باب : التواضع
تتمة شرح الحديث : حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا زهير حدثنا حميد عن أنس رضي الله عنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة قال ح و حدثني محمد أخبرنا الفزاري وأبو خالد الأحمر عن حميد الطويل عن أنس قال كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء وكانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا سبقت العضباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن حقاً على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه ) .
2 - تتمة شرح الحديث : حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا زهير حدثنا حميد عن أنس رضي الله عنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة قال ح و حدثني محمد أخبرنا الفزاري وأبو خالد الأحمر عن حميد الطويل عن أنس قال كانت ناقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسمى العضباء وكانت لا تسبق فجاء أعرابي على قعود له فسبقها فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا سبقت العضباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن حقاً على الله أن لا يرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه ) . أستمع حفظ
فوائد حديث ناقة رسول الله .
القارئ : فيه تفصيل
الشيخ : وش هو التفصيل ؟
القارئ : ...
الشيخ : لا ، الإنسان وده ابنه ينجح لو هو مهمل ، أبغاه أنه ما في تفصيل ، أنه إذا اشتد عليه فلا حرج ، لأن الامتحانات عبارة عن مسابقة ، طيب وإذا نجح وفرح بهذا
القارئ : ما عليه شيء
الشيخ : ما عليه شيء ولا يلام ، ومر عليكم أن عمر رضي الله عنه ، تمنى أن عبد الله بن عمر أجاب بما في نفسه ، لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة ، قال إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن ، يقول خاض الناس في أشجار البوادي ،كل يجي بشجرة ، يقول بن عمر فوقع في قلبي أنها النخلة ، ولكني كنت أصغر القوم فلم أتكلم ، فتمنى عمر رضي الله عنه أنه تكلم وهذا معروف أنه تقدم ونجاح .
سباق الدراجات والسيارات اليوم ألا يقاس على السباق على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
الشيخ : ما في شك تقاس لكنه بدون عوض ، يعني لو تسابق اثنان في دراجة ، ما في مانع ، أوفي سيارة ما في مانع لن بدون عوض .
ما وجه تسمية ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء ؟
الشيخ : عضباء أذنها مقطوعة ، العضباء مقطوعة الأذن ،
السائل : ناقته مقطوعة الأذن
الشيخ : إي نعم ، مقطوعة الأذن ، لكن له نياق مهي ناقة وحدة ، له ثانية القصوا التي حج عليها .
بعض الشباب إذا سألته هل نجحت في الإختبار قال لا تسألني عن هذا يجب أن تسألني عن نجاحي في الدنيا وعن أعمالي الصالحة فهل يصح هذا ؟
الشيخ : لا ، لا ، إصبر ، لازم تسألني عن نجاح الآخرة يقولك ؟
السائل : إي
الشيخ : إي هذا على كل ، حال طيب ، لا بأس ، لكن ما يلام الإنسان يقول عسى نجح ؟ ، ولهذا نحن نسأل الناس عن أبناءهم نسألهم نجحوا ، وإذا نجحوا قمنا نهنئهم بهذا ما فيها شيء
السائل : واذا هو أنكر على الشخص ؟
الشيخ : إذا أنكر قله عساك ما تنجح ، حدا بينكر أنه أخو المسلم إن جايه نهنيه بالنجاح ينكر عليه وش هذا ؟ .
6 - بعض الشباب إذا سألته هل نجحت في الإختبار قال لا تسألني عن هذا يجب أن تسألني عن نجاحي في الدنيا وعن أعمالي الصالحة فهل يصح هذا ؟ أستمع حفظ
حدثني محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته )
الشيخ : لاحظ يا شاكر ، أنه ربما شايف ، انه عارف هذا الرجل الذي سأله ، إنه معرض عن الآخرة ، يبيها نصيحة له ، هذا قد يتوجه كلامه ، لكن مع هذا ينبغي أن يقابله ، وإذا هناه يقول نعم ، هنأنا الله بك وجعلنا وإياك من الناجحين في الدنيا والآخرة ، وما أشبه ذلك ، أما أن يصدمه في هذا ، ما هو بصحيح ، ولا نعم وربما تقتضي الحال أن واحد هنأني ، عرفت منه الإعراض عن العمل الصالح قد يكون من المناسب أني أقول بعد ن أجيبه على تهنئته ، نقول يا أخي ، نسأل الله أن يجعل هذا النجاح لنا ولكم في الدنيا والآخرة ، أما ينكر عليه ما هو بصحيح ، نعم .
