لدينا مجموعة من الناس يصلون صلاة العيدين خلف مقابر المسلمين فترة طويلة ، وفي الفترة الأخيرة اختلف هؤلاء على هذا المكان مما دعاهم إلى الانقسام وأصبح جزء منهم يصلي في مكانهم ، والجزء الآخر اتخذ جانب المقابر وكل منهم يقيم خطبته على مرءٍ من الآخرين ، الرجاء الإفادة حول صحة تلك الصلاة ، هل هذا صحيح ؟
الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى ءاله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فإنه قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أوجه نصيحة إلى إخواني المسلمين وهو أن الواجب عليهم الاجتماع على دين الله وإقامته وأن لا يتفرّقوا فيه كما قال الله تعالى (( شَرَعَ لَكُم مِنَ الدّينِ ما وَصّى بِهِ نوحًا وَالَّذي أَوحَينا إِلَيكَ وَما وَصَّينا بِهِ إِبراهيمَ وَموسى وَعيسى أَن أَقيمُوا الدّينَ وَلا تَتَفَرَّقوا فيهِ )) وقال الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (( إِنَّ الَّذينَ فَرَّقوا دينَهُم وَكانوا شِيَعًا لَستَ مِنهُم في شَيءٍ إِنَّما أَمرُهُم إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِما كانوا يَفعَلونَ )) وقال الله تعالى (( وَلا تَكونوا كَالَّذينَ تَفَرَّقوا وَاختَلَفوا مِن بَعدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُم عَذابٌ عَظيمٌ )) فبهذه الأيات الكريمة نهى الله سبحانه وتعالى عن التفرّق وأمرنا بإقامة الدين وبيّن أن نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بريء من هؤلاء المتفرّقين ولا شك أن هذا التفرّق يُضر بالإسلام والمسلمين وأن هذا التفرّق هو قرة عيون أعداء الله من الكفار والمنافقين وأن هذا التفرّق يمزّق المسلمين تمزيقا كما تُمزّق الرياح العاصفة للثياب البالية وأن هذا التفرّق يكسر شوكة المسلمين ويُعز أعداءهم عليهم وأن هذا التفرّق يؤدي إلى العداوة والبغضاء بين المسلمين وهما الأمر الذي تكاد أن تقول إن كثيرا من النواهي مبنية على هذه العلّة أي على إحداث العداوة والبغضاء تجد النواهي في البيوع والنواهي في بعض المآكل والمشارب تجد سببها إبعاد الناس عن العداوة والبغضاء وهذا التفرّق في دين الله يؤدي بلا شك إلى العداوة والبغضاء ولاسيما إذا كان التفرّق بين طلبة العلم في أمور الاجتهاد التي يسوغ فيها الخلاف فإن هذه المسائل التي يسوغ فيها الخلاف مسائل اجتهادية لا ينبغي أن يحدث من الخلاف فيها اختلاف في القلوب لأن هذا الاختلاف في القلوب مخالف لما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم فالصحابة رضي الله عنهم يختلفون في المسائل كثيرا ومع ذلك فإن قلوبهم متفقة لا تختلف.
وأنا أضرب مثلا باختلاف الصحابة رضي الله عنهم حين ندبهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد الرجوع من غزوة الأحزاب إلى أن يخرجوا إلى بني قريظة وقال لهم ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) فخرجوا فأدركتهم صلاة العصر في الطريق فمنهم من صلاها في وقتها ومنهم من أخّرها حتى وصل بني قريظة فصلى بعد الوقت ولم يعنّف واحد منهم الأخر ولم يوبّخ النبي صلى الله عليه وسلم طائفة منهم ولم تختلف قلوبهم في ذلك لأن الحديث فيه احتمال لهذا ولهذا فمن نظر إلى قوله ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) وأخذ بظاهره قال لا أصلي إلا في بني قريظة وكوني أصل إلى محل القتال عذر في تأخير الصلاة ومن نظر إلى أن المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) هو المبادرة والإسراع وأخذ بعموم الأدلة الموجبة للصلاة أن تكون في وقتها صلى في الطريق فلكل وجهة.
فكذلك أيضا المسائل الاجتهادية التي تكون بين العلماء إلى يومنا هذا إذا كان للخلاف مساغ فإنه يجب أن لا يكون هذا الخلاف سببا لاختلاف القلوب، هذه نصيحة أود أن أذكّر بها إخواني المسلمين ولاسيما بعض طلبة العلم الذين يتخذون من الخلاف في المسائل الاجتهادية سببا للتنافر والتباغض.
أما بالنسبة للسؤال الذي سأل عنه السائل فإني أقول إذا كانت القبور في قِبلة المصلى مباشرة فإنه لا يجوز أن يُصلى خلفها لأنه ثبت في صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ) فلا تجوز الصلاة إلى القبور أي أن يتخذ الإنسان القبر قِبلة له فإذا كانت هذه القبور في قبلة المصلى فإن الواجب نقل المصلى إلى مكان ءاخر ويكون الصواب مع الطائفة التي بعُدت عن هذا المكان والواجب على الطائفة الأخرى أن تذهب وتصلي معها.
أما إذا كانت القبور بعيدة عن المصلى ولا تُعتبر مباشرة له فلا بأس بالصلاة في هذا المكان لاسيما إذا كان المكان سابقا على القبور وعلى الطائفة التي انفردت أن ترجع وتصلي مع الطائفة الأخرى، هذا هو الحكم بين الطائفتين وأما تفرّقهما هؤلاء في مكان وهؤلاء في مكان حتى إن بعضهم ليسمع صلاة بعض مع كونهم مسلمين فهذا خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية.
ونصيحتي لهم أن يبنوا أمرهم على ما قلت إذا كانت القبور منفصلة عن المصلى ولا يُعتبر المصلي فيه مصليا إليها فالواجب على الطائفة التي انفردت أن ترجع.
وإذا كانت القبور مباشرة للمصلى والمصلي في هذا المصلى يُعتبر مصليا إليها فإن الواجب أن ينزحوا عن هذا المصلى وأن يكونوا مع الطائفة التي انفردت حتى يكونوا أمة واحدة كما وصفهم الله في قوله (( وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون )) . نعم.
السائل : بارك الله فيكم فضيلة الشيخ.
1 - لدينا مجموعة من الناس يصلون صلاة العيدين خلف مقابر المسلمين فترة طويلة ، وفي الفترة الأخيرة اختلف هؤلاء على هذا المكان مما دعاهم إلى الانقسام وأصبح جزء منهم يصلي في مكانهم ، والجزء الآخر اتخذ جانب المقابر وكل منهم يقيم خطبته على مرءٍ من الآخرين ، الرجاء الإفادة حول صحة تلك الصلاة ، هل هذا صحيح ؟ أستمع حفظ
إذا غضب الوالد غير الملتزم بأمور دينية من صيام وصلاة وزكاة من ابنه وعندما ينصحه ويحاول معه أن يلتزم بأمور الشرع هل يأثم الابن من هذا الغضب ؟ وهل يدخل في باب العقوق ؟
الشيخ : نصيحة الابن لأبيه أو لأمه أو لأقاربه ليست عقوقا للوالدين ولا قطيعة للأقارب بل هذا من بر الوالدين وصلة الأقارب فالواجب على الإنسان أن يبر بوالديه بنصيحتهما وأن يصل أرحامه بنصيحتهم كما قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) وإذا غضب الوالدان أو الأقارب من هذه النصيحة فغضبهم عليهم وليس عليك منه شيء ولا يُعد إغضابهم بالنصيحة قطيعة ولا عقوقا ولكن يجب عليك أن تكون حكيما في النصيحة بأن تتحرّى الأحوال التي يكونون بها أقرب إلى الإجابة والقبول وأن لا تعنّف وتسب وتشتم لأن هذا قد يُنفر من تُوجه إليهم النصيحة فإذا أتيت بالتي هي أحسن مخلصا لله عز وجل ممتثلا لأمره ناصحا لعباده كان في هذا خير كثير ولا يضرك غضب من غضب، ألم تر إلى هذه القصة التي جرت بين إبراهيم