حدثنا أبو عامر عبد الله بن براد الأشعري حدثنا أبو أسامة عن مفضل عن مغيرة قال سمعت الشعبي يقول حدثني الحارث الأعور وهو يشهد أنه أحد الكاذبين
القارئ : حدّثنا أبو عامرٍ عبد الله بن برّادٍ الأشعريّ ، حدّثنا أبو أسامة ، عن مفضّلٍ ، عن مغيرة ، قال : سمعت الشّعبيّ ، يقول : حدّثني الحارث الأعور ، وهو يشهد أنّه أحد الكاذبين.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال قال علقمة قرأت القرآن في سنتين فقال الحارث القرآن هين الوحي أشد
القارئ : وحدّثنا قتيبة بن سعيدٍ ، قال حدّثنا جريرٌ ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : قال علقمة : " قرأت القرآن في سنتين فقال الحارث : القرآن هيّنٌ الوحي أشدّ ".
وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا أحمد يعني بن يونس حدثنا زائدة عن الأعمش عن إبراهيم أن الحارث قال تعلمت القرآن في ثلاث سنين والوحي في سنتين أو قال الوحي في ثلاث سنين والقرآن في سنتين
القارئ : وحدّثنا حجّاج بن الشّاعر ، حدّثنا أحمد يعني ابن يونس ، حدّثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، أنّ الحارث ، قال : " تعلّمت القرآن في ثلاث سنين ، والوحي في سنتين أو قال الوحي في ثلاث سنين ، والقرآن في سنتين " .
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا جرير عن حمزة الزيات قال سمع مرة الهمداني من الحارث شيئا فقال له اقعد بالباب قال فدخل مرة وأخذ سيفه قال وأحس الحارث بالشر فذهب
القارئ : وحدّثنا قتيبة بن سعيدٍ ، قال حدّثنا جريرٌ ، عن حمزة الزّيّات ، قال : " سمع مرّة الهمدانيّ من الحارث شيئًا ، فقال له : اقعد بالباب ، قال : فدخل مرّة ، وأخذ سيفه ، قال : وأحسّ الحارث بالشّرّ ، فذهب. " الشيخ : كأنه يتهدده ، نعم ؟ السائل : ... الوحي أشد ؟ الشيخ : الوحي السنة ، ومعنى قوله هين يعني معناه أنه يمكن تحفظه في مدة قليلة ، لكن السنة كيف تحفظها في سنتين ؟! وهو إشارة إلى أنه يروي أحاديث ما لها أصل.
وحدثني عبيد الله بن سعيد حدثنا عبد الرحمن يعني بن مهدي حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال قال لنا إبراهيم إياكم والمغيرة بن سعيد وأبا عبد الرحيم فإنهما كذابان
القارئ : وحدّثنا عبيد الله بن سعيدٍ ، حدّثنا عبد الرّحمن يعني ابن مهديٍّ ، حدّثنا حمّاد بن زيدٍ ، عن ابن عونٍ ، قال : قال لنا إبراهيم : " إيّاكم والمغيرة بن سعيدٍ ، وأبا عبد الرّحيم ، فإنّهما كذّابان " .
حدثنا أبو كامل الجحدري حدثنا حماد وهو بن زيد قال حدثنا عاصم قال كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمة أيفاع فكان يقول لنا لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص وإياكم وشقيقا قال وكان شقيق هذا يرى رأي الخوارج وليس بأبي وائل
القارئ : وحدّثنا أبو كاملٍ الجحدريّ ، قال حدّثنا حمّادٌ وهو ابن زيدٍ ، قال : حدّثنا عاصمٌ ، قال : " كنّا نأتي أبا عبد الرّحمن السّلميّ ونحن غلمةٌ أيفاعٌ ، فكان يقول لنا : لا تجالسوا القصّاص غير أبي الأحوص ، وإيّاكم وشقيقًا! ، قال : وكان شقيقٌ هذا يرى رأي الخوارج ، وليس بأبي وائل ".
وحدثنا أبو غسان محمد بن عمرو الرازي قال سمعت جريرا يقول لقيت جابر بن يزيد الجعفي فلم أكتب عنه كان يؤمن بالرجعة
القارئ : وحدّثنا أبو غسّان محمّد بن عمرٍو الرّازيّ ، قال : سمعت جريرًا ، يقول : " لقيت جابر بن يزيد الجعفيّ فلم أكتب عنه ، كان يؤمن بالرّجعة ". الشيخ : الرجعة هذا من مذاهب الرافضة ، وهو أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سوف يرجع إلى الدنيا ، فإن لم يكن فالذي في السرداب ، سيرجع إلى الدنيا السائل : شقيق هذا صاحب ... الشيخ : لا لا ، ذاك عبد الله بن شقيق
وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر فلما أظهر ما أظهر اتهمه الناس في حديثه وتركه بعض الناس فقيل له وما أظهر قال الإيمان بالرجعة
القارئ : وحدّثني سلمة بن شبيبٍ ، قال حدّثنا الحميديّ ، قال حدّثنا سفيان ، قال : " كان النّاس يحملون عن جابرٍ قبل أن يظهر ما أظهر ، فلمّا أظهر ما أظهر اتّهمه النّاس في حديثه ، وتركه بعض النّاس ، فقيل له : وما أظهر ؟ قال : الإيمان بالرّجعة ".
