تتمة فوائد حديث : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زائدة حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال دخلت على عائشة فقلت لها ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت بلى ثقل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أصلى الناس قلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول الله قال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس قلنا لا وهم ينتظرونك يا رسول الله فقال ضعوا لي ماء في المخضب ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال أصلى الناس فقلنا لا وهم ينتظرنك يا رسول الله قالت والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة قالت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فأتاه الرسول فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا يا عمر صل بالناس قال فقال عمر أنت أحق بذلك قالت فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر وقال لهما أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنب أبي بكر وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس أبي بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد قال عبيد الله فدخلت على عبد الله بن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هات فعرضت حديثها عليه فما أنكر منه شيئا غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس قلت لا قال هو علي رضي الله عنه
الشيخ : على أنه أحق الناس بالخلافة ونحن لا نشك في هذا ونعتقد أن من زعم أن عليا أو غيره من الناس أولى من أبي بكر في الخلافة فهو ضال حتى قال الإمام أحمد رحمه الله : " من طعن في خلافة أحد من هؤلاء يعني الأربعة فهو أضل من حمار أهله " ، أتعرفون حيوانا أبلد من الحمار ؟! ما تعرفون ؟ هل يا العقيلي هل أنت مشيت على جميع الحيوانات فرأيت أنه لا أبلد منه ؟ الطالب : لا يا شيخ. الشيخ : من عرف ، نعم ؟ هاه ؟ الطالب : تمثيل الناس به. الشيخ : تمثيل الله به ، لو قلت هكذا كان أحسن ، (( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار )) لو كان حيوان أبلد من الحمار لكان مضرب المثل ، فقول الإمام أحمد هو أضل من حمار أهله يعني أنه قد ضل ضلالا مبينا ، طيب وفي هذه القطعة من الحديث دليل على جواز توكيل الوكيل فيما وكل فيه إذا خاف أن لا يقدر عليه ، من أين نأخذه يا منصور ؟ الطالب : ... . الشيخ : الرسول أمر أبا بكر ، ما في دليل هذا ، هل تدري ماذا قلنا ؟ ، ماذا قلنا ؟ كمّل. الطالب : ... . الشيخ : ما شاء الله ، ما قلنا كم فسخ ولا ذكرنا الانفساخ إطلاقا ، نعم ؟ عبد الله هذا صاحبك الذي ابتلاك البارحة أيش تقول فيه اليوم ؟ الطالب : ... . الشيخ : ماذا تقول أنت ؟ الطالب : ... . الشيخ : نعم ، صل بالناس ، تمام صحيح ، أبو بكر رضي الله عنه لا يمكن أن يكون قصده الابتعاد عن امتثال أمر الرسول عليه الصلاة والسلام لا والله ، لكن خاف أن يغلبه البكاء والضعف حتى لا يستطيع القيام بهذا الأمر لأنه كان رقيقا ، ولهذا قالت ابنته عائشة وكان رجلا رقيقا ، فخاف أن لا يقوم بالواجب فطلب ، واتخذ العلماء من هذا دليلا على أنه يجوز للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إذا كان يعجز عنه ، هذه واحدة ، الثانية إذا كان مثله لا يتولاها هذه اثنين ، والثالثة إذا أذن له الموكل فيجوز للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه بهذه الأحوال الثلاثة ، الأولى يا عبد الرحمن ، إذا كان يعجز عنه ، والثاني ؟ هاه ، إذا أذن الموكل ، والثالث ؟ لا ، محمد بن محمود ، إن كان مثله ؟ لا! ، أين أنت بعد ، جاءك ما جاء منصور والظاهر أنه أعداك لأنه قريب منك . الطالب : ... . الشيخ : صحيح إذا كان لا يتولى مثل هذا الأمر مثله ، لو قلت لرجل شريف يا فلان اكنس البيت اليوم ، هل معناه أنه يكنسه بيده ؟ لا ، ضروري أنه بيوكل من يكنسه ، طيب ثم إنه ، فقال أبو بكر : يا عمر صل بالناس ، فقال عمر : أنت أحق بذلك ، سبحان الله أحق بذلك ، لماذا ؟ لوجهين : الوجه الأول أن أبا بكر أفضل ، والوجه الثاني أن أبا بكر هو الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي بالناس فكان بهذا أحق ، وهو كذلك ، يقول أنت أحق بذلك ، قالت : ( فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر ، وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخر ، وقال لهما : أجلساني إلى جنبه )، وامتثل أبو بكر وهنا نحتاج إلى الجمع بين هذه القصة وبين قصة رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلح بين بني عمرو بن عوف وكان أبو بكر يصلي بالناس فلما أكثر الناس من التصفيق التفت أبو بكر فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء ليتأخر ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أبى ، دفعه ليبقى في مكانه فتأخر ولم يثبت في مكانه حتى تقدم الرسول عليه الصلاة والسلام فأتم بهم الصلاة ، والجمع بينهما كيف هنا لم يترك المكان وفي تلك المسألة ترك المكان ؟ الطالب : ... . الشيخ : نعم هذا من الأوجه ، هناك الرسول عليه الصلاة والسلام قادر على أن يتمم بهم الصلاة وهنا مريض ضعيف النفس ضعيف القوة ، فرأى أبو بكر أن يثبت مكانه وأن لا يُلحق النبي صلى الله عليه وسلم ألما إلى ألمه ، مع أن فعله الأول ليس قصده العصيان ولكن قصده أيش ؟ الإكرام ، نعم طيب ، وفي هذه القطعة أيضا دليل على جواز التأخر عن صلاة الجماعة لتمريض المريض من أين يؤخذ ؟ آدم من أين تأخذ ؟ الطالب : ... . الشيخ : بتأخر العباس وعلي لتمريض النبي صلى الله عليه وسلم ، طيب يقول : وقال لهما أجلساني إلى جنبه فأجلساه إلى جنبه ، أي الجنبين ؟ الأيسر ، الجنب الأيسر ، ليكون أبو بكر على يمينه طيب ، وكان أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يراه ويشاهده والناس يصلون بصلاة أبي بكر لأنهم يسمعون كلامه والذي يشاهده منهم يشاهده ، والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ، فالآن الإمام قاعد والذين خلفه قيام وهذا آخر ، أي هذا متأخر عن الحديث الأول ، حين جحش جنب النبي عليه الصلاة والسلام ، ومعلوم أن المتأخر ناسخ للمتقدم ، لكن ذكرنا في الصباح اليوم أنه يشترط للنسخ يا ابن محمود . الطالب : يشترط للنسخ أن يكون متأخرا . الشيخ : ومنصور ؟ الطالب : ... . الشيخ : أيهما المفقود من الشرطين يا سليم ، أي الشرطين مفقود في هذا الحديث ؟ الطالب : ... . الشيخ : أوه ، ... . الطالب : ... الشيخ : صحيح المفقود عدم إمكان الجمع ، فالذين قالوا إنه ناسخ قالوا لأنه متأخر الآن صحيح شرط التأخر موجود ، لكن هل لا يمكن الجمع ؟ قالوا لا يمكن الجمع الرسول قاعد وهم قيام ، أما الإمام أحمد فقال يمكن الجمع لأنه رضي الله عنه عميق الفهم ، قال يمكن الجمع لأن أبا بكر ابتدأ بهم الصلاة قائما ، فلما ابتدأوها قياما صارت كالمنذورة في حقهم فلزمهم أن يتموها قياما ، وهذا من فهم الإمام أحمد رحمه الله الدقيق ، وعلى هذا فلا نسخ ، لا نسخ ، لماذا لا نسخ ؟ لإمكان الجمع ومتى أمكن الجمع فلا نسخ ، وعليه فيبقى الحديث الأول على عمومه محكما لا يستثنى منه شيء ، إذا صلى قاعدا فصلوا قعودا ويبقى هذا فيما إذا ابتدأ بهم الصلاة قائما ثم اعتل ، أصابته علة وجلس فحينئذٍ يتمون الصلاة أيش ؟ يتمونها قياما ، وهذا واضح ، طيب ، يقول : ( فدخلت على ابن عباس فقلت له ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال هات ) ، وإنما عرض عليه أن يحدث لفائدتين : الفائدة الأولى أن يفيد عبدَ الله بن عباس ما عسى أن يكون لم يستفده ، يعني من باب تعليم العلم ، الثانية أن يستثبت لأنه إذا وافق ابن عباس عائشة صار الحديث أثبت وأقوى ولهذا قال فما أنكر منه شيئا غير أنه قال أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس ، قلت لا قال هو علي ، لماذا لم تسم عليا مع أن علي معروف عندها وخرج من بيتها ؟ لكن لم تسمه لأن ابن آدم بشر وكان قد قال كلمة لم ترض بها عائشة في حديث الإفك فلذلك صار في قلبها بعض الشيء ، وتعرفون أن النساء يعني متى حصل لهن ما يوجب الانفصال بينهن وبين أزواجهن فالأمر شديد عليهن ما .. وهي لم تقل شيئا غاية ما هنالك أنها لم تسم عليا ، فيحتمل أنها قالت العباس عمه وأحق بالذكر منه ويحتمل أمورا أخرى ، لكن على كل حال هي لم تسمه ، وابن عباس رضي الله عنهما أراد أن يبين أنها لم تسمه فقال ذلك ، نعم .
