سلسلة الهدى والنور-682
الشيخ محمد ناصر الالباني
سلسلة الهدى والنور
مواصلة الشيخ في نصيحته للأخ أبو عبد العزيز قائد المجحاهدين المسلمين في البوسنة .
السائل : و لكن هؤلاء الإخوة خاصة أئمة المساجد الذين تخرجوا من دول يفهمون اللغة العربية .
الشيخ : نعم نعم .
السائل : وهم يعرفونك جيّدا حتى و إن كانوا يعني البعض منهم لازال حديث عهد كما تقول
الشيخ : أي نعم
السائل : بالدعوة و تصحيح العقيدة فيعني يشتاقوا أن يسمعوا كلامك
الشيخ : نعم
السائل : و إن شاء الله يلتزمون به .
الشيخ : على كل حال وصيتي للمسلمين بصورة عامة و لإخواننا البوسنويين المعتدى عليهم من الصربيين خاصة أولا أن يهتموا بفهمهم للإسلام الذي هو الدين الذي إرتضاه الله عزّ و جلّ للأمّة سواء كانت أمة الدعوة أو أمّة الإجابة فهو الإسلام الذي أنزله الله على قلب محمّد عليه الصلاة و السلام و لكن هذا الإسلام الذي جاء به القرآن و صرح فيه بقوله تعالى (( و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين )) هذا الإسلام مع مضي العصور و الدهور قد دخل فيه ما لم يكن فيه الإسلام هو علاج معنوي لكل الأمراض التي تصيب القلوب و المجتمعات في كل زمان و مكان فهي الوصفة الإلهية الطبية لمعالجة هذه الأمراض القلبية و لكن وقع في هذه الوصفة الإلهية ما ذكرته آنفا أنه دخل فيها ما ليس منها كالوصفة الطبية المادية إذا وصفها للمريض طبيب حاذق فأدخل فيه أو فيها ما ليس منها فهي سوف لا تعطي ثمارها المفروض أن تثمرها هذه الوصفة بالنسبة للمريض الذي يطبّقها لأنه قد دخل فيه ما ليس منه بل ما هو نقيضه تماما هذا مثال نقربه لإخواننا الذين يسمعون كلمتي هذه و أنا في الأردن في عمان في أرض جرى فيها جهادات كثيرة و كثيرة جدا من العرب المسلمين الأولين حتى تمكن الإسلام من هذه الأرض فنحن اليوم نعيش فيها نتمتع بخيراتها و بركاتها المعنوية أولا ثم المادية ثانيا هؤلاء المسلمون المجاهدون الذين تسلمنا منهم هذه الأراضي و نعيش كما قلت آنفا في خيراتها كان يداوون أمراض قلوبهم و مساوئ أخلاقهم بهذا الإسلام الصافي أما اليوم فليس الإسلام كما كان يوم قال الله عزّ و جلّ (( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا )) هذا الإسلام اليوم له مفاهيم كثيرة و كثيرة جدا و لست الآن في صدد شرح ذلك لأن الوقت لا يساعد و إنما أنا مذكّر و الذكرى تنفع المؤمنين فوصيتي لإخواننا في العالم الإسلامي كله بصورة عامة و لإخواننا البوسنويين بصورة خاصة أن يكون أكبر همّهم خاصة و العدو يحيط بهم من كل جانب أن يسعوا سعيا حثيثا ليتفّهموا هذا الإسلام الذي إرتضاه لنا ربنا دينا و ذلك بأن يتّصلوا بأهل الدعوة دعوة الحق التي ليست هي إلاّ التي تستند دعوة صريحة و تطبيقا عمليا على كتاب الله و على سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أقول سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الصحيحة لأنه أصابها ما أصاب الإسلام بعامة أنه دخل فيها ما ليس منها ففي ما يظن أنه من السنة أحاديث ضعيفة وموضوعة و لذلك فأنا أقول عليهم أن يتعرضوا و أن يهتموا لفهم الإسلام مستقًا من مصدريه الصافيين كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم الصحيحة الصحيحة و زيادة على ذلك كما أمر الله عز و جل و رسوله أن يفهموا الكتاب و السنة على منهج سلفنا الصالح على ما كانوا عليه كما يدلنا على ذلك قول ربنا تبارك و تعالى (( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا )) فربنا عز و جل في هذه الآية الكريمة لا يقتصر على إيعاد المخالفين و المشاقين للرسول بل و يعطف على ذلك فيقول و يتبع غير سبيل المؤمنين و إنما يعني بهم الأصحاب الأولين الذين نزل القرآن على قلب الرسول عليه السلام و نقله إليهم غضّا طريًّا و فهموه منه عليه السلام فهما سليما لذلك من يخالف هؤلاء يخالف سبيلهم فقد أوعده الله عز و جل بأن يصليه جهنم و ساءت مصيرا لذلك نحن نوصي المسلمين كافة كما ذكرنا آنفا بأن يكون جهدهم دائما منصرفا إلى فهم الإسلام بهذا المفهوم الصحيح كتاب الله و سنة رسول الله و منهج السلف الصالح يؤكد هذا المعنى الذي ذكرناه فهما من الآية السابقة قوله صلى الله عليه و آله و سلم في الحديث الذي فيه ( و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال هي التي على ما أنا عليه و أصحابي ) هذه وصيتي الأولى للمسلمين كافة و لإخواننا البوسنويين خاصة و وصيتي الثانية و لعلها الأخيرة بالنسبة لضيق الوقت أن يجعلوا قتالهم لأعدائهم ليس قتال الأعداء بعضهم لبعض و إنما قتال المسلمين لأعدائهم أي أن يجعلوا ذلك جهادا في سبيل الله عز و جل فقد جاء في صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن رجلا قال " يا رسول الله أحدنا يقاتل شجاعة هل هو في سبيل الله ؟ " قال ( لا ) قال ثان " أحدنا يقاتل عصبية هل هو في سبيل الله ؟ " قال ثالث شيئا آخر هل هو في سبيل الله ؟ في كل ذلك يجيب الرسول عليه السلام بقوله ( لا ) قالوا فمن المجاهد في سبيل الله قال عليه الصلاة و السلام ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) صحيح أن إخواننا البوسنويين هوجموا من أعدائهم المشركين الصرب في عقر دارهم فوجب عليهم أن يدافعوا عن دارهم كما يجب عليهم أن يدافعوا عن مالهم و عن أنفسهم و عن أعراضهم و لكن يجب أن يكون دفاعهم هذا ليس كدفاع الكفار الذين يهاجمهم الكفار أي إن الكفار حينما يدافعون عن أرضهم عن أنفسهم ، عن أعراضهم ، عن أموالهم لا يبتغون بذلك وجه الله أما المسلم فهو إن دافع عن ماله ، عن عرضه ، عن أرضه فإنما يدافع لتكون كلمة الله هي العليا ليعيش في بلده سليما قويا ليقيم حكم الله عز و جل في الأرض و ليس للدفاع عن أرض لأن الدفاع عن الأرض أمر طبيعي غريزي في النفوس كلها كطلب الحياة و الخوف أو الهرب من القتل و من هنا أنا أذكر بهذه المناسبة بحديث شائع بين الناس و لا أصل له لكنه محسوب على السنة ذاك الحديث هو الذي يقول حب الوطن من الإيمان ، حب الوطن ليس له علاقته بالإيمان أبدا إنما حب الوطن إذا أحبه المسلم لأنه يتمكن فيه من إقامة شعائر دينه فمن أجل ذلك يحبه أما إذا لم يتمكن من هذه الإقامة في أرضه فالأحب إليه تلك الأرض التي ليست أرضه و ليست وطنه ما دام أنه يتمكن من أن يقيم أحكام دينه في تلك الأرض فحب الوطن من الإيمان كل الكفار يدافعون عن أوطانهم فهل هم مؤمنون ؟ الجواب لا . حب الوطن أمر غريزي كحب الحياة (( و لو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم )) لذلك نصيحتي الأخيرة أن يجعلوا قتالهم لأعدائهم جهادا في سبيل الله و هم يعرفون و قد ذكّروا آنفا ما هو شرط الجهاد في سبيل الله ؟ أن تكون كلمة الله هي العليا ، و ثمرة ذلك أن الله عز و جل إذا نصرهم على عدوهم ، إذا نصرهم على عدوهم و طردوهم من ديارهم المسلمة فيجب عليهم أن يقوموا كشكر لله و لو أنه هو واجب في الأصل أن يقيموا حكم الله في أرضهم أن يحكموا بما أنزل الله و إلا فلا يستفيدون شيئا من إخراج الكافر الصليبي من أرضهم إذا كانوا هم يريدون لا سمح الله أن يستمروا في حكمهم على القوانين الصليبية هذه ذكرى (( و الذكرى تنفع المؤمنين )) إن شاء الله و نرجو أن نسمع عنكم قريبا أن الله عز و جل نصركم على عدوكم لكني أعود لأذكركم شرط هذا النصر أن تحققوا قول الله عز و جل (( إن تنصروا الله ينصركم )) و ربنا عزّ و جلّ إنما يكون نصركم إياه بتطبيقكم بأحكام دينه و إلا (( فالله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون )) و أهلا و سهلا
السائل : جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل
الشيخ : الله يحفظك .
