هل صحيح أن الإنسان إذا اغتسل بعد غسله للميت فإنه يفقد الأجر و الثواب ؟
الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى ءاله وأصحابه أجمعين، تغسيل الميت من فروض الكفاية لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذي وقصته راحلته ( اغسلوه ) و كذلك ابنته لما توفيت قال للنساء ( اغسلنها ) فإذا غسّل الإنسان الميت وباشر تغسيله فإنه يُسن له أن يغتسل بعد ذلك وإذا اغتسل بعد ذلك فإنه لا يذهب أجره لأنه عمل عملاً صالحاً بل فرضاً من فروض الكفاية فإذا كان مخلصاً لله تعالى في ذلك ناله الأجر واغتساله لا يؤثر شيئاً في أجره إطلاقاً بل إن اغتساله مما يُثاب عليه كما قال أهل العلم إنه سُنّة، وكم من أشياء يقولها العامة ليس لها أصل ولهذا ينبغي للإنسان أن لا يعتمد على ما يقوله العامة حتى يسأل أهل العلم فيبيّنوا فيه الخطأ من الصواب.
السائل : بارك الله فيكم.
هذه الرسالة من السائل يوسف أحمد حامد مصري يعمل بالمملكة.
جماعة يعملون في مزرعة ولكن كفيلهم يرفض أن يصلوا الجمعة في المسجد ويزعم أن الصلاة في المزرعة مثل الصلاة في المسجد ووجدهم مرة ذاهبين للمسجد فغضب وخصم من رواتبهم فهل يجوز هذا التصرف من الكفيل وهل يلحق المزارعين إثم في تركهم للجمعة رغما عنهم ؟
الشيخ : هذا السؤال يحتاج في الجواب عليه إلى أمرين، الأمر الأول بالنسبة للكفيل فإنه ينبغي له أن يكون معيناً لكم على طاعة الله وإعانته لكم على طاعة الله مما يجلب له الخير والبركة فيما تعملون فيه فلو أنه أذن لكم بالصلاة في يوم الجمعة لتُشاركوا المسلمين وربما تدعون له دعوة تنفعه في دنياه وأخراه لكان ذلك خيراً له وأعظم أجراً، ولكن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
أما الأمر الثاني مما نحتاج إليه في هذا الجواب فهو صلاة الجمعة بالنسبة إليكم، إذا كنتم بعيدين عن البلد لا تسمعون الأذان فإن الجمعة لا تجب عليكم لأنكم معذورون في ذلك وإن كنتم قريباً من البلد وتسمعون النداء فإنكم تصلون الجمعة لقوله تعالى : (( يا أيها الذي ءامنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع )) وأنتم والحمد الله من المؤمنين الداخلين في هذا الخطاب فعليكم أن تصلوا صلاة الجمعة، ولكن إذا منِعتم من ذلك قهراً فإن الإثم يكون على من منعكم ولا ينبغي لكفيلكم أن يمنعكم خصوصاً وأنكم ذكرتم في سؤالكم أنكم إذا ذهبتم إلى الجمعة لا يؤثر ذلك شيئاً على العمل فالذي أرجوه من هذا الأخ الكفيل أن يأذن لكم بالصلاة مع المسلمين في الجمعة وبحول الله لن يجد إلا الخير والبركة.
2 - جماعة يعملون في مزرعة ولكن كفيلهم يرفض أن يصلوا الجمعة في المسجد ويزعم أن الصلاة في المزرعة مثل الصلاة في المسجد ووجدهم مرة ذاهبين للمسجد فغضب وخصم من رواتبهم فهل يجوز هذا التصرف من الكفيل وهل يلحق المزارعين إثم في تركهم للجمعة رغما عنهم ؟ أستمع حفظ
ما حكم نقض الإتفاق بين الأجير والمؤجر استغلالا لحاجته بمعرفته بأنه سيقبل طلباته ؟
الشيخ : لولا أني أخشى أن يكون هذا العمل أو هذه المعاملة السيئة موجودة مع غير كفيلكم لما أجبت عليها، ولكني أقول إن هذا العمل عمل محرّم وهو غير لائق بالمؤمنين لأن الله تعالى يقول : (( يا أيها الذين ءامنوا أوفوا بالعقود )) ، ويقول سبحانه وتعالى : (( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً )) وإذا كان الاتفاق بينكم وبين هذا الرجل على أن يقوم بما ألزمتموه، ثم بعد ذلك يستغل الفرصة فيمتنع من إقامته ويقول إما أن تبقوا ويكون المصروف عليكم أو ترجعوا إلى بلادكم فلا شك أن هذا والعياذ بالله عمل محرّم وخداع لا يليق بالمؤمن، فنصيحتي له أن يخاف الله تعالى ويتقيه وأن يعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأنكم سوف تتعلقون به يوم القيامة مطالبين بحقكم : (( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه )) وأن يعلم أن ما خلّفه من هذا المال الذي وفّره بهذه الطريق المحرمة فإنه يكون عليه ناراً والعياذ بالله يُعاقب عليه يوم القيامة ويكون ثماره لمن يأتي بعده من الورثة، إنني أؤكد عليه مادام في زمن المهلة وزمن الحياة أن يتقى الله عز وجل وأن يرد إليكم ما اتفقتم معه عليه وأن يتحللكم مما صنع بكم من هذا المماطلة وهذه المخادعة ونسأل الله لنا وله حسن الختام والعاقبة الحميدة.
