وفي قوله أيضا : لا أصلي دليل على الاستدلال ، على الشيء بلازمه وجهه ، القارئ : من لازم الحيض ترك الصلاة . الشيخ : أن من لازم وجود الحيض ترك الصلاة . نعم السائل : بعض المحدثين صحح حديثا يقول : ( أن لحم البقر فيه داء ) فكيف يربط بينه وبين حديث عائشة . الشيخ : يا زكي القرآن نزل من عند الله عرفت، ونقلته الأمة ، قرنًا عن قرن ، وفردًا عن فرد ، وفي القرآن النص الصريح على أن البقر حلال ، لحمها ، أليس كذلك ؟ السائل : بلا الشيخ : طيب فإذا جاءنا حديث يدل على لحمها داء قلنا هذا حديث باطل يضرب به وجه صاحبه . عرفت لا يصح أبدًا هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم إطلاقا، وكيف يصح عن الرسول وقد أحله الله ، وكيف يحل الله لعباده ما هو داء ، الخمر لما قيل للرسول نتداوى بها قال إنها داء وليست بدواء ، فالداء لا يتداوى به فضلًا عن كونه يؤكل ، ولهذا يجب على طلبة العلم أن ينتبهوا لهذا الأمر ، وأن لا يغتروا بظاهر الإسناد ، إذا كان المتن منكرًا فهو منكر ولو رواه من رواه . والوهم حاصل لكل إنسان ، فكوننا نقول إن لحمها داء وهذا يقتضي أن يكون حرامًا مع أن الله أحلها في كتابه ، وأكلها النبي عليه الصلاة والسلام وأكلها الصحابة أو أقر الرسول على أكلها . نعم
هل في حديث عائشة جواز إدخال الحج على العمرة لمن كان به عذر.؟
السائل : هل يؤخذ من حديث عائشة الماضي أن الذي يعرض له عذر يقطعه عن العمرة الشيخ : إيش السائل : الذي يعرض له عذر يقطعه عن التمتع فيقلبه قرانا أو إفرادا أن له أن يعتمر فيما بعد إذا أدرك الأمر؟ الشيخ : إيه ربما يقال له ذلك لتطيب نفسه هذا إذا كان له عذر ربما يقال له ذلك . نعم ، وش عندك
تتمة شرح الحديث :( قالت فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فتطهرت ثم طفنا بالبيت ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما ههنا قالت فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله من جوف الليل فقال هل فرغت قلت نعم فآذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة )
القارئ : ( قالت : فخرجت في حجّتي حتّى نزلنا منًى فتطهّرت ، ثمّ طفنا بالبيت ، ونزل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المحصّب ، فدعا عبد الرّحمن بن أبي بكرٍ ، فقال : أخرج بأختك من الحرم فلتهلّ بعمرةٍ ، ثمّ لتطف بالبيت ، فإنّي أنتظركما ها هنا ، قالت : فخرجنا فأهللت ، ثمّ طفت بالبيت وبالصّفا والمروة ، فجئنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو في منزله من جوف اللّيل ، فقال : هل فرغت ؟ قلت : نعم ، فآذن في أصحابه بالرّحيل ، فخرج فمرّ بالبيت فطاف به قبل صلاة الصّبح ، ثمّ خرج إلى المدينة ). الشيخ : في هذا زيادة على ما سبق ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ) ما يدل على أن الحرم ليس ميقاتًا لإهلال العمرة ، قال : ( أخرج بها من الحرم فلتهل بعمرة ) ولو كان ميقاتًا للإهلال بالعمرة لقال :لتحرم من هنا من الحصبة ، ثم تأتي بالعمرة . فإن قال قائل : إنها آفاقية ؟ قلنا : لا فرق بين الآفاقي وغيره لو كان الحرم ميقاته ، بدليل أن الصحابة وهم آفاقيون أحرموا بالحج من الأبطح من الحرم وأعني بذلك الذين تمتعوا فإنهم أحرموا من الحرم ، وأما من تمسك بظاهر قوله : ( وحتى أهل مكة من مكة ) فهذا مجمل تبينه السنة الأخرى الموضحة . فلا يجوز للإنسان إذا أراد العمرة وهو في مكة أن يحرم من مكة ، بل لا بد أن يخرج إلى أدنى الحل إما التنعيم أو عرفة أو من الجهة الغربية من الحديبية المهم أن يخرج من الحل ليدخل الحرم محرمًا . وفيه أيضًا : دليل على أنه في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم المسير إلى البيت سهل ميسر ، لأن عائشة ذهبت إلى التنعيم وأحرمت ورجعت وطافت وذهبت إلى المحصب في ليلة واحدة ، المسار سهل والطريق سهل. وفيه أيضًا : أنه يجوز لأمير الحاج أن ينتظر أهله إذا لم يشق على الناس ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم انتظر بالناس حتى أتت عائشة ، وهذا كقوله في صفية لما قيل إنها حاضت : ( أحابستنا هي ) لكن من المعلوم أن لكل وقت شأنه ، فلو عمل أمير الحاج بمثل هذا لأنكر عليه الجهال ، وقالوا : كيف يحبسنا على زوجة له حائض مثلًا . وسيتهكمون به ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم مشرّع ، ولا يمكن أن يحدث في عهده مثل هذه الإيراد الذي يورده بعض الناس. وفيه أيضًا : أنه يجوز أن يحول بين طواف الوداع والخروج صلاة فريضة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت قبل صلاة الصبح ثم صلى الصبح تحت الكعبة ومشى ، فلو أن الإنسان طاف للوداع ثم حضر الإمام لصلاة الجمعة وحضر الخطبة والجمعة ثم مشى فلا بأس ، وكذلك بقية الصلوات الفرائض . وهل يلحق بذلك قيام الليل كالتراويح مثلًا ؟ الظاهر لأ ، أولًا للطول ، الثاني : أنها نافلة ، ليست فريضة .
