حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت أبا السوار يحدث أنه سمع عمران بن حصين يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثم الحياء لا يأتي إلا بخير فقال بشير بن كعب إنه مكتوب في الحكمة أن منه وقارا ومنه سكينة فقال عمران أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن صحفك
القارئ : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، ومحمّد بن بشّارٍ ، واللّفظ لابن المثنّى ، قالا : حدّثنا محمّد بن جعفرٍ ، حدّثنا شعبة ، عن قتادة ، قال : سمعت أبا السّوّار ، يحدّث أنّه سمع عمران بن حصينٍ ، يحدّث عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال : ( الحياء لا يأتي إلّا بخيرٍ . فقال بشير بن كعبٍ : إنّه مكتوبٌ في الحكمة : أنّ منه وقارًا ، ومنه سكينةً ، فقال عمران : أحدّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدّثني عن صحفك ).
حدثنا يحيى بن حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق وهو بن سويد أن أبا قتادة حدث قال كنا ثم عمران بن حصين في رهط منا وفينا بشير بن كعب فحدثنا عمران يومئذ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحياء خير كله قال أو قال الحياء كله خير فقال بشير بن كعب إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقارا لله ومنه ضعف قال فغضب عمران حتى احمرتا عيناه وقال ألا أراني أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض فيه قال فأعاد عمران الحديث قال فأعاد بشير فغضب عمران قال فما زلنا نقول فيه إنه منا يا أبا نجيد إنه لا بأس به
القارئ : حدّثنا يحيى بن حبيبٍ الحارثيّ ، قال حدّثنا حمّاد بن زيدٍ ، عن إسحاق وهو ابن سويدٍ ، أنّ أبا قتادة حدّث ، قال : كنّا عند عمران بن حصينٍ في رهطٍ منّا ، وفينا بشير بن كعبٍ ، فحدّثنا عمران ، يومئذٍ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحياء خيرٌ كلّه ، قال : أو قال : الحياء كلّه خيرٌ . فقال بشير بن كعبٍ : إنّا لنجد في بعض الكتب - أو الحكمة - أنّ منه سكينةً ووقارًا للّه ، ومنه ضعفٌ ، قال : فغضب عمران حتّى احمرّتا عيناه ، وقال : ألا أراني أحدّثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض فيه ، قال : فأعاد عمران الحديث ، قال : فأعاد بشيرٌ ، فغضب عمران ، قال : فما زلنا نقول فيه إنّه منّا يا أبا نجيدٍ ، إنّه لا بأس به ).
حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر حدثنا أبو نعامة العدوي قال سمعت حجير بن الربيع العدوي يقول عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث حماد بن زيد
القارئ : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا النّضر ، حدّثنا أبو نعامة العدويّ ، قال : سمعت حجير بن الرّبيع العدويّ ، يقول عن عمران بن حصينٍ ، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم نحو حديث حمّاد بن زيدٍ.
الشيخ : هذا الحديث أيضًا : فيه أن الحياء لا يأتي إلا بخير ، وأن الحياء خيرٌ كله ، أو كله خير ، وعمران بن الحصين رضي الله عنه غضب لما عارض بشير بن كعب هذا العموم ، الحياء خير كله أو كله خير ، وقال هذا الرجل : منه سكينة ووقار ومنه ضعف والضعف ليس بخير ، وكأن هذا يشبه أن يكون معارضة لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا السياق أوفى من الأول ، لأن الأول ليس فيه معارضة بل فيه تأييد أنه وقار وسكينة ، ومع ذلك لا ينبغي أن نأتي بأشياء أخرى في مقابل أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم اللهم إلا إذا دعت المصلحة والحاجة لذلك فلا بأس ، وفي هذا الحديث : جواز الغضب عند معارضة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وحقّ للإنسان أن يغضب إذا عارض أحد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول غيره كائنًا من كان ، وفيه : جواز التلفظ بلغة غير فصيحة ، لقوله : حتى احمرتا عيناه فإن اللغة الفصيحة أن يقول : حتى احمرت عيناه ، ولكن كيف المخرج ؟ المخرج أن نقول هذه لغة مشهورة عند العرب ، ولا حاجة أن نتكلف في الإعراب ، لأن بعض المعربين تكلّف وقال : إن احمرتا فعل وفاعل ، وعيناه بدل اشتمال وليست هي الفاعل ، أما على اللغة المشهورة أكلوني البراغيث ، فيقولون إن الألف في احمرتا علامة التثنية ، فهي كتاء التأنيث في قولك قالت امرأة.