السائل : في هذا اليوم المبارك
الشيخ : جزاك الله خير
السائل : من يوم الخامس من شهر ديسمبر عام 1992 هذا فقط أحببت أن أذكر حتى إذا إتصل هناك فتاوى قبلها و بعدها نعلم ما هي المقدمة و ما هي المؤخرة و هذا ليلة الاثنين المبارك إن شاء الله تعالى
الشيخ : بارك الله فيك و جزاك الله خيرا و أود لك أن تؤرخ أيضا بالعربي بالتاريخ الإسلامي و إن كانوا هم لا يفهمون فقد ذكرت ما يفهمون
السائل : نعم
الشيخ : فأذكر معه ما ينبغي أن يفهموه
السائل : حسب ما أعلم اليوم الثاني عشر من جمادى الآخر
الشيخ : أي نعم
السائل : لعام 1413
الشيخ : جزاك الله خيرا نعم .
السائل : نسأل الله سبحانه و تعالى أن يديم علمكم و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يتقبل مننا الجهاد
الشيخ : اللهم آمين .
السائل : إن كان جهادا دعويا أو جهادا دفاعيا
الشيخ : إن شاء الله
السائل : أو إن كان في المستقبل إن شاء الله
الشيخ : إن شاء الله
السائل : جهادا بمعنى الكلمة
الشيخ : بمعنى نقل الدعوة
السائل : إن شاء الله تعالى
الشيخ : و تعم الأرض كلها إن شاء الله
السائل : فتكون فعلا حققنا قول الله سبحانه و تعالى (( و أعدوا لهم ما استطعتم ))
الشيخ : إن شاء الله و بالتالي يحق وعد الله للمؤمنين (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون )) نعم
السائل : فجزى الله خيرا أبو مالك محمد شقرة على حسن إستقباله لي
الشيخ : جزاه الله خير
السائل : و أتاني هنا هنا فجزاه الله خيرا فنسأل الله سبحانه و تعالى أن يكتب للجميع حسانات
الشيخ : اللهم آمين
السسائل : (( يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )) .
الشيخ : إستجاب الله منك إن شاء الله .
السائل : السلام عليكم و رحمة الله .
الشيخ : أهلا و سهلا و عليكم السلام و رحمة الله .
أبو مالك : كلمة صغيرة بسم الله الرحمن الرحيم أقول جزى الله عنا شيخنا أبا عبد الرحمن على هذه الساعات المباركات التي قضيناها معه فأعطانا من علمه ... و الذي نرجو الله تبارك و تعالى أن يديم نعمته عليه ليكون فيه نفع و خير للمسلمين في أرجاء الأرض كلها و جزى الله عنا خيرا كذلك أخانا أبا عبد العزيز الذي كان سببا في هذه الجلسة الطويلة المباركة و التي سمعنا فيها ما سمعنا من علم شيخنا الذي عودنا عليه في أيامه الطيبات المباركات و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إن كان لي من كلمة أقولها فأقول إن ما سمعناه يذكرنا بالكثير الكثير من الواجبات الملقاة على عاتق المسلمين و بخاصة منهم أهل العلم و هنا أذكر و أرجو أن يسمع ذلك إخواننا في كل بلاد الدنيا و في بلاد البوسنة و الهرسك بخاصة أن هذا الكلام الذي يسمعونه من إمام أهل السنة في هذا الزمان هو كلام عزيز نفيس و ليس من اليسير عليهم أن يحصلوه من غيره و أرجو منهم أن لا يلتفتوا إلى سواه من الكلام ذلك لأننا نسمع في مثل هذه الأيام الفتاوى الكثيرة التي تجري على ألسنة أهل العلم أو من منتسبة لأهل العلم الكلام الذي ليس مؤساسا على دليل شرعي و لا نص فقهي أو نص أقول من قواعد الأصول العامة المؤسسة أو المستنبطة من الأدلة الصحيحة من سنة النبي صلى الله عليه و سلم و من آيات كتاب الله تبارك و تعالى لذلك أقول عضوا على هذه الكلمات النفيسة بالنواجذ و إستمسكوا بها و إعتقدوا جازمين بأن ما يقال لكم في مثل هذه المناسبات أو بهذه الكلمات هو الخير الذي إن شاء الله إذا تمسكتم به أفدتم الكثير الكثير و تجنبتم العثرات التي يوقع الكثيرون من المسلمين الجهلة أو الأغمار من الناس الذين لا يفيدون من العلم إلا ما يسمعون من قعقعة أو جعجعة أو كما يقول المثل " أسمع جعجعة و لا أرى طحنا " هذه واحدة أما الثانية فتعقيبا على كلام شيخنا جزاه الله خيرا و هو يوصي الوصية الأخيرة حيث يقول أوصيهم بأن يجعلوا جهادهم أو قتالهم جهادا في سبيل الله ونسأل الله أن يحقق لهم النصر السريع ثم عقب على ذلك قائلا و أن يبدوا الشكر و إن كان هذا واجبا في أصله و هو أن يقيموا حكم الله أقول بأن الواجب عليهم الآن أن يتداعوا مسرعين إلى إقامة حكم الله تبارك وتعالى في هذه البلاد و أن يعلماو بأن من أسباب النصر التي يعجل الله لهم بها و لاشك في هذا هي من أهمها بل لا سبب سواها إقامة حكم الله تبارك و تعالى لقوله (( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )) و كثير من المسلمين يتعللون بأننا إن شاء الله و هذه وعود معسولة نسمعها من الكثيرين ممن إبتلوا بالإمارة في حياة المسلمين و بخاصة في هذا الزمان ربما تسمع منهم أحيانا فلتات اللسان يقولون بأننا إذا حققنا النصر أو أجلينا الأعداء عن أرضنا أو تمكنا من طرد خصومنا أو نحو ذلك من العبارات سوف نقيم حكم الله و نطبق الشريعة الحقيقة بأن الشريعة لا تحتاج إلى هذا الإنتظار الطويل و التريث في تطبيقها بل الواجب على من مكنه الله من الحكم و أن يكون مسؤولا و راعيا للأمة في أي جزء من أجزاء بلاد المسلمين أن يبادر إلى تطبيق شريعة الله و إقامة حكمه في الأرض و إلا فهو متقلد إثما عظيما إذ أنه يبطئ و لو ساعة واحدة و هو قادر على تطبيق حكم الله إذ أبطأ فهو لا شك أنه يقع في حوبة إثم هذه الساعة التي أبطأ بها و لم يسارع إلى تطبيق حكم الله تبارك و تعالى في الأرض . فالأصل أن يقوم بهذا و أن يؤديه على أتم وجه و ليسمع قول النبي صلى الله عليه و سلم ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت و هو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة )
الشيخ : الله أكبر