السائل : قول عائشة رضي الله عنها ( وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل ) مع أن عائشة رضي الله عنها في تلك السنة كانت دون العشرين بسنة أو سنتين ، فكيف تقول جارية حديثة السن ) . الشيخ : إي حديثة السن ، التي لها ثمانية عشر سنة كبيرة أو صغيرة السائل : كبيرة يا شيخ الشيخ : لا لا السائل : مرأة . الشيخ : لأ لأ حديثة السن لأن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم كلهن أكبر منها بكثير ، فهي حديثة السن السائل : بعتبار غيرها الشيخ : باعتبار غيرها ، وباعتبار الواقع أيضًا . السائل : لكن جارية يطلق على المرأة الكبيرة يا شيخ الشيخ : كيف السائل : الجارية يطلق على المرأة على المرأة التي قد بلغت ؟ الشيخ : أي إذا عرف الجارية تطلق على الصغيرة من النساء ، وعلى النساء عمومًا . إي نعم
قول عائشة :( فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فتطهرت ) مع أنها طهرت في عرفة.؟
السائل : قول عائشة رضي الله عنها حتى نزلنا منى فتطهرت مع أنها من المعلوم أنها تطهرت يوم عرفة ؟ الشيخ : هذا يحتمل والله أعلم أنها لم يكن عندها ماء في عرفة وأنها أخرت الاغتسال إلى منى ، والمسألة تحتاج إلى تحرير ، لأنه لا شك أنها طهرت في يوم عرفة ، فإما أن لا يكن عندها ماء في يوم عرفة فتيممت وصلت وتطهرت هنا، أو يقال : تطهرت بمعنى طهرت كما أشرنا إليه قبل ، فالمسألة تحتاج إلى تحرير . نعم
لماذا أهدى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر مع أن الإبل أفضل.؟
السائل : لماذا أهدى النبي صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر مع أن الإبل أفضل ؟ الشيخ : نعم الإبل اختصها لنفسه عليه الصلاة والسلام اختصها لنفسه . السائل : لماذا ؟ الشيخ : ما ندري قضية عين ، ما ندري ويش السبب .
حدثني يحيى بن أيوب حدثنا عباد بن عباد المهلبي حدثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت منا من أهل بالحج مفردا ومنا من قرن ومنا من تمتع
القارئ : حدّثني يحيى بن أيّوب ، قال : حدّثنا عبّاد بن عبّادٍ المهلّبيّ ، قال : حدّثنا عبيد الله بن عمر ، عن القاسم بن محمّدٍ ، عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، قالت : ( منّا من أهلّ بالحجّ مفردًا ، ومنّا من قرن ، ومنّا من تمتّع ) . الشيخ : في هذا دليل على أن الصحابة رضي الله عنهم يفرقون بين التمتع والقران ، وهذا أمر لا شك فيه إذا اجتمعا جميعًا ، إذا تمتع وقرن لا شك أن بينهما فرق ، لكن إذا قيل تمتع فقط فمن العلماء من قال التمتع في لسان الصحابة معناه الجمع بين العمرة والحج في سفر واحد سواء كان بينهما حل أو لا .
حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا بن جريج أخبرني عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد قال جاءت عائشة حاجة
القارئ : حدّثنا عبد بن حميدٍ ، قال : أخبرنا محمّد بن بكرٍ ، قال : أخبرنا ابن جريجٍ ، قال : أخبرني عبيد الله بن عمر ، عن القاسم بن محمّدٍ ، قال : ( جاءت عائشة حاجّةً ).
وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان يعني بن بلال عن يحيى وهو بن سعيد عن عمرة قالت سمعت عائشة رضي الله عنها تقول خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة أن يحل قالت عائشة رضي الله عنها فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت ما هذا فقيل ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه قال يحيى فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال أتتك والله بالحديث على وجهه
القارئ : وحدّثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنبٍ ، قال : حدّثنا سليمان يعني ابن بلالٍ ، عن يحيى وهو ابن سعيدٍ ، عن عمرة ، قالت : سمعت عائشة رضي الله عنها ، تقول : ( خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لخمسٍ بقين من ذي القعدة ، ولا نرى إلّا أنّه الحجّ حتّى إذا دنونا من مكّة، أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من لم يكن معه هدي ، إذا طاف بالبيت وبين الصّفا والمروة ، أن يحلّ ، قالت عائشة رضي الله عنها : فدخل علينا يوم النّحر بلحم بقرٍ ، فقلت : ما هذا ؟ فقيل : ذبح رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن أزواجه ) قال يحيى : فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمّدٍ ، فقال : أتتك ، والله ، بالحديث على وجهه . من التي أتتك بالحديث على وجهه ؟ القارئ : عائشة ؟ الشيخ : عمرة ، عمرة عن عائشة . وفي هذا الحديث أنها قالت : لخمس بقين من ذي القعدة ، وسبق في سياق آخر أنها قالت : موافين ذي الحجة ، يحمل ما سبق على ما هنا أي أنهم خرجوا قرب دخول ذي الحجة . واعلم أن الأفصح ( القعدة ) بفتح القاف ، و(الحجة) بكسر الحاء ويجوز العكس .
وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب قال سمعت يحيى بن سعيد يقول أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة رضي الله عنها ح وحدثناه بن أبي عمر حدثنا سفيان عن يحيى بهذا الإسناد مثله
القارئ : وحدّثنا محمّد بن المثنّى ، قال : حدّثنا عبد الوهّاب ، قال : سمعت يحيى بن سعيدٍ ، يقول : أخبرتني عمرة ، أنّها سمعت عائشة رضي الله عنها ، ح وحدّثناه ابن أبي عمر ، حدّثنا سفيان ، عن يحيى ، بهذا الإسناد مثله .
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن علية عن بن عون عن إبراهيم عن الأسود عن أم المؤمنين ح وعن القاسم عن أم المؤمنين قالت قلت يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد قال انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم القينا عند كذا وكذا قال أظنه قال غدا ولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك
القارئ : وحدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدّثنا ابن عليّة ، عن ابن عونٍ ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن أمّ المؤمنين ، ح وعن القاسم ، عن أمّ المؤمنين ، قالت : ( قلت : يا رسول الله ، يصدر النّاس بنسكين وأصدر بنسكٍ واحدٍ ؟ قال : انتظري ، فإذا طهرت فاخرجي إلى التّنعيم ، فأهلّي منه ، ثمّ القينا عند كذا وكذا - قال أظنّه قال غدًا - ولكنّها على قدر نصبك أو - قال - نفقتك ) . الشيخ : هذا الحديث في لفظه شيء من القلق والاضطراب ، يحمل على ما سبق . يعني : يقول انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم ، هذا لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم حين علم بحيضها ، وإنما قاله حين ألحت عليه بعد فراغ الحج أن تأتي بعمرة ، ولهذا تجد أنه قال : أظنه ، قال غدًا ، ومعروف أنها وافته في تلك الليلة وخرجت معه .
وحدثنا بن المثنى حدثنا بن أبي عدي عن بن عون عن القاسم وإبراهيم قال لا أعرف حديث أحدهما من الآخر أن أم المؤمنين رضي الله عنها قالت يا رسول الله يصدر الناس بنسكين فذكر الحديث
القارئ : وحدّثنا ابن المثنّى ، قال : حدّثنا ابن أبي عديٍّ ، عن ابن عونٍ ، عن القاسم ، وإبراهيم ، قال : لا أعرف حديث أحدهما من الآخر ، أنّ أمّ المؤمنين رضي الله عنها ، قالت : ( يا رسول الله ، يصدر النّاس بنسكين ) فذكر الحديث .
حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال زهير حدثنا وقال إسحاق أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل قالت فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن قالت عائشة فحضت فلم أطف بالبيت فلما كانت ليلة الحصبة قالت قلت يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة قال أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة قالت قلت لا قال فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك مكان كذا وكذا قالت صفية ما أراني إلا حابستكم قال عقرى حلقي أو ما كنت طفت يوم النحر قالت بلى قال لا بأس انفري قالت عائشة فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطه عليها أو أنا مصعدة وهو منهبط منها وقال إسحاق متهبطة ومتهبط
القارئ : حدّثنا زهير بن حربٍ ، وإسحاق بن إبراهيم ، - قال زهير : حدّثنا ، وقال إسحاق : - أخبرنا جرير ، عن منصورٍ ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ( خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ولا نرى إلّا أنّه الحجّ ، فلمّا قدمنا مكّة تطوّفنا بالبيت ، فأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من لم يكن ساق الهدي ، أن يحلّ ، قالت : فحلّ من لم يكن ساق الهدي ، ونساؤه لم يسقن الهدي ، فأحللن ، قالت عائشة : فحضت ، فلم أطف بالبيت ، فلمّا كانت ليلة الحصبة قالت : قلت : يا رسول الله ، يرجع النّاس بعمرةٍ وحجّةٍ ، وأرجع أنا بحجّةٍ ؟ قال : أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكّة ؟ قالت : قلت : لا ، قال : فاذهبي مع أخيك إلى التّنعيم ، فأهلّي بعمرةٍ ، ثمّ موعدك مكان كذا وكذا، قالت صفيّة : ما أراني إلّا حابستكم ، قال : عقرى حلقى ، أو ما كنت طفت يوم النّحر، قالت : بلى ، قال : لا بأس ، انفري، قالت عائشة : فلقيني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو مصعد من مكّة وأنا منهبطة عليها ، أو أنا مصعدة وهو منهبط منها ) وقال إسحاق : متهبّطة ومتهبّط . الشيخ : هذا أيضًا فيه من الشذوذ لأنه سبق أنها وافت الرسول في أي مكان ؟ في المحصب ، وأنه أمر بالرحيل وارتحل في آخر الليل . انتهى الوقت والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . سبحان الله ! أطال جدًّا في سياق حديث عائشة . يقول : هل يصح قلب نسك التمتع إلى إفراد أو يقال لمن تلبس بالعمرة وجب عليه إتمامها ولو مع الحج فيكون قارنًا ؟ لا يجوز أن يحوّل النسك عن نيته أبدًا ، إلا نية القران إلى تمتع أو نية الإفراد إلى تمتع ، أو نية العمرة إذا أراد القران بشرط ألا يكون قد طاف أو شرع في الطواف . لأن القران له صفتان : الصفة الأولى أن يحرم بالحج والعمرة من أول الأمر فيقول : ( لبيك عمرة وحجًّا ) والثاني أن يهل بعمرة أولًا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافه . حديث عائشة رضي الله عنها كما علمتم طويل ، ونريد أن نخرجه على النحو التالي ، فمثلًا نقول : هذا الحديث رواه عن عائشة القاسم مثلًا ثم رواه عن القاسم كذا وكذا ، ورواه عنها فلان ، الثاني ، ورواه عن فلان كذا وكذا ، ثم يذكر الاختلاف بين الروايات ، يكون كأنه شجرة أصلها عائشة رضي الله عنها ثم يتفرع عنها الرواة ، عشان نضبط الألفاظ ونعرف ما هو الأصح ، لأن بعضها قد يكون معارضًا للبعض الآخر ، ولهذا قد يدعي بعض الناس أنه مضطرب لاختلاف الرواة هذا الاختلاف العظيم ، لكنه في الحقيقة ليس بمضطرب كما يظهر من جمع الطرق .
وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبي لا نذكر حجا ولا عمرة وساق الحديث بمعني حديث منصور
القارئ : وحدّثناه سويد بن سعيدٍ ، عن عليّ بن مسهرٍ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ( خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نلبّي ، لا نذكر حجًّا ولا عمرةً )، وساق الحديث بمعنى حديث منصورٍ .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعا عن غندر قال بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن الحسين عن ذكوان مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل علي وهو غضبان فقلت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار قال أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون قال الحكم كأنهم يترددون أحسب ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا
القارئ : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ومحمّد بن المثنّى ، وابن بشّارٍ ، جميعًا عن غندرٍ ، قال ابن المثنّى : قال : حدّثنا محمّد بن جعفرٍ ، قال : حدّثنا شعبة ، عن الحكم ، عن عليّ بن الحسين ، عن ذكوان ، مولى عائشة ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنّها قالت : ( قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لأربعٍ مضين من ذي الحجّة ، أو خمسٍ ، فدخل عليّ وهو غضبان فقلت : من أغضبك ، يا رسول الله ؟ أدخله الله النّار ، قال : أوما شعرت أنّي أمرت النّاس بأمرٍ ، فإذا هم يتردّدون ؟ ) - قال الحكم : كأنّهم يتردّدون أحسب - ( ولو أنّي استقبلت من أمري ما استدبرت ، ما سقت الهدي معي حتّى أشتريه ، ثمّ أحلّ كما حلّوا ) . الشيخ : في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت) لم يكن مر علينا في هذا الحديث ، وقد دلت النصوص على أن استعمال لو تنقسم إلى أقسام : القسم الأول : أن تكون للتمني فقط ، فهذه على حسب ما يتمناه الإنسان ، إن تمنى خيرًا فله وإن تمنى شرًا فله ، ومنه الحديث : ( لو أن لي ما لفلان لعملت مثل عمل فلان ) هذه للتمني ، وقول القائل : ( لو أن لي مالًا فأتصدق منه ) . والثاني : أن تكون لمجرد الخبر ، فهذه أيضًا جائزة ، مثل : لو زرتني لأكرمتك ، لو أتيت البارحة ما سافرت وما أشبه ذلك ، هذه خبر محض ، يجري عليها الوصف بالصدق أو بالكذب ، فإن كان الإنسان صادقًا فلا شيء عليه وإن كان كاذبًا . ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا ) .فالظاهر أن هذا مجرد خبر ، وليست تمنيًا لخلاف ما وقع . الثالث : أن يكون المراد بها الندم ، والتحسّر على ما حصل ، فهذا هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، إحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وإن أصابك شيئًا فلا تقول لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل ، فإن لو تفتح باب الشيطان ) . هذه هي المنهي عنها لأنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تفتح عمل الشيطان ) ، وتفتح للإنسان باب الندم والتحسر ، ليتني لم أفعل ! والديني الإسلامي يريد من أهله أن يكون الإنسان دائمًا في سرور . وفيه دليل على أن سوق الهدي يمنع من التحلل .
