ما معنى هذه الآية الكريمة : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) ؟
الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى ءاله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، معنى هذه الأية أن الله تعالى يقول ما منكم من أحد إلا وارد للنار وهذا الخبر كان حتماً على الله عز وجل مقضيا لا بد منه ولكن بعد هذا الورود ينقسم الناس إلى قسمين، قسم قد اتقى الله عز وجل وقام بما يلزمه من شرائع الله في الدنيا فينجيه الله عز وجل من النار.
وقسم ءاخر: ظالم لنفسه مضيع لحق الله عز وجل فهذا يترك في النار جاثيا واختلف العلماء في المقصود بالورود هنا فمنهم من قال إن المراد بالورود المرور على متن جهنم على الصراط الذي يوضع على متن النار فيكردَس من كان ظالما في النار ويعذّب بقدر ذنوبه ثم يخرج ومن كان متقيا فإنه ينجو ولا يكردَس في النار.
ومنهم من قال: إن الورود هو الوقوع في النار نفسها وأن كل واحد يدخل النار ولكن المتقين لا تضرهم النار شيئا ولا يجدون شيئا من عذابها. نعم.
السائل : بارك الله فيكم. في سؤالها الثاني المستمعة نورة الثويني تقول.
1 - ما معنى هذه الآية الكريمة : ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا ) ؟ أستمع حفظ
بعض الطالبات يلحن في القرآن الكريم وأحيانا يزدن أو ينقصن في أحرف الآيات فإذا أرشدتهن إلى الصواب ويغضبن ويقلقن : ليس قصدكن تصحيح القراءة بل الاستهزاء بنا ، فهل نتركهن على الخطأ أم نبين لهن الصواب ؟ وهل علينا إثم ؟
الشيخ : الواجب على من سمع أخا له يلحن في كتاب الله أن ينبهه عليه لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ولا يجوز لأحد أن يتعمد تغيير كتاب الله عز وجل باللحن ذلك لأن الله تكلّم بالقرأن بلسان عربي مبين على الوجه الموافق للغة العربية وإذا حصل اللحن كان تحريفا للكلم عن مواضعه وتعمّده حرام وإذا كان تعمّده حراما كان التنبيه عليه واجبا فيجب على المعلمة أو على غير المعلمة إذا سمعت من يلحن في القرأن أن تنبّهه عليه سواء غضب أم رضي وكوْن المخطئ الذي لحن في القرأن ينحى هذا المنحى المشار إليه في السؤال وهو إساءة الظن بأخيه الذي أعانه على البر والتقوى من الخطأ بل الواجب على من قدّم له أخوه نصيحة أن يحملها على الظن الحسن وأن يشكر له هذه النصيحة لأنه يكون أعني الناصح معينا له على طاعة الله وتجنّب محارمه ولو أننا تركنا التعاون على البر والتقوى والتناهي عن المنكر من أجل غضب من وجّه له ذلك ما استقام أمر ولا نهي. نعم.
السائل : بارك الله فيكم. هذا أبو عبد الله محمد من القصيم يقول.
2 - بعض الطالبات يلحن في القرآن الكريم وأحيانا يزدن أو ينقصن في أحرف الآيات فإذا أرشدتهن إلى الصواب ويغضبن ويقلقن : ليس قصدكن تصحيح القراءة بل الاستهزاء بنا ، فهل نتركهن على الخطأ أم نبين لهن الصواب ؟ وهل علينا إثم ؟ أستمع حفظ
كنا مسافرين ومررنا بقرية لنصلي الجمعة وأثناء بحثنا عن الماء خرج أحد الناس من المسجد ودلنا عليه والإمام يخطب فهل كلامه يعتبر حراما أم لا ؟
الشيخ : نعم. لا يجوز للإنسان حال خطبة الجمعة أن يتكلم مع أحد إلا عند الضرورة مثل أن يرى شخصا يقع في مهلكة أو نحو ذلك فينبّهه لئلا يقع في المهلكة وهذه الصورة التي ذكرها السائل إنهم كانوا يبحثون عن الماء فخرج أحد الرجال من المسجد والإمام يخطب ودلهم على موضع الماء شبيهة بالضرورة لأن هؤلاء محتاجون إلى الطهارة بالماء ولكن لو أن هذا الرجل الذي خرج من المسجد ليدلهم على الماء لو أنه سكت وصار يُرشدهم بالإشارة لجمع هنا بين عدم الكلام وبين دلالة إخوانه على موضع الماء فيكون هذا أحسن من كونه يتكلم معهم كلاما يُخشى أن يقع في المحظور إذًا نقول: إذا حصلت مثل هذه الحادثة فإن الأوْلى والأفضل أن يسلك الدليل الذي دلهم على الماء أن يسلك في دلالتهم طريق الإشارة فيُشير إليهم إيتو ويرشدهم إلى المكان بالإشارة. نعم.
