فتاوى الحرم النبوي-35b
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتاوى الحرم النبوي
تفسير قوله تعالى:" وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ".
الشيخ : فين سرحت ؟ ما سرحت قلبك هنا ولا وين ؟ من يتم الآية ؟
الطالب : (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا )).
الشيخ : أحسنت استرح (( إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً )) هذا نص صريح وقال تعالى في سورة الأحزاب : (( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً )) وقال تعالى في سورة الجن : (( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً )) وإذا كان الله عز وجل قال ذلك في كتابه في ثلاث آيات من كتاب الله فلا عدول لنا عن ذلك إطلاقا فإن قال قائل : ماذا نجيب عن قوله تعالى : (( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ )) ؟
قلنا: الجواب عن هذا أن قوله : (( إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ )) يعني أن مكوثهم كان بمشيئة الله ولا يمكن أن ندع هذه الآية التي فيها احتمال آخر وندع آيات صريحة في التأبيد.
نرجع إلى تفسير الآيات في سورة الزمر (( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً )) اللهم اجعلنا منهم اللهم اجعلنا منهم اللهم اجعلنا منهم (( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا )) إلى آخره السوق هنا ليس كالسوق الأول في الكافرين سوق الكافرين سوق إيش ؟ إهانة وزجر (( يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً )) وسوق هؤلاء المتقين سوق إكرام ويدل لذلك قوله تعالى : (( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً )) المتقون قال نحشر نجمعهم يفدون إلى الله والوفد في العادة يكرم أو يهان ؟ يكرم فالفرق بين السيقين أن الأول أعني سوق الكافرين يكون للإهانة والذل، وأما سوق المتقين فإنه للإكرام (( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربهم )).
الطالب : (( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا )).
الشيخ : أحسنت استرح (( إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً )) هذا نص صريح وقال تعالى في سورة الأحزاب : (( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً )) وقال تعالى في سورة الجن : (( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً )) وإذا كان الله عز وجل قال ذلك في كتابه في ثلاث آيات من كتاب الله فلا عدول لنا عن ذلك إطلاقا فإن قال قائل : ماذا نجيب عن قوله تعالى : (( خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ )) ؟
قلنا: الجواب عن هذا أن قوله : (( إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ )) يعني أن مكوثهم كان بمشيئة الله ولا يمكن أن ندع هذه الآية التي فيها احتمال آخر وندع آيات صريحة في التأبيد.
نرجع إلى تفسير الآيات في سورة الزمر (( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً )) اللهم اجعلنا منهم اللهم اجعلنا منهم اللهم اجعلنا منهم (( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا )) إلى آخره السوق هنا ليس كالسوق الأول في الكافرين سوق الكافرين سوق إيش ؟ إهانة وزجر (( يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً )) وسوق هؤلاء المتقين سوق إكرام ويدل لذلك قوله تعالى : (( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً )) المتقون قال نحشر نجمعهم يفدون إلى الله والوفد في العادة يكرم أو يهان ؟ يكرم فالفرق بين السيقين أن الأول أعني سوق الكافرين يكون للإهانة والذل، وأما سوق المتقين فإنه للإكرام (( وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا ربهم )).
معنى التقوى
الشيخ : وهنا نسأل ما هي التقوى التي ترد في القرآن كثيرا ؟
التقوى : أن يتخذ الإنسان وقاية من عذاب الله ولهذا يقول علماء التصريف : " إن التقوى أصلها " من يعرف التصريف ؟ تقوى أصلها وقوى من الوقاية فما هو الذي يقي من عذاب الله ؟
الذي يقي من عذاب الله هو : امتثال أمره واجتناب نهيه وتصديق خبره ثلاثة أشياء : امتثال أمره. والثاني : اجتناب نهيه. والثالث : تصديق خبره. هذا أجمع ما قيل في التقوى أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره.
وقيل في تعريفها التقوى : أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله.
وقيل في تعريفها :
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
ولكن أجمع ما قيل فيها هي ما ذكرناه أولا إيش ؟ امتثال أمر الله واجتناب نهي الله وتصديق أخبار الله إيش عندك ؟ تتلو علينا الأبيات
الطالب : أعد البيت.
