القارئ : " قال أما قوله تسع نسوة فهن اللاتي توفي عنهن صلى الله عليه وسلم وهن عائشة وحفصة وسودة وزينب وأم سلمة وأم حبيبة وميمونة وجويرية وصفية رضي الله عنهن، ويقال نسوة ونسوة بكسر النون وضمها لغتان الكسر أفصح وأشهر وبه جاء القرآن العزيز وأما قوله فكان إذا قسم لهن لا ينتهي إلى الأولى إلا في تسع فمعناه بعد انقضاء التسع وفيه أنه يستحب أن لا يزيد في القسم على ليلة ليلة لأن فيه مخاطرة بحقوقهن وأما قوله وكن يجتمعن كل ليلة إلى آخره ففيه أنه يستحب للزوج أن يأتي كل امرأة في بيتها ولا يدعوهن إلى بيته لكن لو دعا كل واحدة في نوبتها إلى بيته كان له ذلك وهو خلاف الأفضل ولو دعاها إلى بيت ضرائرها لم تلزمها الإجابة ولا تكون بالامتناع ناشزة بخلاف ما إذا امتنعت من الإتيان إلى بيته لأن عليها ضررا في الإتيان إلى ضرتها وهذا الاجتماع كان برضاهن وفيه أنه لا يأتي غير صاحبة النوبة في بيتها في الليل بل ذلك حرام عندنا إلا لضرورة بأن حضرها الموت أو نحوه من الضرورات وأما مد يده إلى زينب وقول عائشة هذه زينب فقيل إنه لم يكن عمدا بل ظنها عائشة صاحبة النوبة لأنه كان في الليل وليس في البيوت مصابيح وقيل كان مثل هذا برضاهن وأما قوله حتى استخبتا فهو بخاء معجمة ثم باء موحدة مفتوحتين ثم تاء مثناة فوق من السخب وهو اختلاط الأصوات وارتفاعها ويقال أيضا صخب بالصاد هكذا هو في معظم الأصول وكذا نقله القاضي عن رواية الجمهور وفي بعض النسخ استخبثتا بثاء مثلثة أي قالتا الكلام الرديء وفي بعضها استحيتا من الاستحياء ونقل القاضي عن رواية بعضهم استحثتا بمثلثة ثم مثناة قال ومعناه إن لم يكن تصحيفا أن كل واحدة حثت في وجه الأخرى التراب، وفي هذا الحديث ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حسن الخلق وملاطفة الجميع وقد يحتج الحنفية بقوله مد يده ... ". الشيخ : بس على كل حال اللي عندي أنا ليست فيها لأني حتى استحبتا، كذا عندكم؟ الطالب : عندنا استخبتا. الشيخ : استخبتا، أي، هذه استخبتا من السخب، استخبثتا من خبث الكلام ورداءته، لكن استحبتا، فيه أيضا استحثتتا من حثو التراب، اللي عندي استحبنا إن صحت النسخة فالمراد أن كل واحدة منهما حبت إلى الأخرى كما يكون عند النزاع بين اثنين، كل واحد من شدة الغضب يحبو على الآخر، وعلى كل حال فكما ترون الآن النسخ اختلفت لكن يظهر والله أعلم أن المراد على سبيل العموم أن كل واحدة قالت للأخرى كلاما رديئا.
فوائد حديث : ( ... فجاءت زينب فمد يده إليها فقالت هذه زينب فكف النبي صلى الله عليه وسلم يده ) .