هل يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يأمر العباس وعلي بإخرجه إلى المسجد لما خرجا إلى الصلاة فهل هذا يستفاد منه جواز التخلف عن الجماعة من أجل تمريض المريض ؟
السائل : ... أنه لو لم يأمرهما بحمله إلى المسجد ... . الشيخ : عند من ؟ السائل : ... . الشيخ : أي هذا يفيد سقوط الجماعة عند من يمرض المريض أي نعم ، سليم.
ما حكم إمام صلى بالناس جلوسا و في ظنه أن هذا سنة فطبقها ؟
السائل : ... سنة ... يجلس ... . الشيخ : وهو خلف إمام يصلي قاعدا ؟ السائل : هو الإمام ... يفعل السنة ... . الشيخ : وين السنة ؟! الرسول صلى الله عليه وسلم سن أن يصلي الإنسان جالسا وهو قادر ؟ هاه ، هاه. السائل : ... . الشيخ : يعني سبق أن حصل هذا الشيء ؟ أي ، والناس جلسوا معه ما شاء الله ، إخوانه جلسوا معه اللي يصلي بهم السائل : ... . الشيخ : بعضهم قام ، قل له يعيد الصلاة ويعيد الإخوان اللي جلسوا معه يعيدون الصلاة ، كلهم يعيدون الصلاة ، عرفت ، ومن ذمتي إلى ذمتك ، هاه ؟ الطلاب : هههه. الشيخ : الله يغفر له ، نسأل الله أن يعفو عنه ، نعم ؟ الطالب : من الأحياء. الشيخ : أي الأحياء ، نعم ، إللي يمكن بلغهم ، نعم.
حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد واللفظ لابن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال قال الزهري وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة أخبرته قالت أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها وأذن له قالت فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على رجل آخر وهو يخط برجليه في الأرض فقال عبيد الله فحدثت به ابن عباس فقال أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي
القارئ : حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد واللفظ لابن رافع قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال قال الزهري وأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة أخبرته قالت : ( أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها فأذنّ له قالت فخرج ويد له على الفضل بن عباس ويد له على رجل آخر وهو يخط برجليه في الأرض. فقال عبيد الله فحدثت به ابن عباس فقال أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة هو علي ).
حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر قال عبيد الله فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة فقال لي عبد الله بن عباس هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة قال قلت لا قال ابن عباس هو علي
القارئ : حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي قال حدثني عقيل بن خالد قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد به وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذن له فخرج بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب وبين رجل آخر. قال عبيد الله : فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة فقال لي عبد الله بن عباس هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة قال قلت لا قال ابن عباس : هو علي ).
حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد قال قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر
القارئ : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد قال قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ( لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا وإلا أني كنت أرى أنه لن يقوم مقامه أحد إلا تشاءم الناس به فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر ).
حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد واللفظ لابن رافع قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال الزهري وأخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة قالت لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي قال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه فلو أمرت غير أبي بكر قالت والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فراجعته مرتين أو ثلاثا فقال ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف
القارئ : حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد واللفظ لابن رافع قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال الزهري وأخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر عن عائشة قالت : ( لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي قال : مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت : فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه فلو أمرت غير أبي بكر. قالت : والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس بأول من يقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فراجعته مرتين أو ثلاثا فقال : ليصل بالناس أبو بكر فإنكن صواحب يوسف ). الشيخ : صواحب يوسف يعني في الكيد لأن الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم مقصود عائشة وأنها تريد أن لا يكون أبوها هو أول من يصلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيتشاءم الناس منه ، لأنه جرت العادة أن الناس إذا صلوا خلف إمام وتعلقت قلوبهم به ثم جاء آخر أن منزلة الآخر عندهم تكون أنزل بكثير مما لو لم يأت ، هذه عادة جبلة طبع الناس عليها ، فهي رضي الله عنها أرادت أن تحمي أباها من ذلك ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فهم هذا وقال : ( إنكن صواحب يوسف ) يعني في الكيد والمكر ، والمرأة كيدها عظيم لكن كيدها يزول إذا اعتصم الإنسان بالله عز وجل وكان قويا به ، فإن الله تعالى يهيؤ له الأسباب التي تحميه من كيد النساء ، نعم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر فقالت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت فأمروا أبا بكر يصلى بالناس قالت فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادي بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض قالت فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قم مكانك فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : ( لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت : فقلت يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت : فقلت لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر فقالت له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ، قالت فأمروا أبا بكر يصلى بالناس. قالت : فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض قالت فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قم مكانك فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر. قالت : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر ).
حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه وفي حديثهما لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه وفي حديث ابن مسهر فأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجلس إلى جنبه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير وفي حديث عيسى فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس
القارئ : حدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا ابن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه وفي حديثهما ( لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي توفي فيه ) وفي حديث ابن مسهر ( فأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجلس إلى جنبه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير ) وفي حديث عيسى ( فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس ).
فوائد حديث : ( ... وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير ... ) .
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم في قوله : وأبو بكر يسمع الناس دليل على استعمال المبلغ إذا دعت الحاجة إليه لأن أبا بكر كان يبلغ الناس تكبير النبي صلى الله عليه وسلم وربما يؤخذ من هذا أيضا استعمال مكبر الصوت إذا دعت الحاجة إليه لأنه كالمبلغ بل هو أحسن من المبلغ إذ أن مكبر الصوت ينقل الصوت في حينه ، والمبلغ إنما يكون بعد تمام المبلغ عنه ، نعم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن نمير عن هشام ح وحدثنا ابن نمير وألفاظهم متقاربة قال حدثنا أبي قال حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم قال عروة فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج وإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي كما أنت فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا ابن نمير عن هشام ح وحدثنا ابن نمير وألفاظهم متقاربة قال حدثنا أبي قال حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم. - قال عروة : - فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج وإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي كما أنت فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس يصلون بصلاة أبي بكر ).
حدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد قال عبد أخبرني وقال الآخران حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد وحدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فنظر إلينا و هو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ضاحكا قال فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم قال ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر قال فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك
القارئ : حدثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد قال عبد أخبرني وقال الآخران حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد وحدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك : ( أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا . قال : فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج للصلاة فأشار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده أن أتموا صلاتكم. قال : ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرخى الستر قال فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه ذلك ).
وحدثنيه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الإثنين بهذه القصة وحديث صالح أتم وأشبع
القارئ : وحدثنيه عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس قال : ( آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف الستارة يوم الإثنين بهذه القصة ) وحديث صالح أتم وأشبع.
فوائد حديث : ( ... حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة فنظر إلينا و هو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ضاحكا ... )
الشيخ : في هذا دليل على حسن رعاية النبي صلى الله عليه وسلم وفرحه باستقامة الناس لأنه صار وجهه عليه الصلاة والسلام كأنه ورقة مصحف ، وذلك من شدة فرحه وسروره لأن الناس إذا أقاموا الصلاة على الوجه المطلوب فإن ذلك يؤدي إلى إقامة غيرها لقول الله تبارك وتعالى : (( أتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )).
حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله قالا حدثنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس قال لم يخرج إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثافأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه فلما وضح لنا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا قال فأومأ نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده الي أبي بكر أن يتقدم وأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم نقدر عليه حتي مات
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى وهارون بن عبد الله قالا حدثنا عبد الصمد قال سمعت أبي يحدث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس قال : ( لم يخرج إلينا نبي الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا فأقيمت الصلاة فذهب أبو بكر يتقدم فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم بالحجاب فرفعه فلما وضح لنا وجه نبي الله صلى الله عليه وسلم ما نظرنا منظرا قط كان أعجب إلينا من وجه النبي صلى الله عليه وسلم حين وضح لنا قال فأومأ نبي الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي بكر أن يتقدم وأرخى نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب فلم نقدر عليه حتى مات ).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبي موسى قال مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس فقال مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف قال فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي بردة عن أبي موسى قال : ( مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس فقال : مري أبا بكر فليصل بالناس ). الشيخ : عندي بالسكون لا يستطع. القارئ : وهي عندي كذلك. الشيخ : أي أنت رفعتها ، لكن ... لا بأس به ، قال ابن مالك : وبعد ماضٍ ، أتموا ؟ رفعك الجزا حسن *** ورفعه بعد مضارعٍ وهن. لكن يعني الأفصح الجزم ، قال الله تعالى (( وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى )) نعم القارئ : ( فقالت عائشة : يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطع أن يصلي بالناس فقال : مري أبا بكر فليصل بالناس فإنكن صواحب يوسف. قال فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ). الشيخ : هذا كله سبق الكلام عليه والسؤال ، نحن قلنا إذا كانت الأحاديث مجرد سياق ألفاظ فالأسئلة الأولى تكفي ، أي نعم ، نعم ؟ الطالب : ... . الشيخ : أي طيب.
حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي بالناس فأقيم قال نعم قال فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف فقال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك قال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيح للنساء
القارئ : حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي بالناس فأقيم قال نعم قال فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف فقال : يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك. قال أبو بكر : ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيح للنساء ).
فوائد حديث : ( ... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي بالناس فأقيم قال نعم قال فصلى أبو بكر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة ... )
الشيخ : هذا الحديث فيه مسائل متعددة منها : حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الصلح بين الناس وأنه يذهب بنفسه عليه الصلاة والسلام ليصلح بين القوم ، وهذا هو الذي تقتضيه الشريعة حتى إن الله تعالى جعل من الزكاة حقا للمصلحين بين الناس ، فإن الغارمين يدخل فيهم الغارم لإصلاح ذات البين ، وفيه مكانة أبي بكر رضي الله عنه ، حيث علم الجميع أنه الخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأن المؤذن جاء إلى أبي بكر فقال أتصلي بالناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر بالناس ، وفيه جواز تخطي الرقاب إذا كان لحاجة لقوله فتخلص النبي صلى الله عليه وسلم حتى وقف في الصف ، وفيه جواز الحركة اليسيرة للحاجة ، عبد الله يبين لنا من أين تؤخذ ؟ الطالب : ... . الشيخ : لا. الطالب : ... . الشيخ : لا ، عندما صفقوا ، عندما صفقوا لينبهوا أبا بكر ، وفيه أيضا فضيلة أبي بكر رضي الله عنه وأنه ثابت الجأش لا يهتم بشيء إذا كان يصلي فلا يلتفت ، لكن لما أكثر الناس التصفيق التفت ، وفيه بيان مكانة أبي بكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمره أن يمكث مكانه دون أن يتأخر ، وفيه جواز رفع اليدين عند حمد الله سبحانه وتعالى إذا تجددت نعمة أو اندفعت نقمة وهذا يعتاده العامة وبعض الناس ينكر يقول هذا بدعة ، يعني بعض الناس مثلا إذا بشر بشيء أو أخبر بشيء قال الحمد لله ورفع يديه وهذا يقع كثيرا وهذا أبو بكر فعله وهو يصلي وبحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه ، وفيه أيضا دليل على أن المخالفة للإكرام لا تعد معصية يعني مخالفة الأمر إكراما للآمر لا تعد معصية ، من أين تؤخذ ؟ سليم. أي ، من كون أبي بكر تأخر بعد أن أمره النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أمره أن يبقى في مكانه فهذه مخالفة إكرام لا مخالفة عناد ، فلا تكون معصية ، ومن هنا أخذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن من حنّث غيره إكراما له فإنه لا حنث عليه ، يعني مثلا لو حلفتُ عليك أن تدخل البيت قبلي فقلت والله ما أدخل ، أنت الآن حنّثتني لكن عنادا لي أو إكراما لي ؟ إكراما لي فلا يكون في ذلك حنث ، وهو قول وجيه أنه إذا كانت المخالفة إكراما لا عنادا فإنها لا تعتبر مخالفة لأن الأعمال بالنيات ولكل امريء ما نوى ، وفي هذا الحديث دليل على فضل أبي بكر وأنه فضل لا يناله إلا مثله لأنه قال لما سأله الرسول عليه الصلاة والسلام ما منعك أن تثبت إذ أمرتك ، قال ما كان لابن أبي قحافة شوف كيف تصغير نفسه وتهوينها لابن أبي قحافة يعني ما قال ما كان لي ولم يقل ما كان لأبي بكر كنيته المشهورة المعروف بها ، بل قال ما كان لابن أبي قحافة ، وهذه كنية قد نقول إنها كنية ذم ، فدل ذلك على فضيلة أبي بكر بتصغير شأنه واحتقار نفسه أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيه أيضا دليل على إنكار المنكر ولو فعله الإنسان مجتهدا لكن إذا كان فعله مجتهدا فإنه لا يوبخ ولا يؤنب ، من أين يؤخذ ؟ مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق ، ولكن لم يوبخهم لأنهم فعلوا ذلك عن اجتهاد ، وانظر إلى سيرة النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الباب تجد أنها مبنية على هذا ، أن من فعل المنكر اجتهادا أو تأويلا أو جهلا فإنه لا يوبخ ولا يؤنب ولكن يهدى إلى الحق ، الأعرابي الذي بال في المسجد ماذا قال له ؟ وبخه ؟ أنبه ؟ لا ، دعاه بلطف وقال إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى والقذر إنما هي للتكبير والتحميد والتسبيح وقراءة القرآن أو كما قال ، والذي تكلم وهو يصلي معاوية بن الحكم هل وبخه ؟ قال فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما أحسن تعليما منه والله ما كرهني ولا نهرني وإنما قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس أو الآدميين إنما هي للتكبير والتسبيح وقراءة القرآن أو كما قال ، إذًا لم يوبخه لكن بين الحق ، والذي جاء تائبا وهو مجامع في نهار رمضان ، هل وبخه ؟ لا لم يوبخه لكن أرشده إلى الصواب وفي النهاية أعطاه طعاما لأهله ، فذهب إلى أهله مسرورا قد كفّر الله عنه وقد برأت ذمته وقد رزق طعاما ، وهكذا ينبغي أن يعلم الناس باللطف واللين حتى نريهم سماحة الإسلام ، إن بعض الناس يستعمل العنف في الدعوة إلى الله وفي إنكار المنكر وفي إقامة المعروف وما أشبه ذلك وهذا غلط ، غلط لا سيما في وقت كثرت فيه الصوارف في وقتنا هذا كثرت الصوارف عن الخير وكثرت دواعي الشر فينبغي أن ينزل الناس منازلهم ونعامل الناس بحسب أحوالهم ، لو كنت في زمن الناس فيه أهل تقى وصلاح لكان الذنب الصغير يعتبر أيش ؟ يعتبر كبيرة ، لأن الثوب النظيف يلطخه أدنى نقطة ، لكن الناس الآن في حالة نسأل الله تعالى أن يرفعها عنهم ، يعني دعاية للشر قوية في الدشوش في الصحف في كل شيء ، لولا عصمة الله وأن الناس ولله الحمد ولا سيما الشباب عندهم إقبال ، إقبال جيد بالنسبة للدين الإسلامي لهلك الناس ، المهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكر المنكر بدون أتم ؟ بدون توبيخ ولا تنديم ، ثم قال من نابه شيء في صلاته ، من نابه مأخوذ من النوائب يعني من أصابه نائبة في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيح للنساء ، يسبح يعني يقول سبحان الله ، وطريق التنبيه أي طريق تنبيه المصلي ليس خاصا بهذا ، قال علي : كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان مدخل في الليل ومدخل في النهار ، مدخلان إسم مكان ولا اسم زمان ؟ الطلاب : اسم زمان . الشيخ : زمان ما في إشكال ، فسر مدخل في الليل ومدخل في النهار واضح ، فكان إذا دخل وهو يصلي تنحنح له ، إذًا هذا تنبيه وقد نابه ما نابه ، ومن طرق التنبيه أن ترفع صوتك بما أنت فيه فمثلا إذا كنت في حال القيام بماذا ترفع صوتك ؟ بالقراءة ، ليعرف ، فالمهم أن لا تفعل ما هو من خصائص النساء وهو التنبيه بالتصفيح هذا من خصائص النساء ، والشرع الحكيم حكيم في حكمه الكوني وحكيم في حكمه الشرعي ، حكمه الكوني تجد خلقة المرأة وتركيب جسمها مناسبا لحالها وتجد كذلك الرجل تجده مناسبا لحاله ، حكمة من الله ، أيضا الأحكام الشرعية لا بد أن تختلف الرجال عن النساء حتى يتطابق الحكمان الكوني والشرعي ، المرأة إذا نابها شيء فإنها تصفق وظاهر الحديث ولو كانت في بيتها ، ليست أهلا للتسبيح ، إذا كانت في المسجد فواضح أنها لا تنبه بالتسبيح لماذا ؟ لئلا يفتتن الناس بصوتها ، إذا كانت في بيتها لا تنبه بالتسبيح لأن ذلك تشبه بما يختص به الرجال ، فكانت المرأة لا تنبه إلا بالتصفيق ، ولكن كيف التصفيق ؟ الشرع لم يبين لكن بعض الفقهاء قال تقول هكذا ، تضرب ببطن يدها على ظهر الأخرى ، ولكن هذا ليس بلازم ، يجوز هكذا ويجوز هكذا ويجوز على الأفخاذ نعم المهم التنبيه بغير اللفظ ، هذا المهم ، نعم ، طيب وإذا قال إنما التصفيق للنساء هل هذا في كل شيء أو في حال التنبيه إذا نابه شيء في صلاته ؟ الظاهر الثاني وبناء على ذلك لا ينبغي أن نشتد فيما يفعله بعض الناس في الخطب إذا حصل ما يعجبهم يصفقون لأن بعض الناس يقول هذا لا يجوز أولا لأنه تشبه بالنساء وثانيا لأنه تشبه بالمشركين (( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية )) المكاء الصفير والتصدية التصفيق ، فيقال إن المشركين يفعلون ذلك أيش ؟ تعبدا ، لا تعجبا ، أي نعم ، صحيح أن الأمثل والأولى أنه عند وجود ما يعجب الإنسان يكبر لأن الصحابة كانوا يفعلون هكذا ، لكن كوننا ننكر فهذا فيه نظر، نعم.
السائل : ما حكم التصفيق مطلقا للنساء والرجال خارج الصلاة ؟ الشيخ : لهوا ولعبا أو أيش ؟ السائل : لا مثلا حصل مرة اجتماع نسائي ما فيه رجال فأثناء المحاضرة صفق النساء فبعض الأخوات أنكرن هذا . الشيخ : للإعجاب يعني ؟ السائل : أي نعم. الشيخ : هذا هو اللي نقول لا ينكر هذا نقول لا ينكر نعم. السائل : شيخ هم يستدلون بالآية. الشيخ : الآية تعبدا يا أخي ، وما كان صلاتهم هل هؤلاء يصفقن صلاة ؟ السائل : لا. الشيخ : طيب.
السائل : ... . الشيخ : لأن أصل الحنث مبني على المعصية ، أصل الحنث في اليمين مبني على المعصية لأنك إذا حلفت بالله فالواجب أن تتم اليمين تعظيما لله ، فإذا لم تتم صار فيه نوع من المعصية لولا أن الله رحمنا بأنه يجوز أن نحنث في الأمور الخيرية لكان صعبا ، فهمت ؟ نعم.
قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإنما التصفيح للنساء ) هل خرج مخرج الظن أم التعليم ؟
السائل : قوله صلى الله عليه وسلم إنما التصفيح للنساء هل خرج مخرج الظن أم مخرج التعليم ؟ الشيخ : التعليم ، مخرج التعليم ، ثلاثة ، ثلاثة يا جماعة! ، نعم.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني بن أبي حازم وقال قتيبة حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري كلاهما عن أبي حازم عن سهل بن سعد بمثل حديث مالك وفي حديثهما فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ورجع القهقري وراءه حتى قام في الصف
القارئ : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني بن أبي حازم وقال قتيبة حدثنا يعقوب وهو ابن عبد الرحمن القاري كلاهما عن أبي حازم عن سهل بن سعد بمثل حديث مالك وفي حديثهما ( فرفع أبو بكر يديه فحمد الله ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف ).
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع أخبرنا عبد الأعلى حدثنا عبيد الله عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال ذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف بمثل حديثهم وزاد فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرق الصفوف حتى قام ثم الصف المقدم وفيه أن أبا بكر رجع القهقري
القارئ : حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع أخبرنا عبد الأعلى حدثنا عبيد الله عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال ذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم.