باب : وقول الله تعالى : (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده )) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا، في غير إسراف ولا مخيلة ) . وقال ابن عباس : كل ما شئت، والبس ما شئت، ما أخطأتك اثنتان : سرف أو مخيلة .
القارئ : باب: قول الله تعالى: (( قُل مَن حَرَّمَ زينَةَ اللَّهِ الَّتي أَخرَجَ لِعِبادِهِ )) . وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: ( كلوا واشربوا والبسوا وتصدّقوا، في غير إسراف ولا مخيلة ) . وقال ابن عباس .. الشيخ : مخيلة عندي. القارئ : ... . الشيخ : أه؟ القارئ : من غير ... . الشيخ : نعم. القارئ : ( كلوا واشربوا والبسوا وتصدّقوا، في غير إسراف ولا مخيلة ) وقال ابن عباس ( كل ما شئت، والبس ما شئت، ما خطئتك اثنتان ) .. الشيخ : ... ما أخطأتك، خطئتك عندك؟ نعم؟ القارئ : " ما خطئتك اثنتان سرف أو مخيلة " .
الشيخ : اللباس نوعان، لباس معنوي ولباس حسي، وقد أشار الله إليهما في قوله: (( يا بَني ءادَمَ قَد أَنزَلنا عَلَيكُم لِباسًا يُواري سَوءاتِكُم وَريشًا )) هذا الحسي، الذي يُواري السوءات هو اللباس الضروري الذي لابد منه، والريش هو لباس الجمال والزينة الزائد على اللباس الضروي. ثم قال: (( وَلِباسُ التَّقوى ذلِكَ خَيرٌ )) وهذا هو اللباس المعنوي. والأصل في اللباس الحسي الأصل فيه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه، لدخوله في عموم قوله تعالى: (( هُوَ الَّذي خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا )) ، ولأن الله أنكر على من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده فقال عز وجل: (( قُل مَن حَرَّمَ زينَةَ اللَّهِ الَّتي أَخرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ )) . فأي إنسان يقول لنا هذا اللباس حرام سواء كان في عينه أو في وصفه فإننا نطالبه بالدليل، في عينه بأن يقول هذا النوع من اللباس حرام، في وصفه يعني شكل تفصيله، أو تطريزه أو وشيه، فإننا نطالبه بالدليل. فإذا قال إنسان: الحرير حرام، أه؟ نقول له: هات الدليل؟ سيأتي بالدليل على تحريم الحرير على الرجال. وإذا قال إنسان الذهب حرام، لباس الذهب حرام، نقول: هات الدليل؟ وسيأتي بالدليل على أنه حرام على الرجال. وإذا قال إنسان: الفضة حرام، نقول: هات الدليل؟ ولكن ليس فيها دليل، ليس فيه دليل على تحريم الفضة على وجه العموم. وإذا قال إنسان: المعادن الثمينة التي هي أثمن من الذهب والفضة لبسها حرام، قلنا: هات الدليل؟ والأصل الحل في كل ما يُلبس، سواء على بعض البدن أو على جميع البدن، إلا أنه لابد من مراعاة أمرين: أولها: الإسراف، والثاني: المخيلة. فالإسراف مجاوزة الحد، وهو أمر نسبي، فقد يكون هذا الشيء إسرافا عند قوم أو مع رجل، ويكون عند ءاخرين ليس بإسراف، أو عند رجل ءاخر ليس بإسراف، فإذا لبس الفقير لباس الغني كان إسرافا، لأنه تجاوز الحد، فإن الله يقول: (( لِيُنفِق ذو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيهِ رِزقُهُ فَليُنفِق مِمّا ءاتاهُ اللَّهُ )) . المخيلة أن يقصد الإنسان بذلك الخيلاء يعني الترفّع على الناس، وأن له ثيابا رفيعة، ومن ذلك أن يجر ثوبه خيلاء. طيب، فإذا قال إنسان: هل استعمال الحسن والجميل من اللباس داخل في المخيلة؟ الجواب: لا، إذا كان لم يصل إلى حد الإسراف فليس داخلا في المخيلة، بل إن الله جميل يحب الجمال. نعم. السائل : ... . الشيخ : أه؟ السائل : ... . الشيخ : أيه طيب، انتظر يا أحمد. المعلّق. نعم؟
السائل : كيف يكون يعني التصدّق فيه إسراف؟ الشيخ : إيه. ماذا تقولون؟ يمكن يصير فيه؟ الصدقة -يقول- هل يكون فيها إسراف ومخيلة؟ السائل : ... . الشيخ : أه؟ السائل : ... . الشيخ : يمكن فيها مخيلة بأن يتصدّق كثيرا ليُرى، وكذلك الإسراف ربما يتصدّق كثيرا وينقص ما يجب عليه من نفقات أهله. فإن صح هذا التوجيه فهو واضح، وإن لم يصح فيقال: قوله: ( في غير إسراف ولا مخيلة ) هذا عائد على ما سوى الصدقة. السائل : ... . الشيخ : نعم.
