تتمة قراءة حديث : حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن محارب عن جابر بن عبد الله قال تزوجت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تزوجت قلت نعم قال أبكرا أم ثيبا قلت ثيبا قال فأين أنت من العذارى ولعابها قال شعبة فذكرته لعمرو بن دينار فقال قد سمعته من جابر وإنما فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك .
القارئ : فذكرته لعمرو بن دينار فقال قد سمعته من جابر وإنما قال ( فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ). الشيخ : هذا الحديث ساقه المؤلف على ألفاظ مختلفة، وكان تزوج جابر رضي الله عنه هذا بعد أن استشهد أبوه في أحد وكان عنده أخوات فتزوج امرأة ثيبا لتقوم على هؤلاء الأخوات ولئلا تحول بينه وبينهن لأنه لو تزوج بكرا ربما يلهو بها عن أخواته، فلهذا اختار الثيب لهذا الغرض، وعليه فيكون هذا غرضا خامسا، وهو أن الإنسان يتزوج المرأة لتربي أولاده مثلا الصغار أو أخواته أو ما أشبه ذلك.
فوائد حديث : ( ... عن جابر بن عبد الله قال تزوجت امرأة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تزوجت قلت نعم قال أبكرا أم ثيبا قلت ثيبا قال فأين أنت من العذارى ولعابها قال شعبة فذكرته لعمرو بن دينار فقال قد سمعته من جابر وإنما فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك )
الشيخ : وفي هذا الحديث عناية النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وسؤاله عن حالهم، وفيه توجيهه عليه الصلاة والسلام لما هو الأكمل والأفضل، وفيه أيضا أنه قد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل من الفاضل، لأن الفضائل تتعلق بالأوصاف لا بالأعيان، فقد تكون في هذا العين صفات ليست في العين الأخرى فترجح من أجلها، نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أن عبد الله هلك وترك تسع بنات أو قال سبع فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر تزوجت قال قلت نعم قال فبكر أم ثيب قال قلت بل ثيب يا رسول الله قال فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك أو قال تضاحكها وتضاحكك قال قلت له إن عبد الله هلك وترك تسع بنات أو سبع وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن قال فبارك الله لك أو قال لي خيرا وفي رواية أبي الربيع تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك .
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى وأبو الربيع الزهراني قال يحيى أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله : ( أن عبد الله هلك وترك تسع بنات أو قال سبع فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جابر تزوجت؟ قال قلت نعم قال: فبكر أم ثيب؟ قال قلت بل ثيب يا رسول الله قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك أو قال: تضاحكها وتضاحكك قال: قلت له إن عبد الله هلك وترك تسع بنات أو سبع وإني كرهت أن آتيهن أو أجيئهن بمثلهن فأحببت أن أجيء بامرأة تقوم عليهن وتصلحهن قال: فبارك الله لك أو قال لي خيرا ) وفي رواية أبي الربيع ( تلاعبها وتلاعبك وتضاحكها وتضاحكك ).
فوائد حديث : ( ... عن جابر بن عبد الله أن عبد الله هلك وترك تسع بنات أو قال سبع فتزوجت امرأة ثيبا فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر تزوجت ) .
الشيخ : في هذا السياق زيادة على ما سبق وهو أنه بين السبب في أنه يتزوج الثيب أن أباه رضي الله عنه ترك تسع بنات أو سبع بنات، وفي قوله تسع بنات أو سبعَ ولم يقل أو سبعًا وذلك على تقدير المضاف، المضاف إليه، يعني أو سبع بناتٍ لأنه أحيانا يحذف المضاف إليه ويبقى المضاف على ما هو عليه كأنه لم يحذف، وفيه في هذا الحديث الدعاء للمتزوج بالبركة لقوله صلى الله عليه وسلم فبارك الله لك، في لفظ الحديث الذي قبله أبكرا؟ وهنا في اللفظ الأول أبكر بالرفع والإعراب سهل فيهما، أبكرا يعني أتزوجت بكرا، أبكرٌ يعني أهي بكرٌ، نعم.
وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبد الله قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نكحت يا جابر وساق الحديث إلى قوله امرأة تقوم عليهن وتمشطهن قال أصبت ولم يذكر ما بعد .
