الشيخ : فيقال هذا من علم الغيب نؤمن بذلك وإن كنا لا نراهم طيب العظم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه ) إذا كان لم يذكر اسم الله عليه بأن كان عظم ميتة أو عظم غير مذكاة ذكاة شرعية فهل يجوز أن نستنجي به؟ نقول لا، لأنه نجس والنجس لا يجوز الاستنجاء به إلا على رأي من يرى أن عظم الميتة لا ينجس فإنه إذا غسل وهو عظم ميتة جاز الاستنجاء به.
الذين يقولون إنّ عظم الميتة لاينجس فعلى هذا يجوز الاستنجاء به ألا يرد على هذا أنّنا ننجس العظم بعدما كان طاهرا؟
السائل : هؤلاء الذين يرون جواز الاستنجاء بالعظم إذا لم يكن ينجس أليس الاستنجاء به ينجسه العظم الطاهر الذين يقولون عظم الميتة لا ينجس يقول يجوز الاستنجاء به. الشيخ : يجوز الاستنجاء به لكن يغسل. السائل : ألا رد على هذا أننا ننجس هذا العظم عند الاستنجاء به. الشيخ : إي ما في مانع وإذا نجس مثل ما نجس الحصى وغيره لأن هذا العظم لا يستفيد منه الجن حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تجدونه أوفر ما يكون لحماً ).
السائل : بارك الله فيك بعض المراحيض يكون فيها ورق. الشيخ : مناديل يعني. السائل : تقوم مقام الاستجمار ؟ الشيخ : نعم ، يعني كلما ينظف تنظيف الأحجار فإنه يقوم مقامه.
السائل : هل يجوز ركوب الجلالة؟ الشيخ : على كل حال الجلالة ركوبها لا بأس به إذا كان لا يخشى الإنسان من التلوث كما أنه يركب الحمار وهو نجس لكنه ظاهره طاهر والجلالة كما تعرفون أيضاً فيها خلاف ليس متفقا عليها الجلالة هي: البهيمة التي أكثر علفها النجاسة هذه الجلالة يعني ما تأكل إلا نجاسة أكثر علفها هذه الجلالة لا يجوز أكلها، لأنها تتغذى بالنجاسة ولا يجوز لبنها كذلك ويرى بعض العلماء أنه يجوز ذلك، لأن النجاسة استحالت والنجاسة تطهر بالاستحالة وفيها عن الإمام أحمد روايتان رواية بالحل ورواية بالتحريم.
وحدثنا زهير بن حرب وابن نمير قالا حدثنا سفيان بن عيينة ح قال وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال قلت لسفيان بن عيينة سمعت الزهري يذكر عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله قال نعم.
القارئ : وحدثنا زهير بن حرب وابن نمير قالا حدثنا سفيان بن عيينة ح قال وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال: قلت لسفيان بن عيينة: سمعت الزهري يذكر عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا قال أبو أيوب فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله قال: نعم ). الشيخ : هذا حديث فيه خطابان يختلف توجيههما خطاب عام وخطاب خاص فقوله : ( لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ) هذا عام لكل أحد وقوله : ( ولكن شرقوا أو غربوا ) خاص بأهل المدينة ومن كان على ناحيتهم ممن إذا شرق أو غرب فإنه لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وهل ينطبق على من كان مثل أرضنا في القصيم طبعاَ اللفظ العام ينطبق لكن شرقوا أو غربوا لا ينطبق، لأنك إذا شرقت أو غربت استقلت القبلة أو كدت أن تستقبل القبلة طيب هل ينطبق هذا على الشام؟ ينطبق؟ الطالب : نعم ينطبق الشيخ : لماذا؟ لأن الشام شمال فإذا شرقوا أو غربوا صار القبلة إما عن أيمانهم أو على شمائلهم ولهذا قال أبو أيوب : ( قدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله ) قال بعضهم : نستفغر الله لمن بناها ولكن هذا ليس بصحيح، لأن الاستغفار إذا أطلق فإنما هو لمن؟ للمستغفر ولو كانوا يريدون الاستغفار لمن بناها لقالوا ونستغفر الله لمن بناها ثم هذه المراحيض التي بنيت في الشام يحتمل أن تكون من بناء الروم والروم كفار مشركون ولا يجوز أن نستغفر لهم لكن نستغفر الله عن أنفسنا لماذا؟ لأن أبا أيوب رضي الله عنه خاف أن يكون هذا الانحراف غير كاف في التشريق أو التغريب فاستغفر الله تورعاً.