أبو مالك : و يكفينا في ذلك قوله عليه الصلاة و السلام ( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع و هو مسؤول عن رعيته ) فإمام الأمة أو المسؤول الذي مكنه الله من ناصية الحكم و تسيير شؤون الرعية و القيام على أمرها و رعاية مصالحها فالواجب عليه أن يبادر لذلك نصيحتنا لإخواننا هناك في البوسنة و الهرسك أن لا يترددوا في هذا الأمر لكن على أن يكون الأمر بالتريث و الأناة و عدم إثارة الفتنة و أن يكون ذلك بمشاورة أهل العلم النصحة الفضلاء الذين يمكن أن يتجنبوا العثرات التي وقع فيها الكثيرون من المسلمين في أقطار الأرض و التي حاول فيها أولئك و مع يعني إعتقادنا أو ظننا على الأقل بأنهم كانوا يريدون الإحسان لأنفسهم و لأمتهم أو لشعوبهم و لكن أخطأهم التوفيق لأسباب كثيرة لا داعي للحديث عنها لكن نقول لإخواننا في البوسنة و الهرسك و بخاصة الدكتور علي عزت أن هذه فرصة ثمينة و يجب عليك أن تهتبلها و لو أقمت حكم الله في الأرض ساعة واحدة فتبرئ ذمتك و إذا قدر الله عزّ و جلّ و أرجوا الله أن يطيل في عمره حتى يرى ثمرات الجهاد محققة قائمة لا تبرء ذمته و هو على غير نية إقامة حكم الله عز و جل بل و إن الحوبة تلحقه إذا كان قادرا على تطبيق حكم الله و قصر ساعة من نهار لذلك أرجو أن تنقل هذه الرسالة و أن يعلم بأن المسلمين في كل أرجاء الأرض ينظرون إلى ذلك اليوم الذي ترتفع فيه راية التوحيد فوق أرض البوسنة و الهرسك و ويومئذ كما قال الله تبارك و تعالى (( و ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ))
الشيخ : و عسى أن يكون ذلك قريبا و لا فضّ فوك
السائل : عفوا شيخنا معليش أخيرا شيخنا الفاضل نستطيع التهرب من الإمارة و الله يعني لا أتمناها لأي أحد و الله إبتلاء يا شيخنا و الله
الشيخ : هو كذلك
السائل : كما ذكر أخونا و الله أرى بعض المنكر لا أستطيع أن أرده بين إخواني و الله حائرا و حائرا يا شيخنا و الله هؤلاء الإخواننا البوسنويين يحبوننا و رفعونا فوق رؤوسهم إعتبروننا أننا ملائكة
الشيخ : الله أكبر
السائل : و الله إأهم يتسابقون في تحيتنا و تقبيلنا
الشيخ : أنا أعرف الأعاجم لهم حسن ظن في العرب شيء عجيب جدا لكنهم مساكين يظنون أن العرب في هذه الأيام هم العرب الأولون أنا قلت لإخواننا مرة بهذه المناسبة لما كنت في ألبانيا و أنا صغير السن كنت أرى المطوف
السائل : نعم
الشيخ : أو المدور الذي يأتي من مكة أو المدينة من أجل أن يحصل كم حاجة يحترموه و يعظموه ظيافات متتابعة و هو أجهل من أبو جهل فقط لأنه عربي و عندنا باللغة الأعجمية ما يقولون عرب بيقولون هرب لأن العين لا تطلع معهم بيقولون هرب و بعدين بدل ما يقولون مسلم يقولون هرب يعني كل عربي فهو مسلم ما بيعرفوا أنه فيه عرب نصارى و فيه يهود و فيه كذا إلى آخره الحقيقة هذه العاطفة هذه الإسلامية لو إستغلها العرب المسلمون حقا و الله بينتصرون بهم بالأعاجم قبل العرب أنفسهم ، العرب مع إحترامنا لجنس العرب فيه عندهم شيء من الإنحراف أو الغرور بالنسب أو ما شابه ذلك أما أولئك يعرفون أنهم أعاجم و أن العرب مفضلون بأن القرآن بلغة العرب و نبيهم هو عربي إلخ و لذلك فلا غرابة أن تجد هذا الاحترام و هذا الاكرام لكني أنا أقول لك الآن لا تستقيل من الإمارة لكن إستغل هذه الثقة إستغلها و ليس كل إستغلال محرم طبعا شرعا الإستغلال المادي المصلحي الشخصي هذا هو المحرم و أنت إن شاء الله بعيد عن لك كل البعد إستغله في تلقينهم الدعوة
السائل : و لكن شيخنا الفاضل أن بعض الإخوة يستغلون هذه المحبة فيأتون ببعض الأشياء ... مثل أنهم يدخلون بيوتهم و يمازحونهم و ربما هناك أخوات بنات كبيرات في السن أو أنهم يرغبون في زواجهم و علما أن المدة ليست كبيرة حتى نثق أن هل هي متدينة ( فاأضفر بذات الدين تربت يداك )
الشيخ : الله أكبر
السائل : و لكن وجدنا مثال ذلك أن أحد الإخوة تزوج من ورائي لأنني منعت أزواج إلا من أرى فيه أنه حقا أتى للزواج الشرعي
الشيخ : يعني ما كنت واثقا من الخاطب ؟
السائل : لا من الخاطب و لا من المخطوبة ، فقلت له عندما علمت أنه تزوج في ليلة واحدة خطبها و عقد عليها و دخل بها حتى يضعني في موقف حرج فقلت له يعني فلتذهب لأنك لم تأتي للجهاد فلتذهب ... نفسك بنفسك فأعتبر من قبل بعض الإخوة أنني طردته أو أنني خالفت الحلال لأنه أتى بشيء حلال و أنا أعلم جيدا و الناس يعلمون من هذا الأخ فمثل هذه و هي لم تكن يعني متدينة للأسف الشديد و لكن رضيت أن تضع الحجاب أمامه أو أمامنا و كانت تأتي أحيانا للصلاة وللأسف الشديد دون أن أذكر إسمه الواقع
الشيخ : الشخص يعني .
السائل : الشخص نفسه
الشيخ : نعم
السائل : و لكن رأيتها بنفسي و رأها إخواني عندما هذا الأخ خرج للسفر على أن يرجع إليها بعد طلاقها و إذا بها تضع الحجاب و تتبخطر بالأحمر و الأبيض فتأسف إخواننا أنه كيف حصل هذا قلت لهم لأنه خالف أمري لأنني كنت أعلم جيدا أن هؤلاء الإخوة البوسنويين نعم فيهم الخير الكثير و لكنهم جديدوا عهد بالإسلام
الشيخ : ما تربوا بعد على الإسلام
السائل : فهل منعي لهذا الأخ الزواج أو منع الإخوة من الزواج و لو لفترة بسيطة و قلت لهم من يريد الزواج فليأتني و أنا أتكّد من الشخص نفسه و من الفتاة التي يريد أن يخطبها
الشيخ : نعم
السائل : حتى يعني لا يكون هناك المشكلة تتكرر كما حصل في أفغانستان و في بيشاور أن بعض الشباب و الإخوة العرب تزوجوا و عند نهاية مدته تركها و هرب هرب و لم يطلقها و بعضهم طلقها و هو في طريقها للمطار و غير ذلك من الحوادث التي سمعنها كثير و هم يتخذونها يعني لا أدري من أين ؟ و لكن يقولون أن الشيخ بن باز أو الشيخ بن العثيمين أفتى بأنه يجوز الزواج بنية الطلاق فلا أدري ما صحة هذا الخبر أو إن كان هناك أشذ فالله أعلم على ذلك فيعني أقع في حرج شديد و لذلك طلبت منك هل يجوز أن أترك و إعلمهم أني ليست عليهم أميرا فليفعلوا ما شاؤوا و ليجدوا أميرا لأنه هناك مشاكل كثيرة حتى أنني سمعت من بعض الإخوة أنني أسأت العمل في البوسنة و الهرسك أو تسببت للجهاد سمعة سيئة أو مثل هذه الأشياء
الشيخ : بهذا العمل أو فيه شيء آخر ؟
السائل : لا بسبب هذا العمل أو شيء آخر الله أعلم المهم إني أسأت للجهاد و أسأت العمل في البوسنة و الهرسك
أبو مالك : إذا كان هكذا يعني هذه الإخوان الذين هم مشتركون في الجهاد إذا كان هذا فهذا مفهوم
الشيخ : هذا هو .
أبو مالك : ... .
الشيخ : هذا مقصودي
السائل : هل يجوز لي أن أمنع الإخوان من الزواج
الشيخ : إسمع أنا عندي
السائل : كأمير
الشيخ : نعم نعم .
