شرح قول ابن مالك رحمه الله : كذا افعلل والمضاهي اقعنسسا *** وما اقتضى نظافة أو دنسا.
الطالب : لازم.
الشيخ : لازم، لأنك جعلت الشّرف له طبيعة، ومثله كرُم، بخِل، ظرُف أشياء كثيرة، الضابط الثاني: " كذا افعللّ " افعللّ، يعني: كل فعل على وزن افعللّ فهو لازم، لا يمكن أن يتعدَّى للمفعول به، مثاله؟ اقشعرَّ، زِن اقشعرَّ؟
الطالب : افعللّ.
الشيخ : افعللّ، واطمأنّ نعم؟
الطالب : كذلك.
الشيخ : كذلك، اطمأنَّ على وزن افعللَّ، فتكون لازمة، واكفهرَّ كذلك لازمة، فالمهم كل ما كان على وزن افعللَّ فهو لازم.
الشيخ : طيب الثاني: المضاهي اقعنسسا، الظاهر ما أعربنا نسينا، كذا: جار ومجرور خبر مقدّم، وافعللّ: مبتدأ مؤخّر، والمضاهي: معطوفة عليه، وفيه ضمير مستتر فاعل، واقعنسسا: مفعول المضاهي، وما اقتضى: معطوف على افعللّ، وما: اسم موصول مبني على السّكون في محل رفع، واقتضى: صلة الموصول، والفاعل مستتر، ونظافة: مفعول به، أو دنسًا: معطوف عليه، يقول رحمه الله : " والمضاهي اقعنسسا " يعني: المشابه له في المعنى وإلاّ في الوزن؟
الطالب : في الوزن.
الشيخ : في الوزن، المضاهي الذي يشبه افعنلل، اقعنسس على وزن افعنلل، كذا يا فريد؟
الطالب : نعم.
الشيخ : اقعنسس على وزن؟
الطالب : افعنلل.
الشيخ : افعنلل، افعنلل بالنون، مثاله: احرنجم، احرنجم على وزن افعنلل، طيب يقول عندي: اقعنسس البعير إذا امتنع عن القيام، يعني عيّ يمشي، فهي تُشبه من بعض الوجوه تقاعس عن الشّيء يعني: لم يمض فيه، الثالث قال : " وما اقتضى نظافة أو دنسا " هذا أيضًا واسع، هذا باب واسع، كل ما اقتضى نظافة أو دنسًا فهو لازم، نبدأ بالمادّة نظف، نظُف الثّوب، لازم ما يمكن أن يكون متعدّيًا، لأنه يقتضي نظافة، طيب طهُر المكان؟
الطالب : لازم.
الشيخ : لازم، لأنه يقتضي نظافة، اتّسخ الثوب؟
الطالب : لازم.
الشيخ : هاه؟
الطالب : لازم.
الشيخ : طيّب، وَسُخ الثوب؟
الطالب : لازم.
الشيخ : لازم، لأنه يقتضي هذا دنسًا. طيب يقول : " وما اقتضى ".
شرح قول ابن مالك رحمه الله : أو عرضا أو طــاوع المعـــدى *** لواحــــد كمــــده فامـــــتدا.
الطالب : أي نعم.
الشيخ : طيب، برئ؟
الطالب : مثله.
الشيخ : مثله، فرح.
الطالب : ورضي.
الشيخ : نعم، أمثلة كثيرة، كل ما كان يعرض ويزول فإنه يكون لازمًا، طيب ضحك؟
الطالب : لازم.
الشيخ : بكى؟
الطالب : لازم.
الشيخ : جاع؟
الطالب : كذلك.
الشيخ : كذلك؟
الطالب : طبيعة يا شيخ.
الشيخ : لا، الجوع ما هو طبيعة، الظاهر أنه عارض، الطّبيعة تبقى، هذا عارض، نقول دواؤه إيش؟ الجوع؟ الأكل، طيب مثل شبع، الثاني: " أو طاوع المعدَّى " هذا أيضًا من الضّوابط أن يطاوع المعدّى لواحد، ومعنى: طاوعه أي صار المعدّى مؤثّرا فيه، يعني: ما حصل نتيجة التأثير ، هذا المطاوع، نعم مثل: " مدّه فامتدّا " شدّه فاشتدّ، ضربه فانضرب، نعم؟
الطالب : حدَّه فاحتد.
الشيخ : نعم؟
الطالب : حدّه فاحتدّ.
الشيخ : حدّه فاحتدّ، أغضبه فغضب، لكن هذه أيضًا من أفعال السّجايا، طيب يقول : " كمدّه فامتدّا " ما معنى طاوعه؟ أي: صار نتيجة له، وصار الأول مؤثّرًا فيه، وقوله: " أو طاوع المعدَّى *** لواحد كمدّه فامتدّا " إذا طاوع فعلًا يتعدَّى لاثنين فما الحكم؟
الطالب : مثله.
