الشيخ : الثاني؟ الطالب : الإباحة. الشيخ : الإباحة، حاجة من؟ الطالب : الزوج. الشيخ : مباح لحاجة الزوج، إذا احتاج الزوج إلى الطلاق مثل أن يرى أنه لا يمكن أن تستقيم الحال مع هذه المرأة فهو مباح، طيب يكون زكي؟ الطالب : .. إذا كان فيه ضرر على الزوجة .. الشيخ : نعم، نعم، إذا طلبت الزوجة الطلاق فإنه وكان ذلك لسبب واضح فإنه يستحب له أن يطلقها، أما إذا طلبت بدون سبب واضح فلا، لأن المرأة سريعة الغضب فربما تغضب مرة ثم تقول للزوج طلقني، نعم؟ الطالب : .. الشيخ : نعم، يحرم إذا كان طلاق بدعة كالحيض أو الطهر الذي جامعها فيه، كم هذه؟ الطلاب : أربعة. الطالب : يجب. الشيخ : يجب نعم، يجب على المولي إذا أبى الفيئة بعد مضي أربعة شهور تمام، نعم.
حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء
القارئ : قال مسلم رحمه الله تعالى: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر ( أنه طلق امرأته وهى حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن يطلق لها النساء ). الشيخ : هذا الحديث له ألفاظ متعددة وخلاصته أن ابن عمر رضي الله عنهما طلق زوجته وهي حائض فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق أبيه حيث سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال ( مره فليراجعها ) إلى آخره.
فوائد حديث : ( ... عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليتركها ... ) .
الشيخ : ففي هذا الحديث فوائد منها جواز التوكيل أو التوكل في العلم، لأن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم إما بوكالة من ابنه أو بتوكل من ابنه، ومنها مشروعية السؤال عن الأمور المشتبهة لأن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ومنها جواز التوكيل بالأمر لقوله ( مره فليراجعها ) وحينئذٍ يكون عندنا أمران أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر عمر، الأمر المباشر لابن عمر هو أيش؟ أمر أبيه، والأمر الذي فوقه والذي ترتب عليه أمر أبيه هو أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ومن فوائد هذا الحديث أمر من طلق امرأته وهي حائض بالمراجعة ولكن ما معنى المراجعة؟ أكثر العلماء والأئمة على أن المراد بها المراجعة من طلاق، لأنه لا مراجعة إلا بعد طلاق، ولكن هذا القول ضعيف، لأن دعوى أنه لا مراجعة إلا بعد طلاق غير صحيح، ففي القرآن الكريم قول الله تعالى (( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها )) الفاعل؟ الأول، الزوج الثاني (( فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا )) عليهما أي على الزوج الثاني أو الأول؟ الطلاب : الأول. الشيخ : الأول والزوجة، أن يتراجعا مع أن هذا ليس مراجعة بل هو ابتداء نكاح جديد، فسمى الله رجوع المرأة إلى زوجها سماه مراجعة مع أنه ليس عن طلاق، وعلى هذا فيكون فليراجعها أي يردها إلى عصمته ويلغي الطلاق، ويدل لذلك من حيث المعنى أننا لو أمرناه بالمراجعة ثم بالطلاق لكنا ضيقنا عليه الواسع، لأنه إذا راجع وحسبت الأولى، ثم طلق ثانية لم يبق عليه إلا طلقة واحدة فنضيق عليه، والشرع يريد أن يقلل من الطلاق، فتبين بهذا أن هذه لا تؤيد الجمهور لا من حيث اللفظ ولا من حيث المعنى، ومن فوائد هذا الحديث أن كل ما يمكن أن يوصف بالصحة والفساد إذا وقع على خلاف الأمر فإنه فاسد، لا يعتد به، لأن الطلاق يوصف بالصحة والفساد والحل والحرمة، أليس كذلك؟ فإذا وقع على الوجه المنهي عنه صار فاسدا وإنما قيدنا ذلك بما يكون حلالا وحراما لئلا يرد علينا الظهار مثلا، الظهار تترتب عليه أحكامه مع أنه أيش؟ حرام منكر من القول وزورا وتترتب عليه أحكامه، القذف تترتب عليه أحكامه مع أنه حرام، لأن الظهار والقذف وما أشبههما من الكلام المحرم ليس ينقسم إلى حلال وحرام أو إلى صحيح وفاسد، أما الطلاق فينقسم إلى حلال وحرام، منه الحلال ومنه الحرام، فما كان حلالا فهو واقع وما كان حراما فهو مردود لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )، ومن فوائد هذا الحديث عقوبة من تعجل شيئا على وجه محرم بتأخير ذلك الشيء عليه لأنه قال ( ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر )، مع أن المانع يزول بطهارتها من الحيضة التي وقع فيها الطلاق، أليس كذلك؟ الطالب : بلى. الشيخ : نعم، هو كذلك، وإذا كان يزول فمقتضى هذا أنه يجوز أن يطلق بعد طهارتها من الحيضة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يطيل عليه الأمد لأنه تعجله على وجه محرم، ومن فوائد هذا الحديث أن أحكام الحرام الذي يكون صحيحا وفاسدا تترتب عليه وإن كان الذي فعله جاهلا حين فعله لأنه يبعد أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يعلم تحريم الطلاق ثم يوقعه، ومن فوائد الحديث إثبات المشيئة للعبد وخالف في ذلك مبتدعة من هم؟ الجبرية، الجبرية يقولون الإنسان ما له مشيئة، الإنسان مجبر لا يقدر يحرك يده إلا جبرا، ولا يقدر يتزوج إلا جبرا ولا يقدر أن يطلق إلا جبرا ومعلوم أن هذا شيء يرده العقل والنقل والحس، ومن فوائد هذا الحديث تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم، لأنه قال فتلك العدة التي أمر الله عز وجل أن تطلق لها النساء، لقوله (( فطلقوهن لعدتهن )) وقوله تلك يعني بذلك المشار إليه الطلاق في طهر لم يجامع فيه، فالعدة هي عدة الطلاق في طهر أتموا؟ الطلاب : لم يجامع فيه. الشيخ : لم يجامع فيه، ووجه ذلك أنه إذا طلق في حيض لم تحتسب بقية الحيضة فهي لاغية فلا يكون طلق للعدة، وإن طلق في طهر جامع فيه فالعدة مشتبهة لا ندري أتحمل من هذا الجماع فتكون العدة بوضع الحمل أو لا تحمل فتكون العدة بالأقراء، فالعدة إذًا مشكوك فيها، لم يطلق لعدتهن إذ أنّ العدة الآن ما يعلم ما هي، أهي وضع الحمل أو الأقراء، لماذا؟ لأن من الجائز أن تحمل من هذا الجماع وإذا كان من الجائز المحتمل فإنه لم يطلق للعدة أفهمتم يا إخوة؟ بهذا نعرف أن القول الراجح في تكرار صيغة الطلاق أن ما زاد على الواحدة لا يقع، ما زاد على الجملة الواحدة لا يقع، يعني مثلا لو قال الرجل لزوجته أنت طالق اليوم، لو قال اليوم لزوجته أنت طالق وفي يوم السبت قال أنت طالق وفي يوم الأحد قال أنت طالق، دون رجوع بينها فإنها لا تطلق إلا واحدة، على القول الراجح الذي إذا تدبره الإنسان تبين له أنه لا يسوغ العدول عنه وإن كان الجمهور على خلافه لأن الطلقة الثانية والثالثة ليست للعدة، ثبتت العدة بماذا؟ بالطلقة الأولى فوقعت الثانية والثالثة بغير عدة، ولهذا لو طلق اليوم في طهر لم يجامع فيه ثم حاضت ثم طلق ثانية بدون رجعة فهل تستأنف العدة وتلغي الحيضة الأولى أو لا تستأنف؟ لا تستأنف حتى على المذهب لا تستأنف، فيقال الآن الطلقة الثانية التي وقعت بعد الحيضة هل طلق للعدة هل طلق بها للعدة؟ لا، لأنها لم تستأنف العدة، وبهذا يتبين أن القول الراجح ما اختاره شيخ الإسلام في هذه المسألة أنه إذا تكرر الطلاق فإنه يلغى ما بعد الأولى، ليش؟ لأنه وقع على غير العدة فيكون مخالفا لأمر الله تبارك وتعالى في قوله (( طلقوهن لعدتهن ))، وحينئذٍ ينطبق عليه الحديث ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )، طيب، ومن فوائد هذا الحديث أن الإنسان إذا سمّ الله عز وجل فينبغي أن يردفه بقوله تعالى أو عز وجل أو جل ذكره أو ما أشبه ذلك، كما أنك إذا قلت قال رسول الله تتبعه بقولك صلى الله عليه وسلم، فالله أحق أن يثنى عليه، تقول مثلا حفظك الله تعالى وما أشبه ذلك، لكن هذا يبدو لي مما يمر علينا في السنة أنه ليس في التأكد كالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه يجب على من سمع ذكر الرسول أن يصلي عليه ولا يجب على من سمع ذكر الله أن يثني عليه ، لأن مجرد الإسم ثناء على الله عز وجل، مجرد اسم الله ثناء على الله عز وجل حيث وصفته بالألوهية التي لا تصلح إلا لله عز وجل.
حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة وابن رمح واللفظ ليحيى قال قتيبة حدثنا ليث وقال الآخران أخبرنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله أنه طلق امرأة له وهى حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء وزاد بن رمح في روايته وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك قال مسلم جود الليث في قوله تطليقة واحدة
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة وابن رمح واللفظ ليحيى، قال قتيبة حدثنا ليث وقال الآخران أخبرنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله ( أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) وزاد بن رمح في روايته ( وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم أما أنت طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك ) قال مسلم: " جود الليث في قوله تطليقة واحدة ". الشيخ : أين هذه؟ قوله طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة، يعني لا أكثر وذلك لأن الزيادة على الواحدة حرام، لا يجوز للإنسان أن يطلق أكثر من واحدة يعني لا يجوز أن يقول أنت طالق أنت طالق حرام، ولا يجوز أن يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وهو أيضا حرام، هذا هو القول الراجح في مسألة الطلقتين أنها حرام لأن الإنسان يضيق على نفسه ما كان واسعا، ولأن الطلاق الذي أمر به طلقة واحدة وأما أن يزيد فلا، وبعض العلماء يقول الطلقتان مكروهة على أنها تسمى بدعة عندهم والثلاث محرمة، والصواب أن الطلاق فيما زاد على واحدة محرم، نعم، خلوه يكمل الألفاظ.
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليدعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها أو يمسكها فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء قال عبيد الله قلت لنافع ما صنعت التطليقة قال واحدة اعتد بها
القارئ : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال ( طلقت امرأتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى حائض فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مره فليراجعها ثم ليدعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها أو يمسكها، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) قال عبيد الله قلت لنافع " ما صنعت التطليقة قال واحدة اعتد بها ".
وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وابن المثنى قالا حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بهذا الإسناد نحوه ولم يذكر قول عبيد الله لنافع قال ابن المثنى في روايته فليرجعها وقال أبو بكر فليراجعها
القارئ : وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وابن المثنى قالا حدثنا عبد الله بن إدريس عن عبيد الله بهذا الإسناد نحوه ولم يذكر قول عبيد الله لنافع قال ابن المثنى في روايته ( فليرجعها ) وقال أبو بكر ( فليراجعها ).
وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته وهى حائض فسأل عمرالنبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء قال فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهى حائض يقول أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها وأما أنت طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك وبانت منك
القارئ : وحدثني زهير بن حرب حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع ( أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يراجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ) قال: " فكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها وأما أنت طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك وبانت منك ".
حدثني عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم حدثنا محمد وهو ابن أخي الزهري عن عمه أخبرنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال طلقت امرأتي وهى حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم
القارئ : حدثني عبد بن حميد أخبرني يعقوب بن إبراهيم حدثنا محمد وهو ابن أخي الزهري عن عمه قال أخبرنا سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال ( طلقت امرأتي وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: مره فليراجعها حتى تحيض حيضة أخرى مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا من حيضتها قبل أن يمسها فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله ) وكان عبد الله طلقها تطليقة واحدة فحسبت من طلاقها وراجعها عبد الله كما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحدثنيه إسحاق بن منصور أخبرنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمد بن حرب حدثني الزبيدي عن الزهري بهذا الإسناد غير أنه قال قال ابن عمر فراجعتها وحسبت لها التطليقة التي طلقتها
القارئ : وحدثنيه إسحاق بن منصور أخبرنا يزيد بن عبد ربه حدثنا محمد بن حرب حدثني الزبيدي عن الزهري بهذا الإسناد غير أنه قال " قال ابن عمر فراجعتها وحسبت لها التطليقة التي طلقتها ".