القارئ : عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذ بي لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته )
الشيخ : الله أكبر ، هذا الحديث حديث عظيم ، ذكره النووي رحمه الله في الأربعين النووية ، يقول الله عز وجل في الحديث الذي رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه ، يقول من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، الولي لله : هو المؤمن التقي ، هكذا فسره الله عز وجل في قوله : (( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون )) فهم طاهرون في ظواهرهم وبواطنهم ، طاهرون في بواطنهم بماذا ؟ بالإيمان ، لأن الإيمان محله القلب ، وظواهرهم بالتقوى ، هؤلاء هم أولياء الله ، قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمة الله عليه : " من كان مؤمنا تقياً ، كان لله ولياً " هذا الولي ، والمعاداة ، معاداته ضده المولاة ، يعني أن يكون حرباً عليه ، حرباً عليه، مبغضاً له ، كارهاً له ، هذا الذي يعادي الولي فضلا عن كونه يحارب الولي ، يكون قد آذن الله بالحرب ، يعني أعلمته بأنني محارب له ، ومن كان الله محاربه فهو مخذول ، ولا بد ، ثم قال الله عز وجل : (( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه )) يتقرب الإنسان للله بالعبادات ، بعضها فريضة وبعضها نافلة ، وكل أركان الإسلام العملية ، كلها فيها فريضة ونافلة ، فالصلاة
القارئ : فريضة ونافلة
الشيخ : والزكاة
القارئ : فريضة ونافلة
الشيخ : والصوم
القارئ : فريضة ونافلة
الشيخ : والحج
القارئ : فريضة ونافلة
الشيخ : وغالب العبادات هكذا ، البر فريضة ونافلة ، الصلة فريضة ونافلة، لكن الفرائض أحب إلى الله من النوافل ، فإذا صلى الإنسان أربع ركعات نفلاً ، وصلاة الظهر ، كانت صلاة الظهر ، أحب إلى الله عز وجل من هذه الأربع النوافل ، ويدل لذلك من الناحية العقلية ، أن الله فرض هذه الفرائض وألزم العباد بها ، فلولا أن محبته إياها أقوى من محبته للنوافل لم ؟ ، إيش لم يفرضها عليهم ، طيب ، يقول الله عز وجل : ( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل ) التي هي فوق الفرائض ( حتى أحبه ) ، إذاً فالتقرب بالنوافل سبب لمحبة الله ، وأسباب محبة الله كثيرة متعددة ، منها إتباع الرسول عليه الصلاة والسلام (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله )) فإذا أكثر الإنسان من النوافل أحبه الله عز وجل (( فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها )) كنت سمعه لا ريب أن المراد ، أن المراد تسديد الله تعالى لهذا الرجل في سمعه ، بحيث يوفق فلا يسمع إلا خيراً (( وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه )) كنت بصره يسدد في نظره ، ورؤيته ، بحيث لا يرى إلا الخير ، وإذا رأى الشر واللغو أعرض عنه ، ومن ذلك مثلاً ، الذي يطالع بالكتب التي ليست لها فائدة ، هذا لم يسدد في بصره ، لأنه رأى شيء لا خير له فيه ، وكذلك الذي يسمع أقوالاً لا تنفعه في دينه ، لم يسدد في سمعه ، يده التي يبطش بها ، يعني أن الله يوفقه حتى لا يعمل بيده شيئاً ، إلا وفيه الخير له ، لأن الله تعالى كان يده التي يبطش بها ، فسدده ، ورجله التي يمشي بها ، كذلك نقول فيها ، يسدد بحيث لا يمشي إلا إلى ما فيه الخير والصلاح ، ولا يمكن أبداً أن يتوهم واهم ، ذو عقل أن الله يكون نفس السمع والبصر ، واليد والرجل ، حاشاه من ذلك ، وذلك لأنه قال كنت سمعه ، سمعه ، والسمع صفة في السامع ، ولا يمكن أن يكون الله تعالى صفة في غيره ، البصر كذلك ، لا يمكن أن يكون البصر في غيره ، ثم إن سمع الإنسان وبصره ، ويده ، ورجله حادث ليس بقديم (( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكوراً )) وأنتم الآن الذي له عشرون سنه قبل