السائل : ذكرتم ... أن الاستطابة أنها واجبة عندما يرد الإنسان الصلاة نقول ذلك إذا كان لم يستنج بعدما ينتهي من ... الشيخ : لا مرادي بارك الله فيك الاستطابة الشرعية التي يطهر بها المحل ويطيب أما التي يحصل بها مجرد يبوسة المحل وإن لم تكن من ثلاثة أحجار أو كانت بأشياء نجسة فهذا لا بد منه فالاستطابة الشرعية لا تجب إلا إذا أراد الصلاة ولهذا قال العلماء رحمهم الله: يجوز أن يستنجي الإنسان بحجر نجس إذا كان لمجرد تخفيف النجاسة لا للاعتداد به نعم واضح.
السائل : القول الراجح في ختان النبي صلى الله عليه وسلم. الشيخ : ختانه. والله ذكر ابن القيم رحمه الله الخلاف هل ولد مختونا أو أنه ختن والله أعلم ما ذكر أدلة مقنعة.
جاء في حديث أبي أيوب قوله (قال نعم) لمن هذه الإجابة؟
السائل : قوله: ( قوله فنستغفر الله قال: نعم ) ما مناسبة قوله نعم. الشيخ : هذا جواب، لأنه سئل عن أبي أيوب سمعت الزهري يذكر يعني هل سمعت الزهري يذكر عن عطاء فقال سفيان: نعم. السائل : ذكر الحديث ثم قال نعم الشيخ : إي هذا جواب سفيان قال قلت لسفيان بن عيينة سمعت الزهري يذكر عن عطاء بن يزيد الليثي عن أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم ويش الجواب ؟ قال : نعم.
وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد يعني بن زريع حدثنا روح عن سهيل عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها.
القارئ : وحدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد يعني ابن زريع حدثنا روح عن سهيل عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ).
حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان يعني بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان قال كنت أصلي في المسجد وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى القبلة فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من شقي فقال عبد الله يقول ناس إذا قعدت للحاجة تكون لك فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس قال عبد الله ولقد رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته.
القارئ : حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان يعني بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى عن عمه واسع بن حبان قال : ( كنت أصلي في المسجد وعبد الله بن عمر مسند ظهره إلى القبلة فلما قضيت صلاتي انصرفت إليه من شقي فقال عبد الله: يقول ناس إذا قعدت للحاجة تكون لك فلا تقعد مستقبل القبلة ولا بيت المقدس قال عبد الله: ولقد رقيت على ظهر بيت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً على لبنتين مستقبلاً بيت المقدس لحاجته ).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن بن عمر قال رقيت على بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة
القارئ : حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر العبدي حدثنا عبيد الله بن عمر عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن ابن عمر قال : ( رقيت على بيت أختي حفصة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً لحاجته مستقبل الشام مستدبر القبلة ). الشيخ : سبق الكلام على هذا وبينا أن القول الراجح في هذه المسألة أنه إذا كان في البنيان جاز الاستدبار دون الاستقبال، لأن الفعل الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم استدبار والنهي عن الاستقبال والاستدبار فإذا أردنا أن نجمع قلنا إن النهي عن الاستقبال محكم لم يخصص وأما النهي عن الاستدبار فهو قد خصص بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم على أن بعض العلماء رحمهم الله قالوا: إن فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يخصص أولاً أنهم لا يرون التعارض بين قوله وفعله بل يأخذون بقوله قالوا: لأن فعله يحتمل أن يكون خاصاً به ويحتمل أنه فعله ناسياً ويحتمل أنه فعله لعذر وما أشبه ذلك والقول محكم فيؤخذ به وهذا درج عليه الشوكاني رحمه الله في شرح منتقى الأخبار في كل موضع يأتي على هذا الوجه يقول فعل الرسول صلى الله عليه وسلم لا يستدل به ولكن الصحيح أنه يستدل به وأنه لا معارضة صحيح أنه إذا تعارض قوله وفعله معارضة تامة لا يمكن الجمع فإننا نقدم القول، لكن إذا كان يمكن الجمع فإننا نجمع، لأن فعله سنة وقوله سنة، لو فرض أن حديث ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته في الفضاء مستقبل الشام مستدبر الكعبة قلنا هذا يعارض حديث أبي أيوب وحينئذٍ نحمله على إيش؟ على الخصوصية نقول الرسول فعل ذلك إما لأنه خاص به أونسياناً أو لسبب من الأسباب لكن مادام يمكن أن نقول إن هذا في البنيان وهذا في الفضاء فهذا واجب ويؤيد هذا أن المراحيض في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن في البيوت بل كانوا يخرجون إلى الغائط إلى الأماكن المنخفضة يقضون بها حاجاتهم نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن همام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الإناء.
