: سمعت بأن الدعاء بعد صلاة العصر من يوم الجمعة مستجاب إن شاء الله فكيف يكون الدعاء و ماهي الآيات المفضلة و هل يكون الدعاء و القراءة صلاة ؟
السائل : السائلة تقول : سمعت بأن الدعاء بعد صلاة العصر من يوم الجمعة مستجاب إن شاء الله فكيف يكون الدعاء وما هي الآيات المفضلة وهل يكون الدعاء والقراءة صلاة؟ الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ( في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه الله إياه ) وقد اختلف العلماء في هذه الساعة على أقوال كثيرة وأرجاها ساعتان: الساعة الأولى إذا خرج الإمام لصلاة الجمعة يعني إذا دخل المسجد وجلس على المنبر إلى أن تقضى الصلاة فهذه أرجى ساعة تكون في إجابة الدعاء وذلك لأن الناس في هذه الساعة مجتمعون على صلاة وانتظار صلاة ويمكن للإنسان أن يدعو في صلاة الجمعة في السجود وبعد التشهد الأخير ويدعو بما شاء والساعة الثانية التي ترجى فيها إجابة الدعاء ما بعد صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس لكن هذا يشكل عليه لأن الحديث فيه قيد وهو أن الداعي قائم يصلي وأجاب العلماء رحمهم الله عن ذلك بأن الإنسان إذا قدم أو إذا كان في انتظار صلاة المغرب فهو في صلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل يتوضأ من بيته يسبغ الوضوء ثم يخرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة فإذا أتى المسجد وصلى وجلس ينتظر الصلاة فإنه لا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة وعلى هذا فإذا ارتقب الإنسان غروب الشمس وهو جالس ينتظر صلاة المغرب ودعا فإنه يرجى أن يستجاب له وليدع الله بما شاء بما أحب من أمور الدين والدنيا سواء كان على سبيل العموم مثل أن يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أو على سبيل الخصوص مثل أن يقول: اللهم ارزقني بيتا واسعا وارزقني مالا كثيرا طيبا ارزقني كذا وكذا لأن دعاء الله تعالى عبادة على كل حال قال الله تعالى: (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ )) حتى لو دعوت الله عز وجل بشيء من أمور الدنيا الطفيفة فإن ذلك عبادة لذلك نحث إخواننا على كثرة دعاء الله عز وجل لأنه يحصل له بذلك واحد من أمور ثلاثة إما أن يستجيب الله له دعاءه وإما أن يدخره عنده إلى يوم القيامة وإما أن يصرف عنه من السوء ما هو أنفع له. السائل : بارك الله فيكم.
بعض الأحيان يحس الفرد بقلة إيمانه و بأنه بدأ يأخذ بالابتعاد عن الطاعات فبماذا يوجه مثل هذا ؟
السائل : السائلة تقول : بعض الأحيان يحس الفرد بقلة إيمانه وبأنه بدأ يأخذ بالابتعاد عن الطاعات فبماذا يوجه مثل هذا شيخ محمد؟ الشيخ : لا شك أن الإنسان لا يمكن أن يكون على وتيرة واحدة في إيمانه وحضور قلبه بل الإنسان ساعة وساعة ولهذا أمرنا بالطاعات في أوقات مختلفة صلاة الفجر ثم صلاة الظهر ثم صلاة العصر ثم صلاة المغرب ثم صلاة العشاء ثم التهجد كل هذا من أجل إحياء ذكر الله عز وجل في قلوبنا لأن الإنسان لابد أن تصيبه فترة يكسل بها عن طاعة الله عز وجل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ساعة وساعة ) يعني ساعة للعبادة وساعة للأنس بالأهل والاجتماع إليهم والتحدث إليهم وما أشبه ذلك ولكن على الإنسان أن يلاحظ قلبه دائما وأن يحرص على تطهيره من الشك والشرك والغل والحقد على المسلمين وغير ذلك مما يضر القلب. السائل : جزاكم الله خيرا.
