باب : ما يكره من قيل وقال
تتمة شرح الحديث : حدثنا علي بن مسلم حدثنا هشيم أخبرنا غير واحد منهم مغيرة وفلان ورجل ثالث أيضًا عن الشعبي عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إليه المغيرة إني سمعته يقول عند انصرافه من الصلاة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) قال وكان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات وعن هشيم أخبرنا عبد الملك بن عمير قال سمعت وراداً يحدث هذا الحديث عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
تتمة شرح الحديث : حدثنا علي بن مسلم حدثنا هشيم أخبرنا غير واحد منهم مغيرة وفلان ورجل ثالث أيضًا عن الشعبي عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إليه المغيرة إني سمعته يقول عند انصرافه من الصلاة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) قال وكان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات وعن هشيم أخبرنا عبد الملك بن عمير قال سمعت وراداً يحدث هذا الحديث عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .
القارئ : نازلاً
الشيخ : نازلاً ، طيب من قال لك أورد هذا الإيراد ، امشي على اللفظ ، ينزل في ثلث الليل إلى طلوع الفجر ، فقط ، بعد ذلك ما يكون نزول بالنسبة لهذه الجهة التي طلع الفجر عليها والرب عز وجل ليس كمثله شيء حتى يقاس بخلقه ، فأقول إن هذه المساءلات ، مما يكره ، فصار كثرة السؤال عنه إيش ؟ أولا، قسمان ، القسم الأول : ثلاثة أنواع ، والثاني نوع واحد ، القسم الأول : كثرة السؤال عما لم يقع وأشد من ذلك ما لا يتوقع
الثاني : كثرة الإيرادات على ظواهر النصوص ، فإن هذا يوجب الإنسان الدخول في متاهات ، وعدم استقرار علمه ، وأن يكون دائماً في شك ، يحتمل كذا يحتمل كذا ، هذا من ما ينعم ، أما قوله : (إضاعة المال) صرفه فيما مالا فائدة فيه دنيا ولا أخرى ، هذا إضاعة المال، مثل : يجي إنسان يشتري مثلاً ألف ريال زفت ، تعرفون الزفت
القارئ : نعم
الشيخ : زفت ، زاي ، فاء ، تاء
القارئ : معروف
الشيخ : معروف ؟
القارئ : نعم
الشيخ : ثم يوقد به ، لماذا ؟ قال بشوف وشلون اشتعال النار به ، هذا إضاعة مال ولا لأ ؟
القارئ : نعم
الشيخ : إضاعة مال ، كذا ؟ طيب لكن لاحظ أن إضاعة المال تختلف باختلاف حال الرجل مثلاً ، أو الإنسان ، لو أن رجلاً من الناس ، بالغاً ، كان بالغاً عاقلاً ، اشترى أشياء ما تصلح إلا للصبيان ، اشترى مثلاً جرافة صغيرة ، يلعب بها في اليد
القارئ : أو عروسة
الشيخ :هاه ، أو عروسة إذا كانت امرأة أو ما أشبه ذلك
القارئ : أو مفرقعات
الشيخ : أو مفرقعات ، بالنسبة لهذا الرجل البالغ يعتبر ؟
القارئ : إضاعة مال
الشيخ : يعتبر إضاعة مال بلا شك ، لكنه لو اشتريناه لصبي يلعب به ويدخل السرور على نفسه ، وهو من الأشياء المباحة ، صار ذلك ، غير إضاعة للمال ، ولهذا يرخص للصغار من الألعاب ما لا يرخص للكبار ، ويرخص لهم في الشراء لهم ما لا يرخص للكبار ، طيب إذا أنفق ماله في أمر مضر هل هو إضاعة مال ؟
القارئ : ...
