حدثنا أمية بن بسطام ومحمد بن عبد الأعلى قالا عن أبيه قال حدثني بكر بن عبد الله عن بن المغيرة عن أبيه ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ومقدم رأسه وعلى عمامته.
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتاب الطهارة ، في باب المسح على الناصية والعمامة حدثنا أمية بن بسطام ومحمد بن عبد الأعلى قالا: عن أبيه قال حدثني بكر بن عبد الله عن بن المغيرة عن أبيه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ومقدم رأسه وعلى عمامته ).
وحدثنا محمد بن بشار ومحمد بن حاتم جميعا عن يحيى القطان قال بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن بكر بن عبد الله عن الحسن عن بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال بكر وقد سمعت من بن المغيرة ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى يباع وعلى الخفين.
القارئ : وحدثنا محمد بن بشار ومحمد بن حاتم جميعاً عن يحيى القطان قال: ابن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن التيمي عن بكر بن عبد الله عن الحسن عن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال بكر وقد سمعت من ابن المغيرة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة وعلى الخفين ).
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار وفي حديث عيسى حدثني الحكم حدثني بلال.
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قالا حدثنا أبو معاوية ح وحدثنا إسحاق أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن بلال : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين والخمار ) وفي حديث عيسى حدثني الحكم قال: حدثني بلال.
وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا علي يعني بن مسهر عن الأعمش بهذا الإسناد وقال في الحديث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
القارئ : وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا علي يعني ابن مسهر عن الأعمش بهذا الإسناد وقال في الحديث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم سبق الكلام على معاني هذه الأحاديث وهذا كما ترون اختلاف ألفاظ والأحاديث كلها تدور على المغيرة بن شعبة رضي الله عنه في المسح على العمامة وأما قوله في الألفاظ على الخفين والخمار فالمراد بالخمار العمامة لأن ألفاظ الراوي يفسر بعضها بعضاً ثم إنكم ترون أن هذه الألفاظ مختلفة في الترتيب ومختلفة في الاختصار والتطويل مما يدل دلالة واضحة على أن الرواة يروون الأحاديث بالمعنى وهذا أمر لا يشك فيه لكن المحافظة على اللفظ أولى بلا شك اللهم إلا أن الإنسان يتردد في مسألة الأذكار لأن الأذكار تعبدية والظاهر أن الرواة يحافظون على ألفاظها أما غيرها مما يقصد فيه إثبات المعنى فلا شك أنهم يرون أنه لا بأس بنقل الحديث بالمعنى.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن عمرو بن قيس الملائي عن الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال ثم أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم قال وكان سفيان إذا ذكر عمرا أثنى عليه.
القارئ : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن عمرو بن قيس الملائي عن الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال : ( أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت عليك بابن أبي طالب فسله فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم ) قال وكان سفيان إذا ذكر عمرواً أثنى عليه.
وحدثني زهير بن حرب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت ائت عليا فإنه أعلم بذلك مني فأتيت عليا فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
القارئ : وحدثني زهير بن حرب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال : ( سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت : ائت علياً فإنه أعلم بذلك مني فأتيت علياً فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ). الشيخ : هذا الحديث فيه بيان الوقت الذي يجوز فيه المسح على الخفين وأنه يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر نعم بلياليهن وفيه رد على الرافضة من وجهين : الوجه الأول : أن علي بن أبي طالب وهو إمام أئمة أهل البيت أثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت أو جعل في المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر ويوماً وليلة للمقيم والرافضة لا يرون المسح على