وحدثنا حسن الحلواني حدثنا أبو يحيى الحماني حدثنا قبيصة وأخوه أنهما سمعا الجراح بن مليح يقول سمعت جابرا يقول عندي سبعون ألف حديث عن أبي جعفر عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها
القارئ : وحدّثنا حسنٌ الحلوانيّ ، حدّثنا أبو يحيى الحمّانيّ ، حدّثنا قبيصة ، وأخوه ، أنّهما سمعا الجرّاح بن مليحٍ ، يقول : سمعت جابرًا يقول : " عندي سبعون ألف حديثٍ عن أبي جعفرٍ ، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم كلّها ". الشيخ : هذا حطّاب الليل صحيح ، هاه الطالب : والد وكيع الشيخ : أي ، كيف ؟ كلها كلها عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، سبعين ألف حديث ، فيها كذب وصدق ، نعم
وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا أحمد بن يونس قال سمعت زهيرا يقول قال جابر أو سمعت جابرا يقول إن عندي لخمسين ألف حديث ما حدثت منها بشيء قال ثم حدث يوما بحديث فقال هذا من الخمسين ألفا
القارئ : وحدّثني حجّاج بن الشّاعر ، قال حدّثنا أحمد بن يونس ، قال : سمعت زهيرًا ، يقول : قال جابرٌ -أو سمعت جابرًا- يقول : " إنّ عندي لخمسين ألف حديثٍ ، ما حدّثت منها بشيءٍ ، قال : ثمّ حدّث يومًا بحديثٍ ، فقال : هذا من الخمسين ألفًا ".
وحدثني إبراهيم بن خالد اليشكري قال سمعت أبا الوليد يقول سمعت سلام بن أبي مطيع يقول سمعت جابرا الجعفي يقول عندي خمسون ألف حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
القارئ : وحدّثني إبراهيم بن خالدٍ اليشكريّ ، قال : سمعت أبا الوليد ، يقول : سمعت سلّام بن أبي مطيعٍ ، يقول : سمعت جابرًا الجعفيّ ، يقول : " عندي خمسون ألف حديثٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ".
وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحميدي حدثنا سفيان قال سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله تعالى: ((فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين )) فقال جابر لم يجيء تأويل هذه قال سفيان وكذب فقلنا لسفيان وما أراد بهذا فقال إن الرافضة تقول إن عليا في السحاب فلا نخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء يريد عليا أنه ينادي اخرجوا مع فلان يقول جابر فذا تأويل هذه الآية وكذب كانت في إخوة يوسف صلى الله عليه وسلم
القارئ : وحدّثني سلمة بن شبيبٍ ، قال حدّثنا الحميديّ ، قال حدّثنا سفيان ، قال : " سمعت رجلًا سأل جابرًا عن قوله عزّ وجلّ : (( فلن أبرح الأرض حتّى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين )) ، فقال جابرٌ : لم يجئ تأويل هذه ، قال سفيان : وكذب ، فقلنا لسفيان : وما أراد بهذا ؟ فقال : إنّ الرّافضة تقول : إنّ عليًّا في السّحاب ، فلا نخرج مع من خرج من ولده حتّى ينادي منادٍ من السّماء يريد عليًّا أنّه ينادي اخرجوا مع فلانٍ ، يقول جابرٌ : فذا تأويل هذه الآية وكذب ، كانت في إخوة يوسف صلى الله عليه وسلم ". الشيخ : هذا من البلاء والتحريف ، فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين )) يقول : لم يجئ تأويل هذه الآية ، يعني لم يجئ المخبر الذي تدل عليه هذه الآية ، وبينه سفيان ، يقول : الرافضة تقول : إن عليًّا في السحاب ، فلا يخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء أن اخرجوا مع فلان ، يعني علي بن أبي طالب يرتقب من يخرج مع بنيه ، وإذا لم يقل اخرجوا معه فإنهم لا يخرجون معه .
قال مسلم وسمعت أبا غسان محمد بن عمرو الرازي قال سألت جرير بن عبد الحميد فقلت الحارث بن حصيرة لقيته قال نعم شيخ طويل السكوت يصر على أمر عظيم
القارئ : قال مسلمٌ : وسمعت أبا غسّان محمّد بن عمرٍو الرّازيّ ، قال : " سألت جرير بن عبد الحميد ، فقلت : الحارث بن حصيرة لقيت ؟ قال : نعم ، شيخٌ طويل السّكوت ، يصرّ على أمرٍ عظيمٍ ".
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدثني عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد قال ذكر أيوب رجلا يوما فقال لم يكن بمستقيم اللسان وذكر آخر فقال هو يزيد في الرقم
القارئ : وحدّثني أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ ، قال : حدّثني عبد الرّحمن بن مهديٍّ ، عن حمّاد بن زيدٍ ، قال : " ذكر أيّوب رجلًا يومًا ، فقال : لم يكن بمستقيم اللّسان ، وذكر آخر ، فقال : هو يزيد في الرّقم ". الشيخ : يعني يزيد في الرقم مثل التاجر الذي يزيد في رقم ثمن السلعة ، يعني كأنه يقول : يحدّث ويزيد ، كذبا من عنده ، أي نعم
حدثني حجاج بن الشاعر حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب إن لي جارا ثم ذكر من فضله ولو شهد عندي على تمرتين ما رأيت شهادته جائزة
القارئ : وحدّثني حجّاج بن الشّاعر ، حدّثنا سليمان بن حربٍ ، حدّثنا حمّاد بن زيدٍ ، قال : قال أيّوب : " إنّ لي جارًا ، ثمّ ذكر من فضله ، ولو شهد عندي على تمرتين ما رأيت شهادته جائزةً ". الشيخ : واضح يعني قد يكون الإنسان فاضلًا صالحًا ، لكن لا تقبل شهادته لسوء حفظه أو غير ذلك. السائل : يصر على أمر عظيم الشيخ : أمر عظيم ما ندري ما هذا الأمر العظيم ، يمكن بدعة مثل بدعة الرافضة من الرجعة أو غيرها السائل : ... الإمام أحمد ... الشيخ : لكن هذا جابر معروف بالكذب ، الآن سفيان يقول : ما أستحل أن أذكر شيئا منها ، وروى ثلاثين ألف ، كيف خمسين ألف وسبعين ألف ! ومقصود مسلم رحمه الله أن يبين حال رجال قد يشكل أمرهم على بعض المحدثين ، ولهذا يمكن لو يحصى هؤلاء الرجال يكون طيب.
