تتمة فوائد حديث : ( ... عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) .
الشيخ : فيه دليل على أن المقدم من صفوف الرجال أفضل من المؤخر والمؤخر من صفوف النساء أفضل من المقدم ، لماذا ؟ لأن المؤخر من صفوف الرجال أبعد عن الرجال من المقدم ، وكلما بعدت المرأة عن الرجال فهو خير لها ، وبناء على هذا التعليل وهو إن شاء الله حق ، لو كانت النساء في مكان خاص كما يوجد في كثير من المساجد الآن لقلنا خير صفوف النساء أولها وشرها أخرها ، وكذلك لو كانوا مع الرجال لكن بينهم سترة فيقال هكذا ، نعم.
السائل : هل صحيح أن العلة المستنبطة لا تخصص العموم ؟ الشيخ : أي نعم صحيح العلة المستنبطة لا تخصص العموم ، لكن إذا علمنا أن الشرع يحب المسابقة إلى الخير فهذا من المسابقة إلى الخير ، يعني فيه ترجيح ، سلامة.
هل تسمية العشاء بالعتمة منهي عنه مطلقا أم مقيد بتغليب هذا الاسم عليها ؟
السائل : ... حديث عن تسمية العشاء بالعتمة ... . الشيخ : الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقل لا تقولوا العتمة قال : ( لا يغلبنكم الأعراب على صلاتكم العتمة وهي تعتم في إبلها أو قال في حلابها ولكن قولوا العشاء )، فالنهي عن كون هذا الاسم يغلب اسم العشاء ، أما النطق بها أحيانا فلا بأس ، نعم.
السائل : شيخ أحسن الله إليك ، هل يأثم الإمام إذا لم يسو الصفوف إذا كانت ناقصة ... . الشيخ : أي نعم يأثم ، يأثم نعم ، لأنه ولي وراعي ومسؤول عن رعيته ، نعم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان من ضيق الأزر خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال قائل يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : ( لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان من ضيق الأزر خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال قائل يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ).
فوائد حديث : ( ... عن سهل بن سعد قال لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم مثل الصبيان من ضيق الأزر خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال قائل يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال )
الشيخ : وهذا كما رأيتم لعارض وإلا فللمرأة أن تقوم مع الرجال ، ولا تقم قبل الرجال لأنها لو قامت قبل الرجال لسابقت الإمام أو وافقته ، فإذا كان لباس الرجال قصيرا ويخشى إذا سجد الإنسان أن يرتفع الثوب فإنه يقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ، أما في وقتنا الحاضر والحمد لله فالألبسة كلها ضافية ولا يخشى أن تنكشف العورة أو بعضها ، نعم.
ما قولكم فيمن قال إن وضع الخطوط في المسجد لتسوية الصفوف من البدع و الأولى وضع حبال ؟
السائل : ... الشيخ : هل نحن نفعل هذا على سبيل التعبد ، أو لأنه وسيلة يؤدي إلى غاية مطلوبة ؟ الثاني ، وسيلة ما فيها شيء ، إذًا معناها على هذا التقدير ما نسخن لنا بالغاز ولا بالكهرباء لأنه في عهد الرسول يسخن بأيش ؟ بالحطب ، نعم ، فهذه ليست مقصودة بذاتها ، ثم إن وضع الحبال هذا سفه ، هذا الذي فرض أن يحط حبال في مسجد الرسول وكل من جاء عثر به هذا سفه ولا يمكن أن يقوله إنسان ، ولو خُط على الحصباء لانمحى الخط من كثرة السالكين عليه ، نعم ، طيب مِن اللي ما سأل ، يلا.
حديث : ( لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) هل هذا من الوعيد ؟
السائل : شيخ في قوله عليه الصلاة والسلام : ( لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله قوله حتى يؤخرهم الله ) هل هذا من الوعيد الذي يترتب عليه ؟ الشيخ : نعم نعم من الوعيد.
و هل حديث : ( لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ) يدل على و جوب إتمام الصفوف ؟
السائل : طيب شيخ لو حاجنا محاج وقال هذا دليل على وجوب إتمام الصفوف يعني ... للاستحباب ؟ الشيخ : نعم لو قاله محاج لكان له وجه ، لكنه يمنع ذلك قوله : ( لا صلاة لمنفرد خلف الصف ) فدل على أن صلاة الإثنين جائزة ، نعم.