الشيخ : اي لكن هو إضاعة مال ولا لا ؟
القارئ : نعم من باب أولى
الشيخ : نعم لأنه بطريق الأولى إذا كان إذا أنفقه في شيء لا ينفع فهو إضاعة مال فما بالك إذا أنفقه في شيء ضار ومن هنا نأخذ تحريم الدخان مثلاً ، تحريم الدخان ، التدخين ، ليش ؟ ، لأنه
القارئ : مضر
الشيخ : بلا شك مضر ، حتى الذين يشربونه يقرون بضرره ، فنقول إذا صرف المال فيه ، من إضاعة المال المنهي عنها ، طيب ( ومنع وهات ) منع وهات ، كيف منع هات ؟ ، هذه ضدان ، نعم ، نقال منع فيما يبذل وهات فيما يسأل، يكون جموعاً منوعاً الذي عنده يمسك به فلا يصرفه ، والذي عند غيره ، يأخذه ، يقول هات ، عطوه عشرة قال هات ، عشرين قال هات ، ثلاثين هات ، هذا منع وهات ، إذن المنع والهات عبارة عن منع ما يبذل وطلب ما ليس عنده ، طيب (وعقوق الأمهات ) العق : بمعنى القطع ، يعني منع حق الأم ونص على الأم لأنها أحق بحسن الصحبة من الأب ، ولأن الأم لضعفها لا تأخذ حقها غالباً ، بخلاف ، الأب لو أنه أن ابنه قطع مثلاً، لأخذ حقه بيده ، بخلاف الأم فهي لضعفها ورقتها وحنانها لا تأخذ بحقها ، فلهذا قالوا وعقوق الأمهات وإلا حتى عقوق الآباء حرام منهي عنه ، ( ووأد البنات ) الوأد : هو دفن الحي ، دفن الحي ، وكان الناس في الجاهلية ، لسفههم وجهلهم يدفن الرجل ابنته نعوذ بالله يعني أغلظ من الحيوان يحفر لها حفرة وهي تشاهد ، ويدفنها وهي حية لماذا ؟ خوف العار : (( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم ، يتوارى من القوم من سوء ما بشر به )) يختفي ((أيمسكه على هون )) يعني على ذل وهوان (( أم يدسه في التراب)) يعني يتردد هل يمسك هذه البنت على هون أو يدسها في التراب ، أكثرهم يدسها في التراب ، نسأل الله العافية ، حتى ذكروا أن الواحد منهم يحفر الحفرة لابنته فإذا طار الغبار على لحيته نفضت لحيته عن الغبار ثم يدفنها والعياذ بالله وربما يدفن ابنته هي تستغيث به تقول يا بابا يا بابا، وهو يدفنها والعياذ بالله ، جبروت ، غلظة ، نسأل الله العافية ، فلهذا قال ( ووأد البنات ) طيب لم يذكوا وأد الأبناء بناءاً على الغالب ، بناءاً على الغالب ، وإلا فلو أن الإنسان سلط على دفن ولده ، نعم ، لكان يمكن يدفنه ، لكن لما كان الغالب أن البنات هي التي توأد قال : (( ووأد البنات )) طيب ، انتهى الكلام ، الشاهد من هذا الحديث على إيش ، الشاهد من الحديث ما هو ؟ قال
القارئ : ينهي قيل وقال
الشيخ : ( كان ينهى عن ما قيل ) وقال ، ولذلك يعتبر الرجل الصموت محترماً ، لكن لاحظ أن الصمت في غير موضعه جفاء ، لأن بعض الناس صموت يجلس في المكان ساعة ، نصف ساعة ، أكثر ، أقل ما يتكلم هذا طيب ؟ ا
القارئ : جفاء
الشيخ : لا ، لا ، هذا جفاء ، هذا جفاء ، لكن لا تكن كثير الكلام ، ولا تكن ساكتاً في موضع لا ينبغي فيه السكوت ، خير الأمور الوسط .
2 - تتمة شرح الحديث : حدثنا علي بن مسلم حدثنا هشيم أخبرنا غير واحد منهم مغيرة وفلان ورجل ثالث أيضًا عن الشعبي عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة أن معاوية كتب إلى المغيرة أن اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إليه المغيرة إني سمعته يقول عند انصرافه من الصلاة ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) قال وكان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وعقوق الأمهات ووأد البنات وعن هشيم أخبرنا عبد الملك بن عمير قال سمعت وراداً يحدث هذا الحديث عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم . أستمع حفظ
بعض الأطياب غالي جداً هل شراؤها يعتبر إضاعة للمال ؟
الشيخ : هذه الأطياب الغالية جداً يا أحمد تقابل في المنفعة الأطياب الرخيصة ، تتطيب فيها يوم الجمعة وتبقى عندك إلى يوم الجمعة الثانية ، رائحتها طيبة
السائل : حتى لو كان رجل متوسط الحال ؟
الشيخ : أما الرخيص فهو كما قال العامة ، " الرخيص نخيس " يعني رائحته منتنة ، نعم ، لكن مسألة متوسط الحال والغني ، ترجع إلى الإسراف ، لأن متوسط الحال لو يشتري مثل هذا الطيب لعد مسرفاً .
النبي صلى الله عليه وسلم ساق النهي عن قيل وقال وعن وأد البنات وعن عقوق الأمهات في حديث واحد فهل تدخل قيل وقال في جنس الكبيرة ؟
الشيخ : في إيش ؟
السائل : في جنس الكبيرة ؟ لأنها في سياق واحد
الشيخ : لا ، هذا يحتمل من الراوي ، يعني، قد يكون الرسول قد نهى عنها جميعاً ، أو أن الرواي سمعها في عدة محلات ، وجمعها في حديث واحد ، ثم أن الاقتران دلالته ضعيفة ، يعني قد تقترن أشياء في أصل الحكم وتختلف ، ف(( الخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة )) ، لو أخذنا بظهر الحال ، بظهر الآية ، لقلنا إن الخيل ليست إلا للركوب والزينة فقط كالحمير والبغال ، لكن الأمر بالعكس ، الخيل دلّ الدليل على أنها مباحة .