خمس وعشرين سنة ليس بشيء مذكور ما هو موجود ، ولا يدرى عنه ، فكيف يكون الخالق عز وجل ، صفةً أو جزءاً من هذا الرجل ، لا يمكن هذا ، ولذلك لما احتج أهل التعطيل على أهل السنة ، بأنهم أولوا في هذا الحديث ، قالوا نحن ما أولنا ، لأن الظاهر الذي ظننتموه ، ليس بظاهر أصلاً حتى نقول خرجنا عن الظاهر ، هو ليس بظاهر حتى نقول إنا خرجنا عنه ، ثم إننا نحن معشر أهل السنة ، لا ننكر التأويل مطلقاً ، بل نقول إن التأويل بدليل ، هو الدليل ، لأنه إذا دلت النصوص على التأويل صار مقتضى هذا النص ما دلت عليه النصوص الأخرى لأن النصوص لا تتناقض ، واضح فإذا كان التأويل بدليل، ما في إشكال (( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم )) نحن نقول إذا قرأت أي إذا أردت أن تقرأ هو خارج للفظ عن ظاهره لكن عندنا دليل ، وحينئذٍ لم نكن خرجنا عما أراد الله تعالى بهذه الآية ، لأن لدينا دليلا من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ، أنه إذا كان إذا أراد أن يقرأ إستعاذ ، ثم قال في جملة جزاء هذا الرجل الذي يتقرب إلى الله بالنوافل يقول : ( إن سأني لأعطينه ) إن سألني لأعطينه إن قال قائل هذا على إطلاقه ، فيه نظر ، لأن ظاهره أنه لو سأل الله تعالى ما فيه اعتداء ، لأعطاه ، والجواب عن ذلك : أن يقال مثل هذا الرجل لا يمكن أن يسأل ما فيه اعتداء ، لأنه لو سأل ما فيه إعتداء ، نعم ما صار من أولياء الله ، ولا صار أهلاً لمحبة الله ، فلا بد أن يكون السؤال هنا سؤالا فيما يسيغ سؤله ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، استعاذني : يعني استجار بي من مكروه لأعيذنه ، فجمع الله له بين حصول المطلوب في قوله لئن سألني لأعطينه ، وزوال المكروه في قوله لئن استعاذني لأعيذنه ، ثم قال : (( وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن )) عن نفسه يعني ، عن قبض نفسه ، بدليل قوله ، يكره الموت ، وأنا أكره إساءته ، يعني أن الله عز وجل فعال لما يريد ، وهذا لا شك فيه ، لكنه عز وجل لمحبته للمؤمن وأسال الله أن يجعلني وإياكم منهم يتردد هل يقبض نفسه أو لا يقبضها لماذا ؟ ، لأن المؤمن يكره الموت ، والله تعالى يكره إساءته والموت يسوءه أو لا ؟
القارئ : يسوءه
الشيخ : يسوءه بلا شك ، يسوءه ، المؤمن يسوءه الموت ، لأنه يحب أن يبقى في الدنيا فيزداد عملا صالحاً ، وغير المؤمن يكره الموت لإنه يريد أن يبقى في الدنيا ليتمتع فيها ، على كل حال يقول يكره الموت وأكره إساءته ، فمن كراهة الرجل للموت ، يكره الله أن يقبض روحه ، لأن ذلك يسوءه ، ولكن في لفظ آخر ، ( يكره الموت وأنا أكره إساءته ، ولا بد له منه ) ، لا بد إن لم يمت اليوم مات غداً ، لا بد من هذا ، فإذا كان كذلك ، فإن الله تعالى يفعل ما تقتضيه حكمته ، فيقبض نفسه ، لأن هذا هو الذي تقتضيه الحكمة ، وقد أشكل على بعض الناس ، وصف الله تعالى بالتردد ، ولكنه ليس به إشكال ولله الحمد ، لأن التردد منشأه ، أحد أمرين ، إما شيء يتعلق بالفاعل لجهله بعواقب الأمور ، وإما شيء يتعلق بالغير لمصلحته ، فإن كان شيء يتعلق بالفاعل ، لكونه يخفى عليه عواقب الأمور ، فهذا
القارئ : نقص
الشيخ : نقص ، وهو ممتنع على الله ولا يمكن أن يكون منشأ التردد في حق الله هذا السبب ، والثاني منشأه ما يتعلق بالغيب وإلا فالله تعالى عالم بما تقتضي الحكمة فهذا يقع من الله ، ومنشأ هذا في الحقيقة منشأه الرحمة بالغير ، منشأه الرحمة بالغير ، ولهذا قال يكره الموت وأكره إساءته ، إذن يكون هذا التردد صفة كمال ولا صفة نقص
القارئ : صفة كمال
الشيخ : صفة كمال ما دام منشأه الرحمة في الغير والرأفة به ، فإن هذا يكون صفة كمال ،
القارئ : عندنا مساءته
الشيخ : نعم
القارئ : عندنا بالميم مساءته ،
الشيخ : إي نعم ، مساءته وهو كذلك .