بعدما يكمل الإنسان الوضوء تخرج منه بعض قطرات من البول فما الحكم في ذلك ؟
السائل : بعد أن يتوضأ الإنسان ويكمل الوضوء تخرج منه بعض قطرات من البول فما الحكم في ذلك؟ الشيخ : الحكم في هذا أنه إذا تأكد يقينا أنه خرج البول فعليه أن يغسل ما أصاب ثوبه من البول أو أصاب بدنه وأن يستنجي الاستنجاء الشرعي وأن يعيد الوضوء لكن يجب أن يعلم أن هذا قد يكون وسواسا وهما لا حقيقة له فلا يلتفت إلى ذلك وليتله عنه وليعرض عنه وليشتغل بما سواه ويتناسى هذا الأمر مع الاستعاذة بالله عز وجل وحينئذ يرفع الله عنه هذه الوساوس لكن نحن نجيب على أن الأمر متيقن والحكم كما ذكرت أنه يستنجي ويغسل ما أصاب ثوبه أو بدنه من النجاسة ويتوضأ. السائل : جزاكم الله خيرا.
هل يجوز أن يخطب الرجل امرأة وتبقى على خطبته أكثر من سنتين أو ثلاث وأن ينظر إليها ؟
السائل : هل يجوز أن يخطب الرجل امرأة وتبقى على خطبته أكثر من سنتين أو ثلاث وأن ينظر إليها؟ الشيخ : النظر إلى المخطوبة إنما هو للحاجة فقط فإذا نظر إليها أول مرة واكتفى بهذه النظرة فأعجبته أو لم تعجبه فليعمل بذلك ولا حاجة إلى تكرار النظر لأن الإنسان قد عرف هل يقدم أو يحجم وأما كونه يكرر النظر بلا حاجة فإنه لا يجوز له ذلك لأنها أجنبية منه وكونه يبقى سنة أو سنتين قبل أن يعقد هذا أمر يرجع إليه وإلى أهل الزوجة والذي أرى أنه ينبغي للإنسان ألا يعقد النكاح إلا إذا قرب الدخول إذ لا حاجة إلى عقد النكاح بزمن كثير بين العقد وبين الدخول وربما تسول له نفسه في هذه الحال أن يجامع المرأة التي عقد له عليها وهذا وإن كان جائزا شرعا لكنه يخشى من عواقبه إذ إن المرأة قد تحمل قبل الدخول المعلن فتلحقها التهمة. السائل : جزاكم الله خيرا.
لقد تزوجت من ابنة خالتي و قد حدث أن زادوا علي في المهر إلى أن كرهت الزواج بسبب التكاليف الباهضة علي حيث وصلت تكاليف الزواج إلى خمسة و سبعين ألف ريال و في لحظة من البأس و الغضب و عندما قالت لي والدتي ألا تريدها زوجة لك فقلت لها إني سأطلقها و ذلك بغير حضرتها علما بأنني لم أرغب في هذه الفتاة بل تزوجتها بناء على رغبة والدتي و إلحاحها علي بأنها ابنة أختها سوف تعطف عليها و الآن أنا منجب من هذه الفتاة طفلة صغيرة و أخشى أن أكون قد وقعت في الطلاق فأفيدوني ؟
السائل : لقد تزوجت بابنة خالتي وقد حدث أن زادوا علي في المهر إلى أن كرهت الزواج بسبب التكاليف الباهضة علي حيث وصلت تكاليف الزواج إلى خمسة وسبعين ألف ريال وفي لحظة من البؤس والغضب تجادلت أنا ووالدتي من أجل هذه الفتاة مما جعلني أتلفظ بكلمة الطلاق وأصف لك الموقف قالت الوالدة: ألا تريدها زوجة لك؟ فقلت لها: إني سأطلقها وذلك بغير حضرتها علماً بأنني لم أرغب في هذه الفتاة ولم أتزوج رغبة مني ولكن بناء على رغبة والدتي وإلحاحها علي لأنها ابنة أختها سوف تعطف عليها وترفق بها والآن أنا منجب من هذه الفتاة طفلة صغيرة وأخشى أن أكون قد وقعت في الطلاق فأفيدوني يا شيخ محمد جزاكم الله خيرا؟ الشيخ : أقول: بارك الله لك في أهلك ورزقكما المودة والألفة وقولك لأمك إني سأطلقها لا يعتبر طلاقا بل هو خبر عما سيقع منك فإذا لم تطلقها فلا طلاق والذي أشير به عليك أنه ما دامت هذه المرأة صالحة في دينها مستقيمة في أخلاقها أن تصبر عليها فإن الله تعالى يقول: (( فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا )) لا سيما وأنها قد أرضت الوالدة وأن الوالدة ترغب أن تبقى عندك فيكون في إمساكها خير من وجهين من جهة أن الصبر على المرأة من الأمور المطلوبة شرعا ومن جهة أن ذلك من بر والدتك أسأل الله تعالى أن يبارك لكما في نكاحكما وأن يرزقكما الذرية الطيبة إنه على كل شيء قدير. السائل : جزاكم الله خيرا.
