حدثني أبو كامل الجحدري حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون سنة وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد وفي حديث أبي كامل ثم حيثما أدركتك الصلاة فصله فإنه مسجد
القارئ : حدثني أبو كامل الجحدري حدثنا عبد الواحد حدثنا الأعمش، ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال : قلت : ( يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول ). الشيخ : عندي أولاً، عندكم أول ؟ هو المعروف " أول" لكن هنا منصوب، قوله : أول وفي بعض النسخ : كما في المشكاة : قال ملا علي : أولَ، بدون تنوين، أنا عندي لام ألف مشكَّلة، يقول عندي مقطوع من الإضافة ... ، والتقدير : أول كل شيء، ويجوز فتحها على المنصوب- أي بالنصب - على الظرفية وعدم انصرافها لوزن الفعل والوصفية، كقوله تعالى : (( والركب أسفل منكم ))، والمعروف أوَّل بدون تنوين، نعم. المهم قال. القارئ : ( قال : قلت : يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أول قال: المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون سنة وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد ) وفي حديث أبي كامل ( ثم حيثما أدركتك الصلاة فصله فإنه مسجد ). الشيخ : هذا الحديث استشكله بعض العلماء، وذلك أن الذي بنى المسجد الحرام الذي هو الكعبة الذي بناها هو إبراهيم عيه الصلاة والسلام، والمشهور أن الذي بنى بيت القدس هو سليمان، وبينهما مدَّة طويلة ليست أربعين سنة، والجواب على ذلك أن يُقال : إن بناء سليمان للمسجد كان تجديداً، ولا بد له من هذا التأويل، لأن الواقع يخالف أن يكون بينهما أربعون سنة فتعيَّن التأويل على هذا الوجه.
قوله :( ثم حيثما أدركتك الصلاة فصله فإنه مسجد ) استدل به بعضهم على سنية صلاة الجماعة.؟
السائل : قوله : ( أينما أدركتك الصلاة فصلِّ ) استدل بعضهم بهذا الحديث على أن صلاة الجماعة سنة . الشيخ : كيف يكون ذلك ؟ السائل : ... . الشيخ : هذا ليس بصحيح، لو قلنا بهذا لقلنا أيضاً بحديث جابر : ( وجعلَت لي الأرض مسجداً وطَهوراً فأيما رجل أدركته الصلاة يصلي ) نقول أيضاً لا يجب، هذا بيان للموضع ليس بيان لما يُشترط في بقية الصلاة. وهذا آفته أن العالم يعتقد ثم يستدل، فتجده يستدل بما لا دلالة فيه أو يحرِّف الكلم عن مواضعه، ولهذا نكرر على أنفسنا وعليكم أن نستدلَّ أولاً ثم نحكم ثانياً، أما الحكم ثم الاستدلال فهذا عيب وآفة وبلاء. السائل : الشافعي يا شيخ أو الشافعية؟ الشيخ : يقول الشافعي.
السائل : هل يجوز كشف الكنف في الصلاة؟ الشيخ : هل الرجل المحرم يكشف كتفه ؟ السائل : ... . الشيخ : الرمل هو في صلاة ؟ هل يسن للمحرم أن يكشف كتفه وهو يصلي ؟ السائل : ... . الشيخ : تقول له، تهمس في أذنه تقول :غط كتفك، وهو يصلي. السائل : بعضهم يتساهل. الشيخ : ما في شي ما في شي، ما دام أننا قلنا إنه سنة فلا شيء في ذلك، يعني لا بأس أن يضع رداءه على الأرض ويصلي عليه، أو على الأرض ولا يصلي عليه، ما دمنا نقول : إن ستر المنكبين ليس بواجب.