7 - حدثني محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قال من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ) أستمع حفظ
بعضهم ضعف هذا الحديث منهم الذهبي لأن خالد بن مخلد له منكرات فهل هذا صحيح ؟
الشيخ : إي نعم ، من الذي قاله ؟
السائل : ابن حجر
الشيخ : من هو؟
السائل : ابن حجر
الشيخ : عن من ؟
السائل : عن الذهبي
الشيخ : عن الذهبي ، أيهما الذهبي أو البخاري أعلم بالحديث ؟
السائل : البخاري
الشيخ : البخاري ، طيب ، تعارض رأيان في رجل ، ورأي أحدهما أرجح من الآخر ، فمن نقدم ؟
السائل : الراجح
الشيخ : الراجح، ولهذا هذا الجواب في الحقيقة مجمل ، يدافع به عن البخاري في كل ما قيل عنه ، من صحيحه أنه خطأ أو ضعيف ، هذا كلام مجمل ، نقول اتفق العلماء بأن البخاري ومسلم هما شيوخا هذا الفن ، أو هما شيخا هذا الفن ، فإذا كان كذلك ، فقد تعارض ترجيحهما مع تضعيف هذا الرجل فيؤخذ به ، ثم إن هذا الحديث ما لذي يوجب نكارته ، لأن هذا الحديث تشهد له الأدلة ، ما في شيء يوجب أن ينكر ، لكن بعض الناس ، إذا خفي عليه وجه شيء من الأدلة إن تمكن أن يطعن فيه بالسند ، نعم ، طعن ، وإن لم يتمكن أن يطعن فيه بالسند ، ذهب يحرف أو يدعي النسخ أو ما أشبه ذلك ، وأن عندي أن هذا ليس فيه شيء ، وأنه مما تشهد له الأدلة ، نعم
السائل : الإمام أحمد أقدم من البخاري تكلم عن هذا الرجل
الشيخ : ماذا قال ؟
السائل : ذكر يقول في ترجمة خالد ... بعد أن ذكر قول أحمد له فيه أنه له مناكير
الشيخ : أي له مناكير ، طيب ، إذا كان له مناكير هل نقول إن هذا الحديث منكر ، يعني حتى ، هذه أيضاً قاعدة ذكرها شيخ الإسلام ، أظن ابن القيم بالتأكيد ، قال إن البخاري ومسلم قد يرويان عن الرجل الذي يكون ضعيفاً ، حديثاً يكون لهما طرق معينة تدل على صحة هذا هذا السياق مثلاً ، أو هذا السند ، فلا تظن أن البخاري الذي التزم بأنه لا يضع في الصحيح إلا ما كان صحيحاً ، حتى إنه قيل ، إنه لا يضع فيه حديثاً إلا واغتسل وصلى ركعتين ، واستخار الله أن يضعه فيه ، فإذا ترجح عنده يضعه فيه وضعه ، فأنا أرى أنه ، حتى لو قال ، له مناكير نعم ، إذا قدر له مناكير ، فهل هذا منها
القارئ : يا شيخ عبارة الذهبي كأنه ما ضعفه ، في السير يقول : " لولا هيبة الصحيح لقلت إنه من المناكير "
الشيخ : أي نعم ، إذن معناه ما ضعفه إيه ،على كل حال لولا هيبه ، الحمد لله هيبة
القارئ : أحمد أخرجه في أكثر من موضع
الشيخ : نعم
القارئ : في المسند في أكثر من موضع أخرجه ،
الشيخ : نعم
القارئ : ... .
الشيخ : ما في إشكال ، ما في إشكال ، ما يوجب ، لكن هذه الحمد لله جاءت بفوائد ، سؤال الأخ أحمد جاء بفوائد ، إن الأولياء تواضعوا لله فرفعهم الله حتى صار من عاداهم حرباً لله عز وجل .
باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) . ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ) .
