فوائد حديث أم عطية قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال أشعرنها إياه
وفي هذا الحديث جواز دخول الأب على من يُغسِّلن ابنته، لدخول النبي صلى الله عليه وسلم على النساء الاتي غسّلن ابنته، وهل يُقاس على ذلك كل محرم؟ الظاهر نعم، لكن لا يدخل إلا لحاجة، حتى غير المحرَم لا يدخل على من يغسّل الميّت إلا لحاجة.
وفي هذا الحديث دليل على أن تغسيل الميّت تنظيف، وليس من باب طهارة التّعبّد، لأن طهارة التعبّد لا تزيد على ثلاث، وهنا قال: اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك، وفي رواية للبخاري: أو سبعا أو أكثر من ذلك، وهذا يدل على أن المراد بتغسيل الميّت هو تنظيف، حتى يُقدم على الله عز وجل، على أكمل وجه من النظافة.
وبناءً على هذا لو عُدِم الماء أو لم يُمكن استعماله لكون الميّت متفسّخاً بحَرَقٍ أو ما أشبه ذلك، فهل يُيَمم؟ إذا قلنا إن الغسل للتنظيف فإنه لا يُيَتمم، لأن التيمم لا يزيده إلا تلويثاً، وإذا قلنا إن التغسيل طهارة فإنه يُيَمم، طيب، إذا وُجد بعضُ الميّت، فإن كان قد صُلّي على جُملته فلا يُصلَّى على البعض الموجود، لأن الفريضة قد حصلت ،وهذا قد بقع كرجلٍ مثلاً مات في البر، وقطعته السّباع، ووجدنا جملته فغسّلناه وكفّناه، وصلينا عليه ثم وجدنا رجله مثلاً ، فالرجل هنا لا يصلَّى عليها، لأنها ليست إنساناً، بل جزءُ إنسان تمت الصلاة عليه، ولو وُجدّ بعضُ حي هل يُغسَّل أو يُصلَّى عليه؟ لا يُصلّى عليه، لماذا؟ لأنه جزء حي، ولكن تُدفن الرجل في أي موضع، أي مكان، إلا أن دفنها في المقبرة أحفظ لها، وأبلغ في احترامها.
وفي هذا الحديث دليل على أنه ينبغي قطعُ تغسيل الميِّت على وترٍ، لأنه عَيَّن أعداداً وترية، ثلاثاً أو خمساً او سبعاً على رواية البخاري، وهذه كلّها أوتار.
واختيار الأوتار في التطهير أمرٌ معروف، الوضوء كم؟ ثلاثاً، الاستجمار؟ ثلاثاً، طيب.
ومن فوائد هذا الحديث: أن أمر تغسيل الميّت موكولٌ إلى الغاسل، لقوله: ( إن رأيتنّ ذلك )، وعلى هذا يجب أن يُختار للغاسل أمينٌ عليم، أمينٌ: يعني ثقة عليم: يعني بأحكام الغَسل، لأن غير الأمين لا يؤتمن على التطهير من وجه، ولا يؤتمن أن ينشر العيوب التي يجدها في الميّت، سواء كانت عيوباً خِلقيّة، أو عيوباً معنوية، العيوب الخلقية مثل أن يكون الميّت مصاباً ببرصٍ أو غيره لكنه خفي ليس بظاهر، وهذا الغاسل يُعلم الناس يقول: سبحان الله ما علمنا أن فلاناً فيه برص! يتحدّث عند الناس، هذا حرام لا يجوز ، وهو خلاف الأمانة، أو تغيّراً معنويّاً مثل أن يرى وجه الميت متغيّراً، كالِحاً، مُظلِماً، فإن هذا يدل على شيءٍ سيء، نسأل الله أن يُحسن لنا ولكم الخاتمة، فلا يجوز أن يذكره للناس، لأن بعض الناس إذا مات يستنير وجهه، وتجده مُشرقاً أحسن من كونه حيّاً، وبعض الناس بالعكس والعياذ بالله، أجارني الله وإياكم ممن ذلك.
المهم لا بد أن يكون أميناً، ولا بد أن يكون عليماً كيف يُغسّل لقوله: ( إن رأيتنّ ذلك ).