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن همام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الإناء ). الشيخ : قوله : ( لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ) سبق الكلام على قوله : وهو يبول . هل هذا شرط وأنه إذا كان لا يبول فلا بأس أن يمسك ذكره بيمينه أو أنه إذا نهي عنه حال البول مع أنه قد يحتاج إليه ففي حال غير البول من باب أولى وسبق أيضاً قوله : ( لا يتنفس في الإناء ) لأن التنفس في الإناء يقذره على من يشرب بعده من وجه، ولأنه يؤدي إلى الشرق، لأنه إذا نزل الماء أو إذا تقابل الماء نازلاً والنفس صاعداً ربما يشرق ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتنفس الإنسان في الإناء يتنفس خارجه وكم يتنفس؟ يتنفس ثلاثاً إلا إذا كان الشراب حاراً أو كان الشراب بارداً فالأول واضح والثاني واضح إذا كان باردا ليش؟ إذا كان باردا جداً ما يستطيع الإنسان أن يشربه في ثلاثة أنفاس فيقول اشربه حسبما تستطيع نعم.
سؤال عن ما ذهب إليه بعض العلماء من أنّ بول النبي صلى الله عليه وسلم قائما كان لعلة؟
السائل : بارك الله فيكم الذي درج عليه أهل ... ومنهم الشوكاني ألا يرده حديث علي في الكوفة وشربه قائماً هذا غير مذهب الصحابة. الشيخ : أقول لا شك أنه مذهب ليس بجيد لكننا نسوقه للاطلاع عليه فقط وإلا فإن قول الرسول صلى الله عليه وسلم سنة وفعله سنة واحتمال أنه ناسي خلاف الأصل واحتمال أنه كان لعلة خلاف الأصل ولو أننا ذهبنا نتتبع الاحتمالات العقلية ما استقام لما دليل، كل الأدلة أو كثير من الأدلة تدخلها الاحتمالات العقلية إي نعم.
لماذا كان أبو أيوب يستغفر الله لما انحرف عن القبلة حال قضاءه الحاجة؟
السائل : ... الشيخ : حدث به ورواه لكن هذه المراحيض بنيت من قبل فينحرف عنها ويستغفر الله وربما لا يستطيع أن يغير بنفسه إما لكونها مؤجرة أو لكونها صعبة أو ما أشبه ذلك ثم إنه كما تعرف فيما سبق يشق على الناس النفقات والبناء وما دام يمكن أن ينحرف عنها يكفي.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا. الشيخ : أنا عندي ترجمة باب النهي عن الاستنجاء باليمين. القارئ : قرأناها قرأنا أول الحديث حدثنا يحيى بن يحيى قال أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن يحيى ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ).
حدثنا بن أبي عمر حدثنا الثقفي عن أيوب عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء وأن يمس ذكره بيمينه وأن يستطيب بيمينه
القارئ : حدثنا بن أبي عمر حدثنا الثقفي عن أيوب عن يحيى ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء وأن يمس ذكره بيمينه وأن يستطيب بيمينه ). الشيخ : سبق الكلام على هذا ولا حاجة إلى إعادته لأنه واضح.
وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت ثم إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب التيمن في طهوره إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل
القارئ : وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت : ( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحب التيمن في طهوره إذا تطهر وفي ترجله إذا ترجل وفي انتعاله إذا انتعل ).
وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله في نعليه وترجله وطهوره
القارئ : وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن الأشعث عن أبيه عن مسروق عن عائشة قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله في نعليه وترجله وطهوره ). الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث حديث عائشة فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في شأنه كله ثم ذكرت أو خصصت بعض الأمور وهو التنعل والترجل والتطهر ولهذا كانت البداءة باليمين هي السنة لكن إذا كان العضو واحداً فإنه لا تيامن فيه يعني مثلاً الوجه لا يظهر أنه يبدأ بالأيمن قبل الأيسر وكذلك الرأس لا يبدأ بالأيمن قبل الأيسر بل يأتي به وجهاً واحداً أما إذا كان عضوين فيبدأ باليمين قبل اليسار وهذا في الوضوء أما في الغسل فإنه يتيامن حتى وإن كان البدن كله عضواً واحداً ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في اللاتي يغسلن ابنته قال : ( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ) أما الترجل فهو دهن الشعر وتسريحه وإصلاحه وكذلك الحلق ينبغي أن يبدأ بالجانب الأيمن كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين حلق رأسه في حجة الوداع وأما الانتعال فكذلك يبدأ باليمين أي يلبس اليمنى قبل اليسرى والخلع بالعكس يخلع اليسرى قبل اليمنى فهل أنتم تفعلون ذلك؟ ربما تنسون أو تغفلون لكن احرص على السنة في كلما وردت به وقاس العلماء على ذلك إذا لبس الثوب فإنه يدخل الكم الأيمن قبل الأيسر وإذا خلع يخلع الأيسر قبل الأيمن السراويل كذلك يدخل الرجل اليمنى قبل اليسرى وإذا خلع فبالعكس أما ما يتعلق بدخول المنازل فالمسجد يقدم الرجل اليمنى وإذا خرج يقدم الرجل اليسرى، لأن المسجد أشرف من السوق فتقدم له الرجل اليمنى ، في البيت لا أعلم سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك يعني إذا دخل بيته فهل يقدم اليمنى أو يقدم اليسرى أو نقول لا يقصد شيئاً من ذلك يمشي وإن كانت اليمنى فاليمنى وإن كانت اليسرى فاليسرى وقد يقال إنه يقدم اليمنى عند الدخول، لأن عموم قوله : ( وفي شأنه كله ) يدخل فيه ما إذا أراد أن يدخل إلى بيته ولأن البيت أحسن من السوق لكثرة اللغو في السوق وربما يكثر الفسوق وما أشبه ذلك ولهذا كانت أبغض البلاد عند الله عز وجل أسواقها فمن هنا ممكن أن نقول يقدم الرجل اليمنى عند دخول البيت وعند الخروج منه يقدم الرجل اليسرى أما في الأكل فإنه يأكل باليمنى وجوباً فإن الأكل بالشمال والشرب بالشمال محرم على القول الراجح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأكل باليمين ونهى عن الأكل بالشمال فقال لعمر ابن أبي سلمة : (يا غلام سم الله وكل بيمينك ) وقال : ( لا يأكل أحدكم بشماله ولا يشرب بشماله فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب شماله ) وأما دخول الأماكن القذرة كالمراحيض فإنه يقدم الرجل اليسرى عند الدخول والرجل اليمنى عند الخروج.
هل إذا كان الصبي متعودا على اليسار يجب أنّ نعوده على اليمين؟
السائل : بارك الله فيكم إذا كان الصبي يحب أن يستخدم يساره هو أيسر ... فهل نلزمه أن يتعود على اليمين أو نقول مسألة الإلزام وما أشبهها ... الشيخ : لا في الأكل والشرب نعوده باليمين حتى لو كان أيسر، لأن بعض الصبيان يكون أيسر يعني عمله باليسرى هو الأصل عنده حتى إنه إذا أراد يأكل باليسار ويشرب باليسرى ويأخذ باليسرى ويعطي باليسرى لكن نعوده فيما يطلب فيه اليمين نعوده على ذلك ولا بد السائل : الكتابة يا شيخ ؟ الشيخ : الكتابة ما لها دخل اكتب باليمين باليسار كله واحد المقصود العمل وكثير من الناس الآن يعني بعض الناس ليس كثير بعض الناس يكون أيسر يعني ما يعرف إلا باليسرى يكتب باليسرى ويضرب باليسرى ويشد باليسرى باليمنى ما يعرف. السائل : المناولة. الشيخ : المناولة باليمين لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المناولة بالشمال وورد أن الشيطان يأخذ بشماله ويعطي بشماله فإذا صحت هذه الجملة فالظاهر أن الأخذ باليسار والإعطاء باليسار للتحريم إلا لسبب. السائل : ... الشيخ : لا هذا هو الغالب الغالب أنه باليمين.