هل يقال أن الإسراف في الصدقة هو بأن يعطي المحتاج فوق حاجته ؟
السائل : ... الإسراف في الصدقة إذا كان الإنسان الشخص يحتاج إلى دراهم ... زيادة. الشيخ : نعم. السائل : فيسرف هذا الشخص ... ؟ الشيخ : إيه يعني باعتبار المعطى لا باعتبار المعطي؟ والله له وجه لكنه ليس إلى ذاك. نعم؟
السائل : شيخ الذي لا يصدق بحديث الذباب؟ يقول إن هذا ... ، كيف بماذا نصفه؟ الشيخ : نصفه بأنه جاهل، والواجب على المسلم إذا صح الحديث أن يسلّم له. السائل : إذا كان من أهل العلم يا شيخ؟ الشيخ : أه؟ السائل : من المحسوبين على العلم. الشيخ : أي نقول هو جاهل، الجهل جهلان: جهل مركب وجهل بسيط، فإذا كان هذا الإنسان ممن يُعدّ من العلماء وأنكر ما صح به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فهو جاهل بلا شك. السائل : ما يبدّع يا شيخ ... ؟ الشيخ : نعم؟ لا لا، هذا ما فيه بدعة، الشيء المنصوص عليه ما يُسمّى بدعة، يعني مثلا الزاني ما نقول له إنك مبتدع. كل شيء نص الشارع عليه هو ما يُسمّى بدعة. نعم؟
حدثنا إسماعيل قال : حدثني مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم يخبرونه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء .
القارئ : حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم: يخبرونه عن ابن عمر، رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ( لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء ) . الشيخ : نعم. القارئ : باب من جر إزاره ..
فوائد حديث : ( ... عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء )
الشيخ : قوله: ( لا ينظر الله ) . النظر نوعان: نظر رضا ورحمة، وهذا هو المنفي في هذا الحديث. ونظر إدراك واطلاع، وهذا لا يُنفى لأن الله تعالى لا يحجبه عن نظره شيء، فلا يخفى على الله شيء في الأرض ولا في السماء، وكل شيء فالله محيط به. لكن نظر الرضا والرحمة هذا منتف عمن جر ثوبه خيلاء. وثوب هذا مفرد مضاف فيعُمّ كل ما يُلبس من قميص وسراويل وإزار. طيب، نقول: ومشلح؟ الشيخ : ... . الشيخ : أه؟ نعم نقول ومشلح. أي نعم. وهذا الحديث كما ترون له منطوق وله مفهوم فمن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، ومن جرّه غير خيلاء لم يثبت في حقه هذا الوعيد، لكنه يأتي وعيد ءاخر وهو: ( ما أسفل من الكعبين ففي النار ) . أي نعم. نعم؟
السائل : من اشترى حطبا ... إسرافا؟ الشيخ : من إيش؟ السائل : من اشترى محرما. الشيخ : محرما؟ السائل : ... . الشيخ : أي، لا، هذا ما يعد من الإسراف لأنه، وإنما يُعد من العمل المحرّم، يعني من سوء التصرّف والسفه، لأن الإسراف مجاوزة الحد والزيادة في الشيء. نعم.
هل يؤكل الأكل الذي غمس في الذباب كما جاءت به السنة ؟
السائل : شيخ غمس الذباب سنّة؟ الشيخ : نعم؟ السائل : غمس الذباب في الإناء سنّة. الشيخ : لمن أراد أن يشربه، وأما من أراد أن يريقه. السائل : ... . الشيخ : نعم؟ السائل : ... . الشيخ : ما فيه شيء. السائل : ... السنّة. الشيخ : هذا هو الأفضل، وغمسه لا شك إنه الأفضل، والأمر هنا للإرشاد لأجل أن يُقابل الداء بالدواء. أي نعم. السائل : شيخ؟ الشيخ : نعم يا؟
السائل : الإنسان ... ينافي العرف ... التحريم؟ الشيخ : اللبس حلال؟ السائل : نعم، لكن ينافي عرف البلد؟ الشيخ : هذا يدخل في ثياب الشهرة، والرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن لبستين: لبس الشهرة ولبس الإسراف. فإذا أتى الإنسان بشيء يُخالف عرف البلد ولكنه ليس محرّما فإنه يدخل في لباس الشهرة. نعم. أخذنا ثلاث.
حدثنا أحمد بن يونس قال : حدثنا زهير قال : حدثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة قال أبو بكر : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لست ممن يصنعه خيلاء .
القارئ : حدثنا أحمد بن يونس، قال حدثنا زهير، قال حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة قال أبو بكر: يا رسول الله، إن أحد شقي إزاري يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: لست ممن يصنعه خيلاء ) . الشيخ : نعم.
حدثني محمد قال : أخبرنا عبد الأعلى عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام يجر ثوبه مستعجلا حتى أتى المسجد وثاب الناس فصلى ركعتين فجلي عنها ثم أقبل علينا وقال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا الله حتى يكشفها .