الشيخ : إي سأعيد الأبيات ثلاث مرات وأطالبك بحفظها إن شاء الله :
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
هذه مرة ثانية ولا أولى ؟ الأولى بعد الطلب طيب :
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
الثالثة
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
وانتهى العهد الذي تريدونه مني وأطالبكم بالعهد الذي أريده منكم تفضل.
الطالب : ... .
الشيخ : أحسنت بارك الله فيك وأيضا.
الطالب : " خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
الشيخ : أحسنت بارك الله فيك هؤلاء هم الذين اتقوا ربهم.
التقوى : أن يتخذ الإنسان وقاية من عذاب الله ولهذا يقول علماء التصريف : " إن التقوى أصلها " من يعرف التصريف ؟ تقوى أصلها وقوى من الوقاية فما هو الذي يقي من عذاب الله ؟
الذي يقي من عذاب الله هو : امتثال أمره واجتناب نهيه وتصديق خبره ثلاثة أشياء : امتثال أمره. والثاني : اجتناب نهيه. والثالث : تصديق خبره. هذا أجمع ما قيل في التقوى أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وتصديق أخباره.
وقيل في تعريفها التقوى : أن تعمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله، وأن تترك ما نهى الله على نور من الله تخشى عقاب الله.
وقيل في تعريفها :
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
ولكن أجمع ما قيل فيها هي ما ذكرناه أولا إيش ؟ امتثال أمر الله واجتناب نهي الله وتصديق أخبار الله إيش عندك ؟ تتلو علينا الأبيات
الطالب : أعد البيت.
الشيخ : إي سأعيد الأبيات ثلاث مرات وأطالبك بحفظها إن شاء الله :
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
هذه مرة ثانية ولا أولى ؟ الأولى بعد الطلب طيب :
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
الثالثة
" خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
وانتهى العهد الذي تريدونه مني وأطالبكم بالعهد الذي أريده منكم تفضل.
الطالب : ... .
الشيخ : أحسنت بارك الله فيك وأيضا.
الطالب : " خلِ الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى *** واعمل كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقرن صغيرة *** إن الجبال من الحصى "
الشيخ : أحسنت بارك الله فيك هؤلاء هم الذين اتقوا ربهم.
معنى الزمر
الشيخ : يساقون إلى الجنة زمرا أفواجا وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر أتجدون شيئا أحسن من ذلك ؟ أبدا ولهذا يمثل للمرأة الحسناء بإيش ؟ بأنها بدر فلا أحسن من هذا المنظر.
تفسير قوله تعالى:" حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها " والحكمة من إتيان الواو في فتحت في أهل الجنة
الشيخ : يقول عز وجل : (( حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا )) أي جاءوا الجنة بعد العبور على الصراط (( وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ )) يا لها من تحية، تحية عظيمة يقول : (( إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا )) وفي أهل النار قال : (( إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا )) والقرآن فصاحة وبيان فلماذا قال في أهل النار : (( إذا جاءوها فتحت )) وفي أهل الجنة : (( إذا جاءوها وفتحت )) ؟
قال بعض النحويين : " إن هذه الواو واو الثمانية " لأن أبواب الجنة ثمانية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتّحت أو فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) فقالوا : إن هذه واو الثمانية وواو الثمانية تأتي في القرآن كثيرا اقرأ قول الله تعالى : (( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ )) جاءت الواو عند الوصف الثامن وقالوا أيضا اقرأ قول الله تبارك وتعالى : (( سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ )) ولكن نقول نعم واقرأ أيضا (( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً )) جاءت الواو عند الوصف الثامن ولكن هذا غلط، ما فيه واو تسمى واو الثمانية أبدا لأن قوله : (( ثيباتٍ وأبكاراً )) إنما عطف أبكارا بالواو على ثيبات لأنه لا يمكن أن تكون المرأة ثيبا بكرا فلا بد أن تكون ثيبات وأبكارا مغايرات للثيبات بخلاف الصفات الست الأولى فإنه يمكن أن تجتمع في امرأة واحدة .