السائل : وهم يعرفونك جيّدا حتى و إن كانوا يعني البعض منهم لازال حديث عهد كما تقول
الشيخ : أي نعم
السائل : بالدعوة و تصحيح العقيدة فيعني يشتاقوا أن يسمعوا كلامك
الشيخ : نعم
السائل : و إن شاء الله يلتزمون به .
الشيخ : على كل حال وصيتي للمسلمين بصورة عامة و لإخواننا البوسنويين المعتدى عليهم من الصربيين خاصة أولا أن يهتموا بفهمهم للإسلام الذي هو الدين الذي إرتضاه الله عزّ و جلّ للأمّة سواء كانت أمة الدعوة أو أمّة الإجابة فهو الإسلام الذي أنزله الله على قلب محمّد عليه الصلاة و السلام و لكن هذا الإسلام الذي جاء به القرآن و صرح فيه بقوله تعالى (( و من يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين )) هذا الإسلام مع مضي العصور و الدهور قد دخل فيه ما لم يكن فيه الإسلام هو علاج معنوي لكل الأمراض التي تصيب القلوب و المجتمعات في كل زمان و مكان فهي الوصفة الإلهية الطبية لمعالجة هذه الأمراض القلبية و لكن وقع في هذه الوصفة الإلهية ما ذكرته آنفا أنه دخل فيها ما ليس منها كالوصفة الطبية المادية إذا وصفها للمريض طبيب حاذق فأدخل فيه أو فيها ما ليس منها فهي سوف لا تعطي ثمارها المفروض أن تثمرها هذه الوصفة بالنسبة للمريض الذي يطبّقها لأنه قد دخل فيه ما ليس منه بل ما هو نقيضه تماما هذا مثال نقربه لإخواننا الذين يسمعون كلمتي هذه و أنا في الأردن في عمان في أرض جرى فيها جهادات كثيرة و كثيرة جدا من العرب المسلمين الأولين حتى تمكن الإسلام من هذه الأرض فنحن اليوم نعيش فيها نتمتع بخيراتها و بركاتها المعنوية أولا ثم المادية ثانيا هؤلاء المسلمون المجاهدون الذين تسلمنا منهم هذه الأراضي و نعيش كما قلت آنفا في خيراتها كان يداوون أمراض قلوبهم و مساوئ أخلاقهم بهذا الإسلام الصافي أما اليوم فليس الإسلام كما كان يوم قال الله عزّ و جلّ (( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا )) هذا الإسلام اليوم له مفاهيم كثيرة و كثيرة جدا و لست الآن في صدد شرح ذلك لأن الوقت لا يساعد و إنما أنا مذكّر و الذكرى تنفع المؤمنين فوصيتي لإخواننا في العالم الإسلامي كله بصورة عامة و لإخواننا البوسنويين بصورة خاصة أن يكون أكبر همّهم خاصة و العدو يحيط بهم من كل جانب أن يسعوا سعيا حثيثا ليتفّهموا هذا الإسلام الذي إرتضاه لنا ربنا دينا و ذلك بأن يتّصلوا بأهل الدعوة دعوة الحق التي ليست هي إلاّ التي تستند دعوة صريحة و تطبيقا عمليا على كتاب الله و على سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أقول سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الصحيحة لأنه أصابها ما أصاب الإسلام بعامة أنه دخل فيها ما ليس منها ففي ما يظن أنه من السنة أحاديث ضعيفة وموضوعة و لذلك فأنا أقول عليهم أن يتعرضوا و أن يهتموا لفهم الإسلام مستقًا من مصدريه الصافيين كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم الصحيحة الصحيحة و زيادة على ذلك كما أمر الله عز و جل و رسوله أن يفهموا الكتاب و السنة على منهج سلفنا الصالح على ما كانوا عليه كما يدلنا على ذلك قول ربنا تبارك و تعالى (( و من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى و يتبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولى و نصله جهنم و ساءت مصيرا )) فربنا عز و جل في هذه الآية الكريمة لا يقتصر على إيعاد المخالفين و المشاقين للرسول بل و يعطف على ذلك فيقول و يتبع غير سبيل المؤمنين و إنما يعني بهم الأصحاب الأولين الذين نزل القرآن على قلب الرسول عليه السلام و نقله إليهم غضّا طريًّا و فهموه منه عليه السلام فهما سليما لذلك من يخالف هؤلاء يخالف سبيلهم فقد أوعده الله عز و جل بأن يصليه جهنم و ساءت مصيرا لذلك نحن نوصي المسلمين كافة كما ذكرنا آنفا بأن يكون جهدهم دائما منصرفا إلى فهم الإسلام بهذا المفهوم الصحيح كتاب الله و سنة رسول الله و منهج السلف الصالح يؤكد هذا المعنى الذي ذكرناه فهما من الآية السابقة قوله صلى الله عليه و آله و سلم في الحديث الذي فيه ( و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال هي التي على ما أنا عليه و أصحابي ) هذه وصيتي الأولى للمسلمين كافة و لإخواننا البوسنويين خاصة و وصيتي الثانية و لعلها الأخيرة بالنسبة لضيق الوقت أن يجعلوا قتالهم لأعدائهم ليس قتال الأعداء بعضهم لبعض و إنما قتال المسلمين لأعدائهم أي أن يجعلوا ذلك جهادا في سبيل الله عز و جل فقد جاء في صحيح البخاري من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه أن رجلا قال " يا رسول الله أحدنا يقاتل شجاعة هل هو في سبيل الله ؟ " قال ( لا ) قال ثان " أحدنا يقاتل عصبية هل هو في سبيل الله ؟ " قال ثالث شيئا آخر هل هو في سبيل الله ؟ في كل ذلك يجيب الرسول عليه السلام بقوله ( لا ) قالوا فمن المجاهد في سبيل الله قال عليه الصلاة و السلام ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) صحيح أن إخواننا البوسنويين هوجموا من أعدائهم المشركين الصرب في عقر دارهم فوجب عليهم أن يدافعوا عن دارهم كما يجب عليهم أن يدافعوا عن مالهم و عن أنفسهم و عن أعراضهم و لكن يجب أن يكون دفاعهم هذا ليس كدفاع الكفار الذين يهاجمهم الكفار أي إن الكفار حينما يدافعون عن أرضهم عن أنفسهم ، عن أعراضهم ، عن أموالهم لا يبتغون بذلك وجه الله أما المسلم فهو إن دافع عن ماله ، عن عرضه ، عن أرضه فإنما يدافع لتكون كلمة الله هي العليا ليعيش في بلده سليما قويا ليقيم حكم الله عز و جل في الأرض و ليس للدفاع عن أرض لأن الدفاع عن الأرض أمر طبيعي غريزي في النفوس كلها كطلب الحياة و الخوف أو الهرب من القتل و من هنا أنا أذكر بهذه المناسبة بحديث شائع بين الناس و لا أصل له لكنه محسوب على السنة ذاك الحديث هو الذي يقول حب الوطن من الإيمان ، حب الوطن ليس له علاقته بالإيمان أبدا إنما حب الوطن إذا أحبه المسلم لأنه يتمكن فيه من إقامة شعائر دينه فمن أجل ذلك يحبه أما إذا لم يتمكن من هذه الإقامة في أرضه فالأحب إليه تلك الأرض التي ليست أرضه و ليست وطنه ما دام أنه يتمكن من أن يقيم أحكام دينه في تلك الأرض فحب الوطن من الإيمان كل الكفار يدافعون عن أوطانهم فهل هم مؤمنون ؟ الجواب لا . حب الوطن أمر غريزي كحب الحياة (( و لو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم )) لذلك نصيحتي الأخيرة أن يجعلوا قتالهم لأعدائهم جهادا في سبيل الله و هم يعرفون و قد ذكّروا آنفا ما هو شرط الجهاد في سبيل الله ؟ أن تكون كلمة الله هي العليا ، و ثمرة ذلك أن الله عز و جل إذا نصرهم على عدوهم ، إذا نصرهم على عدوهم و طردوهم من ديارهم المسلمة فيجب عليهم أن يقوموا كشكر لله و لو أنه هو واجب في الأصل أن يقيموا حكم الله في أرضهم أن يحكموا بما أنزل الله و إلا فلا يستفيدون شيئا من إخراج الكافر الصليبي من أرضهم إذا كانوا هم يريدون لا سمح الله أن يستمروا في حكمهم على القوانين الصليبية هذه ذكرى (( و الذكرى تنفع المؤمنين )) إن شاء الله و نرجو أن نسمع عنكم قريبا أن الله عز و جل نصركم على عدوكم لكني أعود لأذكركم شرط هذا النصر أن تحققوا قول الله عز و جل (( إن تنصروا الله ينصركم )) و ربنا عزّ و جلّ إنما يكون نصركم إياه بتطبيقكم بأحكام دينه و إلا (( فالله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون )) و أهلا و سهلا
السائل : جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل
الشيخ : الله يحفظك .
