قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أتحلف لكم يهود ) كيف يقبل يمين اليهود ؟
السائل : قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أتحلف لكم يهود ) ... ؟ الشيخ : في باب الدعاوي يقبل المدعي أو المنكر ولوكان يهوديا أو نصرانيا. السائل : ... الشيخ : لا في الدعوى المدعي عليه يدافع عن نفسه باليمين. السائل : ... الشيخ : كتب له الرسول فكتبوا ما وقفنا عليها... هنا قال فكتب رسول الله إلي.
الشيخ : هل الرسول يكتب ؟ أمر من يكتب كما تقول بنى الأمير قصره ليس المعنى أنه باشره بل أمر ببناءه وقيل بل كان الرسول عليه الصلاة والسلام يكتب بعد نزول الوحي عليه لأن الله قال : (( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ))(( وما كنت تتلو من قبله )) أما بعده فإن الرسول كان يكتب لكن الذي يظهر أنه لا يكتب كثيرا إنما يكتب الأشياء اليسيرة كاسمه عليه الصلاة والسلام وما أشبه ذلك.
حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا جاء أعرابي فقال يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق فاقض بيننا بكتاب الله فقال الأعرابي إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فقالوا لي على ابنك الرجم ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فقالوا إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لأقضين بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس لرجل فاغد على امرأة هذا فارجمها ) فغدا عليها أنيس فرجمها
القارئ : حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا : ( جاء أعرابي فقال يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله فقام خصمه فقال صدق فاقض بيننا بكتاب الله فقال الأعرابي إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته فقالوا لي على ابنك الرجم ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فقالوا إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لأقضين بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس لرجل فاغد على امرأة هذا فارجمها ، فغدا عليها أنيس فرجمها ) . الشيخ : باب أن بعث رجلا وحده للنظر في الأمور أتى به المؤلف بصيغة الاستفهام لأن المسألة تحتاج إلى تفصيل فإذا دعا الإنسان رجلا للنظر في الأمور فإما أن يكون لشهادة أو لإقرار أو ما أشبه ذلك فالواحد لا يكفي كما لو دعي على رجل في بيته لا يستطيع الحضور إلى مجلس الحكم أو امرأة خدرة لا تخرج وأراد الحاكم أن يرسل لها من يشهد فإنه يرسل شاهدين ليشهدا على إقرارها مثلا وأما إذا كانت المسألة من باب الحكم والولاية وما أشبهها فإنه يكفي رجل واحد كما لو بعث القاضي رجلا لتقويم متلف أو للكشف على مريض كيف يكون مرضه أو ما أشبه ذلك فهذا يكفي رجل واحد لكن لا بد أن يكون هذا الرجل موثوقا به بأمانته وخبرته ثم ذكر توكيل الرسول عليه الصلاة والسلام أنيس أن يذهب إلى المرأة فإذا اعترفت فليرجمها فبعث النبي عليه الصلاة والسلام لإثبات الحد وتنفيذ الحد إثبات الحد المأخوذ من قوله : ( فإن اعترفت ) والتنفيذ مأخوذ من قوله : ( فارجمها ).
الشيخ : وسبق هذا الحديث وبيان فوائده وأن من فوائده أن ما أخذ بغير حق فإنه يجب رده يؤخذ من قوله : ( أما الوليدة والغنم فرد عليك ) وأنه يكتفى بالإقرار بالزنا مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل لأنيس إن اعترفت أربعا وأن هذا هو القول الراجح إذا لم يكن لدينا شبهة في الإقرار أما إذا كان هناك شبهة فإنه يكرر كما في قصة ماعز فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان عنده شك في أمره إلى حد أنه قال له : ( أبك جنون ؟ ) وأقام رجلا يستنكهه هل فيه رائحة خمر وأنه أقر عن سكر أما إذا لم يكن هناك شك فإن الإقرار مرة واحدة يكفي. شوف الترجمة.