السائل : بارك الله فيكم.
3 - كنا مسافرين ومررنا بقرية لنصلي الجمعة وأثناء بحثنا عن الماء خرج أحد الناس من المسجد ودلنا عليه والإمام يخطب فهل كلامه يعتبر حراما أم لا ؟ أستمع حفظ
يسكن مع والده ويعمل في المدينة المجاورة ويتردد عليها يوميا ، وأحيانا يفكر في السكن قرب عمله ، لأجل حضور حلقات العلم في ذلك البلد ، فماذا يفعل ؟
الشيخ : إذا كان يشق عليه التردّد إلى والديه في بلدهما فلا حرج عليه أن يتخذ مسكنا في البلد الذي يعمل فيه ولكن إذا كان الوالدان مضطرين إلى وجوده عندهما فإنه يجب عليه أن يُحاول الانتقال إلى البلد الذي فيه الوالدان وإذا علم الله من نيته أنه يُريد دفع ضرورة الوالدين بالانتقال فإن الله سييسر له الأمر لقول الله تعالى: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا )) وإذا لم يُمكن هذا فليعرض على والديه الانتقال إلى البلد الذي يعمل فيها ليكون سكناهما معه فيقوم بالوظيفة وبواجب والديه بدون تعب. نعم.
السائل : بارك الله فيكم.
4 - يسكن مع والده ويعمل في المدينة المجاورة ويتردد عليها يوميا ، وأحيانا يفكر في السكن قرب عمله ، لأجل حضور حلقات العلم في ذلك البلد ، فماذا يفعل ؟ أستمع حفظ
شخص يعمل أمين صندوق في إحدى المؤسسات ومدير المؤسسة وكيل لورثة أبيهم ، ويقوم هذا الوكيل وهو أخوهم بإصدار أوامر لأمين الصندوق بصرف مكافآت للعمال والصدقات والتبرعات وقروض لبعض المحتاجين فهل على أمين الصندوق إثم فيما لو تعدى وكيل الصندوق الصلاحيات الممنوعة له ؟
الشيخ : إذا تعدّى الوكيل الصلاحيات الممنوحة له وأمين الصندوق يعلم بذلك فإنه لا يجوز له أن يصرف شيئا من الصندوق لأن ذلك من باب التعاون على الإثم والعدوان وعليه أن ينصح الوكيل ويُخوّفه من الله.
ومن المعلوم أن الوكيل والأصح أن نقول أن الولي على مال القصّار لا يحل له أن يتبرّع بشيء من أموالهم ولا بالصدقة وأما القرض فإنه قد يجوز بشرط أن يكون المقترض مليّا أو يُقيم ضامنا مليّا أو يرهن رهنا يُمكن الوفاء منه وبشرط ءاخر وهو أن يكون للمولّى عليه مصلحة في هذا القرض ولا أريد بالمصلحة الزيادة لأن الزيادة في القرض من الربا ولكن أريد مصلحة إذا كان قرضه لهذا الرجل يحميه من اعتداء الغير عليه ويحفظه فهذا مصلحة للمولّى عليه فإذا اجتمع هذان الشرطان الأول: المصلحة والثاني: انتفاء الخطر بإقامة ضامن بحيث يكون المستقرض مليّا أو يقيم ضامنا مليّا أو يدفع رهنا يُحرز ويمكن القضاء منه فإن ذلك لا بأس به وحينئذٍ نقول: تصرّفات الولي في مال المولى عليه تنقسم إلى ثلاثة أقسام، قسم جائز وهو ما كان فيه مصلحة كالبيع والشراء والاتجار إذا رأى المصلحة في ذلك.