وفيه أيضاً استحباب السّدر في تغسل الميّت، أنه يُستحبُّ أن يُجعل في الماء السّدر، وذلك بأن يُدقَّ السدر يا سامي حتى يكون قريباً من الطحين، ثم يوضع بالماء، ثمَّ يُخلط باليد حتى يصير له رُغوة، فتؤخَذُ الرُّغوَة ويُغَسَّل بها الرأس والشّعر، وأما الثَّفَل فَيغسَّل بها بقيّة الجسد، لأن السّدر بارِد ومنقٍّ ومُنظِّف، وهل هو طيب؟ استجيبوا، لا، الدليل: حديث الذي وقصته ناقته، قال عليه الصلاة والسلام: (اغسلوه بماء وسدر ).
ومن فوائد الحديث: بُطلان تقسيم الماء إلى طهورٍ وطاهرٍ ونجس، وجهه أن الماء إذا خُلط بالسّدر فإنه يتغيّر كثيراً، وإذا قلنا إنه طاهر غير مُطهِّر لم يكن لاستعماله فائدة، وبهذا نعرف أن تقسيم الماء إلى ثلاثة أقسام قولٌ ضعيف، كما مرّ معنا في قراءة بلوغ المرام.
ومن فوائد هذا الحديث: أنه يُستحب أن يُجعل في الأخيرة كافور، سواء في الثالثة إن رأين ثلاث، أو الخامسة، أو السابعة ،أو التاسعة، يُجعَل في الغَسلة الأخيرة كافور، والكافور نوعٌ من الطيب معروف، يُدق ثمّ يُخلط بالماء، وله فائدتان، الفائدة الأولى الرائحة الطّيبة، والفائدة الثانية تصليب البدن، لأنه يصلّب البدن، ولهذا قال: اجعلن في الآخرة كافوراً أو شيئاً من كافور، هذا شكٌ من الراوي.
طيب، وهل يُطَيَّب الميِّت بغير ذلك؟ ذكر العلماء انه يُطيب بغير ذلك، بالحَنوط، بأن يُجعل طيب مصنوع من أشياء متعددة من الأطياب يُجعَل في قِطْر، ويُجعل على الفم ، والمناخر، والعينين، والدّبر والأبط، ومغابن الرُّكب، والمرافق، ومواضع السجود عند بعض العلماء، والأخيرة عند بعض العلماء، والبعض يقول لا، لأن مواضع السجود ليست محل للعرق والنَّتَن، ولهذا قال الشّاعر:
"فما تزوَّد مما كان يجمعه إلا حَنوطً غدات البّينِ في خِرَقِ"
يعني الإنسان ما يتزوّد لو يجمع الدّنيا كلها ما الذي يحمله إذا مات؟ الحَنوط وهو أخلاط الطّيب، والثاني الخِرق وهو الكَفَن، طيب إذن: الغسْل يُجعل فبيه كافور، والحَنوط يُجعل في قطن، ويُجعل على المواضع التي سمعتم.
ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي لمن حضر إلى غاسل الميّت لحاجة ألا يبقى عند الغاسل، لأن قوله: (إذا فرغتنّ فآذنّني) يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجلس، لأنه لو جلس لعَرَف من دون ان يُؤذَن.
ولهذا قال العلماء: ويُكره لغير مُعينٍ في غَسله أن يحضر تغسيله، حتى لو كان أقرب الناس إليه، إلا الإنسان المساعد للغاسل فهذا شيء آخر حاجة.
ومن فوائد هذا الحديث: الدلالة الصريحة الواضحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، حتى في أقرب شيءٍ إليه، من أي شيءٍ يؤخذ؟ من قوله: فإذا فرغتنّ فآذنّني، لو كان يعلم الغيب لكان يعلم إذا فرغن، فلا حاجة إلى استئذان، لكنه صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، والغريب أن الله عز وجل أمره أمراً خاصّاً أنه لا يعلم الغيب قال له: ((قل لا أقول لكم عند خزائن الله ولا أعلم الغَيب ولا أقول لكم إنّي مَلَك))، فيأتي هؤلاء الغلاة الذين يدّعون أنهم يحبّون الله ورسوله، فيدّعون أن الرسول يعلم الغيب، وقد كفروا بالله ورسوله، لأن الله أمره أن يُعلن: (( قل لا أقول لكم عند خزائن الله ولا أعلم الغَيب ولا أقول لكم إنّي مَلَك ))، وهل قالها الرسول؟ نعم قالها؟ نعم قالها، وبلّغها للأمةَ، وتلتها الأمة في صلواتها، وخلواتها، وأجمعت على ذلك إلا من غلبه الشّيطان في الغلو، وادّعى أن الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم الغيب.
