الشيخ : أراد ابن الزوج أن يتزوج أم زوجة أبيه، يجوز؟ الطلاب : يجوز. الشيخ : أي، وهذا هو معنى قولنا خاصة، انتبهوا له، كلمة خاصة يعني لا يثبت التحريم في غير الزوج، فيجوز لابنه أن يتزوج أم زوجة أبيه، طيب بنت زوجة أبيه ، يجوز أو لا يجوز؟ يجوز للابن أن يتزوج بنت زوجة أبيه؟ الطلاب : نعم. الشيخ : غلط غلط غلط، يجوز للإبن أن يتزوج بنت زوجة أبيه. الطلاب : ... الشيخ : هاه لاحظوا، إن كانت أمه فلا يجوز ليش؟ لأنها أخته، وإن كان من زوجة أخرى يجوز، طيب افهموا أيضا هذه القواعد بالنسبة للصهر، المحرم بالصهر كم؟ أربعة أصناف: أبو الزوج وإن علا، وابنه وإن نزل على من؟ الزوجة خاصة دون أقاربها، وهذا التحريم يثبت بمجرد العقد، بنت الزوجة وإن نزلت وأمها وإن علت على من؟ على الزوج خاصة دون أقاربه، لكن يشترط في البنت أن يكون قد دخل بأمها أي قد جامعها فلا تكفي الخلوة فلو أن رجلا عقد على امرأة ثم طلقها قبل أن يجامعها وأراد أن يتزوج ابنتها فيما بعد يجوز أو لا يجوز؟ يجوز، طيب في القرآن الكريم وفي هذا الحديث الذي معنا عُلّق التحريم أي تحريم الربيبة بشرطين أن يكون دخل بأمها وأن تكون في حجر الزوج، ولهذا جاءت القصة هذه أن الرسول قال ( لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي ) يعني فكيف وهي ربيبة؟ اجتمع فيها سببان، طيب الآية والحديث فيهما شرطان: أن يكون دخل بالأم وأن تكون في حجره أي تكون بنت الزوجة في حجر الزوج فهل الشرطان ثابتان بمعنى إن تخلف واحد منها لم يثبت التحريم؟ الجواب: إن تخلف الدخول لم يثبت التحريم، وإن تخلف كونها في حجره ثبت التحريم، قد يقول قائل: كيف تفرقون بينهما وهما شرطان ثابتان في سياق واحد؟ نقول لأن الله تعالى صرح بمفهوم قوله (( اللاتي دخلتم بهن )) وسكت عن مفهوم قوله (( في حجوركم )) فدل ذلك على أن وصف أو على أن شرط كونها في الحجر غير مقصود لكنه بناء على الأغلب، واضح يا جماعة؟ ولهذا قال (( إن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم )) ولم يقل وإن لم يكن في حجوركم فلا جناح عليكم، أما الحديث الذي ساقه مسلم رحمه الله فهذه أم حبيبة رضي الله عنها عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج أختها وقال لها أوتحبين ذلك لأن العادة أن المرأة لا تحب أن يشاركها أحد في زوجها، فأخبرته بأنها تحب هذا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن تكون أم حبيبة وحدها زوجة له فهي ليست له بمخلية وأحب من شاركها في هذا الخير من؟ أختها فتريد أن تبرها، فبين النبي عليه الصلاة والسلام أنها لا تحل له لماذا؟ لأنها أخت زوجته وقد قال الله تعالى (( وأن تجمعوا بين الأختين )) ثم عرضت على الرسول عليه الصلاة والسلام إشكالا وهو أنه يُحدث بأنه يريد أن يخطب من؟ درة بنت أبي سلمة، قال بنت أم سلمة؟ قلت نعم، قال ( لو لم تكن ربيبة في حجري ما حلت لي ) فذكر الرسول عليه الصلاة والسلام وصفين مانعين: الأول أنها ربيبته في حجره والثاني أنها ابنة أخيه من الرضاعة، فهو عمها وهو زوج أمها، فاجتمع في ذلك سببان فيريد بهذا عليه الصلاة والسلام أن يبين أنه لا يمكن أن يخطب هذه المرأة التي هي درة بنت أبي سلمة، ثم ذكر أنه أرضعتني وأباها ثويبة وهذه جارية لأبي لهب أرضعت من؟ الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا سلمة، ثم قال ( فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ) نعم. السائل : شيخ بارك الله فيكم يعني ما الحكمة وما السبب .. جاء في الحديث وكذلك في الآية ... ولم يكن ... فقط لأن ... الشيخ : لا، نقول هذا ليس احترازيا لأن الله لما ذكر القيدين قال (( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناك عليكم )) فصرح بمفهوم قيد وسكت عن مفهوم القيد الآخر فدل هذا على أن القيد الآخر ليس له تأثير في مسألة الحل أو الحرمة. السائل : نعم ذكرتم هذا، هذا ... الخبر؟ الشيخ : الخبر يحال عليه، نعم. السائل : ... الشيخ : أيش؟ السائل : ... الشيخ : هذا يأتينا إن شاء الله، نعم.
وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ح وحدثنا عمرو الناقد حدثنا الأسود بن عامر أخبرنا زهير كلاهما عن هشام بن عروة ثم بهذا الإسناد سواء
القارئ : وحدثنيه سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ح وحدثنا عمرو الناقد حدثنا الأسود بن عامر أخبرنا زهير كلاهما عن هشام بن عروة بهذا الإسناد سواء.
وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجرأخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن محمد بن شهاب كتب يذكر أن عروة حدثه أن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يا رسول الله انكح أختي عزة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبين ذلك فقالت نعم يا رسول الله لست لك بمخلية و أحب من شركني في خير أختي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك لا يحل لي قالت فقلت يا رسول الله فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة قال بنت أبي سلمة قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن
القارئ : وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب أن محمد بن شهاب كتب يذكر أن عروة حدثه أن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثتها أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا رسول الله انكح أختي عزة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبين ذلك؟ فقالت نعم يا رسول الله لست لك بمخلية و أحب من شركني في خير أختي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك لا يحل لي، قالت فقلت يا رسول الله فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة، قال بنت أبي سلمة؟ قالت نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن ). الشيخ : قوله في هذا الحديث بنت أبي سلمة الصواب الحديث الأول بنت أم سلمة، لأن بنت أبي سلمة لو لم تكن من أم سلمة ما كانت ربيبته، والحديث ذكر أنها ربيبته وأنها بنت أخيه من الرضاعة، وعلى هذا فيكون اللفظ الأول أصح وهو قوله بنت أم سلمة، نعم.
وحدثنيه عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم الزهري حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم كلاهما عن الزهري بإسناد بن أبي حبيب عنه نحو حديثه ولم يسم أحد منهم في حديثه عزة غير يزيد بن أبي حبيب
القارئ : وحدثنيه عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد ح وحدثنا عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم الزهري حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم كلاهما عن الزهري بإسناد بن أبي حبيب عنه نحو حديثه ولم يسم أحد منهم في حديثه عزة غير يزيد بن أبي حبيب. الشيخ : لكن هذا لا يضر، يعني كون أحد الرواة يسمي والآخرون لا يسمون، الظاهر أن هذا ليس بشذوذ لأنه لا يخالف، نعم لو قالوا لا تسمى عزة ثم سماها واحد من أربعة أو خمسة حكمنا بالشذوذ، نعم. القارئ : أخاف نبدأ بالباب يؤذن. الشيخ : إذا أذن نجيب المؤذن. القارئ : ما ودّنا نتوقف على ال الشيخ : نجيب المؤذن بارك الله فيك، توكل على الله.
القارئ : باب في المصة والمصتان. الشيخ : والمصتان؟! القارئ : أي نعم. الشيخ : لا، في، في المصة. القارئ : أي أنا عندي في المصتان ، ألزمها الألف الشيخ : أيش؟ القارئ : ألزمها الألف. الشيخ : اللي عندك وش؟ اقرأ اللي عندك. القارئ : أنا سبحان الله قرأت الذي عندي. الشيخ : بابٌ؟ القارئ : في المصة والمصتان. الشيخ : لا اللي عندنا باب في المصة والمصتين، نعم.
حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا إسماعيل ح وحدثنا سويد بن سعيد حدثنا معتمر بن سليمان كلاهما عن أيوب عن بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبيرعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سويد وزهير إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة والمصتان
القارئ : حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا إسماعيل ح وحدثنا سويد بن سعيد حدثنا معتمر بن سليمان كلاهما عن أيوب عن بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سويد وزهير: ( إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحرم المصة والمصتان ). الشيخ : قوله عليه الصلاة والسلام لا تحرم المصة والمصتان، منطوقه أن المصة الواحدة لا تحرم والمصتان لا تحرمان، والثلاث؟ تحرم لكن سيأتينا إن شاء الله أنه لا بد من خمس، والعلماء يقولون إذا تعارض المنطوق والمفهوم فإنه يقدم المنطوق، لأن المفهوم يدخل في المنطوق ولا عكس، فمثلا لا تحرم المصة ولا المصتان نعم لا تحرم لأنه لا يحرم إلا الخمس، لكن ليس معنى ذلك أن ما زاد على ذلك يحرم، وقد قيد بأن التحريم بخمس رضعات، نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن المعتمر واللفظ ليحيى أخبرنا المعتمر بن سليمان عن أيوب يحدث عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت دخل أعرابي على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتي فقال يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة والإملاجتان قال عمرو في روايته عن عبد الله بن الحارث بن نوفل
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم كلهم عن المعتمر واللفظ ليحيى أخبرنا المعتمر بن سليمان عن أيوب يحدث عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت: ( دخل أعرابي على نبي الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيتي فقال يا نبي الله إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة والإملاجتان ) قال عمرو في روايته عن عبد الله بن الحارث بن نوفل.
وحدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ ح وحدثنا بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن صالح بن أبي مريم أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل أن رجلا من بني عامر بن صعصعة قال ثم يا نبي الله هل تحرم الرضعة الواحدة قال لا
القارئ : حدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ ح وحدثنا بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن صالح بن أبي مريم أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل أن رجلا من بني عامر بن صعصعة قال: ( يا نبي الله هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا ).
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث أن أم الفضل حدثت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تحرم الرضعة أو الرضعتان أو المصة أو المصتان
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث أن أم الفضل حدثت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تحرم الرضعة أو الرضعتان أو المصة أو المصتان ).
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن عبدة بن سليمان عن بن أبي عروبة ثم بهذا الإسناد أما إسحاق فقال كرواية بن بشر أو الرضعتان أو المصتان وأما ابن أبي شيبة فقال والرضعتان والمصتان
القارئ : وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن عبدة بن سليمان عن ابن أبي عروبة بهذا الإسناد أما إسحاق فقال كرواية ابن بشر ( أو الرضعتان أو المصتان ) وأما ابن أبي شيبة فقال ( والرضعتان والمصتان ).
وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا بشر بن السري حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم لا تحرم الإملاجة والإملاجتان
القارئ : وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا بشر بن السري حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تحرم الإملاجة والإملاجتان ).
حدثني أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم أتحرم المصة فقال لا
القارئ : حدثني أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا حبان حدثنا همام حدثنا قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل قالت: ( سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم أتحرم المصة؟ فقال: لا ) الشيخ : الباب اللي بعده، كمل.
حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأمن القرآن
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت: ( كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ).
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى وهو ابن سعيد عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول وهى تذكر الذي يحرم من الرضاعة قالت عمرة فقالت عائشة ثم نزل في القرآن عشر رضعات معلومات ثم نزل أيضا خمس معلومات
القارئ : حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى وهو ابن سعيد عن عمرة أنها سمعت عائشة تقول وهى تذكر الذي يحرم من الرضاعة قالت عمرة فقالت عائشة: ( نزل في القرآن عشر رضعات معلومات ثم نزل أيضا خمس معلومات ).
فوائد حديث : ( عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سويد وزهير إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحرم المصة والمصتان . و جميع رواياته .