إذا صلى رجل كبير السن أمامي ولا يستطيع القيام إلا بصعوبة فهل لي مساعدته وكلانا في صلاة.؟
الشيخ : إذا صلى الإنسان وبجواره رجل شايب عجوز ؟ هذا تناقض شايب عجوز ؟! العجوز للمرأة (( فصكت وجهها وقالت ))(( قالت يا ويلتا أألد )) رجل شايب ربما يجد صعوبة في القيام من السجود ومن جلسة التشهد هل يجوز مساعدته في القيام وكلانا في الصلاة ؟ كيف تساعده تلتفت يعني ؟ تمسك يده يعني ، أيش ترون في هذا ؟ ... والله الظاهر أن الأحسن أن لا يساعده ، لأن هذه حركة لا تتعلق بصلاح الصلاة ، نعم الظاهر أنه لا يساعده ، نعم
هل صحيح أن الدكتراه بمعنى عالم التوراة فهل تطلق على المسلم.؟
الشيخ : وهذا يقول كلمة دكتوراة كلمة نصرانية معناها عالم التوراة ؟ تتكون من دك أي : عالم ، توراة هو الكتاب المنزل - هذه تكون يعني يهودية - هل إطلاقها على بعض المسلمين الذين حصلوا عليها من التشبه ؟ على كل حال إذا حصلت عليها ما نسميك بها والصحيح أن دكتوراة وماجستير وليسانس كل هذه أعجمية ما هي عربية هذه أسماء اصطلاحية ، والظاهر أنها ليست كما قلت الدكتوراة ما أظن أن معناها ... أنا فاهم فاهم لكن ما أظن أن هذا أصلها ، تأكد منها ، نعم
الشيخ : لقد اختلف في النقل عنكم في حكم العطور واستعمالها ، فما هو الحكم في ذلك ؟ ما هي العطور يا غازي ؟ السائل : الكلونيا يا شيخ الشيخ : الكلونيا بارك الله فيك من حيث الطهارة طاهرة ، لأن الخمر أصله ليس بنجس ، من حيث الاستعمال من شربها ليسكر هذه حرام ما في إشكال ، ومن استعملها في ظاهر بدنه وثوبه للتطيب بها ، فأنا لا أحرمها ولكنني لا أستعملها لا أحرمها لأن الله قال : (( فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان ليوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر )) ، وهذه العلة لا تنطبق على من تدهّن بها ، إنما تنطبق على من شربها لكني أنا أتركها تورعًا خوفًا من عموم قوله : (( فاجتنبوه )) ، أعرفت ؟ السائل : ... الشيخ : لو هي تسع وتسعين في المئة كحول ، وواحد في المئة زيت ، لأن الكحول ما هي نجسة ، وشيخ الإسلام رحمه الله نصّ على جواز التداوي بدهن الحيوانات المحرمة إذا كان مسحًا بظاهر الجلد يعني ، وتطهر منه عند إرادة الصلاة ، يعني يفرق بين الأكل والشرب وبين الاستعمال الخارجي ، لكن من تركها تورعًا فلا عليه شيء إن شاء الله تعالى.