الخفين فيقال لهم هذا إمام أهل البيت المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه جعل يوماً وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر الوجه الثاني : أنه معروف موقف الرافضة من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأنه موقف يسود الوجوه والعياذ بالله وها هي رضي الله عنها تقول بالحق سئلت فأحالت المسألة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأقرت بأنه أعلم بذلك منها وهذا من تمام نصحها للأمة من وجه وتمام عدلها حيث شهدت على نفسها مع أن من المعروف أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان في حديث الإفك ضد عائشة إذ أنه أشار على النبي صلى الله عليه وسلم يعني أن يتركها وقال : " النساء سواها كثير " ولا شك أن أمير المؤمنين قال ذلك عن اجتهاد، لأنه رأى أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الإفك متأثراً تأثراً عظيماً فأراد أن يفرج عنه بهذا القول وليس كراهة لأم المؤمنين رضي الله عنها ولكن حماية لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الهم والغم وفي النهاية أنزل الله تعالى في براءتها عشر آيات من كتاب الله تتلى إلى يوم القيامة ويسأل عنها النساء كلهم يوم القيامة ويتعبد الناس بتلاوتها قصة يتعبد الناس لله تعالى بتلاوتها فحصل لها رضي الله عنها من هذه المحنة العظيمة حصل لها هذا الخير الكثير عشر آيات تتلى إلى يوم القيامة وفيها من الروادع والزواجر ما ينقض له البدن (( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم، إذ تلقونه بأسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم )) كلمات عظيمة جداً، لأن القدح في عائشة رضي الله عنه ليس قدحاً فيها لشخصها لكن قدح برسول الله صلى الله عليه وسلم قدح برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تكون امرأته بهذه المثابة والعياذ بالله وحاش لله أن تكون أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه المثابة ولهذا أجمع العلماء فيما أعلم أن من قذف عائشة بما برأها الله منه فإنه كافر مرتد، لأنه مكذب للقرآن ولا شك واختلفوا في باقي أمهات المؤمنين وأظن أيضاً في عائشة في غير هذه القضية والصواب بلا شك أن من قذف واحدة من أمهات المؤمنين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كافر مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا قتل، لأن المسالة ما هي مسألة نساء بأشخاصهن المسألة قدح برسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قال قائل من أين تبتدأ المدة في المسح على الخفين؟ قلنا إن في المسالة أقوالاً ثلاثة: الأول أنه اللبس والثاني: من الحدث بعد اللبس والثالث : من المسح بعد الحدث وهذا القول الثالث هو الصواب هذا هو الصواب وقد سبق الكلام على هذا مطولاً وبينا أنه بناء على ذلك يمكن أن يلبس المقيم الخف ثلاثة أيام يمسحه ويصلي بطهارته فيه ولعل الأخ آدم محمد يبين لنا هذا. ما هي الصورة التي يمسح فيها المقيم ثلاثة أيام؟ السائل : توضأ في صلاة الفجر ولبس خفين وهو باق على طهارته إلى المغرب. الشيخ : ترى هذه مسألة حسابية إذا أخطأت في رقم أخطأت في الجميع. السائل : ثم انتقض وضوءه. الشيخ : بعد المغرب يعني قبل العشاء. السائل : بعد ما صلى العشاء انتقض وضوءه وتوضا ومسح عليه. الشيخ : قبل أن ينام خطأ ما يصلح. السائل : شخص يتوضأ لصلاة الفجر ثم بقي على وضوءه حتى صلى العشاء ثم أوتر وانتقض وضوءه ثم بعد ذلك الشيخ : بعد أن انتقض وضوؤه بعد الوتر السائل : نعم كان قد لبس الخفين. الشيخ : معروف لبسها في الفجر ، وانتقض وضوؤه بعد الوتر من الليلة الثانية.ومسح. السائل : لم يمسح. الشيخ : إذن ما الفائدة من انتقض وضوءه اشطب عليها قل نام. السائل : نام في صلاة الفجر قام توضا ثم مسح عى الخفين في صلاة الفجر قبله بخمس دقائق الشيخ : الساعة؟ السائل : قبل الأذان بخمس دقائق. الشيخ : الساعة؟ افرضها قل الساعة كذا علشان خلها السائل : أربعة مثلاً، ثم بعد ذلك مسح ذلك اليوم إلى صلاة العشاء ثم نام وقام قبل الفجر بعشر دقائق وتوضأ قبل الفجر بخمس دقائق ثم بقي في وضوءه إلى أن صلى العشاء. الشيخ : إي صحيح سمعتم هذا طيب هذا مبني على القول الصحيح أنه لا تبتدأ مدة المسح إلا بالمسح بعد الحدث وأنه إذا انقضت المدة لا تنتقض الطهارة فهذا ثلاثة أيام يمسح نعم ما يمكن. السائل : ما يمكن ربما الإنسان لا يبقى على طهارة الشيخ : إي نعم ما يمكن عند بعض الناس لا يمكن لكن بعض الناس ما شاء الله يمكن.