وحدثناه عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن الحكم أنه سمع علي بن الحسين عن ذكوان عن عائشة رضي الله عنها قالت قدم النبي صلى الله عليه وسلم لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة بمثل حديث غندر ولم يذكر الشك من الحكم في قوله يترددون
القارئ : وحدّثناه عبيد الله بن معاذٍ ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا شعبة ، عن الحكم ، أنّه سمع عليّ بن الحسين ، عن ذكوان ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : ( قدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأربعٍ أو خمسٍ مضين من ذي الحجّة )، بمثل حديث غندرٍ ، ولم يذكر الشّكّ من الحكم في قوله : يتردّدون .
حدثني محمد بن حاتم حدثنا بهز حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يوم النفر يسعك طوافك لحجك وعمرتك فأبت فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج
القارئ : حدّثني محمّد بن حاتمٍ ، قال : حدّثنا بهز ، قال : حدّثنا وهيب ، قال : حدّثنا عبد الله بن طاوسٍ ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها: ( أنّها أهلّت بعمرةٍ ، فقدمت ولم تطف بالبيت حتّى حاضت ، فنسكت المناسك كلّها ، وقد أهلّت بالحجّ ، فقال لها النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم : يوم النّفر، يسعك طوافك لحجّك وعمرتك، فأبت ، فبعث بها مع عبد الرّحمن إلى التّنعيم ، فاعتمرت بعد الحجّ ).
وحدثني حسن بن علي الحلواني حدثنا زيد بن الحباب حدثني إبراهيم بن نافع حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة رضي الله عنها أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك
القارئ : وحدّثني حسن بن عليٍّ الحلوانيّ ، قال : حدّثنا زيد بن الحباب ، قال : حدّثني إبراهيم بن نافعٍ ، قال حدّثني عبد الله بن أبي نجيحٍ ، عن مجاهدٍ ، عن عائشة رضي الله عنها : ( أنّها حاضت بسرف فتطهّرت بعرفة فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : يجزئ عنك طوافك بالصّفا والمروة ، عن حجّك وعمرتك ) .
وحدثنا يحيى بن حدثنا خالد بن الحارث حدثنا قرة حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة حدثتنا صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم قالت فأردفني خلفه على جمل له قالت فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي بعلة الراحلة قلت له وهل ترى من أحد قالت فأهللت بعمرة ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحصبة
القارئ : وحدّثنا يحيى بن حبيبٍ الحارثيّ ، قال : حدّثنا خالد بن الحارث ، قال : حدّثنا قرّة ، قال حدّثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة ، قال حدّثتنا صفيّة بنت شيبة ، قالت : قالت عائشة رضي الله عنها : ( يا رسول الله ، أيرجع النّاس بأجرين وأرجع بأجرٍ ؟ فأمر عبد الرّحمن بن أبي بكرٍ أن ينطلق بها إلى التّنعيم ، قالت : فأردفني خلفه على جملٍ له ، قالت : فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي ، فيضرب رجلي بعلّة الرّاحلة ، قلت له : وهل ترى من أحدٍ ؟ قالت : فأهللت بعمرةٍ ، ثمّ أقبلنا حتّى انتهينا إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو بالحصبة ) . الشيخ : قولها رضي الله عنها : ( أيرجع الناس بأجران وأرجع بأجر ! ) لأن من أتى بالعمرة استقلالًا ثم بالحج ، استقلالًا فهو أفضل ممن جمع بينهما ، لأنه أتى بالعمرة كاملة وبالحج تامًّا ، وإن كان يحصل للقارن من الإجزاء كما يحصل للمتمتع ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الطواف بالبيت يسعك لحجك وعمرتك ) ولكن لا شك إذا كانت العمرة تامة مستقلة فهي أكمل وأفضل ، ولهذا أقرها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل : إنك ترجعين بأجرين . وفيه أيضًا : دليل على وجوب تغطية المرأة وجهها في الإحرام عند الرجال الأجانب ، ولهذا كان يضرب رجلها بعلة الراحلة ، وعلة الراحلة لعلها والله أعلم العصا التي يضرب بها الراحلة أو نحو ذلك .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا حدثنا سفيان عن عمرو أخبره عمرو بن أوس أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم
القارئ : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وابن نميرٍ ، قالا : حدّثنا سفيان ، عن عمرٍو ، أنه أخبره عمرو بن أوسٍ ، قال : أخبرني عبد الرّحمن بن أبي بكرٍ : ( أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أمره أن يردف عائشة ، فيعمرها من التّنعيم ) .
السائل : كون عائشة أردفها أخوها خلفه ، في رواية أنه كان يضرب وجهي مؤخرة الرحل ؟ الشيخ : أي وهو كذلك . السائل :كيف ذلك وهو في الأمام ؟ الشيخ : أشكلت هذه على أخينا آدم وجادلني فيها لأن عرفهم غير العرف المعروف عندنا ، ما في إشكال أردفها على ردف البعير على ، على أفخاذ البعير ، ومؤخرة الرحل تكون خلف الراكب وهي خلف المؤخرة إذا كانت خلف المؤخرة ونعست ضربتها . السائل : يعني هي ما في الأمام ؟ الشيخ : لا لا ما في الأمام .