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير واللفظ لأبي بكر قالوا حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا
القارئ : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن نمير واللفظ لأبي بكر قالوا حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سالم عن ابن عمر ( أنه طلق امرأته وهى حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا ).
وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي حدثنا خالد بن مخلد حدثني سليمان وهو ابن بلال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهى حائض فسأل عمر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر ثم يطلق بعد أو يمسك
القارئ : وحدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي حدثنا خالد بن مخلد قال حدثني سليمان وهو ابن بلال قال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر ( أنه طلق امرأته وهى حائض فسأل عمر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر ثم يطلق بعد أو يمسك ).
وحدثني علي بن حجر السعدي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين قال مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهى حائض فأمر أن يراجعها فجعلت لا أتهمهم ولا اعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي وكان ذا ثبت فحدثني أنه سأل ابن عمر فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهى حائض فأمر أن يرجعها قال قلت أفحسبت عليه قال فمه أو إن عجز واستحمق
القارئ : وحدثني علي بن حجر السعدي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين قال: " مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهم أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا وهى حائض فأمر أن يراجعها فجعلت لا أتهمهم ولا أعرف الحديث حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي وكان ذا ثبت فحدثني أنه سأل ابن عمر فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهى حائض فأمر أن يرجعها قال قلت أفحسبت عليه قال فمه أو إن عجز واستحمق ".
وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي عن جدي عن أيوب بهذا الإسناد وقال في الحديث فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرا من غير جماع وقال يطلقها في قبل عدتها
القارئ : وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد قال حدثنا أبي عن جدي عن أيوب بهذا الإسناد، وقال في الحديث ( فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرا من غير جماع وقال يطلقها في قبل عدتها ).
وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن بن علية عن يونس عن محمد بن سيرين عن يونس بن جبير قال قلت لابن عمر رجل طلق امرأته وهى حائض فقال أتعرف عبد الله بن عمر فإنه طلق امرأته وهى حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأمره أن يرجعها ثم تستقبل عدتها قال فقلت له إذا طلق الرجل امرأته وهى حائض أتعتد بتلك التطليقة فقال فمه أو إن عجز واستحمق
القارئ : وحدثني يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن بن علية عن يونس عن محمد بن سيرين عن يونس بن جبير قال: قلت لابن عمر: " رجل طلق امرأته وهى حائض فقال أتعرف عبد الله بن عمر فإنه طلق امرأته وهى حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فأمره أن يرجعها ثم تستقبل عدتها، قال: فقلت له إذا طلق الرجل امرأته وهى حائض أتعتد بتلك التطليقة فقال فمه أو إن عجز واستحمق ".
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت يونس بن جبير قال سمعت ابن عمر يقول طلقت امرأتي وهى حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعها فإذا طهرت فإن شاء فليطلقها قال فقلت لابن عمر أفاحتسبت بها قال ما يمنعه أرأيت إن عجز واستحمق
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت يونس بن جبير قال سمعت ابن عمر يقول: ( طلقت امرأتي وهى حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليراجعها فإذا طهرت فإن شاء فليطلقها ) قال " فقلت لابن عمر أفاحتسبت بها قال ما يمنعه أرأيت إن عجز واستحمق ".
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك عن أنس بن سيرين قال سألت ابن عمر عن امرأته التي طلق فقال طلقتها وهى حائض فذكر ذلك لعمر فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها لطهرها قال فراجعتها ثم طلقتها لطهرها قلت فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهى حائض قال مالي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت
القارئ : حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا خالد بن عبد الله عن عبد الملك عن أنس بن سيرين قال: ( سألت ابن عمر عن امرأته التي طلق فقال طلقتها وهى حائض فذكر ذلك لعمر فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : مره فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها لطهرها، قال فراجعتها ثم طلقتها لطهرها قلت فاعتددت بتلك التطليقة التي طلقت وهى حائض قال مالي لا أعتد بها وإن كنت عجزت واستحمقت ).
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر قال طلقت امرأتي وهى حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال مره فليراجعها ثم إذا طهرت فليطلقها قلت لابن عمر أفاحتسبت بتلك التطليقة قال فمه
القارئ : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر قال: ( طلقت امرأتي وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: مره فليراجعها ثم إذا طهرت فليطلقها ) قلت لابن عمر: " أفاحتسبت بتلك التطليقة قال فمه ".
وحدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد بن الحارث ح وحدثنيه عبد الرحمن بن بشر حدثنا بهز قالا حدثنا شعبة بهذا الإسناد غير أن في حديثهما ليرجعها وفي حديثهما قال قلت له أتحتسب بها قال فمه
القارئ : وحدثنيه يحيى بن حبيب حدثنا خالد بن الحارث ح وحدثنيه عبد الرحمن بن بشر حدثنا بهز قالا حدثنا شعبة بهذا الإسناد غير أن في حديثهما ( ليرجعها ) وفي حديثهما قال: " قلت أتحتسب بها قال فمه ".
وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن طاوس عن أبيه أنه سمع ابن عمر يسأل عن رجل طلق امرأته حائضا فقال أتعرف عبد الله بن عمر قال نعم قال فإنه طلق امرأته حائضا فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأمره أن يراجعها قال لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه
القارئ : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن طاوس عن أبيه ( أنه سمع ابن عمر يسأل عن رجل طلق امرأته حائضا فقال أتعرف عبد الله بن عمر؟ قال نعم قال فإنه طلق امرأته حائضا فذهب عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فأمره أن يراجعها ) قال: " لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه ".
وحدثني هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع ذلك كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا فقال طلق ابن عمر امرأته وهى حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهى حائض فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعها فردها وقال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال بن عمر وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم (( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ))
القارئ : وحدثني هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل ابن عمر وأبو الزبير يسمع ذلك كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا فقال: ( طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعها فردها وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن ). الشيخ : يعني في استقبال العدة في قبل العدة يعني في استقبالها وهذا بمعنى فطلقوهن لعدتهن، لأن قوله طلقوهن لعدتهن كقوله تعالى (( أقم الصلاة لدلوك الشمس )) يعني عندها، نعم.
وحدثنيه محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل بن عمر وأبو الزبير يسمع بمثل حديث حجاج وفيه بعض الزيادة قال مسلم أخطأ حيث قال عروة إنما هو مولى عزة
القارئ : وحدثنيه محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عزة يسأل بن عمر وأبو الزبير يسمع بمثل حديث حجاج وفيه بعض الزيادة، قال مسلم: أخطأ حيث قال عروة إنما هو مولى عزة.
التعليق على اختلاف ألفاظ حديث بن عمر رضي الله عنهما : ( ... طلق ابن عمر امرأته وهى حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... )
الشيخ : هذه ألفاظ حديث ابن عمر في مسلم رحمه الله، وكما تعلمون أن فيها بعض الإختلاف، فمنها أنه ثبت أنه طلقها تطليقة واحدة، ولهذا قال مسلم في أول سياق الألفاظ قال جود الليث تطليقة واحدة، لئلا يرد عليه ما ذكره ابن سيرين أنه بقي عشرين سنة يحدث أنه طلقها ثلاثا، ومنها أن بعض الألفاظ يدل على أنه رخص له أن يطلقها بعد الطهر من الحيضة التي طلق فيها، حيث أمره أن يطلقها طاهرا أو حاملا، وهذا لا شك أنه مقتضى القواعد لأنها إذا طهرت من الحيضة التي طلق فيها ولا سيما إذا قلنا بعدم وقوع الطلاق فإنه يكون طلقها وهي طاهر طهرا لم يجامع فيه، لكن على الرواية الأخرى التي فيها الزيادة أنه يتركها حتى الحيضة الثانية فتطهر قد يقال إن الألفاظ اختلفت بناء على أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان أراد أن يؤجل عليه الأمر حيث استعجله على وجه لا يجوز، وأن بعض الرواة ذكر ما تدل عليه القاعدة الشرعية في أنه إذا طهرت من الحيضة التي وقع فيها الطلاق فله أن يطلق، ولكن لو قال قائل: هل النفاس مثل الحيض؟ بمعنى أنه يحرم فيه الطلاق، فالجواب: لا ليس مثل الحيض وذلك لأنه إذا طلقها وهي نفساء شرعت في العدة فيكون قد طلق للعدة، لأن النفاس لا يعتبر من العدة ولا يحسب من العدة، فإذا طلقها في النفاس شرعت من حين أيش؟ من حين أن يطلق بخلاف الحيض، لأن في الحيض إذا طلقها أثناء الحيضة ألغي بقية الحيضة فلا يكون طلق للعدة أما في النفاس فإن العدة تبدأ من حين أن يطلق وعلى هذا فيقع الطلاق، وإلى متى العدة؟ حتى يعود عليها الحيض فتعتد بثلاثة قروء، والغالب أن المرأة إذا كانت ترضع لا يأتيها الحيض حتى تفطم الصبي، نعم، وفيه أيضا تغيظ الرسول عليه الصلاة والسلام يدل على تحريم الطلاق في الحيض ومن أجل ذلك غضب النبي صلى الله عليه وسلم، وكثير من المفتين الآن يأتيه الرجل يستفتي يقول أنه طلق في الحيض فتجده يجيبه بجواب على أحد قولين إما الوقوع أو عدم الوقوع لكنه يجيبه ببرودة، وهذا لا ينبغي، ينبغي أن الإنسان في هذه الحال يظهر الغضب والسخط لهذا الفعل المحرم، حتى يكون متأسيا بمن؟ برسول الله صلى الله عليه وسلم، كذلك في الطلاق الثلاث ينبغي أيضا أن لا يتسرع الإنسان في الإفتاء بأنه واحدة لأنه إذا تسرع في الحال صار كأنه شيء حلال بل كما يقول العوام يرص المستفتي ويكلف عليه ويشق عليه إذا كان يريد أن يفتيه بأن الطلاق الثلاث واحدة حتى لا يتساهل الناس، وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام لما سمع رجلا طلق زوجته ثلاثا قال: ( أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ) وهذه كلمة شديدة، نعم.
السائل : .. وقوع الطلاق الثلاث بلفظة واحدة .. بقي أنه لا يقع .. الشيخ : القياس معك أنه لا يقع، كما أنه لو باع صاعا بصاعين مع اختلاف الصفة فالصواب أنه يبطل البيع، ولا نقول كما قال بعض العلماء تبطل الزيادة لأن بعض العلماء يقول تبطل الزيادة فقط، نقول بذلك لأن الحديث صريح بأن الطلاق الثلاث في عهد الرسول واحدة، ولهذا لم يذهب إلى أن الطلاق الثلاث لاغي إلا الرافضة، الرافضة يقولون إذا طلق ثلاثا فلا طلاق لا واحدة ولا ثلاث، هذا مقتضى القياس ولكنه ما دام جاءت به السنة بأنه واحدة فلا عدول لنا عنها، نعم يا خالد؟
بالنسبة إلى الطلاق في الحيض هل نقول انتظر إلى الطهر الأول وطلق فيه أو الطهر الثاني على اختلاف الروايتين ؟
السائل : .. الحيض ، هل نقول .. الطهر الأول وطلق به أو الطهر الثاني على اختلاف الروايتين؟ الشيخ : أنا أرى أن يساس الناس في هذا، إذا كثر الطلاق في الحيض ينبغي أن يساسوا بأن لا يسمح لهم بالطلاق إلا بعد الحيضة الثانية، وإذا كان هذا إنسان جاهل ولا يدري والمسألة قليلة الوقوع فلو قال إذا طهرت فإن شئت طلق وإن شئت فلا تطلق.
هل الحديث يدل على أن ابن عمر يرى أن الطلاق في الحيض يقع ؟
السائل : .. على ابن عمر .. الشيخ : أي نعم، الحديث ابن عمر يقول حسب هو نفسه احتسبها لكن ليس بأمر الرسول عليه الصلاة والسلام، وظاهر افتاؤه رضي الله عنه أنه يرى أن الطلاق في الحيض يقع، لكن في رواية لأبي داود رواية صحيحة صححها شيخ الإسلام رحمه الله يقول إنه لم يرها شيئا، أظن شيخ الإسلام صححها. السائل : .. الشيخ : النبي، النبي، ولهذا تأولها من لم يرها شيئا يحسب أو يعتد به أو ما أشبه ذلك. الطالب : ثلاثة. الشيخ : ثلاثة؟ القارئ : الروايات كثيرة. الشيخ : ما يخالف هذا طويل الحديث، نعم يا سليم.
