سلسلة الهدى والنور-716
الشيخ محمد ناصر الالباني
سلسلة الهدى والنور
ما حكم صلاة الجماعة الثانية في المسجد.؟
السائل : يسأل هنا ما حكم صلاة الجماعة الثانية بعد الجماعة الأولى في كل فريضة، يصلون ؟
الشيخ : نعم.
السائل : ... الصلاة ومن ثم تأتي جماعة أخرى وتقيم الصلاة و ... ؟
الشيخ : ... هذا، هذه في الحقيقة الجماعة الثانية من العادات التي سار عليه المسلمون من زمن بعيد وهي ليست مشروعة عند جماهير علماء المسلمين، كلنا يعلم أن صلاة الجماعة في مساجد المسلمين فريضة أو واجبة يجب على كل مسلم أن يسعى إليها فور سماعه المؤذن يقول حي على الصلاة حي على الفلاح هذا الواجب في سبيل الحفاظ عليه وتكثير ثواب جماعته حض النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أدائها فقال ( صلاة الجماعة تفضل جماعة الفذ بخمس ) وفي رواية ( بسبع وعشرين درجة ) ثم كلما كثرت الجماعة كلما كان أجرها أعظم عند الله تبارك وتعالى لذلك كان السلف الصالح حريصين كل الحرص على المحافظة على هذه الجماعة أولا ليقوموا بواجب قوله تعالى (( واركعوا مع الراكعين )) كما شرحنا ذلك في درس أو محاضرة مضت (( واركعوا مع الراكعين )) أي صلوا مع المصلين في المساجد فحرصا من السلف كانوا يفعلون ذلك ويحضرون الصلاة في المساجد ثم لا تقام جماعة ثانية أبدا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي سن للأمة هذه الجماعة جعلها جماعة فريدة واحدة فمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زمنه كسائر المساجد الأخرى التي كانت في بلده أو في غيره من البلاد التي دخلها الإسلام كان المسلمون يحافظون على وحدة الجماعة ومن الأدلة على ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لقد هممت أن أمر رجلا فيصلي بالناس ثم أمر رجالا فيحطبوا حطبا ثم أخالف إلى أناس يدعون الصلاة مع الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفس محمد بيده لو يعلم أحدهم أن في المسجد مرماتين حسنتين لشهدها أي صلاة العشاء ) فهذا الحديث يدل على أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا الجماعة الأولى من أين أخذنا هذه الدلالة من هديه عليه السلام لحرق بيوت المتخلفين عن صلاة الجماعة وإلا لو كان هناك جماعة ثانية ومشروعة لكان في ذلك عذرا واضحا لأولئك المتخلفين في بيوتهم فكان بإمكانهم أن يعتذروا عن أنفسهم وأن يقولوا لو هم أو لو فعل الرسول ما هم به من تحريق بيوت من نار لقالوا يا رسول الله نحن نصلي مع الجماعة الثانية أو الثالثة أو ما أدري كم الرقم يختلف هذا باختلاف البلاد والمساجد وأنا شخصيا في دمشق شاهدت أكثر من مرة وفي المسجد الكبير مسجد بني أمية أذان المغرب يؤذن وهناك جماعة في المسجد يصلون صلاة العصر تصوروا كم جماعة أقيمت من بعد الجماعة الأولى علما أن من مساوئ هذا المسجد الكبير غير تكرار هذه الجماعة الطارئة فهناك أربعة محاريب وأربعة جماعات معترف بها في وزارة الأوقاف بل ولكل محراب إمامه.
هذا هو الإمام الحنفي في الوسط يمينا الشافعي يسارا الحنبلي ثم المالكي هكذا.
هذا بلا شك ليس مشروعا بل كراهته أشد مما نحن نتحدث فيه لأنها أئمة معترف فيها رسميا من الدولة أما الإسلام الذي جاء في القرأن وجاء في حديث الرسول عليه السلام فهو لا يعترف بهذه الجماعات الطارئة كما مثلت لكم آنفا أذان المغرب يؤذن وهناك جماعة تصلي صلاة العصر.
هذه الجماعات طارئة فأنكر منها أربعة جماعات بل ثلاثة جماعات بعد الجماعة الأولى معترف بها رسميا وتصرف أموال الشعب المسلم لإقامة هذه الجماعات الغير مشروعة وهي بعد الجماعة الأولى هذا بلا شك يخالف القرآن ويخالف السنة أما القرآن فقوله تبارك وتعالى (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون )) (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم )) لا شك أن الصلاة من الدين فالتفرق في هذه الصلاة هو تفرق في الدين ولا أدل على ذلك من أننا كنا نشاهد تقام الصلاة فيصلي الإمام الأول وهناك جلوس، هناك جلوس لا يقومون يصلون لماذا؟ لأنهم يريدون أن يصلوا بإمامهم فإذا أقيمت الصلاة للجماعة الثانية للإمام الثاني هناك أناس آخرون جلوس لماذا ؟ يريدون أن يصلوا مع إمامهم الثالث والرابع هكذا، فأي تفرق أشد من هذا التفرق، هذا التفرق معترف به رسميا في الدولة ولقد وقع لي مرة أن قلت لأحد المتعصبة وهو في المسجد قد أقيمت الصلاة فهيا لنصلي قال هذه الصلاة لم تقم لنا لم تقم لنا يعني هو مذهبه مثلا حنفي والصلاة التي أقيمت أقيمت للشافعية هذه الأمور كانت تقع منذ قرون أما في هذا الزمان فقد اضمحلت هذه العصبية لكن مع الأسف أقول لن تضمحل من كثير من الناس لأنها تخالف الإسلام وتفرق الدين وإنما لأن الواحد منهم لا يبالي يصلي مع الإمام الأول أو الثاني.
خلاصة الكلام تكرار الجماعة في المساجد ولو كانت غير رسمية فهي مما تفرق الجماعة الأولى والتفرق في الإسلام منهي عنه ولستم بحاجة إلى التوسع في هذه القضية ولكني أذكركم بكلمة للإمام الشافعي رحمه الله قالها في كتابه الأم المعروف قال " وإذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى " ، " وإذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى "
لم؟ قال لأنه لم يكن من عمل أهل السلف ثم قال الإمام الشافعي " وأنّا قد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتتهم الصلاة مع الإمام فصلوا فرادى وقد كانوا قادرين على أن يجمّعوا مرة أخرى ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمّعوا في مسجد مرتين " قال الإمام الشافعي " وأنا قد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتتهم الصلاة مع الإمام فصلوا فرادى " كل واحد منهم يصلي لنفسه قال الإمام رحمه الله " وقد كانوا قادرين على أن يجمّعوا مرة أخرى ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمّعوا في مسجد مرتين " يعني يصلوا جماعة ثانية كرهوا ذلك والحكمة في هذا ظاهرة جدا لأن الجماعة الثانية والثالثة تفرق الجماعة الأولى وهذا أمر مشاهد خاصة يوم الجمعة المسجد يخص بالمصلين يوم الجمعة من أسباب ذلك لأنهم يعلمون ما في إمام ثاني ولذلك فهم يصلون في المسجد يوم الجمعة كلهم وقد يضطرون للصلاة خارج المسجد لشدة الزحام فلو أن المصلين المحافظين على الصلاة في الجماعة يحرصون على أدائها في الجماعة الأولى أيضا لغص المسجد بهؤلاء المصلين لكن لما استقر في أنفسهم أن الجماعة الثانية جائزة والثالثة فكل واحد يتعلل بعلة وهي غير شرعية حتما معليش إذا فاتتنا الجماعة الأولى نصليها جماعة ثانية وثالثة وأخرى وختاما أضرب لكم مثالا بشخصي أنا، أنا كنت طالب علم وصاحب مهنة وهو تصليح الساعات والمسجد جاري كنت إذا سمعت الأذان وفي يدي ساعة أصلحها أقول هاه حتى أنتهي منها وقريبا أنتهي ثم يأخذ العمل وقتا فيصير مناقشة بين عقلي وبين نفسي راح حتفوتك الصلاة بعدين قم معليش إذا فاتتني الصلاة فلا بد أن أجد إمام آخر يصلي بنا ونصلي خلفه ثم تتم المناقشة بين العقل والنفس ربما ما تجد إماما وإن لم تجد فأنت طالب علم يعني مو عاجبك حالك طالب علم وتقرأ القرآن جيدا إن ما وجدت إمام أنت تؤم الناس هكذا كنت أضيع صلاة الجماعة الأولى بمثل هذه التعللات ثم لما هداني الله عز وجل وعرفني سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعامة وهذه السنة بخاصة كنت أول ما أسمع الأذان ولو بركب برغي أو عقرب أو ما شابه ذلك أضع السّاعة أمامي على الطاولة وأقوم أصلي وأجد السّاعة كما هي وأتم الشغل بعد الصلاة هذا مثال في شخصي وكل الناس مثلي تماما في تعللهم في إعراضهم وعدم حرصهم على الجماعة الأولى لذلك أذكر والذكرى تنفع المؤمنين بضرورة الحرص على المحافظة على الجماعة الأولى ولا تقيموا جماعة ثانية لأن صلاتك وحدك والحالة هذه أفضل من صلاتك جماعة ثانية ثم أذّكر بشيء هام، إذا كان المسلم دائما في باله أن يصلي في المسجد مع الجماعة الأولى وهذا ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أوله ( سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ) إيش معناها رجل قلبه معلق بالمساجد يعني قلبه ولبه في المسجد أي مجرد ما يسمع الله أكبر الله أكبر يضع كل شيء من عمل وينطلق إلى المسجد، إذا كان المسلم هكذا حريصا على صلاة الجماعة ثم تأخر به تهيؤه لصلاة الجماعة ذهب مثلا لقضاء الحاجة فبينما انتهى وبينما جدد وضوءه ودخل المسجد وإذا الإمام سلم فهذا تكتب له صلاة الجماعة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( من توضأ في بيته وأحسن وضوءه ثم أتى مسجد الجماعة فوجدهم قد صلوا كتب الله له مثل أجر صلاتهم دون أن ينقص من أجورهم شيء ) إذن المهم بارك الله فيكم أن تحرصوا على أداء الصلاة مع الجماعة الأولى فمن علم الله منكم حرصه هذا لو فاتته الجماعة مرة أو مرات كتب له أجر الجماعة أما الأشخاص الذين لا يبالون صلوها جماعة مع الأولى أو الثانية أو ما صلوها جماعة هؤلاء لا تكتب لهم الجماعة إلا إذا أدوها فعلا مع الجماعة الأولى إذا حسّنوا نواياكم حتى تؤدوا العبادة كما أمركم ربكم فإذا فاتتكم أجرتم على حسن نواياكم، نعم .
