تتمة شرح باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه.
الشيخ : وكما مر علينا من قبل أن الرسول صلى الله عليه وسلم يخرج رأسه لعائشة ترجله وهي حائض ويتكئ في حجرها ويقرأ القرآن وهي حائض كل هذه على خلاف ملة اليهود وقولهم : إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه نقول نعم هو كذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول ما قدم المدينة كان يحب أن يوافق أهل الكتاب ثم بعد ذلك رجع وصار يخالفهم وقال : ( من تشبه بقوم فهو منهم )
وحدثني زهير بن حرب حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس ثم أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما
الشيخ : وفيه أيضا من الفوائد غضب النبي صلى الله عليه وسلم على من أراد أن يتبع ملة غير ملة الإسلام ولو في فرد من أفراد الملة وذلك لما صنعه مع أسيد بن حضير وعباد بن بشر ، وفيه أيضا دليل على العمل بالقرائن من أي جملة تؤخذ ؟ أنه لما سقاهم النبي صلى الله عليه وسلم من اللبن الذي أهدي إليه عرفا أنه لم يجد عليهم أي لم يغضب عليهما والعمل بالقرائن ثابت بالقرآن وبالسنة وبالشرائع السابقة أيضا ففي القرآن (( شهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين )) لأن امرأة العزيز لما وجدت زوجها عند الباب قالت : (( ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم )) فقال (( هي راودتني عن نفسي )) ادعت هي أنه هو الذي اعتدى عليها ولكنه عليه الصلاة والسلام ذكر وهو الصادق أنها هي التي راودته عن نفسها فصار عندنا الآن مدع ومدعى عليه فشهد شاهد أي حكم بهذا الحكم عملا بالقرينة لأنه إذا كان قد من قبل فالرجل هو الذي طلبها وإن كان من دبر يعني من الخلف فالمرأة هي التي طلبته ، وسليمان عليه الصلاة والسلام في قصة المرأتين اللتين خرجتا فأكل السبع ابن إحداهما فتحاكمتا إلى داود فحكم بالصبي الباقي للكبرى منهما ، فمرتا بسليمان فحكم بحكم عجيب دعا بالسكين وقال أشقه بينكما نصفين كل واحدة تأخذ النصف ، أما الكبرى فوافقت على الحكم ليش ؟ لأن ولدها أكله السبع وهذا ولد غيرها خله أيضا يتلف معه وأما الصغرى فأبت وقالت يا نبي الله هو لها فحكم به لمن ؟ للصغرى ، لأن هذه الشفقة العظيمة تدل على أن الحق معها ، فالحاصل أن العمل بالقرائن ثابت بالقرآن والسنة وعمل القضاة سابقا ولاحقا ، طيب وهنا عمل الصحابة رضي الله عنهم بالقرائن ولكن لا ينبغي المبالغة في ذلك بل نكون وسطا فلا نهمل القرائن مطلقا ولا نبالغ فيها مطلقا ، لأن المبالغة فيها يكون فيها زل وإهمالها يكون فيه قصور نعم. السائل : ... الشيخ : إي نعم نستدل على سوء تصرفه بأنه ليس بناصح.
ما وجه موافقة النبي صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب حال مقدمه للمدينة ثم تركه ذلك؟
السائل : ما وجه موافقة النبي صلى الله عليه وسلم اليهود أهل الكتاب في المدينة عندما بداية الهجرة ثم بعد ذلك .. ؟ الشيخ : قال شيخ الإسلام : لأن اليهود أهل كتاب فأراد صلى الله عليه وسلم أن يوافقهم حتى إذا رجع عن ذلك علم أنه على هدى وأنه رجع إلى الحق الذي يوحى إليه ، ففيه شيء من التأليف أولا ثم الرجوع إلى الحق أو المخالفة لأنها هي الحق ، أما في مسألة خاصة وهي السدل والفرق فإنه صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة وجد اليهود يسدلون شعورهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فسدل موافقة لليهود ثم بعد ذلك فرق رأسه مخالفة لليهود ، الأول موافقة والثاني مخالفة ، لأن أهل مكة المشركين أسلموا ودخلوا في الإسلام فرأى أن يعدل إلى موافقتهم.