إذا كانت أزر بعض الرجال قصيرة فهل الصف الذي خلفهم من الرجال لا يرفعون قبلهم حتى لا يرون عورة إخوانهم أم الحكم خاص بالنساء فقط ؟
السائل : إذا كانت أزر بعض الرجال قصيرة ... . الشيخ : لا هي قصيرة لأنها معقودة على أعناقهم مثل الصبي يعني ما يقدرون يلفونها ، إذا سجدوا أو ركعوا يخشى أن ... ، نعم ؟ السائل : ... . الشيخ : يعني كون الرجل يقوم ويرى أن إزار الرجل مرتفع ما هو مثل المرأة ، رؤية بعض الفخذ من رجل لرجل ليس كرؤيته من امرأة لرجل ، الله أكبر الله أكبر ، نعم.
حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب جميعا عن بن عيينة قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع سالما يحدث عن أبيه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها
القارئ : حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب جميعا عن بن عيينة قال زهير حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع سالما يحدث عن أبيه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ).
حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها قال فقال بلال بن عبد الله والله لنمنعهن قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن
القارئ : حدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها. قال فقال بلال بن عبد الله : والله لنمنعهن قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال : أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ).
فوائد حديث : ( ... قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها قال فقال بلال بن عبد الله والله لنمنعهن قال فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا سيئا ما سمعته سبه مثله قط وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ) و جميع رواياته .
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث وما يأتي بعده من الألفاظ يدل على أمرين : الأمر الأول أن للنساء أن يخرجن إلى المساجد ولكن ذلك ليس بسنة ولا مطلوب منهن إلا في صلاة واحدة وهي صلاة العيدين ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن حتى العواتق وذوات الخدور ، الأمر الثاني أن ولي المرأة لا يمنعها من الخروج إلى المسجد إذا استأذنته وأنها لا تخرج إلا بإذنه ، وفي قول بلال بن عبد الله بن عمر والله لنمنعهن في هذا تأويل للحديث ، لأنه ليس قصده رد الحديث ولكن قصده أن الأمر تغير وأن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يخرجن بلباس الحشمة بعيدات عن التبرج والتطيب ، وأن الوقت قد تغير ، فقال والله لنمنعهن هذا مراده وليس مراده المعارضة قطعا لكن لما كان هذا اللفظ ظاهره المعارضة سبه أبوه ، يعني وبخه وتكلم عليه سبا سيئا ، وقال أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول والله لنمنعهن ، مع أنه ليس قصده المعارضة بلا شك لكن في هذا دليل على الإنكار على من تكلم بكلام ظاهره أيش ؟ المعارضة ، وأنه يسب فكيف بمن أراد المعارضة ، يكون هذا أشد وأشد وأنه يجب على كل من سمعه أن يوبخه توبيخا يزجره وأمثاله ، وهنا جملة اعتراضية ، نعم ، نعم.
السائل : قولكم أنه تغير الزمن ، هل معناه النساء كثر أو حصل التبرج ، هل معناه أنه حصل تبرج ... . الشيخ : من كل ناحية ، أولا الرجال ليسوا على المستوى السابق اللي في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه كثرت الفتوحات وكثر الوافدون إلى المدينة وغير ذلك والثاني النساء أيضا ذهب عن بعضهن الحياء ، نعم.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي وابن إدريس قالا حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تمنعوا إماء الله مساجد الله
القارئ : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي وابن إدريس قالا حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ).
حدثنا بن نمير حدثنا أبي حدثنا حنظلة قال سمعت سالما يقول سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن
القارئ : حدثنا بن نمير حدثنا أبي حدثنا حنظلة قال سمعت سالما يقول سمعت ابن عمر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن ).
حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل فقال بن لعبد الله بن عمر لا ندعهن يخرجن فيتخذنه دغلا قال فزبره ابن عمر وقال أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا ندعهن
القارئ : حدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل. فقال ابن لعبد الله بن عمر : لا ندعهن يخرجن فيتخذنه دغلا قال فزبره ابن عمر وقال أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا ندعهن ).
