تتمة شرح باب : البكران يجلدان وينفيان : (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر ولشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين )) . قال ابن عيينة : رأفة في إقامة الحد.
الشيخ :(( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك )) قوله : (( لا ينكح )) اختلف العلماء فيها ، هل المراد لا ينكح أي لا يطأ إلا زانية أو مشركة ؟ فيكون المعنى الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة ، أو المراد بالنكاح عقد النكاح الحقيقي ؟ وهذا هو الصحيح ، والمعنى أنه لا يتزوج إلا زانية أو مشركة ، وكيف ذلك ؟ لأنه إذا كان زانيا حرم على العفيفة أن تتزوج به ، فإذا تزوجت فإما أن تكون عالمة بالحكم راضية به ولكنها عصت فتكون زانية ، لأنها أباحت فرجها بغير عقد صحيح وإما أن تكون غير راضية بالحكم بل اختارت حكما غير حكم الله فتكون مشركة ، هذا هو توجيه الآية ، وهو توجبه واضح ، وكذلك الأخرى قال : (( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك )) فالزانية لا تجوز أن تتزوج حتى تتوب ، فإن تزوجها شخص وهو راض بحكم الله وعالم أنه حرام فهو زاني ، وإن تزوجها غير راضي بحكم الله فهو مشرك ، قال : (( وحرم ذلك )) أي نكاح الزانية أو نكاح الزاني (( على المؤمنين )) والذي حرمه هو الله عز وجل ، نعم ، ما قرأنا هذا ، التعليق على الأحاديث يا هداية الله
حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز أخبرنا ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني قال ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام ) قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب غرب ثم لم تزل تلك السنة
القارئ : حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز، أخبرنا ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهني، قال : ( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام ) قال ابن شهاب : وأخبرني عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب غرب ثم لم تزل تلك السنة.
حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام بإقامة الحد عليه
القارئ : حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وبإقامة الحد عليه ) الشيخ : إذن يجمع لمن لم يحصن بين عقوبتين : العقوبة الأولى الجلد والثانية النفي ، يغرب يعني يسفر إلى غير بلده، وذكرنا آنفا المرأة إذا لم يكن لها محرم فإنها تغرب بشرط أن يكون هناك أمان، فإن لم يكن أمان فإنها تبقى في البلد ولكن تحبس ، وللتغريب له فائدتان : الفائدة الأولى الابتعاد عن محل الفاحشة، لأن الإنسان إذا كان قريبا من محل الفاحشة فربما يتذكر ويعود ، والثاني الانتقال من بلد الاستيطان والاستقرار إلى بلد الغربة ، فينشغل قلبه حتى لا يهتم بهذا الفواحش ، نعم
إذا المرأة زنت ولم يتبين الحمل هل يقام الحد عليها ؟
السائل : أحسن الله إليكم إذا المرأة زنت ولم يتبين الحمل في بطنها هل ينتظر حتى يتبين علامة الحمل ؟ الشيخ : ليش ؟ علشان إقامة الحد يعني ؟ ما دام ما ظهر الحمل ما ننتظر. السائل : طيب يا شيخ الحد هو نفخ الروح ؟ الشيخ : لا ، الحد من يوم يتبين الحمل السائل : أقصد الحد يعني إذا لم يتبين لكن علمنا أن الروح نفخت فيه يعني مر على الزنا بها مثلا أربعة أشهر. الشيخ : إذا علمنا أنه نفخت فيه الروح يكون من باب أولى السائل : وإن لم يتبين في الظاهر الشيخ : ولو لم يتبين ، ما دام علمنا أنها حامل سواء انتفخ بطنها أو لم ينتفخ ، ما هو العبرة بانتفاخ البطن .