القارئ : حدثني محمد، قال أخبرنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: ( خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقام يجر ثوبه مستعجلا، حتى أتى المسجد، وثاب الناس، فصلى ركعتين فجلي عنها، ثم أقبل علينا، وقال: إن الشمس والقمر ءايتان من ءايات الله، فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا، وادعوا الله حتى يكشفها ) .
فوائد حديث : ( ... قال أبو بكر : يا رسول الله إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لست ممن يصنعه خيلاء )
الشيخ : وقول أبي بكر: " إلا أن أتعاهد ذلك منه " يدل على أنه لم يصنع هذا باختياره، وأيضا ثوب أبي بكر ليس كله ينزل، وإنما يسترخي عليه أحد الشقين، وهذا معلوم، نحن في إحرام الحج أو العمرة نجد أن أحد الشقين أحيانا يسترخي وينزل وباقي الإزار مرتفع، فيقول: " إنه يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه " . فليس في هذا دليل لمن يجرّون ثيابهم الأن ويقولون نحن لا نجرّها خيلاء، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر: ( إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء ) ، لماذا؟ لأن أبا بكر رضي الله عنه يقول إنه أحد الشقين هو الذي يسترخي، والثاني لا يسترخي بل هو مرتفع. ثانيا يقول: " إلا أن أتعاهد ذلك منه " وهو يدل على أن أبا بكر كان يتعاهده أحيانا ما يدعه، لكن في الحال التي لا يتعاهده نسيانا أو انشغالا بغيره يبقى يسترخي. ثالثا: أن أبا بكر رضي الله عنه شهد له النبي صلى الله عليه وسلّم بأنه لا يصنعه خيلاء، وأين لنا شهادة لواحد من هؤلاء أنه لا يجر ثوبه خيلاء من مثل الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا شيء متعذّر.
الشيخ : وأما الحديث الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلّم قام يجر ثوبه مستعجلا فهذا عن غير قصد بلا شك، كالعادة الإنسان مثلا إذا أخذ مشلحه عجل ربما يضعه على أحد الكتفين والثاني ينزل، وكذلك الإزار أحيانا ما يتعاهده الإنسان فينزل مع العجلة، وكذلك الرداء ربما يضع طرفه على أحد الكتفين والطرف الأخر يضرب الأرض. فالمهم إن هذه حالة عارضة لا تستمر ولا تستقر. نعم. السائل : ... يا شيخ؟ الشيخ : نعم؟
هل شراء أشياء لايحتاج إليها إلا بعد زمن يعد من الإسراف ؟
السائل : أحسن الله إليكم شيخ كان الإنسان يشتري بعض الأجهزة وبعض الأشياء التي ليست من الضروريات وليست من الكماليات وإنما ... يشتريها مثل بعض الأجهزة المتطورة ... . الشيخ : نعم. السائل : أقول هل هذا يدخل في الإسراف؟ .. الشيخ : إذا لم يكن له مصلحة منها فهو إسراف. السائل : أحيانا يكون له مصلحة ... تكون. الشيخ : أه؟ ما إيش؟ السائل : أقول متى تكون يعني ما .. الشيخ : ما إيش؟ السائل : أقول ما ينتفع إلا بعد زمن يعني. الشيخ : إيه نعم. السائل : وتمكث السنة والسنتين ما يحتاج إليها ولكنه يحب جمعها؟ الشيخ : والله ينظر إذا كان يحتاج إلى دراهم هذا الشيء. السائل : لا، هو ما يحتاج إلى دراهم. الشيخ : مثلا ... . السائل : لا ما يحتاج .. الشيخ : الظاهر إنه ما فيها شيء إن شاء الله لأن الإنسان ربما أحيانا يكون عنده تلفون وإلا غيره من الأجهزة وخرب عليه ويكون في ساعة حرجة يتمنى إنه يجد مثل هذا الشيء ولو بقيمة كبيرة، ... يقول أنا بأدخر عندي زائد اثنين ثلاثة حسب الحاجة. السائل : لا، أحيانا يشتري جهاز متطور. الشيخ : أي نعم، كذلك الجهاز المتطوّر فيه فائدة، يعني لابد يكون فيه خدمة زائدة، مثلا اللي يخزن الأرقام، نعم، أو يأتي بالأرقام الجديدة اللي يزهم عليك، فيه أجهزة الأن تلفونات إذا زهم عليك واحد فيخزّن أرقامه هو ما هو أنت، يعني وهو أيضا مفيد هذا، مفيد في الناس اللي يلعبون على أهل التلفونات يأخذ الرقم من تلفونه. نعم؟
حديث : ( إياك و إسبال الإزار فإنه من المخيلة ) ألا يدل على التقسيم أي هناك من يقصد الخيلاء وهناك من لا يقصده ؟