السائل : أحسن الله إليكم هل القرائن ... نجيب على قول عمر ... حبل ... ؟ الشيخ : القرائن لا تعتبر في الحدود لكنها تعتبر في التعزيرات وأما حديث عمر رضي الله عنه : ( إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف ) فلأن الحبل ليس قرينة الحبل بينة من أين جاء هذا الولد ؟! ولهذا لو ادعت هي ما يدفع الحد عنها رفع الحد عنها ، يعني لو قالت إنها أكرهت على الزنا أو ما أشبه ذلك أو إنها تحملت بماء رجل من الناس فإنه يدرأ عنها الحد.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش عن منذر بن يعلى ويكنى أبا يعلى عن بن الحنفية عن علي قال كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ.
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش عن منذر بن يعلى ويكنى أبا يعلى عن ابن الحنفية عن علي قال : ( كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال يغسل ذكره ويتوضأ )
وحدثنا يحيى بن حدثنا خالد يعني بن الحارث حدثنا شعبة أخبرني سليمان قال سمعت منذرا عن محمد بن علي عن علي أنه قال استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة فأمرت المقداد فسأله فقال منه الوضوء.
القارئ : وحدثنا يحيى بن حدثنا خالد يعني ابن الحارث حدثنا شعبة أخبرني سليمان قال سمعت منذرا عن محمد بن علي عن علي أنه قال : ( استحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة فأمرت المقداد فسأله فقال منه الوضوء )
وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا حدثنا بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن بن عباس قال قال علي بن أبي طالب أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وانضح فرجك.
القارئ : وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن ابن عباس قال قال علي بن أبي طالب : ( أرسلنا المقداد بن الأسود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وانضح فرجك ) الشيخ : هذا الحديث في المذي والمذي هو ماء رقيق يخرج بسبب الشهوة دون دفق ولا لذة ولا يشعر به الإنسان حين خروجه لكن يشعر بآثاره بروطبته وبرودته وما أشبه ذلك ، والناس يختلفون فيه فمنهم الكثير الإمذاء ومنهم دون ذلك ومنهم من لا يمذي أصلا ، فما حكم المذي ؟ المذي ينقض الوضوء لأنه خارج من سبيل ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فيه الوضوء ) ويوجب غسل الذكر لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يغسل ذكره ) وكذلك الأنثيان يعني الخصيتين تغسلان وليس هذا من أجل ما أصاب الذكر من المذي ولكن من أجل أن ذلك سبب لقطعه لقطع المذي ، ففيه فائدتان فائدة طبية وفائدة شرعية ، وليعلم أن الخارج من الذكر المني والمذي والبول والودي أما المني فهو الماء الدافق الغليظ الذي يخرج عند اشتداد الشهوة وأما المذي فما وصفت لكم وأما البول فمعروف وأما الودي فهو عصارة المثانة عند آخر البول ويكون في الغالب أبيض ، فالودي والبول حكمهما واحد والمني ينفرد بأنه طاهر ويوجب الغسل ، والمذي ينفرد بأنه نجس خفيف النجاسة ويوجب غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء ، والبول والودي يوجبان غسل ما أصابه منهما والوضوء ، هذا حكم ما يخرج من الذكر من الأمور الطبيعية ، أما الأمور الأخرى التي تأتي عن مرض كما لو كان في القنوات التهابات فيخرج منها سائل فهذا حكمه حكم البول لا حكم المذي ، ويشتبه على بعض الناس هذا بالمذي فتجده يسأل يقول أنا كثير المذي كيف ذلك ؟ فيصفه الوصف الذي يدل على أنه ليس مذيا لأنه بدون شهوة فهو مرض ، هناك سلس البول يكون ناتجا عن استرخاء أعصاب المثانة بحيث لا تمسك البول ، وحكم هذا أنه يجب أن يتحفظ الإنسان بقدر الإمكان وإذا كان مستمرا فإنه يتوضأ للصلاة بعد دخول وقتها ويصلي ولا حرج عليه يصلي فروضا ونوافل ولو خرج شيء منه لعموم قوله تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))