4 - النبي صلى الله عليه وسلم ساق النهي عن قيل وقال وعن وأد البنات وعن عقوق الأمهات في حديث واحد فهل تدخل قيل وقال في جنس الكبيرة ؟ أستمع حفظ
ذكرنا في ما سبق قاعدة وأنها تصدر بماء الذهب لشيخ الإسلام وهي أن كل شيء ينفعه ولا يضر والديه فإنه لا تجب طاعتهما فيه وفي مسألة الجهاد واستئذان الأبوين إذا كان الأبوان لا يحتاجان إلى الإبن وهو يريد أن ينتفع بالجهاد إما للشهادة أو لكذا كيف ذلك ؟
الشيخ : نعم لأن نفع البر أكبر من الجهاد ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قدم البر على الجهاد ، لما سأله عبد الله بن مسعود : أي العمل أحب إلى الله ، قال : الصلاة على وقتها قلت : ثم أي ؟ قال : ( بر الوالدين ) ، قلت : ثم أي ؟ قال : ( الجهاد في سبيل الله )
السائل : هذا من حيث ذاك أحسن الله إليك لكن من حيث الطاعة والعصيان
الشيخ : نعم يقول أنت الآن سفيه أن تعصي والديك فيما هو أقل نفعا لك هذا سفه .
5 - ذكرنا في ما سبق قاعدة وأنها تصدر بماء الذهب لشيخ الإسلام وهي أن كل شيء ينفعه ولا يضر والديه فإنه لا تجب طاعتهما فيه وفي مسألة الجهاد واستئذان الأبوين إذا كان الأبوان لا يحتاجان إلى الإبن وهو يريد أن ينتفع بالجهاد إما للشهادة أو لكذا كيف ذلك ؟ أستمع حفظ
باب : حفظ اللسان . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) . وقوله تعالى : (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) .
الشيخ : هذا من أهم ما يكون نسأل الله أن يعيننا وإياكم على حفظه
القارئ : اللهم آمين
الشيخ : حفظ اللسان من أهم ما يكون ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بلسان نفسه بلسانه وقال لمعاذ : ( كف عليك هذا قال : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ، هل علينا إثم بالكلام ، قال ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) فحصائد اللسان من أخطر ما يكون على الإنسان ، ربما يتكلم الإنسان بكلمة واحدة لا يلقي لها بالاً وهي من غضب الله تهوي به في النار ، نسأل الله العافية ، ولذلك يجب أن نحفظ ألسنتنا عن ما حرم الله ، ويندب ندباً بالغاً أن نحفظها عن ما لا ينفع ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) أما ما كان خيرا في ذاته أو خيراً لغيره ، فلنتكلم به ، فالخير لذاته مثل الذكر والقرآن ، الخير لغيره ، أن يكون كلاماً مباحا لكن فيه إدخال السرور على جلسائك ، هذا لا بأس به ، هذا خير ، يعني لو كان الإنسان يريد أن يتلكم بشيء مباح لكن فيه إدخال السرور على الغير فهذا من الخير ، لكنه ليس من الخير لذاته بل خير لغيره ، فإن اجتمعا في ذلك أن يكون خيراً في ذاته وخيراً في غيره مثل أن يتكلم بمسائل العلم ، تنفع الحاضرين ، كان هذا أطيب وأفضل .
6 - باب : حفظ اللسان . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) . وقوله تعالى : (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) . أستمع حفظ
آفات اللسان .
مثال الأول : القدح في حكم الله القدري ، أن يقدح فيما يقدر الله تعالى على عباده من قحط المطر ، جدب الأرض ، أمراض تحدث ، فتن ، حروب ، غيرها ، هذا لا يجوز أن تعترض على الله في هذا ، الله عز وجل له حكمة ، فيما يقدر ، واعلم أنه لم يقدر هذا الشيء إلا لحكمة عظيمة تخفى عليك فلا يجوز أن تعترض على الله في هذا ، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إن لو تفتح عمل الشيطان ) هذا فيما يتعلق بحق الله
فيما يتعلق بحق المخلوق : ، الغيبة ، السب ، الشتم ، اللعن ، كل هذا يجب حفظ اللسان منه ، وأن يبتعد الإنسان منه غاية الإبتعاد .
شرح الآية : (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) . .
القارئ : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب ، رقيب هو ..
الشيخ : لا من قول بس
القارئ : هو يتعلق ب ، من جار ، ما يلفز ، ما يلفز من قول إلا
الشيخ : ما يلفظ
القارئ : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ،رقيب هو ..