كيف قالت عائشة من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار.؟
السائل : على ماذا يفهم قول عائشة رضي الله عنها في قولها أدخله الله النار ... ؟ الشيخ : معلوم أن من أغضب الرسول عليه الصلاة والسلام مو مستحق لهذا ، إغضاب الرسول ليس بالأمر الهين ، ولكن الصحابة رضي الله عنهم إنما فعلوا ذلك ، لأنهم ظنوا أن الأمر ينسخ أو ما أشبه ذلك .
ما وجه قو عائشة فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي بعلة الراحلة قلت له وهل ترى من أحد هل انكشف وجهها.؟
السائل : شرافي : بار ك الله فيكم ، ما بان لي وجه الدلالة حسر الوجه وإنما الحسر عن العنق ؟ الشيخ : أي نعم إذا حسرت عن عنقها بان وجهها بارك الله فيك الخمار معروف أنه يغطي الرأس ويطوى على العنق ، فإذا حسرت انفتح الوجه بالضرورة . السائل : شرافي : بارك الله فيك ، مافي دلالة على تغطية الوجه ، وإنما نهاها عن كشف العنق لا الوجه ؟ الشيخ : لأ ، إذا انكشف العنق انكشف الوجه لأن الخمار ينزل من أعلى .
كيف في حديث عائشة أنها كانت قارنة وقالت ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة.؟
السائل : شيخ بالنسبة لحديث عائشة من المعلوم أنها كانت قارنة ؟ الشيخ : نعم ، لأ ، قرنت بعد ذلك ، كانت بالأول متمتعة . السائل : الذين يوجبون على القارن بالحج إذن كيف يقولون في قول عائشة فلم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة ؟ الشيخ : زائد على الواجب سبق الكلام عن هذا .
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعا عن الليث بن سعد قال قتيبة حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أنه قال أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد وأقبلت عائشة رضي الله عنها بعمرة حتى إذا كنا بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي قال فقلنا حل ماذا قال الحل كله فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فوجدها تبكي فقال ما شأنك قالت شاني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة ثم قال قد حللت من حجك وعمرتك جميعا فقالت يا رسول الله إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت قال فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة
القارئ : حدّثنا قتيبة بن سعيدٍ ، ومحمّد بن رمحٍ ، جميعًا عن اللّيث بن سعدٍ ، - قال قتيبة : حدّثنا ، ليث - عن أبي الزّبير ، عن جابرٍ رضي الله عنه ، أنّه قال : ( أقبلنا مهلّين مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بحجٍّ مفردٍ )، الشيخ : مر عليكم التنبيه بالنسبة لأبي الزبير ، أنه يدلس ، وروايته بالعنعنة تكون ضعيفة ، ولكن ما ينقله مسلم رحمه الله يحكم له بالاتصال ، لأن هذا هو شرط مسلم . نعم . القارئ : ( وأقبلت عائشة رضي الله عنها ، بعمرةٍ حتّى إذا كنّا بسرف عركت ، حتّى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصّفا والمروة ، فأمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يحلّ منّا من لم يكن معه هدي ، قال فقلنا : حلّ ماذا ؟ قال : الحلّ كلّه ، فواقعنا النّساء ، وتطيّبنا بالطّيب ، ولبسنا ثيابنا ، وليس بيننا وبين عرفة إلّا أربع ليالٍ ، ثمّ أهللنا يوم التّروية ، ثمّ دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عائشة رضي الله عنها ، فوجدها تبكي ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : شأني أنّي قد حضت ، وقد حلّ النّاس ، ولم أحلل ، ولم أطف بالبيت والنّاس يذهبون إلى الحجّ الآن ، فقال : إنّ هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ، فاغتسلي ، ثمّ أهلّي بالحجّ، ففعلت ووقفت المواقف ، حتّى إذا طهرت طافت بالكعبة والصّفا والمروة ، ثمّ قال : قد حللت من حجّك وعمرتك جميعًا، فقالت : يا رسول الله ، إنّي أجد في نفسي أنّي لم أطف بالبيت حتّى حججت ، قال : فاذهب بها ، يا عبد الرّحمن ، فأعمرها من التّنعيم، وذلك ليلة الحصبة ).
وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد قال بن حاتم حدثنا وقال عبد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها وهي تبكي فذكر بمثل حديث الليث إلى آخره ولم يذكر ما قبل هذا من حديث الليث
القارئ : وحدّثني محمّد بن حاتمٍ ، وعبد بن حميدٍ - قال ابن حاتمٍ : حدّثنا ، وقال عبد : - أخبرنا محمّد بن بكرٍ ، أخبرنا ابن جريجٍ ، أخبرني أبو الزّبير ، أنّه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، يقول : ( دخل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم على عائشة رضي الله عنها ، وهي تبكي ) ، فذكر بمثل حديث اللّيث إلى آخره ، ولم يذكر ما قبل هذا من حديث اللّيث .
وحدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ يعني بن هشام حدثني أبي عن مطر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن عائشة رضي الله عنها في حجة النبي صلى الله عليه وسلم أهلت بعمرة وساق الحديث بمعني حديث الليث وزاد في الحديث قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيء تابعها عليه فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلت بعمرة من التنعيم قال مطر قال أبو الزبير فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
القارئ : وحدّثني أبو غسّان المسمعيّ ، قال : حدّثنا معاذ يعني ابن هشامٍ ، قال :حدّثني أبي ، عن مطرٍ ، عن أبي الزّبير ، عن جابر بن عبد الله : ( أنّ عائشة رضي الله عنها ، في حجّة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم أهلّت بعمرةٍ ) ، وساق الحديث بمعنى حديث اللّيث ، وزاد في الحديث : قال : ( وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجلًا سهلًا ، إذا هويت الشّيء تابعها عليه ، فأرسلها مع عبد الرّحمن بن أبي بكرٍ فأهلّت بعمرةٍ من التّنعيم ) ، قال مطر : قال أبو الزّبير : ( فكانت عائشة إذا حجّت صنعت كما صنعت مع نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم ).
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي فليحلل قال قلنا أي الحل قال الحل كله قال فأتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة
القارئ : حدّثنا أحمد بن يونس ، قال : حدّثنا زهير ، قال : حدّثنا أبو الزّبير ، عن جابرٍ رضي الله عنه ، ح وحدّثنا يحيى بن يحيى ، - واللّفظ له - أخبرنا أبو خيثمة ، عن أبي الزّبير ، عن جابرٍ رضي الله عنه ، قال : ( خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مهلّين بالحجّ ، معنا النّساء والولدان ، فلمّا قدمنا مكّة طفنا بالبيت وبالصّفا والمروة ، فقال لنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : من لم يكن معه هدي فليحلل، قال : قلنا : أيّ الحلّ ؟ قال : الحلّ كلّه، قال : فأتينا النّساء ، ولبسنا الثّياب ، ومسسنا الطّيب ، فلمّا كان يوم التّروية أهللنا بالحجّ وكفانا الطّواف الأوّل بين الصّفا والمروة ، فأمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن نشترك في الإبل والبقر ، كلّ سبعةٍ منّا في بدنةٍ ). الشيخ : شوف كلام الشارح على قوله : ( وكفانا ) ؟ القارئ : نعم قوله : ( كفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة ) ، يعني القارن منا ، وأما المتمتع فلا بد له من السعي بين الصفا والمروة في الحج بعد رجوعه من عرفات وبعد طواف الإفاضة . الشيخ : أقول هذا صرف للفظ عن ظاهره ، أنه يحكي عن نفسه ، ويقول : أن أتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب . القارئ : ( وهذا يعني أنهم متمتعون ؟ ) الشيخ : نعم هم متمتعون ، لما أمرهم بالحل صاروا متمتعين ، ويخالف حديث عائشة رضي الله عنها وحديث ابن عباس بأن الذين أحلوا أتوا بطوافين الطواف بالبيت والطواف بالصفا والمروة . لا بد من تحرير هذا ، كما سبق أمس طلبنا التحرير ؟ الطالب : أمس ما عينا أحد . الشيخ : من يتصدى لتحرير هذا اللفظ ، نعم متأكد ؟ الطالب : وتطهر عائشة ، مسألة تطهرها في منى تطهرها وطهرت وأنها في عرفة ، هذا أيضا يحتاج إلى تحرير ونحيل المحرر إلى ابن كلام ابن القيم في زاد الميعاد .
وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن بن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى قال فأهللنا من الأبطح
القارئ : وحدّثني محمّد بن حاتمٍ ، قال : حدّثنا يحيى بن سعيدٍ ، عن ابن جريجٍ ، قال : أخبرني أبو الزّبير ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : ( أمرنا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لمّا أحللنا ، أن نحرم إذا توجّهنا إلى منًى ، قال : فأهللنا من الأبطح ) . الشيخ : في هذا دليل على ضعف من يقول من العلماء رحمهم الله إنهم يهلون بالحج يوم التروية من المسجد الحرام ، وبعضهم قال : يهلون من تحت الميزاب - ميزاب الكعبة - ولكنهم لم يعلموا بأنه يحج البيت هذا العالم الكثير ، لو قلنا للناس كل إنسان يهل من تحت الميزاب ما تمكنوا من ذلك ، لكن العلماء يتكلمون على حسب وقتهم ، مع أن هذا القول ضعيف جدًّا ، والصواب أن الناس يهلون يوم التروية من أمكنتهم ، من كان في مكة أحرم من مكة ، ومن كان من الحل أحرم من الحل ، في أي مكان .
وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن بن جريج ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا زاد في حديث محمد بن بكر طوافه الأول
القارئ : وحدّثني محمّد بن حاتمٍ ، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ ، عن ابن جريجٍ ، ح حدّثنا عبد بن حميدٍ ، أخبرنا محمّد بن بكرٍ ، أخبرنا ابن جريجٍ ، قال : أخبرني أبو الزّبير ، أنّه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، يقول : ( لم يطف النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولا أصحابه بين الصّفا والمروة إلّا طوافًا واحدًا ) زاد في حديث محمّد بن بكرٍ : ( طوافه الأوّل ). الشيخ : هذا واضح أن على المراد الذين قرنوا بأنه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قارنًا. فليس كالسياق الأول في التصريح بأن الطواف الأول كفى المتمتعين. يعني حمل قوله (ولا أصحابه) يعني الذين كانوا مثله قارنين.