السائل : قوله صلى الله عليه وسلم: ( إياك و إسبال الإزار فإنه من المخيلة ) . الشيخ : نعم. السائل : هذا ما ينفي يا شيخ كون يعني الإنسان قال ... خيلاء وإلا ... ؟ الشيخ : كيف؟ السائل : يجر الرجل إزاره. الشيخ : نعم. السائل : قلنا إنه ... خيلاء وإلا ليس خيلاء. الشيخ : أي نعم. السائل : قوله صلى الله عليه وسلم يا شيخ ( وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة ) . الشيخ : نعم. السائل : ما يمنعن التقسيم؟ الشيخ : ما يمنع التقسيم، هذا في الغالب. السائل : في الغالب ... من المخيلة. الشيخ : أي في الغالب، فإنه يعني سببه المخيلة غالبا. هذا بناء على الغالب. نعم؟ عبد الوهاب؟
من نزل أحد شقي ثوبه إلى الأرض مثل ما وقع لأبي بكر رضي الله عنه هل يدخل في الحديث : ( ما أسفل الكعبين ففي النار ) ؟
السائل : إذا كان الشخص يا شيخ، كان أحد شقي إزاره مثل أبي بكر رضي الله تعالى عنه ... ينزل إلى الأرض فهل يدخل في عموم الحديث الثاني ( ما أسفل الكعبين ففي النار ) ؟ الشيخ : لا لأن هذا أول، نعم، الظاهر إنه لا يدخل لسببين، السبب الأول: إن هذا ليس للثوب كله، والثالث إن هذا استرخاء، والاسترخاء معناه إنه ليس بلازم دائما، والثالث إنه قال: " إلا أن أتعاهده " وهذا يدل على أنه يتعاهده أحيانا، بخلاف الذي صنع ثوبه على أنه نازل من الكعب ومستوي في نزوله فهذا قصده بلا شك، ففرق بين الذي يسترخي عليه إلا بالتعاهد وبين الذي قصد، لكن بعض الناس يقول الأن إن الخياط هو الذي جعله ينزل، هل هذه حجّة؟ السائل : لا ... . الشيخ : أه؟ السائل : ... . الشيخ : عله عليلة، ميته؟ السائل : ... . الشيخ : أي نعم، الخياط لو تقل له حط إلى الركبة يحط إلى الركبة، نعم، اللي تآمره عليه يمشي عليه. نعم، نعم؟ السائل : ... . الشيخ : أي نعم، لا خلاص أخذنا ثلاثة أسئلة. نعم.
حدثني إسحاق قال : أخبرني ابن شميل قال : أخبرنا عمر بن أبي زائدة قال : أخبرنا عون بن أبي جحيفة عن أبيه أبي جحيفة قال : فرأيت بلالا جاء بعنزة فركزها ثم أقام الصلاة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في حلة مشمرًا فصلى ركعتين إلى العنزة ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه من وراء العنزة .
القارئ : حدثني إسحاق، قال أخبرني ابن شميل، قال أخبرنا عمر بن أبي زائدة، قال أخبرنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه أبي جحيفة، قال: ( فرأيت بلالا جاء بعنزة فركزها، ثم أقام الصلاة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم خرج في حلّة مشمّرا، فصلى ركعتين إلى العنزة، ورأيت الناس والدواب يمرون بين يديه من وراء العنزة ) . الشيخ : الله أكبر، نعم، شف الترجمة.
قراءة من شرح صحيح البخاري لابن حجر مع تعليق الشيخ .
القارئ : قوله: باب التشمير في الثياب، هو بالشين المعجمة وتشديد الميم رفع أسفل الثوب. الشيخ : إيش ... ؟ القارئ : هو بالشين المعجمة وتشديد الميم. الشيخ : الميم؟ القارئ : الميم. الشيخ : إيه. الطالب : ... . الشيخ : شوف باب التشمير. القارئ : باب التشمير في الثياب. الشيخ : نعم. القارئ : هو بالشين المعجمة وتشديد الميم. الطالب : ... . الشيخ : التشمّر. الطالب : ... . الشيخ : خلاف إلي عندنا. الطالب : باب التشمّر. الشيخ : نعم. أي نعم. طيب. بس لا لا. اقرأ. القارئ : باب التشمّر في الثياب، هو بالشين المعجمة وتشديد الميم رفع أسفل الثوب. حدثني إسحاق قوله: قال فرأيت كذا للأكثر هو معطوف على جمل من الحديث، فإن أوله رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم في قبة حمراء من أدم الحديث، وفيه ثم رأيت بلالا إلخ، هكذا أخرجه المصنف في أوائل الصلاة عن محمد بن عرعرة عن عمر بن أبي زائدة فلما اختصره أشار إلى أن المذكور ليس أول الحديث. ووقع للكشميهني في أوله: رأيت، وكذا في رواية النسفي، وكذا أخرجه أبو نعيم من مسند إسحاق بن راهويه عن النضر وأخرجه