السائل : ذكرنا أن الآفة هي الحكم ثم الاستدلال، ومعروف أن الطالب يأخذ العلم عمن فوقه والفقهاء يأخون عمن فوقهم ؟ الشيخ : نحن لسنا نتكلم على طالب العلم ، نتكلم عن العالم المستدل، نقول: لا تحكم قبل أن تستدل فتضل، نقول استدل أولاً ثم ابن الحكم على الدليل، أما طالب العلم والعامِّي فإنه لا يستطيع أن يستدل ثم يحكم، وليس له إلا التقليد، حتى يفتح الله عليه ويكون عالماً مجتهداً، حينئذ يجتهد. السائل : هو الآن يا شيخ في مرحلة العالم يكون قد أخذ الحكم مسبقاً ؟ الشيخ : طيب، هذا الذي أخذ الحكم في السابق نظرنا إلى تصرفات العلماء رحمهم الله ومن ليس بعالم وجعل نفسه عالِماً نظرنا أنه يحاول أن يعصف النصوص إلى معتقده وحكمه هذا شيء كثير! انظر الآن مثلاً إلى الكتب التي تقارن بين أقوال العلماء تجد العجَب العجاب.
حدثني علي بن حجر السعدي أخبرنا علي بن مسهر حدثنا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمي قال كنت أقرأ على أبي القرآن في السدة فإذا قرأت السجدة سجد فقلت له يا أبت أتسجد في الطريق قال إني سمعت أبا ذر يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل
القارئ : حدثني علي بن حجر السعدي أخبرنا علي بن مسهر حدثنا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمي قال : ( كنت أقرأ على أبي القرآن في السدة فإذا قرأت السجدة سجد فقلت له يا أبت أتسجد في الطريق قال إني سمعت أبا ذر يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع في الأرض : قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت كم بينهما قال أربعون عاما ثم الأرض لك مسجد فحيثما أدركتك الصلاة فصل ). الشيخ : الله أكبر! هذا استدلال جيِد، إذن الأصل في الأرض أن الصلاة فيها جائزة وصحيحة، فإذا قال : هذه الأرض لا تصح فيها الصلاة قلنا : هات الدليل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثم الأرض لك مسجد فحيث أدرَكَتكَ الصلاة فصل ) وهذا لا شك أنه استدلال جيد، وعلى هذا فالصلاة في الطريق جائزة، ولكن هل هي كالصلاة في المسجد أو في البيت ؟ الجواب لا، لأن الطريق محل استطراق الناس، فربما يشوشون عليك الصلاة ويلبِسون عليك الأمر ويقولون : لا تصلِّ في الطريق. ولكن لو صلى فلا بأس.
السائل : أحسن الله إليك، هذا الكلام الكلام السابق في طالب العلم ...، مرة من المرات حضرت عند طالب علم عامي ... صلى خمس ويقال أنا لم أقرأ الفاتحة في الصلاة ... ؟ الشيخ : الصواب مع الذين جلسوا، لكن ينتظرون إمامهم حتى يسلموا معهم.
كيف الرد على من أنكر وجود أهل الفترة مستدلا بالقرآن.؟
السائل : سمعت بعض أهل العلم ينكر وجود فترات ويستدل بقوله تعالى : (( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير )) الآية التي في سورة النجم ويقول إنما وجد أناس ما بلغتهم الرسالة أو ما سمعوا بالرسول فهؤلاء يجرى لهم امتحان أما القول أن هناك أصحاب فترات فليس بصحيح فما هو الصحيح ؟ الشيخ : الصحيح أن الله قال في القرآن : (( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل )) نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة ). الشيخ : هذا من المساجد أيضا، هذا الحديث فيه ( جعلَت لي الأرض طيبة طهوراً ومسجدا )، هذا الشاهد أن الأرض كلها مسجد ، وفي هذا الحديث مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخصائصه خمسة : أن كل نبي يُبعث لقومه خاصة، وبُعِث النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة، ولا يرِد على هذا قوم نوح، لأن الظاهر أن قوم نوح لم تكن هناك قوميَّات متعددة، لأن الناس ليسوا بكثرة كاثرة، فكان عليه الصلاة والسلام مبعوث إلى قومه وقومه هم الناس، ولهذا لما أغرِق المكذِّبون له جعل الله ذرِّيته هم الباقين، الذين بقوا وتناسل الناس