الشيخ : في هذا الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم مد يده إلى زينب، كيف يمد يده إلى زينب؟ يظن أنها هي صاحبة الليلة، ووجه ذلك أن البيوت في ذلك الوقت ليس فيها مصابيح وإضاءة تعرف. المؤذن : الله أكبر الله أكبر الشيخ : وللحديث بقية إن شاء الله، يعاد الحديث.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبانة بن سوار حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها فكان في بيت عائشة فجاءت زينب فمد يده إليها فقالت هذه زينب فكف النبي صلى الله عليه وسلم يده فتقاولتا حتى استخبتا وأقيمت الصلاة فمر أبو بكر على ذلك فسمع أصواتهما فقال اخرج يا رسول الله إلى الصلاة وأحث في أفواههن التراب فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة الآن يقضي النبي صلى الله عليه وسلم صلاته فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أتاها أبو بكر فقال لها قولا شديدا وقال أتصنعين هذا
القارئ : باب القسم بين الزوجات وبيان أن السنة أن تكون لكل واحدة ليلة مع يومها حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبانة بن سوار حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : ( كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها، فكان في بيت عائشة فجاءت زينب فمد يده إليها فقالت هذه زينب فكف النبي صلى الله عليه وسلم يده فتقاولتا حتى استخبتا، وأقيمت الصلاة فمر أبو بكر على ذلك فسمع أصواتهما، فقال اخرج يا رسول الله إلى الصلاة واحث في أفواههن التراب فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة الآن يقضي النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أتاها أبو بكر فقال لها قولا شديدا وقال أتصنعين هذا ).
فوائد حديث : ( ... عن أنس قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع فكن يجتمعن ... ) .
الشيخ : هذا الحديث فيه فوائد منها جواز الزيادة على أربع في حق النبي صلى الله عليه وسلم وأما الأمة فلا تزيد على أربعة، لقوله تعالى (( فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع )) وكذلك جاءت السنة في حديث غيلان الثقفي أنه أسلم على عشر نسوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اختر منهن أربعا وفارق البواقي ) والنبي صلى الله عليه وسلم له خصائص كثيرة في النكاح، ولهذا ذكر الفقهاء رحمهم الله خصائص النبي في باب النكاح لأن أكثر خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام في النكاح وما يتعلق به، ومن فوائد هذا الحديث أن الأفضل أن يقسم للنساء على كل يوم، وجه ذلك قوله لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في تسع، فإذا كن تسع نسوة وقسم لهن على كل يوم انتهى إلى الأولى عند تمام التسع، ولكن لو رضين بأن يقسم لهن على ليلتين ليلتين فهل له ذلك؟ الجواب: نعم، لأن القاعدة أن كل حق لآدمي على وجه الخصوص له أن يأخذ به وله أن يسقطه، لكن لو أجبرنه على ذلك، فهل يلزمه؟ الجواب لا، لو قلن إنا نريد أن يكون القسم على ليلتين ليلتين ولكنه لم يرض بهذا فإنهن لا يجبرنه على ذلك، لأن الأصل أيش؟ أن يكون القسم يوما ويوما، ومن فوائد هذا الحديث جواز اجتماع الضرات في بيت واحد، لأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كن يجتمعن في بيت واحد، وفي بيت التي يأتيها، فإن اخترن أن يجتمعن في يوم واحد عند أكبرهن سنا أو أوسعهن علما أو أقواهن دينا فهل هذا جائز؟ نعم جائز بناء على القاعدة اللي ذكرنا الآن، أن كل حق لآدمي على وجه الخصوص فله أن يأخذ به وله أن يتركه، ولكن لو أردن أن يلزمنه وقلن يكون الإجتماع عند فلانة كل ليلة فهل له أن يمتنع؟ الجواب نعم له أن يمتنع، لأنه يقول لا أريد أن أتكلف فأخرج من بيت الذي اجتمعت فيه النساء إلى المرأة التي لها الليلة، ومن فوائد هذا الحديث بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من شظف العيش، بيته عليه الصلاة والسلام يجتمع عليه النساء وليس فيه مصباح، وجه ذلك أنه مد يده إلى من؟ إلى زينب وهو يريد عائشة، ومن فوائد هذا الحديث أنه لا يجوز للزوج أن يستمتع بشيء في زوجاته اللاتي ليست الليلة لهن، وجهه أنه لما قيل له هذه زينب كف يده، وقد يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كف يده لا لأنه لا يجوز أن يستمتع بواحدة غير التي لها اليوم، ولكنه لا يريد أن يستمتع إلا بعائشة مثلا، قد يقال هذا وقد يقال هذا، ولكن إذا حصل في ظنه أن يستمتع بكل واحدة ولو في يوم الأخرى فلا بأس، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه بغسل واحد، ومن فوائد هذا الحديث ما يكون بين الضرات من المشاجرة والمخاصمة حتى وإن كنّ أفضل نساء العالمين، لما حصل بين زينب وعائشة رضي الله عنهما، ومن فوائد هذا الحديث أن من طرق فك المشاكل والمغاضبة أن يغادر الإنسان المكان، فلو رأيت اثنين يتخاصمان ويتغاضبان فقلت يا فلان امش لشغلنا اخرج فهذا من فك المشاكل، وجه ذلك أن أبا بكر رضي الله عنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الصلاة من أجل فض النزاع وعدم الإستمرار فيه، ويحتمل أن أبا بكر إنما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرج إلى الصلاة لأن الصلاة قد أقيمت، وهل يؤخذ من هذا الحديث أن إقامة الصلاة ليست إلى الإمام خلافا لما قال الفقهاء رحمهم الله أن الأذان إلى المؤذن والإقامة إلى الإمام؟ لأن الصلاة أقيمت والنبي صلى الله عليه وسلم في بيته، ربما يقال ذلك، وربما يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل علامة المؤذن إذا بلغت فإنه يقيم وهذا هو الأقرب، والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تخلف ليلة من الليالي حتى ذهب عامة الليل لم يقم المؤذن حتى جاؤا ودعوا الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الصلاة، ومن فوائد هذا الحديث شدة أبي بكر رضي الله عنه في موضع الشدة، والمعروف أن أبا بكر من ألين الصحابة عريكة، لكن في موضع الشدة يكون شديدا وهذا من حزمه رضي الله عنه، ومن حزم كل إنسان أن يكون الإنسان لين العريكة في موطن شديدا في موطن آخر، من أين تؤخذ؟ من قوله اخرج إلى الصلاة واحث في أفواههن التراب، لإرغامهن وإذلالهن وعدم استعلائهن، ومن فوائد هذا الحديث شدة خوف عائشة من أبيها لأنه قد علمها أنه شديد رضي الله عنه فيما يتعلق بحق النبي صلى الله عليه وسلم، وحق لها أن تهابه، لأنه رضي الله عنه لا يغضب إلا حين يكون لغضبه موضع، ولهذا ظنت أنه إذا رجع من الصلاة فسوف أيش؟ يفعل ويفعل يعني يضرب أو ما أشبه ذلك، لكنه رضي الله عنه لم يفعل ولكنه قال لها قولا شديدا، ومنها أن القول قد يكون أبلغ من السياط لأنه رضي الله عنه عدل عن الضرب إلى القول الشديد، وهذا أعني كون القول أشد من السياط إنما يكون في شخص حي القلب، فإن بعض الناس تكون كلمة واحدة تخجله أشد عليه من ضرب السيوف، وبعض الناس لا يهتم توبخه عدة ساعات ولا يهتم، ولكن لو تضربه مرة واحدة اهتم وتأدب، وعليه قال العلماء رحمهم الله إن التعزير لا يختص بنوع معين من العقوبة بل يكون فيما يحصل به المقصود من الردع والزجر، فمن الناس من يكون تعزيره بالضرب، ومن الناس من يكون تعزيره بأخذ المال، ومن الناس من يكون تعزيره بالتوبيخ، ومن الناس من يكون تعزيره بالإيقاف أمام الناس، المهم أن التعزير لا يختص بأيش؟ بنوع معين من العقوبة، بل ما حصل به الردع فهو كاف ، والناس يختلفون في هذا اختلافا عظيما، فيعمل بما يحصل به المقصود، نعم، أنا نسيت واحد يقول فيه سيارة، نعم.