وحدثني محمد بن حاتم حدثنا يحيى بن سعيد عن بن جريح أخبرني عطاء قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في ناس معي قال أهللنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا وحده قال عطاء قال جابر فقدم النبي صلى الله عليه وسلم صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل قال عطاء قال حلوا وأصيبوا النساء قال عطاء ولم يعزم عليهم ولكن أحلهن لهم فقلنا لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني قال يقول جابر بيده كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها قال فقام النبي صلى الله عليه وسلم فينا فقال قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا فحللنا وسمعنا وأطعنا قال عطاء قال جابر فقدم علي من سعايته فقال بم أهللت قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فاهد وامكث حراما قال وأهدى له علي هديا فقال سراقة بن مالك بن جعشم يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد فقال لأبد
القارئ : وحدّثني محمّد بن حاتمٍ ، قال : حدّثنا يحيى بن سعيدٍ ، عن ابن جريجٍ ، قال : أخبرني عطاء ، قال : سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، في ناسٍ معي قال : ( أهللنا ، أصحاب محمّدٍ صلّى الله عليه وسلّم ، بالحجّ خالصًا وحده ) ، قال عطاء : قال جابر : ( فقدم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم صبح رابعةٍ مضت من ذي الحجّة فأمرنا أن نحل ) .. الشيخ : متى أي يوم ؟ القارئ : صبح الرابع الشيخ : يوم الأحد ، لأن كانت وقفة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة ، وهو التاسع ، فيكون الرابع هو يوم الأحد القارئ : ( فأمرنا أن نحلّ )، قال عطاء : قال ( حلّوا وأصيبوا النّساء ) قال عطاء : ( ولم يعزم عليهم ، ولكن أحلّهنّ لهم ، فقلنا : لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلّا خَمس أو خمُس، أمرنا أن نفضي ) الشيخ : أو خمُس هذا من كيسك المشقوق ، القارئ : أخاف أنه يا شيخ أن من كيس الطابع الشيخ : عندك أو خمس القارئ ، أي بضم الخاء وسكون الميم وتنوين . الشيخ : يعنى معناها مشكلة تشكيلين القارئ : أي نعم ، تشكيل واحد خُمس. الشيخ : نحن عندنا إلا خمس ، صحح صحح . القارئ : ( فقلنا : لمّا لم يكن بيننا وبين عرفة إلّا خَمس ، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا ، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المنيّ ، قال :يقول جابر بيده - كأنّي أنظر إلى قوله بيده يحرّكها - قال : فقام النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فينا ، فقال : قد علمتم أنّي أتقاكم للّه وأصدقكم وأبرّكم ، ولولا هديي لحللت كما تحلّون ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ، فحلّوا ، فحللنا وسمعنا وأطعنا )، قال عطاء : قال جابر : ( فقدم عليّ من سعايته ، فقال : بم أهللت ؟ قال : بما أهلّ به النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : فأهد وامكث حرامًا، قال : وأهدى له عليّ هديًا ، فقال سراقة بن مالك بن جعشمٍ : يا رسول الله ، ألعامنا هذا أم لأبدٍ ؟ فقال : لأبدٍ ) .
حدثنا بن نمير حدثني أبي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل ونجعلها عمرة فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فما ندري أشيء بلغه من السماء أم شيء من قبل الناس فقال أيها الناس أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم قال فأحللنا حتى وطئنا النساء وفعلنا ما يفعل الحلال حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج
القارئ : حدّثنا ابن نميرٍ ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاءٍ ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال : أهللنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالحجّ ، فلمّا قدمنا مكّة أمرنا أن نحلّ ونجعلها عمرةً ، فكبر ذلك علينا ، وضاقت به صدورنا ، فبلغ ذلك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فما ندري أشيء بلغه من السّماء أم شيء من قبل النّاس ، فقال : أيّها النّاس ، أحلّوا ، فلولا الهدي الّذي معي ، فعلت كما فعلتم ، قال : فأحللنا حتّى وطئنا النّساء ، وفعلنا ما يفعل الحلال ، حتّى إذا كان يوم التّروية ، وجعلنا مكّة بظهرٍ ، أهللنا بالحجّ ).
وحدثنا بن نمير حدثنا أبو نعيم حدثنا موسى بن نافع قال قدمت مكة متمتعا بعمرة قبل التروية بأربعة أيام فقال الناس تصير حجتك الآن مكية فدخلت على عطاء بن أبي رباح فاستفتيته فقال عطاء حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أنه حج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام ساق الهدي معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة قالوا كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج قال افعلوا ما آمركم به فإني لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ففعلوا
القارئ : وحدّثنا ابن نميرٍ ، قال :حدّثنا أبو نعيمٍ، قال : حدّثنا موسى بن نافعٍ ، قال : ( قدمت مكّة متمتّعًا بعمرةٍ ، قبل التّروية بأربعة أيّامٍ ، فقال النّاس : تصير حجّتك الآن مكّيّةً ، فدخلت على عطاء بن أبي رباحٍ فاستفتيته ، فقال عطاء حدّثني جابر بن عبد الله الأنصاريّ رضي الله عنهما ، أنّه حجّ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام ساق الهدي معه ).