الشيخ : هذه الأحاديث في هذين البابين تبين أنه لا بد من عدد يحصل به التحريم، فما هذا العدد؟ من العلماء من قال إنه ثلاثة لمفهوم قوله لا تحرم المصة أو المصتان، مفهومه أن الثلاث فما زاد تحرم، ومنهم من قال إن هذا مفهوم والمفهوم لا يعارض المنطوق وهو حديث عائشة رضي الله عنها أن الذي يحرم خمس رضعات معلومات، ومن العلماء من قال إنه لا يشترط العدد بل مطلق الرضاع كافٍ لعموم قول الله تعالى (( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم )) والصواب أن العدد مشترط، وأن مطلق القرآن تقيده السنة لأن كلا من عند الله، فالله عز وجل قال (( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم )) والنبي صلى الله عليه وسلم قيد ذلك، والصواب أيضا أنه لا بد من خمس رضعات لحديث عائشة ولا عبرة بمن طعن في هذا الحديث أي حديث عائشة بأنها ذكرت أن هذا الحكم ثابت بالقرآن عشر رضعات ثم خمس رضعات وأنها كانت فيما يتلى من القرآن بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، هذا ليس بمطعن لأنه يمكن توجيهه، توجيهه أن يقال: هذا الحكم منسوخ لفظا وحكما، أما العشر فهي منسوخة لفظا وحكما لأننا لو فتشنا القرآن لن نجد فيه ذلك، وأما حكما فإن الحكم انتقل من العشر إلى الخمس، وأما الخمس فمنسوخة لفظا لا حكما، لأن الحكم ثبت، والرواية ليست في القرآن، والنسخ جائز يعني نسخ القرآن جائز سواء كان نسخ اللفظ أو نسخ الحكم أو نسخهما جميعا، وهذا لا يضر ولا يجوز أن نطعن برواية الأثبات العدول بمثل هذا التعليل، الذي فيه الإشكال هو قولها توفي وهي فيما يتلى من القرآن، فيقال أفي القرآن شيء محذوف؟ إذا كان هذا الحكم وهذه الآية موجودة في القرآن وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى فأين هي؟ وهل يمكن لأحد أن يحذف شيئا من القرآن كان موجودا إلى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ لا، وهذا مطعن آخر في هذا الحديث، وقالوا لا يمكن أن يصح القرآن بخبر الواحد ولا يمكن أن يقال أن القرآن وجد بعد وفاة الرسول ثم حذف، لأن هذا يفتح بابا عظيما وشرا كثيرا، وأجاب العلماء عن ذلك أن الذين لم يعلموا بالنسخ كانوا يتلونها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ويكون في هذا إشارة إلى أن النسخ وقع في آخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى كان الناس يقرأونها بعد وفاته لم يعلموا بالنسخ، وهذا أيضا تخريج جيد بالنسبة لهذا الحديث وعلى هذا فيرتفع الطعن فيه من الوجهين، نعود إلى الحكم، الحكم لا يحرم إلا خمس رضعات، واختلف العلماء رحمهم الله ما المراد بالرضعة، هل المراد بالرضعة المصة أو المراد بالرضعة أن يبقى الطفل ملتقما للثدي وأنه متى أطلق الثدي لأي سبب من الأسباب فهذه رضعة، أو أن المراد بالرضعة ما يعد رضعة كالأكلة والشربة وما أشبه ذلك، بمعنى أن تكون كل رضعة منفصلة عن الأخرى بفاصل؟ في هذا أقوال وأصحها ما اختاره شيخنا رحمه الله عبد الرحمن السعدي أن المراد بالرضعة ما انفصلت عن أختها انفصالا بينا لا لسبب، فمثلا إذا رضع في الساعة الواحدة ثم في الساعة الثالثة ثم في الساعة الخامسة ثم في الساعة السابعة ثم في الساعة التاسعة فهذه خمس رضعات، كل واحدة منفصلة عن الأخرى وهذا لا إشكال فيه، لكن لو أنه رضع التقم الثدي وهو في حجر المرأة ثم نقلته إلى الثدي الآخر فعلى هذا القول الذي ذكرناه لا تعد رضعة لأن الطفل لم يزل في حجر المرأة فلا يعد رضعة، وكذلك لو أن الطفل صار يرضع ثم تكلم أحد أو صفق بيده أو ما أشبه ذلك فأطلق الثدي ينظر، فهذا لا يعد رضعة على هذا القول الذي اختاره شيخنا وهو الأقرب والأحوط أيضا، لأنا نقول الأصل عدم التحريم أو التحريم؟ عدم التحريم، فلا نقول به إلا بيقين، وما دام لفظ الرسول عليه الصلاة والسلام أو لفظ القرآن المنسوخ محتملا فإننا ندع الإحتمال حتى نتيقن، كمن شك في عدد الركعات فإنه يبني على أيش؟ على اليقين وهو الأقل، فنقول الرضعة إذًا هي أن تكون منفصلة عن الأخرى، فأما ما دون ذلك فإنه لا يحرم، وفي حديث عائشة أنه لا بد أن تكون الخمس معلومات لقول بخمس معلومات، وعلى هذا فمتى شكت المرضعة في عدد الرضعات فلا أثر لهذا الرضاع، وهذا يريح الإنسان تماما أنه لا يثبت الحكم إلا إذا كانت الرضعات أيش؟ معلومة فلو جاءت المرضعة وقالت إني أرضعته لكن ما أدري أخمس هي أم واحدة أم أكثر لا أدري، فما الحكم؟ أجيبوا؟ لا أثر لهذا ولا يثبت التحريم، وهذا مع احتمال أن يكون أقل من خمسة، أما إذا كان لا يمكن أن يكون أقل من خمس بأن قالت والله بقي عندي الطفل سبعة أيام لكن ما أدري كم أرضعته فماذا نقول؟ نقول يقينا أنها خمس، الطفل ما يمكن يبقى سبعة أيام ما يرضع إلا يوم بعد يوم، لكن إن كان محتملا أن تنقص عن خمس فإنها لا تعتبر حتى تعلم، وأكثر ما يرد علينا في الأسئلة أن المرأة تقول والله أنا أرضعته راحت أمه للغنم وأرضعته مرضت وأرضعته، كم؟ ما أدري، ماذا نقول؟ لا يثبت التحريم حتى تكون معلومة ونحن والحمد لله على جادة ليس هذا مجرد رأي، مبني على خمس أيش؟ معلومات، فإذا لم تكن معلومة فلا أثر له لكن العلم قد يكون بذكر من المرضعة تقول نعم أرضعته خمس رضعات في الصباح وفي الظهر وفي العصر في المساء في آخر الليل، وتعين، وقد يكون هذا معلوما بطول الزمن ببقاء هذا الطفل عند هذه المرضعة، نقتصر على هذا لأن البحث الآتي كثير، وهو مسألة رضاع الكبير هل يؤثر أو لا؟ أهل الظاهر يقولون إن رضاع الكبير مؤثر فهم لا يحددون الرضاع بشيء لا سنا ولا عددا، متى أرضعت المرأة الطفل فهي أمه ولو رضعة واحدة ولو مصة واحدة ولو كان كبيرا، وعلى هذا فلو أن المرأة لا تريد زوجها وحلبت له حليبا في فنجان وأعطته إياه ماذا يكون الأمر؟ تحرم ، اللهم إلا أن يقول الظاهرية أنا لا أدري عن رأيهم في هذه المسألة إلا أن يقولوا أن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان من الثدي نفسه فحينئذٍ تبطل هذه الحيلة، لكن تأتي مسألة أخرى بعض الناس يعبث بثدي زوجته فيمصه، لو درت عليه ونزل الحليب صار ولدا لها، مشكلة لكن الصحيح أنه لا بد من زمن ولا بد من عدد كما جاء به السنة، نعم.
السائل : أحسن الله إليك لماذا قلنا بأن الخمس إنما كانت قرآنا يتلى الخمس التي نسخت العشر ألا يمكن أن تكون نسخت عن طريق السنة؟ الشيخ : لا عائشة تقول نسخن ولا بينت ما الناسخ، قد يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرهم بذلك وقد تكون آية أيضا غير معلومة ما ندري. السائل : حتى لا نضطر أن نقول مثلا إنها نسخت بخمس من القرآن ثم هذا القرآن نسخ لفظه؟ الشيخ : لا لا، لأنها تقول نسخن بخمس فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي فيما يتلى من القرآن. السائل : يتلى من القرآن عشر. الشيخ : لا خمس. السائل : الخمس؟ الشيخ : الخمس.