فوائد حديث : ( ... عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل )
الشيخ : وفي هذا اللفظ قيده بالليل والعبرة بالعموم ، لا في الليل ولا في النهار ، لكن إما أن يكون هذا التقييد لأنهن يخرجن بالليل أو أنه لما كان الليل أشد خطرا على المرأة فنهي عن منعها في الليل ففي غير الليل من باب أولى ، نعم.
حدثنا محمد بن حاتم وابن رافع قالا حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن عمرو عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد فقال بن له يقال له واقد إذن يتخذنه دغلا قال فضرب في صدره وقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا
القارئ : حدثنا محمد بن حاتم وابن رافع قالا حدثنا شبابة حدثني ورقاء عن عمرو عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد. فقال ابن له يقال له واقد : إذن يتخذنه دغلا قال فضرب في صدره وقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول لا ).
حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب حدثنا كعب بن علقمة عن بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم فقال بلال والله لنمنعهن فقال له عبد الله أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول أنت لنمنعهن
القارئ : حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب حدثنا كعب بن علقمة عن بلال بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنوكم. فقال بلال : والله لنمنعهن. فقال له عبد الله : أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول أنت لنمنعهن ).
الشيخ : قوله في هذا الحديث إشكال من جهة اللغة العربية وهو قوله : إذا استأذنوكم لأن الواو لجماعة الذكور ، وجماعة النساء يؤتى لهن بالنون إذا استأذنّكم ، لكن لعله من باب تنزيل المؤنث منزلة المذكر تسامحا هذا إذا كانت اللفظة محفوظة وإن كان فيها تحريف من بعض الرواة فلا إشكال فيه ؟ في نسخة بهذا الحديث ؟ طيب هذه هي الصحيحة ، هذه هي الصحيحة ، نعم. الطالب : في الأول إذا استأذنكم. الشيخ : الكلام على هذا الحديث هذا اللفظ ، نعم ، الأول ما فيه إشكال.
حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة
القارئ : حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة ).
فوائد حديث : ( ... عن زينب امرأة عبد الله قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا ) .
الشيخ : هذا خوطب به النساء يعني النساء إذا خرجن إلى المسجد فإنهن منهيات عن التطيب ، وقوله في هذا الحديث فلا تطيب تلك الليلة مراده ما قبل الصلاة أما بعد الصلاة فلا إشكال فيه ولها أن تتطيب ، نعم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن زينب امرأة عبد الله قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا ). الشيخ : قوله إذا شهدت فلا تمس يعني إذا أرادت أن تشهد وليس النهي عن الطيب بعد شهودها ولكن قبل أن تشهد وهذا كما رأيتم أعم من الأول لأن قوله إذا شهدت إحداكن العشاء هذا خاص وقوله المسجد هذا عام ، نعم ، نعم يا شرافي.
هل إذا خالف أحد السنة اليوم يزجر كما زجر ابن عمر ابنه بلال ؟
السائل : ... ابن عمر رضي الله عنه ابنه بلال ثم إن بلالا عنده علم الآن الناس يعني جهل كثير ثم إن الإنسان ليس له يد عليه ، فلو زجرهم بهذه الطريقة فربما يكون فيه مفسدة كبيرة. الشيخ : قال الله عز وجل : (( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة )) وأنت تعلم أن عبد الله بن عمر من الأشداء ولهذا يقال إن هارون الرشيد لما استأذنه مالك أن يؤلف الموطأ أذن له وقال له اجتنب تسهيلات ابن عباس وتشديدات ابن عمر ، وأيضا ابن عمر فعل هذا بولده مؤدبا لأنه ولده ، وله تأديبه ، بخلاف الإنسان الذي يخاطب من يدعوه بدون أن يؤدبه ، فلكل مقام مقال ، المهم أنه ينهى من عارض الحديث بمثل هذه المعارضة وإن كان متأولا ، نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم قال يحيى أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم قال يحيى أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة عن يزيد بن خصيفة عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ).