بأنها امرأة احتارت في أمرها حيث أنها متزوجة من رجل لا يصلي و لها منه خمسة أطفال و لقد بذلت جميع ما في وسعها لأجل مصلحة هذا الزوج و إرشاده و لكن دون جدوى وهي تعيش معه في بيت والدته و والدته عجوز تعاني من مرض مزمن و لها عندها مكانة عظيمة و هي كذلك و تخشى إن تركت زوجها أن يصيبها مكروه علما بأنه متزوج من امرأة أخرى لا تصلي فهل يجوز لها البقاء معه بشرط أن لا تمكنه من نفسها بغية تربية الأولاد تربية صحيحة ؟
السائل : السائلة تقول : تذكر بأنها امرأة احتارت في أمرها حيث بأنها متزوجة من زوج لا يصلي تقول: ولي منه خمسة أطفال ولقد بذلت جميع ما في وسعي من أجل مصلحته وإرشاده ولكن دون جدوى وأنا أعيش معه في بيت والدته ووالدته امرأة عجوز تعاني من مرض مزمن ولها عندي مكانة عظيمة وهي كذلك تخاف عليّ وتخشى علي وأخشى إن تركت زوجي الذي هو ابنها أن يصيبها مكروه علماً بأنه متزوج من امرأة أخرى مثله لا تصلي فهل يجوز لي البقاء معه بشرط ألا أمكنه من نفسي بغية تربية أولادي تربية صحيحة وحتى لا يفسد عليّ أبنائي علماً بأنني سأبذل كل ما في وسعي من أجل نصحه وتوجيهه وجهونا يا فضيلة الشيخ مأجورين ؟ الشيخ : إنه إذا كان لا يصلي أبداً لا في البيت ولا في المسجد ولا في يوم دون يوم فإنه كافر بالله العظيم لا يحل لك أن تبقي معه لحظة واحدة بل عليك أن تنفصلي منه ولا حرج أن تبقي في البيت ما دامت والدته فيه ولك منه أولاد لكن أبقي في البيت وأنت أجنبية منه هو منك بمنزلة رجل الشارع لا يحل له منك شيء ولعل الله عز وجل أن يمن عليه بالتوبة والهداية والرجوع إلى الله وإذا كان الأمر كذلك فالنكاح باق على ما هو عليه أما بقاؤك زوجة له مع كونه لا يصلي فهذا لا يحل بأي حال من الأحوال. السائل : جزاكم الله خيرا.