الخليل وأبيه في سورة مريم حيث قال عليه الصلاة والسلام لأبيه (( يا أَبَتِ لِمَ تَعبُدُ ما لا يَسمَعُ وَلا يُبصِرُ وَلا يُغني عَنكَ شَيئًا )) فتأمل هذا التلطّف في الخطاب يقول له (( يا أبت )) وهو يعلم أنه مشرك (( لِمَ تَعبُدُ ما لا يَسمَعُ وَلا يُبصِرُ وَلا يُغني عَنكَ شَيئًا * يا أَبَتِ إِنّي قَد جاءَني مِنَ العِلمِ ما لَم يَأتِكَ فَاتَّبِعني أَهدِكَ صِراطًا سَوِيًّا )) ولم يقل يا أبت إني عالم وأنت جاهل بل قال (( إِنّي قَد جاءَني مِنَ العِلمِ ما لَم يَأتِكَ )) فلم يشأ أن يصف أباه بالجهل مع أن أباه لا شك أنه جاهل بما عند إبراهيم من علم (( يا أَبَتِ لا تَعبُدِ الشَّيطانَ إِنَّ الشَّيطانَ كانَ لِلرَّحمانِ عَصِيًّا * يا أَبَتِ إِنّي أَخافُ أَن يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحمانِ فَتَكونَ لِلشَّيطانِ وَلِيًّا )) فماذا قال له الأب (( قالَ أَراغِبٌ أَنتَ عَن ءالِهَتي يا إِبراهيمُ لَئِن لَم تَنتَهِ لَأَرجُمَنَّكَ وَاهجُرني مَلِيًّا )) فهل تجد غضبا أشد من هذا الغضب يقول لابنه (( لَئِن لَم تَنتَهِ لَأَرجُمَنَّكَ )) ويقول (( وَاهجُرني مَلِيًّا )) طويلا ماذا قال ابنه قال (( قالَ سَلامٌ عَلَيكَ سَأَستَغفِرُ لَكَ رَبّي إِنَّهُ كانَ بي حَفِيًّا )) فاتخذ من هذه القصة عبرة فإن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أفضل الأنبياء بعد محمد عليه الصلاة والسلام وهو الذي قال الله لنبيه (( ثُمَّ أَوحَينا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِع مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ )) ومع هذا يُخاطب أباه المشرك بهذا الخطاب وهذه المحاورة ثم يقول في الأخير (( سَلامٌ عَلَيكَ سَأَستَغفِرُ لَكَ رَبّي إِنَّهُ كانَ بي حَفِيًّا * وَأَعتَزِلُكُم وَما تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ وَأَدعو رَبّي عَسى أَلّا أَكونَ بِدُعاءِ رَبّي شَقِيًّا )) .
المهم أن الواجب عليك أن تنصح والدك على ما هو عليه من المعاصي لعل الله أن يمن عليه بالتوبة والهداية ولو غضب فلا يهمنك غضبه فإنما غضبه على نفسه. نعم.
السائل : بارك الله فيكم فضيلة الشيخ.
2 - إذا غضب الوالد غير الملتزم بأمور دينية من صيام وصلاة وزكاة من ابنه وعندما ينصحه ويحاول معه أن يلتزم بأمور الشرع هل يأثم الابن من هذا الغضب ؟ وهل يدخل في باب العقوق ؟ أستمع حفظ
في هذا الزمن كثر من يدعي أنه من أولياء الله بحق أو بغير حق فهل هناك تحديد أو صفات معينة لأولياء الله لكي نفرق بين الولي والدجال نرجو الإفادة ؟
الشيخ : نعم. هناك تحديد لا تحديد أوضح منه ولا أبين منه وهو ما ذكره الله بقوله (( أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّهِ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ * الَّذينَ ءامَنوا وَكانوا يَتَّقونَ )) فهؤلاء هم أولياء الله الذين جمعوا بين الإيمان الحقيقي في قلوبهم والتقوى الحقيقية في ظواهرهم فهم أصلحوا البواطن والظواهر فإذا رأيت الإنسان مؤمنا بالله والإيمان له علامات ظاهرة متقيا الله فهذا هو الولي وإذا رأيته دجالا كذابا فهذا ليس بولي وإن ادعى الولاية.
السائل : بارك الله فيكم.