السائل : يذكر سياق بعض الرواة ... والإمام أحمد ...؟ الشيخ : لكن هذا جابر معروف بالكذب، الآن سفيان يقول: ما أستحل أن أذكر شيئاً منه وروى ثلاثين ألف فكيف خمسين ألف ..! مقصود مسلم رحمه الله أن يبين حال رجال قد يُشكِل أمرهم على بعض المحدثين، ولهذا يمكن لو يحصى هؤلاء الرجال يكون طيبًا.
السائل : الآن قبول القضاة بشهادة الشهود ، إذا كان الإنسان مستقيم في الخلق والدين ، قبلوا شهادته مع أنه عند هؤلاء العلماء لو يشهد على نواة ما قبلوا شهادته ، ومع ذلك يُعدِّلونه ويقبلوا شهادته ؟ الشيخ : أي هذا غلط ، بعض الناس يتساهل في مسألة التعديل والتزكية ، وهذا غلط عظيم الواجب ألا نعدّل إلا من عدله الله ورسوله ، وألا تأخذنا في الله لومة لائم ، لأن هذه التزكية سينبني عليها أمور أخرى غير المسألة المعينة التي زكيته من أجلها السائل : ... لا أعلم الشيخ : إذا كنت لا تعلم فإنك لا يجوز لك أن تزكّيه السائل : لا ، أنا أعلم عنه الخلق والدين ظاهرا أعلمه ، لكن حفظ تثبت كذا ما أعلم عنه الشيخ : يكفي إذا قلت أنا أعلم أنه ذو خلق ودين ، يكفي ، ثم عاد القاضي بنفسه إذا اتهمه بسوء الحفظ مثلا ، يبحث ، ثم الخصم هذه مسألة الدعاوي ما هي مشكلة لأن الخصم سيدافع عن نفسه ، يطعن بالشاهد هذا بكل وسيلة ، نعم
وحدثني محمد بن رافع وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا عبد الرزاق قال قال معمر ما رأيت أيوب اغتاب أحدا قط إلا عبد الكريم يعني أبا أمية فإنه ذكره فقال رحمه الله كان غير ثقة لقد سألني عن حديث لعكرمة ثم قال سمعت عكرمة
القارئ : وحدّثني محمّد بن رافعٍ ، وحجّاج بن الشّاعر ، قالا : حدّثنا عبد الرّزّاق ، قال : قال معمرٌ : " ما رأيت أيّوب اغتاب أحدًا قطّ إلّا عبد الكريم يعني أبا أميّة ، فإنّه ذكره فقال رحمه الله : كان غير ثقةٍ ، لقد سألني عن حديثٍ لعكرمة ، ثمّ قال : سمعت عكرمة " . الشيخ : ...
حدثني الفضل بن سهل قال حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام قال قدم علينا أبو داود الأعمى فجعل يقول حدثنا البراء قال وحدثنا زيد بن أرقم فذكرنا ذلك لقتادة فقال كذب ما سمع منهم إنما كان ذلك سائلا يتكفف الناس زمن طاعون الجارف
القارئ : حدّثنا الفضل بن سهلٍ ، قال : قال حدّثنا عفّان بن مسلمٍ ، قال حدّثنا همّامٌ ، قال : " قدم علينا أبو داود الأعمى ، فجعل يقول : حدّثنا البراء ، قال : وحدّثنا زيد بن أرقم ، فذكرنا ذلك لقتادة ، فقال : كذب ، ما سمع منهم ، إنّما كان ذلك سائلًا يتكفّف النّاس زمن طاعون الجارف ". الشيخ : وهذا وارد ، يعني كثير في القصاصين يقولون سمعنا فلان حدثنا فلان وهم كذبة ، نعم
وحدثني حسن بن علي الحلواني قال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا همام قال دخل أبو داود الأعمى على قتادة فلما قام قالوا إن هذا يزعم أنه لقي ثمانية عشر بدريا فقال قتادة هذا كان سائلا قبل الجارف لا يعرض في شيء من هذا ولا يتكلم فيه فوالله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد بن مالك
القارئ : وحدّثني حسن بن عليٍّ الحلوانيّ ، قال : حدّثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا همّامٌ ، قال : " دخل أبو داود الأعمى على قتادة ، فلمّا قام ، قالوا : إنّ هذا يزعم أنّه لقي ثمانية عشر بدريًّا ، فقال قتادة : هذا كان سائلًا قبل الجارف ، لا يعرض في شيءٍ من هذا ، ولا يتكلّم فيه ، فوالله ما حدّثنا الحسن عن بدريٍّ مشافهةً ، ولا حدّثنا سعيد بن المسيّب عن بدريٍّ مشافهةً ، إلّا عن سعد بن مالكٍ ".
