسجد كما نقله الفقهاء عنه قولا، ثم إن رجوعه هل معناه أنه لا تجوز إقامة الجماعة الثانية، ما ندري، قد يكون هذا وقد يكون لئلا يتوانى الناس إذا رأوا عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل يتأخر عن الجماعة تهاونوا بها، وقد يكون رجع إلى بيته لئلا يظن إمام المسجد أنه إذا أقام الجماعة بعده لا يريد أن يصلي خلفه، فيكون في قلبه شيء، فلها احتمالات متعددة، فلا يجوز أن نجعل هذا الفعل المتعدد رادا للسنة، هذا الفعل متعدد الاحتمالات لا يجوز أن نجعله ردا للسنة، ثم إنه أيضا في السنن أن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم قد صلى باصحابه فقال ( ألا رجل يتصدق عليه فيصلي معه ) فأمر أن تقام الجماعة أمر أو حث أن تقام الجماعة بين رجلين أحدهما نافلة صلاته نافلة ليست واجبة، فكيف يمكن أن الرسول يحث على إقامة جماعة صلاة أحدهما نافلة، ونقول نمنع إقامة جماعة صلاة الاثنين واجبة، هذا لا تأتي به الشريعة، فالمهم أن من الناس من يتعجل ويخطأ.
أما قولهم إن هذا يؤدي إلى تواني الناس عن الصلاة مع الإمام الراتب فهذا صحيح إن اتخذناها عادة بحيث يكون هذا الرجل يأتي ويقيم صلاة جماعة بعد الصلاة الأولى نعم هذا يمنع، أما شيء عارض جاؤوا وقد انتهت الجماعة نقول لا تصلون جماعة، نعم.
ما الفرق بين القضايا العيان والقول ؟
الشيخ : قضايا الأعيان الخالية عن القول، يعني مجرد فعل يحتمل أشياء كثيرة، مثل ما قال بعض الناس في كون الرسول صلى الله عليه وسلم استقبل بيت المقدس واستدبر الكعبة حين قضاء حاجته، بعضهم قال: هذه قضية عين، يحتمل أن الرسول كان ناسيا يحتمل أنه كان معذورا وأن اتجاه المرحاض إلى هذا، يحتمل أشياء كثيرة، ما ندري، لكن هذه القضية العين نقول الأصل انتفاء هذه الاحتمالات، كل فعل هو قضية عين يحتمل، لكن أحيانا تكون الاحتمالات الأخرى مرجوحة لا عبرة بها، نعم.
السائل : ... اشتراط الجماعة الثانية.
الشيخ : مو بصحيح.
السائل : ...
الشيخ : ما أميته هل الثاني أم الأول ؟
رجل وصل المسجد وقد انتهت الصلاة ولا يوجد جماعة ثانية هل يصلي منفرداً ؟
الشيخ : يعني معناه رجل دخل وقد انتهت صلاة الإمام، وفيه أناس يصلون قضاء هل الأفضل أن يدخل معهم أو أن يصلي وحده؟ الأفضل أن يصلي وحده، لأن هذه الهيئة غير معروفة عن السلف، نعم، يعني الهيئة أن يدخل الإنسان مع المسبوق، هذه ما هي معروفة عن السلف.
حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني مسلم عن مسروق عن عائشة قالت ( كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى وتره إلى السحر )
الشيخ : فهم بعض العلماء هذا الحديث على أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى كل الليل إلى السحر، ولكن الصواب أن معناه: من كل الليل أوتر، فيكون أوتر من أوله، وأوتر من وسطه، وأوتر في آخره.
16 - حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا أبي قال حدثنا الأعمش قال حدثني مسلم عن مسروق عن عائشة قالت ( كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى وتره إلى السحر ) أستمع حفظ
باب : إيقاظ النبي صلى الله عليه وسلم أهله بالوتر .
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا هشام قال حدثني أبي عن عائشة قالت ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضةً على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت )
18 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى قال حدثنا هشام قال حدثني أبي عن عائشة قالت ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضةً على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت ) أستمع حفظ
فوائد حديث عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضةً على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت .
19 - فوائد حديث عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضةً على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت . أستمع حفظ
في بعض المساجد يصلون صلاة الصبح قبل دخول الوقت فبعض الناس الذين يحرصون على الوقت يتواعدون بعد إنقضاء صلاة الإمام أنهم يصلون جميعاً في نفس هذا المسجد هل هذه الهيئة مشروعة ؟
الشيخ : إي نعم هذه واجبة، ما هي مشروعة لأن الصلاة الأولى ليست فريضة، ما دامت قبل الوقت ولو بقدر تكبيرة الإحرام، فإنها صلاة غير معتد بها شرعا، ويجب عليهم أن يعيدوا الصلاة، لكن يجب على من علم بحالهم أن ينبههم.
السائل : ما يقبلون.
الشيخ : ما يقبلون، الله المستعان.
السائل : ... ولا يبالي بها.
الشيخ : أبدا يتواعدون أنهم لا يصلون إلا بعد طلوع الفجر.
السائل : ... صلى الله عليه وسلم ...