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم).
القارئ : حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر جميعاً عن إسماعيل بن جعفر قال بن أيوب حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان يا رسول الله قال الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم ). الشيخ : نعم يقول باب النهي عن التخلي في الطرقات قال : ( اتقوا اللعانين ) اتقوا بمعنى احذروا اللعانين وهذه كلمة مجملة ولهذا استفسر الصحابة رضي الله عنهم عنها، لأن اللعان صيغة مبالغة من اللعن فما اللعانان؟ سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال : ( الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم ) وإنما سمى ذلك لعاناً، لأنه يكون سبباً للعن الناس فالناس مثلاً إذا رأوا من يتخلى في طريقهم أو ظلهم لعنوه وسبوه شتموه وهذا الأمر اتقوا للوجوب وذلك لأن البول أو الغائط في هذين المكانين فيه إيذاء للمؤمنين وقد قال الله تعالى : (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً )) وقوله ( في طريق الناس أو ظلهم ) أو الذي يتظللون به وألحق العلماء بذلك مشمس الناس يعني الذي يتشمسون فيه في أيام الشتاء يعني يجلسون فيه في الشمس من أجل الدفء فإنه يحرم البول والتغوط فيه قال بعض العلماء : إلا إذا كانوا يجلسون للغيبة فإنه لا بأس أن يتغوط في مكانهم من أجل ألا يجلسوا فيه لكن في هذا نظراً، ليس النهي عن منكر الغيبة أن يبول الإنسان أو يتغوط في مكان المغتابين، لأنهم إذا جاؤوا أزالوا النجاسة وجلسوا وإن لم يتيسر لهم ذلك ذهبوا إلى بيت أحدهم وجلسوا يغتابون الناس ويكون هذا الرجل قد وقع في ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فالصواب عدم الاستثناء وأن الإنسان إذا رأى من يجلس لغيبة الناس فإنه ينهاه وينصحه فيه أيضاً أماكن أخرى لا يجوز البول والتغوط تحتها مثل تحت الأشجار المثمرة فإنه لا يجوز، لأن في ذلك إضراراً بمن يجنون ثمرها مثل أن يبول تحت نخلة أو يتغوط تحت نخلة وعليها ثمرة أما إذا كانت قد جذت فلا حرج ما لم يؤذ غيره نعم.
السائل : قوله: ( اتقوا اللعانين ) هل يدل على جواز لعن الإنسان إذا فعل هذا. الشيخ : هذا سؤال جيد يعني هل هذا الحديث يدل على أنه يجوز لعن من فعل هذا ؟ يحتمل أنه جائز، لأنه مظلوم وله أن يدعو على ظالمه ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين الواقع من الناس بقطع النظر عن حكمه والأولى ألا يلعن الأولى أن يدعو عليه بما يناسب ويقول: اللهم اكفنا شره اللهم أزل عنا أذاه وما أشبه ذلك.
السائل : بعض الناس عنده بقر وغنم فيأخذها في الأماكن التي يجلس فيها الناس تحت الشجر والبقر يلوث المكان، الشيخ : في البر ولا في البلد ؟ السائل : في البلد. الشيخ : هذا يدخل في الأذية السائل : هل يجوز اللعن الشيخ : لا لأن روث البقر طاهر ليس نجساً. السائل : أماكن تجمع الناس للعب. الشيخ : كذلك لا يجوز أن تبول أو تتغوط فيها ما داموا محترمين فإنه يجب احترامهم نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (دخل غلام معه ميضأة هو أصغرنا فوضعها ثم سدرة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء).
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن خالد عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة هو أصغرنا فوضعها عند سدرة فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء ).
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وغندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى واللفظ له حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة أنه سمع أنس بن مالك يقول ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء).
القارئ : وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا وكيع وغندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى واللفظ له حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة أنه سمع أنس بن مالك يقول : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء ).
وحدثني زهير بن حرب وأبو كريب واللفظ لزهير حدثنا إسماعيل يعني بن علية حدثني روح بن القاسم عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبرز لحاجته فآتيه بالماء فيغتسل به).