إذن: الرسول عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب أمراً قطعيّاً أم ظنّياً؟ قطعي، عندنا أوضح من الشّمس في رابعة النهار.
ومن فوائد هذا الحديث: شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أولاده، وهو صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوف رحيم، فكيف بأولاده؟ من بنات وأولاد بنات، وبنين أيضاً، لمّا توفيَ ابنه إبراهيم جعلت عينه صلى الله عليه وسلم تدمع،وحزن وقال: العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يُرضي ربّنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون، هكذا قال عليه الصلاة والسلام، وكذلك أيضاً هنا صار يُراقب تغسيل ابنته، ولمّا فرغوا يقول: ألقى إلينا حقوه، يعني ؟إزاره، وسُمّي الإزار حقواً لأن الإنسان يربطه على حِقويْه، أعطاهن الإزار وقال: أشعِرنها إياه يعني: اجعلنه مما يلي الجسد، ففي هذا دليل على التّبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، التبرك بآثاره الحسّية، أما آثاره المعنوية فوالله أنا لنتبرّك بها، آثاره المعنوية سنته وهديه، واتباع سنّته وهديه كلّه بركة وخير، أما آثاره الحِسِّية ليس عندنا منها شيء اليوم، في عهد الرسول موجود، يتبرّكون بعَرَقه، بفَضل وَضوئه، بريقه عليه الصلاة والسلام، أهدي إليه مرّةً بُردة فأعجبته فقام رجلٌ من المسلمين فقال له: يا رسول الله أعطنيها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يردّ سائلاً سأله، كأنه هو المراد بقول الشّاعر:
" ما قال لا قطّ إلا في تشهّده *** لولا التشهد كانت لاؤه نعمُ "
فأعطاه الرسول إياها فليم الرجل على ذلك، كيف تسأل الرسول بردة جاءته وأعجبته وأنت تعلم أنه لا يردّ سائلاً؟ قال: سألتها لتكون لي كفن، فكانت له كفن، هنا أراد أن يتبرّك بآثاره الحِسِّية، التبرك بآثاره الحسّية لا شك أنه مما أقرّه عليه الصلاة والسلام، وتسابق إليه الصحابة، حتى كانوا لمّا جاء الرسول قريش في غزوة الحيبية كان إذا توضّأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، صلوات الله وسلامه عليه.
إذن يُستفاد من هذا الحديث: التبرك بآثاره الحسّية، وهل يسري ذلك إلى من خلفه في أمته علماً وعبادة وخلقاً ودعوة؟ الجواب: لا، ليس كذلك، أولاً لأن غيره ليس معصوماً، والثاني: العبرة بالنهاية، وكم من إنسان يبدو للناس أنه من أهل الجنة وهو من أهل النار والعياذ بالله، اللهم أحسن خاتماتنا.
فالمهم أن غيره لا يُساوى في هذا، وعلى هذا فلا يجوز لإنسان ان يتبرك تبرّكاً حسّيّاً بغير الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى لو كان في نظره من أهدى الناس، وأعلم الناس، وأتقى الناس، وأخشى الناس، لا يتبرّك، طيب، فإن قال قائل: نسمع كثيراً إذا قدم شخص محبوبٌ إلى إنسان قال: حلّت بنا البركة، فهل هذا جائز؟ نقول: هذا فيه تفصيل: إن أراد التبرّك بجسمه فهذا لا يجوز وإن أراد التّبرّك أنه رجل يُرجى علمه وفائدته فهذا صحيح، لأن من بركة الإنسان أن يُجري الله على يديه من الخير ما ينفع عباد الله، ولهذا لما نزلت آية التيمم، تعرفون آية التّيمم لها سبب، وهو أن عقد عائشة رضي الله عنها ضاع، ضاع عقدها، وانحبس الناس يطلبونه، لأنها زوجة من؟ الرسول عليه الصلاة والسلام، انحبسوا يطلبونه وهم على غير ماء، فأنزل الله تعالى آية التيمم، كل شيء له سبب بإذن الله، أنزل الله آية التّيمم، فقال أسيد بن حُضَير: ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر، لله درّه! ما هذه بأول بركتكم بيا آل أبي بكر، جعل الله ضياع عقد عائشة بركة على الأمة إلى يومنا هذا، وإلى ما ببع يومنا.