القارئ : في بحث في شعب الإيمان الشيخ : لمن ؟ القارئ : لنايف بن ... الشيخ : نايف ، تفضل الشيخ : أي شعبتين لأنهم يختلفوا جهاد الكفار بالسلاح وهذا بالعلم ، ... ولقيت مئتين ؟ ولو اختصرناها إلى بضع وسبعين ، ... تسع وسبعين ولا زادت ؟ طيب ، في أي مكان ؟ الطالب : في أثناء شرحه لحديث شعب الإيمان الشيخ : أي لكن قصدي في المجلد الأول ، أي طيب خلاص عطه الإخوان ... ، قد تكون من جنس إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ويكون المراد تسع وستين ولكنها غير معينة شرعا ، ... هو على كل حال ستجدون العلماء مختلفين فيها ولا بد ، كل إنسان يظن هذه شعبة ، والشعب مدارها على ثلاثة أشياء : ما يتعلق بالقلب ، وما يتعلق باللسان وما يتعلق بالجوارح ، ثم تتشعّب.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا بن نمير ح وحدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن جرير ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو أسامة كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت ثم يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك وفي حديث أبي أسامة غيرك قال قل آمنت بالله فاستقم
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريبٍ قالا : حدّثنا ابن نميرٍ ، ح وحدّثنا قتيبة بن سعيدٍ ، وإسحاق بن إبراهيم ، جميعًا عن جريرٍ ، ح وحدّثنا أبو كريبٍ ، حدّثنا أبو أسامة ، كلّهم عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ ، قال : قلت : ( يا رسول الله ، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك وفي حديث أبي أسامة غيرك قال : قل : آمنت بالله ، فاستقم ) الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث جامع حيث سأل الرجل سفيان بن عبد الله الثقفي سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول له في الإسلام قولًا لا يسأل عنه أحدًا غيره فقال له : ( قل آمنت بالله ) وهذا عمل القلب وقول القلب وإقراره ، ( ثم استقم ) أي : على دين الله عز وجل ، قال الله تبارك وتعالى : (( فأقم وجهك للدين حنيفًا )) وقال : (( استقيموا إليه واستغفروه )) فهذا هو عليه مدار الإسلام كله ، الإيمان وهو في القلب ، والاستقامة وهي في الجوارح ، واستقم على أي شيء ؟ استقم على شريعة الله ، لا تمل عنها يمينًا ولا شمالًا ، وهذه كلمة جامعة ، لكنها في الواقع مجملة ، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أجملها لأن الشرائع والحمد لله معلومة مبينة في الكتاب والسنة.
السائل : ... ؟ الشيخ : عندنا ( فاستقم ) النووي رحمه الله قال في الأربعين: ( ثم استقم ) ولعلها لفظ آخر السائل : الإشكال هنا في ثم ؟ الشيخ : لا ما فيها إشكال ، تفيد التراخي معناه استقم دائما ، ... على كل حال ما هناك فرق هو المقصود الاستقامة بعد الإيمان ، لأنه لا يُمكن إستقامة إلا بإيمان.