السائل : ... الشيخ : هو يسأل يقول : هل نغرب الأمة المملوكة أو لا ؟ نقول : إنها لا تغرب ، ولا المملوك أيضا، لأن ذلك أكثر لفسادهما ولأن في ذلك ضررا على سيدهما فالضرر متعدي ، وتعرف أيضا الأرقاء ما يهتمون بالأخلاق ، ربما إذا غربوا عن سيدهم صاروا أشد فسادا السائل : ... الشيخ : نعم من الجلد السائل : يعني هذا التغريب ليس من الحد ؟ الشيخ : هذا تابع للحد لكن مثل ما قلت لك يسقطه حق السيد ، نعم
حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم وأخرج فلاناً وأخرج عمر فلاناً )
القارئ : حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا يحيى عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرج فلانا وأخرج عمر فلانا ) الشيخ : يقول : المخنثين من الرجال هم الذين تكون طباعهم كطباع النساء ، يعني أنه يتطبع بطبيعة المرأة في كلامه وهيئته ولباسه ، هذا المخنث ، والمترجلات التي تقلد الرجال ، وكل واحد منهما ملعون ، لأن كل واحد منهما أراد أن يضاد الله تعالى في خلقه ، فالمرأة تريد أن تجعل نفسها رجلا والرجل يريد أن يجعل نفسه امرأة فهو من باب تغيير خلق الله بالجبلة ، وكما عرفتم أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة والمستوشرة ، ولعن المتفلجات للحسن ، لأن هذا من باب تغيير خلق الله ، وترجل المرأة أو تخنث الرجل أشد، لأن الفساد فيه أعظم ، وفيه دليل على أن الشرع يريد من الأمة أن يكون هناك فرق بين الرجال والنساء ، عكس ما يريده الجهال من الكفار وغيرهم ، الذين يريدون أن تكون المرأة والرجل على حد سواء فإن هذا خلاف ما فطر الله عليه الخلق ، نعم
النفي في واقعنا اليوم هل يكون داخل الدولة التي حاكمها واحد ؟
السائل : شيخ أحسن الله إليك النفي في مثل حالنا اليوم هل ينفى إلى داخل البلد التي يكون حاكمها واحد ؟ الشيخ : إي نعم. السائل : بس يا شيخ ما تحصل به الغربة، لو أنه لو نفي في بلادنا اليوم إلى المنطقة الغربية مثلا سهل الوصول إليه وسهل هو أن ينتقل إلى .. ؟ الشيخ : لكن المهم أنه يعتبر نفسه غريبا ، أنا مثلا لو أسافر إلى الرياض صرت غريبا السائل : لكن المحافظة على بقائه في تلك المنطقة صعب لأنه ربما يصل إلى هذه المنطقة سرا . الشيخ : يحط عنده إنسان يلازمه إذا خيف من رجوعه ، أو إذا رجع يؤدب تأديبا يجعله لا يرجع أبدا. السائل : وإذا ما استطعنا كل هذا يا شيخ ليش ما نخرجه في بلد لا يمكن ... ؟ الشيخ : نخاف إن أخرجناه إلى محل دولة قريبة قيل لا هذه قريبة ويحصل اتصال روحوه ، روحناه قالوا هذه بعد قريبة، يصل إلى أمريكا وروسيا الطالب : جزيرة ... الشيخ : لا عاد هذا ما هو هكذا ، العلماء نصوا على أنه ينفى عن بلده فقط. السائل : بالنسبة لتشبه الرجال في النساء هل يدخل في هذا تقليد صوت المرأة إذا ... ؟ الشيخ : أي نعم
إن زنى إبن الرجل فخشي إن رفعه للسلطان من الفضيحة وإن تركه تمادى هل يجلده ؟
السائل : شيخ أحسن الله إليك لو زنى ابن الرجل فخشي إن رفعه للسلطان من الفضيحة وخشي إن تركه أن يتمادى في المعصية فجلده دون نفي طبعا ؟ الشيخ : لا يصلح. السائل : عقوبة له ما يكون هذا ؟ الشيخ : هذا لا يجوز إلا بالنسبة للسيد مع مملوكه فقط. السائل : ما يجوز له أن يجلده ؟ الشيخ : لا ، لا يقيمه إلا الإمام أو نائبه أو السيد مع مملوكيه ، ما يجوز ، لكن له أن يستر عليه ، وإن عاد يهدده يقول إن عدت سوف أرفعك. السائل : لكن لو جلده ما يسمى حدا ؟ الشيخ : لا لا، ولا يصح ، ما يكفي