القارئ : وحدثناه قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن جابر بن عبد الله أنه قال: ( قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نكحت يا جابر؟ ) وساق الحديث إلى قوله ( امرأة تقوم عليهن وتمشطهن قال أصبت ) ولم يذكر ما بعده.
فوائد حديث : ( ... إلى قوله امرأة تقوم عليهن وتمشطهن قال أصبت )
الشيخ : في هذا الحديث السياق الأخير أن المرأة تعمل في مصالح الزوج سواء كان ذلك فيما يتعلق بينها وبينه أو فيما له به صلة، لأنها ذكرت أنها تريد أن تمتشط هؤلاء النساء مع أن هذا لا يتعلق فيما بينها وبين زوجها، وهذا هو الذي عليه عمل الناس أن المرأة تعمل في شؤون بيتها، وأما ما عليه الغرب ومن قلدهم الذين يقدسون النساء ويرون أنهن السيدات فهؤلاء لا يلزموهن بشيء، نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن سيار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف فلحقني راكب خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما يعجلك يا جابر قلت يا رسول الله إني حديث عهد بعرس فقال أبكرا تزوجتها أم ثيبا قال قلت بل ثيبا قال هلا جارية تلاعبها وتلاعبك قال فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل فقال أمهلوا حتى ندخل ليلا أي عشاء كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة قال وقال إذا قدمت فالكيس الكيس .
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن سيار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف، فلحقني راكب خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه فانطلق بعيري كأجود ما أنت راء من الإبل، فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يعجلك يا جابر؟ قلت يا رسول الله إني حديث عهد بعرس فقال: أبكرا تزوجتها أم ثيبا؟ قال قلت بل ثيبا قال: هلا جارية تلاعبها وتلاعبك، قال فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل فقال أمهلوا حتى ندخل ليلا أي عشاء كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة قال وقال: إذا قدمت فالكيس الكيس ).
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عبد الحميد الثقفي حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي فأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا جابر قلت نعم قال ما شأنك قلت أبطأ بي جملي وأعيا فتخلفت فنزل فحجنه بمحجنه ثم قال اركب فركبت فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتزوجت فقلت نعم فقال أبكرا أم ثيبا فقلت بل ثيب قال فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك قلت إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن قال أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس ثم قال أتبيع جملك قلت نعم فاشتراه مني بأوقية ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمت بالغداة فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال الآن حين قدمت قلت نعم قال فدع جملك وادخل فصل ركعتين قال فدخلت فصليت ثم رجعت فأمر بلالا أن يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان قال فانطلقت فلما وليت قال ادع لي جابرا فدعيت فقلت الآن يرد على الجمل ولم يكن شيء أبغض إلى منه فقال خذ جملك ولك ثمنه .
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني ابن عبد الحميد الثقفي حدثنا عبيد الله عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله قال : ( خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي فأتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا جابر! قلت نعم قال ما شأنك؟ قلت أبطأ بي جملي وأعيا فتخلفت فنزل فحجنه بمحجنه ثم قال: اركب فركبت فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتزوجت؟ فقلت: نعم، فقال: أبكرا أم ثيبا؟ فقلت: بل ثيب، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، قلت إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج امرأة تجمعهن وتمشطهن وتقوم عليهن، قال: أما إنك قادم فإذا قدمت فالكيس الكيس، ثم قال: أتبيع جملك؟ قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدمت بالغداة فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال: الآن حين قدمت، قلت: نعم قال فدع جملك وادخل فصل ركعتين قال فدخلت فصليت ثم رجعت فأمر بلالا أن يزن لي أوقية فوزن لي بلال فأرجح في الميزان، قال: فانطلقت فلما وليت قال: ادع لي جابرا، فدعيت فقلت الآن يرد علي الجمل ولم يكن شيء أبغض إلي منه، فقال: خذ جملك ولك ثمنه ).
فوائد حديث : ( ... عن جابر بن عبد الله قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأبطأ بي جملي فأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي يا جابر قلت نعم قال ما شأنك قلت أبطأ بي جملي ... ) .