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال المؤلف :باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة ) ويجوز والساعة ُ، على أنها معطوفة على التاء في قوله بعثت ، وذلك لوجود الفاصل بين الضمير المتصل ، وبين المعطوف ، أما لو لم يوجد الفاصل ، فإن الأرجح يكون النصب ، قال ابن مالك في الألفية : "
وإن على ضمير رفع متصل *** عطفت فافصل بالضمير المنفصل
أو فاصل ما وبلا فصل يرد *** في النظم فاشياً وضعفه اعتقد "
أما قوله : ( والساعة ) فالمراد بها ، ساعة القيامة ، وسميت الساعة ، لأنه لا ساعة أعظم منها ، ولهذا جاءت بأل الدالة على العهد الذهني المفهوم لكل أحد ، لأنها ليست معهودة ذكرياً ، ولا معهوداً حضورياً ، فهي معهود ذهني ، متقرراً في أذهان كل أحد ، فهي أعظم شيء يمر على الإنسان ، قال : وقوله : (( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب )) أمر الساعة ، هي شأنها أي قيامها ، إلا كلمح البصر ولمح البصر يضرب به المثل في السرعة ، (( أو هو أقرب )) أي بل هو أقرب ، بل هو أقرب من لمح البصر ، لأن الذي يأمر بها من يقول للشيء كن فيكون ، من حين ما تستكمل النون في كن وإذا الشيء قد كان ، وهذا ليس شأن الساعة وحدها ، بل كل أمر من أمور الله عز وجل سبحانه وتعالى ، قال الله تعالى : (( وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر )) ثم قال الله تعالى : (( إن الله على كل شيء قدير )) ومن تمام قدرته قيام الساعة الذي يكون كلمح البصر أو هو أقرب .
9 - باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) . ( وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ) . أستمع حفظ
حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثنا أبو حازم عن سهل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بعثت أنا والساعة هكاتين ) ويشير بإصبعيه فيمد بهما
الشيخ : هكذا هاتين ، يعني مقترنين ، لأن الرسول صلى اله عليه وسلم أخر الأنبياء ، وقد خطب الناس ذات يوم ، والشمس على رؤؤس النخل ، فقال إنه لم يبقى من دنياكم إلا كما بقي في هذا اليوم ، وإذا كان اليوم يوماً صائفاً ، فمعناه أن الذي مضى مدة طويلة ، خصوصاً وأننا نحن الآن في القرن الخامس عشر للهجرة ، ومع ذلك لم تقم الساعة ، إذن فالذي مضى يكون
القارئ : كثيراً
الشيخ : كثيرا ، لا يعلم به إلا الله ، ومع هذا فإن الرسول عليه الصلاة والسلام مبعوث هو والساعة ، كما بين إصبعيه ، السبابة والوسطى ، يعني أنه أي أمر الساعة قريب جدا ، والغرض من هذا الحديث حث الناس على العمل الصالح قبل أن تأتيهم الساعة بغته وهم لا يشعرون .
10 - حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثنا أبو حازم عن سهل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بعثت أنا والساعة هكاتين ) ويشير بإصبعيه فيمد بهما أستمع حفظ
بعضهم فسر هذا الحديث بأن المسافة التي بين طول السبابة وبين طول الوسطى فيقول هذا طول الزمن وهذا الذي بقي فهل هذا صحيح ؟
الشيخ : لا ، المعنى أن ما بين بعثة الرسول وقيام الساعة كما بين هذا .
11 - بعضهم فسر هذا الحديث بأن المسافة التي بين طول السبابة وبين طول الوسطى فيقول هذا طول الزمن وهذا الذي بقي فهل هذا صحيح ؟ أستمع حفظ
يقول بعض الناس أن هذا الحديث جاء في ذكر الساعة وأنها قريبة فلم يبقى لقيامها إلا فترة بسيطة جداً فما فائدة مجيء الرسول عليه الصلاة والسلام بالشرع ؟
الشيخ : أولاً المدة البسيطة عرفتها الآن ، كم للنبي عليه الصلاة والسلام ميتاً
السائل : أربعة عشر قرناً
الشيخ : أربعة عشر قرناً فما هي بسيطة ثم لو لم يبقى إلا يوم واحد والناس على ضلال فإنهم في ضرورة إلى
السائل : الرسول
الشيخ : بعث الرسول ، ومعلوم أن الله سبحانه وتعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، كلهم عربهم وعجمهم ، إلا بقايا من أهل الكتاب ، لأنهم على ضلال (( فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقيةٍ ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم )) نعم ، اعتراضه هذا ليس وجه إطلاقا .