الشيخ : نعم.
السائل : ... الصلاة ومن ثم تأتي جماعة أخرى وتقيم الصلاة و ... ؟
الشيخ : ... هذا، هذه في الحقيقة الجماعة الثانية من العادات التي سار عليه المسلمون من زمن بعيد وهي ليست مشروعة عند جماهير علماء المسلمين، كلنا يعلم أن صلاة الجماعة في مساجد المسلمين فريضة أو واجبة يجب على كل مسلم أن يسعى إليها فور سماعه المؤذن يقول حي على الصلاة حي على الفلاح هذا الواجب في سبيل الحفاظ عليه وتكثير ثواب جماعته حض النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أدائها فقال ( صلاة الجماعة تفضل جماعة الفذ بخمس ) وفي رواية ( بسبع وعشرين درجة ) ثم كلما كثرت الجماعة كلما كان أجرها أعظم عند الله تبارك وتعالى لذلك كان السلف الصالح حريصين كل الحرص على المحافظة على هذه الجماعة أولا ليقوموا بواجب قوله تعالى (( واركعوا مع الراكعين )) كما شرحنا ذلك في درس أو محاضرة مضت (( واركعوا مع الراكعين )) أي صلوا مع المصلين في المساجد فحرصا من السلف كانوا يفعلون ذلك ويحضرون الصلاة في المساجد ثم لا تقام جماعة ثانية أبدا ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي سن للأمة هذه الجماعة جعلها جماعة فريدة واحدة فمسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زمنه كسائر المساجد الأخرى التي كانت في بلده أو في غيره من البلاد التي دخلها الإسلام كان المسلمون يحافظون على وحدة الجماعة ومن الأدلة على ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( لقد هممت أن أمر رجلا فيصلي بالناس ثم أمر رجالا فيحطبوا حطبا ثم أخالف إلى أناس يدعون الصلاة مع الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم والذي نفس محمد بيده لو يعلم أحدهم أن في المسجد مرماتين حسنتين لشهدها أي صلاة العشاء ) فهذا الحديث يدل على أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا الجماعة الأولى من أين أخذنا هذه الدلالة من هديه عليه السلام لحرق بيوت المتخلفين عن صلاة الجماعة وإلا لو كان هناك جماعة ثانية ومشروعة لكان في ذلك عذرا واضحا لأولئك المتخلفين في بيوتهم فكان بإمكانهم أن يعتذروا عن أنفسهم وأن يقولوا لو هم أو لو فعل الرسول ما هم به من تحريق بيوت من نار لقالوا يا رسول الله نحن نصلي مع الجماعة الثانية أو الثالثة أو ما أدري كم الرقم يختلف هذا باختلاف البلاد والمساجد وأنا شخصيا في دمشق شاهدت أكثر من مرة وفي المسجد الكبير مسجد بني أمية أذان المغرب يؤذن وهناك جماعة في المسجد يصلون صلاة العصر تصوروا كم جماعة أقيمت من بعد الجماعة الأولى علما أن من مساوئ هذا المسجد الكبير غير تكرار هذه الجماعة الطارئة فهناك أربعة محاريب وأربعة جماعات معترف بها في وزارة الأوقاف بل ولكل محراب إمامه.
هذا هو الإمام الحنفي في الوسط يمينا الشافعي يسارا الحنبلي ثم المالكي هكذا.
هذا بلا شك ليس مشروعا بل كراهته أشد مما نحن نتحدث فيه لأنها أئمة معترف فيها رسميا من الدولة أما الإسلام الذي جاء في القرأن وجاء في حديث الرسول عليه السلام فهو لا يعترف بهذه الجماعات الطارئة كما مثلت لكم آنفا أذان المغرب يؤذن وهناك جماعة تصلي صلاة العصر.
هذه الجماعات طارئة فأنكر منها أربعة جماعات بل ثلاثة جماعات بعد الجماعة الأولى معترف بها رسميا وتصرف أموال الشعب المسلم لإقامة هذه الجماعات الغير مشروعة وهي بعد الجماعة الأولى هذا بلا شك يخالف القرآن ويخالف السنة أما القرآن فقوله تبارك وتعالى (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون )) (( ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم )) لا شك أن الصلاة من الدين فالتفرق في هذه الصلاة هو تفرق في الدين ولا أدل على ذلك من أننا كنا نشاهد تقام الصلاة فيصلي الإمام الأول وهناك جلوس، هناك جلوس لا يقومون يصلون لماذا؟ لأنهم يريدون أن يصلوا بإمامهم فإذا أقيمت الصلاة للجماعة الثانية للإمام الثاني هناك أناس آخرون جلوس لماذا ؟ يريدون أن يصلوا مع إمامهم الثالث والرابع هكذا، فأي تفرق أشد من هذا التفرق، هذا التفرق معترف به رسميا في الدولة ولقد وقع لي مرة أن قلت لأحد المتعصبة وهو في المسجد قد أقيمت الصلاة فهيا لنصلي قال هذه الصلاة لم تقم لنا لم تقم لنا يعني هو مذهبه مثلا حنفي والصلاة التي أقيمت أقيمت للشافعية هذه الأمور كانت تقع منذ قرون أما في هذا الزمان فقد اضمحلت هذه العصبية لكن مع الأسف أقول لن تضمحل من كثير من الناس لأنها تخالف الإسلام وتفرق الدين وإنما لأن الواحد منهم لا يبالي يصلي مع الإمام الأول أو الثاني.