الشيخ : نعم السائل : عائشة لما ... كيف ... الشيخ : كيف ال ... السائل : ... الشيخ : أي نعم، لكن هل نسخ في آية ثم سخت أو أن الرسول أخبر أنها نسخت، نقول ب ... نسخ ... وعائشة ثقة، نبدأ مستعينا بالله عز وجل.
حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير زاد عمرو في حديثه وكان قد شهد بدرا وفي رواية بن أبي عمر فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في كتاب الرضاع حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ( جاءت سهلة ... ). الشيخ : في أي باب؟ القارئ : ... الشيخ : ما وصلنا هنا، وصلنا إلى التحريم بخمس رضعات، أنهيتموه؟ هل أخذنا الخمس رضعات ما هي وبيناها؟ الطالب : أخذناها ... الشيخ : لكن حديث عائشة خمس رضعات هل شرحناه شرحا كاملا؟ خلاص، طيب. القارئ : قالت: ( جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه، قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير ) زاد عمرو في حديثه وكان قد شهد بدرا وفي رواية بن أبي عمر ( فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ). الشيخ : هذا رضاع الكبير اختلف فيه العلماء رحمهم الله، هل هو مؤثر أو لا يعني إذا رضع كبير من امرأة فهل يؤثر هذا أو لا يؤثر؟ والكلام عليه في مسائل: المسألة الأولى كيف يرضع وهو كبير وهو الذي استشكلته سهلة بنت سهيل، وقد ضحك النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السؤال لأن معرفة كيف يرضع لا تخفى، يمكن أن تحلب المرأة في إناء ويشربه ويمكن أن ترضعه من ثديها للحاجة، ولا بأس في مثل هذا إذا دعت الحاجة إليه، هذه واحدة، الثانية هل رضاع الكبير يحرم أو لا؟ من العلماء من يقول إن رضاع الكبير محرم لعموم قوله تعالى (( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم )) وهذا مذهب الظاهرية، ولا يفرقون بين الحاجة وعدمها بل يقولون متى رضع إنسان من امرأة صغيرا كان أم كبيرا فهي أمه من الرضاعة واستدلوا كما ذكرت لكم بالعموم أمهاتكم اللاتي أرضعنكم، وفي الإستدلال بهذه الآية نظر وذلك أن الله قال أمهاتكم ومعروف أن الأم إنما ترضع ولدها لحولين فقط كما قال الله تعالى (( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة )) فلا يمكن أن تكون أما وقد أرضعته بعد مضي زمن الرضاعة، وقال بعض أهل العلم إن رضاع الكبير لا يؤثر مطلقا، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما الرضاعة من المجاعة ) ومعنى من المجاعة يعني التي تكون بسبب المجاعة فتندفع المجاعة بها وهذا لا يكون إلا فيمن غذاؤه أيش؟ اللبن، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال: ( إياكم والدخول على النساء ) قالوا يا رسول الله الحمو قال: ( الحمو الموت ) ولم يرشد إلى الإرضاع مع أن الحاجة داعية إلى ذلك، فدل هذا على أنه لا يؤثر رضاع الكبير وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء وهو الصحيح، وفصل بعضهم فقال إذا دعت الحاجة إلى ذلك فإنه لا بأس أن ترضعه وهو كبير ويكون ولدا لها واستدلوا بحديث سالم مولى أبي حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لزوجة أبي حذيفة سهلة بنت سهيل قال لها ( أرضعيه تحرمي عليه ) وهذا لأنه محتاج للدخول إلى البيت، فيقاس عليه كل حاجة، ولكنا نقول إن الدليل أخص من المدلول وإذا كان الدليل أخص من المدلول فإنه لا يمكن أن يستدل به على ما هو أعم من مدلوله لأن ذلك زيادة تحميل للنص فيما لم يحتمل، ذلك لأن قصة سالم مولى أبي حذيفة لا يمكن أن تتأتى لأن سالما كان ابنا لأبي حذيفة قد تبناه وقوله في هذا الحديث الكلمة المدرجة وهو حليفه يعني ابنه الذي تبناه والتبني قد أبطل شرعا فلا يمكن أن يعود مرة أخرى، وعلى هذا فالقول بأن هذا خاص بسالم مولى أبي حذيفة قول صحيح لكنه ليس خاصا به بعينه بل هو خاص به بحاله، أي إذا وجدت حال تشبه حال سالم ثبت الحكم، ومن المعلوم الآن أنها لا يمكن وعليه فيكون رضاع الكبير فيما بعد قضية سالم لا يمكن أن يكون مؤثرا، وهذا هو القول الراجح وهو الذي يتعين المصير إليه لدلالة الأدلة عليه ولما في القول به من الخطر لأن كل امرأة لا تريد زوجها لا يعسرها أن تصنع له حليبا في إناء الحليب ويشرب وهو لا يعلم ثم بالتالي تكون أما له من الرضاعة فينفسخ النكاح، فهذا القول هو الصواب أنه الآن لا يفيد رضاع الكبير مطلقا لأن الحال التي وردت في قصة سالم مولى أبي حذيفة لا يمكن أن تعود.
