باب : من قدم ضعفة أهله بليل ، فيقفون بالمزدلفة ويدعون ، ويقدم إذا غاب القمر .
السائل : ما هو الأفضل في حق الضعفاء أن يدفعوا بليل لرمي الجمرة أو المبيت في مزدلفة ثم رمي جمرة منى متأخراً يوم العيد ؟ الشيخ : الأفضل أن يتقدموا ويرموا الجمرة بليل ، والحكمة في هذا أن يحصل لهؤلاء الفرح بالعيد لأنهم إذا رموا وحلق الرجال أو قصروا وقصرت النساء ، شعر الإنسان بأنه أدى النسك فيكون عيده عيداً ولا بأس أن يؤخر إلى آخر النهار أو إلى الليل إلى الفجر .
تتمة فوائد حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل .
الشيخ : نرى أن الناس الآن معذورون إذا انصرفوا قبل الفجر ، أما من كان ضعيفا فهذه هي السنة وأما من لم يكن ضعيفا فهو تابع لضعيف أو هو نفسه يرى أنه إذا ذهب قبل الوقت ورمى بطمأنينة وتكبير وتعظيم للشعائر أحسن من كونه يدخل غمار الزحام ، لا يدري أيخرج أو يموت .
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع بليل )
القارئ : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جمع بليل ) الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم لأنه رضي الله عنه كان صغيراً قد ناهز الإحتلام وهل يقال إن هذا البعث رخصة أو سنة ؟ بمعنى أن نقول : يسن للضعفاء الذين لا يستطيعون المزاحمة أن يتقدموا فيرموا قبل حطمة الناس أو نقول أن هذا من باب الجائز فقط ، الذي يظهر لي الأول أنه يسن لهؤلاء أن يتقدموا وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الضعفة ثم إنه أي تقدمهم لأمر يتعلق بالعبادة وهو الرمي عن طمأنينة وسكون وهدوء فيكون أفضل من مراعاة الوقت كما هي القاعدة في العبادات كلها ، ولهذا قلنا صلاة العشاء الآخرة الأفضل فيها إيش ؟ التأخير وإذا شق على الناس فالأفضل التقديم مراعاة لأحوال الناس .
حدثنا علي حدثنا سفيان قال أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول ( أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله )
القارئ : حدثنا علي حدثنا سفيان قال أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول : ( أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله )
حدثنا مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال حدثني عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعةً ثم قالت يا بني هل غاب القمر قلت لا فصلت ساعةً ثم قالت هل غاب القمر قلت نعم قالت فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن .
القارئ : حدثنا مسدد عن يحيى عن ابن جريج قال حدثني عبد الله مولى أسماء عن أسماء : ( أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي فصلت ساعةً ثم قالت : يا بني هل غاب القمر قلت : لا فصلت ساعةً ثم قالت : هل غاب القمر قلت : نعم ، قالت : فارتحلوا فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها : يا هنتاه ما أرانا إلا قد غلسنا قالت : يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن للظعن ).