قسم ممنوع على كل حال كالصدقات والتبرّعات.
وقسم جائز بشرط وهو القرض والشرط هو ما أشرت إليه أولا وهو أن نضمن هذا المال بحيث يكون المقترض مليّا أو يقيم ضامنا مليّا أو يدفع رهنا محرزا والثاني: أن يكون في ذلك مصلحة. نعم.
السائل : بارك الله فيكم. أبو عبد الله يذكر بأنه.
5 - شخص يعمل أمين صندوق في إحدى المؤسسات ومدير المؤسسة وكيل لورثة أبيهم ، ويقوم هذا الوكيل وهو أخوهم بإصدار أوامر لأمين الصندوق بصرف مكافآت للعمال والصدقات والتبرعات وقروض لبعض المحتاجين فهل على أمين الصندوق إثم فيما لو تعدى وكيل الصندوق الصلاحيات الممنوعة له ؟ أستمع حفظ
شخص مدرس وحصل عنده تقصير في إحدى السنوات فهل يخرج من مرتبه مبالغ ويتصدق بها أم ماذا يعمل ؟
الشيخ : الذي أرى أنه يجب عليه أن يُخرج من مرتبه بمقدار ما حصل منه من تقصير وأن يجعل ذلك في صندوق المدرسة فإن لم يمكن فليتصدّق به ويُفضّل أن تكون الصدقة على الفقراء من الطلاب لأن هذا التقصير كان من حقوق الطلاب الذين قصّر في حقهم فصرف عِوضه إلى طلاب ينتفعون به أوْلى من صرفه إلى أجانب عن المدرسة.
السائل : بارك الله فيكم. شيخ محمد.
6 - شخص مدرس وحصل عنده تقصير في إحدى السنوات فهل يخرج من مرتبه مبالغ ويتصدق بها أم ماذا يعمل ؟ أستمع حفظ
هل من نصيحة للإخوة المدرسين ؟
الشيخ : نعم. إن نصيحتي لأخوتي المدرسين أن يتقوا الله عز وجل في عملهم وذلك بالإخلاص لله تعالى بأن يكون قصدهم بتعليمهم إحياء شريعة الله ونفع عباد الله وأن يكون قصدهم إصلاح الخلق وحينئذ لا بد أن يضمنوا تعليمهم شيئا من التربية الشرعية بالتوجيه والنصح للطلبة وأن يظهر أمامهم مظهر الرجل المربي المعلم وألا يريهم شيئا من التقصير في واجبه لأن التلميذ يقتدي بأستاذه أكثر مما يقتدي بأبيه وأمه ويجب على المعلم أن يقوم بالتدريس على الوجه الذي يُطلب منه بأن يكون حين إلقاء الدرس متأهبا لما يُلقى إليه من الأسئلة هاضما للدرس الذي يدرّسه حتى يؤدّيه على الوجه المطلوب. نعم.
السائل : طيب، بارك الله فيكم فضيلة الشيخ. هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ م أ أ يقول.