هل يؤخذ من أمر النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بأن يراجع ابنه عبد الله امرأته بأنها مازالت في عصمته و ما كان هناك طلاق ؟
السائل : هل يؤخذ يا شيخ من أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر برجعة امرأته عبد الله بن عمر أنها كانت في عصمته .. ؟ الشيخ : هذا شيخ الإسلام لكن جمهور العلماء يقولون لا، لأنه فليراجعها لا مراجعة إلا بعد ثبوت الطلاق، والحقيقة لو نظرنا إلى ألفاظ الحديث لقلنا إنه يؤيد رأي الجمهور، لكن إذا نظرنا إلى القواعد الشرعية العامة تبين أن الصواب أنه لا يقع، نعم.
في بعض الروايات : ( فليرجعها ) فهل هذا يؤيد أن الطلقة لم تحسب أصلا ؟
السائل : في بعض الروايات قوله فليرجعها هذا يؤيد القول أنها لا تحسب الطلقة، لأن .. ؟ الشيخ : أي هذا أيضا اختلاف الألفاظ في يراجع أو يرجع لأن يرجع أدل على أن المراد أنها باقية في عصمته، نعم.
هل إذا جاءنا رجل يسأل عن طلاق امرأته نسأله هل طلقها في حيض أو طهر أم لا يلزمنا أن نسأله ؟
السائل : بارك الله فيك .. الذي أتى يسأل عن الطلاق ما نسأله .. أو طلقها في حيض .. الشيخ : لا ما هو ليس لنا، لا يلزمنا أن نسأله. السائل : أي لا يلزمنا، هو ما قال يا شيخ هل نسأله؟ الشيخ : ما نسأله أبدا، إلا إذا كانت مسألة يعني مجهولة عند الناس فربما نقول اسأل لكن الأصل أننا لا نسأل لأننا قررنا في باب الفتوى أو في باب آداب المفتي أنه لا يلزم السؤال عن الموانع، لا يلزم السؤال وإلا لو قلنا يلزم السؤال عن الموانع كان إذا جاءنا إنسان يسألنا يقول بعت بيتي على فلان بثمن معلوم بعد ملكي إياه هل يلزمنا أن نقول هل بعته بعد أذان الجمعة؟ نعم. السائل : لا. الشيخ : ما يلزم، المهم أن السؤال عن الموانع ليس بواجب، السؤال عما يثبت هذا لا بد منه، هاه ثلاثة؟ طيب.
الشيخ : على كل حال هذه المسألة كما تعلمون مسألة شائكة في الواقع، يعني كون الأئمة الأربعة وجمهور الأمة على وقوع الطلاق في الحيض، الإنسان يتهيب أن يخالف هؤلاء، لكن تجبره القواعد الشرعية على أن يقول بعدم الوقوع، إلا أننا لو رأينا الناس يتلاعبون وإذا ضاقت عليهم السبل جاؤوا يدّعون يأتي الرجل يقول والله أنا طلقت زوجتي الآن ثلاث تطليقات لكن كلهن ما يقع، ليش يا أخي صف لنا؟ قال الطلقة اللي قبل عشرين سنة في حيض والتي قبل عشر سنوات في طهر جامعت فيه والتي في هذه الأيام في غضب شديد، أيش نقول؟! نفتي هذا؟ أبدا أنا أفتيهم بأن الطلاق واقع ، لأن الطلقة التي وقعت قبل عشرين سنة لو أنها حين انتهت العدة تزوجها آخر هل يمكن أن يخاصمه ويقول هذه زوجتي؟ لا يمكن، كيف اليوم يقول أنه ما وقع الطلاق، وهذا يشبه ما ذكره الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن با بطين رحمه الله يقول الرجل إذا طلق ثلاثا جاء يقول إن أحد شهود عقد النكاح غير عدل فاسق، على شان أيش؟ لئلا يصح العقد وإذا لم يصح العقد لم يقع الطلاق، .. بأنه ما يقبل شهادته؟! الله أكبر الله أكبر.
القارئ : الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، قال الإمام مسلم رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح: قال المترجم رحمه الله: باب طلاق الثلاث.