الشيخ : هذا الحديث فيه فوائد منها : جواز قيام ليلة المزدلفة يعني إحياءها بالقيام ولكن هل هذا أفضل أو الأفضل أن ينام الإنسان ويرتاح ؟ الثاني أفضل لأنه هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وغاية ما يقال في هذا أنه لا بأس به لكن لو نام الإنسان وارتاح لكان أفضل لأن الإنسان قدم من عرفة مع تعب وجهد ثم سيكون يوم العيد أيضاً تعب وجهد رمي ونحر وطواف وسعي فالأفضل هو أن ينام لكن لو جلس يقرأ كتاباً أو يتلو كتاب الله أو يصلي فإننا لا نبدعه ولا نخطؤه لأن هذا ورد عن بعض الصحابة ، ومنها جواز العمل بخبر الثقة في المواقيت لأن أسماء رضي الله عنها كانت تسأل تقول : هل غاب القمر حتى أخبرت بأنه غاب ولا شك أن العمل في المواقيت ، مواقيت الصلاة والصيام والدفع من مزدلفة بخبر الثقة جائز ولو كان واحداً وليس هذا من باب الشهادة حتى نقول لا بد من إثنين ، قال أهل العلم لأن الخبر الديني يكفي فيه الواحد ولهذا نبني على رواية الواحد في الأحاديث وقد يروي حديثاً فيه قصاص أو قتل أو ما أشبه ذلك فنبني على خبره والقاعدة عندنهم أن الأخبار الدينية يكفي فيها الواحد ، ومنها تقييد الوقت الذي يدفع فيه الضعفاء والنساء بغيبوبة القمر غيبوبة القمر ليلة العاشر لا تكون إلا بعد مضي نحو ثلثي الليل لأن القمر أول ليلة إذا هل يغيب متى ؟ عند الغروب يغيب ثم إذا مضى عشرة أيام يغيب عند ثلثي الليل ثم إذا مضى خمسة عشر يوم يغيب عند الفجر فكان هذا دليل على أن الدفع يكون بعد مضي ثلثي الليل ، القمر في الوقت الحاضر قد لا يهتدي الإنسان لمكانه وقد لا يراه لكثرة الأنوار ، فنقول الحمد لله عندنا الساعات ننظر فيها ولكن مع ذلك لو أن الإنسان دفع قبل غيبوبة القمر لكن بعد مضي أكثر الليل أي بعد أن انتصف الليل فلا بأس ، لكن إن احتاط ولم يدفع إلا عند غروب القمر فهو أفضل ، وفيه أيضا من الفوائد أنه يجوز صلاة الفجر تجوز في منى أن صلاة الفجر يوم العيد تجوز في منى وهو كذلك لأن من دفع قبل الفجر وصل إلى منى فليصلها ، وفيه أيضا أن جمرة العقبة يجوز أن ترمى قبل الفجر لمن جاز له أن يدفع من مزدلفة قبل الفجر لأن أسماء رضي الله عنها رمت قبل الفجر ثم صلت وهذا هو الحكمة لا شك وأما أن يقال للناس ادفعوا ولا ترموا حتى تطلع الشمس ، فهذا ينافي الحكمة إذا ما الفائدة من الدفع ، إذا دفعوا ثم بقوا حتى تطلع الشمس واختلطوا بالناس بعد ذلك ما صار هناك تيسير لا على الدافعين ولا على المقيمين ، فالصواب الذي لا شك فيه أنه متى وصل إلى مزدلفة ولو قبل الفجر بساعة فليرم الجمرة ، وفيه أيضا قال يا هنتاه يعني يا هذه ما أرانا إلا قد غلسنا ، نعم ، وفيه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن للظعن والظعن جمع ظعينة وهي المرأة وهذا كما دل عليه حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إذًا فالنساء يعتبر من الضعفة ، لكن المرأة النشيطة قد نقول أنالأفضل في حقها أن تبقى في مزدلفة حتى تصلي الفجر هناك ، نعم ، نعم يا سليم السائل : دخول منى بعد ... الشيخ : لا هذا الأحسن يكون على طرف مزدلفة ومزدلفة ترى واسعة لا تظنوا أنها صغيرة واسعة جدا جدا يكون عند آخر مزدلفة ما بينها وبين منى إلا وادي محسر ، لا مانع من ذلك إذا دفعوا بعد منتصف الليل ما عليهم ... السائل : ... الشيخ : ها من أول الليل ينزلون هناك ، لا هذا غلط هذا لا يجوز ، نعم
ما هو الأفضل في حق الضعفاء أن يدفعوا بالليل من أجل أن يرموا الجمرة أو المبيت في مزدلفة ثم يرمي جمرة منى متأخراً من الليل ؟
السائل : ما هو الأفضل في حق الضعفاء أن يدفعوا بليل لرمي الجمرة أو المبيت في مزدلفة ثم رمي جمرة منى متأخراً يوم العيد ؟ الشيخ : الأفضل أن يتقدموا ويرموا الجمرة بليل ، والحكمة في هذا أن يحصل لهؤلاء الفرح بالعيد لأنهم إذا رموا وحلق الرجال أو قصروا وقصرت النساء ، شعر الإنسان بأنه أدى النسك فيكون عيده عيداً ولا بأس أن يؤخر إلى آخر النهار أو إلى الليل إلى الفجر .