السائل : اللهم ءامين، هذه الرسالة من المستمعة من العراق خ م ر.
امرأة وضعت بنتا ميتة في الشهر التاسع ودفنت هذه البنت بدون غسل ولا تكفين فهل عليهم شيء ؟
الشيخ : هي تقول في التاسعة من الشهر؟
السائل : نعم، تقول في شهرها التاسع وقد أخذت والدتها ووالدة زوجها الطفلة ودفنتاها بدون غسل ولا تكفين فهل عليهما شيء في ذلك؟
الشيخ : نعم، عليهما في ذلك شيء.
السائل : نعم.
الشيخ : لأنهما تركتا أمراً واجباً وهو تغسيل هذا السقط وتكفينه والصلاة عليه، والسقط إذا بلغ أربعة أشهر يعني إذا كان حملاً له أربعة أشهر وسقط فإنه يجب أن يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين إذا كان مسلماً، وذلك لأنه بعد أربعة أشهر تُنفخ فيه الروح كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق فقال : ( إن أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يُبعث إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ) وإذا نفخت فيه الروح صار حياً إنساناً له ما للإنسان الحي وعليه ما عليه فإذا سقط وقد تمّت له أربعة أشهر وجب أن يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين إذا كان مسلماً.
4 - امرأة وضعت بنتا ميتة في الشهر التاسع ودفنت هذه البنت بدون غسل ولا تكفين فهل عليهم شيء ؟ أستمع حفظ
ما حكم إسقاط الحمل عمدا ؟
الشيخ : مادامت تابت إلى الله عز وجل مما صنعت فإن التوبة تهدم ما قبلها وقد قال الله سبحانه وتعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً )) فمن تاب إلى الله سبحانه وتعالى توبة نصوحا غفر الله له ذنبه الذي تاب منه. نعم.
إذا مات الولد قبل أن يعق عنه فهل يلزم والده أن يعق عنه بعد ذلك ؟
الشيخ : العقيقة وهي الذبيحة التي تُذبح عن المولود في يوم سابعه وتكون اثنتين للذكر وواحدة للأنثى.
السائل : نعم.
الشيخ : هي من شؤون الأب ومن مسؤوليات الأب والأم ليس لها أو ليس عليها عقيقة لأولادها وإنما المخاطب بذلك الأب وحده فإن كان موسراً فإن الأفضل في حقه أن يعُق عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة و إن كان معسراً فلا يُكلف الله نفساً إلا ما ءاتاها وليس عليه شيء. نعم.
السائل : بارك الله فيكم.
هذه الرسالة من المستمع أبو مصعب محمد سليمان مقيم بالرياض.
ما معنى قوله تعالى :" يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون " وقوله :" تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " وكيف الجمع بينهما ؟
الشيخ : قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أبيّن أنه ليس في كتاب الله ولا في ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تعارض أبداً وإنما يكون التعارض فيما يبدو للإنسان ويظهر له إما لقصور في فهمه أو لنقص في علمه وإلا فكتاب الله وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم ليس فيهما تعارض إطلاقاً قال الله تعالى : (( أفلا يتدبرون القرأن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً )) فإذا بدا لك أيها الأخ شيء من التعارض بين ءايتين من كتاب الله أو حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بين ءاية وحديث فأعد النظر مرة بعد أخرى فسيتبيّن لك الحق ووجه الجمع فإن عجزت عن ذلك فاعلم أنه لقصور فهمك أو لنقص علمك ولا تتهم كتاب الله عز وجل وما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم بتعارض وتناقض أبدا وبعد هذه المقدمة أقول إن الأيتين اللتين أوردهما السائل في سؤاله وهما قوله تعالى في سورة السجدة : (( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون )) وقوله في سورة المعارج : (( تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) إلى ءاخره، الجمع بينهما أن ءاية السجدة في الدنيا فإنه سبحانه وتعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار هذا اليوم الذي يعرج إليه الأمر مقداره ألف سنة مما نعد لكنه يكون في يوم واحد ولو كان بحسب ما نعد من السنين لكان عن ألف سنة وقد قال بعض أهل العلم إن هذا يُشير إلى ما جاء به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام : ( أن بين السماء الدنيا والأرض خمسمائة سنة ) فإذا نزل من السماء ثم عرج إلى الأرض فهذا ألف سنة وأما الأية التي في سورة المعارج فإن ذلك يوم القيامة كما قال تعالى : (( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح )) فقوله : (( تعرج الملائكة والروح إليه )) تابع لقوله (( ذي المعارج )) وقوله : (( في يوم )) ليس متعلقاً بقوله : (( تعرج الملائكة والروح إليه )) لكنه متعلق بما قبل ذلك بقوله : (( بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله )) (( بعذاب واقع للكافرين )) (( في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة )) فيكون هذا العذاب الذي يقع للكافرين في هذا اليوم الذي مقداره خمسين ألف سنة وقوله : (( ليس له دافع * من الله ذي المعارج * تعرج الملائكة والروح إليه )) هي جملة معترضة وبهذا تكون ءاية المعارج في يوم القيامة وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة في قصة مانع الزكاة أنه يُحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فتبيّن بهذا أنه ليس بين الأيتين شيء من التعارض لاختلاف محلهما والله أعلم.