الشيخ : هذا الحديث أوسع سياقا مما سبق وفيه فوائد منها: آية من آيات النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الجمل، لأن هذا الجمل كان قد أعيى فلحقه النبي صلى الله عليه وسلم وضرب الجمل ودعا فصار أشد ما يكون من الإبل، وفيه حسن رعاية النبي صلى الله عليه وسلم لقومه وهو أنه كان يكون في المؤخرة ليتفقد من تخلف لعذر فيعينه ويساعده، وفيه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال، وفيه من الفوائد أن النبي صلى الله عليه وسلم حث جابرا على الكيس عند قدومه إلى أهله لأنه كان مشتاقا إليهم، بدليل أنه أعجل في السير، فما هو الكيس؟ الكيس هو العقل أو الفطنة أو ما أشبه ذلك، وذلك أن الإنسان إذا قدم إلى أهله مشتاقا إليهم فربما تغلبه الشهوة ولا ينظر في أمر المرأة فيباشرها وربما تكون حائضا أو تكون على هيئة غير مرضية فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفطن لهذا، وأن لا يتسرع في الأمر، ومن فوائد هذا الحديث جواز مبايعة الرجل لرعيته أو مبايعة الإمام لرعيته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم بايع جابرا بل ماكسه قال بعنيه بأوقية قال لا قال بعنيه حتى باعه، ومن فوائد هذا الحديث حسن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه حيث إنه لما أعطاه الثمن قال لبلال ( زن وأرجح ) زن وأرجح، لأن الأوقية وزن ما هي عدد، فقال زن وأرجح وهذا من حسن الوفاء، وهو نظير استسلاف النبي صلى الله عليه وسلم بكرا فرد خيارا رباعية، وقال ( خيركم أحسنكم قضاء ) فإن قال قائل: وهل يجوز هذا في مثل وفاء القرض؟ قلنا أما في الصفة فنعم كما يدل عليه الحديث الذي سقناه آنفا، فمثلا إذا أقرضك صاعا من البر فأوفيته أجود منه صاعا أجود فهذا لا بأس به ، لأن هذا زيادة في الصفة ، وأما في الكمية فلا، يعني لو أقرضك عشرة فأوفيته أحد عشر لم يجز، لكن لو أنه بعد الوفاء وبعد التفرق أهديت إليه هدية مكافئة فلا بأس، لكن مع القضاء لا، وفيه أيضا أنه في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام تستعمل النقود وزنا وعددا وهو كذلك، فتارة يستعملونها بالوزن وتارة يستعملونها بالعدد، وفيه استحباب صلاة الركعتين لمن قدم البلد، وقد ثبتت هذه السنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، فكان أول ما يبدأ به المسجد، يصلي فيه ركعتين وهنا أمر جابرا أن يصلي ركعتين، وهذه السنة لا يعلمها كثير من الناس، ولكن هل يصلي في مسجد حيه أو في أي مسجد من البلد؟ الظاهر الثاني، لكن في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيه إلا مساجد قليلة في أحياء متفرقة متباعدة أما إذا كان البلد مجتمعا فالظاهر أن الإنسان إذا مر بأول مسجد وصلى فيه ركعتين حصل المقصود، وفيه أيضا أن الرسول عليه الصلاة والسلام رد الجمل على جابر بعد أن كان قد ماكسه في بيعه، فلماذا؟ قال بعض العلماء: إن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتصدق على جابر فجعل المسألة على وجه البيع والشراء، لكن هذا قول ضعيف جدا بل سخيف، ما الذي يمنع النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق على جابر؟! لا أحد يمنعه، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يبين حال الإنسان، كان هذا الجمل عند جابر مزهودا فيه حتى إنه أراد أن يسيبه لأنه لم يستطع أعني الجمل أن يماشي بقية الركب، فأراد أن يسيبه، فاشتراه منه النبي صلى الله عليه وسلم وماكسه بعد أن ضربه وسار سيرا لم يسر مثله قط، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين حال المرء، كان في الأول يريد أن يسيبه ثم صار عنده من أغلى ما يكون حتى إنه أبى أن يبيعه على الرسول عليه الصلاة والسلام بالأوقية، أما كونه رده عليه فيما بعد فهذا من كرمه عليه الصلاة والسلام، حيث إنه أعاد عليه جمله الذي هو جمله والذي ليس عنده غيره فيما يظهر، لأنه لما باعه للنبي صلى الله عليه وسلم استثنى حملانه إلى المدينة، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفضل عليه بإهدائه عليه، نعم.