الشيخ : ما هو رقيب الله يسلمك ، من قول بس
القارئ : هو متعلق
الشيخ : اعربها ، قبل ، قبل نشوفها اعربها
القارئ : ما ، ما نافية
الشيخ : من قول بس
القارئ : من حرف الجار وقول مجرورا به
الشيخ : زائد ، إعرابا ولا غير زائد
القارئ : زائد
الشيخ : إعراباً
القارئ : إي نعم
الشيخ : زائدا إعراباً
القارئ : هو ليس زائد معنا
الشيخ : زين ، طيب ، وقول ؟
القارئ : وقول مجرورا به ، لا
الشيخ : هي جاءتك على بغته شوي ، طيب
القارئ : مفعول به
الشيخ : إعرب ، إمشي
القارئ : مفعول به منصوب
الشيخ : مفعول به
القارئ : قول مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة
الشيخ : مفعول به منصوب وعلامة نصب الفتح المقدرة على آخره ، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائدة ، زين ، طيب ، كلمة قول إذا دخل عليها حرف جر زائد اعراباً ، لكنه زائد معنىً ، يزيدها معنا ، قول نكرة ، والمعروف عند علماء البلاغة ، أن الحروف الزائدة كلها تفيد التوكيد ، تفيد التوكيد ، وعلى هذا فهي مؤكدة لعموم كلمة قول ، لأن قول نكرة في سياق ، النفي ، فتكون عامة ، وتكون من مؤكدة لهذه العموم وأنا أريد أن أتوصل بهذا التقرير ، إلى أن أي قول يقوله الإنسان ، فإن لديه
القارئ : رقيب عتيد
الشيخ : ذلك الرقيب العتيد ، كل قول سواء خير أو شر أو لغو ، لا خير ولا شر ، فلديك رقيب ، مراقب ، عتيد حاضر ، حتى الإمام أن أحمد دخل عليه رجل وهو يأن من المرض ، فقال له إن طاووساً يقول: " إن الملك يكتب أنين المريض" ، تعرفون المريض يئن من شدة المرض ، فأمسك رحمه الله ، يعني الأنين خوفاً من أن يكتب عليه ، إذن ما من قول تقوله إلا يكتب ، وسبحان الله ما أكثر الأقوال المكتوبة ، نحن الآن لو في هذا المكان ، لو سجلنا كلامنا قبل عشر ليال ، بس في جلستنا هذه ، كم يكون من أشرطة
القارئ : كثيرة
الشيخ : أشرطة كثيرة ، كل هذا المكتوب سوف ينشر لك يوم القيامة ، كتاباً تلقاه منشوراً ، ويقال إقرأ كتابك ، فأنا أقول : " والله إن إنساناً يكتب عليه كل ما يقول لحري به أن يقل من القول " أن يقل من القول ، لأنه سوف يجد هذا الكتاب منشوراً يوم القيامة ، كل كلمة ، كل كلمة ، لكن هذا الرقيب العتيد يكتب الخير والشر ، الخير لك ، والشر عليك ، قد يتكافآن وقد يزيد أحدهما ، لكن من نعمة الله ، أن الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بمثلها فقط ، نعم ، في هذه الآية التحذير من إطلاق اللسان ، التحذير من إطلاق اللسان ، لأن كل شيء سوف يكتب .
حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا عمر بن علي سمع أبا حازم عن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة )
الشيخ : الرسول عليه الصلاة والسلام هنا يخاطب المؤمنين ، فإذا ضمن المؤمن ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، ضمن الرسول له الجنة والضامن هنا مليء لكنه يضمن على أنه وكيل عن مليء ، عن من ؟ عن الله ، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يقدر يعطي الجنة أبداً لكنه ضامن بما أوحى الله إليه ، فهو كالرسول عن الله عز وجل أنه ضامن لمن حفظ ما بين لحييه وهو اللسان ، وما بين رجليه وهو الفرج ، فإن الجنة مضمونة له ، وفي هذا الترغيب على حفظ اللسان .
9 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا عمر بن علي سمع أبا حازم عن سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) أستمع حفظ
يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الملك لا يكتب إلا ما كان فيه خير أو شر أما اللغو فلا يكتب فهل يصح هذا ؟
الشيخ : هذا خلاف ظاهر الآية ، خلاف ظاهر الآية ، لكن لعل ابن عباس إن صح عنه النقل يريد ما يثاب عليه أو يعاقب ، بمعنى أنه لا يكتب كتاباً يثاب عليه العبد أو يعاقب إلا الخير والشر ، أما الكتاب الثاني يكتب ولكن لا يؤاخذ به الإنسان .
10 - يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الملك لا يكتب إلا ما كان فيه خير أو شر أما اللغو فلا يكتب فهل يصح هذا ؟ أستمع حفظ
نسمع كثير من الناس يقول الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه هل هذا صحيح ؟
الشيخ : لا غير صحيح ، كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أصابه ما يكره ، قال : ( الحمد لله على كل حال ) ، لأن نسبة المكروه إلى الله كأنه يعطي التضجر ، فإذا قلت على كل حال شمل، ولذلك يقول العلماء من سوء الأدب ، أن تقول أن الله خالق الحمير وخالق الكلاب وخالق الأقذار ، لكن تقول الله خالق كل شيء ، أو تجيب من سألك ، واحد يسألك من خلق الحمار ؟ تقول الله ، أما تنص على شيء من هذه الأشياء ، المستقبح ذكرها ، تنسبها إلى الله فهذا فيه شيء من سوء الأدب ، فإذا قلت :الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، صار المعنى أنك ضجر من تقدير الله عز وجل ، قل كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( الحمد لله على كل حال ) وإذا أصابه ما يسر به يقول : ( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ) نعم ، هذا هدي النبي عليه الصلاة والسلام .