إذن البركة التي هي العلم، والهُدى والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، هذه بركة معنوية قد يحملها الإنسان ويكون بركة على أهله وعلى من يُجالسه، أما بركة حسّية مادية فلا، وأنا لكثرة تبرك الناس بي في مكة شيء عجيب! يأتي الإنسان ويمسح يديه بالراس، والظهر، والمشلح، أحياناً يُكر جبهته بجبهتي لعله يأخذ البركة، أفهم من هذا أن الناس هناك عند علمائهم يستعملون هذا! ولا يجدون مُنكِراً، وإلا لو وجدوا منكِراً ما فعلوه، نسأل الله الهداية للجميع.
ذكرنا أن ظاهر الحديث أن غسل الميت للتنظيف والتطهير، يبقى لو سألنا سائل، وقال إذا كان الميت قد تنظّف الآن بالشامبو والصابون ولم يبق على جسمه أي أذى، هل يُغَسَّل او لا؟ يُغسَّل مرّة واحدة، إذا قلت: كيف توجب تغسيله مرّة واحدة وهو نظيف؟ قلنا لإن هذا التغسيل إنما وجب بالموت، وتقديم الشَيء على سببه لا يصح، ثم هذا الرجل الذي تنظّف وتغسّل قبل أن يموت هل أراد انه يغتسل للموت؟ لا، وحتى لو أراد لم يصح، لأن تغسيل الميت إنما يكون بعد الموت، فلا يُعتَبر بتنظّفه قبل أن يموت.
1 - فوائد حديث أم عطية قالت دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال أشعرنها إياه أستمع حفظ
فوائد
وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ح وحدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا حماد ح وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا بن علية كلهم عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث بن علية قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته وفي حديث مالك قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته بمثل حديث يزيد بن زريع عن أيوب عن محمد عن أم عطية
3 - وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس ح وحدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا حماد ح وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا بن علية كلهم عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت توفيت إحدى بنات النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث بن علية قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته وفي حديث مالك قالت دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته بمثل حديث يزيد بن زريع عن أيوب عن محمد عن أم عطية أستمع حفظ
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية بنحوه غير أنه قال ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك فقالت حفصة عن أم عطية وجعلنا رأسها ثلاثة قرون
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الرواية فيها زيادة عما سبق وهو ذكر السّبع، لأن الرواية الأولى يزيد بن زُريع إنما قال الخمس فقط، أما هذه فذكر السّبع وقال: أو أكثر من ذلك.
وفيه أيضاً: أنها قالت: جعلنا رأسها ثلاثة قرون، يعني أنهن ظفروا رأسها ثلاثة ظفائر: الشق الأيمن، والشق الأيسر، والوسط، وألقينه خلفها أي من وراء ظهرها، وهذا يدل على أنه سنة لأنهن فعلنه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكرن ذلك احتجاجاً.
وقوله: ذلك، كأن قارئنا رددها مرة أو مرّتين، لا أدري استشكالاً؟ وهي بالكسر حتى في السياق الأول، سياق يزيد بن زُريع، وذلك أن الكاف في اسم الإشارة فيها ثلاث لغات أفصحها: أن تكون بحسب المخاطَب، هذا أفصحها، ثم بالكسر للمؤنّث والفتح للمذكّر، بالإفراد، ثم بالإفراد مع الفتح لكلّ من خاطبت، فجماعة النّسوة نقول: ذلكنَّ، إذا كنا نخاطب جماعة نسْوة، كقوله تعالى: (( قالت فذلكنَّ الذي لُمْتُنَّني فيه )) وإذا كنَّا نخاطب اثنين: نقول: ذلكما، كما قال يوسف لصاحبي السجن: (( ذلكما مما علّمني ربي ))، وإذا كنّا نخاطب أنثى واحدة نقول: ذلِكِ، وإذا كنا نخاطب ذكراً واحداً قلنا: ذلكَ، وإذا كنا نخاطب جماعة ذكور قلنا: ذلكم، هذا هو الأفصح.