السائل : في هذا اليوم المبارك
الشيخ : جزاك الله خير
السائل : من يوم الخامس من شهر ديسمبر عام 1992 هذا فقط أحببت أن أذكر حتى إذا إتصل هناك فتاوى قبلها و بعدها نعلم ما هي المقدمة و ما هي المؤخرة و هذا ليلة الاثنين المبارك إن شاء الله تعالى
الشيخ : بارك الله فيك و جزاك الله خيرا و أود لك أن تؤرخ أيضا بالعربي بالتاريخ الإسلامي و إن كانوا هم لا يفهمون فقد ذكرت ما يفهمون
السائل : نعم
الشيخ : فأذكر معه ما ينبغي أن يفهموه
السائل : حسب ما أعلم اليوم الثاني عشر من جمادى الآخر
الشيخ : أي نعم
السائل : لعام 1413
الشيخ : جزاك الله خيرا نعم .
السائل : نسأل الله سبحانه و تعالى أن يديم علمكم و نسأل الله سبحانه و تعالى أن يتقبل مننا الجهاد
الشيخ : اللهم آمين .
السائل : إن كان جهادا دعويا أو جهادا دفاعيا
الشيخ : إن شاء الله
السائل : أو إن كان في المستقبل إن شاء الله
الشيخ : إن شاء الله
السائل : جهادا بمعنى الكلمة
الشيخ : بمعنى نقل الدعوة
السائل : إن شاء الله تعالى
الشيخ : و تعم الأرض كلها إن شاء الله
السائل : فتكون فعلا حققنا قول الله سبحانه و تعالى (( و أعدوا لهم ما استطعتم ))
الشيخ : إن شاء الله و بالتالي يحق وعد الله للمؤمنين (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون )) نعم
السائل : فجزى الله خيرا أبو مالك محمد شقرة على حسن إستقباله لي
الشيخ : جزاه الله خير
السائل : و أتاني هنا هنا فجزاه الله خيرا فنسأل الله سبحانه و تعالى أن يكتب للجميع حسانات
الشيخ : اللهم آمين
السسائل : (( يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم )) .
الشيخ : إستجاب الله منك إن شاء الله .
السائل : السلام عليكم و رحمة الله .
الشيخ : أهلا و سهلا و عليكم السلام و رحمة الله .
أبو مالك : كلمة صغيرة بسم الله الرحمن الرحيم أقول جزى الله عنا شيخنا أبا عبد الرحمن على هذه الساعات المباركات التي قضيناها معه فأعطانا من علمه ... و الذي نرجو الله تبارك و تعالى أن يديم نعمته عليه ليكون فيه نفع و خير للمسلمين في أرجاء الأرض كلها و جزى الله عنا خيرا كذلك أخانا أبا عبد العزيز الذي كان سببا في هذه الجلسة الطويلة المباركة و التي سمعنا فيها ما سمعنا من علم شيخنا الذي عودنا عليه في أيامه الطيبات المباركات و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إن كان لي من كلمة أقولها فأقول إن ما سمعناه يذكرنا بالكثير الكثير من الواجبات الملقاة على عاتق المسلمين و بخاصة منهم أهل العلم و هنا أذكر و أرجو أن يسمع ذلك إخواننا في كل بلاد الدنيا و في بلاد البوسنة و الهرسك بخاصة أن هذا الكلام الذي يسمعونه من إمام أهل السنة في هذا الزمان هو كلام عزيز نفيس و ليس من اليسير عليهم أن يحصلوه من غيره و أرجو منهم أن لا يلتفتوا إلى سواه من الكلام ذلك لأننا نسمع في مثل هذه الأيام الفتاوى الكثيرة التي تجري على ألسنة أهل العلم أو من منتسبة لأهل العلم الكلام الذي ليس مؤساسا على دليل شرعي و لا نص فقهي أو نص أقول من قواعد الأصول العامة المؤسسة أو المستنبطة من الأدلة الصحيحة من سنة النبي صلى الله عليه و سلم و من آيات كتاب الله تبارك و تعالى لذلك أقول عضوا على هذه الكلمات النفيسة بالنواجذ و إستمسكوا بها و إعتقدوا جازمين بأن ما يقال لكم في مثل هذه المناسبات أو بهذه الكلمات هو الخير الذي إن شاء الله إذا تمسكتم به أفدتم الكثير الكثير و تجنبتم العثرات التي يوقع الكثيرون من المسلمين الجهلة أو الأغمار من الناس الذين لا يفيدون من العلم إلا ما يسمعون من قعقعة أو جعجعة أو كما يقول المثل " أسمع جعجعة و لا أرى طحنا " هذه واحدة أما الثانية فتعقيبا على كلام شيخنا جزاه الله خيرا و هو يوصي الوصية الأخيرة حيث يقول أوصيهم بأن يجعلوا جهادهم أو قتالهم جهادا في سبيل الله ونسأل الله أن يحقق لهم النصر السريع ثم عقب على ذلك قائلا و أن يبدوا الشكر و إن كان هذا واجبا في أصله و هو أن يقيموا حكم الله أقول بأن الواجب عليهم الآن أن يتداعوا مسرعين إلى إقامة حكم الله تبارك وتعالى في هذه البلاد و أن يعلماو بأن من أسباب النصر التي يعجل الله لهم بها و لاشك في هذا هي من أهمها بل لا سبب سواها إقامة حكم الله تبارك و تعالى لقوله (( إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )) و كثير من المسلمين يتعللون بأننا إن شاء الله و هذه وعود معسولة نسمعها من الكثيرين ممن إبتلوا بالإمارة في حياة المسلمين و بخاصة في هذا الزمان ربما تسمع منهم أحيانا فلتات اللسان يقولون بأننا إذا حققنا النصر أو أجلينا الأعداء عن أرضنا أو تمكنا من طرد خصومنا أو نحو ذلك من العبارات سوف نقيم حكم الله و نطبق الشريعة الحقيقة بأن الشريعة لا تحتاج إلى هذا الإنتظار الطويل و التريث في تطبيقها بل الواجب على من مكنه الله من الحكم و أن يكون مسؤولا و راعيا للأمة في أي جزء من أجزاء بلاد المسلمين أن يبادر إلى تطبيق شريعة الله و إقامة حكمه في الأرض و إلا فهو متقلد إثما عظيما إذ أنه يبطئ و لو ساعة واحدة و هو قادر على تطبيق حكم الله إذ أبطأ فهو لا شك أنه يقع في حوبة إثم هذه الساعة التي أبطأ بها و لم يسارع إلى تطبيق حكم الله تبارك و تعالى في الأرض . فالأصل أن يقوم بهذا و أن يؤديه على أتم وجه و ليسمع قول النبي صلى الله عليه و سلم ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت و هو غاش لها إلا حرم الله عليه الجنة )
الشيخ : الله أكبر
أبو مالك : و يكفينا في ذلك قوله عليه الصلاة و السلام ( كلكم راع و كلكم مسؤول عن رعيته فالإمام راع و هو مسؤول عن رعيته ) فإمام الأمة أو المسؤول الذي مكنه الله من ناصية الحكم و تسيير شؤون الرعية و القيام على أمرها و رعاية مصالحها فالواجب عليه أن يبادر لذلك نصيحتنا لإخواننا هناك في البوسنة و الهرسك أن لا يترددوا في هذا الأمر لكن على أن يكون الأمر بالتريث و الأناة و عدم إثارة الفتنة و أن يكون ذلك بمشاورة أهل العلم النصحة الفضلاء الذين يمكن أن يتجنبوا العثرات التي وقع فيها الكثيرون من المسلمين في أقطار الأرض و التي حاول فيها أولئك و مع يعني إعتقادنا أو ظننا على الأقل بأنهم كانوا يريدون الإحسان لأنفسهم و لأمتهم أو لشعوبهم و لكن أخطأهم التوفيق لأسباب كثيرة لا داعي للحديث عنها لكن نقول لإخواننا في البوسنة و الهرسك و بخاصة الدكتور علي عزت أن هذه فرصة ثمينة و يجب عليك أن تهتبلها و لو أقمت حكم الله في الأرض ساعة واحدة فتبرئ ذمتك و إذا قدر الله عزّ و جلّ و أرجوا الله أن يطيل في عمره حتى يرى ثمرات الجهاد محققة قائمة لا تبرء ذمته و هو على غير نية إقامة حكم الله عز و جل بل و إن الحوبة تلحقه إذا كان قادرا على تطبيق حكم الله و قصر ساعة من نهار لذلك أرجو أن تنقل هذه الرسالة و أن يعلم بأن المسلمين في كل أرجاء الأرض ينظرون إلى ذلك اليوم الذي ترتفع فيه راية التوحيد فوق أرض البوسنة و الهرسك و ويومئذ كما قال الله تبارك و تعالى (( و ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ))