السائل : هل الواجب ... أم الأمر فيه سعة ؟ الشيخ : لاحظوا أن المبيت في مزدلفة أوكد بكثير من المبيت في منى وإن كان الفقهاء يساوونه به لكنه غلط لأن بعض أهل العلم يقول : إن الوقوف في المزدلفة ركن كالوقوف بعرفة لأن الله أمر بذكر الله تعالى عند المشعر الحرام ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أدرك صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه فهو مؤكد ، وأدنى ما نرى أنه بعد منتصف الليل يجوز الدفع في الأوقات هذه لكن في أوقات السعة نقول اصبر إلى الفجر بعض العلماء رحمهم الله يقول : إن ذكر الله عند المشعر الحرام يحصل بصلاة المغرب والعشاء وأن الإنسان إذا صلى في مزدلفة المغرب والعشاء فله الدفع لكنها أقوال ضعيفة .
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا عبد الرحمن هو ابن القاسم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت ( استأذنت سودة النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وكانت ثقيلةً ثبطةً فأذن لها )
القارئ : حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان قال حدثنا عبد الرحمن هو ابن القاسم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( استأذنت سودة النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وكانت ثقيلةً ثبطةً فأذن لها ) الشيخ : سودة إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم وكانت امرأة عاقلة وهي كبيرة في السن فخافت أن يطلقها النبي صلى الله عليه وسلم خافت والظاهر أنه لن يطلقها لكن المرأة خافت فوهت يومها لعائشة رضي الله عنها فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها الأصلي ويوم سودة هي ثبطة ثقيلة وكبيرة في السن استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تدفع ليلة جمع فأذن لها .
حدثنا أبو نعيم حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت ( نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأةً بطيئةً فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به )
القارئ : حدثنا أبو نعيم حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأةً بطيئةً فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به ) الشيخ : رضي الله عنها تمنت أنها استأذنت كسودة وقالت : " أحب إلي من مفروح به " يعني من شيء أفرح به وهذا إما لأنها ثقلت رضي الله عنها وإما لأن الناس كثروا وشق عليها الزحام فإذا قال قائل هذا يؤذن بأن البقاء إلى الفجر واجب فالجواب ليس فيه دليل لأن الصحابة رضي الله عنهم لا يحبون أن يدعوا شيئاً فارقوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن واجباً فها هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه في الصيام لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقول : " لأقومن الليل ما عشت ولأصومن النهار ما عشت " دعاه وبين له الأفضل وهو أن يصوم يوماً ويفطر يوماً وهذا ليس بواجب لما كبر صار يشق عليه أن يصوم يوماً ويفطر يوماً فجعل يصوم خمسة عشر يوماً ويفطر خمسة عشر يوماً وقال : لا أدع شيئاً فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلا فالأحاديث السابقة واضحة في أن الرسول أذن للنساء بالدفع قبل الفجر ، نعم
بالنسبة للذي دفع بلليل بعد منتصف الليل و رمى وحلق و طاف طواف الإفاضة قبل الفجر هل يعتبر تحلل التحلل الأكبر ؟