خلاصة الكلام تكرار الجماعة في المساجد ولو كانت غير رسمية فهي مما تفرق الجماعة الأولى والتفرق في الإسلام منهي عنه ولستم بحاجة إلى التوسع في هذه القضية ولكني أذكركم بكلمة للإمام الشافعي رحمه الله قالها في كتابه الأم المعروف قال " وإذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى " ، " وإذا دخل جماعة المسجد فوجدوا الإمام قد صلى صلوا فرادى "
لم؟ قال لأنه لم يكن من عمل أهل السلف ثم قال الإمام الشافعي " وأنّا قد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتتهم الصلاة مع الإمام فصلوا فرادى وقد كانوا قادرين على أن يجمّعوا مرة أخرى ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمّعوا في مسجد مرتين " قال الإمام الشافعي " وأنا قد حفظنا أن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاتتهم الصلاة مع الإمام فصلوا فرادى " كل واحد منهم يصلي لنفسه قال الإمام رحمه الله " وقد كانوا قادرين على أن يجمّعوا مرة أخرى ولكنهم لم يفعلوا لأنهم كرهوا أن يجمّعوا في مسجد مرتين " يعني يصلوا جماعة ثانية كرهوا ذلك والحكمة في هذا ظاهرة جدا لأن الجماعة الثانية والثالثة تفرق الجماعة الأولى وهذا أمر مشاهد خاصة يوم الجمعة المسجد يخص بالمصلين يوم الجمعة من أسباب ذلك لأنهم يعلمون ما في إمام ثاني ولذلك فهم يصلون في المسجد يوم الجمعة كلهم وقد يضطرون للصلاة خارج المسجد لشدة الزحام فلو أن المصلين المحافظين على الصلاة في الجماعة يحرصون على أدائها في الجماعة الأولى أيضا لغص المسجد بهؤلاء المصلين لكن لما استقر في أنفسهم أن الجماعة الثانية جائزة والثالثة فكل واحد يتعلل بعلة وهي غير شرعية حتما معليش إذا فاتتنا الجماعة الأولى نصليها جماعة ثانية وثالثة وأخرى وختاما أضرب لكم مثالا بشخصي أنا، أنا كنت طالب علم وصاحب مهنة وهو تصليح الساعات والمسجد جاري كنت إذا سمعت الأذان وفي يدي ساعة أصلحها أقول هاه حتى أنتهي منها وقريبا أنتهي ثم يأخذ العمل وقتا فيصير مناقشة بين عقلي وبين نفسي راح حتفوتك الصلاة بعدين قم معليش إذا فاتتني الصلاة فلا بد أن أجد إمام آخر يصلي بنا ونصلي خلفه ثم تتم المناقشة بين العقل والنفس ربما ما تجد إماما وإن لم تجد فأنت طالب علم يعني مو عاجبك حالك طالب علم وتقرأ القرآن جيدا إن ما وجدت إمام أنت تؤم الناس هكذا كنت أضيع صلاة الجماعة الأولى بمثل هذه التعللات ثم لما هداني الله عز وجل وعرفني سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعامة وهذه السنة بخاصة كنت أول ما أسمع الأذان ولو بركب برغي أو عقرب أو ما شابه ذلك أضع السّاعة أمامي على الطاولة وأقوم أصلي وأجد السّاعة كما هي وأتم الشغل بعد الصلاة هذا مثال في شخصي وكل الناس مثلي تماما في تعللهم في إعراضهم وعدم حرصهم على الجماعة الأولى لذلك أذكر والذكرى تنفع المؤمنين بضرورة الحرص على المحافظة على الجماعة الأولى ولا تقيموا جماعة ثانية لأن صلاتك وحدك والحالة هذه أفضل من صلاتك جماعة ثانية ثم أذّكر بشيء هام، إذا كان المسلم دائما في باله أن يصلي في المسجد مع الجماعة الأولى وهذا ما أشار إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الذي أوله ( سبعة يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ) إيش معناها رجل قلبه معلق بالمساجد يعني قلبه ولبه في المسجد أي مجرد ما يسمع الله أكبر الله أكبر يضع كل شيء من عمل وينطلق إلى المسجد، إذا كان المسلم هكذا حريصا على صلاة الجماعة ثم تأخر به تهيؤه لصلاة الجماعة ذهب مثلا لقضاء الحاجة فبينما انتهى وبينما جدد وضوءه ودخل المسجد وإذا الإمام سلم فهذا تكتب له صلاة الجماعة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( من توضأ في بيته وأحسن وضوءه ثم أتى مسجد الجماعة فوجدهم قد صلوا كتب الله له مثل أجر صلاتهم دون أن ينقص من أجورهم شيء ) إذن المهم بارك الله فيكم أن تحرصوا على أداء الصلاة مع الجماعة الأولى فمن علم الله منكم حرصه هذا لو فاتته الجماعة مرة أو مرات كتب له أجر الجماعة أما الأشخاص الذين لا يبالون صلوها جماعة مع الأولى أو الثانية أو ما صلوها جماعة هؤلاء لا تكتب لهم الجماعة إلا إذا أدوها فعلا مع الجماعة الأولى إذا حسّنوا نواياكم حتى تؤدوا العبادة كما أمركم ربكم فإذا فاتتكم أجرتم على حسن نواياكم، نعم .
هل قول النبي صلى الله عليه وسلم" صلوا كما رأيتموني أصلي" عام في النساء والرجال وهل وردت أحاديث أخرى تبين صلاة النساء.؟
السائل : يسأل هنا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) هل هذا المعنى لهذا الحديث يخص الرجال دون النساء وهل ورد هنالك أحاديث أخرى تبين كيفية صلاة النساء ؟
الشيخ : الجواب هذا الحديث عام يشمل النساء والرجال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) خطاب لجميع المؤمنين وأي خطاب في القرآن أو في السنة بضمير أو بخطاب المذكر فهو يشمل المؤمنات مع المؤمنين، (( أقيموا الصلاة وأتوا الزكاة )) هذا خطاب مذكر، لو أراد النساء أقمن الصلاة وآتين الزكاة لكن في عموم الخطاب يدخل الجنس الآخر ألا وهو النساء ولذلك فقوله عليه الصلاة والسلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) من حيث أن عمومه يشمل النساء أيضا فهو كقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) إذن ( خذوا عني مناسككم ) يعني دخل فيه النساء كالرجال ولذلك فحج النساء كالرجال إلا ما استثني إلا ما استثني في الحج يوجد بعض المستثنيات أما في الصلاة فلا استثناء إطلاقا يقال هناك بعض الاستثناءات صدرت باجتهاد وسأذكر ذلك قبل أن ألفت النظر بعد أن ألفت النظر إلى بعض الاستثناءات المتعلقة بالنساء دون الرجال مثلا ربنا عز وجل قال (( لتدخلن المسجد الحرام محلقين رؤوسكم ومقصرين )) أيضا هذا خطاب عام لكن هل يدخل فيه النساء الجواب لا لماذا ؟ لأنه ثبت في السنة أنه ليس على النساء حلق إنما عليهن التقصير تقص المرأة شعرها شيء من ذوائبها وبذلك تتحلل هذا حكم انفصلت النساء فيه عن الرجال فلا يجوز لهن أن يحلقن رؤوسهن من ذلك مثلا وهذا حكم ضروري جدا أن تعرفوه لأن أكثر الناس يهملونه حينما يحجون وهو أن يصلي الحاج صبح عرفة أو المزدلفة في المزدلفة حينما يفيض الناس من عرفات إلى المزدلفة ويجمعون هناك بين المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيتون هناك وهذا البيات واجب ولكن أوجب منه أن يبقوا هناك حتى يصلوا الفجر في جمع أي في المزدلفة، صلاة الفجر في المزدلفة ركن، البيات من بعد الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واجب أما صلاة الفجر في المزدلفة فركن ولذلك لما جاءه رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أنا جئت من جبل طي وما تركت شيئا فاتني حتى جئت إليك ها هنا يسأله هل صح حجه أم لا قال عليه الصلاة والسلام ( من صلاتنا هذه معنا في جمع أي في المزدلفة ويشير بقوله صلاتنا هذه معنا ) أي صلاة الفجر ( وكان قبل ذلك قد وقف في عرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه ) تم حجه وقضى نسكه إذن لا بد من أمرين اثنين أحدهما أوجب من الآخر الواجب البيات في مزدلفة إلى الصبح وصلاة الفجر في المزدلفة ركن لكن هل هذا الحكم عام أيضا يشمل النساء الجواب لا فقد صح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن للنساء وللضعفة أن ينطلقن من المزدلفة بعد نصف الليل إذن النساء يجوز لهن أن ينطلقن من المزدلفة بعد نصف الليل أي لا يجب عليهن البيات ومن باب أولى لا يجب عليهن صلاة الفجر في مزدلفة إذا عرفنا هذا الاستثناء في بعض مناسك الحج عدنا إلى الصلاة لم يستثن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من عموم قوله ( صلو كما رأيتموني أصلي ) للنساء فإذن صلاة النساء هي تماما كصلاة الرجال إنما بعض العلماء يقولون أن المرأة إذا سجدت لا تجافي لا ترفع عضدها عن إبطها إنما تنضام هكذا لماذا قالوا هكذا ؟ ذلك لفساد الزمان ولانصراف النساء عن الحجاب بل الجلباب الشرعي الفضفاض الواسع الذي إذا صلت فيه في المسجد كانت مستورة ولو أنها جافت عضدها عن ابطها لما وجد بعض العلماء تساهل بعض النساء في الجلباب قالوا الأفضل لها أن تنضم في سجودها لكن نحن نرى بل نعتقد أن الأمر كما قال تعالى (( وما كان ربك نسيا )) ربنا عز وجل الذي أوحى بهذا الإسلام الكامل إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والذي بيّن للناس كل ما أمره الله عز وجل بتبليغه كما ذكرنا ذلك في بعض المحاضرات السّابقة لم يخص النساء بحكم في الصلاة كما فعل في الحج (( وما كان ربك نسيا )) لو كان هناك خصوصية للنساء في الصلاة لبينها رسول الله عن الله كما فعلها في الحج فإذ لم يفعل فلا شيء من هذه الخصوصية التي يذكرها بعضهم بالنسبة لنساء آخر الزمان وإذا كانوا أرادوا أن يعالجوا خطأ وقعت فيه بعض النساء من حيث أن جلبابهن أو لباسهن إذا خرجن من بيوتهن ليس شرعيا فلا يعالج هذا الخطأ بخطأ آخر، هذا خطأ يجب أن يصلح، ولا يعالج الخطأ بخطأ أخرى أن يقال لا تجافوا كما يجافي الرجال مع أن الرسول قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فمعالجة الخطأ بالخطأ هذا ليس من الإسلام في شيء إنما هي معالجة على، كما أقول في بعض المناسبات على مذهب أبي نواس، ماذا قال أبو نواس الماجن المعروف بأنه كان يعاقر الخمر و يخالط الجواري و و إلخ كان يقول " وداوني بالتي كانت هي الداء " فالخطأ داء فمعالجة هذا الخطأ بداء أخرى هذا لا يجوز إسلاميا وإنما تنبه النسوة اللاتي يحرصن على الصلاة في المساجد مع علمهن بقول نبيهن صلى الله عليه وآله وسلم ( وبيوتهن خير لهن ) فإذا آثرن الحضور إلى المسجد لفائدة علمية يردن أن يحصلن عليها ما في مانع في هذا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( إذا استأذنكم نساؤكم بالخروج إلى المساجد فأذنوا لهن ) لكن إذا كان يترتب من وراء خروجهن أن يقعن في مخالفة شرعية هناك يرد قول عائشة رضي الله تعالى عنها " لو علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد " أحدثت النساء هذه الثياب الشفافة، هذه الثياب الضيقة المخصرة هذه النعال إللي بطقطق وهي تمشي في الطريق ونحو ذلك، كل هذا مما لا يجوز في الإسلام فنعالج الخطأ بالصواب وليس نعالج الخطأ بالخطأ، نعم .
الشيخ : الجواب هذا الحديث عام يشمل النساء والرجال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) خطاب لجميع المؤمنين وأي خطاب في القرآن أو في السنة بضمير أو بخطاب المذكر فهو يشمل المؤمنات مع المؤمنين، (( أقيموا الصلاة وأتوا الزكاة )) هذا خطاب مذكر، لو أراد النساء أقمن الصلاة وآتين الزكاة لكن في عموم الخطاب يدخل الجنس الآخر ألا وهو النساء ولذلك فقوله عليه الصلاة والسلام ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) من حيث أن عمومه يشمل النساء أيضا فهو كقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ) إذن ( خذوا عني مناسككم ) يعني دخل فيه النساء كالرجال ولذلك فحج النساء كالرجال إلا ما استثني إلا ما استثني في الحج يوجد بعض المستثنيات أما في الصلاة فلا استثناء إطلاقا يقال هناك بعض الاستثناءات صدرت باجتهاد وسأذكر ذلك قبل أن ألفت النظر بعد أن ألفت النظر إلى بعض الاستثناءات المتعلقة بالنساء دون الرجال مثلا ربنا عز وجل قال (( لتدخلن المسجد الحرام محلقين رؤوسكم ومقصرين )) أيضا هذا خطاب عام لكن هل يدخل فيه النساء الجواب لا لماذا ؟ لأنه ثبت في السنة أنه ليس على النساء حلق إنما عليهن التقصير تقص المرأة شعرها شيء من ذوائبها وبذلك تتحلل هذا حكم انفصلت النساء فيه عن الرجال فلا يجوز لهن أن يحلقن رؤوسهن من ذلك مثلا وهذا حكم ضروري جدا أن تعرفوه لأن أكثر الناس يهملونه حينما يحجون وهو أن يصلي الحاج صبح عرفة أو المزدلفة في المزدلفة حينما يفيض الناس من عرفات إلى المزدلفة ويجمعون هناك بين المغرب والعشاء جمع تأخير ويبيتون هناك وهذا البيات واجب ولكن أوجب منه أن يبقوا هناك حتى يصلوا الفجر في جمع أي في المزدلفة، صلاة الفجر في المزدلفة ركن، البيات من بعد الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واجب أما صلاة الفجر في المزدلفة فركن ولذلك لما جاءه رجل جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أنا جئت من جبل طي وما تركت شيئا فاتني حتى جئت إليك ها هنا يسأله هل صح حجه أم لا قال عليه الصلاة والسلام ( من صلاتنا هذه معنا في جمع أي في المزدلفة ويشير بقوله صلاتنا هذه معنا ) أي صلاة الفجر ( وكان قبل ذلك قد وقف في عرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه ) تم حجه وقضى نسكه إذن لا بد من أمرين اثنين أحدهما أوجب من الآخر الواجب البيات في مزدلفة إلى الصبح وصلاة الفجر في المزدلفة ركن لكن هل هذا الحكم عام أيضا يشمل النساء الجواب لا فقد صح من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن للنساء وللضعفة أن ينطلقن من المزدلفة بعد نصف الليل إذن النساء يجوز لهن أن ينطلقن من المزدلفة بعد نصف الليل أي لا يجب عليهن البيات ومن باب أولى لا يجب عليهن صلاة الفجر في مزدلفة إذا عرفنا هذا الاستثناء في بعض مناسك الحج عدنا إلى الصلاة لم يستثن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من عموم قوله ( صلو كما رأيتموني أصلي ) للنساء فإذن صلاة النساء هي تماما كصلاة الرجال إنما بعض العلماء يقولون أن المرأة إذا سجدت لا تجافي لا ترفع عضدها عن إبطها إنما تنضام هكذا لماذا قالوا هكذا ؟ ذلك لفساد الزمان ولانصراف النساء عن الحجاب بل الجلباب الشرعي الفضفاض الواسع الذي إذا صلت فيه في المسجد كانت مستورة ولو أنها جافت عضدها عن ابطها لما وجد بعض العلماء تساهل بعض النساء في الجلباب قالوا الأفضل لها أن تنضم في سجودها لكن نحن نرى بل نعتقد أن الأمر كما قال تعالى (( وما كان ربك نسيا )) ربنا عز وجل الذي أوحى بهذا الإسلام الكامل إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم والذي بيّن للناس كل ما أمره الله عز وجل بتبليغه كما ذكرنا ذلك في بعض المحاضرات السّابقة لم يخص النساء بحكم في الصلاة كما فعل في الحج (( وما كان ربك نسيا )) لو كان هناك خصوصية للنساء في الصلاة لبينها رسول الله عن الله كما فعلها في الحج فإذ لم يفعل فلا شيء من هذه الخصوصية التي يذكرها بعضهم بالنسبة لنساء آخر الزمان وإذا كانوا أرادوا أن يعالجوا خطأ وقعت فيه بعض النساء من حيث أن جلبابهن أو لباسهن إذا خرجن من بيوتهن ليس شرعيا فلا يعالج هذا الخطأ بخطأ آخر، هذا خطأ يجب أن يصلح، ولا يعالج الخطأ بخطأ أخرى أن يقال لا تجافوا كما يجافي الرجال مع أن الرسول قال ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فمعالجة الخطأ بالخطأ هذا ليس من الإسلام في شيء إنما هي معالجة على، كما أقول في بعض المناسبات على مذهب أبي نواس، ماذا قال أبو نواس الماجن المعروف بأنه كان يعاقر الخمر و يخالط الجواري و و إلخ كان يقول " وداوني بالتي كانت هي الداء " فالخطأ داء فمعالجة هذا الخطأ بداء أخرى هذا لا يجوز إسلاميا وإنما تنبه النسوة اللاتي يحرصن على الصلاة في المساجد مع علمهن بقول نبيهن صلى الله عليه وآله وسلم ( وبيوتهن خير لهن ) فإذا آثرن الحضور إلى المسجد لفائدة علمية يردن أن يحصلن عليها ما في مانع في هذا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( إذا استأذنكم نساؤكم بالخروج إلى المساجد فأذنوا لهن ) لكن إذا كان يترتب من وراء خروجهن أن يقعن في مخالفة شرعية هناك يرد قول عائشة رضي الله تعالى عنها " لو علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد " أحدثت النساء هذه الثياب الشفافة، هذه الثياب الضيقة المخصرة هذه النعال إللي بطقطق وهي تمشي في الطريق ونحو ذلك، كل هذا مما لا يجوز في الإسلام فنعالج الخطأ بالصواب وليس نعالج الخطأ بالخطأ، نعم .