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن رقبة أن أبا جعفر الهاشمي المدني كان يضع أحاديث كلام حق وليست من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وكان يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم
القارئ : وحدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال حدّثنا جريرٌ ، عن رقبة : " أنّ أبا جعفرٍ الهاشميّ المدنيّ ، كان يضع أحاديث كلام حقٍّ ، وليست من أحاديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، وكان يرويها عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم ". الشيخ : وهذا مشكل ، بعض الناس إذا استحسن الكلام ساقه حديثًا ، ثم قال : هذا صحيح المعنى ضعيف السند ، وربما لا يكون له سند أصلًا ، لكن يرى أن معناه صحيح ، وتشهد له الأدلة ، ثم يرويه حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يقول : هذا حديث صحيح المتن ضعيف السند ، وليس له سند أصلًا ، مثل حال هذا الرجل ، نعم
حدثنا الحسن الحلواني قال حدثنا نعيم بن حماد قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا نعيم بن حماد حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يونس بن عبيد قال كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث
القارئ : وحدّثنا الحسن الحلوانيّ ، قال : حدّثنا نعيم بن حمّادٍ ، قال أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سفيان : وحدّثنا محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا نعيم بن حمّادٍ ، قال حدّثنا أبو داود الطّيالسيّ ، عن شعبة ، عن يونس بن عبيدٍ ، قال : " كان عمرو بن عبيدٍ يكذب في الحديث ".
حدثني عمرو بن علي أبو حفص قال سمعت معاذ بن معاذ يقول قلت لعوف بن أبي جميلة إن عمرو بن عبيد حدثنا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا قال كذب والله عمرو ولكنه أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث
القارئ : وحدّثني عمرو بن عليٍّ أبو حفصٍ ، قال : سمعت معاذ بن معاذٍ ، يقول : " قلت لعوف بن أبي جميلة : إنّ عمرو بن عبيدٍ حدّثنا عن الحسن ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من حمل علينا السّلاح فليس منّا ، قال : كذب والله عمرٌو ، ولكنّه أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث ". الشيخ : عمرو بن عبيد أحد زعماء المعتزلة ، هو وواصل بن عطاء ، نعم
وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد قال كان رجل قد لزم أيوب وسمع منه ففقده أيوب فقالوا يا أبا بكر إنه قد لزم عمرو بن عبيد قال حماد فبينا أنا يوما مع أيوب وقد بكرنا إلى السوق فاستقبله عليه أيوب وسأله ثم قال له أيوب بلغني أنك لزمت ذاك الرجل قال حماد سماه يعني عمرا قال نعم يا أبا بكر إنه يجيئنا بأشياء غرائب قال يقول له أيوب إنما نفر أو نفرق من تلك الغرائب
القارئ : وحدّثنا عبيد الله بن عمر القواريريّ ، حدّثنا حمّاد بن زيدٍ ، قال : " كان رجلٌ قد لزم أيّوب وسمع منه ، ففقده أيّوب ، فقالوا : يا أبا بكرٍ إنّه قد لزم عمرو بن عبيدٍ ، قال حمّادٌ : فبينا أنا يومًا مع أيّوب ، وقد بكّرنا إلى السّوق ، فاستقبله الرّجل ، فسلّم عليه أيّوب ، وسأله ، ثمّ قال له أيّوب : بلغني أنّك لزمت ذاك الرّجل ، قال حمّادٌ : سمّاه يعني عمرًا ، قال : نعم يا أبا بكرٍ إنّه يجيئنا بأشياء غرائب ، قال : يقول له أيّوب : إنّما نفرّ أو نفرق من تلك الغرائب ".
وحدثني حجاج بن الشاعر حدثنا سليمان بن حرب حدثنا بن زيد يعني حمادا قال قيل لأيوب إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن قال لا يجلد السكران من النبيذ فقال كذب أنا سمعت الحسن يقول يجلد السكران من النبيذ
القارئ : وحدّثني حجّاج بن الشّاعر ، قال حدّثنا سليمان بن حربٍ ، قال حدّثنا ابن زيدٍ يعني حمّادًا ، قال : قيل لأيّوب : " إنّ عمرو بن عبيدٍ روى عن الحسن ، قال : لا يجلد السّكران من النّبيذ ، فقال : كذب ، أنا سمعت الحسن ، يقول : يجلد السّكران من النّبيذ ". الشيخ : الله المستعان ، أيهما أصح ؟ لا شك حديث أيوب.
وحدثني حجاج حدثنا سليمان بن حرب قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول بلغ أيوب أني آتي عمرا فأقبل علي يوما فقال أرأيت رجلا لا تأمنه على دينه كيف تأمنه على الحديث
القارئ : وحدّثني حجّاجٌ ، حدّثنا سليمان بن حربٍ ، قال : سمعت سلّام بن أبي مطيعٍ ، يقول : " بلغ أيّوب أنّي آتي عمرًا فأقبل عليّ يومًا ، فقال : أرأيت رجلًا لا تأمنه على دينه ، كيف تأمنه على الحديث ".
حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي قال كتبت إلى شعبة أسأله عن أبي شيبة قاضي واسط فكتب إلي لا تكتب عنه شيئا ومزق كتابي
القارئ : وحدّثني عبيد الله بن معاذٍ العنبريّ ، قال حدّثنا أبي ، قال : " كتبت إلى شعبة أسأله عن أبي شيبة قاضي واسط ، فكتب إليّ : لا تكتب عنه شيئًا ومزّق كتابي ".
وحدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال قال لي شعبة ايت جرير بن حازم فقل له لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة فإنه يكذب قال أبو داود قلت لشعبة وكيف ذاك فقال حدثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلا قال قلت له بأي شيء قال قلت للحكم أصلى النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد فقال لم يصل عليهم فقال الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن بن عباس إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ودفنهم قلت للحكم ما تقول في أولاد الزنا قال يصلى عليهم قلت من حديث من يروى قال يروى عن الحسن البصري فقال الحسن بن عمارة حدثنا الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي
القارئ : وحدّثنا محمود بن غيلان ، حدّثنا أبو داود ، قال : قال لي شعبة : " أئت جرير بن حازمٍ ، فقل له : لا يحلّ لك أن تروي عن الحسن بن عمارة فإنّه يكذب ، قال أبو داود : قلت لشعبة : وكيف ذاك ؟ فقال : حدّثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلًا ، قال : قلت له : بأيّ شيءٍ ؟ قال : قلت للحكم : أصلّى النّبيّ صلى الله عليه وسلم على قتلى أحدٍ ؟ فقال : لم يصلّ عليهم ، فقال الحسن بن عمارة : عن الحكم ، عن مقسمٍ ، عن ابن عبّاسٍ إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم صلّى عليهم ودفنهم ، قلت للحكم : ما تقول في أولاد الزّنا ، قال : يصلّى عليهم ، قلت : من حديث من يروى ؟ قال : يروى عن الحسن البصريّ ، فقال الحسن بن عمارة : حدّثنا الحكم ، عن يحيى بن الجزّار ، عن عليٍّ ". الشيخ : والصواب أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يصلّ على قتلى أحد ، وإنما دفنهم في ثيابهم ، ولم يغسّلوا ولم يصلّى عليهم ، لكنه في آخر حياته خرج وصلى عليهم وليست صلاة الجنازة ، لأن صلاة الجنازة إنما تكون في حينها قبل الدفن ، ولكنه صلى عليهم أي : دعا لهم دعاءً مطلقًا ، وليس صلاة جنازة ، هذا هو الصواب في هذه المسألة.
السائل : الآثار التي تقدمت أن الأئمة يتركون أهل البدع مطلقاً ، فهل نقول لو كان عالما ... أهل البدعة لكن يدرس في علم ليس في العقائد مثلا في اللغة أو في الفرائض فهل ... ؟ الشيخ : الصحيح ما استقر عليه الأمر عند المحدثين أن البدعة إن كانت مكفرة فإن رواية صاحبها لا تقبل مطلقًا ، وإن كانت مفسِّقة فإنها تقبل روايته إذا كان ثقة ما لم يكن ما رواه مؤيدًا لبدعته فإنه لا يقبل لاتهامه في ذلك ، هذا الذي استقر عليه الأمر كما في "نخبة الفكر". السائل : ... ؟ الشيخ : أي نعم لكن يخشى في هذه المسألة من أمرين : أحدهما : أن هؤلاء المبتدعة عندهم ذكاء وفطنة ، وغالبهم عندهم بيان فيخشى أن يستجروا هؤلاء إلى بدعتهم ، ولو على الأقل بالأمثلة إذا كانوا يدرسون في النحو مثلا وثانيًا : أنه إذا تردد إليهم إنسان موثوق اغتر الناس بذلك ، فظنوا أنهم على حق ، فلهذا يجب الحذر بقدر الإمكان. والحمد لله العلم الذي عندهم قد يكون عند غيرهم من أهل السنة.
هل النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد بعد سبع سنوات صلاة الغائب.؟
السائل : كيف نحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم حملناه على الدعاء وورد أحاديث عند أبي داود والترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم كبَّر على شهداء أحد لماذا حملناه على الدعاء ؟ الشيخ : ما فيه هذه النقطة أبدا ، ما جاء في الصحيح أنه كبَّر السائل : ... ؟ الشيخ : هذه بناء والله أعلم هذه وهم من الراوي لما قال صلى عليهم ظن ذلك فقال كبر ، ومعروف الصلاة على الميت ما تكون هكذا بعد سبع سنوات ، تكون الصلاة على الميت حين موته. السائل : ذكرنا أنه إذا أتى نهر الله بطل نهر معقول الشيخ : صحيح ، نهر معقل السائل : أتت نصوص ... ؟ الشيخ : ما صحت ، ما دام أنه في صحيح البخاري وغيره ، ولم يصل عليهم ، صريح واضح ، نعم ثم على فرض أننا سلمنا جدلا أنه صلى عليهم صلاة الغائب نقول إذا مات الشهيد لا تصل عليه إلا بعد سبع سنوات لا تصل عليه الآن ، والمسألة الخلافية في الصلاة عليه الآن السائل : ... لا نصل على الشهداء ولكن أحيانا نصل عليهم ... الشيخ : لا هو شهداء أحد معينين ، اقول معينين السائل : ... الشيخ : الآن اللي روى أبو داود على ما قلت هو صلى على شهداء أحد والذي في الصحيحين لم يصل عليهم ، على شهداء أحد بالذات كيف نحمله على أن القصة متعددة والمورد واحد ؟! ثم إن المقصود من الصلاة الشفاعة ، والمقتول شهيدا يغفر له كل شيء ، إلا الدين فيقضى عنه ، نعم
وحدثنا الحسن الحلواني قال سمعت يزيد بن هارون وذكر زياد بن ميمون فقال حلفت ألا أروي عنه شيئا ولا عن خالد بن محدوج وقال لقيت زياد بن ميمون فسألته عن حديث فحدثني به عن بكر المزني ثم عدت إليه فحدثني به عن مورق ثم عدت إليه فحدثني به عن الحسن وكان ينسبهما إلى الكذب قال الحلواني سمعت عبد الصمد وذكرت عنده زياد بن ميمون فنسبه إلى الكذب
القارئ : وحدّثنا الحسن الحلوانيّ ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، وذكر زياد بن ميمونٍ ، فقال : " حلفت ألّا أروي عنه شيئًا ، ولا عن خالد بن محدوجٍ وقال : لقيت زياد بن ميمونٍ ، فسألته عن حديثٍ ، فحدّثني به عن بكرٍ المزنيّ ، ثمّ عدت إليه ، فحدّثني به عن مورّقٍ ، ثمّ عدت إليه ، فحدّثني به عن الحسن ، وكان ينسبهما إلى الكذب. قال الحلوانيّ : سمعت عبد الصّمد ، وذكرت عنده زياد بن ميمونٍ فنسبه إلى الكذب ".