الشيخ : يتعدّى لواحد، فالمطاوعة الآن إن طاوع ما يتعدّى لواحد فهو لازم، وإن طاوع ما يتعدّى لاثنين نصب مفعولًا واحدًا، طيب مثاله؟ علّمتُ الطالبَ النحوَ فتعلَّمه، صحّ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : علّمتُ الطالبَ النحوَ، هذا ينصب مفعولين، فتعلّمه ينصب مفعولًا واحدًا، فصار الآن المطاوع لما يتعدّى لواحد لازم، والمطاوع لما يتعدّى لاثنين متعدّ لواحد، طيب ثم قال.
الطالب : نسأل؟
الشيخ : هاه؟
الطالب : انتهى الوقت نسأل؟
الشيخ : طيب، هو السؤال في النحو؟
الطالب : ...
الشيخ : طيب، خلي الأول.
الطالب : يا شيخ ما يقتضي نظافة هذا لازم؟
الشيخ : نعم.
2 - شرح قول ابن مالك رحمه الله : أو عرضا أو طــاوع المعـــدى *** لواحــــد كمــــده فامـــــتدا. أستمع حفظ
هل نظّفت فعل لازم ؟
الشيخ : نعم.
الطالب : الثوب مفعول.
الشيخ : لا لا، نظّفت هذا فعل، فعل من التنظيف، لكن نَظُف الثوب.
الطالب : هذا كذلك.
الشيخ : لا، نظّفت هذا فعل، أنت جئت بالماء وغسلته، ولكن ما الذي صار نظيفًا؟
الطالب : الثوب.
الشيخ : إذن أقول؟
الطالب : نظُف الثوب.
الشيخ : أي، نَظُف الثّوب.
هل المطاوعة تنقص فعلا والهمزة تزيد مفعولا ؟
الشيخ : أي نعم.
الطالب : المطاوعة تنقص فعلًا.
الشيخ : نعم، والهمزة.
الطالب : تزيد.
الشيخ : تزيد، تزيد مفعولًا.
ما المراد بالعرض في قول ابن مالك " أو عرضا ... " ؟
الشيخ : إيه.
الطالب : كلها أفعال لازمة؟
الشيخ : لا لا، المراد بالعرض: المعنى القائم بالبدن، وهو عرض ما هو بالفعل الواقع من الإنسان، مثل مرض، غضب، حزن، هل هذا فعل مثل ضرب؟
الطالب : لكن مرض.
الشيخ : هاه؟
الطالب : مرض.
الشيخ : كيف؟
الطالب : مرض ...
الشيخ : ما شاء الله، يعني أنت متى بغيت صرت مريض، ومتى بغيت صرت صحيحًا؟! الواحد ما يستطيع أن يمرض نفسه، تستطيع؟
الطالب : لا.
ما معنى قول ابن مالك رحمه الله " والمضاهي اقعنسسا ... " ؟
الشيخ : إيش؟
الطالب : قوله: " والمضاهي "
الشيخ : إيه.
الطالب : هل المقصود به المضاهي للوزن السابق افعللّ؟ أو المضاهي للوزن الثاني؟
الشيخ : اقعنسس، المضاهي له بالوزن، اقعنسس.
الطالب : المضاهي لوزنه؟
الشيخ : وزنه أيوه، افعنلل، المضاهي له افعنلل.
الطالب : الماضي والمضارع؟
الشيخ : أيهم؟
الطالب : ...
الشيخ : هاه؟
الطالب : ...
الشيخ : كيف؟
الطالب : يأتي منه الماضي والمضارع؟
الشيخ : أي نعم.
هل يأتي المضارع من وزن أفعنلل ؟
الطالب : الوقت.
الشيخ : ... يلا يا فؤاد.
الطالب : غاث.
الشيخ : إيش؟
الطالب : غاث.
الشيخ : هاه؟
الطالب : من الغوث.
الشيخ : عرض هذا، من العرض.
الطالب : أو الطبيعة؟
الشيخ : لا لا، عرض.
الطالب : ...
الشيخ : أبو يحيى! قل: أستغفر الله وأتوب إليه.
الطالب : هو ذنب؟
الشيخ : لاااا.
الطالب : الوقت.
قولنا " نظفته فتنظف " هل هنا مطاوعة ؟
الطالب : هذا الدرس أو الدّرس الجديد؟
الشيخ : هاه؟
الطالب : الدّرس الجديد وإلاّ؟
الشيخ : جديد؟
الطالب : نعم.
الشيخ : ما هو مراجعة؟
الطالب : لا.
الشيخ : يلاّ تفضّل.
الطالب : الدرس.
الشيخ : درس جديد.