بأنها فتاة قد كان لها أخت أكبر منها اسمها مطابق لاسمها و توفيت قبل شهر و يقول بعض الناس بأنه لا يجوز أن يكون اسمك مطابق لاسم أختك المتوفاة لأنك قد تأخذين من أجرها أو هي تأخذ من أجرك فهل هذا صحيح ؟
السائل : السائلة تقول : تذكر بأنها فتاة تبلغ من العمر العشرين عاماً وقد كان لها أخت أكبر منها اسمها مطابق لاسمها وتوفيت قبل شهر ويقول بعض الناس بأنه لا يجوز أن يكون اسمك مطابقاً لاسم أختك المتوفاة لأنك قد تأخذين من أجرها أو هي قد تأخذ من أجرك فهل هذا صحيح؟ الشيخ : هذا ليس بصحيح ولا حرج أن يكون للرجل ابنتان اشتركتا في الاسم أو ابنان اشتركا في الاسم لكن الأولى ألا يكون هنالك اشتراك لئلا يشتبه أحدهما بالآخر ولا أثر لاتفاق الاسمين لا أثر له في الثواب والله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم يعلم من ثوابها كذا ومن ثوابها كذا.
هل التقبيل جائز بين الأقارب أو يكتفى بتقبيل الرأس ؟
السائل : السائلة تقول : هل التقبيل جائز بين الأقارب أو يكتفي بتقبيل الرأس؟ الشيخ : إذا كان بين رجال أو نساء يعني بمعنى أن المرأة تقبل المرأة والرجل يقبل الرجل فهذا لا بأس به ما لم يكن هناك محذور شرعي وأما بين الرجال والنساء فلا ينبغي للإنسان أن يقبل امرأة ولو كانت من محارمه إلا على الجبهة أو الرأس ويستثنى من ذلك الزوجة فالأمر فيها واضح.
وضحوا لمن يحرص على العبادات في رمضان و يتركها بعد انقضاء رمضان المبارك هل عمله صحيح ؟
السائل : السائلة تقول : أرجو أن توضحوا لمن يحرص على العبادات في رمضان ويتركها بعد انقضاء رمضان المبارك هل عمله صحيح؟ الشيخ : أما إذا كان يترك كل الأعمال ومن بينها الصلاة فإن من ترك الصلاة فقد كفر وأما إذا كان يترك بعض العبادات التي ليست بواجبة فإنه يعتبر محروما من هذه الأعمال الصالحة التي تركها ولكنه لا يأثم بذلك ما دامت العبادات غير واجبة. السائل : جزاكم الله خيرا.
عند صلاة الأضحى أو الفطر بعض الناس يجلس مباشرة إذا دخل مكان صلاة العيد والكثير من النلس يصلون تحية المسجد فأيها الأصح وألأفضل في ذلك ؟
السائل : عند صلاة العيد الأضحى أو الفطر البعض من الناس يجلس مباشرة عند دخوله مكان صلاة العيد والكثير من الناس يصلي ركعتين قبل جلوسهم أيهم الأصح والأفضل في ذلك؟ الشيخ : مصلى العيد مسجد بدليل أن النبي صلى الله وعليه وعلى آله وسلم أمر الحيض اللاتي يخرجن إلى مصلى العيد أن يعتزلنه وهذا يدل على أنه مسجد وعلى هذا فإذا حضر الإنسان لصلاة العيد ودخل المصلى فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين كغيره من المساجد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) وقال بعض أهل العلم: إنه لا يصلي سواء دخل قبل طلوع الشمس أو بعد طلوع الشمس ولكن الأرجح ما ذكرناه أولا إلا أنه لا ينبغي أن ننكر على من صلى ولا على من جلس لأن المسألة ذات خلاف بين العلماء وأحد القولين محتمل للصحة أي لأن يكون هو الصحيح فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا ينكر إذ لا إنكار في مسائل الاجتهاد التي ليس فيها نص يفصل بين الاجتهادين. السائل : جزاكم الله خيرا.