الثيب إذا علمت أن الرجل سيتزوجها من أجل خدمت أخو اتها قد ترفض فهل يلزم الرجل أن يخبرها بهذه النية عند العقد ؟
السائل : ... الثيب إذا علمت أن الرجل سيتزوجها بهذه النية يعني ربما ترفض هل يلزمه أن يخبرها بهذه النية قبل العقد؟ الشيخ : لا لا يلزمه، ما دام العرف جاريا بذلك، أما إذا كان العرف لم يجر به فنعم لا بد أن يبين لها، وأما إذا كان العرف جار بذلك وأن المرأة تخدم الزوج في مصالح البيت فلا حاجة إلى اشتراطه.
و هل تصلى هذه السنة في البيت إذا كلن مسجد البلد مغلق ؟
السائل : لو كان حين قدومه كانت المساجد مغلقة هل نقول إنه يصلي في بيته إذا نزل أم؟ الشيخ : لا لأن البيت ليس مسجدا، إذا كانت مغلقة وعلم الله من نيته أنه لولا أنها مغلقة لصلى فأرجو أن يثاب على هذا، ثلاثة نعم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر قال سمعت أبي حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبد الله قال كنا في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضح إنما هو في أخريات الناس قال فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال نخسه قال بشيء كان معه قال فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني حتى إني لأكفه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتبيعينه بكذا وكذا والله يغفر لك قال قلت هو لك يا نبي الله قال أتبيعنيه بكذا وكذا والله يغفر لك قال قلت هو لك يا نبي الله قال وقال لي أتزوجت بعد أبيك قلت نعم قال ثيبا أم بكرا قال قلت ثيبا قال فهلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبك وتلاعبها قال أبو نضرة فكانت كلمة يقولها المسلمون إفعل كذا وكذا والله يغفر لك .
القارئ : حدثنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر قال سمعت أبي حدثنا أبو نضرة عن جابر بن عبد الله أنه قال: ( كنا في مسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضح إنما هو في أخريات الناس قال فضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال نخسه أراه قال بشيء كان معه، قال: فجعل بعد ذلك يتقدم الناس ينازعني حتى إني لأكفه، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتبيعينه بكذا وكذا والله يغفر لك، قال قلت هو لك يا نبي الله قال: أتبيعنيه بكذا وكذا والله يغفر لك، قال قلت هو لك يا نبي الله قال وقال لي: أتزوجت بعد أبيك؟ قلت نعم قال: ثيبا أم بكرا؟ قال قلت ثيبا قال: فهلا تزوجت بكرا تضاحكك وتضاحكها وتلاعبك وتلاعبها ) قال أبو نضرة فكانت كلمة يقولها المسلمون افعل كذا وكذا والله يغفر لك. الشيخ : يعني قوله يغفر الله لك، وفي قوله هو لك الظاهر والله أعلم أنه بعد أن طلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه ليوافق بقية الروايات، ويحتمل أن جابرا أراد أن يهبه للنبي صلى الله عليه وسلم ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذه بالثمن لا بالهبة.
فوائد حديث : ( ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتبيعينه بكذا وكذا والله يغفر لك قال قلت هو لك يا نبي الله قال أتبيعنيه بكذا وكذا والله يغفر لك قال قلت هو لك يا نبي الله ) .
الشيخ : فيستفاد منه أنه لا حرج على الإنسان أن يرد الهبة إذا كان يريد أن يشتري ما وهب له، وأما ردها بدون ذلك فإنه لا ينبغي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الهدية بل يقبلها ويثيب عليها، يرحمك الله، نعم، شوف الشرح، قوله هو لك؟ القارئ : ما فيه شيء. الشيخ : هاه؟ القارئ : النووي ما ذكر شيء. الشيخ : ما ذكر شيء؟ القارئ : ما ذكر شيء. الشيخ : سبحان الله! نعم.
حدثني محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة .
القارئ : حدثني محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني قال حدثنا عبد الله بن يزيد قال حدثنا حيوة قال أخبرني شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة ). الشيخ : وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم يراد به الحث على أن يتزوج الإنسان امرأة صالحة فإنها خير متاع الدنيا، ...
