ما حكم من يقول بما أن عائشة خرجت على علي وكانت متأولة فإنكارنا على الحكام والتظاهر عليهم أولى.؟
السائل : ما حكم من يقول : بما أن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها، كانت خارجية بكل معنى الكلمة حين خرجت على علي، ها أنتم الآن تقولون كانت متأولة،فلماذا تنكرون علينا حين نتكلم بالعلن إنكارا على الحكام أو بالبيانات أو بالمظاهرات ولا تجعلون لنا تأويلا في هذا ؟ الشيخ : نقول : ما هي عائشة عندك؟ أي امرأة هي، أليست أمك؟ إذا انتقدتها فقد عققتها وعائشة رضي الله عنها معها ناس من الصحابة وافقوها على تأويلها، والصحابة رضي الله عنهم ليست منزلتنا كمنزلتهم حتى نقول إذا فعلوا شيئاً فعلناه ومن ثم أوجب أهل العلم على الأمة ألا يُتكلّم فيما جرى بين الصحابة أصلاً، كما قال الناظم : " ونسكت عن حرب الصحابة *** فالذي جرى بينهم كان اجتهادا مجرّدا ". ولا نحتج به، عندنا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وعائشة رضي الله عنها لا شك أن من خرج معها علي ومن معه أقرب للصواب منهم بلا شك، ولكن ليس المرجع فعل عائشة، ولا فعل أي واحد من الصحابة، المرجع الكتاب والسنة. السائل : ألا يصلح القياس؟ الشيخ : ما يصلح القياس مع الفارق، هذا هو الذي جعل الأئمة والعلماء يقولون نسكت عما جرى أنت امش في الكتاب والسنة، وما دل الكتاب والسنة على أنه خارجي فهو خارجي، لكن يجب علينا أن نسكت، ونقول تأولت وأخطأت، كما تأولت في مسائل أخرى غير هذه.
مناقشة باب وجوب طاعة الأمراء معصية وتحريمها في المعصية
الشيخ : سبق أن قلنا أن أوامر ولاة الأمور تنقسم إلى ثلاثة أقسام. السائل : الأول : أن يأمروا بما أمر الله به ، والثاني : أن يأمروا بما نهى الله ورسوله عنه، والثالث : أن يأمروا بما لم يتعلق به أمر ولا نهي. الشيخ : ما هو الذي تجب طاعته فيه؟ قسمين. السائل : بما أمر الله به، و بما لم يتعلق به أمر ولا نهي . الشيخ : ما هو الدليل على وجوب طاعتهم بما لم يتعلق به أمر ولا نهي؟ السائل : قول الله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )). الشيخ : تمام صحيح وما هو الدليل على وجوب طاعتهم بما أمر الله به؟ السائل : أن الله أمر به على وجه الاستقلال، وكذلك أمره سبحانه بطاعة أولي الأمر والدليل : (( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم )). الشيخ : تمام لو قال قائل أنا لا أطيع ولاة الأمر فيما ليس فيه أمر ولا نهي لأنه أنظمة ، ولا أطيعهم إلا فيما أمر الله به؟ نقول طاعتهم مما أمر الله به ولولا أن طاعتهم تجب في هذا القسم، لم يكن للأمر في طاعتهم فائدة، لأن ما أمر الله به نحن مأمورون أن نطيع الله به. طيب إذا أمر بشيء لا يراه المأمور من السنة لكنه ليس حراماً؟ تجب طاعته لأنهم يقولن الفقهاء يقولون : حكم الحاكم القاضي يحكم الخلاف، هذا وهو حكم القاضي فكيف بولي الأمر.
وحدثني حرملة بن يحيى أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أخبره قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني
الشيخ : في هذا الحديث من الفوائد : أن الوكيل قائم مقام الموكّل، فإن أمراء النبي صلى الله عليه وسلم وكلاء عنه في أمته، فإذا مانت معصيتهم معصيةً للرسول صلى الله عليه وسلم دلّ على أن الوكيل قائم مقام الموكّل، فإذا أرسل لك أبوك شخصاً، وقال لك : افعل كذا بأمر أبيك، فإن معصية هذا الشخص، معصية لأبيك.