12 - يقول بعض الناس أن هذا الحديث جاء في ذكر الساعة وأنها قريبة فلم يبقى لقيامها إلا فترة بسيطة جداً فما فائدة مجيء الرسول عليه الصلاة والسلام بالشرع ؟ أستمع حفظ
حدثني عبد الله بن محمد هو الجعفي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن قتادة وأبي التياح عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بعثت أنا والساعة كهاتين )
13 - حدثني عبد الله بن محمد هو الجعفي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن قتادة وأبي التياح عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) أستمع حفظ
حدثني يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) يعني إصبعين تابعه إسرائيل عن أبي حصين
الشيخ : الرواة كم ؟ رواة الحديث ، كم ؟كم رواة الحديث عن الرسول
القارئ : ثلاثة
الشيخ : ثلاثة ، سهل ، وأنس ، أبو هريرة ، هذا بس في البخاري ، فيكون الحديث على قاعدة المحدثين ، قال
القارئ : متواتر
الشيخ : هاه
القارئ : متواتراً
الشيخ : لا ، متواترا لا
القارئ : مشهورا
الشيخ : مشهوراً ، إلا إذا كان قد جاء في غير البخاري ، برواية أخرى فهو قد يحكم له بالتواتر .
14 - حدثني يحيى بن يوسف أخبرنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) يعني إصبعين تابعه إسرائيل عن أبي حصين أستمع حفظ
باب : طلوع الشمس من مغربها
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن
الشيخ : أنا عندي نسخة ، هذا الباب " باب طلوع الشمس من مغربها "
القارئ : يقول باب كذا للأكثر بغير الترجمة ، وللكشميني بعد طلوع الشمس من مغربها
الشيخ : نعم ، وسبق لنا أن البخاري رحمه الله إذا قال باب ولم يذكر الترجمة فهو بمنزله الفصل عند غيره ، عند غيره ، لأن غيره ، مثلاً يقول كتاب الطهارة ، أو باب الطهارة ثم يذكر ماشاء الله من مسائل ثم يقول فصل ثم يذكر مسائل ، البخاري ما في كتابه شيء يسمى فصل ، لكن فيه باب ، فإذا ذكر باب بدون ترجمة ، فهو بمعنى
القارئ : فصل
الشيخ : فصل .
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها )
الشيخ : الله أكبر ، قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها ) والشمس الآن تطلع من المشرق ، وتغرب في المغرب (( وسخر لكم الشمس والقمر دائبين )) وهذا شأنها دائماً ، ولكن الله عز وجل إذا أراد إنهاء الدنيا ردها إلى حيث جاءت ، لأنها الآن تذهب وتسجد تحت العرش ، وتستأذن من الله إن أذن لها وإلا قيل لها إرجعي من حيث أتيتي ، فترجع من المغرب ، فيراها الناس شارقة من المغرب ، إذا رآها الناس شارقة من المغرب آمنوا ، لأنهم يعلمون ، أنه ليس هناك قدرة تردها من مغربها إلا الله عز وجل ، فحينئذ يؤمنون ، ولكن هل ينفع ؟ لا ، (( لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا )) حتى المسلم العاصي إذا تاب من معصيته في ذلك الوقت لا تقبل توبته ، لأنها توبة بعد نزول الآيات ، فلا تنفعه ، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها ) .
16 - حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أحدكم أكلته إلى فيه فلا يطعمها ) أستمع حفظ
فوائد حديث : ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون ... )
السائل : ثوبيهما ؟
الشيخ : عندي ، يصلح ثوبهما ، وثوبيهما ، يجوز هذا وهذا ، وعندي ثوبهما بالإفراد .
17 - فوائد حديث : ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون ... ) أستمع حفظ
لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها هل هذه الشمس أم شمس أخرى ؟
الشيخ : ولكن عندنا أصح ، صحح نسختك لقوله فلا يتبايعانه
الشيخ : نعم
السائل : والشمس إذا طلعت من مغربها وبعدها تقوم الساعة هذا الشمس أم شمس آخر؟
الشيخ : لا ، هذه الشمس .
كيف يكون ذلك وطلوع الشمس يكون في مكان ومكان آخر يكون فيه ليل ؟
الشيخ : إيه ، هذا إشكال غريب ، إشكال غريب ، وليس وارداً ، يقول مثلاً إن غابت عنا هنا في السعودية معناها في أمريكا مثلاً تريد أن تطلع عليهم تدور ترجع عليهم
السائل : يدور هذا الشمس
الشيخ : إيه ، إيه يدور على العكس حتى يطلع على هؤلاء
السائل : يعني ما يقوم الساعة في ساعة واحدة
الشيخ : لا لا ، مهو معناها إن الساعة تقوم عند طلوع الشمس من مغربها ، تقوم مرة ثانية ، يعني بعد مدة طلوع الشمس من مغربها إذا طلعت من مغربها على جميع الخلق ما يدرى عاد على هي تعود على الجريان الأول أو تستمر ، الله تعالى أعلم ، ما عندي في هذا علم .