حدثنا عاصم بن علي حدثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد ( أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس فقال يا رسول الله اقض بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق اقض له يا رسول الله بكتاب الله إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم فافتديت بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فزعموا أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام فقال والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما الغنم والوليدة فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس فاغد على امرأة هذا فارجمها فغدا أنيس فرجمها )
القارئ : حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد: ( أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس، فقال: يا رسول الله، اقض بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، اقض له يا رسول الله بكتاب الله، إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته ، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم، فزعموا أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام، فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما الغنم والوليدة فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس فاغد على امرأة هذا فارجمها فغدا أنيس فرجمها ) الشيخ : مر علينا هذا السائل : هل نأخذ من هذا الحديث يا شيخ قول زوج المرأة لما ثبت عليها أنها زنت ... الشيخ : لا لا ، مر علينا أنه قال اغد عليها فإن اعترفت فارجمها
باب : قول الله تعالى : (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وءاتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذآ أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم )) . غير مسافحات : زواني . ولا متخذات أخدان : أخلاء .
القارئ : باب قول الله تعالى : (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وءاتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم )) الشيخ : قول المؤلف باب قول الله تعالى : (( ومن لم يستطع منكم طولا )) أي من لم يجد طولا يعني غنى يدفعه مهرا للحرة ، ولهذا قال : (( أن ينكح المحصنات المؤمنات )) المحصنات هنا الحرائر ، بدليل قوله : (( فمن ما ملكت أيمانكم )) يعني من الأرقاء الإماء ، (( من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض )) يعني والله أعلم بالإيمان وأنتم ليس لكم إلا الظاهر ، فإذا كانت هذه الفتاة مؤمنة فهي مؤمنة عندكم وما عند الله فهو عنده سبحانه وتعالى ، (( بعضكم من بعض )) يعني كلكم من بني آدم ، وإنما قال هكذا لئلا يقول الرجل : هذه مملوكة بمنزلة البهيمة التي تباع وتشترى ، (( فانكحوهن بإذن أهلهن )) أهلهن هم الأسياد ، وقوله : (( بإذن أهلهن )) فيه دليل على أنها ليس لها إذن الأمة ، وأن السيد هو المطالب بذلك ، ولكن الله تعالى قال في آية أخرى : (( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا )) المؤذن : الله أكبر الشيخ : قال الله عز وجل : (( ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات )) ، قوله : (( فمن ما ملكت )) أي فانكحوا ، (( فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات )) والخطاب في قوله : (( من ما ملكت أيمانك من فتياتكم المؤمنات )) الخطاب لغير المالكين ، لأن المالك لا ينكح ما ملك وإنما يطؤها بحكم الملك ، والوطء بحكم الملك أقوى من النكاح ، ولهذا لا يرد النكاح على الملك يعني معناه أن الرجل لا يتزوج سريته لأن وطئه إياها بملك اليمين أقوى من وطئه إياها بعقد النكاح ، فيكون من ما ملكت أيمانكم أي من ما ملكه غيركم ، لكن نعلم جميعا أن الأمة الإسلامية جسد واحد يكون الخطاب للجميع ، وقوله : (( من فتياتكم المؤمنات )) يستفاد منه أنه لا يجوز أن ينكح أمة كتابية لقوله (( من ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات )) ، فلو أن الإنسان لا يجد طول حرة ولكنه يجد طول أمة كتابية قلنا : لا يجوز أن تتزوجها لأنه يجتمع فيها نقصان : نقص الدين ونقص الحرية ، فلا يجوز أن يتزوج أمة كتابية ، وإن كان لو كانت حرة لتزوجها لكنها إذا كانت أمة لا يتزوجها ، وقوله : (( فانكحوهن بإذن أهلهن )) سبق لنا أنا قلنا إن هذا يدل على أنه لا تتزوج الأمة إلا بإذن سيدها حتى لو طلبت النكاح وأذن أبوها فلا حق له فيها ، (( وءاتوهن أجورهن بالمعروف )) المراد بالأجور المهور لأنا تدفع في مقابلة الاستمتاع بالمرأة ، وقوله : (( بالمعروف )) أي بما جرى به العرف ، فيكون قبضا ليس فيه مماطلة وليس فيه تثاقل ، (( محصنات )) يعني حال كونهن محصنات (( غير مسافحات ولا متخذات أخدان )) إذن اشترط الله عز وجل لنكاح الأمة ثلاثة شروط : أولا أن يعجر عن مهر الحرة ، الثاني : أن تكون مؤمنة ، الثالث : أن تكون غير مسافحة ولا متخذة أخدانا وإنما قيد بذلك لأن غالب الإماء في ذلك الوقت يتخذن أخدانا ، ثم قال : (( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )) فإذا أحصن أي بالجماع (( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )) والذي يمكن أن يتنصف هو الجلد ، أما الرجم فلا يمكن أن يتنصف ، وعلى هذا فلا رجم على أمة وإن أحصنت ، لأن الرجم لا يتنصف ، وهل تغرب أو لا ؟ قال بعض العلماء : تغرب لعموم الأحاديث في ذلك وقال بعضهم : لا تغرب لأن في ذلك إسقاطا لحق سيدها ولأنه يخشى أن يفتح أبوابا للمملوكات كلما ملت من سيدها زنت لتغرب ، ومنهم من قال : تغرب نصف سنة ، لأنه كما تنصف الجلد بحيث لا تجلد إلا خمسين جلدة فكذلك يتنصف التغريب ، لأنه يمكن تنصفه ، وهذا هو الأقرب ، وأما بالنسبة للسيد فيقال هذه من المصائب التي أصابته في مملوكته كما لو أصيبت بأمر قدري ، بحيث تمرض فإنه يكون خسارة عليه ، هذه أصيبت بأمر إيش ؟ شرعي ، قال : (( ذلك لمن خشي العنت منكم ))(( ذلك )) المشار إليه نكاح الإماء أي ذلك الحكم في نكاح الإماء لمن خشي العنت منكم أي المشقة بعدم الزواج ، فإن كان يستطيع أن يصبر فإنه يصبر ، لأنه لا حاجة إلى أن يتزوج أمة ما دام قادرا على الصبر ، ولهذا قال : (( وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم )) ، والحكمة من تحريم نكاح الإماء إلا بهذه الشروط الثلاثة أن لا يجد طول حرة ، وأن تكون مؤمنة ، والثالث غير مسافحة ، وإن شئتم هذه ألغوها ، لأن هذه حتى في الحرائر لا بد أن تكون المرأة عفيفة عن الزنا ، الثالث : أن يخشى العنت ، فإذا تمت الشروط جاز نكاح الإماء ، الحكمة من ذلك هو أن الرجل إذا تزوج أمة وهو حر صار أولاده أرقاء يباعون إلا في حالين : أن يشترط حريتهم أو أن يكون مغرورا بها ، إذا اشترط الحرية صار أولاده أحرارا ، وإذا غر بها بأن تزوجها على أنها حرة فبانت أمة فإن أولاده أحرار أيضا ، في غير هذين الحالين يكون أولاده أرقاء ، ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله : إذا تزوج الحر أمة رق نصفه ، كيف رق نصفه ؟ أولاده جزء منه ، طيب لو أنه شرط على سيد الأمة أن يكون الأولاد أحرارا فهل يجوز أن يتزوج أمة بدون الشروط الثلاثة ؟ الصحيح لا ، وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى جواز نكاح الأمة إذا شرط أن يكون الأولاد أحرارا ، ولكن قوله ضعيف في هذه المسألة ، لأن الله تعالى شرط شروطا فلا بد أن نراعي هذه الشروط ، وكوننا نقول إن العلة أن يرق أولاده هذه عله مستنبطة قد تكون هذه العلة وقد تكون علة أخرى غير هذه ، قد تكون العلة أن الرجل إذا تزوج أمة صار هذا حطّا من كرامته وشرفه أن يتزوج أمة وهذا ظلم لنفسه ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : ( إن لنفسك عليك حقا ) قد يشار إليه بالبنان كلما مر ، قال شف هذا زوج العبدة ، وربما يكون لقبا له يمشي معه ، أنت تعرف فلان بن فلان ؟ قال إي ، هو زوج العبدة ، يمكن هذا فيعير به ، يعني لا يمكن أن نقول إن العلة هي أن يكون أولاده أرقاء ، لهذا نقول إن القول الصواب أنه إذا لم تتم الشروط التي ذكرها الله عز وجل فإنه لا يحل له أن يتزوج الأمة ، لماذا ساق البخاري هذه الآيات ؟ لقوله : (( فإذا أحصن فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب )) ، طيب، إذا لم يحصن بمعنى أنها زنت وهي لم تحصن فهل عليها نصف ما على المحصنات ؟ اختلف العلماء في هذا ، فمنهم من قال إن عليها نصف ما على الحرة من العذاب ، ومنهم من قال : لا ، ليس عليها إلا التعزير لأن الله اشترط قال : (( فإذا أحصن )) وإذا أداة شرط ، وإذا كان العذاب يختلف في الحرة من محصنة إلى غير محصنة فليكن الأمر كذلك بالنسبة للأمة ، ونقول إذا لم تحصن فإنها تعزر تعزيرا يردعها وأمثالها.
الشيخ : وهل يمكن أن يرتقى بالتعزير إلى الحد أو لا ؟ الجواب : لا ، لا يرتقى بالتعزير إلى الحد إذا كانت الجريمة من جنس واحد ، فمن عزر على تهمة بالزنا أو على تقبيل امرأة أو ما أشبه ذلك فإنه لا يبلغ به مائة جلدة مثلا إذا كان حرا ، ولا خمسين جلدة إذا كان رقيقا ، طيب ، إذا كان الإنسان الزاني رقيقا يعني ليست رقيقة هل يتنصف ، إذا كان الزاني ذكرا من الأرقاء هل يتنصف كما يتنصف زنى الأمة ؟ فيه خلاف بين العلماء ، منهم من قال : إنه لا يتنصف لعموم قوله تعالى : (( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )) وهذا رأي الظاهرية ، ومنهم من قال يتنصف إذا زنى العبد فإنه يجلد خمسين جلدة قياسا على الأمة ولم يتبين لي أي القولين أرجح ، وذلك لأن القياس هنا في مقابلة عموم ، وتخصيص العموم بالقياس أمر مختلف فيه بين الأصوليين ، ثم إن القياس قد يمنع منه ، فيقال إن الأمة مغلوب على أمرها ، وليس عندها من الصبر والتحمل مثل ما عند الذكر ، فالذكر يملك من نفسه أكثر مما تملك المرأة من نفسها وعنده من الصبر والتجلد والتحمل ما ليس عند الأنثى ، وإذا كان كذلك فإن القياس يكون غير صحيح ، لأن من شرط القياس أن يتساوى الفرع والأصل في علة الحكم ، فإن اختلفا لم يصح القياس ، نعم