عندما أقام المؤذن الصلاة و لم يجد الإمام موجودا دخل المؤذن القبلة و كبر تكبيرة الإحرام و كبر من خلفه من المصلين و شرعوا في الدعاء قبل فاتحة الكتاب ثم بعد ذلك دخل الإمام و جذب المؤذن من القبلة و دخل مكانه و كبر مرة أخرى تكبيرة الإحرام و عند ذلك كان هناك من المصلين من كبر مرة أخرى مع الإمام و منهم من لم يكبر و استمر على التكبيرة الأولى مع المؤذن فما مدى شرعية جذب الإمام و دخول غيره الإمامة كما حدث ؟
السائل : عندما أقام المؤذن للصلاة ولم يجد الإمام موجوداً دخل المؤذن القبلة وكبر تكبيرة الإحرام وكبر من خلفه من المصلين وشرعوا في الدعاء قبل فاتحة الكتاب ثم بعد ذلك دخل الإمام وجذب المؤذن من القبلة ودخل مكانه وكبر مرة أخرى تكبيرة الإحرام وعند ذلك كان هناك من المصلين من كبر مرة أخرى مع الإمام ومنهم من لم يكبر واستمر على التكبيرة الأولى مع المؤذن والسؤال: ما مدى شرعية جذب الإمام ودخول غيره للإمامة كما حدث؟ الشيخ : نقول أولا إنه لا ينبغي للمؤذن أن يتسرع في إقامة الصلاة حتى لو كانت المدة التي قررت قد انقضت فإنه ينبغي أن ينتظر لمدة خمس دقائق أو نحوها حتى يحضر الإمام إلا إذا قال له الإمام: إذا جاء وقت الإقامة فأقم الصلاة فحينئذ يكون معذورا وأما إذا لم يقل الإمام له ذلك فإنه يصبر وينتظر لمدة خمس دقائق ونحوها لأن هذا التأخر يطرأ على الإمام لا سيما إذا كان منزله بعيدا عن المسجد فإنه قد يمسك به أحد من الناس يسأله أو أحد من الناس يستعين به على شيء من الأمور فيتأخر مثل هذا التأخر هذه واحدة ثانيا: إذا دخل الإمام وقد أقيمت الصلاة فالذي ينبغي ألا يتقدم ليؤخر من تقدم في الناس لأن الأمر والحمد لله واسع والأمر سهل لكن بعض الأئمة يلحقه الغضب إذا رأى أنه قد دخلوا في الصلاة فيريد أن يبين أن الأمر راجع إليه فيؤخر من تقدم وهذا حق له لا شك أنه يجوز له أن يتقدم ويؤخر من كان سبقه إذا لم يكن قد أذن له من قبل أن يصلي إذا جاء وقت الإقامة ولكن لو أصر الإمام على أن يتقدم فإنه يتقدم ويكبر تكبيرة الإحرام لنفسه وأما المصلون فإنهم لا يكبرون تكبيرة الإحرام لأنهم قد كبروها من قبل. السائل : جزاكم الله خيرا.
سائل يستفسر عن الآية الكريمة ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير و شهيق خالدين فيها مادامت السموات و الأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد ) ؟
السائل : يستفسر عن الآية الكريمة في قوله تعالى: (( فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ )) ؟ الشيخ : معنى الآية الكريمة أن الله تعالى قسّم الناس في يوم القيامة إلى قسمين قال الله تعالى: (( ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ * وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ * يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ )) ومعنى الآية أن هؤلاء الذين شقوا وهم الكفار فإنهم مخلدون في نار جهنم التخليد الأبدي كما قال الله تبارك وتعالى في سورة النساء: (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيرًا )) وقوله تعالى في سورة الأحزاب: (( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا )) وقال تعالى في سورة الجن: (( إِلَّا بَلَاغًا مِّنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )) وقوله: (( إلا ما شاء ربك )) يعني إلا ما شاء ربك مما زاد على دوام السماوات والأرض لأن دوام السماوات والأرض له أجل محدود وليس أبديا وأما أهل النار فإنهم مخلدون فيها تخليدا مؤبدا وأما قوله: (( إن ربك فعال لما يريد )) فهو كالجواب عن سؤال يقال فيه: لماذا عذب الله تعالى أهل النار بالخلود فيها؟ فقال: إن ربك فعال لما يريد فلا معقب لحكمه ولا يسأل عما يفعل. السائل : جزاكم الله خيرا.