3 - في هذا الزمن كثر من يدعي أنه من أولياء الله بحق أو بغير حق فهل هناك تحديد أو صفات معينة لأولياء الله لكي نفرق بين الولي والدجال نرجو الإفادة ؟ أستمع حفظ
ما حكم زيارة الأولياء سواءً أكانوا أحياءً أم أمواتً ؟
الشيخ : كلمة الأولياء فلا ينبغي أن نطلقها إلا على من تحققت فيهم الولاية التي بيّنها الله عز وجل في قوله (( أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّهِ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ * الَّذينَ ءامَنوا وَكانوا يَتَّقونَ )) وليست الولاية بالدعاية أو بملابس معيّنة أو بهيئة معيّنة ولكنها بالإيمان والتقوى وكثير ممن يدعي الولاية يكون دجالا كذابا يدعو إلى تعظيم نفسه وإلى سيطرته على عقول الخلق بغير الحق فمثل هذا لا يستحق أن يُزار ولا أن تُلبى دعوته حتى يستقيم على أمر الله ويرجع إلى دين الله ويسلم الناس من شره ودجله.
وإذا عرفنا أن هذا الرجل من المؤمنين المتقين الذي لا يُزكي نفسه ولا يدعي لها الولاية كان له حق على إخوانه المسلمين أن يحبوه في الله وأن يحترموه الاحترام اللائق به حتى يكون ذلك تشجيعا له على مضيه فيما هو عليه من الإيمان والتقوى وحثا لغيره أن يكون مثله في إيمانه وتقواه.
وأما زيارة الأولياء بعد الموت كما قال السائل فإن الأولياء الصادقين المتصفين بالإيمان والتقوى إذا ماتوا كانت زيارتهم كغيرهم لا تختلف عن غيرهم لأنهم هم محتاجون إلى الدعاء لهم كما أن غيرهم من المسلمين محتاج إلى الدعاء له وليس في زيارة قبورهم مزية على زيارة غيرهم من حيث النفع أو الضرر لأنهم هم بأنفسهم محتاجون إلى عفو الله ومغفرته وليس لهم من الأمر شيء وما يفعله بعض العامة الجهلة من التردّد على قبور من يسمونهم أولياء أو يعتقدونهم أولياء للاستشفاء بتراب القبر أو التبرّك بالدعوة عنده أو ما أشبه ذلك فكل هذا من البدع بل قد تكون وسيلة إلى الشرك بهم ودعائهم مع الله عز وجل.
السائل : بارك الله فيكم.
عندما أستيقظ من النوم متأخرا لصلاة الفجر وقد أحدثت حدثا يستدعي الغسل ، وعملية الغسل تفوتني إدراك الجماعة هل أتيمم وأدرك الجماعة أم لابد من الغسل ولو فاتنتني صلاة الجماعة ؟
الشيخ : نعم. لابد من الغسل ولو فاتتك صلاة الجماعة لقول الله تعالى (( وإن كنتم جنبا فاطهروا )) ولأن الغسل من الجنابة شرط لصحة الصلاة وأما صلاة الجماعة فالصحيح أنها ليست بشرط لصحة الصلاة بل تصح صلاة الإنسان منفردا ولكنه يأثم إذا كان قادرا على حضور الجماعة ولم يحضر. نعم.
5 - عندما أستيقظ من النوم متأخرا لصلاة الفجر وقد أحدثت حدثا يستدعي الغسل ، وعملية الغسل تفوتني إدراك الجماعة هل أتيمم وأدرك الجماعة أم لابد من الغسل ولو فاتنتني صلاة الجماعة ؟ أستمع حفظ
قرأت في كتاب ( مختار الأحاديث النبوية ) للسيد أحمد الهاشمي ، حديثا ( من باع دارا ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها ، أو لم يبارك له فيه ) ما مدى صحة هذا الحديث ؟
الشيخ : هذا الحديث شواهد الشريعة يدل على أنه ليس بصحيح لأن الإنسان إذا باع بيته فإنه يتصرف في ثمنه بما شاء لأنه ملكه سواء اشترى به بدله أو حج به أو بذله في إعانة على طلب العلم أو غير ذلك مما أباح الله له. أي نعم.
السائل : بارك الله فيكم.