الشيخ : وفي الحديث دليل على أن الصهر ينبغي ألا يتكلم عند صهره بما يتعلق بالشهوة لأن علي بن أبي طالب استحيا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه زوج ابنته ، وفيه أيضا دليل على جواز التوكيل في الاستفتاء من أين يؤخذ ؟ لأن عليا أناب المقداد بن الأسود أن يسأل عنه ، وفيه دليل على قبول خبر الواحد في الأمور العلمية لأن عليا أمر المقداد وقبل خبره بلا شك ، لكن بشرط أن يكون ثقة فاهما لأنك ربما توكل أحدا يسأل لك ثم يورد السؤال على المفتي على وجه لا تريده أنت فيُفتى بحسب السؤال ، وربما يورد السؤال على وجه ويجاب بما يقتضيه السؤال ولكنه ينقصه الفهم ومن ثم يجب التحرز في مسألة الفتيا إذا كان الإنسان يستفتي لغيره ، ولا سيما في الأمور الخطيرة كمسائل الطلاق ، ولهذا كان من شأننا أنه إذا استفتانا أحد في الطلاق ألا نجيبه خصوصا في المسائل المهمة كالطلاق بالثلاث والتعليق وما أشبه ذلك بل نقول أحضر الرجل وهو الذي يسأل ، وفي هذا يقول : إذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما ولا توصه ، نعم
السائل : ... الشيخ : هذا هو الظاهر لأن الرسول أمر بغسله وفي قوله : ( انضح فرجك ) دليل على أنه لا يجب الغسل التام لأن المذي نجاسته خفيفة نجاسته كنجاسة بول الغلام الذي لا يأكل الطعام.
مجرد النضح لايزيل المذي لأنّه نجس فلماذا لا نحمل رواية النضح على الغسل؟
السائل : أحسن الله إليكم مجرد النضح لا يزيل المذي لا سيما أن المذي مادة لزجة فما يزيله إلا الفرك مع الغسل ثم لماذا لا نحمل انضح على رواية اغسل ؟ الشيخ : أو نحمل رواية اغسل على رواية انضح ، لأنه قد وردت في السنن أحاديث يدل على أن الواجب فيه النضح نعم.
السائل : الترتيب ... الشيخ : هم يقولون إن الواو لا تستلزم الترتيب ، لمطلق الجمع فقط فيجوز أن تقدم المتأخر وتؤخر المتقدم وقد سبق لنا ذكر هذا بينا أن القول الراجح أن الاستنجاء ليس شرطا للوضوء وأن الإنسان لو توضأ ولم يستنج ثم صلى ناسيا الاستنجاء فصلاته صحيحة.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام.
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام ) الشيخ : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من النوم يمسح النوم عن وجهه ثلاثا هكذا ثم أيضا يغسل وجهه ثلاثا وإذا أراد أن ينام نام وإذا أراد أن يصلي صلى.
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح قالا أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن بن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ الدفع للصلاة قبل أن ينام.
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ومحمد بن رمح قالا أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن علية ووكيع وغندر عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأوضوءه للصلاة.
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن علية ووكيع وغندر عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة )
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة بهذا الإسناد قال بن المثنى في حديثه حدثنا الحكم سمعت إبراهيم يحدث.
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثنا أبي قال حدثنا شعبة بهذا الإسناد قال ابن المثنى في حديثه حدثنا الحكم سمعت إبراهيم يحدث.
وحدثني محمد بن أبي بكر المقدمي وزهير بن حرب قالا حدثنا يحيى وهو بن سعيد عن عبيد الله ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير واللفظ لهما قال بن نمير حدثنا أبي وقال أبو بكر حدثنا أبو أسامة قالا حدثنا عبيد الله عن نافع عن بن عمر أن عمر قال يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ.
القارئ : وحدثني محمد بن أبي بكر المقدمي وزهير بن حرب قالا حدثنا يحيى وهو ابن سعيد عن عبيد الله ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير واللفظ لهما قال ابن نمير حدثنا أبي وقال أبو بكر حدثنا أبو أسامة قالا حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال : ( يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ )
وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق عن بن جريج أخبرني نافع عن بن عمر أن عمر استفتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل ينام أحدنا وهو جنب قال نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء.