فوائد حديث : ( ... قالت وكيف أرضعه وهو رجل كبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد علمت أنه رجل كبير )
الشيخ : وفي هذا الحديث جواز تبسم الرجل من الحال التي يتعجب منها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تبسم، ولكن إذا خيف من ذلك أي من التبسم انكسار قلب الشخص الذي تبسم منه فهنا قد نقول إن الأولى عدمه، لأنه إذا تبسم الإنسان من قوله ربما يقول إنه سخر بي أو استهزأ بي أو ما أشبه ذلك، أما النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا الإحتمال غير وارد في حقه، لكن في حق غيره وارد، فإذا علمنا أننا لو تبسمنا من قول هذا الرجل أو فعله انكسر قلبه فإن الأولى الصبر وعدم التبسم، ومن فوائد هذا الحديث أن الإتصال بالكبير من النساء والمحارم أمر منكر أو مستغرب لقولها كيف أرضعه وهو رجل كبير نعم.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر جميعا عن الثقفي قال ابن أبي عمر حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكه عن القاسم عن عائشة أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت تعني ابنة سهيل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة
القارئ : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر جميعا عن الثقفي قال ابن أبي عمر حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة : ( أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت تعني ابنة سهيل النبي صلّى الله عليه وسلم فقالت إنّ سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة، فرجعت فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة ).
فوائد حديث : ( ... إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وإنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة فرجعت فقالت إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة )
الشيخ : في هذا دليل على غيرة الصحابة رضي الله عنهم وأن الإنسان يغار أن يدخل أجنبي على أهله، فيتبين به فساد الطريق الأوروبي الذي صار بعض الناس يذهب إليه من اجتماع العائلة جميعا النساء مع الرجال وهم غير محارم للنساء، فإن هذه عادة منكرة من وجهين: أولا مخالفتها للدين في الإختلاط وكشف الوجوه، والثاني أنها عادة أوروبية خبيثة موروثة عن غير المسلمين، وهذا مما يأسف له الإنسان كثيرا أن يحتذي الناس حذو الكفار في مثل هذه الأمور التي تخالف الشريعة، نعم.
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع واللفظ لابن رافع قال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج أخبرنا بن أبي مليكه أن القاسم بن محمد بن أبي بكر أخبره أن عائشة أخبرته أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن سالما لسالم مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال قال أرضعيه تحرمي عليه قال فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته ثم لقيت القاسم فقلت له لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد قال فما هو فأخبرته قال فحدثه عني أن عائشة أخبرتنيه
القارئ : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع واللفظ لابن رافع قال حدثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج أخبرنا بن أبي مليكه أن القاسم بن محمد بن أبي بكر أخبره أن عائشة أخبرته: ( أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن سالما لسالم مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا وقد بلغ ما يبلغ الرجال وعلم ما يعلم الرجال قال: أرضعيه تحرمي عليه ) قال فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته ثم لقيت القاسم فقلت له لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد قال فما هو فأخبرته قال فحدثه عني أن عائشة أخبرتنيه.