وحدثني محمد بن حاتم حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا بن جريج عن زياد عن بن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله سواء
وحدثني أبو كامل الجحدري حدثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن أبي علقمة قال حدثني أبو هريرة من فيه إلى في قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ح وحدثني عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء سمع أبا علقمة سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديثهم
القارئ : وحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح وحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، سَمِعَ أَبَا عَلْقَمَةَ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. الشيخ : في هذا الحديث يقول : من فيه إلى فيَّ، كان المتوقّع أن يُقال : من فيه إلى أذني، كما سبق في لفظ آخر، والجواب أن نقول : مراده أنه حدثه به مواجهة، المواجهة : يكون الفم إلى الفم.
وحدثني أبو الطاهر أخبرنا بن وهب عن حيوة أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه قال سمعت أبا هريرة يقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال من أطاع الأمير ولم يقل أميري وكذلك في حديث همام عن أبي هريرة
وحدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد كلاهما عن يعقوب قال سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك
القارئ : وحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ ). الشيخ :( عليك السمع والطاعة ) : ( على ) ظاهره الوجوب كقوله تعالى : (( وعلى الله فتوكلوا ))، عليك السمع والطاعة يعني يجب عليك السمع والطاعة في العسر واليُسر، يعني سواءٌ كان عليك عسر في ذلك أو لا، والمنشَط، والمكره المنشط : النشاط ، والمكره : الكسل، وأثرة عليك : يعني لو استأثر ولي الأمر بشيء من أموال، أو أراضي أو غيرها فعليك السمع والطاعة وإن استأثر بذلك ، حتى لو فرض عليك أن بيت المال أقل من كفاياتك، وهو يأخذ من بيت المال ما شاء ، فهنا استئثار بلا شك، فعليك السمع والطاعة، ولا تقل : لماذا لا تعطيني مثل ما تأخذ، ولكن نقول : عليك السمع والطاعة، ولو وجدت الأثرة عليك، وهذا في الحقيقة هو الذي يضبط الأمة، لأنه لو بقيت الأمة هذا يقبل ويمتثل، وهذا لا يقبل ويعاند، صارت الفوضى، وانتشر الشر والفساد . فالواجب السمع والطاعة على كل حال، ما لم يأمروا بمعصية .
السائل : هل المظاهرات لها أصل في الدين؟ الشيخ : أنا لا أرى المظاهرات أبدا، المظاهرات كلها شر، ولم تكن معروفة في السّلف، ويحصل فيها مضايقات، وإفساد الناس، وربما يتسلط المتظاهرون على الدكاكين، والسيارات، مع الفرح والنشوة، فيحصل شر كثير، فلا نراها إطلاقاً. ربما يٌقال : لو كنا في بلاد كافرة، والمسلمون مغمورون في هذه البلاد، ولم ترفع الدولة بهم رأسًا إلا بالمظاهرة، فهذا قد يقال : أن ذلك لا بأس به، بشرط ألا يحدث شيئاً محرماً.
السائل : إذا أكره الرجل على طلاق زوجته من ولي الأمر فهل يقع الطلاق؟ الشيخ : إذا أكْره إنسان على طلاق امرأته من أي جهة كانت فإنه لا يقع الطلاق، وليس لأحد من ولاة الأمور أن يأمر الرجل بأن يطلق زوجته، كما أنه ليس له أن يأمره أن شيئاً معيّناً من الطعام، اللهم إلا إذا كان هناك فساد اقتصادي ويريدون أن يوفروا بعض الأطعمة.