السائل : ... جابر للحديث الرواية ... بينها الرواية الثانية بأنه، الأولى كان ... والرواية الثانية ... الشيخ : لا ما في تصريح أنه يهبه، ولهذا ذكرنا أن قوله هو لك يعني بعد أن تمت البيعة، ولكن المعنى الثاني هو لك أراد أن يهبه له ومن ثم احتجنا إلى مراجعة الشرح، ولعل صاحبنا الأخ علي وينه أين هو؟ تحرر لنا هذا؟ نعم، طيب.
السائل : ... الحديث على جواز ... الشيخ : على أيش؟ السائل : جواز نخس الحيوان، بعض الناس ... ينخس الدواب ... يجرح ...؟ الشيخ : هذا يقول أنه هل في الحديث دليل على جواز نخس للدابة؟ نقول نعم فيه دليل، لكن بشرط أن لا يضرها، بقدر الحاجة، نعم.
وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني ابن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج
القارئ : وحدثني حرملة بن يحيى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني ابن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج ).
حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها
القارئ : حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي عمر قالا حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها ).
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت واستوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج استوصوا بالنساء خيرا
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه إن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج استوصوا، بالنساء خيرا ).
فوائد حديث : ( ... عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المرأة كالضلع إذا ذهبت تقيمها كسرتها وإن تركتها استمتعت بها وفيها عوج ) .
الشيخ : في هذا الحديث دليل على حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بضرب الأمثال المحسوسة للمعاني المعقولة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم شبّه المرأة بالضلع يعني ضلع الإنسان الذي أحد عظام الصدر وهو مائل إن ذهبت تقيمه انكسر، وإن أبقيته استمتعت به على عوجه، هكذا المرأة، المرأة تصبر وتحمل منها فإنها ناقصة العقل والتفكير، والرجل أكمل منها عقلا وتفكيرا، اصبر عليها، ولهذا قال الله تعالى (( فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا )) فاستمتع بها على عوج، وإلا فاكسرها وإذا كسرتها يعني الطلاق، والطلاق من الأمور المكروهة لا سيما إذا كان معها أولاد فإنه يكون أشد كراهة لما يحصل من تفريق الأسرة والنزاع في الحضانة وغير ذلك، فإن قال قائل: وهل الرجل كالمرأة؟ نقول: نعم بعض الرجال كالمرأة، كالضلع الأعوج إن استمتعت به على ما هو عليه مشيت معه، وإن أردت أن يستقيم فلا بد أن تعاديه ولا تبق معه، فهذه قاعدة في الواقع ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في النساء لكنها عامة، كل ما إنسان ترى أن فيه اعوجاجا فاصبر عليه، وإلا فسيكون الفراق، نعم.
وحدثني إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا عيسى يعني ابن يونس حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخر أو قال غيره
القارئ : وحدثني إبراهيم بن موسى الرازي قال حدثنا عيسى يعني ابن يونس قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخر أو قال غيره ). الشيخ : هذا أيضا في الواقع حديث يشمل النساء وغيرهن، يعني أن الإنسان يجب عليه أن يوازن ، بين الخير والشر، وبين الرضا والغضب، ( لا يفرك مؤمن مؤمنة ) أي لا يبغضها ويكرهها بمجرد أن تسيء إليه مرة فإن فعل التحق بالنساء، ولكن عليه أن يوازن إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر، فليوازن بين هذا وهذا، بين المصالح والمضار، وهذا التقويم للناس واجب أن الإنسان إذا كره خلقا فليرض بالخلق الآخر، إذا أراد أن يتكلم عن شخص فليذكر محاسنه ومساوءه إن دعت الحاجة إلى ذكر المساوئ وإلا فالمحاسن، هذا ما لم يكن تكلم في الشخص للرد على خطأ أخطأه فإن كان لذلك فلا حاجة إلى ذكر المحاسن، لأنك لو أردت أن ترد على شخص قال قولا غير صحيح ثم ذكرت محاسنه مع الرد ضعف جناح الرد، وأنت لا تريد أن تقومه ولكن تريد أن تبين ما هو عليه من خطأ، ولهذا يغلط بعض الناس في هذه المسألة يقول لا بد أن نذكر الصواب والخطأ، فنقول لكل مقام مقال، إذا كنت تريد أن تبين خطأه فليس من الحسن أن تبين صوابه ومحاسنه، لأن هذا يضعف جانب الرد، لكن إذا أردت أن تبين أن تقوم الرجل فهنا أذكر المحاسن والمساوئ إن دعت الحاجة إلى ذكر المساوئ ، وإلا فذكر المحاسن هو الأفضل، وانظر إلى كلام العلماء في تراجم الرجال تجد الأمر هكذا، إذا أرادوا أن يقوموا الشخص ويذكروا حياته ذكروا ما فيه من خير وشر، وأما إذا أرادوا أن يردوا عليه فإنهم لا يتعرضون لمحاسنه وإنما يذكرون الرد الذي هو المقصود، نعم.