في هذا الحديث أجاب النبي صلى الله عليه وسلم السائل بكلام مختصر وفي غيرها ذكر له أركان الإسلام فكيف.؟
السائل : الأعرابي لما ... علما يدخله الجنة ... ؟ الشيخ : بارك الله فيكم نحن تكلمنا كثيراً بأن النبي صلى الله عليه وسلم يجيب كل إنسان بما يناسب حاله ، فالرجل الذي قال أوصني قال له : ( لا تغضب ) ومعلوم أن الوصية العامة لكل الخلق هي الوصية بتقوى الله عز وجل ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرًا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يجيب كل إنسان بما يناسب حاله ، قد يسأله سائل يقول : أي العمل أفضل ؟ فيقول : جهاد في سبيل الله ويقول للآخر خلاف ذلك ، وهذه قاعدة أو مسألة ينبغي أن يتنبه لها الإنسان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يخاطب كل إنسان بما يليق بحاله ، بخلاف ما إذا تكلم بدون سؤال فإنه يذكر الأصل. السائل : إشارة في الحديث هذا إلى قوله تعالى (( ثم جعلناك على شريعة ... )) ؟ الشيخ : إشارة إلى آيات كثيرة ، هذا مأخوذ من آيات كثيرة.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف
القارئ : حدّثنا قتيبة بن سعيدٍ ، حدّثنا ليثٌ ، ح وحدّثنا محمّد بن رمح بن المهاجر ، قال أخبرنا اللّيث ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرٍو : ( أنّ رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أيّ الإسلام خيرٌ ؟ قال : تطعم الطّعام ، وتقرأ السّلام على من عرفت ومن لم تعرف ) الشيخ : هل هذا خير الإسلام ؟ خير الإسلام الشهادة والصلاة والزكاة أفضل من هذا ، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم يخاطب كل إنسان بما يناسب حاله ، وقوله : ( أي الإسلام خير ؟ ) يظهر والله أعلم في معاملة الناس ، فقال : ( أن تطعم الطعام ) يعني : تطعم من احتاج إليه ، ( وتقرأ السلام ) يعني تسلم على من عرفت ومن لم تعرف ، ولا تجعل سلامك للمعرفة فقط ، بل اجعل سلامك للمثوبة ، على من عرفت ومن لم تعرف ، ولا شك أن هذا الإطلاق أنه مقيد بنصوص أخرى ، فمثلًا : اليهود والنصارى والكفار لا نسلم عليهم ، وإن عرفناهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام ) المجاهر بالمعصية إذا كان في هجره خير لا نسلم عليه ، فهذا الإطلاق يقيد بأحاديث أخرى ، لأن الشريعة كلها واحدة ، المتكلم بها واحد سواء في القرآن أو في السنة ، ولهذا قال العلماء : إن العام يحمل على الخاص ، والمطلق على المقيد ، والمجمل على المبين وهكذا.
السائل : إذا مر الإنسان بقارئ للقرآن أوغيره ، هل يُسلم عليه أو بحسب الحال ؟ الشيخ : لا ، حسب الحال ، أما الفقهاء فأطلقوا أنه لا يسلم على مشتغل بقراءة أو بحديث أو مراجعة أو ما أشبه ذلك ، والصحيح أنه بحسب الحال.
السائل : لو مر اناس يدخنون ... فهل يُسلم عليهم ؟ الشيخ : نعم سلِّم عليهم ، لوجهين : الوجه الأول أنهم قد يعتقدون حل الدخان ، وإذا كانوا يعتقدون حله فإنه لا إنكار في مسائل الاجتهاد ، ثانيًا أن عدم سلامك لا يزيدهم إلا بغضًا لك وردهم لنصيحتك ، لكن لو سلمت ونصحت حصل في هذا خير. السائل : ... لو ... عطس ، هل يسلم أو ... ؟ الشيخ : الله المستعان ههه ، وش الفرق ، هذا فرق عجيب ، يعني إذا عطس وجد سبب الحمد وإذا مر وجد سبب السلام لكن هل بينهما زمن يفرق ، يقدر يقول الحمد لله السلام عليكم ، نعم ، ما هي مشكلة ما يضر المقصود.
وحدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح المصري أخبرنا بن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين خير قال من سلم المسلمون من لسانه ويده
القارئ : وحدّثنا أبو الطّاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرحٍ المصريّ ، أخبرنا ابن وهبٍ ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ ، عن أبي الخير ، أنّه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ، يقول : ( إنّ رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ المسلمين خيرٌ ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده ) الشيخ : هذا أيضًا يدل على أن من الإسلام ، بل من خير الإسلام أن يسلم المسلمون من لسان الإنسان ويده ، من لسانه : كالغيبة والنميمة والسب والشتم وغير ذلك ، ويده : بالضرب وأخذ المال والعدوان على بيته بحذف الحصى أو غيره ، المهم أن خير المسلمين للمسلمين ما هو على سبيل الإطلاق من سلم المسلمون من لسانه ويده ، ففي هذا حث على أن يحرص الإنسان على سلامة المسلمين من لسانه ويده ، وأنه إذا دار الأمر بين القول أو الترك فالأفضل الترك ، بين الفعل أو الترك فالأفضل الترك ، وهلم جرًّا.