السائل : في بعض الدول يشترك المسلمون مع غيرهم من غير المسلمين في الانتخابات ويشاركون المسلمين في الحكم فهل هؤلاء يُطاعون؟ الشيخ : طيب، إذا قلنا لا يتعاونون، ولا يدخلون في البرلمان هل يسلمون من أذيّتهم، لا يسلمون إذن ليش ... ؟ لنفرض أن الأمير كافر اللي هو الرئيس والبرلمان فيه المسلمون والكفّار، إذا قلنا أن المسلمين هنا لا يدخلون في البرلمان هل يسلمون من أذية الكفار؟ ما يسلمون، إذن يدخلوا ، ويُدلوا بأصواتهم، وربّما البرلمان لا يتكلم عن العقيدة وما يتعلق بذات الله عز وجل، وإنما يبحثون في أشياء سياسية واقتصادية، فيُدلي المسلمون بأصواتهم. السائل : حديثنا كان على قولنا الخروج يكون بالقول الأحزاب تهاجم كل واحد الثاني ولو كان الحزب الثاني حزب الرئيس هاجموا عليه وهاجموا على الرئيس هذا نظام الأحزاب في البلاد اللي فيه أحزاب فالخروج بالقول متواجد يعني كل يشجع حزبه ويعيب الثاني بكل أنواع العيب في هذه الحال الكفار أو الحزب الذي يقوده الكفار يأتون بأشياء ما تتماشى مع المسلمين وهم يكونون ولاة على مناطق فيها مسلمين هل يطاعون ؟ الشيخ : نعم هم يُطاعون إلا في معصية الله.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن براد الأشعري وأبو كريب قالوا حدثنا بن إدريس عن شعبة عن أبي عمران عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع الأطراف
القارئ : وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ : ( إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ ). الشيخ : إن كان : يعني الولي، قوله : ( إن خليلي ) : لا تنافي قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو كنت متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أبا بكر )، لأن الخلة المنفية هي أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خليلاً لغيره، وأما أن يكون غيره خليلاً له فلا بأس، وهذا هو الجمع، مثل هذا الحديث ( أوصاني خليلي )، وحديث أبي هريرة : ( أوصاني خليلي بثلاث )، فيُقال : الجمع هو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذ فلاناً خليلاً، ولا يمتنع أن يتّخذه غيره خليلاً.
وحدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا إسحاق أخبرنا النضر بن شميل جميعا عن شعبة عن أبي عمران بهذا الإسناد وقال في الحديث عبدا حبشيا مجدع الأطراف
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن يحيى بن حصين قال سمعت جدتي تحدث أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب في حجة الوداع وهو يقول ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا
القارئ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّتِي، تُحَدِّثُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَهُوَ يَقُولُ : ( وَلَوِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ). الشيخ : الحديث هذا في الأمراء دون الأمير الأول، ولهذا قال : ( ولو استُعمل عليكم )والظاهر أن نائب الفاعل: الإنسان، وليس الله عز وجل، لأنا لو جعلناه الله لكان هو الأول، لكن هنا : لو أن الأمير الذي له الإمرة العامة جعل علينا أميراً كما هو في هذا الحديث فإنه يجب علينا أن نطيعه. وقوله : ( يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ ) فهم منه أنه لو أمرنا بما يخاف كتاب الله فإنا لا نطيعه، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله.
وحدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن حصين عن جدته أم الحصين قال سمعتها تقول حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا كثيرا ثم سمعته يقول إن أمر عليكم عبد مجدع حسبتها قالت أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة
هل في الحديث أنه يجوز أن يكون العبد واليا على الناس.؟
السائل : قوله : ( عبداً حبشيّاً ) هل فيه دليل على جواز تولي العبيد الإمارة؟ الشيخ : أو يقال هذا للمبالغة، مثل قوله : (( ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره )). وقد سبق أنه يُشترط أن تكون الخلافة في قريش، لكن لو أن أحداً تسلّط وتأمر واستتب له الأمر فإنه يجب علينا أن نسمع ونطيع.
السائل : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأنه لا إمرة للحاكم إذا كان كافرا . الشيخ : لا إذا كان كافرا بالشرط أيضا وهوالقدرة على إزالته. السائل : إذا كان الحاكم يحمل الرعية حملا على المعصية ... . الشيخ : يعني يكرههم يُنظَر إذا كان يستحلّها مع علمه بأنها معصية فلا بأس، أما إذا كان لا يستحلها وهو يعلم أنها معصية فلا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أجاز إذا كان كافراً كفراً صريحاً عندنا من الله فيه بُرهان إذا كان لا يستحلها لا يجوز الخروج عليه أنت تقول يكرههم ما دام يعتقد أنها معصية لنقل هو فعلها لا يكفر. السائل : وقعت هناك فتن كفتنة ابن الأشعث، وفتنة يزيد بن معاوية، وفتنة عبيد الله بن زياد، ما عنّف بعضُهم بعضاً، ولا يعني بدّع بعُضهم بعضاً، فهل المتأوّل في مثل هذا يُعذَر؟ الشيخ : لا يجوز أبدًا، لأنه حتى لو خرج فلان على فلان فبيننا كتاب الله وسنّة رسوله.
حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار واللفظ لابن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال ادخلوها فأراد ناس أن يدخلوها وقال الآخرون إنا قد فررنا منها فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين قولا حسنا وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبو سعيد وعثمان وتقاربوا في اللفظ قالوا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأغضبوه في شيء فقال اجمعوا لي حطبا فجمعوا له ثم قال أوقدوا نارا فأوقدوا ثم قال ألم يأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسمعوا لي وتطيعوا قالوا بلى قال فادخلوها قال فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا إنما فررنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من النار فكانوا كذلك وسكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لو دخلوها ما خرجوا منها إنما الطاعة في المعروف
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع وأبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد نحوه
القارئ : وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. الشيخ : هذا أيضاً يدل على أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فهذه سريّة جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم رجلاً وأمرهم أن يطيعوه فأغضبوه في شيء، فغضب، وقال : اجمعوا لي حطبا فجمعوا، هذا ليس معصية، قال أضرموا فيه النار فأوقدوه، وهذا أيضاً ليس بمعصية، قال : ألقوا أنفسكم فيها، أمرهم أن يدخلوها فتناظروا وقالوا : كيف ندخل النار ونحن إنما أسلمنا خوفاً من النار فكان هذا القياس موفّقاً للصواب، أبوا أن يدخلوها، فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبروه، أخبر أنهم لو دخلوها ما خرجوا منها، يعني لعُذّبوا بها إلى يوم القيامة، ثم بعد القيامة كلٌ على عمله، وعلى هذا إذا أمر ولي الأمر بمعصية سواء كان ضرر منها على المأمور أو ليس عليه ضرر منها فإنه لا يجوز امنتثالها.
السائل : ما حكم من طلب هديّة حتى يُنجز له معاملة؟ الشيخ : هذا حرام عليه أنت ليس عليك حرام أنت أعطه وأخبر عنه مثل الذي يعلمك بالاختبار يغش ويعلمك اقبل العلم وأخبر عنه.
ما حكم من يمنع من المستشفيات الحكومية ليذهب إلى الخاصة ليعالج على حسابه.؟
السائل : بعض المقيمين إذا كان تابع للحكومة يُعالَج، وإلا يذهب على حسابه؟ الشيخ : ويش معنى المقيمين يعني من غير البلاد يقدم على غيره يعالج وإلا. هذه تدخل في قوله : ( وأثرة عليكم )، هذه من الأَثَرة، أنه تُقدّم حاجة الذي له جاه على غيره مع استوائهم في الاستحقاق، والطبيب يعمل على كل حال، لا ما يردّه لأنه لو رده ما عالج الآخر.