الشيخ : يوتر بالإقامة، ما وصلناه تعديناه الظاهر، ما هي موجودة معنا.
20 - في بعض المساجد يصلون صلاة الصبح قبل دخول الوقت فبعض الناس الذين يحرصون على الوقت يتواعدون بعد إنقضاء صلاة الإمام أنهم يصلون جميعاً في نفس هذا المسجد هل هذه الهيئة مشروعة ؟ أستمع حفظ
هل يتابع المؤذن في الإقامة ؟
الشيخ : لا، الصحيح أنه لا يتابع، لأن الحديث الوارد في هذا ضعيف، من حديث شهر بن حوشب وفيه انقطاع أيضا، فالصواب أنه لا يتابع إلا في الأذان فقط.
السائل : استدل بالعموم يا شيخ.
الشيخ : أي عموم؟
السائل : إذا أذن المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم فقال الإقامة يطلق عليها الأذان.
الشيخ : هل الرسول إذا أقيمت الصلاة هل يبقى يدعو بهذا الدعاء؟ أبدا من حين ما تقام الصلاة يكبر بعد أن يسوي الصفوف.
باب : ليجعل آخر صلاته وترا .
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً )
الشيخ : من أجل أن يوتر ما قد صلى، فإذا جعل آخر صلاته باليل وترا ثم قدر له أن يقوم فماذا يصنع ؟ بعض العلماء يقول ينقض الوتر الأول، فيصلي ركعة، ثم يصلي ركعتين، ثم يوتر وهذا غير صحيح، لأن الركعة التي نقض بها الوتر بينها وبين الركعة الأولى فواصل، أحداث نوم أكل شرب، كيف تبنى الركعة هذه على الركعة الأولى، ثم على هذا القول يلزم أن يكون في هذه الليلة كم من وتر ؟ ثلاث مرات، أوتر ثلاث مرات فهذا قول ضعيف وإن كان بعض الصحابة يفعلونه.
الثاني يصلي ركعتين ويوتر إذا انتهى من التهجد وهذا أيضا ليس بصواب لأنه يستلزم أن يكون فيه وتران في ليلة.
والقول الثالث وهو الصواب أنه يصلي ركعتين ركعتين إلى أن يطلع الفجر، وهذا لا ينافي حديث ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تصلوا بعد الوتر حتى نقول إذا قمت من الليل فلا تصلي بل قال ( اجعلوها وترا ) وهذا الرجل قبل أن ينام جعلها وترا، لكن قدر له فقام يصلي ركعتين ركعتين ولا يوتر.
23 - حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً ) أستمع حفظ
باب : الوتر على الدابة .
قال الإمام أبو عبد الله البخاري في كتابه الصحيح في كتاب الوتر
باب : الوتر على الدابة.
حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سعيد بن يسار أنه قال كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فقال سعيد فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم لحقته فقال عبد الله بن عمر أين كنت فقلت خشيت الصبح فنزلت فأوترت فقال عبد الله أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة فقلت بلى والله قال ( فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير )
25 - حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سعيد بن يسار أنه قال كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة فقال سعيد فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ثم لحقته فقال عبد الله بن عمر أين كنت فقلت خشيت الصبح فنزلت فأوترت فقال عبد الله أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم إسوة حسنة فقلت بلى والله قال ( فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير ) أستمع حفظ
فوائد حديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يوتر على البعير .
وهو دليل على أن الوتر ليس بواجب، كما هو القول الراجح أنه ليس بواجب، لا في الحضر ولا في السفر، ولا على من له ورد من الليل، ولا من ليس له ورد من الليل، هو من السنن، لكنه من السنن المؤكدة.
وفيه دليل على أنه ينبغي للعالم أن يتفقد أصحابه وينظر ماذا صنعوا كما فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنه وكما كان إمامنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل فإنه فقد أبا هريرة وكان يمشي معه في أسواق المدينة فقال له ( أين كنت ؟ ) قال " كنت جنبا فاغتسلت " فالمهم أنه ينبغي للإنسان الذي له مقام في قومه ومكانة أن يتفقدهم، لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وفيه دليل على جواز اليمين بدون استحلاف، لقول سعيد بلى والله، لما قال له عبد الله بن عمر: أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة؟
فإن قيل ما هي الأسوة الحسنة ؟ قلنا الأسوة الحسنة هو الاقتداء به فيما فعل وفيما ترك، فهنا الأسوة الحسنة أن يوتر الإنسان على إيش؟ على بعيره كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل، نعم.
السائل : ...
الشيخ : انتظر انتظر.
السائل : لو أن إنسانا صلى في قطار أو طائرة صلاة الفريضة واستقبل القبلة يعني ليس له ...
الشيخ : يأتينا في الباب الذي بعده إن شاء الله.
القارئ : باب الوتر في السفر.
حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماءً صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته ).
الشيخ : هذا جواب زكي، إلا الفرائض، وقوله: ( كان يصلي حيث توجهت به ) يدل على أنه يصلي الصلاة من أولها إلى آخرها حتى في تكبيرة الإحرام يكون حيث كان وجهه.