ذكر ابن حجر أن ذكر المسلمون في الحديث عل سبيل التغليب لكن إذا ذكر المسلمات هل يدخل الرجال.؟
السائل : أحسن الله إليكم الحافظ عند ذكره لهذا الحديث يقول : وقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون ذكر جمع الذكور هنا من باب التغليب وأن الإناث يدخلون في هذا الجمع ، والقاعدة أن الإناث لا يدخلون في جمع الذكور إلا بقرينة مثل في قوله تعالى في سورة التحريم (( وكانت من القانتين )) فكيف الجواب عن هذا ؟ الشيخ : مثل هذا لا يُشكل أكثر الخطابات في القرآن وكذلك في السنة عند ذكر الجماعة تكون لجماعة الذكور ، إن الله يحب المحسنين يحب المتقين إن الله لا يحب الظالمين وما اشبه ذلك أكثر ما يأتي في القرآن والسنة عند الجمع جماعة الذكور ، ولا شك أن هذا يدخل فيه الإناث ، وكذلك لو جاء لفظ لجماعة الإناث فإنه يدخل فيه الذكور ، مثل قوله تعالى : (( إن الذين يرمون المحصنات المؤمنات الغافلات لعنوا في الدنيا والآخرة )) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( وقذف المحصنات المؤمنات ) أيدخل فيه الرجال قذف الرجال يعني ؟ نعم يدخل ، فالأصل أن ما صيغ للإناث فهو شامل للذكور ، وما صيغ للذكور فهو شامل للإناث ، هذا هو الأصل ، إلا إذا وجد دليل ، ومن الدليل أن يقرن هذا بهذا ، كقوله تعالى : (( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات )) وما أشبهه ، فهنا نقول إن المسلمين خاص بجماعة الذكور ، والمسلمات خاص بجماعة الإناث ، وإلا فالأصل هو هذا ، (( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا )) هنا عندنا رامٍ ومرمي ، الرامي جاء بلفظ الذكور ، والمرمي يضاف للإناث ، فلو رمت المرأة رجلًا يعني عكس ما جاء في الآية الكريمة ، هل يثبت الحكم أم لا ؟ يثبت لا شك.
الشيخ : لكن الذي ينبغي أن يورد على هذه المسألة ليس ما نقلته عن الحافظ رحمه الله ، ( من سلم المسلمون ) فهل من لم يسلم الكافرون منه يكون مسلمًا ؟ نقول : في المفهوم تفصيل ، إذا كان غير المسلم محترمًا وهو الذمي ، والمعاهد ، والمستأمن ، فسلامته من اليد واللسان من الإسلام ، وإذا كان حربيًّا فليست سلامته من الإسلام بل أخذه من الإسلام ، وعلى هذا فيكون في المفهوم تفصيل.
قوله:( وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) هل يخرج منه أهل الكتاب.؟
السائل : السلام على من عرفت ومن لا تعرف ... فهل يلحق المجوس ؟ الشيخ : كل من ليس بمسلم فهو ملحق ، إذا كان الرسول نهانا أن نسلم على اليهود والنصارى مع أنهم يعاملون معاملة خاصة من بين سائر الكفار بحل نسائهم وأطعمتهم فكيف بغيرهم السائل : وإذا سلم أرد عليه ؟ الشيخ : إذا سلَّم ردَّ عليه ، ما مر علينا ، يعني كأنكم تريدون أن نبحث في السلام ، إذا سلّم فقل عليكم السلام إن كان سلم بلفظ صريح: السلام عليكم قل : عليك السلام ، وإذا سلم بلفظ يحتمل أنه قال : السام عليك أو قال: السلام فقل : وعليك.