السائل : شيخ ما علاقة الأمة بسيدها بعد النكاح ومن يأخذ المهر ؟ الشيخ : الذي يأخذ المهر السيد السائل :(( وآتوهن أجورهن )) الشيخ : إي نعم ، لكن المملوك وما ملك لسيده لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشرطه المشتري ) وعلاقته بها من حيث الاستمتاع الجنسي انقطعت بالزواج ، لكنه بالنسبة مثلا للنظر يعني لا يلزمها أن تحتجب عنه ، وله أن يستخدمها إلا في الوقت الذي يكون الزوج مستحقا لخدمته ، نعم
السائل : هل معنى (( بعضكم من بعض )) حال كونكم بعضكم من بعض ؟ الشيخ : نحن قلنا المعنى (( بعضكم من بعض )) معناه لا تسنتكفوا أن تتزوجوا إماء لأنكم كلكم من جنس واحد ، كلكم بشر ، فأنتم إذا اضطررتم إلى النكاح تزوجوا ، لأن بعض الناس ربما يأنف أن يتزوج أمة ولو احتاج إلى ذلك. السائل : ... يعني حال الجملة الشيخ : نعم نعم أي نعم السائل : ... الشيخ : بالجماع من النكاح ، أو من السيد الظاهر حتى من السيد لأن وطء السيد لا شك أنه يعف المرأة السائل : بس الآية ... الشيخ : الآية عامة فإذا أحصن ، نعم
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن قال إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير ) قال ابن شهاب لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، رضي الله عنهما: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال: إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير ) قال ابن شهاب : " لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة " الشيخ : هنا قال اجلدوها وأطلق الجلد ولم يحدده بمائة أو أكثر أو أقل ، فيقال اجلدوها جلدا يردعها عما فعلت ، لأن المقصود من هذا الجلد الإصلاح فإذا صلحت بأي عدد كان فهذا هو المطلوب وإن لم تصلح بأن زنت مرة أخرى تجلد وتجلد ، في الثالثة أو الرابعة تباع ، ولكن هل إذا بيعت ولا إذا بوعت ؟ ثلاث لغات ، هل إذا بيعت يكون في هذا إصلاح لها ؟ نقول نعم يكون فيه إصلاح لأن تغير الأسياد عليها لا بد أن يغيرها ، وربما تباع على سيد يكون أقوى من سيدها الأول لأن كونها تزني ثلاث مرات وتجلد عند السيد ربما يدل ذلك على ضعفه فتنقل إلى سيد جديد يكون في هذا إصلاح لها.
الذين قالوا بأنها إذا زنت و لم تحصن فإنها تجلد ألا يستدلون بهذا الحديث لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فاجلدوها ) ولو كان من باب التعزير لقال أدبوها ؟
السائل : شيخ أحسن الله إليكم، الذين قالوا بأنها إذا زنت ولم تحصن فإنها تجلد، أقول ما يستدلون بهذا الحديث لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فاجلدوها ) ولو كان هذا من باب التعزير لقال فأدبوها ولم يعين الجلد ؟ الشيخ : لو كان من باب الحد يعني ؟ السائل : إي نعم الشيخ : هو لا شك كما قلنا لكم أن الصحيح أنها إذا لم تحصن فإنها تجلد جلدا يردعها. السائل : لكن الحديث ( فاجلدوها ) ؟ الشيخ : هذه ربما يقول لك في باب المجادلة يقول : اجلدوها أطلق ويحمل على المقيد يعني اجلدوها جلد الزاني مائة مرة أو خمسين مرة السائل : لكن هنا قال : ( إذا لمن تحصن )، وهناك قال في ال... قال : (( فإذا أحصن )) فلا يحمل المطلق على المقيد الشيخ : لا يحمل الجلد ، كلمة اجلدوها مطلق ، ماذا نجلدها ؟ السائل : يعني لو حمل حامل المطلق على المقيد في الآية أقول ما يسلم هذا لأن .. الشيخ : على كل حال هو لا شك أن الصحيح هذا الصحيح أنها تجلد جلدا يردعها فقط.