من وجه ءاخر عن إسحاق قال: أخبرنا أبو عامر العقدي، قال حدثنا عمر بن أبي زائدة، وذكر أن رواية إسحاق عن النضر لم يقع فيها قوله: مشمّرا، ووقع في روايته عن أبي عامر، وقد وقعت في الباب عن إسحاق عن النضر فيُحتمل أن يكون إسحاق هو ابن منصور. ولم يقع لفظ مشمّرا للإسماعيلي فإنه أخرجه من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن عمه عمر بلفظ: فخرج النبي صلى الله عليه وسلّم كأني أنظر إلى وبيص ساقيه. الشيخ : صلي وسلم عليه. القارئ : ثم قال: ورواه الثوري عن عون بن أبي جحيفة فقال في حديثه: كأني أنظر إلى بريق ساقيه، قال الإسماعيلي: وهذا هو التشمير. ويؤخذ منه أن النهي عن كف الثياب في الصلاة محلّه في غير ذيل الإزار، ويحتمل أن تكون هذه الصورة وقعت اتفاقا فإنها كانت في حالة السفر وهو محل التشمير. الشيخ : طيب، التشمير يقول رفع أسفل الإزار، ورفع أسفل الإزار تارة يكون بأصل الصنع أو بأصل الصنعة وهذا لا إشكال في جوازه، كما يوجد أناس الأن يتخذون ثيابا قصيرة، وتارة يكون بفعل الإنسان يعني أن أصل صنعة الثياب نازلة لكن يشمّرها ويرفعها، فهذا محل إشكال، كيف ذلك؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف شعرا ولا ثوبا ) ورفعه أي رفع أسفل الإزار فيه كف ثوب، فكيف الجمع؟ ابن حجر أومأ هنا إلى الجمع وقال إنه إذا وقع اتفاقا أي فعله لعمل قبل الصلاة، ولم يقصد تشميره عند الصلاة فهذا لا بأس به لأن المسافر في الغالب يحتاج إلى أن يشمّر ثوبه يرفعه، لأنه يحتطب وربما يحش للبعير وربما يحتاج إلى مشي فيحتاج إلى أن يكون الإزار رفيعا، وأما إذا قصد تشمير الثوب عند الصلاة فهذا هو المنهي عنه، ولكن المشهور من مذهب الحنابلة أنه مكروه ولو فعله لعمل قبل صلاته، ولكن ما دل عليه الحديث أولى، فيقال إذا كان الإنسان فعله لعمل قبل الصلاة، فإنه لا يقال إنه رفع ثوبه من أجل الصلاة بل هذا أمر وقع كما قال ابن حجر وقع إيش؟ اتفاقا بغير قصد، بخلاف من إذا أراد أن يصلي رفع ثوبه، لماذا ترفع ثوبك؟ لا حاجة. الشاهد من هذا الحديث قول الراوي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم خرج في حلّة مشمّرا. وفي هذا الحديث دليل على الصلاة إلى العنزة، وهي رمح قصير في طرفه زُجّ، يعني حديدة مدببة رأسها دقيق. وفيه دليل على أن من مر من وراء السترة فإنه لا ينقص الصلاة ولا يبطلها لأن الناس والدواب يمرون من وراء السترة والنبي صلى الله عليه وسلّم قد أقر ذلك. نعم.
يقول الحديث : ( فخرج مشمرا ) ألا يدل على أنه في الصلاة لم يشمر ؟
السائل : ... الحديث ألا يدل على أن خروج النبي صلى الله عليه وسلم كان مشمّرا أما دخوله في الصلاة؟ الشيخ : نعم. السائل : فلم ... . الشيخ : لأنه يقول: " خرج في حلّة مشمرا فصلى " ، ولم يذكر إنه غيّر فالأصل بقاء ما كان على ما كان، هذا هو الأصل. نعم؟
ما مراد ابن حجر من قوله : " ويؤخذ منه أن النهي عن كف الثياب في الصلاة محله في غير ذيل الإزار " ؟
السائل : قول ابن حجر ... . الشيخ : إيش؟ السائل : وقوله في الأخير قول ابن حجر. الشيخ : نعم. السائل :" ويؤخذ منه أن النهي عن كف الثياب في الصلاة محلّه في غير ذيل الإزار " . الشيخ : نعم. السائل : ما مراده؟ الشيخ : مراده مثلا في الرداء ما يكفه فيلم بعضه على بعض، هذا مراده في غير ... لكن هذا فيه نظر، فالظاهر إن كلامه الأول أو الثاني اللي قال إنه وقع اتفاقا هو الأقرب. السائل : ... يربط إزاره بحبل أو بنوحه هذا هو المراد؟ الشيخ : أي نعم، مثل ما يفعله الأن العمال وغيرهم، يفعلون هذا. نعم.
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ينظر الله ) إلى متى لا ينظر إليه ؟
السائل : لا ينظر الله يوم القيامة يعني ... . الشيخ : أي نعم، هذه عقوبة تقدّر بقدر الذنب. السائل : ... . الشيخ : أي نعم. القارئ : باب. الشيخ : أخذنا ... الأول لأجل ما يفوت، نعم. السائل : ... . الشيخ : لا، ثلاث. نعم.
حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار .
القارئ : حدثنا ءادم، قال حدثنا شعبة، قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) . باب من جر ثوبه من الخيلاء. حدثنا عبد الله بن يوسف.
فوائد حديث : ( ... عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار )
الشيخ : قوله: ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ) ما الأولى وش إعرابها؟ أه؟ موصولة. طيب. وقوله: ( من الإزار ففي النار ) الفاء هنا وشي؟ كيف جاءت مع أن ما اسم موصول، وليست شرطية؟ السائل : ... أراد لأن الاسم الموصول ... الشرط ... . الشيخ : نعم، الفاء هنا رابطة والاسم الموصول فيه شبه باسم الشرط في العموم. أي نعم.
حدثنا عبد الله بن يوسف قال : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا .
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا ) .
حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة .
القارئ : حدثنا ءادم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلّم. الشيخ : اللهم صلي وسلم عليه. القارئ : أو قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلّم: ( بينما رجل يمشي في حلّة تعجبه نفسه مرجّل جمّته إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ) . الشيخ : أعوذ بالله. نعم.
حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا رجل يجر إزاره خسف به فهو يتجلل في الأرض إلى يوم القيامة تابعه يونس عن الزهري ولم يرفعه شعيب عن أبي هريرة .
القارئ : حدثنا سعيد بن عفير قال: حدثني الليث قال: حدثني عبد الرحمان بن خالد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن أباه حدّثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ( بينا رجل يجر إزاره خسف به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) . تابعه يونس عن الزهري ولم يرفعه شعيب عن أبي هريرة.
حدثني عبد الله بن محمد قال : حدثنا وهب بن جرير أخبرني أبي عن عمه جرير بن زيد قال : كنت مع سالم بن عبد الله بن عمر على باب داره فقال : سمعت أبا هريرة سمع النبي صلى الله عليه وسلم نحوه .
القارئ : حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثنا وهب بن جرير قال أخبرني أبي عن عمه جرير بن زيد قال: كنت مع سالم بن عبد الله بن عمر على باب داره فقال: سمعت أبا هريرة سمع النبي صلى الله عليه وسلّم نحوه.
حدثنا مطر بن الفضل قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا شعبة قال : لقيت محارب بن دثار على فرس وهو يأتي مكانه الذي يقضي فيه فسألته عن هذا الحديث فحدثني فقال : سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جر ثوبه مخيلةً لم ينظر الله إليه يوم القيامة فقلت : لمحارب أذكر إزاره قال : ما خص إزارًا ولا قميصًا تابعه جبلة بن سحيم وزيد بن أسلم وزيد بن عبد الله عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : الليث عن نافع عن ابن عمر مثله وتابعه موسى بن عقبة وعمر بن محمد وقدامة بن موسى عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم من جر ثوبه .
القارئ : حدثنا مطر بن الفضل، قال حدثنا شبابة، قال حدثنا شعبة، قال: ( لقيت محارب بن دثار على فرس، وهو يأتي مكانه الذي يقضي فيه، فسألته عن هذا الحديث فحدثني فقال: سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) فقلت لمحارب: أذكر إزاره؟ قال: ما خص إزارا ولا قميصا. تابعه جبلة بن سحيم، وزيد بن أسلم، وزيد بن عبد الله، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: الليث، عن نافع، عن ابن عمر، مثله. وتابعه موسى بن عقبة، وعمر بن محمد، وقدامة بن موسى، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلّم. الشيخ : صلى الله عليه وسلم. القارئ : ( من جر ثوبه خيلاء ) . باب الإزار أن يهذب. ويذكر عن الزهري ..
فوائد حديث : ( ... عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا ) و جميع ألفاظه .
الشيخ : إذن استفدنا من هذه الأحاديث أنه لا فرق بين القميص والإزار وغيرهما لأنه قال: ( ثوبه ) وهو عام في كل ما يلبسه الإنسان. ويُستفاد من هذه الأحاديث أيضا أن جر الثوب خيلاء من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلّم توعّد عليه بأن الله تعالى لا ينظر إليه، وكل أمر فيه وعيد فإنه من كبائر الذنوب.