وحدثنا محمود بن غيلان قال قلت لأبي داود الطيالسي قد أكثرت عن عباد بن منصور فما لك لم تسمع منه حديث العطارة الذي روى لنا النضر بن شميل قال لي اسكت فأنا لقيت زياد بن ميمون وعبد الرحمن بن مهدي فسألناه فقلنا له هذه الأحاديث التي ترويها عن أنس فقال أرأيتما رجلا يذنب فيتوب أليس يتوب الله عليه قال قلنا نعم قال ما سمعت من أنس من ذا قليلا ولا كثيرا إن كان لا يعلم الناس فأنتما لا تعلمان أني لم ألق أنسا قال أبو داود فبلغنا بعد أنه يروي فأتيناه أنا وعبد الرحمن فقال أتوب ثم كان بعد يحدث فتركناه
القارئ : وحدّثنا محمود بن غيلان ، قال : قلت لأبي داود الطّيالسيّ : " قد أكثرت عن عبّاد بن منصورٍ ، فما لك لم تسمع منه حديث العطّارة الذي روى لنا النّضر بن شميل ٍ؟ قال لي : اسكت ، فأنا لقيت زياد بن ميمونٍ ، وعبد الرّحمن بن مهديٍّ ، فسألناه ، فقلنا له : هذه الأحاديث الّتي ترويها عن أنسٍ ؟ فقال : أرأيتما رجلًا يذنب فيتوب ، أليس يتوب الله عليه ؟ قال : قلنا : نعم قال : ما سمعت من أنسٍ من ذا قليلًا ولا كثيرًا ، إن كان لا يعلم النّاس فأنتما لا تعلمان أنّي لم ألق أنسًا ، قال أبو داود : فبلغنا بعد أنّه يروي ، فأتيناه أنا وعبد الرّحمن ، فقال : أتوب ، ثمّ كان بعد يحدّث فتركناه ". الشيخ : أعوذ بالله ، أقول هذا مرائي ، إذا جاءه الثقات قال أتوب ، وإذا انصرفوا حدّث ، بسم الله الرحمن الرحيم سبق لنا أن ذكرنا لو أن أحدكم أخذ هذه الأسماء من هذه المقدمة وذكر ما قيل في كل واحد منهم ، لكان جيدًا حتى إذا مر عليه في سند من المسانيد إذا هو قد عرف حال هذا الرجل.
حدثنا حسن الحلواني قال سمعت شبابة قال كان عبد القدوس يحدثنا فيقول سويد بن عقلة قال شبابة وسمعت عبد القدوس يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ الروح عرضا قال فقيل له أي شيء هذا قال يعني تتخذ كوة في حائط ليدخل عليه الروح
القارئ : حدّثنا حسنٌ الحلوانيّ ، قال : سمعت شبابة ، قال : كان عبد القدّوس يحدّثنا ، فيقول : سويد بن عقلة قال شبابة : وسمعت عبد القدّوس ، يقول : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتّخذ الرّوح عرضًا ، قال : فقيل له : أيّ شيءٍ هذا؟ قال :- يعني تتّخذ كوّةٌ في حائطٍ ليدخل عليه الرّوح - ). عندي أنا وإنما هو تصحيف ظاهر وإنما هو غفلة بالغين والفاء السائل : في أي باب ؟ الشيخ : هذا في المقدمة في أولها ، استعن بالعقيل ، نحن نقرأ في مقدمة صحيح مسلم ، مسلم بن الحجاج ، أنا عندي صفحة 19 ، شرح النووي 114 ، والثالث وش النسخة هذه ؟ عبد الباقي ، عبد الباقي 25 ؟ طيب ، لا ما هو الباب الكلام على الصفحة ، ... أي طبعة هو ؟ المكتبة الفيصلية ...