الشيخ : و عسى أن يكون ذلك قريبا و لا فضّ فوك
السائل : عفوا شيخنا معليش أخيرا شيخنا الفاضل نستطيع التهرب من الإمارة و الله يعني لا أتمناها لأي أحد و الله إبتلاء يا شيخنا و الله
الشيخ : هو كذلك
السائل : كما ذكر أخونا و الله أرى بعض المنكر لا أستطيع أن أرده بين إخواني و الله حائرا و حائرا يا شيخنا و الله هؤلاء الإخواننا البوسنويين يحبوننا و رفعونا فوق رؤوسهم إعتبروننا أننا ملائكة
الشيخ : الله أكبر
السائل : و الله إأهم يتسابقون في تحيتنا و تقبيلنا
الشيخ : أنا أعرف الأعاجم لهم حسن ظن في العرب شيء عجيب جدا لكنهم مساكين يظنون أن العرب في هذه الأيام هم العرب الأولون أنا قلت لإخواننا مرة بهذه المناسبة لما كنت في ألبانيا و أنا صغير السن كنت أرى المطوف
السائل : نعم
الشيخ : أو المدور الذي يأتي من مكة أو المدينة من أجل أن يحصل كم حاجة يحترموه و يعظموه ظيافات متتابعة و هو أجهل من أبو جهل فقط لأنه عربي و عندنا باللغة الأعجمية ما يقولون عرب بيقولون هرب لأن العين لا تطلع معهم بيقولون هرب و بعدين بدل ما يقولون مسلم يقولون هرب يعني كل عربي فهو مسلم ما بيعرفوا أنه فيه عرب نصارى و فيه يهود و فيه كذا إلى آخره الحقيقة هذه العاطفة هذه الإسلامية لو إستغلها العرب المسلمون حقا و الله بينتصرون بهم بالأعاجم قبل العرب أنفسهم ، العرب مع إحترامنا لجنس العرب فيه عندهم شيء من الإنحراف أو الغرور بالنسب أو ما شابه ذلك أما أولئك يعرفون أنهم أعاجم و أن العرب مفضلون بأن القرآن بلغة العرب و نبيهم هو عربي إلخ و لذلك فلا غرابة أن تجد هذا الاحترام و هذا الاكرام لكني أنا أقول لك الآن لا تستقيل من الإمارة لكن إستغل هذه الثقة إستغلها و ليس كل إستغلال محرم طبعا شرعا الإستغلال المادي المصلحي الشخصي هذا هو المحرم و أنت إن شاء الله بعيد عن لك كل البعد إستغله في تلقينهم الدعوة
السائل : و لكن شيخنا الفاضل أن بعض الإخوة يستغلون هذه المحبة فيأتون ببعض الأشياء ... مثل أنهم يدخلون بيوتهم و يمازحونهم و ربما هناك أخوات بنات كبيرات في السن أو أنهم يرغبون في زواجهم و علما أن المدة ليست كبيرة حتى نثق أن هل هي متدينة ( فاأضفر بذات الدين تربت يداك )
الشيخ : الله أكبر
السائل : و لكن وجدنا مثال ذلك أن أحد الإخوة تزوج من ورائي لأنني منعت أزواج إلا من أرى فيه أنه حقا أتى للزواج الشرعي
الشيخ : يعني ما كنت واثقا من الخاطب ؟
السائل : لا من الخاطب و لا من المخطوبة ، فقلت له عندما علمت أنه تزوج في ليلة واحدة خطبها و عقد عليها و دخل بها حتى يضعني في موقف حرج فقلت له يعني فلتذهب لأنك لم تأتي للجهاد فلتذهب ... نفسك بنفسك فأعتبر من قبل بعض الإخوة أنني طردته أو أنني خالفت الحلال لأنه أتى بشيء حلال و أنا أعلم جيدا و الناس يعلمون من هذا الأخ فمثل هذه و هي لم تكن يعني متدينة للأسف الشديد و لكن رضيت أن تضع الحجاب أمامه أو أمامنا و كانت تأتي أحيانا للصلاة وللأسف الشديد دون أن أذكر إسمه الواقع
الشيخ : الشخص يعني .
السائل : الشخص نفسه
الشيخ : نعم
السائل : و لكن رأيتها بنفسي و رأها إخواني عندما هذا الأخ خرج للسفر على أن يرجع إليها بعد طلاقها و إذا بها تضع الحجاب و تتبخطر بالأحمر و الأبيض فتأسف إخواننا أنه كيف حصل هذا قلت لهم لأنه خالف أمري لأنني كنت أعلم جيدا أن هؤلاء الإخوة البوسنويين نعم فيهم الخير الكثير و لكنهم جديدوا عهد بالإسلام
الشيخ : ما تربوا بعد على الإسلام
السائل : فهل منعي لهذا الأخ الزواج أو منع الإخوة من الزواج و لو لفترة بسيطة و قلت لهم من يريد الزواج فليأتني و أنا أتكّد من الشخص نفسه و من الفتاة التي يريد أن يخطبها
الشيخ : نعم
السائل : حتى يعني لا يكون هناك المشكلة تتكرر كما حصل في أفغانستان و في بيشاور أن بعض الشباب و الإخوة العرب تزوجوا و عند نهاية مدته تركها و هرب هرب و لم يطلقها و بعضهم طلقها و هو في طريقها للمطار و غير ذلك من الحوادث التي سمعنها كثير و هم يتخذونها يعني لا أدري من أين ؟ و لكن يقولون أن الشيخ بن باز أو الشيخ بن العثيمين أفتى بأنه يجوز الزواج بنية الطلاق فلا أدري ما صحة هذا الخبر أو إن كان هناك أشذ فالله أعلم على ذلك فيعني أقع في حرج شديد و لذلك طلبت منك هل يجوز أن أترك و إعلمهم أني ليست عليهم أميرا فليفعلوا ما شاؤوا و ليجدوا أميرا لأنه هناك مشاكل كثيرة حتى أنني سمعت من بعض الإخوة أنني أسأت العمل في البوسنة و الهرسك أو تسببت للجهاد سمعة سيئة أو مثل هذه الأشياء
الشيخ : بهذا العمل أو فيه شيء آخر ؟
السائل : لا بسبب هذا العمل أو شيء آخر الله أعلم المهم إني أسأت للجهاد و أسأت العمل في البوسنة و الهرسك
أبو مالك : إذا كان هكذا يعني هذه الإخوان الذين هم مشتركون في الجهاد إذا كان هذا فهذا مفهوم
الشيخ : هذا هو .
أبو مالك : ... .
الشيخ : هذا مقصودي
السائل : هل يجوز لي أن أمنع الإخوان من الزواج
الشيخ : إسمع أنا عندي
السائل : كأمير
ما نصيحتكم في استقالة القائد أبو عبدالعزيز عن الإمارة في البوسنة.؟
الشيخ : أنا عندي في نفسي الآن تجاه سؤالك هذا ثلاثة أمور أريد أن أبينها لك و حتى ما أنسى الأمر الأول في الإمارة هل تتنازل عنها أم لا . الأمر الثاني هل تحول بين الخاطب و المخطوبة أن يتزوجها ؟ الأمر الثالث هل يجوز أن يتزوج بقصد أنه يطلقها يوم ينتهي وقت إقامته في البلد ؟
السائل : نعم
الشيخ : أنا سردت هذه الأشياء خشية أن أنساها فتذكروني فأبدأ بالمسألة الأولى الإستقالة قد قلت لك لكن أعيد ما قلت لا أرى لك أن تستقيل لكني أرى أن تستغل إستغلالا دينيا شريفا إقبال هؤلاء الناس عليك واثقين بك بدينك و خلقك مذكرا بأن تقصد وجه الله عزّ و جلّ في كل ذلك هذا هو الأمر الأول و لا شيء أكثر من هذا عندي فيه .