ما حكم من يجلس مع الذين يشربون الدخان لكي ينهاهم.؟
السائل : في بعض الدعاة ، يجلس أمام المدخن ... يريدون يدعونه ، ما زال يُدخن ولا يستطيع أن يقول له أطفئ السيجارة ، لأنه لو قال له أطفئ السيجارة ... ؟ الشيخ : إنسان يريد أن ينهى شخصا عن منكر والشخص متلبس به ، ويبقى عنده برهة من الزمن ، لنفترض أغاني أو دخان كما قلت أو قمار ، ... فهل نقول لا بأس أن تجلس وأنت تكره هذا الشيء من أجل تأليف هذا الرجل ودعوته بهدوء أو تنكر مباشرة ؟ أنا الحقيقة متوقف فيها ولكن ينظر إلى حال الرجل إن كان هذا الرجل قريبه فلا بأس ، أما إذا كان معروفاً بالمصادمة وأنه يسمع عنه أنه ينصح ولكنه لا يمتثل فهذا لا تجلس أصلا عنده. السائل : ... يعني الدخان يؤذي الإنسان .. الشيخ : صحيح الدخان يؤذيه السائل : يحتسب عند الله ؟ الشيخ : احتسب عند الله
حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد جميعا عن أبي عاصم قال عبد أنبأنا أبو عاصم عن بن جريج أنه سمع أبا الزبير يقول سمعت جابرا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
القارئ : حدّثنا حسنٌ الحلوانيّ ، وعبد بن حميدٍ جميعًا عن أبي عاصمٍ ، قال : عبدٌ ، أنبأنا أبو عاصمٍ ، عن ابن جريجٍ ، أنّه سمع أبا الزّبير ، يقول : سمعت جابرًا ، يقول : سمعت النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )
وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال حدثني أبي حدثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي بردة عن أبي موسى قال قلت يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده
القارئ : وحدّثني سعيد بن يحيى بن سعيدٍ الأمويّ ، قال : حدّثني أبي ، قال حدّثنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال : قلت : ( يا رسول الله أيّ الإسلام أفضل ؟ قال : من سلم المسلمون من لسانه ويده )
وحدثنيه إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة قال حدثني بريد بن عبد الله بهذا الإسناد قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المسلمين أفضل فذكر مثله
القارئ : وحدّثنيه إبراهيم بن سعيدٍ الجوهريّ ، حدّثنا أبو أسامة ، قال : حدّثني بريد بن عبد الله ، بهذا الإسناد قال : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ المسلمين أفضل ؟ ) فذكر مثله. الشيخ : سبق الكلام عن هذا الحديث فلا حاجة للإعادة.
المعاهد والذمي هل يدخل في حديث (المسلمون من سلم...) .؟
السائل : بالنسبة لغير المسلم ، إذا كان معاهداً أو ذمياً وله الأمان ، يسلم كذلك من أذيتنا له ، قد يكون في هذا إقرار له على ما هو عليه ؟ الشيخ : نعم ونحن نقره على هذا ، نعطيه الأمان وهو على دينه ، وكذلك أيضا نعاهدهم وهم على دينهم ، ونعقد الذمة معهم ، وهم على دينهم ، بل أهل الذمة نحميهم ونصد عنهم من يؤذيهم السائل : وكذلك آلهتهم ؟ الشيخ : أصلاً ما يمكن أن يقيموا شعائر الكفر في بلاد الإسلام السائل : هل نسب آلهتهم ؟ الشيخ : ما نسب إذا كان يخشى أن يسبوا الله.
السائل : ... بدأنا أهل الكتاب بالسلام هل يجوز ؟ الشيخ : لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام، ولكن إن رأيت أنه إذا بدأته بالسلام فسلم على من اتبع الهدى كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يرسل الكتب إلى الملوك الكفرة فيقول السلام على من اتبع الهدى ، وربما يكون في هذا دعوة له إلى الهدى حتى يدخل في هذا الدعاء السائل : السلام على الرافضة ... ؟ نحن أعطيناكم قاعدة عامة فامشوا عليها ، نعم
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن يحيى بن أبي عمر ومحمد بن بشار جميعا عن الثقفي قال بن أبي عمر حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار
القارئ : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم ، ومحمّد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمّد بن بشّارٍ ، جميعًا عن الثّقفيّ ، قال ابن أبي عمر : حدّثنا عبد الوهّاب ، عن أيّوب ، عن أبي قلابة ، عن أنسٍ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثٌ من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما ، وأن يحبّ المرء لا يحبّه إلّا للّه ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه ، كما يكره أن يقذف في النّار ) الشيخ : سبق الكلام عن هذا الحديث.