القارئ : وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني نافع عن ابن عمر : ( أن عمر استفتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل ينام أحدنا وهو جنب قال نعم ليتوضأ ثم لينم حتى يغتسل إذا شاء )
وحدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نم.
القارئ : وحدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : ( ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه تصيبه جنابة من الليل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ واغسل ذكرك ثم نم )
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث قلت كيف كان يصنع في الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل قالت كل ذلك قد كان يفعل ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام قلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
القارئ : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال : ( سألت عائشة عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث قلت كيف كان يصنع في الجنابة أكان يغتسل قبل أن ينام أم ينام قبل أن يغتسل قالت كل ذلك قد كان يفعل ربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام قلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة )
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث ح وحدثنا أبو كريب أخبرنا بن أبي زائدة ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير قالا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري كلهم عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ زاد أبو بكر في حديثه بينهما وضوءا وقال ثم أراد أن يعاود.
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث ح وحدثنا أبو كريب أخبرنا ابن أبي زائدة ح وحدثني عمرو الناقد وابن نمير قالا حدثنا مروان بن معاوية الفزاري كلهم عن عاصم عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ) زاد أبو بكر في حديثه ( بينهما وضوءا ) وقال ( ثم أراد أن يعاود )
وحدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا مسكين يعني بن بكير الحذاء عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
القارئ : وحدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني حدثنا مسكين يعني بن بكير الحذاء عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد ) الشيخ : هذه الأحاديث فيها بيان حكم الجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام أو يجامع فالذي ينبغي والذي هو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يأكل ولا يجامع حتى يتوضأ أو يغتسل والغسل أفضل بلا شك ، وأما النوم فظاهر الأحاديث أنه لا يجوز أن ينام إلا على إحدى الطهارتين إما الوضوء وإما الغسل ، ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله أنه يكره للجنب أن ينام بدون وضوء ولا غسل ، ولا يكره أن يأكل أو يشرب أو يجامع ، والحديث الأخير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد فيه دليل على جواز مجامعة الإنسان لزوجاته المتعددات في يوم واحد ولو كان اليوم لواحدة منهن ولكن هل يشترط لهذا رضاهن أو لا يشترط ؟ يقال في الجواب إن كان هذا عادته في جميع أيام النساء فإنه لا يشترط لأنه في هذه الحال لا جور منه ، أما إذا كان يريد أن يخص واحدة يعني في يومها يطوف على جميع النساء فإنه لا بد من رضاها ، ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه كان يحب أن يمرض عند عائشة فكان يقول : ( أين أنا غدا أين أنا غدا ؟ ) فلما فهمت نساؤه رضي الله عنهن أنه يريد يوم عائشة أذنّ له في ذلك فصار صلى الله عليه وسلم عند عائشة ، وفي هذا الحديث أيضا الأخير دليل على أنه يجوز أن يجمع عدة أحداث بطهارة واحدة لأنه لو كان يجامع واحدة ويكرر الجماع عليها لكان الأمر فيه شيء من الوضوح لكن إذا كان يجامع عدة نساء ثم يغتسل غسلا واحدا فهذا دليل على أنه إذا اجتمعت أحداث كفاها غسل واحد ، وكذلك يقال في الحدث الأصغر إذا اجتمعت أحداث فإنه يكفيها طهارة واحدة ، يعني لو قضى حاجة البول والغائط ونام وأكل لحم إبل فإنه يكفيه وضوء واحد للجميع ، وهل مثل ذلك إذا اجتمع واجب ومستحب ؟ هل يكفي الواجب عن المستحب أو لا ؟ يكفي ، والمستحب عن الواجب ؟ لا يكفي إلا أن بعضهم قال إذا كان ناسيا الواجب فإنه يكفي مثال ذلك إذا قلنا إن غسل الجمعة سنة ثم اغتسل الإنسان للجمعة وكان عليه جنابة ونوى بالغسل عن الجنابة وعن غسل الجمعة فإن ذلك يجزئه ، لأنهما عبادتان من جنس فاكتفي بإحداهما عن الأخرى ، فإن نوى غسل الجنابة وغفل عن غسل الجمعة نسي فإنه يجزئه عن غسل الجمعة لأن المقصود بغسل الجمعة أن يتطهر الإنسان بالاغتسال في ذلك اليوم ، وإن نوى غسل الجمعة دون الجنابة فإنه لا يجزئه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) وهذا لم ينو ثم إن غسل الجنابة غسل واجب أعلى من الغسل المستحب ولا يجزئ الأدون عن الأعلى ، وهكذا أيضا على القول بأن غسل الجمعة واجب فإنه لا يجزئ عن غسل الجنابة.