إذا تكلم الإنسان بمعصية أو شر ثم تاب هل تمحى ؟
الشيخ : تمحى ، تمحى بنص القرآن : (( إن الحسنات يذهبن السيئات ))
السائل : هل تكون في السجل يوم القيامة ؟
الشيخ : لا لا إذا محيت ما تكون في السجل .
حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه )
الشيخ : الجملة الأولى تكلمنا عليها ، الثانية فلا يؤذ جاره ، حتى بأذية لا تضر ، ومن ذلك إذا كان عنده راديو أو مسجل فيه أغاني ، فإنه لا يحل له أن يرفع صوته بحيث يؤذي جاره ، بل لو كان عنده مسجل فيه القرآن ، ولكن جاره يتأذى بذلك لأنه يريد أن ينام ، فإنه لا يحل له أن يرفع صوته ، لان ذلك يؤذي الجار فلو قال واحد من الناس ، أنا في سطحي ، وأحب أن أقرأ القرآن وهو رجل صيت ، قوي الصوت ، وصار إذا طاب المنام عند الناس رفع صوته بالقرآن وجيرانه يتقلبون يريدون النوم لا يحصل لهم ، وربما يكونوا مرضى ، ماذا نقول لهذا ؟ : نقول لا يجوز أن ترفع صوتك، لكن بعض الناس لو تقوله هذا الكلام ، قال أنا أغني ! ، يقول لا، ما تغني أن تقرأ كلام الله لكن لا تؤذي بكلام الله الناس ، لا تجعل الناس يكرهون القرآن من أجلك ، لأن النفوس ضعيفة ، ربما يكره القرآن من أجل عمل هذا القارئ ، الذي شوش به عليه وآذاه ، طيب وهل يدخل في ذلك الضرر ؟ لا يؤذي جاره
القارئ : من باب أولى
الشيخ : من باب أولى ، إذا كان يضر جاره من باب أولى ، مثل أن يكون عنده شجرة ، إلى جدار جاره ، إذا سقاها تسرب الماء إلى بيت جاره ، فتضرر به، ماذا نقول ؟
القارئ : لا يجوز
الشيخ : حرام ، ليش ؟ ،
القارئ : لأنه يؤذي جاره
الشيخ : لأنه يؤذي جاره، أو مثلاً عنده آلة يدق بها على الأرض ، فتهز أرض جاره هذا أيضا يكون ضرراً أو إيذاءً ، طيب ما حد الجار ؟ الجار وردت فيها أحاديث فيها ضعف ، أن حده أربعون بيتاً ، ولكن لا شك أن الجار الملاصق ليس كالجار الآخر ، ولكن الذي يظهر إذا لم تصح هذه الأحاديث ، أنه يرجع في ذلك إلى العرف ، أما الجملة الثالثة يقول : (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) ، الضيف هو المسافر الذي ينزل بك ، هذا الضيف ، أما صاحب البلد ، فليس بضيف ، فلو جاءك شخص من أهل البلد ، قرع الباب السلام عليكم ، أذنت له بالدخول ، فقال أنا ضيف عندك ، ماذا تقول ؟ تقول لست بضيف ، إن كنت تريد إنك تتضيف بس في مجيئك هذا ،فلا بأس ما في مانع ، نكرمك ، لكن ضيف تبي تبقي عندي يوم وليلة واجب ، لأن يوم وليلة واجب للضيف ، ثلاثة أيام
القارئ : سنة
الشيخ : سنة ، فهذا لا أمكنك ، وإلا كان كل يوم بجيه عشرة ، خمسة عشر من أهل البلد يقول نحنا ضيوف ، مشكلة عليه ، على كل حال الضيف هو المسافر النازل لصاحب القرية ويجب إكرامه بما يكرم به عادة ، وهذا يختلف باختلاف ، باختلاف الناس ، أليس كذلك؟
القارئ : نعم
الشيخ : مثلاً لهو جاءك إنسان كبير ، كبير في علمه ، أو ماله أو جاهه ، فليس كالإنسان الصغير ، حتى الإنسان الصغير ما يرى إنك تكرمه ، أن واجبا عليك أن تكرمه كما تكرم الكبير ، بل ربما لو أكرمته كما أكرمة الكبير لعد ذلك سخرية واستهزاء .
13 - حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) أستمع حفظ
قراءة من الشرح .
الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لن يدخل أحد منكم عمله الجنة ) روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الصحابة وهم أبو هريرة وجابر بن عبد الله وعائشة رضي الله عنهم أجمعين في خمسة وثلاثين رواية ، هي في الصحيحين ومسند الإمام أحمد ، وسنن ابن ماجه وسنن الدارمي ، ففي صحيح البخاري أربع روايات ، ثلاثة عن أبي هريرة
الشيخ : ثلاث
القارئ : ثلاث عن أبي هريرة ورابعة عن عائشة ، وفي صحيح مسلم ثمانية روايات
الشيخ : ثمان روايات
القارئ : ثمان روايات ، خمس عن أبي هريرة ، وثنتان عن جابر ، ورواية عن عائشة ، وفي مسند الإمام أحمد ، إثنان وعشرون ، رواية ، إثنان وعشرون رواية
الشيخ : ثنتان
القارئ : ثنتان وعشرون رواية ، سبع عشرة رواية عن أبي هريرة
لشيخ : سبع عشرة ،
القارئ : سبع عشرة رواية عن أبي هريرة ، وثلاثة عن جابر
الشيخ : وثلاث
القارئ : وثلاث عن جابر ، وثنتان عن عائشة ، وعند ابن ماجة رواية واحدة عن أبي هريرة وعند الدارمي ، رواية واحدة عن جابر ، وورد هذا الحديث بألفاظ كثيرة ، يجمعها معنيان ، الأول : دخول الجنة ، والثاني : النجاة من النار ، فالأولى : وردت بخمسة عشرة رواية ، والثانية : بعشرين ، وكلمة عمله في الحديث وردت ، في اثنين وثلاثين موضعاً ،غير مقترنة بالباء واقترنت بالباء في ثلاث مواضع فقط ، من رواية أبي هريرة ، فالأولى في صحيح مسلم شرح النووي عن أبي هريرة مرفوعاً ، ( واعلموا أنه لن ينجوا أحد منكم بعمله ) والثانية والثالثة في مسند الإمام أحمد ، عن أبي هريرة مرفوعاً ( لا يدخل أحدكم الجنة بعمله ) ، والثانية :( ما منكم أحد داخل الجنة بعمله ) وهذه أربعة وثلاثون رواية نذكرها هنا فقد روى و إلى آخره يا شيخ
الشيخ : خلاص ، في شيء هام ؟
القارئ : الآن هذي الروايات مجموعة التي ليست فيها الباء اثنان وثلاثون رواية
الشيخ : لا يحتاج أهم شيء الي فيها الباء صار في مسند الإمام أحمد ( لن يدخل الجنة أحد بعمله ) والثانية بمسلم ، ( لن ينجو أحد منكم بعمله )
القارئ : رواياتان يا شيخ في المسند ( لا يدخل أحدكم الجنة بعمله ) ( ما منكم من أحد داخل الجنة بعمله )
الشيخ : إي نعم ، الكلام عن دخول الجنة بالعمل ، هذيك النجاة من النار رواية مسلم
القارئ : النجاة
الشيخ : النجاة
القارئ : والثنين وثلاثين الأخرى كلها ما فيها باء ما تحمل عليها
الشيخ : لا هي المعنى واحد
القارئ : إي بس النبي عليه السلام يا شيخ استحضر قوله تعالى إذا قلنا ما في باء يستحضر قوله تعالى : (( ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون )) بصير ما في تفاضل ، ما في تنافر بين لفظ الآية ولفظ الحديث
الشيخ : لا ، إذا لم تأت الباء يصير تعارض ،يعني نقول بما كنتم صريح أن نسبه إلى العمل ، والحديث ؟
القارئ : نفي
الشيخ : نفي ، نفي العمل صار مناقضة ، أشد يعني معارضة ، اسقاط الباء في الحديث أشد معارضة من وجود الباء ، أليس يقول لن يدخل أحد منكم الجنة عمله
القارئ : نعم
الشيخ : إذا العمل لا يدخل ، لا يدخله ، جزاء بما كنتم تعملون
القارئ : العمل يُدخل
الشيخ :إيه ، العمل يُدخل ، لكن يحمل الحديث أن لا يُدخل عمله يعني على سبيل المعاوضة أو ما أشبه ذلك ، يعني يحمل على الحديث الذي في الباء ، الذي فيه الباء ،نقرأ .
القارئ : قال البخاري رحمه الله تعالى : حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) .