من كان متزوج بحرة وكان لا يستطيع إلا أن يتزوج بثانية هل يجوز له أن يتزوج بأمة ؟
السائل : إن كان الذي يتزوج حرة لا يستطيع ... الثانية حرة فهل يجوز له الأمة ؟ الشيخ : ظاهر الآية أنها لا تحل له ، يصبر ، لكن بعض العلماء قال إذا تعلقت نفسه بأمة معينة وصار لا يستطيع الصبر عنها فهذا ربما يجوزنها له ، يقولون هذا عنت خاص بهذه المرأة ، نعم
حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر ) تابعه إسماعيل بن أمية عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنه سمعه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر ) تابعه إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. الشيخ : هذا كالأول إلا أن فيه زيادة وهي أن لا يثرب، يعني أن لا يعيرها بزناها ويوبخاها عليه بل يكتفى بالجلد ، واستنبط البخاري رحمه الله من هذا الحديث أنها لا تنفى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر النفي ، وهذا معلوم فيما إذا كانت لم تحصن فإنها تجلد وهو محمول على الحديث الذي قبله أي أنها زنت ولم تحصن فتجلد بدون تثريب ولا تغريب أيضا.
السائل : يستبرئها ؟ الشيخ : هذه فيها خلاف ، والصحيح أنه لا يجب الاستبراء لا فيها ولا في الزوجة الحرة ، لأن الولد للفراش ، وكونه يجامع ليكون الولد له خير من كونه يترك ثم تحمل من الزنا ويكون فيها مشكلة.
السائل : ما الفرق بينها وبين ... ؟ الشيخ : هذه مملوكة. السائل : ... الشيخ : كيف تعتق ؟ السائل : ... الشيخ : أي يجوز السائل : طيب يا شيخ لو أعتقها ثم تزوجها هل تكون مثل الحرة ؟ الشيخ : ليش يعتقها ؟ يجامعها بدون عتاق. السائل : الآن في عهدنا ما في هذا الشيء ؟ الشيخ : ما أدري ، يقولون في إفريقيا مملوكات
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا الشيباني سألت عبد الله بن أبي أوفى عن الرجم فقال رجم النبي صلى الله عليه وسلم فقلت أقبل النور أم بعده قال لا أدري تابعه علي بن مسهر وخالد بن عبد الله والمحاربي وعبيدة بن حميد عن الشيباني وقال بعضهم المائدة والأول أصح
القارئ : حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الشيباني : ( سألت عبد الله بن أبي أوفى، عن الرجم فقال : رجم النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : أقبل النور أم بعده ؟ قال : لا أدري ) تابعه علي بن مسهر، وخالد بن عبد الله، والمحاربي، وعبيدة بن حميد، عن الشيباني ، وقال بعضهم : المائدة ، والأول أصح. الشيخ : أي نعم الأول أصح أحكام أهل الذمة ، أولا لا بد أن نعرف من هم أهل الذمة ، الذمة في الأصل العهد ، والمراد بأهل الذمة من سكنوا بلادنا على أن يدفعوا الجزية إلينا فهؤلاء لهم عهد أن لا نعتدي عليهم وأن نمنع من اعتدى عليهم ، ولنا عليهم أن يبذلوا الجزية وأن يخضعوا لأحكام الإسلام ظاهرا ، أما باطنا في بيوتهم فهم على أحكامهم ، لكن ظاهرا يخضعوا لأحكام الإسلام وأن لا يعتدوا على أحد من المسلمين ، فإن فعلوا شيئا مما يناقض الذمة انتقض عهدهم وصاروا محاربين ، هؤلاء هم أهل الذمة ، إذن من هم أهل الذمة يا أخ ؟ الطالب : هم الذين سكنوا بلادنا وبيننا وبينهم عهد ونأخذ منهم الجزية الشيخ : ونأخذ منهم الجزية على أن نحميهم بها من العدوان عليهم وانتاك أعراضهم وأموالهم السائل : بس أهل الكتاب يا شيخ ؟ الشيخ : الصحيح أنه أهل الكتاب وغير أهل الكتاب ، المذهب أهل الكتاب والمجوس فقط، ثلاث طوائف : اليهود والنصارى والمجوس ، والصحيح العموم
السائل : الحر إذا زنى بعبدة ما الحكم عليها ؟ الشيخ : الأمة عليها إذا كانت محصنة عليها نصف الجلد ، وهو على حسب حاله إن كان بكرا فعليه الجلد مائة والتغريب ، وإن كان ثيبا فإنه يرجم.