قراءة من قول ابن مالك رحمه الله " ... وعد لازما بحرف جر *** وإن حذف فالنصب للمنجر نقلا وفي أن وأن يطرد **** مع أمن لبس كعجبت أن يدوا والأصل سبق فاعل معنى كمن *** من ألبسن من زاركم نسج اليمن ويلزم الأصل لموجب عرى *** وترك ذاك الأصل حتما قد يرى...".
قال المؤلف رحمه الله تعالى :
" وعدِّ لازمًا بحرف جر *** وإن حذف فالنصب للمنجر
نقلًا وفي أنَّ وأنْ يطرد **** مع أمن لبس كعجبت أن يدوا "
الشيخ : " والأصل سبق فاعل "
القارئ : " والأصل سبق فاعل معنى كمَن *** من ألبسن من زاركم نسج اليمن
ويلزم الأصل لموجب عَرى *** وترك ذاك الأصل حتما قد يُرى ".
الشيخ : أحسنت، بس.
9 - قراءة من قول ابن مالك رحمه الله " ... وعد لازما بحرف جر *** وإن حذف فالنصب للمنجر نقلا وفي أن وأن يطرد **** مع أمن لبس كعجبت أن يدوا والأصل سبق فاعل معنى كمن *** من ألبسن من زاركم نسج اليمن ويلزم الأصل لموجب عرى *** وترك ذاك الأصل حتما قد يرى...". أستمع حفظ
مناقشة ما سبق أخذه من باب الفعل المعدى واللازم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبيّنا محمّد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين
للفعل المتعدّي علامتان، ذكر ابن مالك إحداهما فما هو الذي ذكر ابن مالك؟
الطالب : تتصل به هاء غير المصدر.
الشيخ : أن تتصل به هاء غير المصدر، مثاله؟
الطالب : النافذةَ كسرتها.
الشيخ : ليش كسرتها؟! براد، ما تنكسر هي!
الطالب : الباب أغلقته.
الشيخ : طيب، تمام، بس لا يكون فيه جمر، ينتهي الأكسجين ويموت الواحد، الطعامُ أكلته، طيب ما محترز قوله: " ها غير مصدر "؟
الطالب : يحترز من هاء المصدر.
الشيخ : نعم، لأنها تدخل؟
الطالب : تدخل على.
الشيخ : المتعدّي؟
الطالب : على الفعل اللازم.
الشيخ : المتعدّي واللازم.
الطالب : نعم، تدخل على الفعل المتعدّي واللازم.
الشيخ : طيب، مثال اللازم؟
الطالب : المجيء جئته.
الشيخ : المجيء جئته، طيب أحسنت، العلامة الثانية التي لم يذكرها ابن مالك هي؟
الطالب : أن يصاغ منه اسم المفعول.
الشيخ : نعم، غير متعدّ، مثل؟
الطالب : ...
الشيخ : ... دون أن يعدّ بحرف، وصار اسم مفعول دون أن يعدّ بحرف.
الطالب : ضربته فهو مضروب.
الشيخ : زين، مثل ضرب تقول منها اسم المفعول؟
الطالب : مضروب.
الشيخ : مضروب، أُكل الطعام فهو مأكول، بارك الله فيك، ما حكم الفعل المتعدّي؟ عُبيد؟
الطالب : حكم الفعل المتعدّي ينصب مفعوله.
الشيخ : أن ينصب به مفعوله.
الطالب : نعم.
الشيخ : إلاّ؟
الطالب : إن لم يكن ناب عن الفاعل.
الشيخ : إن لم يكن نائبًا عن الفاعل، أحسنت، إذا لم نجد المفعول في المتعدِّي يا سامح؟
الطالب : نعم، لا نبحث عنه.
الشيخ : كيف؟ إذا لم نجد المفعول، نحن قلنا: إن كل متعدّ لازم ينصب مفعولًا.
الطالب : نعم.
الشيخ : لكن ما وجدناه.
الطالب : المفعول فضلة فلا يتعيّن وجوده في الجملة، يعني: يكون محذوفًا.
الشيخ : تمام، هذا الذي نريده، إذا لم نجده فمعناه أنه محذوف، لأن كلّ متعدّ لا بدّ له من مفعول به، فإذا لم نجده أمامنا فهو محذوف، طيب أما المتعدِّي هل يحذف أو لا؟ معروف، طيب من ضوابط اللازم أشياء ذكرها ابن مالك، خالد؟
الطالب : ذكر أفعال السجايا.
الشيخ : مثل؟
الطالب : مثل فهِم ونهِم.
الشيخ : فهم؟! ما هو صحيح، فهِم ليست من أفعال السجايا تقول: فهمت الدّرس.
الطالب : نهِم.
الشيخ : نهِم، طيب وغيرها؟ ابن مالك ذكر نهِم، لكن نريد أنت تجيب، ابن داود؟
الطالب : مرض.
الشيخ : إيش؟
الطالب : مرض ومات.
الشيخ : إيه.
الطالب : هذه عرض.
الشيخ : إي عرض، فؤاد؟
الطالب : ظرُف.