القارئ : " كذا للأكثر وفي رواية المستملي والكشميهني ينظر وكذا عند أبي نعيم ذكر فيه حديث أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف وقد مضى شرحه مستوفى والغرض منه قوله عليه الصلاة والسلام واغد يا أنيس على امرأة هذا وقد تقدم الاختلاف في أن أنيسا كان حاكما أو مستخبرا والحكمة في إيراده الترجمة بصيغة الاستفهام الإشارة إلى خلاف محمد بن الحسن فإنه قال لا يجوز للقاضي أن يقول أقر عندي فلان بكذا لشيء يقضي به عليه من قتل أو مال أو عتق أو طلاق حتى يشهد معه على ذلك غيره وادعى أن مثل هذا الحكم الذي في حديث الباب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم قال وينبغي أن يكون في مجلس القاضي أبدا عدلان يسمعان من يقر ويشهدان على ذلك فينفذ الحكم بشهادتهما نقله بن بطال وقال المهلب فيه حجة لمالك في جواز إنفاذ الحاكم رجلا واحدا في الأعذار وفي أن يتخذ واحدا يثق به يكشف عن حال الشهود في السر كما يجوز قبول الفرد فيما طريقه الخبر لا الشهادة قال وقد استدل به قوم في جواز تنفيذ الحكم دون إعذار إلى المحكوم عليه قال وهذا ليس بشيء لأن الإعذار يشترط فيما كان الحكم فيه بالبينة لا ما كان بالإقرار كما في هذه القصة لقوله فإن اعترفت قلت وقد تقدم شيء من مسألة الإعذار عند شرح هذا الحديث ". الشيخ : نعم اقرأ الحديث شهادة يكفي الواحد يكفي القضية مشهورة فإن كان الولد حاضرا مع أبيه فالأمر واضح وفيه احتمال أنه حاضر وإن لم يكن حاضرا يدفع أبوه من منابه.
استدل بعضهم بقول الأعرابي : اقض بيننا بكتاب الله على أن القرآن هو الذي نتحاكم إليه وليس السنة فما الجواب ؟
السائل : استدل ... في هذا العصر على أن التحاكم إلى الكتاب وليس إلى السنة قال جاء أعرابي قال : يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله فقالوا القرآن هوالذي يتحاكم إليه. الشيخ : متأكد ؟ اقرأ قول الله تعالى : (( هو الذي أنزل عليك الكتاب )) في آل عمران اقرأ. السائل :(( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة )). الشيخ : على هؤلاء تنطبق الآية أفهمت إي الشبهة تعاد إلى إيش؟ إلى المحكم إذا (( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول )) وفي الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم ).
النبي صلى الله عليه وسلم قبل شهادة اليهود هل إذا حلف فاسق نصدقه ؟
السائل : النبي صلى الله عليه وسلم قبل شهادة اليهود. الشيخ : مو شهادة بارك الله فيك دعوى. السائل : إذا حلف الفاسق نصدقه. الشيخ : في الدعوى يصدق إذا ادعي على فاسق أو كافر أو فاجر أو مؤمن أو بر يقبل يمينه في دفع الدعوى عنه مهما كان ولو كان أكذب من الكاذبين نعم. السائل : ... الشيخ : في مكان آخر.
السائل : الملحد لا يعترف بالله كيف طريقة الحلف ... ؟ الشيخ : نحلفه بالله إلا إذا قال لا أعترف بالله نحلفه بمن يعترف به لأنه لا بد له من شيء يعتمد عليه حتى الملحدين لهم من يعتمدون عليه ستالين ولا لينين ولا ما أشبه ذلك ... نعم يحلف بما يعظم ولهذا يحلف اليهودي بالتوراة وإن قال أنا لا أعترف بالقرآن ويحتمل في هذه الصورة أن نقول لا أحلف بالله ولا أعترف بالله أن يقضى عليه بالنكول يعني يلزم بما ادعي به عليه.
وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه وقال عمر وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان ماذا تقول هذه قال عبد الرحمن بن حاطب فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها وقال أبو جمرة كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس وقال بعض الناس لا بد للحاكم من مترجمين .
