الشيخ : النبي صلى الله عليه وسلم من باب الأكمل من باب ترك الأكمل ، وليست الكراهة الشرعية التي تدل على التحريم أو كراهة التنزيه ، لأن المعلوم من حال الرسول صلى الله عليه وسلم عدم ذلك ، وفيه دليل أيضا على أن السلام ذكر ، وهو كذلك لأن السلام دعاء ورد السلام دعاء ، ودعاء الله ذكر له بلا ريب ، أنت عندما تقول رب اغفر لي أليس هذا ذكرا لله ؟
هل يفهم من قول عمر أن من عدم الماء والتراب لا يصلي حتى يجد أحدهما؟
السائل : هل يقال يا شيخ قول عمر قال لا تصل أن الإنسان إذا لم يجد الماء أو التراب على قوله لا يصلي. الشيخ : من باب أولى إذا عدم التراب من باب أولى ألا يصلي ولكن الصواب أن من تعذر عليه استعمال الماء تيمم للوضوء والغسل ، وأن من تعذر عليه الماء والتراب فإنه يصلي لعموم قول الله تعالى : (( فاتقوا الله ما استطعتم ))
السائل : مر بنا في الدرس ... وقلنا أن الظاهر أمهم متوضئين فهل ابن عباس رضي الله عنهما لم يجد ماء ؟ الشيخ : ما الذي أعلمنا أنه يجد ماء وما الذي أعلمنا أنه يستطيع أن يستعمل الماء قد يكون عند الإنسان ماء لكن لا يستطيع لمرض أو لغير ذلك السائل : ولو استطاع وجد لزمه. الشيخ : معلوم يجب أن يغتسل إن كان عن جنابة ويتوضأ إن كان عن الحدث الأصغر.
السائل : يا شيخ أحسن الله إليكم هل المتوضئ كذلك ما يرد السلام إذا سلم عليه ، الذي يتوضأ مثلا ... ؟ الشيخ : على رأي بعض العلماء يقول إنه إذا سلم إنسان على شخص مشغول بعبادة فإنه لا يسلم ، ومن لا يشرع له أن يسلم لا يستحق أن يرد عليه ، والذي نرى أن هذه ترجع إلى عادة الناس وأحوال الناس ، إن كنت تخشى إن لم تسلم أن يقول هذا متكبر نعم فأنت سلم ، وإذا كان صاحبك يعرف الحكم وأن المشغول لا يشغل فلا تشغله. السائل : إذا سلم عليه ما يرد ؟ الشيخ : يرد إلا إذا قلنا إنه لا يشرع.
سؤال عن حديث عمرو بن العاص حينما صلى بالتيمم وهو جنب؟
السائل : أشكل علي حديث عمرو بن العاص لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أصليت بهم وأنت جنب ؟ ) ... الشيخ : هذا ما هو ، أنت جنب قبل أن تتيمم وأنت جنب قبل أن يتيمم ليعلم الرسول صلى الله عليه وسلم هل إنه تيمم على اعتقاد أنه تطهر أو لا ، فلما ذكر له العلة لأنه لو تيمم لغير خوف البرد لكان أم بأصحابه وهو جنب فلما ذكر العلة زال الإشكال.
حدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى يعني بن سعيد قال حميد حدثنا ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءه قال أين كنت يا أبا هريرة قال يا رسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله إن المؤمن لا ينجس.
القارئ : حدثني زهير بن حرب حدثنا يحيى يعني بن سعيد قال حميد حدثنا ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد الطويل عن أبي رافع عن أبي هريرة : ( أنه لقيه النبي صلى الله عليه وسلم في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاءه قال أين كنت يا أبا هريرة ؟ قال يا رسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله إن المؤمن لا ينجس )
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن مسعر عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال كنت جنبا قال إن المسلم لا ينجس.