هل يجب على من سأل وهو يجد من هو أعلم منه أن يحيل ذلك عليه؟
السائل : شيخ بارك الله فيك هل يعني نفهم من حديث يعني أو هل العالم إذا أحال إلى من هو أعلم منه في مسألة معينة يكون هذا واجب عليه يعني إذا علم أنه يوجد من هو أعلم منه في هذه المسألة المعينة فأحال عليه فهل هذا واجب؟ الشيخ : نعم هذه المسالة إذا سئل الإنسان وفي البلد من هو أعلم منه فلا شك أن الورع أن يحيل على من هو أعلم منه تجنباً للخطأ وإعطاءً لصاحب الحق حقه لكن الوجوب قد يتوقف الإنسان فيه نظراً لأن الذي تحيل عليه ليس معصوماً فقد يخطئ وقد يصيب ولهذا كان من دأب الإمام أحمد رحمه الله أنه إذا سئل على مسألة لا يريد الجواب عليها قال اسأل العلماء ولا يعين وهذا لا شك أنه منهج جيد لكن يرد عليه أنك إذا قلت اسأل العلماء فقد يعجبه إمام مسجد من القسم الثاني من أقسام الجهلة ثم يقول هذا العالم الذي أحلت عليه فيسأله فإذا خاف الإنسان من هذا فإنه يعين يقول اذهب إلى فلان ولا بأس وكما فعلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. السائل : أنا سؤالي عن مسألة معينة. الشيخ : هي مسألة معينة هي مسألة معينة أنا جوابي عن مسألة معينة مو عن كل مسألة ما يمكن للإنسان أن تحيل عليه كل المسائل.
سؤال عن حكم من يسأل عن مسألة علمية معروفة لطلبة العلم فهل يجب عليه أن يحيل على من هو أعلم منه في بلده ؟
السائل : في الحرم في العشر الأواخر يعني يأتي بعض الناس يسألون طلبة العلم هو معلوم أنه في مشايخ في الحرم يفتون الناس، فطالب العلم يقول المسألة عادية يقول أفتيني يكون هذا الرجل الذي سأل يكون واقع في حرج شديد يعني أمر لا بد أن يحل الآن ، لو تقول له اذهب للشيخ . يقول الشيخ بعيد فماذا نفعل؟ الشيخ : المسائل أنواع في مسألة سهلة لو قال لك الإنسان كيف الترتيب في الوضوء كل يعرف هذا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( بلغوا عني ولو آية ) لكن أخشى أنه يجي الإنسان يقول كما قيل لي بعض الإخوان سألني اليوم فيه واحد يفتي بجواز الوضوء ببول الإبل ليش؟ قال لأنه طاهر قلت طيب خليه يتوضأ بالبنزين بعد والغاز وما أشبه ذلك لأنه طاهر شيء عجائب من بعض الناس والعياذ بالله يقدم ولا يبالي. والله على كل حال المسائل كما قلت لك مسائل واضحة لا تخفى على أدنى طالب علم هذه لا بأس أن تفتيه وإذا أشكل عليك الحمد لله أنت في عافية أحلها على غيرك قل له يا أخي إذا أنت تتعب حتى تصل إلى العالم الفلاني فالعلم لا بد فيه من تعب.
السائل : أحسن الله إليكم العامة من الشيعة الذين يرمون عائشة بالكفر وغيرها والزنى كذلك هل نعاملهم معاملة العلماء منهم بالكفير ؟ الشيخ : والله يا أخي العامة من الرافضة ينقسمون إلى قسمين قسم ما علموا بالسنة ولا علموا بالحق فهؤلاء قد يعذرون وقسم آخر معاندون يتعصبون يقولون إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون فهؤلاء يعاملون معاملة من قال الله فيهم : (( قال أو لو جئتهم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم )).
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد ح وحدثني محمد بن حاتم واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه قال عمدا صنعته يا عمر).