2 - هل قول النبي صلى الله عليه وسلم" صلوا كما رأيتموني أصلي" عام في النساء والرجال وهل وردت أحاديث أخرى تبين صلاة النساء.؟ أستمع حفظ
ما الحكم الشرعي فيمن ارتكب ذنبا وليس هناك من يقيم عليه الحد ان كان قد تاب ويريد التطهير.؟
السائل : يقول السائل هنا أحد الناس ارتكب جريمة الزنا أو السرقة أو أي جريمة أخرى ولم يطبق عليه الحكم الشرعي من الكتاب والسنة لعدم وجود من يطبق هذه الأحكام في هذه الأيام فما هو الحكم الشرعي عليه في هذه الأيام علما بأنه أولا غير تائب عن ذنبه ولا يزال على حاله اثنين تاب عن ذنبه ؟
الشيخ : الذي لم يتب ولم يرتدع عن ذنبه لا يسأل مثل هذا السؤال لأنّ هذا مصر على ... لا يحرص على أن يطهره الحاكم المسلم إنما يصح أن يصدر مثل هذا السؤال من شخص ندم على ما صدر منه من حد أو من ذنب يستحق الحد، هذا ممكن أن يصور منه أن يسأل مثل هذا السؤال فإذا كان هناك فعلا من واقع محرما من هذا الشباب المبتلى في هذا الزمان وأراد أن يلقى الله عز وجل وهو طاهر من ذنبه فالأمر بالنسبة إليه سهل جدا جدا ولو كان لا يوجد مع الأسف اليوم من يقيم الحدود الشرعية في هذه الدول الإسلامية .
إقامة الحدود الشرعية هي رحمة من الله عزّ وجل ولا شك ولا ريب كما قال عز وجل (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )) ذلك لأن الحد إذا ما أقيم على المحدود كان ذلك طهرة له وتزكية له وتوبة له، هذا بالنسبة إليه وبالنسبة للمجتمع الذي تورط فيه ووقع منه ذلك الذنب وحدّ من أجله يكون أيضا عبرة لغيره ممن قد يصاب بمثل ذنبه ولهذا قال (( في القصاص حياة )) أي حياة الأمة حياة الشعب ولو أنه مات لكن حياته في الاخرة خير له مادام أنه طهّر من ذنبه بإقامة الحد عليه أما ولا يوجد اليوم من يقيم الحدّ فقد جعل الله عزّ وجل لمثل هذا الإنسان طريقا سهلا سمحا وذلك أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى بل إن الشارع الحكيم يرغب ممن يصاب بمثل هذه المعصية أن لا يعرض نفسه لمن يقيم الحد عليه أي لو كان هناك حاكم مسلم يقيم شريعة الله وحدود الله على من يستحقها ثم وقع أحد أفراد الشعب في حد من حدود الله فالإسلام يأمره بأن يستر على نفسه وأن لا يكشف عن ذنبه لذاك الحاكم الذي يريد أن يطهره منه ولعلكم تعلمون قصة ماعز الذي زنى بتلك المرأة الغامدية حيث جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلب منه إقامة الحد بقوله يا رسول الله طهّرني جاءه من الجهة اليمنى فانحرف عنه عليه السلام إلى الجهة اليسرى، واضح جدا كأنه يقول بلسان الحال غيب وجهك عني ولا تسمعني كلمتك هذه لكن الرجل يريد أن يطّهّر فجاءه إلى الجهة الأخرى يا رسول الله طهرني أيضا صرف وجهه عنه هكذا ثلاث مرات فجاءه إلى الجهة الأولى يا رسول الله طهّرني عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن ماعزا هذا جاد في ما يطلبه من إقامة الحد عليه فقال صلى الله عليه وأله وسلم ( استنكهوه استنكهوه ) إيش معناه هذا اللفظ يعني شمو رائحته رائحة فمه لعله رجل شربان وسكران فهو يهذي بما لا يدري، استنكهوه رائحة فمه رائحة فم نظيف من الخمر فأخبروه فأمر عليه الصلاة والسلام برجمه بالحجارة فرجموه حتى مات فتكلم بعض الذين رجموه بكلمة فيها غمز وطعن في ماعز بأنه وقع في الزنا فقال عليه السلام ( لقد تاب توبة لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم ) فنحن نرى في هذه القصة وهي في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد في أول الأمر أن يصرف الأمر أن لا يفضح نفسه أمام الناس ولو بطلب إقامة الحد عليه وعرفتم النتيجة ولذلك جاء في بعض الأحاديث ما معناه ( من ابتلي بشيء من هذه القاذورات أن يستتر فليستتر ... ) فالله عز وجل ستير يحب الستر والجملة معترضة أرى بعض إخواننا الحاضرين يتثاءب ويفتح فمه فالسّنة بهذه المناسبة أن يضع يده على فمه قال ( لأن الشيطان يدخل من فمه ) ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ) ( فليكظم ما استطاع ) يعني يجاهد نفسه ما يخلي الشيطان يتغلب عليك ويفتح فاه، فإذا غلبه الشيطان ولا بد فليضع فمه، هذا أدب من آداب الإسلام فيما يتعلق بالتثاءب وبعض الناس يغفلون أحيانا لا يكتفي بأن يفتح فمه كا ... بل ويضيف إلى ذلك صوتا فيقول الرسول عليه السلام هذا الصوت إنما يضحك الشيطان عليه ولذلك فليكظم ما استطاع، لا غلبه وفتح فاه فإذا يضع يده هذه موعظة بالنسبة لهذه المناسبة .
الشاهد من ابتلي بشيء من هذه القاذورات أن يستتر فليستتر، لا يفضح نفسه ولا يقل خاصة في هذا الزمان لا يقل لأحد المشايخ أو الأصدقاء أو الإخوان أنا فعلت كذا وكذا وأنا أريد من يقيم الحد علي لا الجواب سهل جدا تب إلى الله عز وجل توبة نصوحا، ما هي شروط التوبة النصوحة ؟ أولا أن تندم على ما فات وأن تعزم على أن لا تعود وثالثا على أن تكثر من الأعمال الصالحة إذن لا حاجة بالمسلم أن يفضح نفسه بزعم أنه يريد أن يطهَّر بإقامة الحد لا التوبة تمحو الحوبة، التوبة النصوح تقوم مقام الحد لكن شروطها كما ذكرت لكم آنفا أن يندم على ما حصل منه إن كان زنا إن كان سرقة إن كان شرب خمر إن كان غيبة إن كان نميمة أي شيء كان يندم على ما فات ويعزم على أن لا يعود ويكثر من الأعمال الصالحة ذلك قوله تعالى الصريح في القرآن الكريم حينما ذكر عباد الرحمن قال تعالى في أوصافهم (( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما )) إذن كل من ارتكب ذنبا يستحق عليه شرعا جدا ولا حدود اليوم مع الأسف فما عليه غير أن يعود إلى الله نادما على ما فعل عازما على أن لا يعود مكثرا من الأعمال الصالحة هذا معنى قوله تعالى (( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات )) نعم .