حدثنا أبو الوليد حدثنا ليث حدثنا سعيد المقبري عن أبي شريح الخزاعي قال سمع أذناي ووعاه قلبي النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الضيافة ثلاثة أيام جائزته ) قيل ما جائزته قال ( يوم وليلة ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت )
15 - حدثنا أبو الوليد حدثنا ليث حدثنا سعيد المقبري عن أبي شريح الخزاعي قال سمع أذناي ووعاه قلبي النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( الضيافة ثلاثة أيام جائزته ) قيل ما جائزته قال ( يوم وليلة ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت ) أستمع حفظ
فوائد حديث : ( الضيافة ثلاثة أيام جائزته )
هل يعتبر هذا الحديث متواتر ؟
الشيخ : لكن من رواه ثلاثة ، يعني ما روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة ، جابر وأبو هريرة وعائشة ، ما يكون متواتر لا ، يكون من المشهور .
قلنا من الحديث وجوب السكوت إلا بخير لا شك أن الصحابة كانوا يتحدثون حديث ليس فيه خير ولا شر كحديث الرجل مع زوجته فكيف ذلك ؟
الشيخ : إي ، لكن فيه خير لغيره ، فيه خير لغيره
السائل : كحديث الرجل مع زوجته ؟
الشيخ : نعم ، هذا هو، هذا خير لغيره ، تحصل به الألفة ، وعدم الوحشة
السائل : ومع أصدقائه أيضا ؟
الشيخ : وكذلك مع أصدقائه ، لكن مثلاً ، لو كان مثلاُ الإنسان بس يتكلم كلام لغو بدون فائدة أو يتكلم الكلام الحرام ، أي نعم ، مع أنه قد يقال أن قوله فلا يقل إلا خيراً يعني فلا يقل شراً ، فلا يقل شراً ، وحينئذٍ يكون المحرم الكلام في الشر فقط .
18 - قلنا من الحديث وجوب السكوت إلا بخير لا شك أن الصحابة كانوا يتحدثون حديث ليس فيه خير ولا شر كحديث الرجل مع زوجته فكيف ذلك ؟ أستمع حفظ
في الحديث ( الضيافة ثلاثة أيام جائزته ) ما معنى هذا اللفظ ؟
الشيخ : جائزته يعني جائزة الضيافة ، الذي لا بد منها ، الضيافة ثلاثة أيام هذه الكاملة ، ثم قال جائزته ، يعني ، التي لا بد منها يوم وليلة
السائل : ... نصب جائة
الشيخ : فيها نصب ، فيها بالنصب ، الرواية الثانية بالنصب ، يعني أعطوه جائزته ، أو أكرموه جائزته ، أي نعم
السائل : بالرفع خطأ ولا ؟
الشيخ : جائزتُه ، يعني الواجب جائزته .
حدثني إبراهيم بن حمزة حدثني ابن أبي حازم عن يزيد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي عن أبي هريرة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق )
الشيخ : هذا فيه أيضا بيان وجوب حفظ اللسان ، وأن الإنسان ليتكلم بالكلمة لا يتبين فيها يعني لا يتثبت ولا ينظر ما فيها من المصلحة أو المفسدة فيزل بها في النار أبعد مما بين المشرق يعني مما بين المشرق والمغرب فحذف الثاني لدلالة الأول عليه وهذا كقوله تعالى: (( وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر )) يعني والبرد فقد يحذف أحد المتقابلين لدلالة الثاني عليه .
20 - حدثني إبراهيم بن حمزة حدثني ابن أبي حازم عن يزيد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي عن أبي هريرة سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق ) أستمع حفظ
قلنا أن الصمت في غير موضعه جفاء فإذا قال قائل أريد أن أخرج سالماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( وإنك لن تزال بخير وا سكت ) لذلك أخرج سالماً ولا أتكلم فهل هذا جفاء ؟
الشيخ : لا يكون سالم إذا كان من الجفاء
السائل : كيف يا شيخ ، إذا كانت الحكمة تقتضي أن يتكلم فإنه قد لا يخرج سالماً لأن السلامة ليست بالسكوت على كل حال ، فقد تكون السلامة في الكلام ، ولهذا لو سكت عن أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ما صار سالماً ،كذلك لو سكت سكوتاً يعتبره الجلوس جفاءاً قد لا يكون سالماً لأن إدخال السرور على المسلم وتنشيطه وتبسيطه ، هذا من الأمور المطلوبة ،
السائل : لو تركه ؟
الشيخ : لو تركه فهو جفاء أبداً لو تركه فهو جفاء لا شك ، يعني يجي يجلس هو واياه نص ساعة ساعة ما يتكلم يقول هذا ...
السائل : إذا تكلم غيره يعني يسكت ؟
الشيخ : نعم إذا تكلم غيره حصل به الكفاية لا بأس .