الشيخ : هاه؟
الطالب : ظرُف.
الشيخ : ظرُف، غضب؟
الطالب : عرض.
الشيخ : عرض، طيب هذا من الضّوابط أيضا؟
الطالب : ما كان على وزن افعللّ.
الشيخ : افعللّ، مثل؟
الطالب : اطمأنّ.
الشيخ : نعم؟
الطالب : اطمأنّ.
الشيخ : اطمأنّ.
الطالب : ...
الشيخ : طيب.
الطالب : اقشعرّ.
الشيخ : اقشعرّ، طيب الأخ؟ ومن الضّوابط أيضًا؟
الطالب : شَرُف.
الشيخ : لا لا، هذه من أفعال السَّجايا.
الطالب : دنِس.
الشيخ : لا يا أخي، الضّوابط التي ذكرها ابن مالك؟ افعللّ انتهينا منها.
الطالب : اقعنسس.
الشيخ : أي طيب، ما شابه اقعنسس؟ زِن اقعنسس؟ عبد الله بن عوض؟
الطالب : افعنلل.
الشيخ : افعنلل، صحّ، يعني: ما كان على وزن؟
الطالب : افعنلل.
الشيخ : افعنلل، طيب مثاله؟
الطالب : الذي قاله.
الشيخ : طيب، نريد غير الذي قال.
الطالب : احرنجم.
الشيخ : احرنجم، أحسنت، واقعنسس، واحرنبا الدّيك.
الطالب : هذا على وزن افعنل مو على وزن افعنلل.
الشيخ : كيف؟ احرنبا.
الطالب : احرنبا على وز افعنل.
الشيخ : طيب، احرنبّ كم؟
الطالب : احرنبا الديك؟
الشيخ : أي.
الطالب : إذا انتفش ليقاتل.
الشيخ : لكن طيب كم من حرف؟
الطالب : كم من حرف؟
الشيخ : أي.
الطالب : عندنا همزة وصل.
الشيخ : زين، والحاء.
الطالب : وعندنا حاء.
الشيخ : والرّاء.
الطالب : وعندنا راء.
الشيخ : نون زائدة.
الطالب : نون زائدة، وعندنا باء.
الشيخ : باء وألف.
الطالب : وألف نعم.
الشيخ : كم صارت هذه؟ صارت على وزن؟
الطالب : على وزن افعنلل.
الشيخ : افعنلل.
الطالب : افعنلل أي نعم.
الشيخ : صحيح، وهو كذلك، من الضّوابط أيضًا، موسى؟
الطالب : ما اقتضى نظافة أو دنسًا.
الشيخ : مثل؟
الطالب : طهُر الثوب.
الشيخ : طهر الثوب، هاه دنس؟
الطالب : اتسخ.
الشيخ : اتّسخ الثوب، طيب، ومن الضوابط أيضًا، سعد؟
الطالب : احمرَّ.
الشيخ : مثل؟
الطالب : احمر الرجل وجهه.
الشيخ : احمرّ وجه الرّجل، ليش الرّجل وجهه.
الطالب : احمرّ وجه الرجل.
الشيخ : إيش؟
الطالب : احمرّ وجه الرجل.
الشيخ : زين، اخضرّ الزرع كذا؟ ومن الضّوابط؟
الطالب : من الضوابط ما طاوع المعدَّى، ما طاوع الفعل المتعدي.
الشيخ : المتعدّي لاثنين؟
الطالب : سواء لاثنين أو لواحد، لواحد واحد.
الشيخ : لواحد.
الطالب : لواحد.
الشيخ : أي مثاله؟
الطالب : دحرجته فتدحرج.
الشيخ : دحرجته؟
الطالب : فتدحرج.
الشيخ : فتدحرج، علّمته؟
الطالب : فتعلّم.
الشيخ : كلّمته؟
الطالب : فتكلّم.
الشيخ : طيب، بارك الله فيكم.
الطالب : تعلم فعل لازم أو متعدٍّ؟
الشيخ : تعلّم هذه إذا كان مطاوعًا فهو لازم، إما إذا كان غير مطاوع ، قلت: تعلّم الدرس فهو متعدٍّ، يقول : " وعدِّ لازمًا " هذا مبتدأ الدرس الآن؟
الطالب : نعم.
شرح قول ابن مالك رحمه الله : وعد لازما بحـــــرف جــــــر *** وإن حــــذف فالنــــصب للمنجـــر.
الطالب : لازم.
الشيخ : لازم، تقول: فرح بالنّجاح، عديته الآن؟
الطالب : بحرف جرّ.