فوائد حديث : ( ... عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة )
الشيخ : هذا أيضا إنما ذكر على سبيل المثال والله أعلم لأنه حتى لو شهدت الفجر أو الظهر أو العصر أو المغرب فإنها لا تمس طيبا ، وإذا مست بخورا فلا تشهد مع صلاة العشاء ، وهذا ربما يشير إلى أنه إذا خيفت الفتنة فإنها تمنع ، لأنها لو استأذنت لقيل لها إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فلو كانت مرأة تستأذن للمسجد ولكنها تخادع تلبس الثياب الجميلة وتتطيب وتتغنج وتحدث الرجال لوجب منعها ، نعم.
حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان يعني ابن بلال عن يحيى وهو ابن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل قال فقلت لعمرة أنساء بني إسرائيل منعن المسجد قالت نعم
القارئ : حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان يعني ابن بلال عن يحيى وهو ابن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : ( لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل قال فقلت لعمرة أنساء بني إسرائيل منعن المسجد قالت نعم ).
فوائد حديث : ( ... سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المساجد ... )
الشيخ : هذا تفقه من عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لو رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن ، وهذا هو الذي حمل من ؟ بلال بن عمر على هذا ، على قول والله لنمنعهن ، نعم.
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي ح قال وحدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس كلهم عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد مثله
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي ح قال وحدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر ح قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عيسى بن يونس كلهم عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد مثله.
خلاصة ما سبق في مسألة خروج المرأة إلى المسجد للصلاة و طلب العلم و زيارة الأقارب .
الشيخ : والخلاصة الآن أن الرجل لا يمنع زوجته من الخروج إلى الصلاة لكن إلا إذا خاف فتنة بها أو منها ، لكن هل له أن يمنعها من حضور مجالس العلم ومجالس القرآن أو لا ؟ يقال في هذا كما يقال في حضور المساجد لأن الجميع يتفق أو لأنه يمكن أن يجمع بأن الخروج لمصلحة دينية أما إذا كان لمصلحة غير دينية كما لو خرجت من أجل أن تتجول في الأسواق أو من أجل أن تشتري حاجة لها يمكنه أن يقوم بذلك بنفسه أو بولده أو ما أشبه ذلك ، فله أن يمنعها ، طيب وهل له أن يمنعها من زيارة أقاربها ؟ يقال في ذلك كما يقال في منعها من الصلاة يعني أنه لا يمنعها إلا إذا خاف ضررا منه ، لأن بعض الأقارب والعياذ بالله يحاولون الإفساد بين الرجل وزوجته لا سيما إذا كانت عنده في مقام العزة والرفعة ، فصارت المسألة أقسام : الصلاة ، طلب العلم ، صلة الأرحام ، الخروج لغير ذلك ، فإذا كان خروجها لمصلحة شرعية فإنه لا يمنعها ما لم يخف منها أو بها ، وإذا كان لغير مصلحة شرعية فله أن يمنعها فإن قالت : نساء الناس يخرجون للنزهة يخرجون للأسواق يقول النزهة ليست طاعة والخروج إلى الأسواق بلا قصد شرعي ليس أيضا طاعة فلي أن أمنعك ، طيب فإن قال قائل : هل له أن يمنعها مما أحل الله وليس قربة على وجه المعاندة والتحدي ؟ فالجواب لا ، لأن هذا ليس من العشرة بالمعروف ، والله عز وجل قال : (( عاشروهن بالمعروف )) نعم ، طاهر.
روي عن أم المؤمنين سودة رضي الله عنها أنها لم تخرج من بيتها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى ماتت فماذا عن زيارة أقاربها ؟
السائل : روي عن سودة أنها ما خرجت من بيتها بعد أن حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ... الأقارب ؟ الشيخ : هم يأتون إليها ، ولعلها أخذت ذلك من قوله ( هذه ثم لزوم الحصر ) ، يعني لما حج بهن قال هذه ثم لزوم الحصر يعني لزوم حصير البيت ، نعم.
هل يستفاد من الحديث أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا بإذن زوجها ؟
السائل : ... . الشيخ : نعم ؟ السائل : هل يستفاد من الحديث أن المرأة لا تخرج إلى المسجد إلا بإذن زوجها ؟ الشيخ : يستفاد أنها لا تخرج إلا بإذنه ، هذا بالنسبة لها ، ويستفاد أن الرجل لا يمنعها إذا استأذنت إلا إذا كان هناك ... ولولا أن له أن يمنعها ، يعني ولولا أنه يتمكن من منعها ما نهي عن منعها ، لكن هي يجب عليها أن تستأذن ، عبيد ، نعم ، عبيد.