هل يجوز للزوج أن يستمتع بإحدى زوجاته مع مشاهدة الأخرى ؟
السائل : ... الشيخ : أيش؟ السائل : ... الشيخ : هذا سؤال مهم، يعني هل يجوز للزوج أن يستمتع بإحدى زوجاته مع مشاهدة الأخرى؟ هذا يرجع إلى العرف، أنا سمعت رجلا يقول إنه في بلادهم لا يهتمون بهذا الأمر، بمعنى أنه يستمتع بإحدى الزوجتين والأخرى حاضرة، حتى إنه ينام للفراش بينهما، بين الزوجتين وهذا شيء نادر جدا لكن يرجع في هذا إلى العرف، إذا كان لا يرون فيه بأس فلا حرج، نعم.
هل يؤخذ من قول عائشة رضي الله عنها : (فيجيء أبو بكر ) جواز أن ينادي الإبن أباه وأمه بإسمهما ؟
السائل : ... الشيخ : أي نعم، نعم يجوز للابن أن يذكر أباه أو أمه باسمهما الخاص، بل يجوز أن يناديهما أيضا إلا إذا جرى العرف بأن في هذا إهانة فإنه لا نناديهما باسمهم، فهل الأعراف تختلف؟ نعم؟ الأعراف تختلف، بعض الناس يقول لو ناداني ابني باسمي للفعته وبعض الناس كله واحد إذا قال يا أبتي أو قال يا عمر، نعم يا خالد.
إذا تزوج الرجل ثيبا وخيرها فاختارت التسبيع فهل يجب عليه التسبيع ؟
السائل : ... ثيبا واختارت التسبيع هل يجب عليه ... الشيخ : على من؟ السائل : على الزوج. الشيخ : أي نعم، لأن الخيار لها، إذا اختار التسبيع يسبع ولكنه كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام إذا سبع لها سبع لنسائه، ثلاثة يا سليم، نعم.
القارئ : باب جواز هبتها نوبتها لضرتها. الشيخ : هبتها نوبتها اعربها يا ش.. القارئ : مفعول به يا شيخ. الشيخ : مفعول أيش؟ القارئ : مفعول لهبة. الشيخ : هبة؟ والهاء في قوله هبتها؟ القارئ : مضاف. الشيخ : أي وش محله من حيث المعنى؟ القارئ : المرأة، هبة المرأة. الشيخ : من حيث المعنى، وش محلها من حيث المعنى؟ القارئ : يعني محل الضمير المرأة. الشيخ : أي نعم، من حيث المعنى، يعني هل المصدر هنا مضاف إلى فاعله أو مفعوله؟ القارئ : لا، إلى فاعله. الشيخ : إلى فاعله تمام، نعم.
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة قالت يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة
القارئ : حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ( ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة، قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لعائشة قالت يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة ).
فوائد حديث : ( ... قالت فلما كبرت جعلت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة قالت يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة ) .