الشيخ : بحرف جرّ، وهذا كثير ما يحتاج إلى ضرب أمثلة، فإذا حُذف حرف الجرّ يقول: " وإن حذف فالنّصب للمنجرّ نقلًا " إلى آخره، يعني: إذا حذف فعل الجرّ من الفعل اللازم فإن المجرور ينصب، ينصب، لكن هل هو قياسي؟ بمعنى: أنه يجوز لكل واحد أن يحذف حرف الجرّ من الفعل،، أن يحذف حرف الجرّ مما تعلّق بفعل لازم؟
11 - شرح قول ابن مالك رحمه الله : وعد لازما بحـــــرف جــــــر *** وإن حــــذف فالنــــصب للمنجـــر. أستمع حفظ
شرح قول ابن مالك رحمه الله : نقلا وفي أن وأن يطــــرد **** مع أمن لبس كعــجبت أن يـــدوا.
" تمرون الديار ولم تعوجوا *** كلامكمُ عليَّ إذن حرام "
فقال: تمرون الديار، والأصل: تمرون بالديار، لكنّه حذف حرف الجرّ ونصبه، وكيف نعربه؟ نقول تمرّون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، الدّيار: منصوب بنزع الخافض، ولا نقول: إن الديار مفعول به، لأن هذا الفعل لازم لا ينصب المفعول به، فيكون الديار هنا منصوبة بنزع الخافض، والأصل: تمرّون بالدّيار، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره، ولم تعوجوا لا حاجة لإعرابها لأن الشاهد حصل بدونها، طيب لو قلت أنا: مررتُ زيدًا بدل مررتُ بزيد، يصح أو لا؟
الطالب : لا يصح.
الشيخ : لا يصحّ، أقول: قياسًا على ما ورد، العرب قالوا: تمرّون الديارَ، نقول: الشّاذ يُحفظ ولا يقاس عليه، لكن لغتنا العرفية تأبى إلاّ أن تقيس فيقولون إيش؟ مررتُ زيدًا، مررتُ البيتَ، وما أشبه ذلك، فنقول: اللغة العرفية لا تحكم على اللغة العربية، قال : " وفي أنّ وأن يطــــرد ".
الطالب : إعراب البيت.
الشيخ : كيف؟
الطالب : إعراب البيت.
الشيخ : أي نعم، إعراب البيت الأول: وعدّ لازمًا: الواو حرف عطف، عدّ: فعل أمر، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: أنت، ولازمًا: مفعول عدّ، بحرف: جار ومجرور متعلق بعدّ، وهو مضاف إلى جرّ، وإن حذف: الواو حرف عطف، إن حذف: إن شرطية، وحذف فعل ماض مبني للمجهول أو مبني لما لم يسمّ فاعله، وهو فعل الشرط، ونائب الفاعل فيه ضمير مستتر تقديره: هو، فالنصب: الفاء: رابطة الجواب، والنصب: مبتدأ، وللمنجرّ: الجارّ والمجرور خبر النّصب، والجملة الخبرية في محلّ جزم جواب الشّرط، وقوله: نقلًا: حال، وصاحب الحال هو الضّمير المستتر في متعلّق الجار والمجرور، فالنّصب كائن للمنجرّ نقلًا، " وفي أنّ وأنْ يطّرد " : في: حرف جرّ، وأنّ: مجرور بفي باعتبار اللفظ وأنْ: معطوف عليها، والجار والمجرور متعلّق بيطّرد، مع أمن لبس: مع: ظرف مكان، وهو هنا مبني على السّكون من أجل الرَّوي، معْ أمن، وهو مضاف إلى أمن، وأمن: مضاف إلى لبس، كعجبت أن يدو: الكاف: حرف جرّ، وعجبت أن يدو كلها مجرورة بحرف الجرّ بالكاف، وعلامة جرّها كسرة مقدّرة على الآخر منع من ظهورها الحكاية، طيب يقول المؤلف رحمه الله : " وفي أنّ وأنْ يطرد " ما الذي يطّرد؟
الطالب : الحذف.
الشيخ : الحذف، حذف حرف الجرّ، " في أنّ وأن يطّرد " ومعنى قوله يطّرد: أنه سمع نقلًا وجاز استعمالًا، مثاله،، نعم " مع أمن لبس " يعني: يُشترط لجواز حذف حرف الجرّ مع أنّ وأن ألاّ يكون هناك لبس، فإن كان هناك لبس، امتنع حذف حرف الجرّ لئلاّ يقع المخاطب في لبس، مثاله: " عجبت أن يدوا " يدوا بمعنى: يعطوا الدّية، يعني: عجبت من أن يدوا، وكيف إعرابها؟ عجبت: فعل وفاعل، وأن: حرف مصدر ينصب الفعل المضارع، ويدوا: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون، والواو: فاعل، وأن وما دخلت عليه في تأويل مصدر منصوبة بنزع الخافض، والخافض هنا محذوف اطّرادًا أو سماعًا؟
الطالب : اطرادًا.