من أراد أن يرد على شخص ما فهل يقتصر على ذكر الموساوئ فقط أم ماذا وهل ذكر المساوئ يكون في الموضوع الذي سيرد عليه فيه أم يذكر مساوئه بصفة عامة ؟
السائل : من أردا أن يرد على شخص هل يقتصر على ذكر المساوئ، فهل ذكره بالمساوئ في الجانب الذي يرد عليه فقط، أو مساوئه عامة؟ الشيخ : إذا كان ذكر المساوئ الأخرى التي لا يريد الرد عليه فيها إذا كان مما يقوي جانب الرد فليفعل، ويقول مثلا وهذا له خطأ في أعمال العباد أو خطأ في القدر له خطأ في كذا، حتى يقوى جانب الرد، يعني افرض مثلا أننا نريد أن نرد عليه في مسائل الصفات نرد عليه ولا نذكر له محاسن، إذا كان يقوي الجانب، جانب الرد أن نذكر ضلاله في مسائل الإيمان في مسائل القدر فلنذكرها حتى يقوى جانب الرد، نعم.
هل تلزم المرأة بخدمة أولاد زوجها من غيرها أم هذا لا يلزمها ؟
السائل : بارك الله فيك هل تلزم المرأة أن تقوم على أولاد زوجها من غيرها؟ الشيخ : هذا يرجع للعرف، هذا راجع للعرف وهو عرف الصحابة كما رأيت في حديث جابر يدل على أنها تقوم بمؤونة أولاده من غيرها، حسب العرف (( وعاشروهن بالمعروف )) نعم.
ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ) ؟
السائل : ... الشيخ : أيش؟ السائل : ... الشيخ : نعم، المعنى أن أعلى الضلع هو أعوج شيء فيه وهو رقيق سريع الإنكسار، المرأة كذلك رقيقة سريعة الإنكسار. السائل : ... الشيخ : نعم؟ الآن المس ضلعك شوف أعلاه رقيق وهو منحنٍ أكثر نعم. القارئ : ثلاثة. الشيخ : ثلاثة؟ نعم.
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثنا عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر
القارئ : حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ). الشيخ : قوله الدهر بالنصب على أنه ظرف، نعم.
وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر
القارئ : وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه أنه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ).
فوائد : ( ... عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر ) .
الشيخ : قوله لولا حواء فيه دليل على أن اسم زوج آدم حواء، وأما قول من قال أنه لم يرد أن اسمها حواء فهو عن عدم علم، وقد ثبتت في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن اسمها حواء، ولكن ما معنى الحديث وما تلازم خيانة الزوجات لأزواجهن لحواء؟ يقال إن حواء هي التي أغرت آدم على أن يأكل من الشجرة، وزينت ذلك له كما زين ذلك الشيطان لهما جميعا، وليس المراد الخيانة هنا خيانة الزنا لأن هذا لا يمكن مع زوجات الأنبياء أو الرسل، ومن ذلك قوله تعالى (( وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما )) يعني بالكفر، لأن الله قال ضرب مثلا للذين كفروا وليس المراد الخيانة بالزنا فإن ذلك لا يمكن، كل زوجات الأنبياء عفيفات عنه قال الله تعالى (( الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات )) أما بنو إسرائيل فيقول لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم يعني لم يخبث ويتغير، وهذا اعطنا الشرح لذكر السبب.