السائل : بالنسبة للذي دفع بليل بعد منتصف الليل ورمى وحلق وطاف طواف الإفاضة قبل الفجر هل يعتبر تحلل التحلل الأكبر ؟ الشيخ : الثاني إذا رمى وحلق وطاف وسعى أربعة حل التحلل السائل : ولو قبل الفجر ؟ الشيخ : ولو قبل الفجر ، وبلغني أن أناساً هداهم الله ممن اتخذوا الحج مجرد عادة وهم من بلد قريب من مكة إذا غابت الشمس يوم عرفة طبخوا عشاءهم وذبائحهم وأحرموا من بلدهم ثم خرجوا إلى عرفة في هذا الليل الرائق الجميل ونزلوا تعشوا واستأنسوا وهم محرمون بالحج ثم إذا انتهوا من العشاء والأنس دفعوا إلى مزدلفة فصلوا بها المغرب والعشاء جمع تأخير ومشوا على طول إلى منى فرموا الجمرة وحلقوا ثم نزلوا إلى مكة وطافوا وسعوا قبل الفجر ثم ذهبوا إلى أهليهم في بلدهم ونام الرجل مع امرأته ليلة العيد هذا حج هذا ؟ هذا اختصار مخل اختصار الكتب المخل غير مقبول فكيف هذا ؟ وذلك لأنه مع الأسف الشديد أن الناس اللهم اعف عنا يحجون وكأنه شيء عادي ما يشعر الإنسان بأنه في عبادة وأنه الآن لابس لباس الميت ما عليه لا قميص ولا سراويل ولا شيء لاف نفسه بإزار ورداء ولا يتذكر هذا الجمع العظيم هؤلاء يذهبون وهؤلاء يجيئون ما يتذكر يوم القيامة لو وقفت بعرفة وجدت الناس هؤلاء الذين يمشون على أقدامهم لتذكرت يوم القيامة بلا شك إلا رجل مات قلبه فلأجل هذا صار الناس بس تقول حاج وحاج حاج وقد بينا لكم من قبل الرجل الذي وقف بعرفة ثم من عرفة على طول إلى مكة فطاف وسعى ورجع إلى بلده ، يا رجل كيف ؟ قال انتهى الحج وقفت بعرفة وطفت وسعيت ووكلت واحد يرمي عني أو قال بعد يذبح شاة عن الرمي وليلة المزدلفة ذبحت عنها شاة والمبيت بمنى ذبحت عنه شاة وطواف الوداع ذبحت عنه شاة وقضينا ، هذا حج هذا ، والله من اتخاذ آيات الله هزوا ما خيرت بين هذا وهذا حتى تفعل ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، نعم
يحدث كثير من البدع بعض الناس يلقن الناس في مزدلفة بواسطة مكبرات الصوت حتى بعض النساء " قل اني نويت المبيت في مزدلفة من مغيب الشمس إلى طلوع الشمس " ؟
السائل : يحدث كثير من البدع بعض الناس يلقن ... بمزدلفة بواسطة مكبرات الصوت حتى النساء قل إني نويت كذا وأشياء عجيبة من البدع الشيخ : وش نويت كذا ، وش نويت ؟ السائل : يلقنونه قل : إني نويت المبيت بمزدلف من مغيب الشمس إلى طلوع الفجر وأشياء كثيرة من البدع ما حفظتها ، لكن يلقنون حتى النساء من ما لقن النية يقول أنا يقول تعال حتى ألقنك النية الشيخ : جهل السائل : شيخ هذه البدع الموجودة في مزدلفة والذي يحدث في موسم الحج هل إنكاره من الجدال الممنوع ؟ الشيخ : لا لا من الجدال المأمور به لكن إذا رأيت الرجل يريد أن يجادل ويماري اتركه ونحن ذكرنا لكم أن من العلماء من قال : إن الطواف والسعي لا يشترط فيه النية أي نية أن يكون للحج أو للعمرة ما دام متلبساً بالعمرة فهو للعمرة وإن لم ينوي وكذلك ما دام متلبساً بالحج فهو للحج وإن لم ينوي وقلنا أن هذا قول أكثر أهل العلم وأنه قول قوي لأن هذا أجزاء العبادة فأنت إذا نويت الصلاة هل تنوي الركوع لهذه الصلاة ؟ لا تأتي بأجزاء العبادة .
من وصل إلى مزدلفة عند منتصف الليل هل يدفع على الفور أم ماذا يفعل ؟
السائل : شيخنا حفظك الله ، من وصل إلى مزدلفة في منتصف الليل ومعه الضعفة هل يدفع على طول ولا ايش ؟ الشيخ : إي نعم يصلون المغرب والعشاء أو قد صلوا ؟ طيب الأولى أن يبقوا ليذكروا الله ويسبحوا الله قليلاً ثم ينصرفون كما فعل عبد الله بن عمر بأهله أمرهم أن يذهبوا إلى المشعر الحرام ويقفوا عنده .
حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني عمارة عن عبد الرحمن عن عبد الله رضي الله عنه قال ( ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاةً بغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها )
القارئ : حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني عمارة عن عبد الرحمن عن عبد الله رضي الله عنه قال : ( ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاةً لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلى الفجر قبل ميقاتها ) الشيخ : أراد رضي الله عنه بالميقات يعني الوقت الذي يعتاد الصلاة فيه وإلا من المعلوم أنه لا تصح الفجر قبل الوقت ، لكن أراد أن النبي صلى الله عليه وسلم يقدم ، هنا يمر علينا بإسناد البخاري رحمه الله عن عبد الرحمن عن علي عن فلان عن فلان ويشكل على الإنسان من هذا وما هو السبب لماذا لا ينسبونه ؟ الجواب : أنهم يدعون نسبته اختصاراً لأنه لو جاء بالاسم الثلاثي أو الرباعي طال الكتاب ويعرف المبهم بشيوخه وتلاميذه فإذا قال مثلاً عن علي حدثني علي بن عبد الله عرفنا من هو ، هو ابن المديني لأنه من شيوخ البخاري وكذلك البقية وهذا فيه فائدة وهي أولاً الاختصار وأن لا يطول الكتاب والثاني أن يشد الإنسان نفسه في البحث عن هذا المبهم .
حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى مكة ثم قدمنا جمعاً فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء فلا يقدم الناس جمعاً حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة ثم وقف حتى أسفر ثم قال لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر .
القارئ : حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال : ( خرجنا مع عبد الله رضي الله عنه إلى مكة ثم قدمنا جمعاً فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعَشاء بينهما ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء فلا يقدم الناس جمعاً حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة ، ثم وقف حتى أسفر ثم قال لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان رضي الله عنه فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر ). الشيخ : الله أكبر رضي الله عنهم ، الحديث واضح في أن عبد الله بن مسعود لم يجمع بين المغرب والعشاء لأنه قدم قريباً من العتمة فأراد أن يصلي المغرب في وقته رضي الله عنه .
الشيخ : وسبق الكلام في هذه المسألة وقلنا أن الأرفق بالناس اليوم أن يقال : اجمعوا من حين أن تصلوا وفي هذا أيضاً دليل على حرص الصحابة رضي الله عنهم على عدم المخالفة لولاة الأمور كان بإمكان ابن مسعود أن يدفع لكنه لا يمكن أن يدفع حتى يدفع عثمان رضي الله عنه الخليفة وكان الخلفاء في ذلك الوقت هم أمراء الحج يعني هم الذين يحجون بالناس ، وما قال هذه الكلمة حتى دفع عثمان رضي الله عنه من شدة تمسكهم بالسنة .
حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق سمعت عمرو بن ميمون يقول شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس .
القارئ : حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عمرو بن ميمون يقول : ( شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجمع الصبح ثم وقف فقال إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس ). الشيخ : كان المشركون في الجاهلية يدفعون من عرفة إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال كالعمائم على رؤوس الرجال ، يعني أنها على وشك المغيب فيدفعون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم وبقي حتى غربت الشمس مع أن الدفع قبل الغروب أسهل لكن مخالفة للمشركين ، في مزدلفة بالعكس كانوا يتأخرون يقولون أشرق ثبير كيما نغير أي كيما ندفع وما هذه زائدة والمعنى كي نغير وثبير جبل كبير معروف في الجبال هناك هو أعلاها وأرفعها تبين الشمس على رأسه قبل أن تبين على ما حوله أما النبي صلى الله عليه وسلم فخالفهم لكنه خالفهم بما فيه الرفق على الأمة لم يتأخر حتى تبرز الشمس للعالي والنازل بل تقدم لأن ذلك أرفق بالأمة عليه الصلاة والسلام ومن هنا نعرف أنه يجب علينا أن نخالف المشركين في هديهم وأن لا نوافقهم في هديهم لا سيما العبادات لأن الأمر خطر عظيم ، نعم فؤاد
هل الوقوف بمزدلفة إلى ثلث الليل الأخير هل هذا خاص بمن وصل أول الليل ووقف عامة الليل أم أنه عام لكل من وقف ؟
السائل : هل الوقوف بمزدلفة إلى ثلث الليل الأخير هل هذا خاص بمن وصل في أول الليل ووقف عامة الليل أو أنه لكل من وقف ؟ الشيخ : ظاهر كلام العلماء أنه عام حتى من لم يأت إلا بعد منتصف الليل يكفيه أن يبقى برهة من الزمن ثم يدفع
حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة )
القارئ : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة )
حدثنا زهير بن حرب حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي عن يونس الأيلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما ( أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما كان ردف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة إلى المزدلفة ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منًى قال فكلاهما قالا لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة )
القارئ : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد أخبرنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف الفضل فأخبر الفضل أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة ) الشيخ : قالا وفي نسخة قال ، لأن كلا يجوز في عود الضمير عليها أن يكون مفرداً وأن يكون مثنى وقد أنشدناكم بيتاً في درس النحو فيه شاهد للغتين فمن يحفظه ؟ نعم ، يقول الشاعر في فرسين استبقا قال : كلاهما حين جد الجري بينهما *** قد أقلعاً وكلا أنفيهما رابي الأولى قد أقلعا مثنى وكلا أنفيهما رابي مفرد
باب : (( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام )) .