الشيخ : اطّرادًا، وقول المؤلّف: " معْ أمن لبس " هذا قيد، فإن خِيف اللبس فإنه لا يجوز حذف حرف الجرّ، مثل: رغبتُ أن أجلس إلى زيد، كلمة رغبت أن أجلس إلى زيد هل المعنى رغبت عن الجلوس إليه أو رغبت في الجلوس إليه؟
الطالب : تحتمل.
الشيخ : هاه؟
الطالب : تحتمل.
الشيخ : تحتمل، فأنت إذا خاطبت أحدًا وقلت: رغبت أن أجلس إلى زيد لا يدري هل أنت ترغب في الجلوس إليه أو ترغب إيش؟
الطالب : عدم الجلوس إليه.
الشيخ : عدم الجلوس إليه، ما يدري، فإذا قلت رغبت أن أجلس إلى زيدٍ لأنه يلهيني؟
الطالب : انعدم اللبس.
الشيخ : يجوز أني أحذف حرف الجرّ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : لماذا؟
الطالب : زال اللبس.
الشيخ : لأنه زال اللبس، زال اللبس بهذا التعليل لأنه يلهيني، فالحاصل الآن أن الفعل اللازم، أن الفعل اللازم يتعدّى إلى المفعول به بحرف الجرّ، فإن حذف حرف الجرّ، هذا البحث الثاني: إن حذف حرف الجرّ وجب نصب المجرور، ويقال: إنه منصوب بنزع الخافض، البحث الثالث: هل هذا مطّرد؟ أعني: حذف حرف الجرّ ونصب المجرور؟ الجواب في أنّ وأن مطّرد، وفيما سوى ذلك ليس بمطّرد بل مقصور على السماع.
12 - شرح قول ابن مالك رحمه الله : نقلا وفي أن وأن يطــــرد **** مع أمن لبس كعــجبت أن يـــدوا. أستمع حفظ
شرح قول ابن مالك رحمه الله : والأصل سبق فاعل معنى كمن *** من ألبسن من زاركم نسج اليمن.
" والأصل سبق فاعل معنى كمَن *** مِن ألبسن من زاركم نسج اليمن "
الأصل: مبتدأ، وسبق: خبر المبتدأ وهو مضاف إلى كلمة فاعل، وقوله: معنى: يحتمل أن تكون حالًا أو صفة لفاعل، ويحتمل أن تكون منصوبة بنزع الخافض، أي: فاعل في المعنى، كمَن مِن ألبسن: كمن: هذه جار ومجرور، وقوله: من ألبسن متعلق بالمحذوف الذي هو متعلق كمن، وقوله: وألبسُن أو ألبسَن؟
الطالب : ألبسَن.
الشيخ : نعم؟
الطالب : ألبسَن.
الشيخ : طيب، نشوف هو الميم موجودة من زاركم فالخطاب خطاب جماعة، فإن كانوا جماعة وجب أن يقال: ألبسُن، وإن كان خطاب واحد ولكن الميم للتعظيم فتقول: ألبسَن، وذلك لأن ألبسَن فعل أمر مؤكّد بإيش؟
الطالب : بنون التوكيد.
الشيخ : بنون التوكيد الخفيفة، وإذا كان الفعل لواحد واتّصلت به نون التوكيد وجب بناؤه على الفتح، وإذا كان للجماعة فإنه لا يُبنى على الفتح، لأن الفعل لا يباشر نون التوكيد، واضح؟
الطالب : نعم.
الشيخ : إذن، إذا قال قائل: ما الذي يترجّح أن تكون ألبسُن أو ألبسَن؟ نقول: يترجّح ألبسُن، لأن الأصل أن ميم الجماعة للتعدّد وليست للتعظيم، طيب " من ألبسُن مَن زاركم نسج اليمن " هذه من: حرف جر، وألبسن إلى آخر البيت: مجرور بمن، لأن المقصود المثال، فكأنه قال: من هذا المثال، أما تفصيلها فسيتبيّن، يعني: يقول رحمه الله: إذا اجتمع مفعولان لعامل فأيهما نقدّم؟ الأصل أن تُقدّم الفاعل في المعنى، لأن الأصل أنَّ الفاعل مُقدَّم على المفعول به، ثم سيذكر الخروج على الأصل، مثال ذلك: ألبسُن، ألبسُن: فعل أمر من ألبَس يلبِس، أي: من الرباعي فينصب إيش؟
الطالب : مفعولين.
الشيخ : مفعولين، ينصب مفعولين، فهنا عندنا لابس وعندنا ملبوس وعندنا مُلبِس، الملبِس هو الفاعل حقيقة، واللابس الذي كُسي هو فاعل معنى، ونسج اليمن مفعول به.
الطالب : مفعول به.
الشيخ : نعم، مفعول به، فنقول الآن ألبسن من زاركم نسج اليمن، من اللابس؟
الطالب : اللابس مَن.
الشيخ : اللابس مَن، ونسج اليمن ؟
الطالب : ملبوس.