الشيخ : الذي لم يتب ولم يرتدع عن ذنبه لا يسأل مثل هذا السؤال لأنّ هذا مصر على ... لا يحرص على أن يطهره الحاكم المسلم إنما يصح أن يصدر مثل هذا السؤال من شخص ندم على ما صدر منه من حد أو من ذنب يستحق الحد، هذا ممكن أن يصور منه أن يسأل مثل هذا السؤال فإذا كان هناك فعلا من واقع محرما من هذا الشباب المبتلى في هذا الزمان وأراد أن يلقى الله عز وجل وهو طاهر من ذنبه فالأمر بالنسبة إليه سهل جدا جدا ولو كان لا يوجد مع الأسف اليوم من يقيم الحدود الشرعية في هذه الدول الإسلامية .
إقامة الحدود الشرعية هي رحمة من الله عزّ وجل ولا شك ولا ريب كما قال عز وجل (( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب )) ذلك لأن الحد إذا ما أقيم على المحدود كان ذلك طهرة له وتزكية له وتوبة له، هذا بالنسبة إليه وبالنسبة للمجتمع الذي تورط فيه ووقع منه ذلك الذنب وحدّ من أجله يكون أيضا عبرة لغيره ممن قد يصاب بمثل ذنبه ولهذا قال (( في القصاص حياة )) أي حياة الأمة حياة الشعب ولو أنه مات لكن حياته في الاخرة خير له مادام أنه طهّر من ذنبه بإقامة الحد عليه أما ولا يوجد اليوم من يقيم الحدّ فقد جعل الله عزّ وجل لمثل هذا الإنسان طريقا سهلا سمحا وذلك أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى بل إن الشارع الحكيم يرغب ممن يصاب بمثل هذه المعصية أن لا يعرض نفسه لمن يقيم الحد عليه أي لو كان هناك حاكم مسلم يقيم شريعة الله وحدود الله على من يستحقها ثم وقع أحد أفراد الشعب في حد من حدود الله فالإسلام يأمره بأن يستر على نفسه وأن لا يكشف عن ذنبه لذاك الحاكم الذي يريد أن يطهره منه ولعلكم تعلمون قصة ماعز الذي زنى بتلك المرأة الغامدية حيث جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلب منه إقامة الحد بقوله يا رسول الله طهّرني جاءه من الجهة اليمنى فانحرف عنه عليه السلام إلى الجهة اليسرى، واضح جدا كأنه يقول بلسان الحال غيب وجهك عني ولا تسمعني كلمتك هذه لكن الرجل يريد أن يطّهّر فجاءه إلى الجهة الأخرى يا رسول الله طهرني أيضا صرف وجهه عنه هكذا ثلاث مرات فجاءه إلى الجهة الأولى يا رسول الله طهّرني عرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن ماعزا هذا جاد في ما يطلبه من إقامة الحد عليه فقال صلى الله عليه وأله وسلم ( استنكهوه استنكهوه ) إيش معناه هذا اللفظ يعني شمو رائحته رائحة فمه لعله رجل شربان وسكران فهو يهذي بما لا يدري، استنكهوه رائحة فمه رائحة فم نظيف من الخمر فأخبروه فأمر عليه الصلاة والسلام برجمه بالحجارة فرجموه حتى مات فتكلم بعض الذين رجموه بكلمة فيها غمز وطعن في ماعز بأنه وقع في الزنا فقال عليه السلام ( لقد تاب توبة لو قسمت على أهل المدينة لوسعتهم ) فنحن نرى في هذه القصة وهي في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أراد في أول الأمر أن يصرف الأمر أن لا يفضح نفسه أمام الناس ولو بطلب إقامة الحد عليه وعرفتم النتيجة ولذلك جاء في بعض الأحاديث ما معناه ( من ابتلي بشيء من هذه القاذورات أن يستتر فليستتر ... ) فالله عز وجل ستير يحب الستر والجملة معترضة أرى بعض إخواننا الحاضرين يتثاءب ويفتح فمه فالسّنة بهذه المناسبة أن يضع يده على فمه قال ( لأن الشيطان يدخل من فمه ) ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع ) ( فليكظم ما استطاع ) يعني يجاهد نفسه ما يخلي الشيطان يتغلب عليك ويفتح فاه، فإذا غلبه الشيطان ولا بد فليضع فمه، هذا أدب من آداب الإسلام فيما يتعلق بالتثاءب وبعض الناس يغفلون أحيانا لا يكتفي بأن يفتح فمه كا ... بل ويضيف إلى ذلك صوتا فيقول الرسول عليه السلام هذا الصوت إنما يضحك الشيطان عليه ولذلك فليكظم ما استطاع، لا غلبه وفتح فاه فإذا يضع يده هذه موعظة بالنسبة لهذه المناسبة .
الشاهد من ابتلي بشيء من هذه القاذورات أن يستتر فليستتر، لا يفضح نفسه ولا يقل خاصة في هذا الزمان لا يقل لأحد المشايخ أو الأصدقاء أو الإخوان أنا فعلت كذا وكذا وأنا أريد من يقيم الحد علي لا الجواب سهل جدا تب إلى الله عز وجل توبة نصوحا، ما هي شروط التوبة النصوحة ؟ أولا أن تندم على ما فات وأن تعزم على أن لا تعود وثالثا على أن تكثر من الأعمال الصالحة إذن لا حاجة بالمسلم أن يفضح نفسه بزعم أنه يريد أن يطهَّر بإقامة الحد لا التوبة تمحو الحوبة، التوبة النصوح تقوم مقام الحد لكن شروطها كما ذكرت لكم آنفا أن يندم على ما حصل منه إن كان زنا إن كان سرقة إن كان شرب خمر إن كان غيبة إن كان نميمة أي شيء كان يندم على ما فات ويعزم على أن لا يعود ويكثر من الأعمال الصالحة ذلك قوله تعالى الصريح في القرآن الكريم حينما ذكر عباد الرحمن قال تعالى في أوصافهم (( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما )) إذن كل من ارتكب ذنبا يستحق عليه شرعا جدا ولا حدود اليوم مع الأسف فما عليه غير أن يعود إلى الله نادما على ما فعل عازما على أن لا يعود مكثرا من الأعمال الصالحة هذا معنى قوله تعالى (( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات )) نعم .
3 - ما الحكم الشرعي فيمن ارتكب ذنبا وليس هناك من يقيم عليه الحد ان كان قد تاب ويريد التطهير.؟ أستمع حفظ
ما حكم محلات الصرافة وبيع العملة. ؟
السائل : يسأل هنا ما هو حكم محلات الصرافة وبيع العملة ؟
الشيخ : لا ننصح مسلما أن يكون صرافا لسببين اثنين الأول أن من يريد أن يكون صرافا يجب أن يكون فقيها فيما يجوز وما لا يجوز من الصرف واليوم الصرافون أبعد ما يكونون عن الفقه خاصة فيما يتعلق بمهنتهم والأمر الثاني لصعوبة التمكن أن يلتزم أحكام الشرع في الصرافة ذلك لأن الصرف قديما كان يدور حول عملات معدنية وهي لا تتجاوز ثلاثة معادن الذهب والفضة والنحاس وهناك أحكام معروفة في السنة أن الذهب لا يجوز بيعه إلا مثل بمثل ويد بيد وكذلك الورق أو الفضة، يد بيد يعني نقد ومثل بمثل لا مفاضلة لكن يجوز لك أن تشتري الذهب بالفضة والفضة بالذهب مع التفاضل كذلك الفلوس التي ليست ذهبا ولا فضة وإنما هي نحاس فيجوز المفاضلة بين المعدنين الأولين من جهة والجهة الثالث وهو النحاس من جهة أخرى، اليوم هذين المعدنين العزيزين الذهب والفضة غير مطروح في السوق وإنما المطروح هو العملة الوَرَقية وليس العملة الورِقية، هذه العملة الوَرَقة كما تشاهدون اليوم مثل القمار في صعود وهبوط في ارتفاع ونزول وهذا يعرض الناس الذين يتاجرون بالعملة للمضاربة بل للمخاطرة بل للمقامرة وكثيرا ما أصيب كثير من هؤلاء الناس بالغنى الفاحش ما بين عشية وضحاها أو الفقر المدقع ما بين عشية وضحاها فالإسلام وهذا له بحث طويل لا مجال الآن للخوض فيه وإنما نحن ننصح بأن الصرافة هذه ليست مهنة مشروعة وبالنسبة لعامة الناس لا ننصحهم أن يصرفوا عملتهم البلدية إلا للحاجة الملحة الضرورية التي لا بد منها كأن يذهب من بلد إلى بلد آخر فلا بد أن يبدل عملته بعملة ذلك البلد أما أن تشتري عملة كذا، انتظار غلاءها وارتفاعها ونحو ذلك ثم قد تصاب بعكس ما تصورته أولا فهذه تجارة خاسرة شرعا ولو كانت رابحة مادة أحيانا .