السائل : نعم
الشيخ : أنا سردت هذه الأشياء خشية أن أنساها فتذكروني فأبدأ بالمسألة الأولى الإستقالة قد قلت لك لكن أعيد ما قلت لا أرى لك أن تستقيل لكني أرى أن تستغل إستغلالا دينيا شريفا إقبال هؤلاء الناس عليك واثقين بك بدينك و خلقك مذكرا بأن تقصد وجه الله عزّ و جلّ في كل ذلك هذا هو الأمر الأول و لا شيء أكثر من هذا عندي فيه .
نصيحة الشيخ للقائد من عدم منع المجاهدين من الزواج بالبوسنويات .
الشيخ : الأمر الثاني كأني أتخيل و أرجو أن أكون واهما في تخيّلي الذي سأصفه لك أتخيل بأنك ما قدمت لهذا النهي أو التفريق أو التبعيد بين الخاطب و المخطوبة ما قدمت أتخيل هكذا فأنا أنصح
السائل : كيف ما قدمت
الشيخ : هذا الذي سأقوله ، فأنا أنصح بأن تنشر الفكرة التي تريد أنت أن تتقدم إليها و أن تطبقها عملا أن تنشر الفكرة بين الأشخاص الذين يعيشون معك أولا أقول حسب تفصيلي السابق يعيشون معك في الدعوة ثم يعيشون معك في الجهاد أو في القتال هؤلاء تنشر بينهم الفكرة التي تريد أن تجعلها نافذة واقعة مثلا تلقي محاضرات ، تلقي مذكرات ما بين آونة و أخرى أنه أنا أنصح إخواننا الذين يجاهدون معنا و يقاتلون معنا و يدعون معنا أن لا يتسرعوا فيتزوجوا بأي امرأة ههنا لأنه فيهم الصالحة و فيهم الطالحة ، فيهم المتدينة إلخ هذا التذكير ينبغي أن يطرق بابه بمناسبات عديدة جدا حتى إذا منعت أحدا منهم ما يفاجئ بما ليس في حسبانه لأنه يكون قد ذكر بمثل هذا الكلام و حينئذ لا أحد ينتقدك و يؤاخذك بما فعلت .
السائل : هذا الذي فعلته في بداية الجهاد هذا الذي بالضبط فعلته و قلت لهم لا أسمح لأي شخص أن يتزوج دون علمي لأن السبب لا أريد أن تتكرر مأساة بيشاور في البوسنة و الهرسك و بما حصل
الشيخ : جميل لكن أنا أقصد تكرار هذا الموضوع لأن المسألة بارك الله فيك ما ترسخ خاصة مع هؤلاء البعيدين عن مثل هذه الأمور ما بترسخ لمرة أو مرتين و إنما يكثر منها حتى الغافل يكون متيقّظا هذا على كل حال على سبيل التذكير
السائل : و قال له زملائه إن أبو العزيز تعلم أنه منع .
الشيخ : كويس .
السائل : قال هو ليس بوالدي و لا ولي أمري حتى يمنعني .
الشيخ : هذا موش مهم .
السائل : و فعل ما فعل . فهل يجوز لي أن أقول له فلتذهب و تعيش لنفسك و لا تنضمّ معنا .
الشيخ : لا . هنا أنا أقول رفقا به هذا يحتاج إلى إحتواء و إلى تذكير و كما تعلم من حديث عائشة رضي الله عنها لما دخل ذاك اليهودي قال السلام عليك يا رسول الله أو يا محمد قال ( و عليك ) عائشة رضي الله عنها كادت أن تنشق شقّتين قالت " و عليك السام و اللعنة و الغضب إخوة اليهود إخوة القردة و الخنازير " بعد ما خرج الرجل قال عليه السلام لها ( ما هذا يا عائشة ) قالت " يا رسول الله ألم تسمع ما قال " قال ( ألم تسمعي ما قلت يا عائشة ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شيء إلا شانه ) يجب أن تتصور أنهم مرضى ... كما قلنا آنفا في الإسلام مرضى و المريض يجب أن يترفق به فهذا بدل أن ينهر و يطرد يحتوى و يلاحظ دائما أكثر من غيره حتى يستقيم على الطريقة هذه المسألة الثانية .
السائل : كيف ما قدمت
الشيخ : هذا الذي سأقوله ، فأنا أنصح بأن تنشر الفكرة التي تريد أنت أن تتقدم إليها و أن تطبقها عملا أن تنشر الفكرة بين الأشخاص الذين يعيشون معك أولا أقول حسب تفصيلي السابق يعيشون معك في الدعوة ثم يعيشون معك في الجهاد أو في القتال هؤلاء تنشر بينهم الفكرة التي تريد أن تجعلها نافذة واقعة مثلا تلقي محاضرات ، تلقي مذكرات ما بين آونة و أخرى أنه أنا أنصح إخواننا الذين يجاهدون معنا و يقاتلون معنا و يدعون معنا أن لا يتسرعوا فيتزوجوا بأي امرأة ههنا لأنه فيهم الصالحة و فيهم الطالحة ، فيهم المتدينة إلخ هذا التذكير ينبغي أن يطرق بابه بمناسبات عديدة جدا حتى إذا منعت أحدا منهم ما يفاجئ بما ليس في حسبانه لأنه يكون قد ذكر بمثل هذا الكلام و حينئذ لا أحد ينتقدك و يؤاخذك بما فعلت .
السائل : هذا الذي فعلته في بداية الجهاد هذا الذي بالضبط فعلته و قلت لهم لا أسمح لأي شخص أن يتزوج دون علمي لأن السبب لا أريد أن تتكرر مأساة بيشاور في البوسنة و الهرسك و بما حصل
الشيخ : جميل لكن أنا أقصد تكرار هذا الموضوع لأن المسألة بارك الله فيك ما ترسخ خاصة مع هؤلاء البعيدين عن مثل هذه الأمور ما بترسخ لمرة أو مرتين و إنما يكثر منها حتى الغافل يكون متيقّظا هذا على كل حال على سبيل التذكير
السائل : و قال له زملائه إن أبو العزيز تعلم أنه منع .
الشيخ : كويس .
السائل : قال هو ليس بوالدي و لا ولي أمري حتى يمنعني .
الشيخ : هذا موش مهم .
السائل : و فعل ما فعل . فهل يجوز لي أن أقول له فلتذهب و تعيش لنفسك و لا تنضمّ معنا .
الشيخ : لا . هنا أنا أقول رفقا به هذا يحتاج إلى إحتواء و إلى تذكير و كما تعلم من حديث عائشة رضي الله عنها لما دخل ذاك اليهودي قال السلام عليك يا رسول الله أو يا محمد قال ( و عليك ) عائشة رضي الله عنها كادت أن تنشق شقّتين قالت " و عليك السام و اللعنة و الغضب إخوة اليهود إخوة القردة و الخنازير " بعد ما خرج الرجل قال عليه السلام لها ( ما هذا يا عائشة ) قالت " يا رسول الله ألم تسمع ما قال " قال ( ألم تسمعي ما قلت يا عائشة ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شيء إلا شانه ) يجب أن تتصور أنهم مرضى ... كما قلنا آنفا في الإسلام مرضى و المريض يجب أن يترفق به فهذا بدل أن ينهر و يطرد يحتوى و يلاحظ دائما أكثر من غيره حتى يستقيم على الطريقة هذه المسألة الثانية .