الشيخ : ملبوس، فالفاعل معنى هو مَن، والمفعول به معنى هو نسج اليمن، وأما الملبِس فلا دخل له في الموضوع لأنه هو فاعل الفعل، الملبِس هو فاعل الفعل، طيب أطعِمن من زاركم إيش نقول؟
الطالب : ثريدًا
الشيخ : ثريدًا، طيب أطعم من زاركم ثريدًا، أطعِمَنْ من زاركم ثريدًا، هذا الأصل، ويجوز أطعِمَنْ ثريدًا من زاركم، ولا حرج في هذا لأن المعنى مفهوم، طيب أعط زيدًا عمرًا، من المعطَى؟
الطالب : ما ندري.
الشيخ : ما ندري؟
الطالب : الأصل عمرو.
الشيخ : إذن لا بدّ أن نقول: إن الأصل أن زيدًا هو الآخذ، وعمرًا هو المأخوذ لأن هذا هو الأصل، طيب إذا قلت أعط زيدًا غلامَه عمرًا؟
الطالب : ...
الشيخ : هذا أيضا نقول زيد هو الفاعل، ولو قلت أعط عمرًا غلامَه زيدًا.
الطالب : يلتبس.
الشيخ : ما يلتبس لأنه واضح أنّ الآخذ هو السيد وليس هو الغلام، يقول رحمه الله.
13 - شرح قول ابن مالك رحمه الله : والأصل سبق فاعل معنى كمن *** من ألبسن من زاركم نسج اليمن. أستمع حفظ
شرح قول ابن مالك رحمه الله : ويلزم الأصـــل لموجب عــــرى *** وترك ذاك الأصل حتما قـــد يرى.
" ويلزم الأصـــلُ لموجبٍ عَــــرى *** وترك ذاك الأصل حتما قـــد يُرى "
يعني: أنه يلزم الأصل، ما هو الأصل؟ تقديم الفاعل في المعنى يلزم " لموجب عرى " ، نعرب البيت، قال المؤلف رحمه الله : " ويلزم الأصل " الواو: حرف عطف، يلزم: فعل مضارع، والأصل: فاعل، ولموجب: جار ومجرور متعلق بيلزم، وعرى: فعل ماض، والجملة في محل؟ أعرب في محل إيش؟
الطالب : في محلّ جرّ صفة.
الشيخ : في محلّ جرّ صفة، لأن الجمل بعد النكرات صفات، لموجب عرى، " وترك ذاك الأصل حتما قد يرى " ترك: مبتدأ وترك مضاف وذاك مضاف إليه، والكاف: حرف خطاب، والأصل: نعت لذاك، وحتمًا: نعت لنائب الفاعل في قوله: يُرى، وقد: للتحقيق، ويُرى: مبني لما لم يسم فاعله، ونائب الفاعل مستتر تقديره هو، وانتهى الوقت.
14 - شرح قول ابن مالك رحمه الله : ويلزم الأصـــل لموجب عــــرى *** وترك ذاك الأصل حتما قـــد يرى. أستمع حفظ
هل معنى قول ابن مالك رحمه الله " قد يرى " أي قد يُرى ترك الأصل ؟
الشيخ : نعم؟
الطالب : قد يُرى الترك؟
الشيخ : إيش؟
الطالب : قد يُرى.
الشيخ : إيش؟
الطالب : قد يرى الترك؟
الشيخ : الأصل، ترك الأصل قد يرى.
الطالب : قد يرى.
الطالب : الأذكار بعد الصلاة أنه يقعد على هيئته من التشهد الأخير حتى يختم التسابيح بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وبعد ذلك يستريح ويغير هيئته، هل ورد بذلك أثر؟
الشيخ : أبدًا، ما في، لكن إذا انتهى من الذكر فله أن ينصرف.
الطالب : هو ما ينصرف.
الشيخ : هاه؟
الطالب : يقعد مثلًا على هيئته حتى يتم الذكر... يقرأ آية الكرسي ثم يتعدل ويستريح.
الشيخ : لا، ما أظن أن الذي يفعل ذلك يفعله تعبدًا، لكن ممكن يتعب ويغير الجلسة.
الشيخ : تسميع؟ درس جديد؟ آدم.
الطالب : بقي بيتان من البارحة.
الشيخ : نعم.
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه والتابعين له بإحسان إلى يوم الدّين.
قراءة من قول ابن مالك رحمه الله " ...ويلزم الأصـــل لموجب عــــرى *** وترك ذاك الأصل حتما قـــد يرى. وحذف فضلة أجز إن لم يضر*** كحذف ما سيق جوابا أو حصر ويحذف الناصبها إن علما *** وقد يكون حذفه ملتزما ".
" ويلزم الأصـــلُ لموجب عَــــرى *** وترك ذاك الأصل حتمًا قـــد يُرى
وحذف فضلة أجز إن لم يضر*** كحذف ما سيق جوابًا أو حُصر
ويحذف الناصبها إن عُلمًا *** وقد يكون حذفه ملتزمًا ".