إذا كانت المرأة كثيرة الخروج إلى أهلها هل يأذن لها زوجها دائما ؟
السائل : ... . الشيخ : هاه ، نعم السائل : زيارة الأقارب ... . الشيخ : لا لا ، بالمعروف ، عاشروهن بالمعروف ، معلوم أن ترددها إلى أمها المريضة ليس كترددها إلى ابنة عمتها البعيدة الصحيحة ، كل مقام له مقال ، نعم.
حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وعمرو الناقد جميعا عن هشيم قال ابن الصباح حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل : (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )) قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك ولا تخافت بها عن أصحابك أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر وابتغ بين ذلك سبيلا يقول بين الجهر والمخافتة
القارئ : حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وعمرو الناقد جميعا عن هشيم قال ابن الصباح حدثنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل : (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )) قال : نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك ولا تخافت بها عن أصحابك أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر وابتغ بين ذلك سبيلا يقول بين الجهر والمخافتة ).
فوائد حديث : ( ... عن ابن عباس في قوله عز وجل : (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )) قال نزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تجهر بصلاتك فيسمع المشركون قراءتك ولا تخافت بها عن أصحابك أسمعهم القرآن ولا تجهر ذلك الجهر وابتغ بين ذلك سبيلا يقول بين الجهر والمخافتة ) .
الشيخ : إذا خاف الإنسان إذا جهر في صلاته أن يؤذى أو أن يسب الدين أو ما أشبه ذلك فإنه لا يجهر ، فالأول رخصة يعني إذا خاف أن يؤذى والثاني واجب إذا خاف أن يسب الدين ، وفي هذا دليل على أن الإنسان لو سمع شخصا يسب الدين غضبا أنه لا ينهاه لماذا ؟ لأنه إذا نهاه سيزداد ، لأنه يسب غضبا ليس عن قصد ولا عن إرادة ، كذلك لو فرض أنه بين قوم فاسقين ، لو تحدث عندهم بالدين لسبوا الدين فهنا أيضا نقول لا تفعل أكرم الدين عن ألسنة هؤلاء ، نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله عز وجل : (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )) قالت أنزل هذا في الدعاء
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في قوله عز وجل : ( (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )) قالت : أنزل هذا في الدعاء ).
فوائد حديث : ( ... عن عائشة في قوله عز وجل : (( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها )) قالت أنزل هذا في الدعاء ) .
الشيخ : هذا رأيها رضي الله عنها والصواب ما ذكر ابن عباس رضي الله عنه أن المراد بالصلاة هي العبادة ذات الركوع والسجود ، لكن نعم قد يقال إنه يقاس على الجهر بقراءة الصلاة الجهر بالدعاء ، أما أن يكون هذا هو المراد بالآية فهو بعيد لأن الأصل في الكلمات الشرعية أن تحمل على أيش ؟ على الحقائق الشرعية والحقيقة الشرعية للصلاة هي هذه العبادة المعروفة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم ، نعم.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد يعني ابن زيد ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة ووكيع ح قال وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية كلهم عن هشام بهذا الإسناد مثله
القارئ : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد يعني ابن زيد ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة ووكيع ح قال وحدثنا أبو كريب حدثنا أبو معاوية كلهم عن هشام بهذا الإسناد مثله.
وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن جرير قال أبو بكر حدثنا جرير بن عبد الحميد عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله عز وجل : (( لا تحرك به لسانك )) قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه فكان ذلك يعرف منه فأنزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به أخذه إن علينا جمعه وقرآنه إن علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه فتقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال أنزلناه فاستمع له إن علينا بيانه أن نبينه بلسانك فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله
القارئ : وحدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن جرير قال أبو بكر حدثنا جرير بن عبد الحميد عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ( في قوله عز وجل : (( لا تحرك به لسانك )) قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي كان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه فكان ذلك يعرف منه فأنزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به أخذه إن علينا جمعه وقرآنه إن علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه فتقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال أنزلناه فاستمع له إن علينا بيانه أن نبينه بلسانك فكان إذا أتاه جبريل أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله ).