هل يجوز للمسلم أن يتزوج بنية الطلاق .؟
الشيخ : و المسألة الثالثة و الأخيرة و هي هل يجوز للمسلم أن يتزوّج بنية أنه إذا كما يقع مع الشباب كثيرا تنتهي دراسته سنتين ، ثلاثة ، أربعة يطلقها أو في الجهاد مثلا أو في أي مناسبة أخرى أنا يبلغني عن الشيخ بن باز و الشيخ بن العثيمين حفظهما الله جميعا مثل هذه الفتوى و أتعجّب ، لا أتعجّب لأنه لا يجوز لكن أنا أقول لماذا يجاب بأنه يجوز دون لفت النظر إلى أنه هذه النية وجودها و عدمها سواء بمعنى زيد من الناس تزوج إمرأة سواء أفغانية أو أوروبية أو إلخ و عاش ما عاش معها بعدين جاء وقت عودته إلى بلده و رأى أنه ليس من مصلحته أن تبقى زوجة له فطلقها حصل المقصود من النية السابقة التي لم ينوها زيد من الناس و أفترض الآن العكس رجل تزوج بنية أنه بس تنتهي دراسته مثلا و يطلقها و إذا به يرى من هذه المرأة أنها تصلح له زوجة أبد الحياة ألا يجوز له أن تظل زوجته أبد الحياة ؟ بلى إذا إيش الفرق بين نوى و ما نوى فأنا أود الحقيقة من مشايخنا الأفاضل لما يقولوا يجوز يلفت النظر أن هذا ما في منه فائدة سلبا أو إيجابا رجل نوى و خالف النية نكاحه صحيح و رجل ما نوى و طلق طلاقه صحيح إذا إيش الفائدة من النية هذه سوى التذكير بنكاح المتعة
السائل : تشجيع الشباب
الشيخ : التذكير بنكاح المتعة و أن هذه فيها شبه بنكاح المتعة فيقال لا هذا ليس نكاح متعة صحيح ، لكن نحن لماذا لا نوجه الناس إلى الفعل المعقول الصحيح و المشروع ؟ يا أخي لماذا تنوي أنت نويت أو ما نويت على حد سواء لا فرق أبدا واضح ؟ هكذا . فالمهم أنا أنصحك أنك تظل في مكانك تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و كما قلت في ما مضى من الحديث و لأن يهدي الله على يديك رجلا أحب إليّ من حمر النعم و بعدين لابد أن تسمع كلاما كثيرا و رسول الله سمع كثيرا و كثيرا إذا لا يهمّك الناس إبتغ وجه الله و انتهى الأمر .
أبو مالك : النية في الطلاق هذه للأسف الشديد دعت كثيرا من الشباب أن يقولوا بجواز و مشروعية نكاح المتعة .
الشيخ : الله أكبر .
أبو مالك : أي نعم لأن هذا القول بالذات يعني يجوز الطلاق فيجوز الزواج بنية الطلاق طيب إيش الفرق بينه و بين زواج المتعة هذا الحقيقة شيء مؤسف يعني لأنهم يقولون يا أخي أنا بدي أتزوج أنا ما بدي أتزوج لشهر أو شهرين أو ثلاثة أنا بدي أربط زواجي بإنتهاء دراستي إذا طالت المدة جعلناها مدة متفق عليها بين الزوجين و إن كان من جهة واحدة فقط .
السائل : جزاكم الله خيرا
الشيخ : أهلا و سهلا أبو عبد العزيز أهلا و سهلا و أرجو لك مزيدا من التوفيق
السائل : ادع أيضا لأولادي أيضا بالهداية .
الشيخ : أسعدهم الله في الدنيا و الآخرة .
السائل : تشجيع الشباب
الشيخ : التذكير بنكاح المتعة و أن هذه فيها شبه بنكاح المتعة فيقال لا هذا ليس نكاح متعة صحيح ، لكن نحن لماذا لا نوجه الناس إلى الفعل المعقول الصحيح و المشروع ؟ يا أخي لماذا تنوي أنت نويت أو ما نويت على حد سواء لا فرق أبدا واضح ؟ هكذا . فالمهم أنا أنصحك أنك تظل في مكانك تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و كما قلت في ما مضى من الحديث و لأن يهدي الله على يديك رجلا أحب إليّ من حمر النعم و بعدين لابد أن تسمع كلاما كثيرا و رسول الله سمع كثيرا و كثيرا إذا لا يهمّك الناس إبتغ وجه الله و انتهى الأمر .
أبو مالك : النية في الطلاق هذه للأسف الشديد دعت كثيرا من الشباب أن يقولوا بجواز و مشروعية نكاح المتعة .
الشيخ : الله أكبر .
أبو مالك : أي نعم لأن هذا القول بالذات يعني يجوز الطلاق فيجوز الزواج بنية الطلاق طيب إيش الفرق بينه و بين زواج المتعة هذا الحقيقة شيء مؤسف يعني لأنهم يقولون يا أخي أنا بدي أتزوج أنا ما بدي أتزوج لشهر أو شهرين أو ثلاثة أنا بدي أربط زواجي بإنتهاء دراستي إذا طالت المدة جعلناها مدة متفق عليها بين الزوجين و إن كان من جهة واحدة فقط .
السائل : جزاكم الله خيرا
الشيخ : أهلا و سهلا أبو عبد العزيز أهلا و سهلا و أرجو لك مزيدا من التوفيق
السائل : ادع أيضا لأولادي أيضا بالهداية .
الشيخ : أسعدهم الله في الدنيا و الآخرة .
قراءة الشيخ الألباني لما تيسر من القرآن .
الشيخ : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه و نفثه و نفخه بسم الله الرحمن الرحيم (( الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إيك نعبد و إياك نستعين إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين )) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه و نفثه و نفخه (( و قال الذي آمن يا قوم إتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع و إن الدار الأخرة هي دار القرار من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها و من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب و يا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة و تدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله و أشرك به ما ليس لي به علم و أنا أدعوكم إلى العزيز الغفار لا جرم أنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا و لا في الأخرة و أن مردنا إلى الله و أن المسرفين هم أصحاب النار فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد )) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه و نفثه و نفخه (( يا أيها الدين آمنوا إتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون و إعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا و اذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا و كنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون و لا تكونوا كالذين تفرقوا و اختلفوا من بعد ما جاءهم البينات و أولئك لهم عذاب عظيم يوم تبيض وجوخ و تسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون و أما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق و ما الله يريد ظلما للعالمين )) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه و نفثه و نفخه (( و لقد خلقنا الإنسان و نعلم ما توسوس به نفسه و نحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين و عن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد و نفخ في الصور ذلك يوم الوعيد و جاءت كل نفس معها سائق و شهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد و قال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قال قرينه ما أطغيته و لكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي و قد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي و ما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم ها امتللأت و تقول هل من مزيد و أزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذاما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب و جاء بقلب منيب ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود لهمما يشاءون و لدينا مزيد و كم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن فيي ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد )) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه و نفثه و نفخه (( و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ايوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءوسهم لا يرتد إليهم طرفهم و أفئدتهم هواء و أنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك و نتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال و سكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال و قد مكروا مكرهم و عند الله مكرهم و إن كان مكرهم لتزول منه الجبال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزييز ذو إنتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض و السماوات و برزوا لله الواحد القهار وترى المجرمين مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران و تغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب هذا بلاغ للناس و لينذروا به و ليعلموا أنما هو إله واحد و ليذكروا أولو الألباب )) أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه و نفثه و نفخه (( تبارك الذي جعل في السماء بروجا و جعل فيها سراجا و قمرا منيرا و هو الذي جعل الليل و النهار خلفة لمن أراد أي يذكر أو أراد شكورا و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما و الذين يبتون لربهم سجا و قياما و الذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا و مقاما و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما و الذين لا يدعون مع الله إلها آخر و لا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق و لا يزنون و من يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة و يخلد فيه مهانا إلا من تاب و آمن و عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات و كان الله غفورا رحيما و من تاب و عمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا و الذين لا يشهدون الزور و إذا مروا باللغو مروا كراما و الذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما و عميانا و الذين يقولونا ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما أولئك يجزون الغرفة بما صبروا و يلقون فيها تحية و سلاما خالدين فيها حسنت مستقرا و مقاما قل ما يعبأ بكم ربي لو لا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ))
اضيفت في - 2004-08-16
الحجم ( 3.58 ميغابايت )
التنزيل ( 942 )
الإستماع ( 130 )