القارئ : وقال خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود حتى كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه ) وقال عمر وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان ماذا تقول هذه قال عبد الرحمن بن حاطب فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها وقال أبو جمرة كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس وقال بعض الناس لا بد للحاكم من مترجمين . الشيخ : الترجمة نقل ... إلى أخرى أو معناها لأنها قسمان ترجمة لفظية وترجمة معنوية ولا بد فيها من شرطين الأول علم المترجم باللغتين أن يكون حاذقا فيهما والثاني أن يكون ذا علم بأصل المعنى فإذا كان يريد أن يترجم فقها لا بد أن يكون عالما ماهرا باللغتين وأن يكون عنده معرفة بالفقه لئلا يظن المعنى خلاف المراد والترجمة اختلف العلماء رحمهم الله هل يكتفى فيها بواحد أم هي مبنية على الشهادة كما يشترط فيه العدد في الشهادة يشترط فيه العدد في الترجمة وما لا فلا والصحيح أنه يكتفي فيها بواحد أن الترجمة يكتفى فيها بواحد لكن لا بد فيها الثقة أن يكون موثوقا وقوله : هل يجوز ترجمان واحد ؟ فأقول في ذلك خلاف والصواب إيش؟ الصواب أنه يجوز لكن بالشرط الذي أشرنا إليه أن يكون حاذقا باللغتين وأن يكون عنده علم فيما يترجمه والثقة ايضا أن يكون ثقة ثم ذكر حديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتعلم كتاب اليهود واليهود لغتهم باللغة العبرية لكنها قريبة جدا من اللغة العربية تعلمها زيد بن ثابت في ستة عشر يوما قال شيخ الإسلام رحمه الله وإنما تعلمها في هذا الزمن القصير لتقارب اللغتين العربية والعبرية واعتمد النبي صلى الله عليه وسلم ترجمة زيد بن ثابت ولم يجعل معه مترجما آخر وقال عمر وعنده علي وعبد الرحمن وعثمان ماذا تقول هذه ؟ قال عبد الرحمن بن حاطب فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها هذه قصة اتلوها علينا.
القارئ : " أي المرأة التي وجدت حبلى قال عبد الرحمن بن حاطب فقلت تخبرك بصاحبها الذي صنع بها وصله عبد الرزاق وسعيد بن منصور من طرق عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه نحوه قوله وقال أبو جمرة ". الشيخ : على كل حال يبدو أنها ليست بعربية فأراد عمر أن يسأل فترجم لها عبد الرحمن بن حاطب في الحديث الأول قال خارجة بن زيد خارجة بن زيد أحد الفقهاء السبعة الذين اشتهروا بالفتيا في زمن التابعين وقد جمعوا في هذا البيت وقبله بيت آخر : " إذا قيل من في العلم سبعة أبحر *** روايتهم ليست عن العلم خارجة فخذهم عبيد الله عروة قاسم *** سعيد أبو بكر سليمان خارجة " أعيدها مرة ثانية: " إذا قيل من في العلم سبعة أبحر *** روايتهم ليست عن العلم خارجة فخذهم عبيد الله عروة قاسم *** سعيد أبو بكر سليمان خارجة " الثالثة : " إذا قيل من في العلم سبعة أبحر *** روايتهم ليست عن العلم خارجة فخذهم عبيد الله عروة قاسم *** سعيد أبو بكر سليمان خارجة " ما حضرت من قبل نعم. الطالب : " إذا قيل من في العلم سبعة أبحر *** روايتهم ليست عن العلم خارجة فخذهم عبيد الله عروة قاسم *** سعيد أبو بكر سليمان خارجة " الشيخ : السابع هو خارجة بن زيد بن ثابت. القارئ : "وأما قصة المرأة مع عمر فظاهر السياق أنها كانت فيما يتعلق بالحكم لأنه درأ الحد عن المرأة لجهلها بتحريم الزنا بعد أن ادعى عليها وكاد يقيم عليها الحد واكتفى في ذلك بإخبار واحد يترجم له عن لسانها ". الشيخ : هذا هو الظاهر أنها مبنية على الظن ... السائل : ... الشيخ : إذا كان مثل هذه القصة وأبى المدعون أن يحلفوا وأبى المدعى عليه أيضا ولم يرضوا بأيمان المدعى عليه فمن بيت المال.
كيف يقولون إنه خارج عن الأصل مع أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قضى به وقضاء الرسول أصل ؟
السائل : ... الشيخ : هذا إيراد جيد يقول كيف يقولن إنه خارج عن الأصل مع أن النبي النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قضى به وقضاء الرسول أصل ؟ يريدون يا سليم أنه خارج عن القاعدة العامة عن الدعاوى وليس قصدهم أنه مردود هو مقبول لا شك لكنهم يقولون إنه خارج عن الأصل في الدعاوي الأصل البينة على المدعي واليمين على من أنكر وليس مرادهم أننا لا نقبله أو أن نقول إنه شاذ لأن حكم الله ورسوله أصل نحن نقول أن الصحيح أنه جار على الأصل حتى على أصل الدعاوى نعم.