القارئ : باب : (( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام )) الشيخ : قوله تعالى : (( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج )) واضح أن هذا في المتمتع اصطلاحاً لأن قوله بالعمرة إلى الحج يدل على أن بينهما إيش ؟ حلاً لأنه تمتع بالعمرة حين أحل منها إلى الحج ولهذا قال الإمام أحمد في وجوب الهدي على القارن قال : ليس القارن كالمتمتع يعني أن وجوب الهدي على القارن ليس كوجوب الهدي على المتمتع لأن القارن في الواقع ما تمتع إذ أنه سيبقى على إحرامه إلى يوم العيد لكن هذا المتمتع تمتع فيما بين العمرة والحج فما استيسر من الهدي أي فعليه ما استيسر من الهدي أي ما كان يسيراً عليه بأن يكون عنده ثمنه ويكون الهدي موجوداً فإن لم يكن عنده الثمن فإنه لا يلزمه أن يستقرض ولا من أدنى الناس إليه وإن كان عنده المال ولكن ليس هناك هدي فإنه لا يلزمه (( فما استيسر من الهدي )) إذن ما مبتدأ خبره محذوف والتقدير فعليه ما استيسر من الهدي ، وقوله من الهدي أل هنا لأيش ؟ للعهد الذهني المعلوم شرعاً وعليه فيشترط في هذا الهدي ما يشترط في الأضاحي لأنه دم وجب شكراً لله على هذه النعمة فيكون الهدي هنا سالماً من العيوب بالغاً السن المعتبرة وأما ما فهمه بعض العوام من أن قوله : (( ما استيسر من الهدي )) يعني أي شيء حتى لو يذبح ما لها شهر واحد أجزأ فهذا غلط لو قال : فما استيسر من هدي ربما يقال : إن هذا صحيح ، لكن لما قال : من الهدي وجب أن يحمل على الهدي المعروف شرعاً وهو ما بلغ السن الواجب وسلم من العيوب ، فمن لم يجد يجد ماذا ؟ الهدي أو ثمنه فصيام أي فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع ، كلمة في الحج تعني ما بين إحرامه بالعمرة إلى آخر أيام التشريق كل هذا داخل في الحج ، وسبعة إذا رجعتم يعني إلى أهليكم (( تلك عشرة كاملة )) تلك يعني الثلاثة والسبعة عشرة كاملة ، إنما كان هذا لئلا يظن الظان أن يحسب الثلاثة وحدها والسبعة وحدها فبين الله عز وجل أنها وإن تفرقت فهي كالعشرة المجموعة ، تلك عشرة كاملة فإذا قال قائل : لماذا لا تقولون إنه لا بد أن يحرم بالحج قبل أن يصوم الثلاثة لأنه قال في الحج ؟ فالجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( دخلت العمرة في الحج ) ووصفها أنها حج أصغر فمتى أحرم بها فقد دخل في الحج ، طيب فإن قال قائل : لماذا لا تقولون إن هذه الثلاثة تصام من حين ينشئ السفر من بلده لأنه الآن مسافر إلى الحج ؟ فالجواب أن ذلك لا يصح ، لأنه لو فعل لكان قد قدم الواجب على سببه وتقديم الواجب على سببه غير صحيح فتعين الآن أن تكون هذه الثلاثة ما بين إحرامه بالحج إلى آخر أيام التشريق ولذلك يحرم أن يؤخرها عن أيام التشريق ويجوز أن يصوم أيام التشريق للحاجة فإن قال قائل : لماذا لا تقولون له أحرم بالحج في اليوم السابع وصم السابع والثامن والتاسع حتى يكون صامها في الحج ؟ نقول لا حاجة إلى هذا وهو مخالف للسنة من وجهين : الوجه الأول أن السنة لمن أراد الإحرام بالحج أن يحرم متى ؟ في اليوم الثامن ، الثاني أن السنة يوم عرفة أن لا يصوم وهذا صام فصار الصواب أنه يصوم ثلاثة من حين أن يحرم بالعمرة إلى آخر أيام التشريق لا يؤخرها عن أيام التشريق طيب هل يجب أن يصومها متتابعة أو يجوز التتابع والتفريق ؟ الثاني لأن الله أطلقها سبحانه وتعالى ولو أراد التتابع لقيده كما في قوله تعالى : (( فصيام شهرين متتابعين )) والنصوص المطلقة تبقى على إطلاقها ولولا قراءة ابن مسعود في كفارة اليمين (( فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم )) لولا قراءة ابن مسعود متتابعة لقلنا أيضاً كفارة اليمين لا يجب فيها التتابع ثم قال عز وجل (( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام )) ذلك هل المشار إليه التمتع أو المشار إليه وجوب الهدي ؟ ومن المراد بحاضري المسجد الحرام ؟ كل هذا سبق وقلنا أنه عائد على التمتع ووجوب الهدي لأن أهل مكة لا يمكن المتعة في حقهم اللهم إلا أن يكون أحد منهم قد سافر إلى المدينة أو إلى الرياض مثلاً ثم عاد في أشهر الحج وأتى بعمرة ثم حل ، فهنا نقول هذا الرجل أيش ؟ تمتع بالعمرة مع أنه يمكن أن يتمتع بدون عمرة لأنه إذا رجع إلى مكة فقد رجع إلى بلده ولا يلزمه الإحرام إلا يوم ثمانية لكن إذا قدر أنه رجع يوم ثمانية مثلاً ونوى الحج فقد حج ولا هدي عليه كذلك أيضاً لو فرض أن أهل مكة قرنوا بين الحج والعمرة فليس عليهم هدي لأن الله قال : (( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام )) تفسير الآية في الشرح ؟ ابن رجب ما وصل إلى هذا ؟ إلى الجنائز رحمه الله
القارئ : قوله : " باب (( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي )) إلى قوله : (( حاضري المسجد الحرام )) كذا في رواية أبي ذر وأبي الوقت وساق في طريق كريمة ما بين قوله الهدي وقوله (( حاضري المسجد الحرام )) وغرض المصنف بذلك تفسير الهدي وذلك أنه لما انتهى في صفة الحج إلى الوصول إلى منى أراد أن يذكر أحكام الهدي والنحر لأن ذلك يكون غالباً بمنى والمراد بقوله : فمن تمتع أي في حال الأمن لقوله : (( فإذا أمنتم فمن تمتع )) وفيه حجة للجمهور في أن التمتع لا يختص بالمحصر وروى الطبري عن عروة قال في قوله تعالى : (( فإذا أمنتم )) أي من الوجع ونحوه قال الطبري : والأشبه بتأويل الآية أن المراد بها الأمن من الخوف لأنها نزلت وهم خائفون بالحديبية فبينت لهم ما يعملون حال الإحصار وما يعملون حال الأمن " الشيخ : طيب حاضري المسجد الحرام سبق أنه قيل أنهم من كان دون المواقيت وقيل من كان دون مسافة القصر وقيل أهل مكة خاصة وقيل أهل الحرم خاصة والأرجح أنه أهل الحرم أو أهل مكة بمعنى لو قدر أن مكة اتسعت حتى خرجت عن حدود الحرم فإن أهلها من حاضري المسجد الحرام لأن البلد واحد وهذا الآن موجود من أي جهة ؟ من جهة التنعيم فإن بيوت مكة وصلت التنعيم وتعدت ، نعم
بالنسبة للذي تهاون في صيام ثلاثة أيام في الحج فهل تسقط عنه أم عليه أن يصوم عشرة أيام ؟
السائل : بالنسبة للذي تهاون في صيام ثلاثة أيام في الحج فهل تسقط عنه أم عليه أن يصوم عشرة أيام ؟ الشيخ : على المذهب يجب عليه صيامها وهدي أيضاً لتأخيره إياها عن وقتها والذي نرى أنها لا تقبل منه لو صام ثلاثين سنة لأنه أخرها عن وقتها بلا عذر والقاعدة الشرعية تقتضي أن كل عبادة مؤقتة إذا أخرها الإنسان عن وقتها بلا عذر فإنها لا تقبل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) فيصوم السبعة فإذا قال قائل : إن الله سبحانه وتعالى قال : (( تلك عشرة كاملة )) نقول : نعم الثلاثة التي أخرها بلا عذر يعاقب عليها والسبعة التي صامها بعد الرجوع تقبل .