القارئ : " قوله صلى الله عليه وسلم: ( لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم ) هو بفتح الياء والنون وبكسر النون والماضي منه خنز بكسر النون وفتحها ومصدره الخنز والخنوز وهو إذا تغير وأنتن، قال العلماء معناه أن بني إسرائيل لما أنزل الله عليهم المن والسلوى نهوا عن ادخارهما فادخروا ففسد وأنتن واستمر من ذلك الوقت ". الشيخ : أي هذا قريب، يعني أنهم عوقبوا بادخارهم بأن فسد الطعام، وإذا فسد لم يؤكل، فيكون الطعام في الأول لو ادّخر لا يخبث ولا يخنز، لكن صارت عقوبة بني إسرائيل عليهم وعلى غيرهم، وعلى هذا فلنذكر بني إسرائيل بأيش بالحسنى وإلا بالسوء؟ بالسوء حيث أفسدوا علينا لحومنا، لأن إخناز اللحم كان عقوبة لهم.
فوائد حديث : ( ... لولا بنو إسرائيل لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم )
الشيخ : وفي هذا الحديث آية من آيات الله حيث إن الله سبحانه وتعالى قد يحدث العيب في مطعوم الإنسان من أجل معصية، ويكون شؤم هذه العقوبة عليه وعلى من بعده، نعم.
السائل : ... الحديث يدل على أن حواء خلقت من ضلع آدم؟ الشيخ : اللفظ لولا حواء لم، هاه؟ السائل : ... الشيخ : ... نعم نعم، تعني حديث أبي هريرة؟ السائل : أي نعم. الشيخ : أيه.
الشيخ : قوله الطلاق هو حل قيد النكاح أو بعضه هذا هو الطلاق اسم مصدر طلق يطلق تطليقا وطلاقا، كما يقال كلم يكلم أيش؟ تكليما وكلاما، وعلى هذا فالطلاق اسم مصدر لأنه تضمن معنى المصدر دون حروفه، وهو في الإصطلاح حل قيد النكاح أو بعضه، حل قيد النكاح إذا كان بائنا أو بعضه إذا كان رجعيا، وهذا التعريف غير مانع لأنه يدخل فيه الفسوخ، ولهذا يجب أن يزاد فيه بلفظ الطلاق أو ما كان بمعناه، " حل قيد النكاح أو بعضه بلفظ الطلاق أو ما كان بمعناه " ليخرج عن هذا الفسوخ كالخلع والفراق لعيب المرأة أو لعيب الرجل أو ما أشبه ذلك.
الشيخ : قال العلماء وحكمه أنه تجري فيه الأحكام الخمسة، الأصل فيه الكراهة ويباح ويستحب ويجب ويحرم، والأصل فيه الكراهة، يباح عند الحاجة إذا احتاج الزوج إلى الطلاق بحيث لا يمكن الصبر مع الزوجة فهنا مباح، هنا طلاق مباح، يستحب بتضررها إذا تضررت هي ببقاء النكاح وطلبت الطلاق استحب له أن يجيبها، ويجب في الإيلاء إذا آلى أن لا يجامعها أكثر من أربعة أشهر وتمت فإنه يؤمر بالطلاق وجوبا أو الرجوع إلى الجماع، ويحرم إذا كان في الحيض أو في طهر جامع فيه ولم يتبين حملها.
بحت حول ما ورد في حديث جابر من روايات تذكر امتناع جابر عن البيع أولا و روايات تذكر هبته الجمل للنبي صلى الله عليه وسلم .