الشيخ : وبقي علينا أن يقال: كم أقسام جر الثوب؟ له أقسام: القسم الأول: أن يكون خيلاء، فوعيده إن الله لا ينظر إليه يوم القيامة. القسم الثاني: أن يكون لعارض طارئ لم يُقصد فيه الخيلاء، بل لعل صاحبه يستصلحه عن قرب، فهذا حكمه أنه لا بأس به لوقوع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلّم ومن أبي بكر في أحد شقي إزاره. الثالث: أن يكون عن قصد وعلى وجه دائم لكن ليس خيلاء إنما هو تبعا لعادة الناس وأبناء جنسه فهذا ليس له الوعيد الذي هو عدم النظر إليه، ولكن له الوعيد الأخر وهو ما أسفل من الكعبين ففي النار. فإن قال قائل: أيهما أعظم ألا ينظر الله إليه أو أن يعذّب بقدر ذنبه بالنار؟ السائل : الأول. الشيخ : فالجواب: الأول أشد، لأن هذا عذابه جزئي، يعذّب بقدر ما نزل ما من ثوب. فإذا قال قائل: وهل يمكن أن يكون العذاب جزئيا؟ فالجواب: نعم يمكن، ودليله قول النبي عليه الصلاة والسلام: ( ويل للأعقاب من النار ) فجعل هنا العذاب على الأعقاب فقط لأنها التي وقعت فيها المخالفة، حيث إن الصحابة رضي الله عنهم أرهقتهم ذات يوم صلاة العصر فجعلوا يتوضؤون ولا يسبغون الوضوء في أقدامهم فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأعلى صوته: ( ويل للأعقاب من النار ) ، وفي المسند: ( ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ) لأنهم كانوا لم يسبغوا. أي نعم، نعم، عبد الوهاب؟
السائل : السنّة، ... يا شيخ ... ؟ الشيخ : هذا ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه داخل في قوله: ( لا أكف شعرا ولا ثوبا ) وأنه عند الصلاة لا يشمر. ولكن فيه الخلاف الذي ذكرت هل إن المراد أن لا يشمر لأجل الصلاة؟ أو أنه عام؟ الحنابلة يرون أنه عام وأن الإنسان إذا شمّر كمّه لعامل قبل الصلاة وأراد أن يصلي فإنه يردّه، ولكن الذي يظهر أنه إذا كان حصل اتفاقا وقصدا فإنه لا يُكره. وبقي أن يقال إذا فعله لحاجة، إذا فعل التشمير لحاجة مثل أن يكون كثير العرق، وإذا بقي الكم نازلا فإنه يتدنّس بالعرق، فهذه حاجة نقول إنه لا بأس بها. نعم. السائل : الحديث ... يوضح ... الإزار. الشيخ : نعم أيهم؟
السائل : الحديث الذي مر ... المعنى به التشمير هو ... الإزار. الشيخ : الإزار مثل الثوب، مثل غيره. السائل : هل يدخل يعني الكم يا شيخ؟ الشيخ : لا لا، الكم ما هو داخل في التشمير، الكم دخل في قوله: ( ولا أكف شعرا ولا ثوبا ) . نعم.
السائل :( يتجلجل إلى يوم القيامة ) يعني؟ الشيخ : التجلجل التردّد يعني معناه أن يكون يرتفع وينزل، يرتفع وينزل، أو يتجلجل يمينا وشمالا. السائل : وش هذا؟ الشيخ : لكن بقي في هذا، أنا كنت أريد أن أقول لكن نسيت. هل هذا الرجل مات وإلا بقي حيا؟ نعم؟ السائل : ... . الشيخ : هل هو مات ويعذّب في حال موته بهذا التجلجل أو أنه بقي حيا؟ السائل : بعضهم يقول ... . الشيخ : بعض العلماء يقول إنه بقي حيا ويلغزون بها، فيقال: هذا رجل من بني ءادم لم يمت حتى الأن؟ وأجابوا عن قول الرسول عليه الصلاة والسلام: ( إنه لا يبقى على ظهر الأرض ممن هو عليها اليوم أحد على رأس مائة سنة ) ؟ وقالوا إن هذا ليس على وجه الأرض، هذا في داخل الأرض. وبعض العلماء يقول: إن العادة وإن سنّة الله عز وجل في العباد أنه إذا خُسف بشخص فإنه إيش؟ يموت، ولا مانع من أن يعذّب بالتجلجل في الأرض وهو ميت. والله أنا ما أدري لو كان ابن حجر تعرّض لها؟ تعرض لها؟ الطالب : تعرض لها، أي نعم. سائل آخر : تعرض لها. الشيخ : تعرض لها؟ نعم.