بالنسبة للأعمال الصالحة هل يتوقف قبولها بالنسبة للعاصي إذا عمل بعد طلوع الشمس من مغربها ؟
الشيخ : الأعمال الصالحة تقبل التي كان يفعلها ، لكن لو فرضنا إنه مذنب ، ولكن مات ولم يتوب إلا لما رأى الشمس قد طلعت من مغربها ما تقبل توبته .
20 - بالنسبة للأعمال الصالحة هل يتوقف قبولها بالنسبة للعاصي إذا عمل بعد طلوع الشمس من مغربها ؟ أستمع حفظ
إذا أكثر من الأعمال الصالحة هل تقبل ؟
الشيخ : ربما إذا أكثر يكون كالذي لم يتب يتوازن يوم القيامة .
حديث ذهاب الشمس وسجودها لله عز وجل واستئذانها منه بعض العقلين يردون هذا الحديث ويقولون هذا فيه ضعف ولا يصح لأنه لا يمكن للشمس أن تذهب وهي تشرق في كل جزء من الوقت على جزء من الأرض فإذا ذهبت كان جزء من الأرض ليس فيه شروق وهذا المخلوق نحن نراقبه فنراه يدور حول الأرض ولا يقف فكيف ذلك ؟
الشيخ : ما يقف
السائل : ما يذهب إلى أي مكان
الشيخ : ما يقف
السائل : فكيف ذلك ؟ق
الشيخ : نعم ، هي ليست تسجد على الأعضاء السبعة ، ولا تكف شعراً ولا ثوباً ، حتى نقول إن سجودها مثل سجودنا ، أضاف النبي عليه الصلاة والسلام السجود اليها ، ولا ندري كيف سجودها ، وسير هذا بسرعة عظيمة ، ما نتصورها ، وعلى قولهم ، هم أيضاً يقولون إنها ثابته ، إنما تدور حول من حولها ، ما في إشكال عليه عندهم ، لكن نحن نقول هي تدور على الأرض ، هذا ظاهر كلام ربنا ورسوله ، ولا نتعداه إلا بشيء نشهده مثل الشمس ، ونقول إن سجودها يليق بها ، الله في القرآن يقول : (( ولله يسجد من في السماوات ومن في الأرض )) ((والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ، وكثير من الناس )) لكن سجود، نحن ما بلغنا كل شيء ، لما سألوا عن الروح وهي فينا ، وبخهم الله ، قال : (( قل الروح من أمر ربي وما أوتيم من العلم إلا قليلا )) ما بقي عليكم من العلم إلا تسألون عن الروح ؟ حتى تسألوا عنها ، ما أوتيم من العلم إلا قليلاً ، وما فاتكم
السائل : كثير
الشيخ : كثير أكثر بكثير ، فأنا لا أرى هذا المبدأ ، هذا مبدأ خبيث ، يجعل الإنسان يحول الشرائع ، حتى الأحكام الشرعية إلى عقلهم ، وهواهم ، يعني يقول ما الفايدة نروح مكة ونستلم حجراً لا يضر ولا ينفع ؟ ما الفائدة نأخذ حصيات ونرميها في مكان المعين ؟ إذن هذه عادات وتقاليد ، إذا شاءوا رمينا أحجار أكبر من رؤوس الجمال في بلادنا ، نعم ، ما يمكن هذا ، يعني الواجب على المؤمن في الأخبار أن يقول : سمعنا وأمنا وصدقنا ، وفي الأحكام سمعنا وأطعنا ، غفرانك ربنا وإليك المصير ، هذا هو الواجب ، أما العقلانيون مشكلة ، (( وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون )) والإنسان لو أنه سلم مثل هذه الأمور إلى الله ورسوله وآمن بما جاء به النص ، سلم من هذه الإيرادات ، أما ينبش ويدور هذا ما يمكن ، فلذلك نقول لهم : هذا سجود الله أعلم بكيفيته
السائل : المشكلة عندهم في الذهاب
الشيخ : ما يخالف الذهاب ، الذهاب كل شيء عند حسبه ، تذهب وتسجد تحت العرش ، يا إما أن تكون ساجد دائماً وهذا بعيد ، أو يقال أنها عند غروبها عن المدينة وما ... يكون هذا الشيء ، وتستأذن إن أذن لها ، وإلا رجعت من عند غروبها عن المدينة ، هذا ممكن ، ممكن عقلاً ، يعني يكون الله أذن لها ، إذا غابت عن هذه الأرض ، التي هي أرض الأنبياء والبيت العتيق ، إذا غابت عنها ، فهنا يكون الحد الفاصل ، تستأذن ترجع ولا تمشي ، أليس هم حطوا خطا وهميا في شرق آسيا ، يفصل بين الليل والنهار ، ولا لأ ؟
السائل : نعم
الشيخ : ما يتجاوزه غرباً ليل وذاك نهار ، أو بالعكس وهمي ، كيف لو نجعل نحن خطاً عرضيا بمقتضى السنة ، نعم ، خطاً فاصلاً بمقتضى السنة ، نقول إذا غابت عن هذه الأرض الذي فيها بيت الله عز وجل ، فهذا هو الحد ، تسجد وتستأذن إن أذن لها وإلا استمرت .