ويجوز التّذكير مُطلقاً، وهو باعتبار الجنس، إذا قلتَ "ذلك" ولو كان لجماعة نساء أو لجماعة ذكور باعتبار ذا أيها المخاطَب.
والثالثة: كسر الكاف بالنساء مطلقاً، وفتحها للرجال مطلقاً، نعم.
4 - وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية بنحوه غير أنه قال ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك فقالت حفصة عن أم عطية وجعلنا رأسها ثلاثة قرون أستمع حفظ
وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا بن علية وأخبرنا أيوب قال وقالت حفصة عن أم عطية قالت اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا قال وقالت أم عطية مشطناها ثلاثة قرون
5 - وحدثنا يحيى بن أيوب حدثنا بن علية وأخبرنا أيوب قال وقالت حفصة عن أم عطية قالت اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا قال وقالت أم عطية مشطناها ثلاثة قرون أستمع حفظ
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا عن أبي معاوية قال عمرو حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا واجعلن في الخامسة كافورا أو شيئا من كافور فإذا غسلتنها فأعلمنني قالت فأعلمناه فأعطانا حقوة وقال أشعرنها إياه
6 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد جميعا عن أبي معاوية قال عمرو حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا واجعلن في الخامسة كافورا أو شيئا من كافور فإذا غسلتنها فأعلمنني قالت فأعلمناه فأعطانا حقوة وقال أشعرنها إياه أستمع حفظ
وحدثنا عمرو الناقد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل إحدى بناته فقال اغسلنها وترا خمسا أو أكثر من ذلك بنحو حديث أيوب وعاصم وقال في الحديث قالت فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث قرنيها وناصيتها
7 - وحدثنا عمرو الناقد حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل إحدى بناته فقال اغسلنها وترا خمسا أو أكثر من ذلك بنحو حديث أيوب وعاصم وقال في الحديث قالت فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث قرنيها وناصيتها أستمع حفظ
وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن خالد عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها
8 - وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن خالد عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها أستمع حفظ
حدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلهم عن بن علية قال أبو بكر حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد عن حفصة عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها
الشيخ : تغسيل الميت سبق أنه فرض كفاية، ودليل ذلك: نعم يا جمال؟ حديث الرجل الذي وقصته راحلته في الحج قال عليه الصلاة والسلام: اغسلوه بماء وسدر، نعم، هذا دليل على أنه فرض، فرض كفاية
كيفيته: قال العلماء: أن يوضع الميت على سرير الغَسل، يوضع على ظهره، ثمَّ يُنجّى، يعني يُغسل فرجه ولكن يجب أن يوضع عليه خرقة لئلا تنكشف عورته، ثم يأخذ الغاسل خِرقةً ليده، من أجل أن يمسح الفرجين يدلكهما إذا كان فيهما شيءٌ من الأذى، ثمّ بعد ذلك يوضئه فيغسل وجهه ويديه، ويمسح رأسه ويغسل رجليه، ثم إنهم قالوا رحمهم الله بالنسبة للمضمضة والاستنشاق لا يُدخل الماء فمه ولا أنفه، لأنه ربّما يتسرّب الماء إلى بطنه، وليس هناك شيء يُمسك الماء فربما يخرج الماء من دبره، فلهذا يأخذ الخرقة يبلّها بالماء وينظف بها أسنانه ومنخَريه، ثم بعد هذا يغسل رأسه ثلاثاً، ولكن يغسله بالسّدر بالرغوة، ويغسل بقية البدن بالثَّفَل ثَفَل السّدر، ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً أو أكثر من ذلك، ويكون على وتر.