القارئ : قوله: ( فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ) ، في حديث ابن عمر: ( فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة ) ، وفي رواية الربيع بن مسلم عند مسلم: ( فهو يتجلجل في الأرض حتى تقوم الساعة ) ، ومثله في رواية أبي رافع، ووقع في رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد: ( حتى يوم القيامة ) . والتجلجل بجيمين التحرّك، وقيل: الجلجلة الحركة مع صوت، وقال ابن دريد: كل شيء خلطت بعضه ببعض فقد جلجلته، وقال ابن فارس: التجلجل أن يسوخ في الأرض مع اضطراب شديد ويندفع من شق إلى شق، فالمعنى يتجلجل في الأرض أي ينزل فيها مضطربا متدافعا. وحكى عياض أنه روي: يتجلل .. الشيخ : رُوِيَ. السائل : أنه رُوي يتجلّل بجيم واحدة ولام ثقيلة، وهو بمعنى يتغطّى أي تغطّيه الأرض، وحكى عن بعض الروايات أيضا: يتخلخل بخاءين معجمتين واستبعدها إلا .. الشيخ : يتخلخل. يتخلخل بخاءين يقول. يتخلخل. السائل : يتخلخل بخاءين معجمتين واستبعدها إلا أن يكون من قولهم: خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من اللحم. وجاء في غير الصحيحين. الشيخ : يرحمك الله. السائل : يتحلحل بحاءين مهملتين. قلت: والكل تصحيف إلا الأول، ومقتضى هذا الحديث أن الأرض لا تأكل جسد هذا الرجل، فيمن، كيف يمكن أن يلغز به فيقال: كافر لا يبلى جسده بعد الموت. الشيخ : لا يَبلى. السائل : لا يبلى جسده بعد الموت. الشيخ : بس؟ السائل : ... . الشيخ : نعم، هذا إذن جزم بأنه مات، ولكن يبقى جسده. السائل : ... . الشيخ : نعم؟
السائل : قوله كافر. الشيخ : وقوله كافر أيضا فيها نظر، هو كافر؟ الحديث ما يدل على إنه كافر، هو يدل، إلا إذا كان في رواية أخرى غير البخاري، أما الحديث ما فيه إلا أنه رجل عنده خيلاء وإعجاب بنفسه مرجّل شعره فحصل له هذا العذاب.
السائل : شيخ ... صلى الله عليه وسلم ... يدخل فيه النساء؟ الشيخ : إيه. السائل : ... أمر النساء ب ... . الشيخ : إيه، ما تقولون فيمن جر ثوبه خيلاء؟ يقول إن الحديث عام يشمل النساء والجواب على هذا إنه جاءت أحاديث تدل على تخصيص المرأة. السائل : ابن حجر يقول إنه عام ... . الشيخ : نعم؟ السائل : ابن حجر يقول إنه عام. الشيخ : أيه هو عام لكن خصص بأحاديث أخرى. السائل : يقول من ... الرجال والنساء؟ الشيخ : نعم صحيح من حيث اللفظ، لا من حيث الحكم. السائل : ... . الشيخ : نعم؟ السائل : النصوص إلي في بعض النسخ. الشيخ : أه؟
هل يقال في مسألة التعذيب الجزئي للبدن أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق الجزئ و أراد الكل ؟
السائل : نصوص التعذيب، ... العذاب على بعض النساء، لو قال قائل مثلا إن الغالب الرسول صلى الله عليه وسلم من الجزء الكل، هل هذا له وجه؟ الشيخ : لا ما له وجه، ليس له وجه، نعم، والعقوبة قد تكون على العضو، حتى العقوبه الدنيوية (( وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقطَعوا أَيدِيَهُما )) . السائل : ... عن الرجل. الشيخ : نعم، وش يقول عن الرجل؟
القارئ : قوله: بينما رجل، زاد مسلم من طريق أبي رافع عن أبي هريرة: ( ممن كان قبلكم ) ، ومن ثم أخرجه البخاري في ذكر بني إسرائيل كما مضى، وخفي هذا على بعض الشراح. وقد أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد وأبو يعلى من حديث أنس وفي روايتهما أيضا: ( ممن كان قبلكم ) ، وبذلك جزم النووي. وأما ما أخرجه أبو يعلى من طريق كريب قال: كنت أقود ابن عباس فقال حدثني العباس: قال: ( بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم أقبل رجل يتبختر بين ثوبين ) الحديث، فهو ظاهر في أنه وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلّم. الشيخ : صلي وسلم عليه. القارئ : فسنده ضعيف، والأول صحيح، ويحتمل التعدّد أو الجمع لأن المراد من كان قبل المخاطبين بذلك كأبي هريرة فقد أخرج أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأصله عند أحمد ومسلم ( أن رجلا من قريش أتى أبا هريرة في حلّة يتبختر فيها فقال: يا أبا هريرة إنك تُكثر الحديث فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئا، فقال: والله إنكم لتؤذوننا ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ليبيّننه للناس ولا يكتمونه ما حدثتكم بشيء سمعته ) ، فذكر الحديث وقال في ءاخره: فوالله ما أدري لعله كان من قومك. وذكر السهيلي في مبهمات القرءان في سورة والصافات عن الطبري أن اسم الرجل المذكور الهيزن، وأنه من أعراب فارس. قلت: وهذا أخرجه الطبري في التاريخ من طريق ابن جريج عن شعيب الجياني وجزم الكلاباذي في معاني الأخبار بأنه قارون، وكذا ذكر الجوهري في الصحاح، وكأن المستند في ذلك ما أخرجه الحارث بن أبي أسامة من حديث أبي هريرة وابن عباس بسند ضعيف جدا قالا: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم. الشيخ : صلي وسلم عليه. القارئ : فذكر الحديث الطويل وفيه: ومن لبس ثوبا فاختال فيه خسِف به من شفير جهنم فيتجلجل فيها لأن قارون لبس حلة فاختال فيها، فخسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. وروى الطبري في التاريخ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنه يخسف بقارون كل يوم قامة وأنه يتجلجل فيها لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة. الشيخ : نعوذ بالله.