كيف نجمع بين قوله تعالى (( واستشهدوا شهيدين من رجالكم )) والحديث الذي قضى به النبي صلى الله عليه وسلم بالبينة على المدعي ؟
السائل : ... الشيخ : قضى بالشاهد. السائل : ... الشيخ : هذا هو البينة على المدعي معنى البينة البينة قال العلماء إنها الشاهدان وقال آخرون البينة ما دان به الحق والقرائن القوية الظاهرة بينة لكن يضاف إلى ذلك يمين المدعي إي رجلان هذا ما ورد في قبول الشهادة قال (( استشهدوا )) يعني اطلبوا من يشهد فعند ابتداء الشهادة إذا أردنا أن نشهد يجب أن نختار هذا رجلين فإن لم يكونا فرجل وامرأتين أما قبول الشهادة فهذا شيء آخر. السائل : الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه قال البخاري رحمه الله تعالى : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري. الشيخ : المهم الذي فهمنا في الدرس الماضي أن الصواب أن المترجم الواحد كافي بدليل ان الرسول عليه الصلاة والسلام اكتفى بترجمة زيد بن ثابت ولكن بشرطين أو ثلاثة أن يكون عنده علم باللغة التي ترجم منها والتي ترجم إليها وعلم بالموضوع ايضا المعاني التي تراد ترجمتها لئلا يخطئ فمثلا لو أردنا أن نأتي برجل نحوي يترجم مسائل فقهية فإن ذلك لا يؤدي إلى الظن ولا إلى اليقين أن ترجمته صحيحة.
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا فإن كذبني فكذبوه فذكر الحديث فقال للترجمان قل له إن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين
القارئ : حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس أخبره أن أبا سفيان بن حرب أخبره : ( أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل هذا فإن كذبني فكذبوه ) فذكر الحديث : ( فقال للترجمان قل له إن كان ما تقول حقاً فسيملك موضع قدمي هاتين ). الشيخ : هذا الحديث سبق في أول صحيح البخاري وهو حديث عظيم وتوقع هرقل أن يملك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما تحت قدميه وقع ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يملكه هو وإنما ملكه خلفائه بدينه فمن خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمته في دينه إلى يوم القيامة خلافة حقيقية ظاهرا وباطنا فسيملك تحت قدمي كل سلطان كافر ولكن سبب خذلاننا اليوم أننا ابتعدنا عن دين الله عز وجل وعن رسالة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبقدر ابتعادنا عن هديه وشريعته يكون ذلنا خلافا لما يزينه الشيطان في قلوب بعض الولاة اننا إذا تابعنا الكفرة أو العالم الذي تسع مائة وتسع وتسعين منه في النار فإن هذا هو الرقي والتقدم فإن هذا من تزيين الشيطان الرقي والتقدم أن نرجع إلى ما كان عليه أسلافنا فإننا إذا فعلنا فسنملك موضع قدمي كل كافر كل سلطان نسأل الله أن يحقق هذا الشاهد قوله في الترجمان أنه ترجمان واحد لكن هذا ليس فيه دليل إذ أن الرجل كافر لكن الدليل الواضح ما ثبت في حديث زيد بن ثابت نعم.