الشيخ : في هذا دليل كما قال المحشي على جواز هبة المرأة يومها لإحدى ضراتها، والدليل واضح، ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرّ سودة على فعلها، ولم يقل إن هذا غير جائز وأنك إذا تنازلت عن يومك فأنا أجعله لمن شئت أو أوزعه بين زوجاتي، فمثلا إذا كنت أقسم لأربع أقسم الآن لثلاث، فهو جائز، ولكن هنا مسألة: لو كان يوم الواهبة لا يلي يوم الموهوب لها، هل له أن يجعل اليومين متواليين؟ يعني مثلا يوم واحد عند الواهبة ويوم ثلاثة عند الموهوب لها، هل له أن ينقل هذه إلى اليوم الثاني حتى يكون يومان متواليان، نعم؟ يحتمل لكن أما برضاهما فلا بأس برضاهن فلا بأس، بغير الرضا يحتمل أن نقول أن له أن ينقل يومها إلى يوم الموهوب لها من أجل أن يكون اليومان متواليين، وقد يقال بالتفصيل، إن علمنا أن امتناع الزوجات من نقل اليوم إلى اليوم الذي يليه من أجل المضارة فهنا لا عبرة بمنعهن وإن علمنا أن ذلك لغرض صحيح فلا بأس، وهذا التفصيل هو الحق، إذا علمنا أن امتناعهن من نقل اليوم إلى اليوم الذي يليه مضارة للتي وهب لها فنقول إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا ضرر ولا ضرار ) أما إذا علمنا أنه لغرض صحيح والأغراض تختلف ولكل مقام مقال فهنا نقول يجب أن تبقى الأيام والليالي على ما هي عليه، طيب وهل له أن يرد الهبة بمعنى أن يقول أنا لا أقبل الهبة إذا تنازلت عن يومك أجعل القسم لثلاث بدل أن يكون لأربع، هل له ذلك؟ نقول نعم له ذلك، له ذلك، فإن قالت لا أقبل إلا أن تجعله لفلانة فلها الحق إذا رأت أن الزوج صمّم على أن يقسم لثلاث فلها أن ترجع فلها أن تشترط وتقول إن جعلته لفلانة فأنا متنازلة وإلا فأنا على حقي، فلها ذلك، ومن فوائد هذا الحديث فقه سودة رضي الله عنها فما أفقه نساء الصحابة رضي الله عنهن، وجه هذا أنها أرادت أن تبقى زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم، حتى تكون زوجة له في الآخرة لأنه لو طلقها لم تكن زوجة له في الآخرة، ومنها من فوائد هذا الحديث العمل بالقرائن، لأن سودة لا بد أنها خافت أن الرسول عليه الصلاة والسلام أيش؟ يطلقها وإلا فلا تظنوا أبدا أنها أرادت أن تؤثر غيرها بنصيبها من الرسول عليه الصلاة والسلام هذا شيء مستحيل لكنها خافت أن يطلقها فرأت أن المصلحة تقتضي أن تهب يومها لعائشة، ومن فوائد هذا الحديث أنه ينبغي لمن أرادت أن تهب يومها للزوج أن تنظر أحب النساء إليه، لأنه من المعلوم عند الجميع أن أحب نساء النبي صلى الله عليه وسلم إليه عائشة رضي الله عنها، شوف شرح أول حديث ما رأيت امرأة.
القارئ : " قوله عن عائشة رضي الله عنها ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة، المسلاخ بكسر الميم وبالخاء المعجمة وهو الجلد ومعناه أن أكون أنا هي وزمعة بفتح الميم وإسكانها وقولها من امرأة قال القاضي من هنا للبيان واستفتاح الكلام ولم ترد عائشة عيب سودة بذلك بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي الحدة بكسر الحاء قولها فلما كبرت ... " أكمل يا شيخ ؟ الشيخ : ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة من امرأة فيها حدة وش معناه الكلام هذا؟ ما ذكر معناه؟ القارئ : أعيد الكلام شيخ؟ الشيخ : أي نعم. القارئ : " المسلاخ بكسر الميم وبالخاء المعجمة وهو الجلد ومعناه أن أكون أنا هي وزمعة بفتح الميم وإسكانها وقولها من امرأة قال القاضي من هنا للبيان واستفتاح الكلام ولم ترد عائشة عيب سودة بذلك بل وصفتها بقوة النفس وجودة القريحة وهي الحدة بكسر الحاء ... ". الشيخ : مم، يعني كأنها عائشة تمنت أن تكون مثل سودة في القوة والحدة فلما كبر إلى آخره أي نعم، تبين المعنى الحمد لله.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عقبة بن خالد ح وحدثنا عمرو الناقد حدثنا الأسود بن عامر حدثنا زهير ح وحدثنا مجاهد بن موسى حدثنا يونس بن محمد حدثنا شريك كلهم عن هشام بهذا الإسناد أن سودة لما كبرت بمعنى حديث جرير وزاد في حديث شريك قالت وكانت أول امرأة تزوجها بعدي
القارئ : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عقبة بن خالد ح وحدثنا عمرو الناقد حدثنا الأسود بن عامر حدثنا زهير ح وحدثنا مجاهد بن موسى حدثنا يونس بن محمد حدثنا شريك كلهم عن هشام بهذا الإسناد ( أن سودة لما كبرت ) بمعنى حديث جرير وزاد في حديث شريك قالت ( وكانت أول امرأة تزوجها بعدي ).