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا وكيع عن مسعر عن واصل عن أبي وائل عن حذيفة : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثم جاء فقال كنت جنبا قال إن المسلم لا ينجس )
الشيخ : في هذا الحديث دليل على تعظيم الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب ، وفيه قول سبحان الله عند ذكر الأمر العجب وذلك أنه لما ظن أبو هريرة أنه يكون نجسا في هذه الحال نزه النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يكون المؤمن نجسا ، فالله تعالى بحكمته لا يمكن أن يجعل المؤمن نجسا فالتسبيح هنا في محله يعني تنزيها لله أن يكون المسلم نجسا فإن حكمة الله تأبى ذلك ، وفيه أيضا دليل على أن المماشاة مجالسة فإما أن يقال لأن غاية المماشاة هو الجلوس أو يقال إن المصاحبة والملازمة بمعنى المجالسة.
يا شيخ اختلفوا في معلقات مسلم كم هي وهذه أول تعليق مر معنا فما رأيكم يا شيخ لو جعلتم أحدا يحسب ويعد هذه؟
السائل : يا شيخ بارك الله فيك اختلفوا في معلقات مسلم كم هي وهذا أول يمر معنا ما رأيكم لو جعلتم لأحدهم .. الشيخ : أيهم ؟ السائل : هذا قال مسلم روى الليث بن سعد ما رأيكم لو تجعلون لأحد يحسب ويعد يعني كلما مررنا. الشيخ : هذا رأي جيد لأن هذه المسائل قد تكون نادرة وإذا طلب المثال من الإنسان يكون ما أدركه إذا لم تقيد وما أحسن أن يقيدها من اقترحها. السائل : أبشر ولعله أن يصل هذه المعلقات يعني ينظر.. الشيخ : أي نعم نعم ينظر من جهة أخرى. السائل : ... بعض الأحاديث التي أعلها بعض العلماء الشيخ : أعلها بعض العلماء ؟ وهذا طيب أيضا وما أحسن أن يقوم به من اقترحه ، انتهى ، ولكن شوفوا يا إخوان لا يمنعنكم من الاقتراح مثل هذا الإلزام لأن في ظني أن الذي اقترحه عارف أن الأمر سهل وأنه سيقوم به فإن كان هذا الإلزام يمنعكم من الاقتراح فإنني أسحبه ولا ألزمكم ، ما تقولون ؟ إيش الأول. السائل : يلزم. الشيخ : أن يلزم ، طيب. السائل : وإذا لم يكن يقدر يقول ما أستطيع الشيخ : إي معلوم ما في شك (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )) حتى الذي لا يقدر ما ودنا نكلفه.
مر علينا في حديث عمار إنما يكفيك ان تقول بيدك هكذا، فما توجيهكم لرواية القول؟
السائل : مر علينا في حديث عمار قول النبي صلى الله عليه وسلم يكفي أن تقول بيديك هكذا فلا شك أن مراد النبي صلى الله وسلم قول وفعل يعني توجيهكم لرواية قوله. الشيخ : توجيهنا إياها بأن اللغة العربية واسعة تطلق القول على الفعل فقال بيديه هكذا حتى إلى الآن قال هكذا.
السائل : لو قدم مسح اليدين على الوجه. الشيخ : الفقهاء رحمهم الله يقولون إن التيمم مبني على طهارة الماء فما يشترط فيه الترتيب يجب فيه الترتيب في التيمم فإذا تيمم عن وضوء وجب عليه أن يبدأ بالوجه وإذا تيمم عن جنابة لم يجب عليه ، وهو بناء على القاعدة المشهورة أن البدل له حكم المبدل ، ويرى بعض العلماء أن الترتيب في التيمم لا يجب مطلقا سواء كان عن جنابة أو عن حدث أصغر ، معللا ذلك بأن الواو لا تقتضي الترتيب وبأن ألفاظ حديث عمار رضي الله عنه مختلفة ، ففي بعضها تقديم الوجه وفي بعضها تقديم الكفين ، والذي نرى أنه ما دام الإنسان يمكنه أن يرتب فليرتب لكن لو جاءنا وسألنا بعد أن مضى فإن إلزامه بإعادة ما صلى بهذا التيمم يحتاج إلى دليل يكون حجة. السائل : لو أن الذي سئل يسأل مرة ثانية ... الشيخ : والله هذه هي القاعدة أن الذي سأل مرة لا يسأل مرة ثانية حتى ولو كان في حديثين.
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى قالا حدثنا بن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه.