السائل : ... الشيخ : هو لا شك أن الغسل أفضل لكن لو اقتصر على الوضوء ثم نام جاز أما إذا كان يعلم من نفسه أو يغلب على ظنه أنه لن يقوم إلا بعد أذان الفجر وأنه لو اشتغل بالغسل لفاتته الصلاة فحينئذ يجب عليه أن يقدم الغسل.
هل يجب على الرجل والمرأة المجنبان التطهر قبل النوم؟ وهل الوضوء لمعادوة الجماع خاص بالرجل؟
السائل : الغسل للنساء والرجال ... الشيخ : إي نعم الغسل يعني إذا أجنب الإنسان سواء الرجل أو المرأة لا ينام إلا على إحدى الطهارتين إما الغسل وإما الوضوء. السائل : ... الشيخ : نعم معاودة الوطء ربما يقال هذا خاص بالرجل لأنه هو الذي يلحقه الفتور والكسل فينبغي أن يغتسل لأنه أنشط لعوده بخلاف المرأة وأما النوم فهما سواء وكذلك الأكل. السائل : ... إذا أراد أحدهما ... الشيخ : الأصل ، نعم
وحدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثنا عكرمة بن عمار قال قال إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك قال جاءت أم سليم وهي جدة إسحاق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه فقالت عائشة يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك فقال لعائشة بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك.
القارئ : وحدثني زهير بن حرب حدثنا عمر بن يونس الحنفي حدثني عكرمة بن عمار قال قال إسحاق بن أبي طلحة حدثني أنس بن مالك قال : ( جاءت أم سليم وهي جدة إسحاق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه فقالت عائشة يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك فقال لعائشة بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك )
حدثنا عباس بن الوليد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل فقالت أم سليم واستحييت من ذلك قالت وهل يكون هذا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم نعم فمن أين يكون الشبه إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه.
القارئ : حدثنا عباس بن الوليد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت : ( أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل ، فقالت أم سليم واستحييت من ذلك قالت وهل يكون هذا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم نعم فمن أين يكون الشبه إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه )
حدثنا داود بن رشيد حدثنا صالح بن عمر حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أنس بن مالك قال سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه فقال إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل.
القارئ : حدثنا داود بن رشيد حدثنا صالح بن عمر حدثنا أبو مالك الأشجعي عن أنس بن مالك قال : ( سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه فقال إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل )
وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت الماء فقالت أم سلمة يا رسول الله وتحتلم المرأة فقال تربت يداك فبم يشبهها ولدها.
القارئ : وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي أخبرنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت : ( جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا رأت الماء فقالت أم سلمة يا رسول الله وتحتلم المرأة ؟ فقال تربت يداك فبم يشبهها ولدها )
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان جميعا عن هشام بن عروة ثم بهذا الإسناد مثل معناه وزاد قالت قلت فضحت النساء.
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان جميعا عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مثل معناه وزاد قالت ( قلت فضحت النساء )
وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن بن شهاب أنه قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن أم سليم أم بني أبي طلحة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث أن فيه قال قالت عائشة فقلت لها أف لك أترى المرأة ذلك.