السائل : ... الشيخ : الذي ظهر لي إن صح ذلك عنه لكنه اعتمد على ما في الكتب لأنه رجل عالم بدين النصرانية. السائل : ... الشيخ : يمكن يجمع بين الأمرين لأن الآن الإنجيل الحقيقي الذي ما حرف نص على رسالة محمد عليه الصلاة والسلام حدثني أخ لكم أسلم وهو نائب البابا في أفريقيا للدعوة إلى النصرانية نعم وفقت للذهاب إلى جدة هو نائب يدعو إلى النصرانية عنده فلوس وعنده كل شيء لكن هداه الله سبحانه وتعالى إلى الإسلام قبل سنة وستة أشهر تقريبا هداه الله إلى الإسلام وأسلم فلما رآه الكفار قد أسلم جردوه من جميع مناصبه وجميع ألقابه بطريرك ما أدري إيش الأشياء اللي عنده ديانات ولكن أسلم عل يديه ثلاثون ألفا من أفريقيا من النصارى سبحان الله لأنه مقدس عندهم الرجل فلما رأوه اسلم يقول لي أن فيه نسخ الآن في الفاتيكان نسخ اصلية من الإنجيل قديمة فيها النص على رسالة محمد عليه الصلاة والسلام لكنهم يخفونها ما يظهرونها يعلمون لو أن احدا اطلعها أو أخذ منها نسخة قتلوه وهذا موجودا في القرأن (( الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل )) وقد ذكر الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله في كتابه تفسير المنار عند هذه الآية نقولا كثيرة من كتبهم كلها في إثبات رسالة النبي عليه الصلاة والسلام فهرقل عالم هم أن يسلم وعرض على قومه أنه يريد أن يسلم فلما كلمهم في هذا نفروا نفورا عظيما وهموا أن يقتلوه فقال لهم على رسلكم أنا إنما قلت ذلك لأختبر صلابتكم في دينكم أنظر هل أنتم شديدين في دينكم لا تريدون أحدا أن يفارقه أو أنكم لينين المهم أن هرقل لا شك أنه يعلم هذا من الإنجيل الذي في يده وربما يكون يجمع بين هذا وهذا.
السائل : ... الشيخ : ترجمة معاني القرآن لا بأس بها والقرآن لا يمكن أن يترجم إلا ترجمة معنوية. السائل : ... الشيخ : لأنهم يقولون إن الترجمة الحرفية لا يمكن لاختلاف اللغة العربية وغيرها التقديم والتأخير فمن ذلك أن المضاف مؤخر عن المضاف إليه في غير العربية ومن ذلك أيضا المبتدأ والخبر والنعت والمنعوت فلا يمكن الترجمة الحرفية في الترتيب العربي ولهذا كل ترجمة فهي معنوية لكن أحيانا يأخذون كلمة كلمة وإحيانا يكون مثل الشرح الإجمالي الذي يسمى الشرح الإجمالي.
السائل : ... الشيخ : إذا كان في المصحف وعلى الهامش الترجمة يعتبر مصحف وعلى هامشه الترجمة فله حكم المصحف وإذا كان مدموجا كما يوجد في بعض نسخ الجلالين فينظر للأكثر نعم.
حدثنا محمد أخبرنا عبدة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن الأتبية على صدقات بني سليم فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسبه قال هذا الذي لكم وهذه هدية أهديت لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً ) ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال ( أما بعد فإني أستعمل رجالاً منكم على أمور مما ولاني الله فيأتي أحدكم فيقول هذا لكم وهذه هدية أهديت لي فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقاً فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئاً _ قال هشام بغير حقه _ إلا جاء الله يحمله يوم القيامة ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء أو ببقرة لها خوار أو شاة تيعر ) ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه ( ألا هل بلغت )
القارئ : حدثنا محمد أخبرنا عبدة حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل ابن الأتبية على صدقات بني سليم فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاسبه قال : هذا الذي لكم وهذه هدية أهديت لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني أستعمل رجالاً منكم على أمور مما ولاني الله فيأتي أحدكم فيقول هذا لكم وهذه هدية أهديت لي فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقاً فوالله لا يأخذ أحدكم منها شيئاً _ قال هشام بغير حقه _ إلا جاء الله يحمله يوم القيامة ألا فلأعرفن ما جاء الله رجل ببعير له رغاء أو ببقرة لها خوار أو شاة تيعر . ثم رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه : ألا هل بلغت ). الشيخ : هذا مر علينا في هدايا العمال لكن السياق هذا أتم وأوفى.
فوائد حديث : ( أما بعد فإني أستعمل رجالاً منكم على أمور مما ولاني الله فيأتي أحدكم فيقول هذا لكم وهذه هدية أهديت لي ... )
الشيخ : وفيه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جابه الرجل بقوله : ( هلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك الهدية إن كنت صادقا ) وهذا أشد مما لو قاله بضمير الغيبة وفيه محاسبة الإمام لعماله وجه ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاسب عبد الله بن الأتبية حاسبه من أين جاءك ؟ ويذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يحاسب عماله ويأخذ شطر أموالهم فإن صح هذا فربما يكون ذلك من أجل الهدايا التي تهدى لهم ولا تتميز من أموالهم الخالصة فيأخذها بالمناصفة وإلا فلا يليق بعمر رضي الله عنه أن يأخذ من أموالهم شيئا بغير حق. السائل : ... الشيخ : قرر ذلك كيف تقريره ؟ السائل : ... الشيخ : لا العباس راوي ...