القارئ : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى قالا حدثنا بن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ) الشيخ : هذا يراد به معنيان : المعنى الأول أن الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الله دائما على كل أحيانه ، وعلى هذا فتكون على بمعنى في ، أي في كل أحيانه ، والثاني على كل أحيانه يعني على كل حال حتى لو كان جنيا أو محدثا حدثا أصغر وكلا المعنيين صحيح ، وهذا تطبيق لقول الله تعالى : (( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم )) نسأل الله أن يوفقنا لذلك وأن يعيذنا من إغفال القلوب ، يعني أن هذه الآية تدل على أن الإنسان يذكر الله قاعدا وقائما وعلى جنب فمن منا يطيق هذا ؟ من منا يذكر الله على كل أحيانه ؟ إن الغفلة تستولي على القلوب حتى لو ذكرنا الله في موضع الذكر فالقلوب غافلة ، وإياك أن يدركك قول الله تعالى : (( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا )) والله إن الإنسان يخشى على نفسه إذا رأى أن أمره فرط تمضي عليه الأيام والليالي ولا يجد شيئا أنتجه يخشى أن يكون ممن أغفل الله قلبه عن ذكره ، وفيه أن الإنسان إذا وفقه الله لكثرة الذكر بارك الله له في وقته وبارك له في عمله وهذا شيء نسمع عنه جربناه وجربنا هذا الشيء ، لكن نسمع العلماء السابقون تجد الواحد منهم يكتب الكراسات الكثيرة في المدة القليلة مع أعمالهم ومع أحوالهم وضيق المعيشة وعدم الإنارة في الليل حتى إن بعضهم تعمى عيونه من أجل قلة الضوء ، يقال شيخ الإسلام رحمه الله أنه كتب الحموية بين الظهر والعصر القارئ : والواسطية ؟ الشيخ : والواسطية كلها الحموية كذلك لكنه زاد فيها بعد من النقول التي نقلها رحمه الله فمن يستطيع هذا ؟ من يستطيع ؟ لو أراد الإنسان ينقل الواسطية بعد الظهر لكان ذلك صعبا عليه كيف عاد وهو ينشؤها ويؤلفها ، فالمهم إذا أردت أن يبارك الله لك في وقتك فداوم ذكر الله وليس ذكر اللسان ذكر القلب (( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه )) نسأل الله أن يعيننا وإياكم على هذا ، إذا على كل أحيانه لها معنيان المعنى الأول في كل أحيانه قائما وقاعدا وعلى جنب والثاني على كل حال نعم.
هل عمار حدث بحكم التيمم في مجلس عمر رضي الله تعالى عنه ؟
السائل : قصة عمر مع عمار رضي الله عنهما هل نفهم أن عمار حدث بالحديث قبل أن يسأل عمر ؟ الشيخ : إي معلوم الناس جاؤوا يسألون عمر حين سمعوا عمارا يحدث به ، والله لعلنا ما نقبل الأسئلة يا جماعة ، إذا كان كل حديث أسئلة ترى يتقطع علينا ، كل ثلاثة أبواب سؤال ؟ لا هذا ولا هذا نعم ؟ أو تقلل إي نعم الصحيح ما ودي ، ما قرأنا شيء لو أن مسائل مشكلة حقيقة كان ما يضر لكن مسائل بمجرد ما يتأملها الإنسان في الحديث ما تحتاج إلى سؤال ، الآن نخليها ثلاثا ويعين الله هذا في كل حديث ، لا الباب كامل ينسى الواحد. السائل : كل حديث سؤالان. الشيخ : لا لا لا ، لا تبخس.
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع الزهراني قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد وقال أبو الربيع حدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فأتي بطعام فذكروا له الوضوء فقال أريد أن أصلي فأتوضأ.