والمرأة يُزاد في تغسيلها أن شعرها يُظفر ثلاثة قرون، الناصية يعني وسط الرأس والقرنين يعني اليمين واليسار، ويُوضع خلفها، وقالوا: إنه بعد أن يغسل فرجيه ينبغي أن يرفع رأسه قليلاً، ويعصر بطنه ليخرج ما كان مُستعداً للخروج من الأذى، انتهى التغسيل، قالوا: أنه في هذه الحال ينبغي أن يُنَشَّف قبل أن يُكَفَّن، عكس غُسل الحي، فغسل الحي لا يُسَنُّ فيه التَّنشيف لكنه لا يُكرَه، إن شاء تنشَّف وإن شاء لم يتنشّف، أما الميت فقالوا: الأفضل أن يُنشَّف، وكما سمعتم: أنه يجعل في الغسلة الأخيرة كافوراً، لأن الكافور طيب الرائحة، ويشدُّ البدن، ويطرد الهوام عن البدن، وبهذا ينتهي الغسل.
9 - حدثنا يحيى بن أيوب وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلهم عن بن علية قال أبو بكر حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد عن حفصة عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهن في غسل ابنته ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها أستمع حفظ
الميت إذا كان فيه ضرس من ذهب فهل يخلع.؟
الشيخ : إذا كان في الميّت شيء من الذهب أو غيره من الأثمان النّفيسة، فإنه يُخلَع إذا لم يكن فيه مُثلة، يعني مثلاً إذا كان السّن ملبَّساً تلبيساً يمكن خلعه بسهولة خُلِع، لأن بقاءه إضاعة مال، وتفويت لحق الورثة، لأن المال الذي بعده يكون للورثة، أما إذا كان يحتاج إلى مُثْلة فإنه يبقى، قال العلماء: يبقى حتى يُظن أن الميّت قد بَلِي، ثمّ الوارث يحفره ويأخذه، وإن تسامح الورثة عنه وهم عقلاء راشدون فلا بأس.
كيف يكون البدأ بالميامن عند غسل الميت.؟
الشيخ : هو الآن مستلق على السرير، نبدأ بالأيمن يده اليمنى، إذا كان مستلق نبدأ بيده اليمنى على طبيعتها، يبدأ باليمين الرسول قال: بميامنها ولم يقل بميامنكن، يمينها هي، بدأنا باليمين، عندما نقلبه نبدأ أيضاً باليمين.
السائل : بدأنا من اليمين ... هل نقلبه ونغسل اليمين من خلف ؟
الشيخ : أها يعني معناه تقول أن نكمل اليمين مرة واحدة ؟ لا، لا نبدأ باليمين ثم اليسار مع وجه الميّت، ثم نقلبه ونبدأ باليمين ثم اليسار.
هل يقوم الصابون مقام السدر.؟
الشيخ : لا شك أن السدر أحسن وأولى، فإن كان لا يمكن نظرنا: إن كان في الميّت وسَخ ويحتاج إلى الصابون أو الإشنان، وأظن أن الإشنان أيضاً غير موجود، إن كان لا يحتاج إلى الصابون فعلنا وإلا فلا.
هل يخلع الذهب إذا كان في الميت ويترتب عليه مثلة.؟
الشيخ : لا يُمَكّن، حق الميّت مقدّم، يعني نقول: إذا كان للميت أسنان من ذهب، وقلعها يكون فيه مُثْلَة، لكنّ الوارث أبى إلا أن يُقلع، فهل يُقلَع؟ الجواب: لا، لأن حق الميت مقدّم.
هل تشريح جثت الميت من أجل الإختبار يجوز.؟
الشيخ : هذه المسألة ليس لها دخل في الموضوع السابق، المثلَة حرام، حتى قلنا لكم أنه لا يجوز للميت أن يتبرّع بشيءٍ من أعضائه لغيره، ألم تكن حاضراً ذاك اليوم؟ دعك من يحتاجون أو لا يحتاجون هذه لا دخل لنا فيها، ما نتكلّم عليها، هم يسألون عنها إذا شاءوا، خلاص نقفلها ما دام توسّعت الدّعوة.
هل عصر بطن الميت يكون أول شيء.؟
الشيخ : يكون قبل الغسل، حتى لو كان هناك شيء يريد أن يخرج يعني عَصر البطن برفق هذا قبل أن يُغَسَّل، إذا نُجِّي، وخيف أن يخرج منه شيء يعصرَ بطنه برفق، حتى يخرج ما كان مستعدّاً للخروج.