22 - حديث ذهاب الشمس وسجودها لله عز وجل واستئذانها منه بعض العقلين يردون هذا الحديث ويقولون هذا فيه ضعف ولا يصح لأنه لا يمكن للشمس أن تذهب وهي تشرق في كل جزء من الوقت على جزء من الأرض فإذا ذهبت كان جزء من الأرض ليس فيه شروق وهذا المخلوق نحن نراقبه فنراه يدور حول الأرض ولا يقف فكيف ذلك ؟ أستمع حفظ
باب : من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
حدثنا حجاج حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) قالت عائشة أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت قال ( ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه كره لقاء الله وكره الله لقاءه ) اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة وقال سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
24 - حدثنا حجاج حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) قالت عائشة أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت قال ( ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه كره لقاء الله وكره الله لقاءه ) اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة وقال سعيد عن قتادة عن زرارة عن سعد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أستمع حفظ
حدثني محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه )
الشيخ : هذا الحديث يحسن أن يكون بعد الحديث السابق من عاد لي ولياً ، لقوله : ( يكره الموت ، وأكره مساءته ولا بد له منه ) نعم ، هنا يقول عليه الصلاة والسلام ، من أحب لقاء الله ، ولا يحب أحد لقاء الله إلا من كان من أولياءه ، لما يوقن به من الثواب الجزيل عند ربه عز وجل ، فكيف يقول فيما سبق يكره الموت ، وهنا يقول من أحب لقاء الله ، هذا الإيراد ، أوردته عائشة على النبي صلى الله عليه وسلم فأجابها ، لما قال هذا الحديث عليه الصلاة والسلام ، قالت : " إنا لنكره الموت " فقال : ( ليس ذاك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته ) فليس شيء أحب إليه مما أمامه إذن عندما يبشر برحمة الله ورضوانه عند الإحتضار يفرح ، ويحب لقاء الله ، لأنه بشر بما هو خير من الدنيا كلها ، وغير المؤمن يحضره ملائكة العذاب فيبشر نسأل الله العافية بعذاب الله وعقوبته ، فيكره ذلك ، وحينئذٍ لا يكون هناك تعارض بين إيش؟ بين الحديثين ، الحديث الأول كراهة الموت أمر طبيعي ، جبلت عليه النفوس حتى البهائم والحشرات ، كلها تهرب من الموت ، لكن المدار على لقاء الله هل يحبه الإنسان أو لا يحبه ؟ المؤمن يحبه لأنه يبشر عند الموت بالرحمة والمغفرة والرضوان والثواب والكافر بالعكس .
25 - حدثني محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) أستمع حفظ
هل يصور ذلك لغير المحتضر ؟
الشيخ : ربما إي ، الموت بغته في الحقيقة ، يحصل فيه احتضار ، ملائكة ينزلون ، وملك الموت يأمرها فتخرج ، يقبضها ، لكن هذي مسائل أخروية ، يعني فوق الأمر الحسي ، وإلا كان يقول الإنسان ، إذا مات الإنسان بغتة ، كيف يكون هذا الشيء ؟ ، وشلون تحضر الملائكة ؟ ، وشلون تكلم الروح ؟ ، فيقال هذه مسائل فوق الإحساس ، ما تقاس بالحواس ، مسائل غيبيه يجب أن نؤمن بها ، أو نقول : إن مثل هذه الأحوال مستثنيات ، هذه الأحوال التي تأتي بغته ، قد تكون مستثنيات من العموم ، ولكن الأصل عدم الاستثناء ، فهنا تعارض أمران ، الأمر الأول سرعة موت هذا الذي مات بغته بحادث أو غيره ..