الشيخ : لا ننصح مسلما أن يكون صرافا لسببين اثنين الأول أن من يريد أن يكون صرافا يجب أن يكون فقيها فيما يجوز وما لا يجوز من الصرف واليوم الصرافون أبعد ما يكونون عن الفقه خاصة فيما يتعلق بمهنتهم والأمر الثاني لصعوبة التمكن أن يلتزم أحكام الشرع في الصرافة ذلك لأن الصرف قديما كان يدور حول عملات معدنية وهي لا تتجاوز ثلاثة معادن الذهب والفضة والنحاس وهناك أحكام معروفة في السنة أن الذهب لا يجوز بيعه إلا مثل بمثل ويد بيد وكذلك الورق أو الفضة، يد بيد يعني نقد ومثل بمثل لا مفاضلة لكن يجوز لك أن تشتري الذهب بالفضة والفضة بالذهب مع التفاضل كذلك الفلوس التي ليست ذهبا ولا فضة وإنما هي نحاس فيجوز المفاضلة بين المعدنين الأولين من جهة والجهة الثالث وهو النحاس من جهة أخرى، اليوم هذين المعدنين العزيزين الذهب والفضة غير مطروح في السوق وإنما المطروح هو العملة الوَرَقية وليس العملة الورِقية، هذه العملة الوَرَقة كما تشاهدون اليوم مثل القمار في صعود وهبوط في ارتفاع ونزول وهذا يعرض الناس الذين يتاجرون بالعملة للمضاربة بل للمخاطرة بل للمقامرة وكثيرا ما أصيب كثير من هؤلاء الناس بالغنى الفاحش ما بين عشية وضحاها أو الفقر المدقع ما بين عشية وضحاها فالإسلام وهذا له بحث طويل لا مجال الآن للخوض فيه وإنما نحن ننصح بأن الصرافة هذه ليست مهنة مشروعة وبالنسبة لعامة الناس لا ننصحهم أن يصرفوا عملتهم البلدية إلا للحاجة الملحة الضرورية التي لا بد منها كأن يذهب من بلد إلى بلد آخر فلا بد أن يبدل عملته بعملة ذلك البلد أما أن تشتري عملة كذا، انتظار غلاءها وارتفاعها ونحو ذلك ثم قد تصاب بعكس ما تصورته أولا فهذه تجارة خاسرة شرعا ولو كانت رابحة مادة أحيانا .
ما شرعية البنك الإسلامي وحكم التعامل معه.؟
السائل : يسأل عن شرعية البنك الإسلامي والتعامل معه ؟
الشيخ : البنك الإسلامي فيما نعلم حتى اليوم لا فرق بين ما يسمّى بالبنوك الإسلامية والبنوك البريطانية أو الأمريكية ذلك لأن ما يسمونه بغير اسمه الفائدة وهو الربا بعينه هو أمر متحقق حتى في البنوك الإسلامية وأنا أظنكم كلكم يعلم أن أحدكم لو أراد أن يشتري حاجة بواسطة هذا البنك الذي لافتته البنك الإسلامي يفرضون عليك ربحا يسمونه مرابحة مثلا بالمائة عشرة لمدة ستة أشهر بالتقسيط لمدة ستة أشهر فإذا قلت لهم أنا لا أستطيع الوفاء في ستة أشهر وإنما في سنة ارتفعت الربا المسمى بغير اسمه مرابحة فطلبوا منه زيادة الضعف أو النصف كان عشر، في المائة عشر يصير في المائة خمسة عشر أو عشرين ما هو الربا إلا هذا، هذا بالإضافة إلى أن هذه المعاملة هي معاملة الكافر لأخيه الكافر وليس معاملة مسلم لأخيه المسلم لماذا ؟
من طبيعة المسلمين أن يعين أحدهم أخاه وأن يكون عونا له كما تعلمون من حديث الرسول عليه السلام ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) اليوم هذا العون أصبح نسيا منسيا فلا تجد مسلما يعين أخاه المسلم إلا مقابل يسمونه ربا مقابل عفوا يسميه الشرع ربا، يسمونه هم فائدة وأنا أحذر إخواننا الحاضرين أن يرفعوا من قاموس لغتهم كلمة " الفائدة " وأن يكرروا من قاموس ربهم لفظة " الربا " لأن الربا المحرم اليوم بإجماع المسلمين يسمونه فائدة لماذا يسمونه فائدة؟ لكي ... وقع هذه المعصية على نفوس المؤمنين، هذا الأسلوب من تغيير الألفاظ بألفاظ أخرى هذا من مكر إبليس بعدوه الإنسان، أنتم مثلا تعرفون الرقص المحرم في الإسلام يسمونه بالفنون الجميلة والرسم المحرم في الإسلام كذلك بل الخمر المحرمة بإجماع المسلمين يسمونه بالمشروبات الروحية كل هذه الأسماء هي من وحي الشيطان لكي يذهب رهبة الكلمات الشرعية من نفوس المبتلين بتلك المعاصي .
(( يمحق الله الربا ويربي الصدقات )) الربا حينما يذكر إسلاميا له روعة في قلوب المسلمين وله أثره السيئ في قلوبهم فإذا ما رفعت هذه الكلمة القرآنية ووضع بديلها كلمة الفائدة هانت هذه المعصية وهي ربا على قلوب المسلمين، كذلك سائر الجماعة الأخرى التي ضربنا آنفا مثلا الخمر يسمونه أو ... بالمشروبات الروحية يعني تنعش الروح، - أعوذ بالله - لذلك إذا كنتم قد عافاكم الله عز وجل من التعامل بالربا فاحمدوا الله على ذلك ثم أضيفوا إلى ذلك ألا تستعملوا كلمة المرابين ألا وهي " الفائدة "، استعملوا كلمة رب العالمين ألا وهو "الربا" فإذن نحن لا نريد أن نقع فيما وقع من قبل اليهود الذين كانوا يسمون الأشياء بغير أسمائها، قال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ماذا فعل اليهود قال تعالى في القرآن الكريم (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم )) منها الشحوم والحوايا فكان اليهودي الجزار ... يذبح الشاة أو الكبش الفاره الملحم السمين المشحم فشرعه جزاء وفاقا أمره أن يرمي الشحم أرضا وأن ينتفع باللحم الأحمر، اليهود وأنت تدرون جشع اليهود المادي الذي يبيعون في سبيله أعراضهم ودينهم إن كان عندهم دين !
لم يصبروا على حكم رب العالمين حين حرم عليهم الشحوم صبروا مدة ثم احتالوا فأخذوا الشحوم ووضعوها في القدور الضخمة وأوقدوا النار من تحتها فأخذت شكلا كالماء شكل مستوي، ذاب، فأوحى إليهم الشيطان أنه هذا ليس هو ذاك الشحم الذي حرمه الله لأنه هذا أخذ شكلا آخر فقال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ) أي ذوّبوها ( ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) القصد أن تغيير الشكل من أجل الأكل هذا من حيل اليهود فنحن حينما نسمي الربا فائدة ونسمّي الربا مرابحة وحين التعامل يتبيّن أنه عين الربا بدليل استقرض من أي بنك شئت مائة فلا بد أن تدفع مائة وخمس أو أكثر أو أقل، استقرض مائتين تتضاعف وهكذا دواليك فحينما تريد أن تشتري أي شيء سيارة أو معمل ... ما شابه ذلك فرن كهربائي إلخ بيقل لك لمدة ... ستة أشهر بيقل لك بالمائة عشرة الربح بالمائة عشرة، مدة سنة يقول لك بالمائة خمسة عشر أو عشرين أكثر أكثر، هذا هو الربا بعينه لكن يسمونها بغير اسمها.