الشيخ : ملتزَمًا، نعم.
16 - قراءة من قول ابن مالك رحمه الله " ...ويلزم الأصـــل لموجب عــــرى *** وترك ذاك الأصل حتما قـــد يرى. وحذف فضلة أجز إن لم يضر*** كحذف ما سيق جوابا أو حصر ويحذف الناصبها إن علما *** وقد يكون حذفه ملتزما ". أستمع حفظ
مناقشة ما سبق أخذه من آخر باب تعدى الفعل ولزومه.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمّد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
إذا قلت: ألبستُ ثوبًا زيدًا، صحّ؟
الطالب : نعم.
الشيخ : صحيحة العبارة؟ ألبستُ ثوبًا زيدًا.
الطالب : ألبستُ ثوبًا زيدًا؟
الشيخ : نعم، يجوز؟
الطالب : ...
الشيخ : المهم يجوز وإلاّ لا؟
الطالب : يجوز.
الشيخ : يجوز، لكنّه خلاف الأصل، ما الأصل؟
الطالب : ألبستُ زيدًا ثوبًا.
الشيخ : ألبستُ زيدًا ثوبًا، بم تستدل على هذا الأصل من كلام ابن مالك؟
الطالب : " والأصل سبق فاعل معنى " .
الشيخ : نعم.
الطالب : " والأصل سبق فاعل معنى كمَن *** مِن ألبسُن من زاركم نسج اليمن "
الشيخ : " من ألبسُن ".
الطالب : " من ألبسُن من زاركم نسج اليمن ".
الشيخ : طيب، أحسنت، إذا قلت: وهبتُ زيدًا عمرًا؟ محمد؟
الطالب : نعم.
الشيخ : وهبتُ زيدًا عمرًا، وأردتُ أن يكون الموهوب له عمرو؟
الطالب : وهبتُ زيدًا عمرًا؟
الشيخ : نعم.
الطالب : ليكون؟
الشيخ : الموهوب له عمرو.
الطالب : يعني ليكون الموهوب له عمرًا؟
الشيخ : نعم.
الطالب : يعني يجوز؟
الشيخ : هل يجوز أو لا؟
الطالب : نعم.
الشيخ : يجوز؟
الطالب : أيوه.
الشيخ : هاني؟
الطالب : لا يجوز.
الشيخ : لماذا؟
الطالب : لخوف وقوع اللبس.
الشيخ : لأنك إذا قلت: وهبت زيدًا عمرًا وأنت تريد أن عمرًا هو موهوب له، التبس الأمر فظن السامع أن الموهوب له زيد، وأن الموهوب عمرو، والأمر بالعكس، طيب.
الطالب : ما شرحنا هذا البيت.
الشيخ : هاه؟
الطالب : ما شرحنا هذا البيت.
الشيخ : ...
الطالب : لكن هنا ...
الشيخ : ويلزم الأصل؟
الطالب : ما شرحناه.
طالب آخر : قرأت لنا شرح ...
الشيخ : أي طيّب، هذا هو الظاهر كما قال خالد، يكون إذن نشرحه ما فيه مانع.
تتمة شرح قول ابن مالك رحمه الله : ويلزم الأصـل لموجب عـرى *** وترك ذاك الأصل حتما قــد يرى.
" ويلزم الأصـل لموجب عَـرى *** وترك ذاك الأصل حتمًا قــد يُرى "
يلزم الأصل وهو تقديم الفاعل معنى، لموجب عرى أي: وُجِد، فإذا وُجد موجبٌ لِلزوم الأصل وجب الالتزام بالأصل، فما هو الموجب؟ الموجب اللبس، إذا حصل لبس في تقديم ما ليس الفاعل في المعنى، فإنه يجب البقاء على الأصل، ومثاله ما ذكرنا قبل قليل: وهبتُ زيدًا عمرًا، أيهما الرّقيق؟
الطالب : عمرو.
الشيخ : عمرو، الرّقيق عمرو، الموهوب، فلو قلت: وهبت عمرًا زيدًا على أن الرّقيق عمرو لكان هذا خطأ لأنه يلتبس الآن، طيب.
الطالب : ...
الشيخ : الإخوان، " وترك ذاك الأصل حتمًا قد يُرى " يعني: قد يرى ترك ذاك الأصل حتمًا، مثل: ألبستُ الثوبَ صاحبَه، هل هذا التركيب على الأصل يا آدم؟
الطالب : نعم؟
الشيخ : ألبستُ الثّوبَ صاحبَه؟
الطالب : نعم على الأصل.
الشيخ : على أصل الترتيب؟
الطالب : ما هو على الأصل، على خلاف الأصل.
الشيخ : خلاف الأصل، لأن اللابس هو صاحب وليس الثوب.