منه. ومنها قوله : ( أحلَّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي )، الغنائم : ما أخِذ من الكفار بقتال، وما ألحق به، هذه الغنائم، ما أخذ من الكفار بقتال، وما ألحق به، وكانت الأمم السابقة إذا غنِموا شيئاً جمعوه، ثم نزلت عليه نار من السماء فأحرقته، أما هذه الأمة فأحل الله لها الغنائم، يستعينون بها على قتال الكفار مرَّة أخرى، وعلى شؤون دينهم ودنياهم، وجعلت لي الأرض طيبة طَهوراً ومسجداً، وفي الأمم السابقة إذا لم يجد المصلي ماءً انتظر حتى يجد الماء فيقضي ما فاته، ولا شك أن في هذا من المشقَّة ما هو ظاهر من وجه ، ومن وجه آخر بعد الإنسان عن ربه في هذه المدَّة، لأن الصلاة صِلَة بين الله وبين العبد، فإذا بقي مثلاً شهراً أو أقل أو أكثر تباعد عن مناجاة الله عز وجل، والوقوف بين يديه. قال : ( فأيما رجلٌ أدركته الصلاة صلى حيث كان )، وهذا العموم يدل على أن كل إنسان يمنع من الصلاة في مكان ما فعليه الدليل، الصلاة في الكعبة، صلاة الفريضة في الكعبة جائزة، لأنها من الأرض، وليست من السماء، ولأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها النفل، والأصل أن يُحذى في الفرض حذو النفل، وبالنفل حذو الفرض إلا بدليل. ومنها، قال : (ونُصِرتُ بالرعب بين يديَّ مسيرة شهر )، نُصِر بالرعب أي رعب عدوه منه مسيرة شهر، وتُحمل مسيرة الشهر على ما كان معروفاً عندهم، وذلك بسير ذلك الإبل المعتاد لا بسير السياراة ولا الطائرات، ولا شك أن الرعب أكبر سلاح ينتصر به الإنسان على عدوه، لأن المرعوبَ لا تثبُت له قَدَم، بل تجده يطلب ملاذاً فراراً ، فلها سماه النبي صلى الله عليه وسلم نصراً، ( وأعطيت الشفاعة )، وهي الشفاعة العظمى التي يتراجع فيها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام حتى تصل إليه، وذلك أن الناس في الموقف العظيم أعانني الله وإياكم عليه، في الموقف العظيم يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون، أرضٌ صَفصَف، شمسٌ دانية، جبال تسير كالهباء، أمورٌ عظيمة، يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون، واليوم مقداره كم ؟ خمسون ألف سنة، ويطلبون الشفاعة يأتون إلى آدم ثم إلى نوح، ثم إلى إبراهيم، ثم إلى موسى، ثم إلى عيسى حتى تصل إلى الرسول صلى الله علسه وسلم فيشفع، وهذا داخل في قوله تعالى : (( عسى أن يبعثك ربُّك مقاماً محموداً ))، هذا هو المقام المحمود الذي وعده الله إياه، لنرجع الآن مرَّة ثانية هل هذا الذي أعطيَه الرسول عليه الصلاة والسلام تكون له ولأمته؟ الجواب : بعضها كذلك وبعضها لا، نبدأ بالأولى : كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس : له ولأمته ؟ لا طيب: ثانياً : أحلَّت لي الغنائم : عام له وللأمة، جعِلت لي الأرض طيّبا وطَهوراً ومسجداً : عام له وللأمة. نصرت بالرعب : عام له وللأمة، لكن الأمة التي تهتدي بهديه، وتكون على ما كان عليه، لا الأمة التي تنتسب إليه انتساباً وقد فرَّطت في أشياء كثيرة مما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، طيب، أعطيت الشفاعة ؟ خاص، فصارت هذه الخصائص التي اختص به النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو خاص به ومنها ما هو عامٌّ لأمته . وقوله : ( أعطيت خمساً ) : نكرة في سياق الإثبات، فلا تدل على الحصر ولا على العموم، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أعطي أيضا أشياء أخرى غير هذا، أعطي ما يقارب العشرين من الخصائص التي لم تكن لأنبياء قبله.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء )، وذكر خصلة أخرى . الشيخ : هذا يزيد على ما سبق بماذا ؟ جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وكأن الأمم السابقة لا تصف في صلاتها أو تصف صفوفا أخرى مخالفة لصفوف الملائكة.