حصل نزاع بين رجل وابن عمه فاختصما وتهاجرا لمدة سنة ، علما أن الرجلين قد شارف على الثمانين عاما فهل من نصيحة لهما ؟
الشيخ : الواجب على المسلم أن لا يهجُر أخاه فوق ثلاث لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل للرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيُعرض هذا ويُعرض هذا وخيرهما الذي يبدؤ بالسلام ) ودعوى أنه أصابه بالعين أي نحَته قد تكون باطلة ومن الأوهام التي يلقيها الشيطان في قلبه وإذا قدِّر أن الاحتمال وارد فإنه ينبغي لأخيه الثاني أن يفعل ما تطيب به نفس الأول بحيث يتوضأ ويغسل مغابنه ويتلقى الماء الذي يتناثر منه من أجل أن يستعمله مدّعي الإصابة بالعين وهذا لا يضر أي لا يضر من اتهم بأنه قد عانه أن يفعله فقد يجعل الله في ذلك خيرا وفَكاكا على أنني أنصح هذا وغيره من الأوهام التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان فإن كثيرا من الناس إذا أحس بنفسه بأدنى مرض قال: هذه عيْن، هذا سحر وما أشبه ذلك فتتولد هذه الأوهام حتى تكون عُقدا في نفسه ثم تكون مرضا حقيقيا وما أكثر ما يُمرَض الإنسان بسبب أوهام تتولد في قلبه حتى تتطور وتكون حقيقة وإذا غفل الإنسان عن الشيء وأعرض عنه وتلهّى عنه فإنه يزول بإذن الله ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من أحس في نفسه بأفكار سيئة قد تُخرج الإنسان من الملة أمره أن يستعيذ بالله وينتهي عن هذا فإن الصحابة شكوا إليه أنهم يجدون في أنفسهم ما يُحب الواحد أن يخر من السماء أو يكون حُمَمة أي فُحمة محترقة أحب إليه من أن ينطق به فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ( ذاك صريح الإيمان ) في حديث ءاخر قال: ( الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة ) ثم أمر بأن يستعين الإنسان بالله وينتهي عما حصل في قلبه من هذه الأوهام. نعم.
السائل : بارك الله فيكم فضيلة الشيخ.
8 - حصل نزاع بين رجل وابن عمه فاختصما وتهاجرا لمدة سنة ، علما أن الرجلين قد شارف على الثمانين عاما فهل من نصيحة لهما ؟ أستمع حفظ
شاب خرج للجهاد ولم يحج ، هل الأولى الجهاد أم الحج ؟
الشيخ : الواجب تقديم الحج لأن الحج ركن من أركان الإسلام بالنص والإجماع قال الله تعالى (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام ) وأجمع المسلمون على أن الحج فريضة وركن من أركان الإسلام فلا يجوز للقادر عليه أن ينصرف إلى الجهاد ويدع الحج.
السائل : طيب، في سؤاله الأخير يذكر المستمع م أ أ بأن.
شخص له جيران يتخلفون عن الصلاة لا يسما صلاة الفجر وقد نصحهم مرارا ولكن بدون جدوى ، والآن أميل إلى هجرهم فهل عملي هذا صحيح ؟
الشيخ : نعم عملك صحيح من حيث النصح والإرشاد ولكن يُطلب منك أن تستمر في هذا العمل لأنك لا تجني منه إلا خيرا سواء هدوا إلى ما تقول أم لم يهتدوا.
وأما الهجر فإنه لا يجوز إلا إذا كان في ذلك مصلحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم: ( نهى أن يهجر المؤمن أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيُعرض هذا ويعرض هذا ) قال ( وخيرهما الذي يبدؤ بالسلام ) .
وطريقة أهل السنّة والجماعة أن الإنسان لا يخرج من الإيمان بالمعصية بل هو باق على إيمانه فإذا كان كذلك فإن صاحب المعصية إذا كان في هجره فائدة بحيث يخجل ويعود إلى صوابه كان هجره واجبا لما يترتب عليه من المصلحة وإذا كان لا ينتفع بهذا الهجر بل ربما لا يزيده الهجر إلا تماديا فيما هو عليه من الباطل كان الهجر حينئذ حراما فالهجر دواء إن أفاد كان مطلوبا وإن لم يُفِد فالأصل في هجر المؤمن التحريم. نعم.
السائل : بارك الله فيكم. المستمع محمد من القصيم له مجموعة من الأسئلة.