السائل : جزاكم الله خيرا.
7 - ما معنى قوله تعالى :" يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون " وقوله :" تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " وكيف الجمع بينهما ؟ أستمع حفظ
هل يجوز الدفن في الطوب الأحمر المحرق بالنار بسبب كثرة الماء في المقبرة ؟
الشيخ : السنّة في القبور أن يُحفر للميت في الأرض ثم يُلحد له بأن يحفر حفرة في جانب القبر مما يلي القبلة ثم يوضع فيها الميت والطوب الذي ذكرت يكون محرّقاً بالنار.
السائل : نعم.
الشيخ : وقد ذكر بعض الفقهاء رحمهم الله أنه يُكره أن يجعل في القبر شيء مما مسته النار وعلى هذا فأنتم احرصوا على أن تجدوا مقبرة لا يلحقها الماء حتى تقبروا موتاكم على الوجه المشروع الذي ينبغي فإن لم تتمكنوا إلا من هذه الأرض فإنه بإمكانكم أن تجعلوا شيئاً من الأحجار يحول بين الميت وبين الماء ثم بعد ذلك تضعون عليه أيضاً أحجاراً وتدفنونه ويكون هذا أقرب شيء إلى المشروع.
السائل : نعم.
ما حكم الزكاة في أنواع الزروع مثل الخضار والفواكه وهل هناك فرق فيما يخرجه الله للناس من الأرض فمنها ما يزكى من جنسه ومنها ما لا يزكى ؟
الشيخ : هذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم اختلافاً كثيراً والراجح عندي أنه لا تجب الزكاة إلا فيما يؤكل ويدخر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) والوسق : ستون صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، فما لا يؤكل ولا يدخر لا ينطبق عليه هذا الوصف إذ أنه ليس موسّقاً ولا مكيلاً ويرى بعض أهل العلم أنه تجب الزكاة في كل خارج من الأرض، ويرى ءاخرون أنها إنما تجب في أنواع معيّنة من الحبوب، ولكن الذي يظهر لي هو أنها تجب في كل مكيل مدخر كما يشير إليه الحديث حديث أبي هريرة : ( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) والله أعلم.
9 - ما حكم الزكاة في أنواع الزروع مثل الخضار والفواكه وهل هناك فرق فيما يخرجه الله للناس من الأرض فمنها ما يزكى من جنسه ومنها ما لا يزكى ؟ أستمع حفظ
هل يزكى قيمة ما لا يكال ولا يدخر كالفواكه ؟
الشيخ : بالنسبة لما لا يؤكل ولا يدخر كالفواكه.
السائل : نعم.
الشيخ : من تفاح وبرتقال وغيرهما، ليس فيه زكاة هو بنفسه.
السائل : في عينه، نعم.
الشيخ : ولكن قيمته إذا بقيت عند الإنسان حتى حال عليه الحول تجب فيها الزكاة لأنها من النقدين أو ما يقوم مقامهما.
السائل : نعم، يعني حتى لو لم يكن يربح منهما شيئاً يعني للاستعمال الخاص؟ أو للأكل منها فقط؟
الشيخ : أي نعم، لأن النقدين أو ما يقوم مقامهما.
السائل : نعم.
الشيخ : كالأوراق النقدية تجب فيها الزكاة على كل حال سواء كان الإنسان يتكسب فيها أو لا يتكسب، حتى لو أعدها لشؤونه الخاصة من النفقات أو لزواج أو لشراء بيت يسكنه أو ما أشبه ذلك فإن فيها الزكاة بكل حال.