في قوله :( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) فكيف انهزم يوم أحد وأن أعداءه في الأحزاب اقتربوا من المدينة.؟
السائل : في قوله : ( نصرت بالرّعب مسيرة شهر ) ، ... لو قال قائل مثلاً : أن أعداءه في أحد اقتربوا منه ولم يصبهم ذلك، وكذلك في الأحزاب لما أتوا المدينة ولم يصبهم ذلك فكيف يُجاب عليه ؟ الشيخ : أما أحد فالأمر فيها ظاهر، كان النصر في الأول للمسلمين، لكن لما خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وتركوا المكان الذي نصبهم فيه، وقال : لا تبرحوا هذا، حصل ما حصل، وأما في الأحزاب، فذلك لحكمة أرادها الله عز وجل ليَميِز الله الخبيث من الطَّيب، ولهذا قال المنافقون : ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً ، وهذا يكون اقتضته الحكمة لهذا السبب يكون مستثنى لسبب.
السائل : أليست الأمة مطالَبَة بوجوب الدعوة إلى غيرها من الأمم ؟ الشيخ : أين الفَقَرة الأولى ؟ السائل : في قوله : ( بعثت للناس عامة ). الشيخ : نعم، لكن الأمة ما بُعِثَت، لكن الأمة مأمورة على ما كان عليه الرسول، من الدعوة والجهاد وغير ذلك.
قوله :( لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه ) فهل يعود العز للأمة فتنصر على أعدائها مسيرة شهر.؟
السائل : أحسن الله إليكم، النبي عليه الصلاة والسلام يقول : ( لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه )، فهل يمكن أن يعود للأمة عز بحيث تُنصَر على أعدائها مسيرة شهر؟ الشيخ : شر منه في الولاة بارك الله فيك، ليس في العموم، لأن سبب قول أنس رضي الله عنه هذا أنه جاؤوا يشكون إليه ما يجدون من الحجاج، فقال : إن الرسول قال هكذا، هذا في الولاة، وإلى الآن، ونحن نجد أنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه، وما أراد الله عز وجل أن يكون إلى خروج المهدي.
وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل وهو بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون
القارئ : وحدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا إسماعيل وهو بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون ). الشيخ : هذا زائد على ما سبق بقوله : ( أعطيت جوامع الكلِم )، وجوامع : جمع جامعة أي : كلمة جامعة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعْطيَ جوامع الكلِم، يعني أنه يتكلَّم بالكلمة أو بالجملة تعادل صفحات بل ربما تعادل أسفاراً! وقد اعتنى العلماء رحمهم الله بالأحاديث الجامعة ، ومن ذلك النووي رحمة الله عليه في الأربعين النووية فإنها جامعة ، من جوامع الكلِم، انظر إلى قوله : ( قل آمنت بالله ثمَّ استقم )، كلمة جامعة تشمل الدين جميعا، وانظر إلى قوله عليه الصلاة والسلام في من يتساءلون : من خلق كذا من خلق كذا؟ قال : ( فليستعذ بالله ثم لينتهِ )، كلمتان حاسِمتان ، تطردان كلَّ شكِّ يرد على القلب، ولو أن الفلاسفة وأهل الكلام أرادوا أن يدفعوا مثل هذه الوساوس لرأيتهم يكتبون صفحات، ولا يُثمرون الثمرة التي أثمرتْها هاتان الكلمتان، ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )، هذا منهج يمكن أن يسير الإنسان عليه في حياته. فالمهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطي جوامع الكلم ، والحكمة -والله أعلم- من ذلك لتكون هذه الشريعة قواعد وضوابط، لا مسائل فردية جزئية، حتى يمكن لآخر الأمة أن