6 - قرأت في كتاب ( مختار الأحاديث النبوية ) للسيد أحمد الهاشمي ، حديثا ( من باع دارا ولم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيها ، أو لم يبارك له فيه ) ما مدى صحة هذا الحديث ؟ أستمع حفظ
أرجو إفادتي بالكتب المفيدة بعد كتاب الله عز وجل وهو في القائمة الأولى الواردة فيها الأحاديث النبوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
الشيخ : نعم. الأحاديث، الكتب الحديثية التي ننصح فيها هي الكتب الصحيحة المعتمدة عند أهل العلم مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم أو الكتب التي تجمع الأحاديث الصحيحة وتبيّنها مثل "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" و"عمدة الأحكام" وهما كتابان نافعان للمؤمن لأنهما مصنفان على الأبواب الفقهية وكذلك من الكتب المفيدة "رياض الصالحين" وهو مشهور معروف عند الناس فإن فيه أحاديث كثيرة تشتمل على مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال. أي نعم.
7 - أرجو إفادتي بالكتب المفيدة بعد كتاب الله عز وجل وهو في القائمة الأولى الواردة فيها الأحاديث النبوية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أستمع حفظ
ما حكم قول ( صدق الله العظيم ) بعد قراءة القرآن ؟
الشيخ : نعم. قول صدق الله العظيم بعد قراءة القرءان لا أصل له من السنّة ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم وإنما حدث أخيرا ولا ريب أن قول القائل صدق الله العظيم ثناء على الله عز وجل فهو عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أن نتعبد لله به إلا بدليل من الشرع وإذا لم يكن هناك دليل من الشرع كان ختم التلاوة به غير مشروع ولا مسنون فلا يُسنّ للإنسان عند انتهاء القرءان أن يقول صدق الله العظيم فإن قال قائل أفليس الله يقول (( قل صدق الله )) فالجواب بلى قد قال الله ذلك ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله ورسوله إذا أنهيتم القراءة فقولوا صدق الله وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقرأ ولم يُنقل عنه أنه كان يقول صدق الله العظيم وقرأ عليه ابن مسعود رضي الله عنه من سورة النساء حتى بلغ (( فَكَيفَ إِذا جِئنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهيدٍ وَجِئنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهيدًا )) فقال النبي عليه الصلاة والسلام ( حسبك ) ولم يقل قل صدق الله ولا قاله ابن مسعود أيضا وهذا دليل على أن قول القائل عند انتهاء القراءة صدق الله ليس بمشروع، نعم لو فرض أن شيئا وقع مما أخبر الله به ورسوله فقلت صدق الله واستشهدت بأية من القرءان فهذا لا بأس به لأن هذا من باب التصديق لكلام الله عز وجل كما لو رأيت شخصا منشغلا بأولاده عن طاعة ربه فقلت صدق الله (( إنما أموالكم وأولادكم فتنة )) وما أشبه ذلك مما يستشهد به فهذا لا بأس به. نعم.
السائل : بارك الله فيكم.
في هذا الدعاء ( اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ) ما حكم كلمة ( تعاليت ) في هذا الدعاء ؟
الشيخ : الأفضل ألا يقولها في هذا المكان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقولها في هذا المكان أي إذا فرغ من الصلاة بل كان يقول " اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " وأما في غير هذا المكان فلا حرج أن يقول " تباركت ربنا وتعاليت " وما أشبه ذلك لأن الجمع بين البركة والتعالي لم يرد منع منه ولا يقتضي معنى فاسدا لكن الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم على صفة معيّنة الأفضل للإنسان أن يلتزم بها وأن لا يزيد عليها ولا ينقص لكن إن زاد بعد إكمالها، بعد أن يأتي بها كاملة إن زاد عليها في موضع ليس فيه نهي فلا بأس به. نعم.
9 - في هذا الدعاء ( اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ) ما حكم كلمة ( تعاليت ) في هذا الدعاء ؟ أستمع حفظ
قول ( إنك لا تخلف الميعاد ) في الدعاء الذي يقال بعد الآذان ، ما حكمه وهل هو زائد ؟
الشيخ : حكمه أنه يقال فإن هذه قد رويت عن النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وهي زيادة لا تُنافي المزيد وإذا كانت الزيادة لا تُنافي المزيد من راو ثقة فإنها مقبولة عند أهل العلم. نعم.
السائل : شكر الله لكم.