السائل : إذا مضى عليها الحول، نعم.
الشيخ : نعم.
السائل : سؤاله الأخير يقول.
إذا نشأت الفتاة في بيت فاسد فالوالدان لا يصليان وتعرفت على شاب مستقيم فتقدم لخطبتها فرفضه الوالدان فذهب الشاب والفتاة إلى المأذون الشرعي وزوجهما مع وجود شاهدين فهل يصح هذا النكاح ؟
الشيخ : نعوذ بالله.
السائل : فإذا ما عرفت هذه الفتاة شاباً صالحاً تحجبت واستقامت وطلبت منه أن ينقذها من هذه البيئة الفاسدة وتقدّم لطلبها وزواجها وهو كفء لها فرفضوا رفضاً تاماً فعرض موضوعه هذا على المأذون الشرعي فوافق على عقد قرانه عليها وفعلاً عقد له عليها بدون علم أهلها وشهد على ذلك صديقان للشاب بعد أن سمعا منه ومن الفتاة بأحوال أهلها وطبيعتهم ورفضهم الزواج وتم الزواج رغماً عن أهلها ومضت سِنون وتغيرت الأحوال وأصيبت أمها بأمراض فأشفقت الفتاة وزوجها على الأم والأسرة وتبدل الكره حباً وعصيان الأسرة إلى طاعة وبدؤوا يصلحون أنفسهم ويرجعون إلى الله فما حكم الشرع في هذه الزيجة وهل على الشاهدين إثم في ذلك؟
الشيخ : هذا الزواج الذي عقد بواسطة المأذون الشرعي يظهر لي أن المأذون الشرعي لن يقدم على العقد إلا وقد استوفى شروطه الشرعية وعلى هذا فلا أستطيع أن أقول إن هذا العقد فاسد ولكن على سبيل العموم إذا قُدّر أن الأولياء الذين هم أوْلى الناس بتزويج المرأة ليسوا أهلاً للولاية فإن الولاية تنتقل إلى من بعدهم من العصبات فإذا قدّر أن أب الزوجة أو بالأصح أب المرأة لا يصلي لا في المسجد ولا في بيته فإن الولاية تنتقل إلى إخوتها الأشقاء أو لأب فإن لم يكن لها إخوة انتقلت إلى أعمامها فإن لم يكن لها أعمام فإلى أبناء عمها وهكذا على ترتيب العصبات كما هو معروف عند أهل العلم.
أما في هذه المسألة الخاصة التي سأل عنها هذا الأخ فإني لا أستطيع الإفتاء فيها بشيء لأنها جرت على يد شخص معتبر شرعاً وحكماً، ولكني في ختام جوابي هذا أهنئ أهل هذه المرأة الذين منً الله عليهم بالرجوع إلى الإسلام والتوبة من الآثام وأسال الله تعالى أن يثبتنا جميعاً بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الأخرة وأن يهب لنا منه رحمته إنه هو الوهاب. نعم.
السائل : نعم، بارك الله فيكم.
هذا السؤال من المستمع فتح الله أبو العينين مصري من محافظة الغربية.
11 - إذا نشأت الفتاة في بيت فاسد فالوالدان لا يصليان وتعرفت على شاب مستقيم فتقدم لخطبتها فرفضه الوالدان فذهب الشاب والفتاة إلى المأذون الشرعي وزوجهما مع وجود شاهدين فهل يصح هذا النكاح ؟ أستمع حفظ
حصل خلاف بين زوجين فمنعها من زيارة أهلها وقال لها إن ذهبت إلى أهلك فذمتك على نفسك ثم ذهبت إلى بيت أهلها فهل يلزم الزوج كفارة يمين أم أنها تكون مطلقة بطلقة واحدة وهل يعتبر قوله ذلك طلاق ؟
الشيخ : أولاً قبل الإجابة على سؤالك أقول إذا كانت الخلافات التي بينك وبين أهلها خلافات شخصية فلا ينبغي لك أن تمنعها من زيارة أهلها اللهم إلا أن تخشى أن يُفسدوها عليك وأما بالنسبة لما أوقعت عليها من الطلاق إن ذهبت إليهم، فإن كنت قد أردت وقوع الطلاق فإنها تطلق وتكون الطلقة هذه رجعية إن لم يسبقها طلقتان وإن كنت تريد تهديدها ومنعها من الذهاب إلى أهلها دون وقوع الطلاق، فإنه لا طلاق عليك وإنما عليك كفارة يمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) وكفارة اليمين هي كما ذكر الله عز وجل : (( إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام )) .
السائل : جزاكم الله خيرا.