هل يجوز للحائض أن تعتمر أو تحج وما هي الأمور التي تجب عليها أثناء ذلك وما الأمو التي تجب عليها عندما تحرم من الميقات ؟
السائل : السائلة تقول : هل يجوز للحائض أن تعتمر أو تحج؟ وما هي الأمور التي يجب عليها أثناء ذلك؟ وما الأمور التي يجب عليها عندما تحرم من الميقات؟ الشيخ : الحائض لها أن تحج وتعتمر وعند الميقات تفعل ما يفعله غيرها تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم كغيرها من الناس وتفعل ما يفعله الناس سواء بسواء إلا الطواف بالبيت لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهما حين ولدت في ذي الحليفة محمد بن أبي بكر أن تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم وقال لـعائشة رضي الله عنها حين حاضت: ( افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ) فلم تطف بالبيت ولا بالصفا والمروة وبقية أفعال النسك تفعلها الحائض والنفساء كغيرها فتقف بعرفة وفي مزدلفة وترمي الجمرات وتدعو في عرفة وفي مزدلفة وبين الجمرات كسائر الناس. السائل : جزاكم الله خيرا.
أديت فريضة الحج منذ ثلاث سنوات و كان حجي قارنا بعمرة و أتممت مناسك العمرة و ذهبت لأداء مناسك الحج و عند طواف الإفاضة أخرته مع طواف الوداع و بعد إتمام المناسك دخلت الحرم و لم أؤد الطواف فذهبت إلى جدة لشراء بعض الأغراض ثم عدت في نفس اليوم و طفت من يومها و خرجت من مكة حتى يكون آخر عهدي بالبيت و علمت الآن بأنه كان يلزمني سعي قبل طواف الإفاضة و الوداع وجهوني في ضوء هذا السؤال ؟
السائل : السائلة تقول : يقول أديت فريضة الحج منذ ثلاث سنوات وكان حجي قراناً بعمرة وأتممت مناسك العمرة وذهبت لأداء مناسك الحج وعند طواف الإفاضة أخرته مع طواف الوداع وبعد إتمام المناسك دخلت الحرم ولم أؤد الطواف وذهبت إلى جدة لشراء بعض الأغراض ثم عدت في نفس اليوم وطفت من يومها وخرجت من مكة حتى يكون آخر عهدي بالبيت وعلمت الآن بأنه كان يلزمني سعي قبل طواف الإفاضة والوداع وجهوني في ضوء هذا السؤال؟ الشيخ : هذا الرجل من أهل حائل والمفهوم من سؤاله أنه عندما نزل من منى مستكملا المناسك لم يطف طواف الإفاضة لأنه أخره للوداع ولم يسع بين الصفا والمروة ثم خرج إلى جدة لحاجة ورجع وطاف ومشى فبناء على سؤاله حيث قال: إنه كان قارنا بين الحج والعمرة وقد طاف وسعى أول ما قدم نقول له: لا سعي عليك لأن القارن إذا سعى بعد طواف القدوم كفاه عن السعي بعد طواف الإفاضة ولا حرج عليه أيضا حين خرج إلى جدة قبل أن يطوف للوداع لأن جدة ليست بلده فهو في الحقيقة لم يغادر مكة إلى بلده أو محل إقامته ولكنه رجع من جدة ثم طاف للوداع وسار إلى حائل مقر عمله وهذا العمل لا بأس به بقي أن يقال: إنه قال في كلامه أنه قدم إلى مكة وأدّى مناسك العمرة مع أنه يقول: إنه كان قارنا بين الحج والعمرة والظاهر أن مراده بقوله أديت مناسك العمرة أنه طاف وسعى فظن أن ذلك عمرة مستقلة وإلا فهو على قرانه. السائل : شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ وبارك الله فيكم.