القارئ : وحدثني زهير بن حرب وأبو كريب واللفظ لزهير حدثنا إسماعيل يعني ابن علية حدثني روح بن القاسم عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبرز لحاجته فآتيه بالماء فيتغسل به ). الشيخ : هذه الأحاديث الثلاثة كلها تدل على جواز الاستنجاء بالماء من التبرز وقد كان حصل فيه خلاف قديم وأنه لا يجوز للإنسان أن يقتصر على الاستنجاء بالماء قالوا لأن الإنسان يلوث يده ويلطخها بالنجاسة فكيف يتطهر ولكن الصحيح الذي دلت عليه السنة أنه يجوز أن يستنجي باليد من البول أو الغائط وملاقاة النجاسة في هذه الحال ليس لقصد التلوث بها ولكن لقصد إزالتها فهو استعمال للتخلص من الأذى وليس للتلوث به ونظير ذلك لو أن المحرم أصابه طيب وهو محرم فجعل يغسله بيده فهل نقول إن هذا حرام عليه لأنه مس الطيب ؟ لا لا نقول ذلك بل نقول هذا لا بأس به بل واجب عليه أن يغسله ليزيله عن نفسه وأما الاقتصار على الاستجمار بالحجر فهذا أمر لا إشكال فيه أيضاً لأن السنة قد ثبتت به عن النبي صلى الله عليه وسلم واما الجمع بينهما فهو أنقى وأفضل فصار التطهير من التبرز له ثلاث صور الأولى بالماء وحده والثانية بالأحجار وحدها والثالثة أن يجمع بينهما وهذا أنقى وأحسن لكن عند الجمع لا يبدأ بالماء يبدأ بالحجر، لأن الحجر لا يحصل به الإنقاء التام ولكن مع ذلك قال العلماء إذا لم يبق إلا أثر لا يزيله إلا الماء فإن ذلك كاف في الاستجمار وفي هذا الحديث جواز استخدام الغير، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخدمه أنس ويخدمه الغلام الصغير وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ففيه دليل على جواز استخدام الغير وعلى جواز استخدام الأحرار ولكن هذا مقيد بما إذا لم يكن على المخدوم منة فإن كان عليه منة فلا ينبغي أن يذل نفسه بمنة الناس عليه وكيف نعرف أنه يكون فيه منة أو لا؟ نعرف ذلك بأمور أولا أن يكون الخادم الذي استخدم بأجرة معروفة فهنا هل للخادم منة على المخدوم؟ لا لأنه سيأخذ عوضاً ثانياً: أن نعلم أن عنده من محبة المخدوم ما يكون مسروراً بخدمته إياه هذا أيضاً لا شك أنه جائز بل قد يكون من الإحسان إلى الغير إذا عرفت أن هذا الرجل يسر به الرجل الخادم يسر به ثالثاً: أن يكون الخادم ممن لا منة له على المخدوم مثل ابنه فإنه جرت العادة أن الابن يخدم أباه وأنه لا منة له على أبيه أما إذا كان الإنسان يخشى من منة عليه فإنه لا ينبغي أن يستخدم غيره، لأن الإنسان ينبغي أن يكون عزيز النفس لا يذلها ولهذا كان من جملة المواد التي كان الصحابة يبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ألا يسألوا الناس شيئاً فكان الرجل منهم يسقط سوطه من ناقته فينزل ويأخذ السوط.
سؤال عن حكم من يرى أنّ قطع الخارج يكون بالحجارة فقط؟
السائل : ... الشيخ : لا ما أعرف هذا الحديث أعرف أن بعض السلف قال أنا لا أستنجي بالماء لأنني لا أريد أن ألطخ يدي بالنجاسة. السائل : ... الشيخ : هذا النبي صلى الله عليه وسلم يفعله فإذا قالوه فقولهم مردود نعم. السائل : شيخ بعض الناس عنده ... يكون له دكة حول هذا ... فيجلس عنده الفساق ... فيجعل مثلاً زيتاً حتى لا يجلسون هل يجوز هذا. الشيخ : ما فيها شيء أولاً أن الدكة في الغالب تكون له وهو حر وإن شاء جعل الدكة مثلاً من جنس الشاذروان شاذروان الكعبة يعني متمايلة حتى إذا جاؤوا لم يستطيعوا أن يجلسوا، لأن الزيت ربما يتحيلون فيفرشونه بالرمل فلا يستفيد.