أن الناس يتسابقون في الدفغ من مزدلفة القاعدة أن السنة دفع المفسدة وهنا قد وقعت المفسدة حيث أن الناس يتسابقون قبل منتصف الليل فهل نقول للضعفاء تأخروا ؟
السائل : الضعفة الآن يتسابقون الناس في الدفع من مزدلفة فالقاعدة أن السنة تترك لدفع المفسدة وصار مفسدة الآن أن الناس يتسابقون حتى قبل منتصف الليل فهل نقول يا شيخ للضعفة تأخروا وإن كان يعني النقص في ... ؟ الشيخ : يعني تقول : إن الزحام إذا أذن لهم أن يدفعوا في آخر الليل سيكون الزحام قبل طلوع الشمس كذا ؟ السائل : نعم الشيخ : هذا لن يكون لأنه لن يدفع أكثر من ثلاثين في المئة فيما نظن ، نعم
السائل : ما هو الفرق بين المتمتع والمقرن ؟ الشيخ : الفرق بينهما أن المتمتع يأتي بعمرة أولاً ثم يحل منها ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن ، وأما المقرن فيحرم بالحج والعمرة من أول ما يأتي من الميقات السائل : ما يحل إحرامه ؟ الشيخ : ما يحل إحرامه إلا يوم العيد
حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها وسألته عن الهدي فقال فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم قال وكأن ناساً كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنساناً ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم قال وقال آدم ووهب بن جرير وغندر عن شعبة عمرة متقبلة وحج مبرور .
القارئ : حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا النضر أخبرنا شعبة حدثنا أبو جمرة قال : ( سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها وسألته عن الهدي فقال فيها جزور أو بقرة أو شاة أو شرك في دم ) .. الشيخ : شرك في دم يعني البقرة أو البعير كل واحدة تجزئ عن سبع ، طيب لو أن هذا الذي عليه الهدي شارك جزاراً يريد أن يذبح البقرة للبيع فهل يجوز أو لا يجوز ؟ السائل : ... الشيخ : تفصيل هذا رأي ابن جني يا محمد ، لا معلوم يشتري لحم ويقول هذا عن الهدي ! يعني بعد الذبح يقول ما يصلح ، هذا غير وارد أصلاً لأنه لحم ، لكن قبل أن يذبحها قال : أنا علي شاة أريد أن أشتري منك سبع البقرة هذه بمئة ريال سبعها لي هدي وستة من سبعة لك تبيع يجوز أو لا ؟ الطلاب : لا يجوز الشيخ : لا ، يجوز لأن عموم قول ابن عباس أو شرك في دم يشمل هذا يعني سواء شاركه من يريد الهدي أو شاركه من يريد البيع فتكون أربعة إما بدنة أو بقرة أو شاة أو شرك في دم . القارئ : قال وكأن ناساً كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن إنساناً ينادي حج مبرور ومتعة متقبلة فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته فقال : الله أكبر سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم قال وقال آدم ووهب بن جرير وغندر عن شعبة عمرة متقبلة وحج مبرور . الشيخ : تقديم وتأخير قوله الله أكبر كبر تعجباً مما حصل حيث أُيد ابن عباس رضي الله عنهما بهذه الرؤية وقال للرجل تبقى عندنا حتى إذا جاءنا شيء يعني من الفيء أعطيناك منه ففي هذا دليل على أن فرح الإنسان بإصابة الحق في فتواه من الأمور التي يفرح بها وينبغي لمن أخبره بذلك أن يكافئه بما شاء ، وقوله الله أكبر سنة أبي القاسم هو رضي الله عنه لم يكبر لأن قوله أصاب فقط ولكن لأنه أصاب السنة ، نعم فيصل السائل : شيخنا حفظك الله الآن الواقع في حملات الحج