فوائد حديث : ( ... قالت وكانت أول امرأة تزوجها بعدي ) .
الشيخ : في هذا دليل على أن ما جاء في التاريخ أن سودة رضي الله عنها تزوجها الرسول بعد خديجة غلط وأن الصواب أنه تزوج عائشة بعد خديجة لأن سودة هي أول امرأة تزوجها عليه الصلاة والسلام لكن أكثر المؤرخين يقولون أنه تزوجها بعد خديجة وليس كذلك بل تزوج عائشة بعد خديجة إلا أنه لم يدخل بها إلا بعد ذلك، وهذه فائدة ينبغي أن تعلقوها على ما يمر بكم في كتب التاريخ، لأن المشهور المعروف المعتمد عند الناس كلهم هو هذا أن سودة قبل عائشة، نعم.
حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول وتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله عز وجل (( ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت )) قالت قلت والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك .
القارئ : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ( كنت أغار من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول وتهب المرأة نفسها ؟! فلما أنزل الله عز وجل (( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت )) قالت: قلت والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك ).
فائدة من قول عائشة رضي الله عنها في الصفات : ( قالت قلت والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك )
الشيخ : في هذا دليل على أن مسألة الصفات الفعلية ليست توقيفية، الصفات الفعلية تعم كل ما يقع فيوصف الله بها عز وجل، كلمة يسارع هذه ما جاءت في السنة ولا في القرآن، لكن هذا معناه حقيقة أن الله سبحانه وتعالى ينزل على نبيه صلى الله عليه وسلم الآيات أحيانا ببطيء وأحيانا بسرعة، فصفات الأفعال ليس لها حصر، كل ما يقع في الكون فإنه يصح أن يوصف الله به مما يكون من فعله تبارك وتعالى.
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة أنها كانت تقول أما تستحيي امرأة تهب نفسها لرجل حتى أنزل الله عز وجل (( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء )) فقلت إن ربك ليسارع لك في هواك
القارئ : وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة أنها كانت تقول: ( أما تستحيي امرأة تهب نفسها لرجل حتى أنزل الله عز وجل (( ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء )) فقلت إن ربك ليسارع لك في هواك ). الشيخ : يعني معناه أن من وهبت نفسها لك فإن شئت فأرجئها ولا تحكم فيها بشيء وإن شئت فآوها واجعلها من زوجاتك، وعائشة رضي الله عنها كانت تكره أن امرأة تهب نفسها للرسول عليه الصلاة والسلام لأنها تخاف أن تكثر الضرات عليها فبدل أن يقسم لها لتسعة أيام إذا كثرن عشرة عشرين ثلاثين وهي لا شك أنها تحب النبي عليه الصلاة والسلام حبا شديدا رضي الله عنها وجزاها خيرا، نعم.
هل يرد بسبب نزول هذه الآية : (( ترجي من تشاء منهن ...... )) على الذين قالوا أن القسم للزوجات هو لما دون النبي صلى الله عليه وسلم ؟
السائل : ... الشيخ : هاه السائل : ... الشيخ : لا، يعني ما فيها دليل، ما فيها دليل، بل إنه كان يقول: ( اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك ) نعم.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم قال محمد بن حاتم حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء قال حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف فقال ابن عباس هذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة قال عطاء التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب .
القارئ : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم قال محمد بن حاتم حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء قال: " حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بسرف ... ". الشيخ : يقال جَنازة وجِنازة وقيل هما بمعنى وقيل الجنازة الميت والجِنازة بالكسر النعش فالفتحة للأعلى والكسرة للأسفل، نعم. القارئ : فقال ابن عباس: " هذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة قال عطاء التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب ".