لقد عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) ( يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) شو اسم الخمر اليوم؟ لطيف جدا ... الوسكي ما شابه ذلك عمرنا ما نسمع وأن من أسماؤهم هناك يغلب هذا الاسم شامبانيا مثلا لأنه ثقيل ما يوسع ... الاسم وهو ثقيل إسما ومسمى فبمثل هذه الأسماء الناعمة يجرون الزبائن إليها بوحي من الشيطان وجنوده فتنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله عن هذه الحقيقة وهو على سبيل المثلا ( ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) هذا قلته على سبيل المثال وإلا هناك أشياء كثيرة وكثيرة جدا منها البنوك الإسلامية، البنك الإسلامي ومنها الاشتراكية الإسلامية، أما سمعتم بالاشتراكية الإسلامية؟ وعما قريب ستسمعون الديموقراطية الإسلامية وكنا نخشى أن نسمع ولولا الله عز وجل قضى عليها الشيوعية الإسلامية فعلا كنا نخشى لأن الإشتراكية هي مرقاة الشيوعية فمادام وجد في المسلمين وفي دعاة المسلمين وفي كتبة المسلمين والمؤلفين المسلمين من ألف في الاشتراكية الإسلامية فإذن ... كنا نخشى أن يأتي شخص ويؤلف لنا كتابا يسميه الشيوعية الإسلامية لكن الحمد لله قضي عليها وانتهت فتنتها لكن الأسماء لا نزال نسمع أسماء جديدة لها دلالات على منكرات قديمة وحسبكم هذه الأمثلة التي ذكرتكم بها .
الشيخ : البنك الإسلامي فيما نعلم حتى اليوم لا فرق بين ما يسمّى بالبنوك الإسلامية والبنوك البريطانية أو الأمريكية ذلك لأن ما يسمونه بغير اسمه الفائدة وهو الربا بعينه هو أمر متحقق حتى في البنوك الإسلامية وأنا أظنكم كلكم يعلم أن أحدكم لو أراد أن يشتري حاجة بواسطة هذا البنك الذي لافتته البنك الإسلامي يفرضون عليك ربحا يسمونه مرابحة مثلا بالمائة عشرة لمدة ستة أشهر بالتقسيط لمدة ستة أشهر فإذا قلت لهم أنا لا أستطيع الوفاء في ستة أشهر وإنما في سنة ارتفعت الربا المسمى بغير اسمه مرابحة فطلبوا منه زيادة الضعف أو النصف كان عشر، في المائة عشر يصير في المائة خمسة عشر أو عشرين ما هو الربا إلا هذا، هذا بالإضافة إلى أن هذه المعاملة هي معاملة الكافر لأخيه الكافر وليس معاملة مسلم لأخيه المسلم لماذا ؟
من طبيعة المسلمين أن يعين أحدهم أخاه وأن يكون عونا له كما تعلمون من حديث الرسول عليه السلام ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) اليوم هذا العون أصبح نسيا منسيا فلا تجد مسلما يعين أخاه المسلم إلا مقابل يسمونه ربا مقابل عفوا يسميه الشرع ربا، يسمونه هم فائدة وأنا أحذر إخواننا الحاضرين أن يرفعوا من قاموس لغتهم كلمة " الفائدة " وأن يكرروا من قاموس ربهم لفظة " الربا " لأن الربا المحرم اليوم بإجماع المسلمين يسمونه فائدة لماذا يسمونه فائدة؟ لكي ... وقع هذه المعصية على نفوس المؤمنين، هذا الأسلوب من تغيير الألفاظ بألفاظ أخرى هذا من مكر إبليس بعدوه الإنسان، أنتم مثلا تعرفون الرقص المحرم في الإسلام يسمونه بالفنون الجميلة والرسم المحرم في الإسلام كذلك بل الخمر المحرمة بإجماع المسلمين يسمونه بالمشروبات الروحية كل هذه الأسماء هي من وحي الشيطان لكي يذهب رهبة الكلمات الشرعية من نفوس المبتلين بتلك المعاصي .
(( يمحق الله الربا ويربي الصدقات )) الربا حينما يذكر إسلاميا له روعة في قلوب المسلمين وله أثره السيئ في قلوبهم فإذا ما رفعت هذه الكلمة القرآنية ووضع بديلها كلمة الفائدة هانت هذه المعصية وهي ربا على قلوب المسلمين، كذلك سائر الجماعة الأخرى التي ضربنا آنفا مثلا الخمر يسمونه أو ... بالمشروبات الروحية يعني تنعش الروح، - أعوذ بالله - لذلك إذا كنتم قد عافاكم الله عز وجل من التعامل بالربا فاحمدوا الله على ذلك ثم أضيفوا إلى ذلك ألا تستعملوا كلمة المرابين ألا وهي " الفائدة "، استعملوا كلمة رب العالمين ألا وهو "الربا" فإذن نحن لا نريد أن نقع فيما وقع من قبل اليهود الذين كانوا يسمون الأشياء بغير أسمائها، قال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) ماذا فعل اليهود قال تعالى في القرآن الكريم (( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم )) منها الشحوم والحوايا فكان اليهودي الجزار ... يذبح الشاة أو الكبش الفاره الملحم السمين المشحم فشرعه جزاء وفاقا أمره أن يرمي الشحم أرضا وأن ينتفع باللحم الأحمر، اليهود وأنت تدرون جشع اليهود المادي الذي يبيعون في سبيله أعراضهم ودينهم إن كان عندهم دين !
لم يصبروا على حكم رب العالمين حين حرم عليهم الشحوم صبروا مدة ثم احتالوا فأخذوا الشحوم ووضعوها في القدور الضخمة وأوقدوا النار من تحتها فأخذت شكلا كالماء شكل مستوي، ذاب، فأوحى إليهم الشيطان أنه هذا ليس هو ذاك الشحم الذي حرمه الله لأنه هذا أخذ شكلا آخر فقال عليه الصلاة والسلام ( لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها ) أي ذوّبوها ( ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه ) القصد أن تغيير الشكل من أجل الأكل هذا من حيل اليهود فنحن حينما نسمي الربا فائدة ونسمّي الربا مرابحة وحين التعامل يتبيّن أنه عين الربا بدليل استقرض من أي بنك شئت مائة فلا بد أن تدفع مائة وخمس أو أكثر أو أقل، استقرض مائتين تتضاعف وهكذا دواليك فحينما تريد أن تشتري أي شيء سيارة أو معمل ... ما شابه ذلك فرن كهربائي إلخ بيقل لك لمدة ... ستة أشهر بيقل لك بالمائة عشرة الربح بالمائة عشرة، مدة سنة يقول لك بالمائة خمسة عشر أو عشرين أكثر أكثر، هذا هو الربا بعينه لكن يسمونها بغير اسمها.
لقد عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح ( ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) ( يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) شو اسم الخمر اليوم؟ لطيف جدا ... الوسكي ما شابه ذلك عمرنا ما نسمع وأن من أسماؤهم هناك يغلب هذا الاسم شامبانيا مثلا لأنه ثقيل ما يوسع ... الاسم وهو ثقيل إسما ومسمى فبمثل هذه الأسماء الناعمة يجرون الزبائن إليها بوحي من الشيطان وجنوده فتنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بوحي من الله عن هذه الحقيقة وهو على سبيل المثلا ( ليكونن في أمتي أقوام يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ) هذا قلته على سبيل المثال وإلا هناك أشياء كثيرة وكثيرة جدا منها البنوك الإسلامية، البنك الإسلامي ومنها الاشتراكية الإسلامية، أما سمعتم بالاشتراكية الإسلامية؟ وعما قريب ستسمعون الديموقراطية الإسلامية وكنا نخشى أن نسمع ولولا الله عز وجل قضى عليها الشيوعية الإسلامية فعلا كنا نخشى لأن الإشتراكية هي مرقاة الشيوعية فمادام وجد في المسلمين وفي دعاة المسلمين وفي كتبة المسلمين والمؤلفين المسلمين من ألف في الاشتراكية الإسلامية فإذن ... كنا نخشى أن يأتي شخص ويؤلف لنا كتابا يسميه الشيوعية الإسلامية لكن الحمد لله قضي عليها وانتهت فتنتها لكن الأسماء لا نزال نسمع أسماء جديدة لها دلالات على منكرات قديمة وحسبكم هذه الأمثلة التي ذكرتكم بها .
اضيفت في - 2004-08-16