باب في كفن الميت
وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن خباب بن الأرت قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها
17 - وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخرون حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن خباب بن الأرت قال هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوها مما يلي رأسه واجعلوا على رجليه الإذخر ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها أستمع حفظ
وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا علي بن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعا عن بن عيينة عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه
الشيخ : مصعب بن عمير رضي الله عنه من شباب قريش، وكان مدلَّلاً بين والديه، حتى قيل أنه كان يلبَس كل يومٍ بردة، فلما أسلم هجَره أبواه، وضيَّقا عليه، وهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقُتل يوم أحد رضي الله عنه، ولم يوجد له إلا هذه النَّمرة التي كانت ثوبَه، كفّنوه، ويقول: إِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ، خَرَجَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا وَضَعْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ، خَرَجَ رَأْسُه، لأنها قصيرة، وليس معهم ثياب، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوها من قبل الرأس وأن يضعوا على رجليه شيئاً من الإذخِر، ففي هذا دليل على فوائد منها:
أن الإنسان يُكَفَّن من ماله، وأنه لا بأس أن يُكَفَّن بثيابه التي عليه، وأنه لا بأس أن يُكفّن في ثوبٍ واحد، وأنه يجب تغطية البدن كلّه في الكَفَن، وأنه إذا لم يُوجد ما يستر البدن كلّه سُتِرَ بإذخِرٍ ونحوه، وأن التكفين فرض كفاية، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ضَعُوهَا مِمَّا يَلِي رَأْسَه، وأن الصحابة رضي الله عنهم اعتبروا هجرتهم في سبيل الله )وعلى هذا فنقول: كل من خرج لله عز وجل لطلب علم أو لحج أو عمرة أو ما أشبه ذلك فإنه في سبيل الله لكن بالمعنى العام.
ومنها: التَّرفّق بمن فاته أن يأخذ من زهرة الدّنيا شيئاً، لأن مصعب بن عمير رضي الله عنه لم يأخذ شيئاً مما أخذه مَن بقيَ حتى الفتوح الاسلامية، لأن الذين بقوا إلى الفتوح الإسلامية نالوا من الدّنيا شيئاً عظيماً، ما كانوا يتصوّرون، لقوله تعالى : (( وعدكم الله مغانِم كثيرةً تأخذونها )) وأما من مات من قبل فلم يُدرك شيئاً، وهذا كأنه يقول: إن هذا الرجل الشاب الذي مات قبل أن يُدرك من الدنيا ما أدركنا فكأنه يعني يتوجّع له، لكن نقول: إن الإنسان لا يدري أيهما أفضل أن يبقى في الدّنيا طويلاً أو أن يرتحل إلى الآخرة بزمنٍ قصير.
18 - وحدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عيسى بن يونس ح وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي أخبرنا علي بن مسهر ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر جميعا عن بن عيينة عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه أستمع حفظ
حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال لو رضيها الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها فباعها وتصدق بثمنها
الشيخ : هذا أيضاً فيه دليل: كيف يكون الكفَن، ومن أي شيء يكون؟ تقول عائشة رضي الله عنها: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ: السَّحوليّة: نسبة إلى قرية أو بلدة في اليمن تسمّى سَحول، والكرسف يعني القطن، وعلى هذا فيُستحب أن يُكَفَّن الرجل ثلاثة أثواب، هذا من جهة العدد، أما من جهة اللون: بيض، ثلاثة أثواب بيض، من جهة النّوع: من قطن، لأن القطن يكون فيه القوة، ويكون فيه البرودة، فهو خيرٌ من الصوف، وأما الحرير فلا يجوز.
طيب، لو أن إنساناً كُفِّن بواحدة فقط، يجوز أو لا يجوز؟ يجوز، لكنَّه خلاف الأفضل، وإذا كان له ورثة فقراء، هل يجوز أن نكفِّنه بثلاثة أثواب لأن هذا سوف يُضيِّق على الورثة؟ الجواب: نعم وهو الأفضل، لا يُقال: إن له ورَثةً ضعفاء، بل نقول لأن حق الميّت في ماله مقدّمٌ على حق الورثة.
19 - حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية فأخذها عبد الله بن أبي بكر فقال لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال لو رضيها الله عز وجل لنبيه لكفنه فيها فباعها وتصدق بثمنها أستمع حفظ