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع الزهراني قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد وقال أبو الربيع حدثنا حماد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث عن ابن عباس : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فأتي بطعام فذكروا له الوضوء فقال أريد أن أصلي فأتوضأ ؟! ) الشيخ : ... قال يحيى أخبرنا وقال أبو الربيع حدثنا أليس الإخبار والتحديث معناهما واحد ؟ يقال أما عند الأقدمين فنعم فيقال حدثنا رسول الله يقول الصحابي أو أخبرنا رسول الله أما عند المتأخرين فصار لكل واحد منهما معنى ، يأتينا إن شاء الله تعالى في شرح النخبة ، طيب قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فأتي بطعام فذكروا له الوضوء يعني قالوا توضأ فقال أريد أن أصلي فتوضأ ؟ الجملة هذه خبرية ولكنها استفهامية والمعنى هل أريد أن أصلي فتأوضأ ؟ فدل ذلك على أنه لا يتوضأ للأكل بل له أن يأكل بدون وضوء ، طيب أتوضأ بالرفع ولا بالنصب ؟ أما القائل يجوز فهذا معروف أنه على رأي ابن جني فيها وجهان ، طيب فأتوضأ أهي معطوفة على أن أصلي أم ماذا ؟ الآن فهمنا أنها بالنصب وهي مشكولة عندي بالنصب لكن هل هي معطوفة على أصلي أم ماذا ؟ الجواب لا ما هي معطوفة لكنها واقعة في جواب الاستفهام بعد فاء السببية فتكون منصوبة نعم.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن الحويرث سمعت بن عباس يقول كنا ثم النبي صلى الله عليه وسلم فجاء من الغائط وأتي بطعام فقيل له ألا توضأ فقال لم أأصلي فأتوضأ.
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن الحويرث سمعت ابن عباس يقول : ( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء من الغائط وأتي بطعام فقيل له ألا توضأ فقال لم أأصلي فأتوضأ )
وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث مولى آل السائب أنه سمع عبد الله بن عباس قال ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغائط فلما جاء قدم له طعام فقيل يا رسول الله ألا توضأ قال لم أللصلاة.
القارئ : وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث مولى آل السائب أنه سمع عبد الله بن عباس قال : ( ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغائط فلما جاء قدم له طعام فقيل يا رسول الله ألا توضأ قال لم أللصلاة ) الشيخ : طيب وفي هذا دليل على ما سبق أن أشرنا إليه إني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة لأنه قال لا أتوضأ مع أنه سوف يذكر الله بماذا يذكر الله ؟ بالتسمية على الطعام والحمدلة عليه طيب.
وحدثني محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة حدثنا أبو عاصم عن بن جريج قال حدثنا سعيد بن حويرث أنه سمع بن عباس يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته من الخلاء فقرب إليه طعام فأكل ولم يمس ماء قال وزادني عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له إنك لم توضأ قال ما أردت صلاة فأتوضأ وزعم عمرو أنه سمع من سعيد بن الحويرث.
القارئ : وحدثني محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال حدثنا سعيد بن حويرث أنه سمع ابن عباس يقول : ( إن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته من الخلاء فقرب إليه طعام فأكل ولم يمس ماء ) قال وزادني عمرو بن دينار عن سعيد بن الحويرث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له إنك لم توضأ قال ما أردت صلاة فأتوضأ ) وزعم عمرو أنه سمع من سعيد بن الحويرث. الشيخ : استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنه لا يجب الوضوء للطواف ولا يجب الوضوء لمس المصحف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشر إلى ما يجب له الوضوء إلا للصلاة فدل أن غيرها لا ، فيقال إنه إذا لم يرد ما يدل على وجوب الوضوء للطواف ولِمَس المصحف على وجه واضح فإن هذا فيه دليل لا شك وكأن المعهود عندهم أنه لا وضوء إلا للصلاة ، فإن ورد دليل صريح صحيح في اشتراط الوضوء للطواف ومس المصحف فحينئذ نقول إنما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأنه هو القريب أقرب شيء يكون في تلك الحال هي الصلاة.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا حماد بن زيد وقال يحيى أيضا أخبرنا هشيم كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس في حديث حماد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وفي حديث هشيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الكنيف قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا حماد بن زيد وقال يحيى أيضا أخبرنا هشيم كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس في حديث حماد : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وفي حديث هشيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الكنيف قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث )
الشيخ : في هذا الحديث وأمثاله دليل على شمول الشريعة الإسلامية وأنها شاملة لكل حال ،فالأكل يستحب التسمية في أوله والحمد في آخره ، وإخراج هذا الأكل يستحب أن يذكر الله تعالى عند إفراغه وأن يحمد الله عند انتهائه من ذلك ..