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان أن يلقى في النار أحب إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه
القارئ :حدّثنا محمّد بن المثنّى ، وابن بشّارٍ ، قالا : حدّثنا محمّد بن جعفرٍ ، حدّثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، يحدّث عن أنسٍ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثٌ من كنّ فيه وجد طعم الإيمان : من كان يحبّ المرء لا يحبّه إلّا للّه ، ومن كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما ، ومن كان أن يلقى في النّار أحبّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه )
حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا النضر بن شميل أنبأنا حماد عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم غير أنه قال من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا
القارئ : حدّثنا إسحاق بن منصورٍ ، أنبأنا النّضر بن شميلٍ ، أنبأنا حمّادٌ ، عن ثابتٍ ، عن أنسٍ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو حديثهم غير أنّه قال : ( من أن يرجع يهوديًّا أو نصرانيًّا )
وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن عليه ح وحدثنا شيبان بن أبي شيبة حدثنا عبد الوارث كلاهما عن عبد العزيز عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد وفي حديث عبد الوارث الرجل حتى أكون أحب إليه من أهله وماله والناس أجمعين
القارئ : وحدّثني زهير بن حربٍ ، حدّثنا إسماعيل ابن عليّة ، ح وحدّثنا شيبان بن أبي شيبة ، حدّثنا عبد الوارث ، كلاهما عن عبد العزيز ، عن أنسٍ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن عبدٌ - وفي حديث عبد الوارث : الرّجل - حتّى أكون أحبّ إليه من أهله وماله والنّاس أجمعين )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين
القارئ : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، وابن بشّارٍ ، قالا : حدّثنا محمّد بن جعفرٍ ، قال حدّثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، يحدّث عن أنس بن مالكٍ ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والنّاس أجمعين ). الشيخ : قوله : ( ولده ووالده ) يعني ومن كان أبعد منهما من باب أولى ، والنفس داخلة في قوله : ( والناس أجمعين ) فيجب على الإنسان أن يقدم محبة النبي صلى الله عليه وسلم على محبة نفسه وأبيه وأمه وجميع الناس ، ولكن هل يقدم محبته على محبة الله ؟ لا ، لا يجوز أن يقدم محبته على محبة الله ، لأن محبتنا لرسول الله من محبتنا لله عز وجل ، ولولا أنه رسول الله ما كان يجب أن نحبه هذه المحبة.
ما هي العلامة على أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم أعظم من محبة غيره.؟
السائل : إنسان لا يشعر بمحبة النبي والشوق الذي قد يأتيه للولد أو الوالد ، ماهي العلامة الفاصلة في هذا ؟ الشيخ : العلامة الفاصلة أنه لو أمرك أبوك بأمر يخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعت أمر النبي دون أمر أبيك هذه علامة ، مع أن الإنسان أحيانًا يجد شيئًا ملمومسًا أنه يحب الرسول أكثر من كل أحد إلا الله.
ما حكم الذي لا يسلم على من لا يعرف بحجة أنه مجهول عنده.؟
السائل : بعض الشباب لا يُسلم على من لا يعرف ، وإذا سألناه عن فعله قال هذا مجهول عندي وربما يكون مبتدع ... ؟ الشيخ : هذا من جهله ، الرسول قال : ( على من عرفت ومن لم تعرف ) إلا من عرفت أنه غير مسلم ، المسلم يُسلم عليه ولا يجوز هجره ، إلا أصحاب المعاصي المجاهرين بها فإنهم يهجرون إن كان في هجرهم مصلحة وأما إذا كان في هجرهم تمادٍ في معاصيهم ، وتمادٍ في بغضهم لأهل الحق ولمن يدعون إلى الحق فلا يجوز هجرهم ، لأن الهجر دواء إن أفاد فافعل وإن لم يفد فلا تفعل.