حدثنا إسماعيل بن عبد الله حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال ( إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأةً زنيا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجدون في التوراة في شأن الرجم فقالوا نفضحهم ويجلدون قال عبد الله بن سلام كذبتم إن فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم قالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة )
القارئ : حدثنا إسماعيل بن عبد الله، حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنه قال: ( إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم ؟ فقالوا : نفضحهم ويجلدون ، قال عبد الله بن سلام : كذبتم إن فيها الرجم ، فأتوا بالتوراة فنشروها ، فوضع أحدهم يده على آية الرجم ، فقرأ ما قبلها وما بعدها ، فقال له عبد الله بن سلام : ارفع يدك فرفع يده فإذا فيها آية الرجم ، قالوا : صدق يا محمد فيها آية الرجم ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة ). الشيخ : هذا سبق الكلام عليه ، نعم
حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما أخبراه ( أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما اقض بيننا بكتاب الله وقال الآخر وهو أفقههما أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي أن أتكلم قال تكلم قال إن ابني كان عسيفاً على هذا قال مالك والعسيف الأجير فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك وجلد ابنه مائةً وغربه عاماً وأمر أنيساً الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها )
القارئ : حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد، أنهما أخبراه: ( أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أحدهما : اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر، وهو أفقههما: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي أن أتكلم، قال: تكلم قال: إن ابني كان عسيفا على هذا قال مالك والعسيف الأجير فزنى بامرأته ، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام ، وإنما الرجم على امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك ، وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر ، فإن اعترفت فارجمها ، فاعترفت فرجمها ) الشيخ : هذا أيضا سبق الكلام عليه ، لكن نشوف الترجمة أيش يقول ؟
القارئ : " قوله باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به ، ذكر فيه قصة العسيف وقد تقدم شرحه مستوفى ، والحكم المذكور ظاهر فيمن قذف امرأة غيره ، وأما من قذف امرأته فكأنه أخذه من كون زوج المرأة كان حاضرا ولم ينكر ذلك ، وأشار بقوله : هل على الإمام إلى الخلاف في ذلك ، والجمهور على أن ذلك بحسب ما يراه الإمام ، قال النووي : الأصح عندنا وجوبه ، والحجة فيه بعث أنيس إلى المرأة ، وتعقب بأنه فعل وقع في واقعة حال لا دلالة فيه على الوجوب لاحتمال أن يكون سبب البعث ما وقع بين زوجها وبين والد العسيف من الخصام والمصالحة على الحد واشتهار القصة حتى صرح والد العسيف بما صرح به ولم ينكر عليه زوجها ، فالإرسال إلى هذه يختص بمن كان على مثل حالها من التهمة القوية بالفجور ، وإنما علق على اعترافها لأن حد الزنا لا يثبت في مثلها إلا بالإقرار لتعذر إقامة البينة على ذلك ، وقد تقدم شرح الحديث مستوفى وذكرت ما قيل من الحكمة في إرسال أنيس الشيخ : الصحيح ما ذكره أخيرا أن هذا راجع إلى الإمام وأن المسألة إذا اشتهرت فلا بد من الإرسال إليها ، أما إذا كانت سرا ولم يطلع على هذا أحد فقد يكون الستر أولى ، لكن إذا اشتهر الأمر فلا بد من البيان ، لا بد من البيان.