الشيخ :" يقول كان عبد القدوس يحدثنا فيقول سويد بن عقلة ، هذا عبد القدوس حرّف أو صحّف ، يقول قال عبد القدوس إلى أخره ، أراد بهذا الحديث بيان تصحيف عبد القدوس وغباوته واختلال ضبطه فإنه قال في الإسناد سويد بن عقلة بالعين والقاف وهو تصحيف ظاهر وإنما هو غفلة بالغين والفاء ، وقال في المتن : الروح عرضا - بالضبط الذي تراه - ومعنى الروح بالفتح هو النسيم ، وهو تصحيف قبيح وخطأ صريح وصوابه الروح بضم الراء ، غرضا بالغين المعجمة والراء المفتوحتين " المهم أنه أخطأ في الإسناد وفي المتن ، نعم حرّف المعنى بناء على تحريف اللفظ يعني أن يتخذ الروح عرضا يعني ما تسد عرض الحائض ... للهواء ، أفهمتم الآن ؟ هذا التفسير بناء على الخطأ في اللفظ ، والصواب أن يتخذ الرُّوح غرضًا يعني أن تتخذ حيوانًا كالطير مثلًا أمامك وترمي إليه ليتبين المصيب من المخطئ ، الناس إذا أرادوا أن يتباروا الآن يجعلون غرضًا أمامهم عودًا أو قرطاسة أو خرقة ، أي شيء يترامون عليه أيهم يصيبه ، فنهى الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتخذ الروح يعني الحيوان ذا الروح غرضًا يُرمى إليه ، لما في ذلك من تعذيبه وإتلاف ماليته ، لكن الأخ هذا حرَّف اللفظ والمعنى ، اللفظ في قوله الرَّوح عرضًا والمعنى أنه جعل الروح بمعنى الكوة تدخل معها الريح وعرضًا يعني في الحائط ، نعم
قال مسلم وسمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول سمعت حماد بن زيد يقول لرجل بعدما جلس مهدي بن هلال بأيام ما هذه العين المالحة التي نبعت قبلكم قال نعم يا أبا إسماعيل
القارئ : قال مسلمٌ : وسمعت عبيد الله بن عمر القواريريّ ، يقول : سمعت حمّاد بن زيدٍ ، يقول لرجلٍ بعد ما جلس مهديّ بن هلالٍ بأيّامٍ : ما هذه العين المالحة الّتي نبعت قبلكم ؟ قال : نعم ، يا أبا إسماعيل. الشيخ : العين المالحة ما تشرب أليس كذلك ، ولو شربها الإنسان لانهمر بطنه ، وفسد مزاجه وهو كناية عن هذا الرجل ، يعني قدح في الرجل عظيم ، أنه عين مالحة لا عذبة ، نعم
وحدثنا الحسن الحلواني قال سمعت عفان قال سمعت أبا عوانة قال ما بلغني عن الحسن حديث إلا أتيت به أبان بن أبي عياش فقرأه علي
القارئ : وحدّثنا الحسن الحلوانيّ ، قال : سمعت عفّان ، قال : سمعت أبا عوانة ، قال : " ما بلغني عن الحسن حديثٌ إلّا أتيت به أبان بن أبي عيّاشٍ ، فقرأه عليّ ".
وحدثنا سويد بن سعيد حدثنا علي بن مسهر قال سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان بن أبي عياش نحوا من ألف حديث قال علي فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فعرض عليه ما سمع من أبان فما عرف منها إلا شيئا يسيرا خمسة أو ستة
القارئ : وحدّثنا سويد بن سعيدٍ ، قال حدّثنا عليّ بن مسهرٍ ، قال : " سمعت أنا وحمزة الزّيّات من أبان بن أبي عيّاشٍ نحوًا من ألف حديثٍ ، قال عليٌّ : فلقيت حمزة ، فأخبرني أنّه رأى النّبيّ صلى الله عليه وسلم في المنام ، فعرض عليه ما سمع من أبان ، فما عرف منها إلّا شيئًا يسيرًا خمسةً أو ستّةً ". الشيخ : ومثل هذه الأحوال نادرة ، يعني أن يشكل على الإنسان شيء ثم يعرض له النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فيخبره بالخبر ، فهذا في رواية الحديث ، ورأيته في كتاب " إعلام الموقعين " لابن القيم عن شيخه ابن تيمية رحمه الله ، أنه أشكل عليه الحكم في الجنائز تقدّم ليصلّى عليها فيشكّ الإنسان أمسلمٌ هذا الميت أم كافر ، مع أشياء أخرى قال ابن تيمية رحمه الله ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فاستفيته في ذلك ماذا نصنع في هذه الجنائز ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه ابن تيمية في المنام : قال : عليك بالشرط يا أحمد ، وهذه لا شك كرامة لشيخ الإسلام ابن تيمية أن الله ييسر له منبع العلم ليغترف منه ، ثم كرامة أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن اسم هذا الرجل من أمته أحمد وهذه لا شك أنها كرامة يشهد بها لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. فإن قال قائل : فهل أنتم تعملون بالمنامات في مثل هذا ؟ فالجواب : إن كان له أصل في الشرع وهذا فرع منه أو كان له أصل في الشرع وهذا مقيس عليه يعني في الأول يكون عمومات ويأتي هذا على التفصيل ، وفي الثاني قياس ، فإننا نعمل به ، أما إذا لم يكن له أصل فإننا لا نعمل بالمنامات ، وهذا القول وسط بين الخرافيين الذين يعملون بكل منام ، حتى إن بعضهم والعياذ بالله يدعي أنه رأى الله ، وأنه حدّثه وأملى عليه شرعه وبعض الناس ينكر هذا مطلقًا ، ويقول : إن الأموات لا يمكن أن يحسوا بشيء من أحوال الأحياء أبدًا وعادة يكون القول الوسط هو الوسط ، بينهما فرق أم لا ؟ ما الفرق ؟ الوسط بين متفرقين ، والوسط الخيار المقبول ، فما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في المنام له أصل في الشرع ، ففي الأحكام قال النبي صلى الله عليه وسلم لضباعة بنت الزبير وقد اشتكت إليه وهي تريد الحج قال : ( حجى واشترطي أن محلي حيث حبستني ، فإن لك على ربك ما استثنيت ) يعني قولي : إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ، هذا في الأحكام ، في الدعاء في آية الملاعنة (( والخامسة أن لعنة الله عليه )) وهذا دعاء مقيد أو مطلق ؟ متى ؟ ، إن كان من الكاذبين ، وتقول هي : (( والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين )) وبناء على الشاهد الشرعي لهذه الرؤيا حكمنا بصحتها ، وعلى هذا فإذا قدّم لنا ميت وكان مشهورًا بالتهاون بالصلاة ، فإننا لا نجزم بالدعاء له ، بل نقول : اللهم إن كان مؤمنًا فاغفر له وإن قدم لنا من نعلم أنه لا يصلي وأنه لم يتب فإنه يحرم علينا أن نصلي عليه ، ويجب علينا أن ننصرف ، إلا أن يشهد شاهدان على إسلامه ورجوعه إلى الإسلام بالصلاة ، لأن الله تعالى قال في المنافقين : (( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره )) والصلاة على الميت طلب المغفرة له ، وقد قال الله تعالى : (( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم )) ، وأورد على هذا استغفار إبراهيم حيث قال في أبيه (( واغفر لأبي إنه كان من الضالين )) ، فقال الله تعالى مجيبًا على هذا السؤال المقدر ... : (( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم )) ورسول الله صلى الله عليه وسلم أكرم الناس جاهًا عند الله فيما نعلم قال لما استأذن من ربه سبحانه وتعالى أن يستغفر لأمه قال : أبى الله عليه أن يستغفر لها ، لأنها ماتت وهي مشركة ، أبى الله أن يستغفر لها ، فاستأذن ربه أن يزور قبرها ، فأذن له ، يزور القبر لا للدعاء لها ولكن للاعتبار ، فزار القبر ووقف عليه ، وجعل يبكي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وبكى الناس معه ، فالحاصل أن الرؤيا المنامية إن شهد لها شاهد في الشرع فهي مقبولة ، وإن لم يشهد لها شاهد فإنها لا تقبل ، إذا كان في ذلك تغيير لشرع الله ، إذن هذا الذي ذكر مسلم في مقدمة الصحيح فيه رؤية منامية في رواية الحديث ، عرض عليه أحاديث فلم يعرف منها إلّا الشيء اليسير.
قوله:( فعرض عليه ما سمع من أبان فما عرف منها إلا شيئا يسيرا خمسة أو ستة ) هل عرض الألف حديث كلها.؟
السائل : عرض عليه ألف حديث في منام ثم لا ... إلا خمسة أو ستة ؟ الشيخ : لا يقول شيئاً يسيراً، خمسة أو ستة السائل : أي نعم لكن هو عرض عليه ألف حديث ؟ الشيخ : لا نستطيع أن نقول إنه عرضها كلها كما هو ظاهر اللفظ، ربما يكون عرض عليه الأكثر أو أنه عرضها عليه في ليالي ما هو ليلة واحدة ، نعم
ما معنى قوله تعالى:(( وصاحبهما في الدنيا معروفا )) .؟
السائل : قوله تعالى:(( وصاحبهما في الدنيا معروفاً )) إذا كان الأبوين مشركين ... وإن جاهداك ، وصاحبهما في الدنيا .... ؟ الشيخ : يعني أعطهم النفقة إذا كانا فقيرين ، أعنهما السائل : ما يجوز الدعاء لهما ؟ الشيخ : لا إلا بالهداية ، ما داما حيين ادع الله لهما بالهداية ، نعم
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا زكريا بن عدي قال قال لي أبو إسحاق الفزاري اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ولا تكتب عن إسماعيل بن عياش ما روى عن المعروفين ولا عن غيرهم
القارئ : حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن الدّارميّ ، أخبرنا زكريّاء بن عديٍّ ، قال : قال لي أبو إسحاق الفزاريّ : " اكتب عن بقيّة ، ما روى عن المعروفين ، ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ، ولا تكتب عن إسماعيل بن عيّاشٍ ، ما روى عن المعروفين ، ولا عن غيرهم ".
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قال سمعت بعض أصحاب عبد الله قال قال بن المبارك نعم الرجل بقية لولا أنه كان يكني الأسامي ويسمي الكنى كان دهرا يحدثنا عن أبي سعيد الوحاظي فنظرنا فإذا هو عبد القدوس
القارئ : وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ، قال : سمعت بعض أصحاب عبد الله ، قال : قال ابن المبارك : " نعم الرّجل بقيّة لولا أنّه كان يكنّي الأسامي ، ويسمّي الكنى ، كان دهرًا يحدّثنا عن أبي سعيدٍ الوحاظيّ فنظرنا فإذا هو عبد القدّوس ". الشيخ : وهذا يفعلها بعض المحدثين تلبيسًا وتمويهًا وتدليسا ، لأنه إذا ذكره باسمه العلم. بسم الله الرحمن الرحيم قبل البدء نطلب منكم أولا الرجال الذين تكلم عليهم مسلم ، من حررهم ؟ القارئ : يقول ها هم في ورقة ، الأخ أبو الحسن ، يقول هذه الورقة بأسماء الرواة الشيخ : أي ما يكفي لا بد فيه ... أو شيء ، أيضًا الأحاديث التي في المقدمة فيها أحاديث مسندة ورجالها لا بأس بهم وفيها أحاديث ما هي مسندة ، من يريد أن يعتني بتخريجها ، العباس ؟ طيب ، هاه ؟ كلها في المقدمة أي نعم ، واجعل لك دفتر لأنه ربما يمر علينا أحاديث أيضا تحتاج إلى تحرير أو أحاديث مثل تشتمل على فوائد كثيرة تقيد ، نعم