فوائد حديث : ( ... عن ابن عباس في قوله عز وجل : (( لا تحرك به لسانك )) ... ) .
الشيخ : قوله تعالى : (( لا تحرك به لسانك )) يعني بالقرآن حين نزوله ، لتعجل به أي لقصد التعجل بحفظه ، لأنه كان عليه الصلاة والسلام يتعجل حرصا عليه لأنه كان يتشوف إليه ويتطلع إليه فكان يتعجل فقال الله : (( لا تحرك به لسانك لتعجل به ))، ثم قال : (( إن علينا جمعه )) أن نجمع بعضه إلى بعض فلا يحصل تقدم ولا تأخر فيما إذا قرأته بعد ، وقرآنه يعني ونقرأه أيضا والمراد قراءة جبريل ، لأن جبريل هو الذي ينزل بالوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقرأ ، فإذا قرأناه من ؟ أي جبريل فاتّبع قرآنه ، وإنما قلنا إذا قرأناه أي جبريل لأن جبريل يقرأه بأمر الله فهو رسول فكأن الله هو الذي قرأ ، ولأن الذي يسمع هو جبريل لا الله عز وجل ، ثم إن علينا بيانه فتكفل الله عز وجل بأن لا يضيع منه شيء وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأه متبعا جبريل فيه ، وأنه سيبينه ، ثم إن علينا بيانه ، والمتضمن لهذا من ؟ الله عز وجل يبينه ، وفي هذا دليل على أن القرآن ليس فيه شيء لم يتبين للناس ، كله متبين للناس لكن لا لكل الناس ، وهنا فرق بين أن نقول كله متبين للناس ، لا لكل الناس ، لأن من الناس من لا يفهم بعض الآيات ، لكن لا بد أن تكون جميع آيات القرآن معلومة للناس ، وإلا لكان غير بيان ، نعم.
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله لا تحرك به لسانك لتعجل به قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة كان يحرك شفتيه فقال لي ابن عباس أنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما فقال سعيد أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه قال جمعه في صدرك ثم تقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال فاستمع وأنصت ثم إن علينا أن تقرأه قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه
القارئ : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة عن موسى بن أبي عائشة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : ( في قوله (( لا تحرك به لسانك لتعجل به )) قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة كان يحرك شفتيه فقال لي ابن عباس أنا أحركهما كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما فقال سعيد أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه قال جمعه في صدرك ثم تقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال فاستمع وأنصت ثم إن علينا أن تقرأه قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه ). الشيخ : في هذا الحديث تسلسل بالأفعال ، نعم ، تسلسل بالأفعال ، نعم.
حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا ما لكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا ما ذاك إلا من شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا فأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن
القارئ : حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ( ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم ، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء وأرسلت عليهم الشهب فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا : ما لكم قالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب قالوا : ما ذاك إلا من شيء حدث فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فانظروا ما هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا إلى قومهم فقالوا : (( يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ))، فأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : (( قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن )) ).
فوائد حديث : ( ... فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة وهو بنخل عامدين إلى سوق عكاظ وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء فرجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا فأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ) .
الشيخ : في هذا دليل على أن الجن لهم سمع لقوله استمع ، وأنهم يسمون نفرا لقوله نفر ، وأنهم يسمون رجالا لقوله وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن ، ولكنهم مستترون ولهذا سموا الجن من الاجتنان وهو الاستتار ، وفي هذا دليل على أدبهم لأنهم لما حضروا القرآن قالوا أنصتوا ، وعلى قيامهم بالدعوة فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين ، وفيه أيضا دليل على أنهم عقلاء وأنهم يفهمون الأشياء لقوله إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم ، وفيه أيضا دليل على تحرزهم لقوله يغفر لكم من ذنوبكم ، يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ، مع أن الذي يجيب داعي الله ويؤمن به يغفر له ذنبه ، لكن هم احترزوا خافوا أن يرجّوهم ما لا يحصل ، فقالوا يغفر لكم من ذنوبكم ، ولهذا تجدون المغفرة في هذه الأمة تأتي يغفر لكم ذنوبكم إلا في هذه الآية لأن هذا قول الجن فخافوا إذا قالوا يغفر لكم ذنوبكم أن يكونوا مغلبين للرجاء وأنها لا تغفر الذنوب ، وأما نوح عليه الصلاة والسلام فالله أعلم أنه قال : يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى الظاهر أنه قال ذلك لما عندهم من شدة الكفر والعناد وغير هذا فخاف أن لا تغفر لهم جميع الذنوب ، أو يقال إنه علم أن أصحابه يعتدون على الخلق ، والعدوان على الخلق لا يغفر ولو تاب الإنسان لأنه حق آدمي فلا بد من إيصاله إليه.