بعض إذا أراد أن يشرب هو يأكل أخذ الإناء بيده اليسرى ووضعه على اليمنى وشرب خشية أن يتلطخ الإناء لو أخذه بيده اليمنى فما حكم ذلك؟
السائل : أحسن الله إليكم، بعض الناس إذا كانوا بين الناس يأكلون ومثلا أراد أن يشرب فلو أخذ مثلا إناء بيمينه ربما يحصل فيه شيء من التلطخ الطعام فيجعل مثلا الإناء على ظهر يده اليمينى ويمسكه أيضا بيده اليسرى ثم يشرب. الشيخ : نعم هو بارك الله فيك ما ذكرت هو علة بعض الناس الذين يشربون باليسار إذا كانوا يأكلون يقول لو شربنا باليمين لتلطخ الإناء ولكن أقول كثير من الناس الآن يستعملون الكيسان الورقية التي لا يشرب فيها إلا واحد فإذا تلوثت فلتتلوث لأنه لا حاجة فيها بعد وإذا قدر أنه يستعمل كأساً سوف يستعمله من بعده فإن الطريق إلى ذلك أن يمسك بأسفل الكأس ويجعل أسفل الكأس بين السبابة والإبهام مدورا فإذا لم يمكن ذلك فلا حرج أن يضعه على اليمنى مثلاً أو ما أشبه ذلك أو على الراجة أو على الظهر ويمسك اليسرى لأننا نقول بهذه المحاولات حيث إن المسألة على سبيل التحريم أما من قال إن المسألة على سبيل الكراهة فالأمر فيها أهون يمكن أن يشرب باليسرى بأدنى سبب أقصد أن النهي على التحريم.
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب جميعا عن أبي معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع واللفظ ليحيى قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل تفعل هذا فقال ثم نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال الأعمش قال إبراهيم كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وإسحاق بن إبراهيم وأبو كريب جميعاً عن أبي معاوية ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع واللفظ ليحيى قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن همام قال : ( بال جرير ثم توضأ ومسح على خفيه فقيل تفعل هذا فقال ثم نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه ) قال الأعمش قال إبراهيم كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة .
وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قال أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثناه محمد بن أبي عمر قال حدثنا سفيان ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا بن مسهر كلهم عن الأعمش في هذا الإسناد ثم بمعنى حديث أبي أن في حديث عيسى وسفيان قال فكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة.
القارئ : وحدثناه إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قالا أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثناه محمد بن أبي عمر قال حدثنا سفيان ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر كلهم عن الأعمش في هذا الإسناد بمعنى حديث أبي معاوية غير أن في حديث عيسى وسفيان قال : ( فكان أصحاب عبد الله يعجبهم هذا الحديث، لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة ). الشيخ : الباب في المسح على الخفين والمسح على الخفين ثابت بالقرآن والسنة وإجماع أهل السنة وخالف في ذلك الرافضة فقالوا بعدم جواز المسح على الخفين أما الدليل من القرآن ففي قول الله تبارك وتعالى : (( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم إلى الكعبين )) وهذه قراءة سبعية ثابتة ومعلوم أن قوله: (( أرجلكم )) معطوف على قوله: (( برؤوسكم )) والعطف يقتضي اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم وعلى هذا فتكون الآية دالة على أن الرجلين يمسحان وقد تكلف بعض الناس في تخريج قراءة الجر تكلفوا فيها في تخريجها على قواعد اللغة العربية ولكن الصحيح أنه لا تكلف فيها وأنها معطوفة على الرؤوس باعتبار أنها تمسح فإذا قال قائل : بناءً على ذلك يكون فرض الرجل إما الغسل وإما المسح وأن الإنسان مخير في ذلك لأن القراءتين كالصفتين قلنا نعم الأمر كذلك ولكن السنة بينت أنه لا خيار بين الغسل والمسح وأن الرجل إذا كانت مكشوفة فالواجب الغسل ولهذا صاح النبي صلى الله عليه وسلم بأعلى صوته حين جعل الصحابة يتوضؤون ويمسحون أرجلهم نادى بأعلى صوته ( ويل للأعقاب من النار ) فدل هذا على أنه لا يجوز المسح فيما إذا كانت الرجل مكشوفة .يكون.