السائل : رجل اشترك في البرلمان لأجل الإصلاح؟ الشيخ : طيب جزاه الله خيرا وهذا نحن الذي نقول يدخل في البرلمان، وإذا أعطاه الله علماً وفقهً استطاع أن يرد على أولئك الملحدين فيستفاد منه، لا لا لغرض المنصب والجاه فلا، لا بدّ أن يدخل بنية الإصلاح ما استطاع. لا بأس حتى ولو كان ليس عنده هذه النية لكنه يرفع من شأن المسلمين في حزبهم فلا بأس.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن إدريس عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه عن جده قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم
القارئ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : ( بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ). الشيخ : هذه أمور عظيمة بايعوا عليها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ( عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ) السمع يعني لولاة الأمر والطاعة لهم في كل الأحوال، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وهذه في محل تعلّق النفوس، الأثرة : يعني استئثار بحيث يكون مَن عند الأمير ومن له الأمر عندهم القصور والسيارات، وغير ذلك ما يستأثر به على الناس فعلينا أن نسمع ونطيع، وما حصل منهم من استئثار فعلى نفسه، كما أنه علينا أن نسمع ونطيع ولو كان يشرب الخمر، يسرق، ويزني، لأنه ليس من شرط وجوب الطاعة أن يكون الأمير معصوماً من المعاصي، معصيته على نفسه وعلينا السمع والطاعة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يُصلّون لكم ، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن فلكم وعليهم ). كذلك قال : ( وألا ننازع الأمر أهله ) فمن أهله، هل أهله من يشترط فيهم الشروط الابتدائية، بأن يكون من قريش وأن يكون قادراً وأن يكون كذا وكذا، أو المراد بالأهل من تأهل لهذا المنصب، ولو لم تتم فيه الشروط التي تشترط في الابتداء؟ الجواب هو الثاني، فأهله هم الذين استولوا على البلاد على أي حجال كان ومن أي نسب كانوا، وعلى أي حال كانوا، يقول : ( وأن نقول بالحق أينما كنا )، في كل مكان، علينا أن نقول بالحق، إن سئلنا عنه بيّناه، وإن دعت الضرورة لبيانه بيّنّاه، لأن الأول سؤال باللسان، والثاني سؤال بالحال، لكن قد يكون من الخير أن يؤجل الإنسان بيان الحق كما فعل معاذ بن جبل رضي الله عنه : ( حق العباد على الله ألا يُعذّب من لا يُشرك به شيئاً )، ولكن أن يكتم ما عنده من الحق حتى موت لا يجوز، لا بد له أن يُبين الحق. ( وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ): حتى لو لامونا على الحق فإنه لا يهمّنا، لكن لو عُذبَ على الحق فهل له أن يتأول ويكتم الحق على وجه صريح أو ماذا؟ هذا فيه تفصيل : إن كان كتمانه للحق يؤدي إلى موت الحق، لأنه لا يقوم به أحد فهذا لا يجوز، بل يجب أن يبين الحق ولو قُتل، لأن بيان الحق حينئذ من الجهاد في سبيل الله، وإن كان الأمر خلاف ذلك بمعنى : أنهّ إذا كتم الحق فإنه يجد من يبينه فإن هذا إذا أكْره على كتم الحق لا شيء عليه. ولهذا لمّا أكْرهَ الناس في عهد الإمام أحمد رحمه الله في فتنة خلق القرآن، كثير من العلماء تأول رحمهم الله، وصاروا يعدون بأصابعهم، فيقولون مثلاً : التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى: كل هذه مخلوقة، كل هذه مخلوقة، ويش يعنون يعنون الأصابع، متأولين، خوفاً من القتل، أو الحبس أو التعذيب، ولما جاء الدور على الإمام أحمد رحمه الله، لم يتأوّل، لأنه لو تأول مات الحق، فالناس ينتظرون ماذا يقول هذا الإمام، فصرّح بالقول بأن القرآن كلام الله ، وأنه منزّلٌ غير مخلوق، وعذّب على ذلك كما هو مشهور. فهذا فيه التفصيل : إذا كان يترتب علي بيان الحق فليبيّنه ولو قُتل. وانظر إلى قصة الغلام عند الملك الظالم الذي كان يدعو إلى الشرك والغلام يدعو إلى التوحيد، فضايقَ الملك، ورماه في البحر ورماه من فوق الجبال ولكنه يرجع ينجيه الله عز وجل، فقال له الغلام : إن كنت تريد أن تقتلني فاجمع الناس وخُذ سهماً من كنانتي وارم به وقُل : بسم رب الغلام ففعل الملك، لأنه يريد أن يتخلّص منه بأي سبيل، فجمع الناس، وأخذ سهما من كنانته ورمى به وقال : بسم ربّ الغلام، فأصابه السّهم ومات، فضَجَّ الناس كلهم يقولون : الرّب ربّ الغلام، لأن هذا الملك عجز عنه بسلطانه وقوته أن يقتله، ولمّا سمّى برب هذا الغلام قتله، فقالو إذن الأمر لرب الغلام هو الذي له السلطان فهذا الآن اختار أن يقتل نفسه لإظهار الحق، وكذلك الإمام أحمد وغيره من العلماء الذين خافوا إذا تأولوا كما تأول غيرهم أن يضيع الحق، قالوا بالحق وصبروا على ما كُذّبوا وأوذوا.