21 - قلنا أن الصمت في غير موضعه جفاء فإذا قال قائل أريد أن أخرج سالماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( وإنك لن تزال بخير وا سكت ) لذلك أخرج سالماً ولا أتكلم فهل هذا جفاء ؟ أستمع حفظ
اللفظ هل هو كلمة تعني كلمة واحدة أم يدخل تحتها الكلام ؟
الشيخ : الظاهر أن المراد بها الجنس ، وأيضا يجب أن نعلم وهذه فائدة ، أن الكلمة في لسان الشرع غير الكلمة في لسان النحويين ، الكلمة هي الجملة المفيدة ،كما في قوله تعالى : (( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون ، لعلي اعمل صالحاً فيما تركت ،كلا إنها كلمة هو قائلها )) وهي جمل ، وقال النبي عليه الصلاة والسلام : ( أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : " ألا كل شيء ما خلا الله باطل " ) قال اصدق كلمه مع أنها شطر بيت مستقل فالكلمة في اصطلاح النحويين غيرها في لسان الشرع ، وقول ابن مالك : " وكلمه بها كلام قد يعم "هذا باعتبار اصطلاح النحويين ، لا باعتبار اللغة ، وإلا فالأصل في اللغة أن الكلمة ، هي الجملة المفيدة ، نعم .
ما معنى قوله ( ما يتبين فيها ) ؟
الشيخ : يعني ما يتثبت ، ما يتثبت
السائل : إذا كان الرجل في لسانه لُكْنة
الشيخ : لا لا ، مو معنى ما يتبين ما يكون فصيح ، لا المراد ما يتبين فيها لا يتثبت لا يعلم هل هي حرام ولا حلال ، هل هي غيبة أو غير غيبة مثلاً ، هل هي صدق أو كذب
وهكذا
السائل : ما يتثبت فيها ..
الشيخ : لا يتثبت فيها ، ما يدري عنها ، يقول خرجت من لسانه هكذا .
حدثني عبد الله بن منير سمع أبا النضر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله يعني ابن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم )
الشيخ : كل هذا فيه التحذير من إطلاق اللسان ، وأنه ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه ، على الإنسان أن يحفظ لسانه ، فقد يقول الكلمة يزل فيها ، في نار جهنم .
24 - حدثني عبد الله بن منير سمع أبا النضر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله يعني ابن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ) أستمع حفظ
ورد في بعض الروايات أنه يهوي بها سبعين خريفاً حتى ولو كانت الكلمة معصية هل يهوي بها ؟
الشيخ : مو معناه كل كلمة ، لأن الإنسان قد يقول كلمة مثلاً ما يلقي لها بال ، يعني مثلاً افرض أنه سخرية في الله في الدين مثلاً ، في أهل الخير ما يهتم بها وتكون كفر ، وقد تكون كفرا
السائل : عموم الحديث
الشيخ : لا هو ما قال كل كلمة ، قال بالكلمة مو كل كلمة
السائل : هل ممكن أن يكون المقصود بقوله ( ما بين المشرق والمغرب ) مشرق الصيف ومشرق الشتاء ؟
الشيخ : لا هذا لو قال المشرقين بين هذا وهذا .
25 - ورد في بعض الروايات أنه يهوي بها سبعين خريفاً حتى ولو كانت الكلمة معصية هل يهوي بها ؟ أستمع حفظ
هل يقصد لا يلقي بها بالاً أنه جاهل بها ؟
الشيخ : لا أبد ما يهتم بها لأن بعض الناس ، يطلق لسانه بالكلمة ما يتأمل فيها ، لكن إذا تأمل وجد أنها كلمة عظيمة
السائل : إذا كان جاهل هل يؤاخذ عليها ؟
الشيخ : لا إذا كان جاهل ، فهو ينبني على العمومات (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا )) لكن أحياناً يكون الإنسان عنده فراهة عندو فراهة وعدم مبالاة ، فيطلق الكلمة وهي قد تكون كلمة كفر أو استهزاء بالله أوما أشبه ذلك ، ويهوي بها في النار ، وهذه كثيرا مما تقع لا سيما من الناس الذين عندهم كثرة مزاح ، تجده يتكلم ولا يبالي يأتي له مثلا ً كلمة تحبط عمله وهو لا يدري ، بالعكس كلمة من رضوان الله قد يتكلم بالكلمة ، لا يلقي لها بالا فيسمعها شخص ،فينتفع بها ، وقد تكون كلمة عند سلطان جائر مثلاً تكلم بكلمة ما ألقى لها بال فيرفعه الله بها درجات مع أنه لا يلقي لها بال لكن من أجل آثارها الطيبة يثاب عليها وإلا فقد يقال إن الأنسان الذي لا يلقي البال كيف يكون له أجر وهو لم يرد ؟ نقول : هذا من باب الثمرات ولأن هناك فرقا ، بين ثمرات الشيء ، وبين نفس الشيء ، قد يكون للشيء ثمرات جليلة ينتفع بها الإنسان ، وهي كلمة ما ألقى لها بالاً .
القارئ : باب البكاء من خشية الله عز وجل . حدثنا محمد ابن بشار قال حدثنا يحيى عن عبيد الله ..
الشيخ : باب البكاء من خشية الله من هذه للسببية أي بسبب خشية الله والخشية هي الخوف المبني على العلم لقول الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وهي أيضاً مبنية على عظم المخشي لعظمه خشة ..