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فهذا بحث حول ما ورد في حديث جابر من روايات تذكر امتناع جابر عن البيع أولا وروايات تذكر رضاه وروايات تذكر هبته الجمل للنبي صلى الله عليه وسلم، " أولا: ذكر الروايات في ذلك للبخاري، ( قال: بعنيه فقلت: بل هو لك يا رسول الله، قال: بل بعنيه قد أخذته بأربعة دنانير )، للبخاري ومسلم ( قال: أفتبيعنيه قال: فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت نعم فبعته إياه ) ولهما ( ثم قال: بعنيه بأوقية قلت لا ثم قال بعنيه بأوقية فبعته )، ولمسلم ( ثم قال لي: بعني جملك هذا، قلت: لا بل هو لك، قال: لا بل بعنيه، فقلت: لا بل هو لك يا رسول الله، قال: لا بل بعنيه )، وله ( قال: أتبيعنيه كذا وكذا والله يغفر لك، قلت: هو لك يا نبي الله قال ذلك ثلاثا )، ولهما ( فقال: أتبيع الجمل؟ فقلت: نعم، فلما قدمنا المدينة ... )، وللنسائي ( وكانت لي إليه حاجة شديدة )، وعند أحمد من رواية وهب بن كيسان عن جابر ( أتبيعني جملك هذا يا جابر؟ قلت: بل أهبه لك )، ثانيا: أقوال العلماء في ذلك قال الحافظ ابن حجر في الفتح بعد أن ساق بعض روايات الحديث قال في كل ذلك رد لقول ابن التين أن قوله " لا " ليس بمحفوظ لهذه القصة وقال أيضا في معرض فوائده وأن إجابة الكبير بقول لا جائز في الأمر الجائز، وقال القسطلاني في شرحه بعد ذكره قول ابن التين في أن " لا " ليست بمحفوظة قال وكأنه نزه جابرا عن قوله لا لسؤال النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن قد ثبت قوله " لا " لكن النفي متوجه لترك البيع وعند أحمد من رواية ابن وهب بن كيسان أتبيعني جملك هذا يا جابر قلت بل أهبه لك، وقال العيني ثبت قوله لا ولكن معناه لا أبيعه بل أهبه لك والنفي متوجه لترك البيع لا لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم والدليل عليه رواية وهب بن كيسان عند أحمد المذكورة، فإن قلت جاء في رواية أحمد فكرهت أن أبيعه قلت كراهته لوقوع صورة البيع بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن قصده كان صورة الهبة، فالكراهة لا ترجع إلى سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لما سأله ثانيا أجابه بالبيع امتثالا لكلامه، وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي قوله " فقلت لا " إما للحاجة إليه في السفر وذاك منعه عن البيع أو لأنه أراد أن يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم بلا بدل فامتنع عن البيع لذلك، وقال الشيخ عبد الله البسام في توضيح الأحكام من بلوغ المرام والإمتناع من البيع عليه لأجل الزيادة في الثمن أو عدم الرغبة في البيع لا يعد معصية لأمره صلى الله عليه وسلم لأن مثل هذه الأمور ليست على وجه العبادة والإلزام وإنما هي عقود مباحة ترجع إلى العادات فيكون فيها خيار الطرفين وأيضا في الرواية الأخرى قال لا أبيعه بل أهبه لك، هذا ما تيسر جمعه في ذلك والله أعلم ". الشيخ : الظاهر لي الجمع هو أنه لما قال أتبيعنيه قال بل أهبه قال بل بعنيه وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كره أن يأخذه بالهبة كما كره أن يأخذ البعيرين اللذين هاجر عليهما بالهبة، قال بل بالثمن، فلما رآه أنه يريد أن يشتريه وأن المسألة من باب المعاوضة فقال بعنيه بأوقية قال لا بهذا يحصل الجمع إن شاء الله تعالى ويزول الإشكال، أنه لما طلبه الرسول عليه الصلاة والسلام أراد جابر أن يهبه فقال لا بل بعنيه وحينئذٍ دخلت المعاوضة والمماكسة ولا حرج فيها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال بعنيه لا يريد بذلك إلزامه إنما هو طلب معاملة والإنسان فيها حر، أي نعم.
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح كتاب الطلاق.
الشيخ : سبق لنا أن الطلاق ينقسم في أحكامه إلى خمسة أقسام، قلها؟ الطالب : ... الشيخ : القسم الأول الأصل فيه الكراهة تمام، القسم الأول الكراهة هو الأصل طيب هنا نحتاج إلى دليل أو تعليل، الدليل ما يذكر أن الرسول صلى اللع عليه وسلم قال ( أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) لكن هذا ضعيف، بقي عندنا أيش؟ التعليل وهو أن بالطلاق يكون تفكك الأسر وتفويت المصالح التي من أجلها أمر الشرع بالنكاح، الثاني؟ الطالب : الإباحة. الشيخ : الإباحة، حاجة من؟ الطالب : الزوج. الشيخ : مباح لحاجة الزوج، إذا احتاج الزوج إلى الطلاق مثل أن يرى أنه لا يمكن أن تستقيم الحال مع هذه المرأة فهو مباح، طيب يكون زكي؟ الطالب : ... الشيخ : نعم، نعم، إذا طلبت الزوجة الطلاق فإنه وكان ذلك لسبب واضح ...