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ما يحب لنفسه
القارئ : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، وابن بشّارٍ ، قالا : حدّثنا محمّد بن جعفرٍ ، حدّثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، يحدّث عن أنس بن مالكٍ ، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه - أو قال : لجاره - ما يحبّ لنفسه )
وحدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى بن سعيد عن حسين المعلم عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه
القارئ : وحدّثني زهير بن حربٍ ، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ ، عن حسينٍ المعلّم ، عن قتادة ، عن أنسٍ ، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال : ( والّذي نفسي بيده ، لا يؤمن عبدٌ حتّى يحبّ لجاره - أو قال : لأخيه - ما يحبّ لنفسه ) الشيخ : أيهما أعم ؟ كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه ، فجاره تشمل المؤمن وغير المؤمن ، وأخيه تشمل الجار وغير الجار ، والظاهر والله أعلم أن المراد لأخيه ، وأن الجار بناء على الأغلب وهو أن بلاد الإسلام الغالب أن الجار فيها مسلم ، وعلى هذا فيكون قوله : ( لأخيه ) أعم ، وهذا الحديث ميزان يزن به الإنسان معاملة الناس ، يعني أنك لا تعامل الناس إلا بما تحب أن يعاملوك به ، ولو سرنا على هذا لكنا على خير ، لكن كثيرًا من المسلمين الآن يحبون لأنفسهم ما لا يودونه لإخوانهم ، بل يعاملون إخوانهم بما يكرهون أن يعاملوهم به ، وهذا ليس من العدل وقد جاء في الحديث : ( من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه ) فعامل الناس بهذا تجد خيرًا كثيرًا وراحة ومودة في قلوب الناس ، وإذا أردت أن تعامل أخاك فانظر هل تحب أن يعاملك بمثل ذلك أو لا ؟ إن كان كذلك فعامله ، وإلا فلا.
هل من حب النبي صلى الله عليه وسلم نشد الشعر في حقه.؟
السائل : مسألة الحب هل ... الخطيب وهو على المنبر ... يقول الشعر ليحث الناس على حب النبي صلى الله عليه ... ؟ الشيخ : ما في بأس ، ولكن كلمة طه لا نوافق عليها ، لأن طه هذه ليست من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما من زعم ... وقال إن الله تعالى قال (( طه ما أنزلنا عليك )) فخاطبه ، فنقول إذاً اجعل يس من أسمائه ، اجعل آلمص من أسمائه ، لأنه قال (( آلمص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه )) فليست من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن إن شاء الله الليلة المقبلة تعطينا البيت مغيرا إلى معنى صحيح ، نعم
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل قال أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه
القارئ : حدّثنا يحيى بن أيّوب وقتيبة بن سعيدٍ وعليّ بن حجرٍ جميعًا عن إسماعيل بن جعفرٍ قال ابن أيّوب حدّثنا إسماعيل قال أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال : ( لا يدخل الجنّة من لا يأمن جاره بوائقه ) الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم قوله رحمه الله حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعًا يحتمل أنهم حدثوه في وقت واحد ومكان واحد ، ويحتمل أنهم حدثوه كل واحد على انفراد ، لكن الجميع يعود على التحديث لا على زمانه ومكانه ، وأيًّا كان فإنه يدل على أن الجميع اتفقوا على هذا اللفظ ( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ) بوائقه يعن: غشمه وظلمه ، وذلك لكونه ظالمًا غشيمًا ، فلا يأمن جاره أن يظلمه أو يتعدى عليه إما بنظر من الطاقة أو من الجدار أو بدق يزعج أو بأصوات تزعج أو ما أشبه ذلك.