القارئ : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد ح وحدثني محمد بن حاتم واللفظ له حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه فقال له عمر لقد صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه قال عمداً صنعته يا عمر ). الشيخ : صلى بوضوء واحد وقال : ( عمداً صنعته ) ففي هذا دليل على فائدة مهمة وهي أن الإنسان يفعل المفضول لفائدة بيان الجواز وإلا فإن الوضوء لكل صلاة أفضل لكن النبي صلى الله عليه وسلم مشرع ففعل هذا من أجل أن يبين للناس أنه جائز ولهذا قال : ( عمداً صنعته ) ويدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة قول عمر رضي الله عنه : ( صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه ) قال : ( عمداً صنعته ) وربما يؤخذ من هذا الحديث أنه يجوز للإنسان أن يلبس الخفين ولو لم يكن الجو بارداً من أين يؤخذ؟ من قوله : ( يوم الفتح ) لأن الظاهر أنه كان في مكة ومكة حارة حتى في أيام الشتاء حارة ويتفرع على هذه الفائدة الإنكار على من أنكر على بعض الناس الذين يلبسون الجوارب والخفاف في أيام الصيف فنقول لا إنكار بالنسبة للوضوء نعم ربما ينكر عليهم بالنسبة للترف وأن الإنسان إذا وصل إلى هذا الحد من الترف فإنه يخشى أن يكون من المترفين ولهذا أخرج أبو داود في سننه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن كثرة الإرفاه ويأمر بالاحتفاء أحياناً ) حتى لا تبقى القدم مرفهة ونرى بعض الناس الذين يعتادون لباس الجوارب والخفين في كل وقت نجدهم ما يستطيع يمشي على الأرض وهذا إرفاه زائد لكن من حيث الحكم الشرعي لا ينكر عليهم أن يلبسوا في أيام الصيف نعم.
من لبس خفيه ومسح عليهما ثم بعد ساعتين جدد الوضوء فهل يحسب ذلك من المدة؟
السائل : لو أن أحداً توضأ ثم لبس الخفين وبعد ساعة أو ساعتين توضأ بدون حاجة فمسح على خفين. الشيخ : تجديداً للوضوء الظاهر أنه لا يحسب من المدة لأن كل الذين ذكروا الخلاف يقولون إذا مسح بعد الحدث وأن المدة تبتدأ من المسح بعد الحدث.
السائل : هل الأفضل المسح على الخفين أو غسل الرجلين ؟ الشيخ : الأفضل ما كانت الرجل عليه إن كانت الرجل مكشوفة فلا تلبس الخفين لتمسح وإن كانت لابسة فلا تخلع لتغسل الأفضل ما كانت الرجل عليه إن كان لابساً فالأفضل المسح وإن كان خالعاً فالأفضل الغسل نعم يا سلامة.
السائل : النهي عن الإرفاه يشمل الرجال والنساء ؟ الشيخ : إي نعم حتى المرأة لا ينبغي أن تترفه كثيراً بل الأولى أن يكون معها شيء من القدرة على العمل لأنها أيضاً إذا ترفهت كثيراً فهو مشكلة يلحقها السمن بسرعة.
وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر البكراوي قالا حدثنا بشر بن المفضل عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده).
القارئ : وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر البكراوي قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده ).
حدثنا أبو كريب وأبو سعيد وعثمان قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة في حديث أبي معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث وكيع قال يرفعه بمثله.
القارئ : حدثنا أبو كريب وأبو سعيد الأشج قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة في حديث أبي معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث وكيع قال يرفعه بمثله. الشيخ : هذا الباب الذي كتب الباب علل بعلة غير مسلمة له وهو قوله يده مشكوكة في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً فالحديث ليس فيه أن اليد مشكوك في نجاستها بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يغمس الرجل يده في الإناء إذا قام من النوم حتى يغسلها ثلاثاً وقال : ( إن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) فأين الشك الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل فإن أحدكم لا يدري أتنجست يده أم لا ثم إن التعليل بالشك غير وارد وغير صحيح أيضاً إذا شككت في نجاسة أي شيء فالأصل الطهارة ويرشد إلى هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما إذا وجد الإنسان في بطنه شيئاً وشك فيه أنه لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً وهذا يدل على طرح الشك وعدم الالتفات إليه، لأن الإنسان إذا فتح على نفسه باب الشكوك لحقه الوسواس فالحاصل أنه ليست هذه العلة ولو كانت هذه العلة لقلنا إذا تيقن الرجل أن يده لم تتنجس بأن أدخلها في قفازين فهل يدخل في النهي إذا استيقظ ألا يغمسها في الإناء نعم لا ما يدخل الرسول أطلق لا يغمس يده في الإناء عام ولكن كيف قال لا يدري أين باتت يده؟ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثاً فإن الشيطان يبيت على خيشومه ) فلا يبعد أن الشيطان يبيت على هذه اليد أو ينقل إليها أشياء مضرة بالإنسان صحياً أو غير ذلك وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام صحيح يشهد له الحديث الذي ذكره رحمه الله طيب فإذا خالف الإنسان فغمسها في الماء قبل أن يغسلها فما حكم الماء؟ ذهب بعض العلماء إلى أنه يكون طاهراً غير مطهر إلا أن يكون قلتين فأكثر ولكن الصحيح أنه يبقى على طهوريته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتكلم عن حكم الماء بعد أن تغمس فيه اليد وإنما تكلم عن غمس اليد بالماء وفرق بين هذا وهذا، فالصواب أن الماء يبقى على طهوريته ولكن يقال لهذا الرجل إنك عصيت النبي صلى الله عليه وسلم فتب إلى الله ويستفاد من هذا الحديث أن النائم لا يؤاخذ بأقواله ولا بأفعاله من أين تؤخذ؟ ( لا يدري أين باتت يده ) فلو أن النائم سُمع يقول زوجتي طالق وعبدي حر ومالي وقف وفي ذمتي لزيد مئة ألف هل يؤخذ بذلك؟ الطالب : لا الشيخ : لماذا ؟ لأنه لا يدري ما يقول طيب فإن فعل فعلاً فهل يترتب على فعله أثر؟ نقول أما فيما يتعلق بحق الله فلا لا يترتب عليه أثر وأما فيما يتعلق بحق الآدمي فإنه يؤاخذ به لأن حق الآدمي لا يشترط فيه القصد فلو أن المرأة انقلبت على طفلها وهو إلى جنبها وهلك هل عليها دية وكفارة؟ نعم عليها دية وعليها كفارة لكن الدية على عاقلتها لأن القتل خطأ والكفارة واجبة عليها فإن شكت المرأة كان ابنها حين نامت كان صحيحاً نشيطاً فلما استيقظت وجدته ميتاً فهل يلزمها شيء؟ لا يلزمها شيء، لأن الله يقول : (( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى )) فهذا الطفل لما نام ربما إن الله أمسك نفسه فهلك وبهذا يندفع إشكالات تسأل عنها النساء كثيراً في هذا الأمر فيقال اطمئني ليس عليك شيء ولا تقلق وإذا كانت الحادثة قريبة فإننا نعزيها ونأمرها بالصبر والاحتساب وما أشبه ذلك.
هل غسل اليدين بعد الاستيقاظ من النوم خاص بنوم الليل أو هوعام في كل نوم؟
السائل : غسل اليد بعد كل نوم أو فقط من نوم الليل ؟ الشيخ : يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أين باتت يده ) والبيتوتة لا تكون إلا في الليل ولأن الليل يعني محل طواف الشياطين والسباع وغيرها.
هل إذا أتى الإنسان بأذكار النوم التي تبعد الشيطان عنه يبيت على خيشومه كما ورد في الحديث ؟
السائل : الإنسان إذا قرأ آية الكرسي لا يزال عليه حافظ من الله ولا يقربه الشيطان فلو قرأ الإنسان هذه الآية ... الشيخ : إي نعم ما علل الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستثنار دعني من مسألة اليد الرسول علل في الاستنثار قال : ( إن الشيطان يبيت على خيشومه ) والقربان ما نعرف أنه ما يقرب أبدا أو أنه لا يقربه في شيء معين أو أنه لا يقربه على وجه يضره ضرراً ظاهراً كالشيطان الذي يأخذ من الطعام.
في بعض البلاد الإسلامية لايوجد علماء فيتكلف طلبة العلم بالبحث عما يسألون عنه ويقولون لو كان عندنا علماء ما تكلفنا هذا التكلف فهل نقول إنّ الواجب عليهم الآن أن يحيلوا على العلماء في هذا البلاد بعد توفر سبل الاتصال كالهاتف؟
السائل : في بعض البلاد في غير هذه البلاد لا يوجد علماء بمعنى علماء لكن يوجد طلبة علم يتكلفون في إفتاء الناس بالبحث في الكتب وغير ذلك ويقولون لو كان يوجد علماء ما تكلفنا هذا التكلف فهل يعني حجتهم هذه سائغة أم نقول إنه يوجد الهاتف الآن ويمكن الاتصال بالعلماء في غير هذه البلاد ؟ الشيخ : والله على كل حال قال الله تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))وعلى الإنسان الذي يتصدى للفتو في البلد الذي ليس فيها عالم أن يتقي الله عز وجل وهو بنفسه يبحث في كتب العلماء يسمع الأشرطة يسأل عبر الهاتف أما عامة الناس ما يستطيعون أولا قد لا يعرفون أرقام الهواتف ثم قد لا يتسنى لهم هذا فالواجب أن من تصدى أن يتقي الله هو بنفسه ويبحث حسب الاستطاعة.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة ح وحدثنيه محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن بن المسيب كلاهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بمثله.