فوائد حديث : ( ... فقال ابن عباس هذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا فإنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة قال عطاء التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب .
الشيخ : اللفظ الأول فيه دليل على احترام زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بعد مماتهنّ، لقول ابن عباس هذه زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقسم لواحدة وهي التاسعة، وأما قول عطاء إنها صفية بنت حيي فوهم لا شك فيه، لأن التي لا يقسم لها هي سودة، نعم.
حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك
القارئ : حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد قالوا حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ).
فوائد حديث : ( ... تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك )
الشيخ : هذا بيان ما يختار من النساء، قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق ( تنكح المرأة لأربع ) يعني الذي يحمل على نكاح المرأة والأغراض التي تنكح من أجلها المرأة أربعة: المال، لماذا؟ ليستغني به، فإن المرأة إذا تزوجت الرجل وجعل الله بينهما المودة يرخص عندها كل شيء فيستغني بمالها، والثانية حسبها يعني أن تكون حسيبة أي شريفة أي من قوم شرفاء ويكون هو من قوم دون ذلك، فيرفع حسبه بحسبها حتى يقال فلان تزوج من آل فلان من الناس الشرفاء ذوي الحسب، الثالث جمالها تنكح لجمالها سواء كان جمالا في الخلقة أو جمالا في الخلق، فإن الخلق لا شك أنه يعطي المرأة جمالا وسواء كان الجمال في بعض أجزاء الجسم كالوجه أو في الجسم كله، المهم أن الجمال له مدارك كثيرة، الرابع ولدينها، ولدينها أخره النبي عليه الصلاة والسلام قال أهل العلم من أجل أن يسأل الخاطب أولا عن المال ثم أيش؟ الحسب ثم الجمال ثم الدين ليكون إقدامه أو إحجامه من أجل الدين، مثلا سأل عن مالها قالوا غنية خلف لها أبوها ملايين الدراهم قيد هذا، حسبها امرأة شريفة من أشراف الناس من حمائل من قبيلة طيب قيد هذا، جمالها من أجمل نساء العالمين قيد هذا، دينها والله وسط إذا أقدم أو أحجم فهذا هو الحازم لأن ذات الدين ربما تؤثر على زوجها، خصوصا إذا كانت جميلة وأغرته بجمالها فإنه قد ينخدع ويتبعها على نقص الدين، بعض الناس يقول ربما يزيد دينها وأتغلب عليها نقول نعم ربما لكن عندنا ربما ثانية وهي؟ أن تعصف بك ويقال إن رجلا خرج إلى المنارة يؤذن فرأى على سطح بيت امرأة نصرانية جميلة، جدا جميلة فعشقها وطلبها ليتزوج بها وتزوجه بها جائز أو غير جائز؟ جائز لأنها كتابية فقالت لا أقبل إلا إذا كفرت بمحمد وآمنت بعيسى، حاولها حاولها أبت إلا بهذا، فلما كفر بمحمد وآمن بعيسى قالت إنك خنت دينك فلن أقبل منك، الله أكبر عومل بنقيض قصده، فالمهم أن المرأة إذا لم تكن ذات دين قد تعصف بزوجها، وتحمله على نقص الدين، وأيضا لو فرضنا أنها لم تحمله وأنه رجل حازم ولم يتأثر في دينه فربما تماطل بحقه، إذا لم يكن الحب بينهما متبادلا قد تماطل بحقه ولا تقوم به وهي لم تسأل عن هذا لأنها غير ديّنة، فالمهم أن الدين أهم شيء، تحفظك إذا غبت وتحفظ سريرتك وتؤدب أولادك، وتصلح لك شأنك، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ( اظفر بذات الدين ) يعني احرص عليها كما يظفر المقاتل بالغنيمة، ثم قال ( ترتبت يداك ) يعني شوف المعنى إذا ظفرت بذات الدين افتقرت، لأن معنى تربت يداك أي لصقت بالتراب من الفقر نعم هل هذا المعنى؟ لا، هذه الكلمة هي غاية ما يكون من الإغراء والحث يعني أن العرب تستعمل مثل هذا التركيب من أجل أيش؟ الإغراء والحث، وقال بعض العلماء تربت يمينك إن لم تظفر بها، فيجعلونها على تقدير شيء محذوف أي تربت يمينك إن لم تظفر بها، لكن يقال لا حاجة إلى هذا ما دام هذا أسلوبا عربيا معروفا يقصد به أيش؟ الإغراء والحث فلا حاجة للتقدير لأن الأصل هو عدم التقدير، واعلم أنك إذا اخترت ذات الدين استرشادا بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الله سيجعل من لم تكن جميلة أيش؟ جميلة لأنك استرشدت بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم، واخترتها من أجل ذلك، والله عز وجل قد يجعل الجميل قبيحا والقبيح جميلا حتى فيما يتصوره الإنسان أمامه، قد يكون مثلا امرأة زوجة له يراها غير جميلة لكن يبهيها الله بعينه ويجملها بعينه حتى يرى أنها أجمل نساء العالمين وقد يكون بالعكس، فالمهم أن من ظفر بذات الدين استرشادا بإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم فليبشر بالخير، هناك فرق بين ترب وأترب نذكره إن شاء الله بعد الأذان، الفرق بين أترب وترب: أترب اغتنى حتى صار ماله كالتراب من كثرته، ترب بمعنى افتقر لأنها تلصق يده بالتراب ما عنده شيء، وعلى هذا قال الشاعر : " وإن أتربوا جادوا *** وإن تربوا عفوا " إن أتربوا جادوا يعني لأنهم أغنياء، وإن تربوا عفوا يعني عن سؤال الناس.
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء أخبرني جابر بن عبد الله قال تزوجت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا جابر تزوجت قلت نعم قال بكر أم ثيب قلت ثيب قال فهلا بكرا تلاعبها قلت يا رسول الله إن لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن قال فذاك أذن إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمّد وعلى آله وصحابته أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في باب استحباب نكاح ذات الدين وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال أخبرني جابر بن عبد الله قال : ( تزوجت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا جابر تزوجت؟ قلت نعم قال: بكر أم ثيب؟ قلت ثيب قال: فهلا بكرا تلاعبها، قلت يا رسول الله إن لي أخوات فخشيت أن تدخل بيني وبينهن قال: فذاك أذن إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين تربت يداك ). الشيخ : الشاهد قوله إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها سقط الغرض الرابع، ما هو؟ الحسب، نعم.
حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن محارب عن جابر بن عبد الله قال تزوجت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تزوجت قلت نعم قال أبكرا أم ثيبا قلت ثيبا قال فأين أنت من العذارى ولعابها قال شعبة فذكرته لعمرو بن دينار فقال قد سمعته من جابر وإنما قال فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك .
القارئ : حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن محارب عن جابر بن عبد الله قال : ( تزوجت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تزوجت، قلت نعم قال: أبكرا أم ثيبا، قلت ثيبا قال: فأين أنت من العذارى ولعابها )، قال شعبة فذكرته لعمرو بن دينار فقال قد سمعته من جابر وإنما قال ( فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ). الشيخ : هذا الحديث ساقه المؤلف على ألفاظ مختلفة وكان تزوج جابر رضي الله عنه هذا بعد أن استشهد أبوه في أحد وكان عنده أخوات فتزوج امرأة ثيبا لتقوم على هؤلاء الأخوات ولئلا تحول بينه وبينهن لأنه لو تزوج بكرا ربما يلهو بها عن أخواته، فلهذا اختار الثيب لهذا الغرض، وعليه فيكون هذا غرضا خامسا، وهو أن الإنسان يتزوج المرأة لتربي أولاده.