الشيخ : سبق الكلام على مسألة طلاق الحائض وبيان الأحاديث فيها، وبيان أن القول الراجح أنه لا يقع الطلاق، ومن أراد المزيد من هذا البحث فليرجع إلى كتاب زاد المعاد لابن القيم، وكتاب تهذيب السنن أيضا لابن القيم فقد أجاد فيه وأفاد، وبعد أن يقرأ الإنسان هذا البحث يجد أنه لا بد من القول بأنه لا يقع، وأنا حدثتكم كثيرا عن القواعد العامة في الشريعة، القواعد العامة في الشريعة قواعد لا يمكن أن تهدمها مسائل خاصة إلا بدليل واضح يكون مستثنى، وإلا فالأصل بقاء القواعد على ما هي عليه، والقاعدة العامة التي تعتبر نصف الدين قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) أي نعم، وعلى كل حال من أراد المزيد في هذه المسألة الهامة فليرجع إلى ما ذكرنا لأني ما رأيت كلاما أوفى من كلام ابن القيم رحمه الله في هذا الموضوع، نعم.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع واللفظ لابن رافع قال إسحاق أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم .
القارئ : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع واللفظ لابن رافع قال إسحاق أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه قال: " كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم ".
الشيخ : الطلاق الثلاث له أوجه ثلاثة: الوجه الأول أن يكون آخر طلقة بأن يكون طلق مرة ثم راجع أو عقد عقدا جديدا إن كان بعد العدة ثم طلق الثانية فراجع أو عقد عقد جديدا إن كان بعد انتهاء العدة ثم طلق الثالثة فهنا لا شك أن المرأة تبين في الثالثة بالنص والإجماع ولا أحد يخالف في هذا ، لقول الله تعالى (( الطلاق مرتان )) أي مرة بعد مرة، (( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )) إلى قوله (( فإن طلقها )) يعني الثالثة (( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره )) الثانية نقول أنت طالق ثلاثا فهذه محل خلاف بين العلماء فمنهم من قال أنها تطلق ثلاثا ومنهم من قال أنها لا تطلق إلا واحدة لأن ثلاثا معناه البينونة والطلاق يكون بائنا أو غير بائن لا بمراد الشخص بل بشرع الله، وقد علم أنه لا يكون بائنا إلا إذا تكرر أيش؟ ثلاث مرات، وعلى هذا فيلغى قوله ثلاثا، كما أنه لو قال سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين هل يكفي عن عددها؟ لا يكفي فهذا مثله، وهذا واضح، وهذا هو المفتى به الآن في دار الفتوى في المملكة السعودية، الوجه الثالث أن يكرر لفظ طالق فقط بأن يقول أنت طالق طالق طالق، فهذه تقع واحدة حتى على المذهب تقع واحدة إلا إذا نوى الثلاث فيقع الطلاق ثلاثا، فيه وجه رابع: أن يكرر الجملة فيقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق، وهذا أيضا محل خلاف بين العلماء، أكثرهم على أنه طلاق بائن لأن كل جملة مستقلة إلا إذا كانت غير مدخول بها فإنها إذا كانت غير مدخول بها تبين بالأولى وتبقى الجملة الثانية واردة على غير زوجة ولا معتدة عدة رجعية، أو إذا أراد التوكيد بأن قال أردت بقولي أنت طالق أنت طالق أنت طالق توكيد الجملة الأولى بالثانية والثانية بالثالثة فهنا لا يقع أيضا إلا واحدة، أو يريد إفهاما أي إفهام الزوجة بأن قال أنت طالق قالت أيش تقول؟ قال أنت طالق، أيش تقول؟ أنت طالق، يريد بذلك الإفهام فلا يقع إلا واحدة، واختار شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا يقع إلا واحدة حتى لو أراد الطلاق، وهذا القول هو الراجح للأدلة التي ستذكر أنه لا يقع إلا واحدة، لأنه إذا قال أنت طالق طلقت، فإذا قال أنت طالق مرة ثانية لم يصح لأنها ترد الجملة الثانية على مطلقة فلا يمكن أن يكون إلا توكيدا أو لغوا، وأما أن يكون تأسيسا معتبرا فلا، وقد سبقت الإشارة إلى شيء من هذا قبل درس أو درسين، وبينا أنه أي القول بأنه يقع ثلاثا قول ضعيف لأنه يخالف قوله تعالى (( فطلقوهن لعدتهن )).
فوائد حديث : ( ... عن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ... )
الشيخ : من الأدلة على أنه لا يقع إلا واحدة حديث ابن عباس رضي الله عنه، قال: كان الطلاق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، كم خلافة أبي بكر؟ سنتين وأشهرا ، وسنتين من خلافة عمر رضي الله عنه وعن أبي بكر طلاق الثلاث واحدة ...