القارئ : وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن بن شهاب أنه قال أخبرني عروة بن الزبير : ( أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن أم سليم أم بني أبي طلحة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث هشام غير أن فيه قال قالت عائشة فقلت لها أف لك أترى المرأة ذلك ؟! )
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وسهل بن عثمان وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قال سهل حدثنا وقال الآخران أخبرنا بن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن مسافع بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وألت قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه.
القارئ : حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي وسهل بن عثمان وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قال سهل حدثنا وقال الآخران أخبرنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة عن مسافع بن عبد الله عن عروة بن الزبير عن عائشة : ( أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تغتسل المرأة إذا احتلمت وأبصرت الماء فقال نعم فقالت لها عائشة تربت يداك وأُلَّتْ قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعيها وهل يكون الشبه إلا من قبل ذلك إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه ) الشيخ : هذه الأحاديث كلها في بيان أن المرأة قد تحتلم وبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا غسل عليها إلا إذا رأت الماء لأن الاحتلام إذا لم ير المحتلم الماء مجرد أضغاث أحلام فإن رأى الماء وجب عليه أن يغتسل ، وهذه المسألة لا تخلو من ثلاث حالات الحال الأولى أن يحتلم بلا رؤية ماء والحال الثانية أن يرى الماء بدون تذكر احتلام والثالثة أن يحتلم ويذكر الاحتلام ويرى الماء ، ففي الحال الأولى لا شيء عليه وفي الحال الثانية عليه الغسل وإن لم يتذكر احتلاما ، ولكن إذا رأى ماء ولم يدر أمني هو أم مذي أم عرق أم بول لا يدري عن شيء فإنه لا يلزمه أن يغتسل لأن الأصل عدم الحدث ، ولا يلزم منه أن يغسل الثوب لاحتمال أن يكون عرقا ، وعلى هذا فالأصل الطهارة من الحدث فلا يلزمه الغُسل والطهارة من الخبث فلا يلزمه الغَسل.
الشيخ : وفي هذه الأحاديث دليل على أنه لا غسل للانتقال أي بانتقال المني بل لا بد من ظهوره ، وهذه المسألة مختلف فيها فمنهم من يقول : إنه إذا انتقل المني وإن لم يخرج فعليه الغسل وسبب ذلك أن الرجل قد تثور شهوته ثم يحس بانتقال المني ولكن لا يخرج لبرودة الشهوة فهل يجب عليه أن يغتسل ؟ في ذلك خلاف كما قلت لكم والصحيح أنه لا يجب لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا هي رأت الماء ) فلا بد من شيء يبرز ويرى ، قال شيخ الإسلام : ومثل ذلك انتقال الحيض يعني إذا انتقل حيضها ولم يخرج فإنه لا يحكم عليها بحكم الحائض ، فإذا كان ذلك في وقت الصلاة لزمتها الصلاة لأن الحيض لم يخرج بعد ، ومن فوائد هذا الحديث الذي تكرر ومخرجه واحد أن الشبه يكون بسبب أو بأحد سببين السبب الأول أن يسبق ماء الرجل ماء المرأة فيكون الشبه للرجل ، والثاني أن يعلو ماء الرجل ماء المرأة فيكون الشبه له ، وإذا كان العكس كان الشبه للأخوال للمرأة وأهلها ، ولذلك اعتبر الشرع حكم القافة الذين يحكمون بالشبه ويعرفون الأنساب بالشبه ، ولعل بعضكم يذكر قصة زيد بن حارثة وابنه أسامة حيث كانا ملتحفين بلحاف واحد فمر بهما مجزز المدلجي وقد بدت أقدامهما فقال : إن هذه الأقدام بعضها من بعض وفرح بذلك النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه بشر به عائشة وقال لها : ( ألم تري إلى مجزز المدلجي مر بأسامة وزيد وقال هذه الأقدام بعضها من بعض ) وذلك أن قريشا لمحبتهم إهانة النبي صلى الله عليه وسلم يتهمون بأن أسامة ليس ابنا لزيد رضي الله عنه فالحاصل أن الشبه له تأثير في النسب فإن علا ماء الرجل ماء المرأة أو سبق فالشبه للرجل وإلا فالشبه للمرأة ، وفي هذا الحديث من الفوائد أنه لا ينبغي للإنسان أن يستحي من السؤال سواء كان هذا السؤال يستحيا من موضوعه أو يستحيي الإنسان أن يسأل لئلا يقال إنه لم يفهم ، لأن بعض الطلبة يستحيي أن يسأل لأنه يقول لو سألت أخشى أن المسألة واضحة فيقال : ما أبلد هذا الرجل ، وهذا خطأ فإن السؤال مفتاح العلم وقد قيل لابن عباس رضي الله عنهما بم أدركت العلم ؟ قال : " بلسان سؤول وقلب عقول وبدن غير ملول " فلا ينبغي للإنسان أن يستحيي من الحق أبدا يسأل عن كل ما أشكل عليه ، وفيه أيضا أنه لا بأس أن يتكلم الإنسان على أخيه بما يقتضي الاستنكار والحياء والخجل كما جرى لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين تأففت وقالت : " تربت يداك وألّت " يعني أصابها الألّة والألة نوع من الحراب يقاتل به لكن هذا لا يراد به حقيقة الأمر وإنما هو مما يجري على الألسنة ، وقد وقع من النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( اظفر بذات الدين تربت يداك ) ، واختلف العلماء في تخريج هذا الدعاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يحثه على ذات الدين ثم يدعو عليه بأن تترب يده ومعنى تترب أي تخلو من الغنى حيث تلصق بالتراب ولهذا يفرق بين ترب وأترب ، ترب بمعنى افتقر أترب اغتنى حتى كان ماله كالتراب من كثرته.
السائل : هل مني المرأة حكمه حكم مني الرجل في الطهارة يعني ؟ الشيخ : هو طاهر المني طاهر سواء من المرأة أو من الرجل وقد عرفت أن الرسول فرق بينهما بأن مني المرأة أصفر رقيق بخلاف مني الرجل.
السائل : متى يعتبر الشبه ومتى لا يعتبر ؟ الشيخ : كيف متى يعتبر ومتى لا يعتبر هو معتبر على كل حال الشبه يدل على أن هذا منسوب لهذا ولكنه لا يعتبر إذا كان النسب ثابتا فلو ولد ولد ولا يشبه أمه ولا أباه لكن نسبه ثابت فإننا لا نعول على الشبه إطلاقا.
حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني بن سلام عن زيد يعني أخاه أنه سمع أبا سلام قال حدثني أبو أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال لم تدفعني فقلت ألا تقول يا رسول الله فقال اليهودي إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اسمى محمد الذي سماني به أهلي فقال اليهودي جئت أسألك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أينفعك شيء إن حدثتك قال أسمع بأذني فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه فقال سل فقال اليهودي أين يكون الناس يوم تبدل الأرض والسماوات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم في الظلمة دون الجسر قال فمن أول الناس إجازة قال فقراء المهاجرين قال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال زيادة كبد النون قال فما غذاؤهم على أثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها قال فما شرابهم عليه قال من عين فيها تسمى سلسبيلا قال صدقت قال وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان قال ينفعك إن حدثتك قال أسمع بأذني قال جئت أسألك عن الولد قال ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله قال اليهودي لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف فذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به.
القارئ : حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثني أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني بن سلام عن زيد يعني أخاه أنه سمع أبا سلام قال حدثني أبو أسماء الرحبي : ( أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها ، فقال لم تدفعني فقلت ألا تقول يا رسول الله ، فقال اليهودي إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اسمى محمد الذي سماني به أهلي ، فقال اليهودي جئت أسألك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أينفعك شيء إن حدثتك قال أسمع بأذنيّ فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه فقال سل ، فقال اليهودي أين يكون الناس يوم تبدل الأرض والسماوات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم في الظلمة دون الجسر ، قال فمن أول الناس إجازة قال فقراء المهاجرين ، قال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال زيادة كبد النون ، قال فما غذاؤهم على أثرها قال ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ، قال فما شرابهم عليه قال من عين فيها تسمى سلسبيلا ، قال صدقت قال وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان قال ينفعك إن حدثتك قال أسمع بأذني .. )