وحدثنا بن أبي عمر حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي عن يزيد وهو بن الهاد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه حدثني أبي قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث بن إدريس
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم حدثنا عمي عبد الله بن وهب حدثنا عمرو بن الحارث حدثني بكير عن بسر بن سعيد عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض فقلنا حدثنا أصلحك الله بحديث ينفع الله به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه فكان فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان
القارئ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، قَالَ : ( دَخَلْنَا عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقُلْنَا : حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ، بِحَدِيثٍ يَنْفَعُ اللهُ بِهِ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : دَعَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا : أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، قَالَ : إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ ). الشيخ : سبق الكلام على هذا الحديث إلا أن هذا فيه زيادة : ( ألا ننازع الأمرَ أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه بُرهان )، هذه الشروط لا بدّ منها، أولاً : أن تروا، والرؤية بمعنى العلم، وأما الظن فلا يجوز أن ننازع الأمر أهله بما نظن بأنه كفر بل لا بد أن نعلم أنه كفر، وهذا يحتاج إلى تدقيق، في شروط التكفير، فننظر أولاً هل هذا القول الذي قاله الإمام أو هذا الفعل كفْر أم لا، وهذا يحتاج إلى تحرير في الأدلة من الكتاب والسنة. ثانياً : هل ينطبق التكفير على هذا الرجل، على ولي الأمر، لأنه ربما يكون كفْراً لكنه إذا طُبّق على هذا لم يكن كافراً به، لوجود شُبهة أو تأويل. من ذلك مثلاً أن بعض العلماء المتأخرين قالوا : إن أمور الدنيا ليست من العبادة في شيء وأنها ترجع إلى اجتهاد الناس، وأن لهم أن يقرروا شيئاً يخالف ما جاء في الكتاب والسنة، لأن ما جاء في الكتاب والسنة إنما هو أمر لقوم يناسبهم هذا الحكم. والأمور تختلف والأزمان تختلف، والأماكن تختلف، وليس هذا من حق الله الخاص الذي لا يمكن أن يتصرف فيه الإنسان، هذه أمور دنيوية، ثم يستدلون لذلك : أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد الناس يُلقّحون النخل يلقحون الأنثى بطلع الفحل ، يؤخذ طلع النخل ويؤخذ منه شماريخ اثنين أو ثلاثة توضع في قنوان النخلة فيصلح الثمر بإذن الله عز وجل، إذا لم يفعلوا هذا فسد التمر. فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين رآهم يصعدون على كل نخلة ثم ينزلون ثم يصعدون ثم ينزلون قال : ( لو أنكم تركتم هذا ) ما الفائدة تُعذّبون أنفسكم، فتركوا، في تلك السنة خَرَب النخل، صار شيصاً لا يُستفاد فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون إليه فقال : ( أنتم أعلم بأمور دُنياكم ). أخذ بعض المتأخرين أن أمور الدنيا لا علاقة بالأوامر والنواهي فيها، فصاروا يتصرفون كما يشاؤون أو ما يرونه مصلحة، فأحلّوا الربا الاستثماري، وقالوا : إن الربا المحرّم هو الربا الاستغلالي، الذي فيه استغلال الأغنياء أموال الفقراء، فإذا كان الربا ينتفع به المُرْبي والمأخوذ منه الربا فلا بأس به لأنه مصلحة، وقالوا: للإنسان أن يؤسس مصنعاً ويأتي إلى البنك ويقول : أعطني عشرة ملايين لمدة عشر سنين بخمسة عشر مليون، فيستفيد البنك خمسة، ويستفيد المستثمر أنه سينشئ مصانع، يستفيد منها هو، ويستفيد الناس، وهذه مصالح. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أنتم أعلم بأمور دُنياكم ) فهذا من مصالحنا، وقالوا أيضاً إن الله تعالى قال : (( إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تًظلمون ولا تُظلمون ))، وهذا ليس فيه ظُلم، وقع باختيار المربي، وباختيار المستثمر فلا ظُلم فيه، إذن هو حلال، إذا صوروا هذا لولي الأمر، واستحل الربا بناءً على هذا التحليل.