10 - شخص له جيران يتخلفون عن الصلاة لا يسما صلاة الفجر وقد نصحهم مرارا ولكن بدون جدوى ، والآن أميل إلى هجرهم فهل عملي هذا صحيح ؟ أستمع حفظ
أسمع بعض المصلين يقولون بعد السلام ( أستغفر الله العظيم الجليل الكريم التواب الرحيم تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ) فهل يشرع هذا ؟
الشيخ : الصحيح أن يقول المصلي بعد السلام ( أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ثم يشرع في الأذكار الواردة هذا هو السنّة فإذا سمعت أحدا يأتي بما يُخالف هذا فانصحه وبيّن له أن السنّة كذا وكذا والمؤمن الذي يُريد الخير لا بد أن يتبع ما هو أصوب وأرضى لله عز وجل. نعم.
السائل : بارك الله فيكم.
11 - أسمع بعض المصلين يقولون بعد السلام ( أستغفر الله العظيم الجليل الكريم التواب الرحيم تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام ) فهل يشرع هذا ؟ أستمع حفظ
أصلي في بعض المساجد فإذا تأخر الإمام قدموني فأصلي بهم لأنه يغلب على الظن أنه يسمح بذلك فما الحكم ؟
الشيخ : لا حرج عليك إذا قدّمك أهل المسجد للصلاة فيهم بعد أن يأتي وقت الإقامة المعتاد بشرط ألا يمنعك الإمام من ذلك فإن منعك الإمام من ذلك فلا تتقدّم وإذا كان الإمام يرضى كما ذكرت في سؤالك ويُسرّ بهذا من أجل ألا يشُق على المأمومين فإنه يُشكر على هذا العمل ولكن ينبغي أن لا يتكل على هذا بحيث يتهاون في الحضور بناء على أن في المسجد من يقوم مقامه بل الواجب على الإمام أن يؤدي الوظيفة على ما يُراد منه ولكن قد تعرض للإنسان أمور تُجبره على التأخّر وهذا ينبغي أن يقول الإمام لأهل المسجد إذا تأخّرت عن موعد الإقامة خمس دقائق مثلا فأقيموا الصلاة ليكون بذلك مرتاحا وليريح المأمومين أيضا. نعم.
السائل : بارك الله فيكم. من جمهورية مصر العربية المستمع الذي رمز لاسمه بـ ي أ م يقول.
12 - أصلي في بعض المساجد فإذا تأخر الإمام قدموني فأصلي بهم لأنه يغلب على الظن أنه يسمح بذلك فما الحكم ؟ أستمع حفظ
إذا كان لي معاملة في إحدى الدوائر الحكومية ولا أستطيع إنجازها إلا بدفع مبلغ من المال لأحد الموظفين فهل يجوز هذا ؟
الشيخ : الواجب على الموظفين أن يتقوا الله عز وجل وأن يؤدوا وظيفتهم على الوجه المطلوب وألا يُحابوا في وظائفهم شريفا ولا قريبا ولا غنيا ولا صديقا بل يكون الناس عندهم على حد سواء، كل من سبق فهو أحق ولا يحل لهم أن يؤخّروا معاملات الناس من أجل التنكيل بالناس أو إرهاق الناس أو من أجل أن يُضطر الناس إلى بذل العِوض لهم فإن فعلوا هذا فهم ءاثمون بل وخائنون أيضا والواجب على من له ولاية عليهم أن يُنكّل بهم ويؤدبهم ويستبدلهم بخير منهم ولكن هؤلاء الذين أخذوا منه شيئا هم أكّالون للسحت ءاكلون للمال بالباطل ءاثمون من وجهين، الوجه الأول: الخيانة في وظيفتهم والوجه الثاني: أكل هذا المال بالباطل.
وعلى من وُفِّق من هؤلاء الموظفين وتاب أن يرُدّ ما أخذه إلى أصحابه. نعم.
السائل : شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم وفي علمكم ونفع بكم المسلمين.