تبني المسائل الجزئية على هذه الكلمات الجوامع، طيب هذه واحدة، ثانياً: نصِرت بالرعب سبق، وأحلَّت لي الغنائم سبق، جعلت لي الأرض مسجداً وطَهوراً سبق، أرسِلت إلى الناس كافة سبق، ختِم بي النبيون هذه زائدة، فتكون هنا في هذا الحديث خصلتان زائدتان، وتكون في الحديث السابق خصلة، تكون ثلاثة وواحدة : ثمانية. طيب، ختِم بي النبيون هذه فضيلة للرسول عليه الصلاة والسلام، لأنها تستلزم أن تكون شريعته خالدة، إذ أن الأمة لا بد أن تبقى فيها آثار الرسالة، وتستلزم أيضاً كثرة الأتباع، وهذه ميزَة عظيمة، لأن كل إنسان يعمل عملا صالحا فللنبي صلى الله عليه وسلم مثله، وهذا قلنا بابتداع وسَفَه من يعمل عملاً قال : اللهم اجعل ثوابه إن أثَبتَني عليه لرسول الله، وفي ناس يضحون عن الرسول عليه الصلاة والسلام! فنقول : أولاً هذه بدعة، فلست تحب للرسول من الخير ما يحبه أبو بكر وعمر، وثانيا أن هذا سَفَه، لأنك إن قلت ذلك فإنه يعني أنك حرمت نفسك من الخير أما الرسول عليه الصلاة والسلام فله أجرك سواء أهديت إليه الأجر أم لم تهده. طيب، من ادَّعى النبوَّة بعده فما حكمه ؟ كافر، لأنه مكذَب للقرآن والسنة، قال الله تعالى : (( ما كان محمدٌ أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله وخاتَم النبيين ))، وقال عليه الصلاة والسلام هنا : ( خُتِمَ بي النَّبيُّون )، نعم.
السائل : أحسن الله إليك في الفظة الأخيرة تشمل الرسول صلى الله عليه وسلم وتشمل علماء هذه الأمة . الشيخ : تشمل علماء هذه الأمة ! لكن علماء الأمة ليسوا بأنبياء. السائل : ... . الشيخ : إي لكن ختمت به النبوة. المهم أن العلماء ليسوا بأنبياء. السائل : أعلم ذلك، لكن قولهم بالعلم هل يُثابون على ذلك ؟ الشيخ : لا شك أنهم يُثابون.
هل قوله :( أوتيت جوامع الكلم ) لأن عمر النبي صلى الله عليه وسلم قصير بالنسبة للأمم السابقة.؟
السائل : ... . الشيخ : لا مو هذا، لأن فيه مثلاً لو كان كذلك ما كان هناك ميزة بينة في كونه يُعطى جوامع الكلم، ثم الرسول عليه الصلاة والسلام أحيانا يبسط ويُسهِب.
حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا أخبرنا بن وهب حدثني يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت بين يدي قال أبو هريرة فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها
القارئ : حدثني أبو الطاهر وحرملة قالا أخبرنا ابن وهب حدثني يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت بين يدي ). الشيخ : في يدي، بين يدي ؟ نعم. القارئ : ( قال أبو هريرة فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونه ). الشيخ : اللهم صل وسلم عليه، الله أكبر، قوله : ( بعثت بجوامع الكلِم )، تشمل والله أعلم القرآن الكريم ، لأنه مبعوثٌ به، وكلام النبي عليه الصلاة والسلام لأنه مبعوثٌ به أيضاً، والقرآن الكريم كما لا يخفى فيه من جوامع الكلم ما هو معلوم، وأحيانا فيه البسط، فأنت ترى مثلاً في سورة الرحمن، وفي سورة المرسلات فيها بسط، وترى في بعض السور ترى فيها جوامع الكلِم، حتى القصص في الأمم تجدها مختصرة لكنها زجرٌ شديد، اقرأ : (( اقتربت الساعة وانشَقَّ القمر )) تجد كلمات مختصَرة لكن فيها ردعٌ يهزُّ النفس، واقرأ : (( الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل ))، تجد جوامع الكلِم. في هذا الحديث زيادة على ما سبق وهو أنه أتي بمفاتيح خزائن الأرض، نعم.
وحدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل حديث يونس
القارئ : وحدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد ابن حرب عن الزبيدي عن الزهري أخبرني سعيد ابن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل حديث يونس.
حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله
القارئ : حدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
وحدثني أبو الطاهر أخبرنا بن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي هريرة أنه حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال نصرت بالرعب على العدو وأوتيت جوامع الكلم وبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضع في يدي
القارئ : وحدثني أبو الطاهر أخبرنا بن وهب عن عمرو بن الحارث عن أبي يونس مولى أبي هريرة أنه حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( نصرت بالرعب على العدو وأوتيت جوامع الكلم وبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضع في يدي ).
حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم
القارئ : حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نصرت بالرعب وأوتيت جوامع الكلم ).
حدثنا يحيى بن يحيى وشيبان بن فروخ كلاهما عن عبد الوارث قال يحيى أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح الضبعي حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم إنه أرسل إلى ملإ بني النجار فجاءوا متقلدين بسيوفهم قال فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته في مرابض الغنم ثم إنه أمر بالمسجد قال فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا فقال يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا قالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله قال أنس فكان فيه ما أقول كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع وبقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت قال فصفوا النخل قبلة وجعلوا عضادتيه حجارة قال فكانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم وهم يقولون اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى وشيبان بن فروخ كلاهما عن عبد الوارث قال يحيى أخبرنا عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح الضبعي حدثنا أنس بن مالك : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ثم إنه أرسل إلى ملإ بني النجار فجاءوا متقلدين بسيوفهم قال فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته في مرابض الغنم ثم إنه أمر بالمسجد قال فأرسل إلى ملإ بني النجار فجاؤوا فقال : يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا قالوا لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله قال أنس فكان فيه ما أقول كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع وبقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت قال فصفوا النخل قبلة وجعلوا عضادتيه حجارة قال فكانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم وهم يقولون : " اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة *** فانصر الأنصار والمهاجرة " ). الشيخ : هذا الحديث في بناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التاريخ هاجر النبي صلى الله عليه وسلم مكة إلى المدينة بإذن الله وأمر الله وصل إلى المدينة فنزل في علو المدينة في حي يقال لهم بنو عمرو بن عوف في مكان قباء وبقي هناك أربع عشرة ليلة صلى الله عليه وسلم ثم أرسل إلى كملأ بني النجار وهم أخواله فأتوا متقلدي السيوف إظهارا لتعظيمه صلى الله عليه وسلم وتفخيمه وأنهم مستعدون للدفاع عنه وعن دينه قال : ( فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأبو بكر ردفه ) وهذه منقبة عظيمة لأبي بكر أن كان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على رحله وناقته عند دخوله بلد دولته المدينة وملأ بني النجار حوله والأسواق مكتظة بالناس والصبيان يقولون هذا محمد الله أكبر منظر عجيب ومشهد عظيم ولما قدم صلى الله عليه وسلم أضاء منها كل شيء إضاءة معنوية وإضاءة قلبية وإضاءة وجهية قلوب المؤمنين استنارت وجوههم استنارت الأمة كلها رأت أن هذا يوم مشهود وإذا كنا نحن إذا قدمنا إلينا ملك من ملوكنا احتفل الناس به فما بالك برسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم كيف يكون الاحتفال به ؟ يقول : ( فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاة ويصلي في مرابض الغنم ) وأما معاطن الإبل فقد نهى عن الصلاة فيها ثم إنه أمر بالمسجد وهذا يدل على أن من السنة البداءة بالمسجد قبل كل شيء لأنه مجمع الأمة ومحل العبادة فمثلا عندم نريد أن نخطط أرضا مواتا بماذا نبدأ بالمساجد ننظر محلات المساجد المناسبة ونهيؤها هذا هو الواجب ولكن مع الأسف أن الناس يلحقهم الطمع فتجد المخطط الكبير ليس فيه إلا مسجد واحد أو ليس فيه مسجد من أجل أن تضطر الحكومة إلى شراء الأرض للمسجد فيعوض عنها صاحب الأرض وهذا لا شك أنه خطأ وتفويت للفضيلة يقول في هذا الحديث : ( فأرسل إلى ملأ بني النجار فجاءوا فقال : يا بني النجار ثامنوني بحائطكم ) يعني بيعوه علي بثمن فقالوا رضي الله عنهم : ( لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله عز وجل ) وهذا من حظهم ونصيبهم ثم قال : ( وكان فيه نخل وقبور المشركين وخرب ) يعني أشياء خربة لا يؤبه لها ( فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع وبقبور المشركين فنبشت وبالخرب فسويت قال : فصفوا النخل قبلة وجعلوا عضادتيه حجارة ) عضادة المسجد يعني أطرافه التي يبنى عليها جعلوها حجارة قال فكانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم وهم يقولون : اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة ).
الشيخ : وفي هذا الحديث من الفوائد فوائد كثيرة منها : تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويتمثل ذلك في مجيء بني النجار متقلدي السيوف، ومنها : أنه ينبغي للإنسان أن يظهر بمظهر الشجاع الحامل للسلاح كما في هذه القصة، وقد يؤخذ منه أيضاً حمل السلاح لقدوم الكبير، لا سيما إذا كان هو الإمام لهذه الأمة. ومن فوائد هذا الحديث : فضيلة أبي بكر ضي الله عنه حيث كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم في هجرته. ومن فوائده : أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان من هديه أنه كان يصلي حيث أدركته الصلاة في أي موضِع. ومن فوائد هذا الحديث : جواز الصلاة في مرابض الغنم، لكن لو قال قائل : إذا كانت هذه المرابض فيها روائح كثيرة تشوِّش على المصلِّي، فهل تجوز الصلاة؟ نقول تجوز لكن لا ينبغي أن يصلي فيها لأن كل شيء يلهي الإنسان ويَشغَله لا ينبغي أن يصاحبه أو يكون حوله في صلاته. ومنها : أن الوقف ينعقد بما دل عليه، لقولهم : لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، وقد ذكر العلماء رحمهم الله أن الوقف ينعقد بما دل عليه من قول وفعل، قالوا : وما الفعل؟ أن يتخلَّى عن أرضه، ويأذَن للناس أن يصلوا فيها ويتخذوها مسجداً، فبهذا يكون وقفاً وإن لم ينطق به. ومن فوائد الحديث : أن قبور المشركين لا حرمة لها، الدليل ؟ أنه أمر بقبور المشركين أن تُنبَش، ومنها أنه لا يجوز إقرار القبور في المساجد، تؤخذ من أمره بنبش القبور، وقد مرَّ علينا التفصيل فيما إذا كان في المسجد قبر، وهو أنه إن بني المسجد على القبر وجب هدم المسجد، ولا تصح الصلاة فيه، وإن دفن الميت في المسجد وجب نبش الميت ويُدفن مع الناس، وأما المسجد فيبقى وتصح الصلاة فيه إذا لم يكن القبر في قبلته، فإن كان في قبلته فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الصلاة إلى القبر. ومن فوائد هذا الحديث : جواز الرَّجَز على العمل، وذلك لأن الرجز في العمل ينشِّط الإنسان، أليس كذلك، ولا يعرف ذلك إلا العمال لأنهم كانوا يتقاذفون الحجارة أو اللبنات أو الطين.