السائل : ... الشيخ : هذا ينظر إذا كان الذي أهدى أهدى للضرر أو دفعا للشر خاف من العامل إن لم يهدي له شيئا ظلمه فهذه ترد إلى صاحبها أما إذا كان أهداها باختيار فينبغي أن تجعل في بيت المال.
حدثنا أصبغ أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى ) وقال سليمان عن يحيى أخبرني ابن شهاب بهذا وعن ابن أبي عتيق وموسى عن ابن شهاب مثله وقال شعيب عن الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي سعيد قوله وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام حدثني الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد عن أبي سلمة عن أبي سعيد قوله وقال عبيد الله بن أبي جعفر حدثني صفوان عن أبي سلمة عن أبي أيوب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
القارئ : حدثنا أصبغ أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى ) وقال سليمان عن يحيى أخبرني ابن شهاب بهذا وعن ابن أبي عتيق وموسى عن ابن شهاب مثله وقال شعيب عن الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي سعيد قوله وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام حدثني الزهري حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن أبي حسين وسعيد بن زياد عن أبي سلمة عن أبي سعيد قوله وقال عبيد الله بن أبي جعفر حدثني صفوان عن أبي سلمة عن أبي أيوب قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. الشيخ : هذه الروايات ساقها البخاري للإشارة إلى اختلاف الرواة في هذا الحديث حديث أبي سعيد هل هو موقوف أو مرفوع وقد سبق لنا أنه إذا حصل مثل هذا فإنه يقدم المرفوع لوجهين الوجه الأول أن مع الراوي زيادة علم وهو ثقة فيكون مقدما على الواقف الوجه الثاني أن الرافع للحديث أحيانا يسوقه مساق الخبر وحينئذ ينهيه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يرفعه إلى الرسول لأنه ساقه مساق الخبر وأحيانا يسوقه مساق الاستدلال وفي هذه الحال ربما لا يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقصدي بالاستدلال أنه يسوقه مساق الحكم مثال ذلك لنفرض أننا نتحدث عن النيات وفي سياق حديثنا قلنا من نوى خيرا فله ومن نوى شرا فعليه إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى إذا سمعه السامع سوف ينقله على أنه من قولي ولا لا ؟ من قولي فإذا أسندت الحديث وقلت حدثني فلان عن فلان عن فلان إلى أن وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكون الرفع فالراوي للحديث قد يسوقه مساق الحكم لا الرواية والخبر فيسمعه من يسمعه فينسبه إلى قوله وإن كان كذلك فلا معارضة بين من رواه عنه على سبيل الخبر حتى انتهى إلى منتهاه وبين من رواه عنه على وجه أنه من قوله الحديث هنا يقول الترجمة باب بطانة الإمام وأهل مشورته البطانة يقول الدخلاء وعندك في تفسيره الدخلاء. القارئ : " قوله البطانة الدخلاء هو قول أبي عبيدة قال في قوله تعالى: (( لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا )) البطانة الدخلاء والخبال الشر انتهى والدخلاء بضم ثم فتح جمع دخيل وهو الذي يدخل على الرئيس في مكان خلوته ويفضي إليه بسره ويصدقه فيما يخبره به مما يخفى عليه من أمر رعيته ويعمل بمقتضاه وعطف أهل مشورته على البطانة من عطف الخاص على العام وقد ذكرت حكم المشورة في باب متى يستوجب الرجل القضاء وأخرج أبو داود في المراسيل من رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين أن رجلا قال يا رسول الله ما الحزم قال أن تشاور ذا لب ثم تطيعه ومن رواية خالد بن معدان مثله غير أنه قال ذا رأي قال الكرماني فسر البخاري البطانة بالدخلاء فجعله جمعا انتهى ولا محذور في ذلك ". الشيخ : على كل حال الدخلاء كلمة تقال في الشيء الغريب يقال هذه الكلمة دخيلة على اللغة العربية يعني ليست من صميم اللغة العربية والبطانة في الحقيقة خاصة الرجل الذين يختصهم من بين الأصحاب هؤلاء هم البطانة وسموا بطانة لعلمهم بباطن أمره أو لأنهم يأتون إليه في بواطن الأحوال والبطانة لا شك أن لها تأثيرا على الشخص لأنها هي التي تكون عنده دائما تجالسه تخرج معه تأتي معه فلها أهمية عظيمة ولهذا ينبغي لنا إذا دعونا إلى ولاة الأمور أن نخص بطانتهم أن يصلح الله لهم البطانة ثم ذكر حديث ( ما بعث الله من نبي ) ومن هنا زائدة للتأكيد ولو حفت وقيل ما بعث الله نبيا استقام الكلام ( وما استخلف من خليفة إلا له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه ) أما في الخلفاء فلا إشكال في الأمر أن يكون لهم بطانة خير وبطانة شر لا إشكال في ذلك وليس بغريب ولو لم يكن من بطانتهم إلا أهله وأولاده لأنهم بطانة وقد قال الله تعالى : (( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ))(( إن من أموالكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم )) لكن الإشكال من نبي هذا يحتاج أن نسمع للشرح.