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى عن داود عن عامر قال سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال فقال علقمة أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال آتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى عن داود عن عامر قال : ( سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال : فقال علقمة : أنا سألت ابن مسعود فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن قال لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل. قال : فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء قال فقلنا يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فقال : أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن ، قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال : لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ).
وحدثنيه على بن حجر السعدي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بهذا الإسناد إلى قوله وآثار نيرانهم قال الشعبي و سألوه الزاد و كانوا من جن الجزيرة إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلا من حديث عبد الله
القارئ : وحدثنيه على بن حجر السعدي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود بهذا الإسناد إلى قوله ( وآثار نيرانهم ) قال الشعبي ( وسألوه الزاد و كانوا من جن الجزيرة ) إلى آخر الحديث من قول الشعبي مفصلا من حديث عبد الله.
فوائد حديث : ( ... قال فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحما وكل بعرة علف لدوابكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم ) .
الشيخ : في هذا دليل على أنهم يأكلون ويطبخون لقوله : ( وآثار نيرانهم )، وفيه أيضا دليل على قدرة الله عز وجل حيث يكون هذا العظم الذي كان من مذكاة يكون أوفر ما يكون لحما ، أوفر ما يكون لحما يعني أتمه وأكثره مع أننا لا نشاهد ذلك ، نحن نرمي العظام من المذكاة على أنه ليس فيها أي لحم وتبقى كما هي ، لماذا ؟ لأن الجن عالم غيبي وطعامهم غيبي وأكلهم غيبي وشربهم غيبي ، ولذلك إذا أكل الإنسان ولم يسم أكل معه الشياطين وهو لا يراهم لأنهم كلهم أمورهم عالم غيبي ، طيب وهل يجوز أن يستنجي الإنسان بالخبز الذي هو طعام الآدمي ؟ الدليل أنه إذا حرم الإستنجاء بطعام الجن فتحريمه بطعام الإنس من باب أولى ، نعم ، وفيه أيضا دليل على الخبر بما يسوء وأن ذلك لا يعد تسخطا من قضاء الله لقولهم للرسول عليه الصلاة والسلام فبتنا بشر ليلة ، نعم.
السائل : العظم الذي لم يذكر عليه اسم الله هل يجوز الاستنجاء به ؟ الشيخ : لا ، لأنه نجس ، والنجس لا يُطيب. السائل : ... . الشيخ : الرسول ، هذا من كلام الرسول ؟ تأكد أي ، نعم.
كيف يجمع بين هذا الحديث و حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة من يخرج معي لأقرأ القرآن على الجن ؟
السائل : كيف يجمع بين رواية ابن مسعود هذه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه ... يقرأ القرآن على الجن . الشيخ : كيف ؟ السائل : النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه من يخرج معي لأقرأ القرآن على الجن وكان عبد الله بن مسعود معه ... . الشيخ : لا شك أن ما جاء في صحيح مسلم أصح من غيره ، كيف ؟ وش يقول ؟ اقرأ الشرح يا ما عنده ؟
القارئ : " قوله : سألت ابن مسعود هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال لا ، هذا صريح في إبطال الحديث المروي في سنن أبي داود وغيره المذكور فيه الوضوء بالنبيذ وحضور ابن مسعود معه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن فإن هذا الحديث صحيح وحديث النبيذ ضعيف باتفاق المحدثين ومداره على زيد مولى عمرو بن حريث وهو مجهول " بس.