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثاً قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الطهارة من صحيحه وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة ح وحدثنيه محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب كلاهما عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر عن أبي هريرة أنه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( إذا استيقظ أحدكم فليفرغ على يده ثلاث مرات قبل أن يدخل يده في إنائه فإنه لا يدرى فيم باتت يده).
القارئ : وحدثني سلمة بن شبيب قال حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي الزبير عن جابر عن أبي هريرة أنه أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا استيقظ أحدكم فليفرغ على يده ثلاث مرات قبل أن يدخل يده في إنائه فإنه لا يدرى فيم باتت يده ).
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة يعني الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ح وحدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن محمد عن أبي هريرة ح وحدثني أبو كريب حدثنا خالد يعني بن مخلد عن محمد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ح وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا محمد بن بكر ح وحدثنا الحلواني وابن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق قالا جميعا أخبرنا بن جريج أخبرني زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة في روايتهم جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بهذا الحديث كلهم يقول حتى يغسلها ولم يقل واحد منهم ثلاثا إلا ما قدمنا من رواية جابر وابن المسيب وأبي سلمة وعبد الله بن شقيق وأبي صالح وأبي رزين فإن في حديثهم ذكر الثلاث.
القارئ : وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المغيرة يعني الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ح وحدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن محمد عن أبي هريرة ح وحدثني أبو كريب حدثنا خالد يعني بن مخلد عن محمد بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة ح وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا محمد بن بكر ح وحدثنا الحلواني وابن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق قالا: جميعاً أخبرنا بن جريج أخبرني زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة في روايتهم جميعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث كلهم يقول ( حتى يغسلها ) ولم يقل واحد منهم ( ثلاثاً ) إلا ما قدمنا من رواية جابر وابن المسيب وأبي سلمة وعبد الله بن شقيق وأبي صالح وأبي رزين فإن في حديثهم ذكر الثلاث. الشيخ : هذا جيد جداً الإمام مسلم رحمه الله في سياقه الأحاديث والأسانيد يفوق البخاري كثيراً وهذا الحديث يصح أن يكون مثالاً لزيادة الثقة وقدمر علينا في ضرح النخبة أو في متن النخبة أن زيادة راويهما إلى الحسن والصحيح مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق فهنا زيادة ثلاث لا تنافي ما ذكر لأن غاية ما فيه أن رواية الجماعة التي ساقها مسلم ليس فيها ذكر الثلاث وروياة الجماعة الآخرين فيها ذكر الثلاثة ولا منافاة فيؤخذ بهذه الزيادة، لأنها زيادة من ثقة لا تنافي من لم يزد نعم لكن لو قال حتى يغسلها واحدة لكان هناك منافاة فينظر للراجح وقد تقدم الكلام على متن الحديث. السائل : ... الشيخ : إي نعم لكن الغالب أن الإنسان إذا قام من النوم يتوضأ بناء على الغالب سواء توضأ أو لم يتوضأ حتى لو فرضنا أن الرجل ليس عنده ماء وأنه يريد أن يتيمم فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها. ثم إنها أيضا لو غمسها في غير الماء لو فرضنا أن الإنسان غمسها في لبن غمسها في مرق فالحكم واحد لأن العلة إن أحدكم لا يدري أين باتت يده.
وحدثني علي بن حجر السعدي حدثنا علي بن مسهر أخبرنا الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار).
القارئ : وحدثني علي بن حجر السعدي حدثنا علي بن مسهر أخبرنا الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرار ).
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات).
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات ).
وحدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب).
القارئ : وحدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ).
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات).
القارئ : حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات ).
وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي التياح سمع مطرف بن عبد الله يحدث عن بن المغفل قال( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وقال إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب).
القارئ : وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي التياح سمع مطرف بن عبد الله يحدث عن ابن المغفل قال : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة في التراب ).
وحدثنيه يحيى بن حدثنا خالد يعني بن الحارث ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثني محمد بن الوليد حدثنا محمد بن جعفر كلهم عن شعبة ثم في هذا الإسناد أن في رواية يحيى بن سعيد من الزيادة ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع وليس ذكر الزرع في يحيى.
القارئ : وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد يعني بن الحارث ح وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد ح وحدثني محمد بن الوليد حدثنا محمد بن جعفر كلهم عن شعبة في هذا الإسناد بمثله غير أن في رواية يحيى بن سعيد من الزيادة : ( ورخص في كلب الغنم والصيد والزرع ) وليس ذكر الزرع في الرواية غير يحيى. الشيخ : هذا تطهير ما ولغ فيه الكلب والكلب حيوان معروف مألوف أيضاً في الغالب وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن نجاسته أغلظ النجاسات، لأن النجاسات تنقسم إلى ثلاثة أقسام : مخففة ومغلظة وبين ذلك فالمخففة بول الغلام الصغير الذي لم يأكل الطعام فإنه يكفي فيها النضح ومثلها على القول الراجح المذي فإنه يكفي فيه النضح والمغلظة نجاسة الكلب فإنها مغلظة لا بد لتطهيرها من غسلها سبع مرات إحداها بالتراب والمتوسطة ما سوى ذلك فيكفي في تطهيرها أن تزول عين النجاسة فمتى زالت عين النجاسة طهرت ولا يضر بقاء اللون والريح يكفي زوال العين، هذا كما سمعتم القراءة فيه، فيه شيء من الاختلاف ولهذا ادعى بعض العلماء أنه مضطرب وأنه لا يشترط في تطهيره سبع مرات فمثلاً في بعض الروايات يقول ( فليرقه ثم ليغسله ) وفي بعض الروايات حذف ذلك وفي بعض الروايات ( أولاهن بالتراب ) وفي بعض الروايات ( أخراهن ) وفي بعض الروايات ( عفروه الثامنة بالتراب ) قالوا فهذا الاضطراب يوجب ضعف الحديث والذي يظهر لي أن هذا الاضطراب لا يمكن أن نحكم به بضعف الحديث، لأنه يمكن الجمع ومتى أمكن الجمع فإنه لا يمكن أن يحكم بالاضطراب لأن شرط الاضطراب ألا يمكن الجمع ولا الترجيح فإن أمكن الجمع جمع بين الألفاظ والروايات وإن لم يمكن الجمع وأمكن الترجيح عمل بالراجح فلننظر أول السياق قال: ( فليرقه ثم ليغسله سبع مرات ) ولم تذكر في بقية الألفاظ ولكن هل هذه جملة تنافي بقية الألفاظ؟ لا لا تنافيها بل قد تؤيدها، لأنه لا يمكن أن يغسل إلا بعد إراقة الماء فنريق الماء الذي تلوث بنجاسة الكلب ثم بعد ذلك نغسل الإناء وكيف يمكن أن نغسل الإناء والماء فيه فهذه اللفظة وإن لم تذكر فهي من لازم الغسل إذ لا بد من تفريغ الماء الذي تلطخ بنجاسة الكلب أما الاختلاف الثاني ( أولاهن بالتراب ) وفي الأخير يقول : ( عفروه الثامنة بالتراب ) وفي بعض الروايات لكنها ليست في مسلم ( أولاهن أو أخراهن ) يعني آخرهن وعندي أيضاً أن هذا ليس فيه اختلاف، لأن قوله أولاهن يعني أن يجعل التراب في الأولى وقوله: ( عفروه الثامنة بالتراب ) ليس معناه أن يكون التراب في الثامنة لكن لما كان التراب الذي يخالط الأولى زائداً عن الغسلة جعله إيش؟ ثامناً جعله ثامناً وبهذا يمكن الجمع بين قوله ( أولاهن ) وبين قوله: ( عفروه الثامنة ) وحينئذٍ نقول : الكلب نجس بدليل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل ما ولغ فيه سبع مرات إحداها بالتراب ثانياً نجاسته مغلظة لأنه..