تتمة شرح حديث : ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان ... )
الشيخ : على كل حال الدخلاء كلمة تقال في الشيء الغريب يقال هذه الكلمة دخيلة على اللغة العربية يعني ليست من صميم اللغة العربية والبطانة في الحقيقة خاصة الرجل الذين يختصهم من بين الأصحاب فهؤلاء هم البطانة وسموا بطانة لعلمهم بباطن أمره أو لأنهم يأتون إليه في بواطن الأحوال والبطانة لا شك أن لها تأثيرا على الشخص لأنها هي التي تكون عنده دائما تجالسه تخرج معه تأتي معه فلها أهمية عظيمة ولهذا ينبغي لنا إذا دعونا لولاة الأمور أن نخص بطانتهم أن يصلح الله لهم البطانة ثم ذكر حديث : ( ( ما بعث الله من نبي ) ومن هنا زائدة للتأكيد ولو حذفت وقيل ما بعث نبيا استقام الكلام ( ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانه تأمرهم بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تامره بالشر وتحضه عليه ) أما في الخلفاء فلا إشكال في الأمر أن يكون لهم بطانة خير وبطانة شر لا إشكال فيه وليس بغريب ولو لم يكن من بطانتهم إلا أهله واولاده فإنهم بطانة وقد قال الله تعالى : (( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ))(( إن من أموالكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم )) لكن الإشكال من نبي هذا يحتاج أن نسمع الشرح. القارئ : " قوله : ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة ) في رواية صفوان بن سليم ما بعث الله من نبي ولا بعده من خليفة والرواية التي في الباب تفسر المراد بهذا وأن المراد ببعث الخليفة استخلافه ووقع في رواية الأوزاعي ومعاوية بن سلام ما من وال وهي أعم قوله بطانة تأمره بالمعروف في رواية سليمان بالخير وفي رواية معاوية بن سلام بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وهي تفسر المراد بالخير قوله وتحضه عليه بالحاء المهملة وضاد معجمة ثقيلة أي ترغبه فيه وتؤكده عليه قوله وبطانة تأمره بالشر في رواية الأوزاعي وبطانة لاتألوه خبالا وقد استشكل هذا التقسيم بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم لأنه وإن جاز عقلا أن يكون فيمن يداخله من يكون من أهل الشر لكنه لا يتصور منه أن يصغي إليه ولا يعمل بقوله لوجود العصمة وأجيب بأن في بقية الحديث الإشارة إلى سلامة النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بقوله ( فالمعصوم من عصم الله تعالى ) فلا يلزم من وجود من يشير على النبي صلى الله عليه وسلم بالشر أن يقبل منه وقيل المراد بالبطانتين في حق النبي الملك والشيطان وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم : ( ولكن الله أعانني عليه فأسلم ) وقوله لا تألوه خبالا أي لا تقصر في إفساد أمره لعمل مصلحتهم وهو اقتباس من قوله تعالى : (( لا يألونكم خبالا )) ونقل بن التين عن أشهب أنه ينبغي للحاكم أن يتخذ من يستكشف له أحوال الناس في السر وليكن ثقة مأمونا فطنا عاقلا ".