فائدة حديثية من قوله : ( قال فمكثت سنة أو قريبا منها لا أحدث به وهبته ثم لقيت القاسم فقلت له لقد حدثتني حديثا ما حدثته بعد قال فما هو فأخبرته قال فحدثه عني أن عائشة أخبرتنيه )
الشيخ : في هذا دليل على الإمساك عن الحديث إذا شك الإنسان فيه وهابه، وهذا حتى يتثبت لأن الوهم وارد على كل إنسان والنسيان وارد على كل إنسان، ولا يعد هذا من كتم العلم لأن هذا المراد به التثبت في العلم، نعم.
وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة قالت قالت أم سلمة لعائشة إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي قال فقالت عائشة أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة قالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعيه حتى يدخل عليك
القارئ : وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة: ( إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي قال فقالت عائشة أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه حتى يدخل عليك ). الشيخ : لكن جواب عائشة المقصود به أن إرضاع الكبير مؤثر، وكانت عائشة رضي الله عنها ليس فيها لبن، لكنها تأمر أخواتها أن يرضعن من تريد أن يدخل عليها فتكون أيش؟ خالة له، وفي هذا دليل على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم ونعم الأسوة هو، فإنه عليه الصلاة والسلام فعله أسوة.
فوائد حديث : ( ... فقالت عائشة أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة قالت إن امرأة ... )
الشيخ : وفيه دليل على أن الأصل عدم الخصوصية، لكن هذا الحكم هو حكم حق في حد ذاته، لكن قد يتوهم واهم العموم وهو خاص أو الخصوص وهو عام، فكثيرا ما ترون في كتب العلماء عند المناظرة يقول هذا خاص بالنبي هذا خاص بفلان هذا يحتاج إلى دليل، كذلك أيضا العموم مع مقتضى التخصيص يحتاج إلى دليل، فالصواب اتباع الأدلة العامة عامة والخاصة خاصة، وفي هذا دليل على جواز الإنكار على من هو أفضل أو التنبيه، وجه ذلك أن عائشة أفضل من أم سلمة وأعلم ومع ذلك ذكّرتها، وفيه أيضا دليل على حسن أسلوب الصحابة دون أن يتعلموا حيث قالت ما أحب أن يدخل علي ولم تقل ما أحب أن يدخل عليك وهذا من تمام الأدب، أن يدخل علي الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي، ولم تقل أن يدخل عليك، لأنها لو قالت ما أحب أن يدخل عليك صارت كأنها فوق عائشة وكأنها تنكر عليها إنكارا مباشرا لكن تلطفت في الأسلوب، فيستفاد منه أنه ينبغي للإنسان أن يتلطف في أسلوبه لا سيما في خطاب من هو أكبر منه شأنا، نعم.
وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي واللفظ لهارون قال حدثنا بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت حميد بن نافع يقول سمعت زينب بنت أبي سلمة تقول سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة فقالت لم قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله والله إني لأري في وجه أبي حذيفة من دخول سالم قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضعيه فقالت إنه ذو لحية فقال أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة فقالت والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة
القارئ : وحدثني أبو الطاهر وهارون بن سعيد الأيلي واللفظ لهارون قال حدثنا بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت حميد بن نافع يقول سمعت زينب بنت أبي سلمة تقول سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة : ( والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة فقالت لم قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه، فقالت إنه ذو لحية فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة، فقالت والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة ).
فوائد حديث : ( ... سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة فقالت لم قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه ... )
الشيخ : في هذه إشارة قد استغنى عن الرضاعة أن الرضاعة المحرمة هي التي أيش؟ لا يستغني عنها الراضع وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الرضاعة من المجاعة ) نعم، طيب قولها ذو لحية هل فيه دليل على أن اللحية تدل على البلوغ؟ لا، اللحية ما هي دليل على البلوغ لأنها قد تتأخر كثيرا عن البلوغ وقد تتقدم عن البلوغ، لكن الغالب أن ذا اللحية يكون بالغا، نعم، عائشة ممن يقول أن رضاع الكبير محرم نعم.