على كل حال نقول : إن الواو هنا في أهل الجنة لها معنى أبعد غورا مما ذكر هؤلاء أنها واو الثمانية فما هو المعنى ؟
المعنى أن أهل الجنة إذا وصلوا الجنة لا يجدون أبوابها مفتوحة يحبسون قليلا حتى يشتد شوقهم إليها لأن الإنسان كلما اشتد شوقه إلى الشيء صار إتيانه إياه على شوق أعظم أليس كذلك ؟ انظر إلى جائع الجائع إذا طول عليه الجوع ثم قدم له الأكل يكون أشهى له الأكل ولا لا ؟
الطالب : ... .
الشيخ : جواب هش هذا أشهى له بلا شك كلما طال الأمد بين الأكلتين صار أشد شوقا إلى الأكلة الثانية فهم يحبسون عند أبواب الجنة لا يجدونها مفتوحة بخلاف أهل النار يبادرون بلفحها والعياذ بالله وسمومها.
قال بعض النحويين : " إن هذه الواو واو الثمانية " لأن أبواب الجنة ثمانية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتّحت أو فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) فقالوا : إن هذه واو الثمانية وواو الثمانية تأتي في القرآن كثيرا اقرأ قول الله تعالى : (( التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ )) جاءت الواو عند الوصف الثامن وقالوا أيضا اقرأ قول الله تبارك وتعالى : (( سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ )) ولكن نقول نعم واقرأ أيضا (( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً )) جاءت الواو عند الوصف الثامن ولكن هذا غلط، ما فيه واو تسمى واو الثمانية أبدا لأن قوله : (( ثيباتٍ وأبكاراً )) إنما عطف أبكارا بالواو على ثيبات لأنه لا يمكن أن تكون المرأة ثيبا بكرا فلا بد أن تكون ثيبات وأبكارا مغايرات للثيبات بخلاف الصفات الست الأولى فإنه يمكن أن تجتمع في امرأة واحدة .
على كل حال نقول : إن الواو هنا في أهل الجنة لها معنى أبعد غورا مما ذكر هؤلاء أنها واو الثمانية فما هو المعنى ؟
المعنى أن أهل الجنة إذا وصلوا الجنة لا يجدون أبوابها مفتوحة يحبسون قليلا حتى يشتد شوقهم إليها لأن الإنسان كلما اشتد شوقه إلى الشيء صار إتيانه إياه على شوق أعظم أليس كذلك ؟ انظر إلى جائع الجائع إذا طول عليه الجوع ثم قدم له الأكل يكون أشهى له الأكل ولا لا ؟
الطالب : ... .
الشيخ : جواب هش هذا أشهى له بلا شك كلما طال الأمد بين الأكلتين صار أشد شوقا إلى الأكلة الثانية فهم يحبسون عند أبواب الجنة لا يجدونها مفتوحة بخلاف أهل النار يبادرون بلفحها والعياذ بالله وسمومها.
4 - تفسير قوله تعالى:" حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها " والحكمة من إتيان الواو في فتحت في أهل الجنة أستمع حفظ
بيان الشفاعة العظمى وأقسام الشفاعات الخاصة للنبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ : لكن أهل الجنة يحبسون إلى متى ؟ إلى أن يظهر فضل محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشفع النبي صلى الله عليه وسلم عند الله جل وعلا أن يفتح أبواب الجنة لأهل الجنة فتقبل الشفاعة وتفتح الأبواب ويكون النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول من يدخل الجنة إذا الحكمة من الواو هنا أنهم ليسوا إذا جاءوها فتحت بل إذا جاءوها حبسوا ووقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيهذبون وينزع ما في قلوبهم من غل وتطهر القلوب حتى يدخلوا هذه الدار على أكمل حال كما قال تعالى : (( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ )) أسأل الله تعالى برحمته وفضله أن يجعلنا وإياكم منهم آمين آمين آمين هؤلاء لا يدخلون الجنة إلا على أكمل وجه جميع الغل الذي كان في قلوبهم في الدنيا فإنه ينزع مع أنه قد قتص لبعضهم من بعض في عرصات القيامة لكن هذا لإزالة ما في القلوب أو ما علق بالقلوب من الغل والحقد.
ثم يشفع النبي صلى الله عليه وسلم حتى تفتح أبواب الجنة وما دمنا ذكرنا الشفاعة فأسأل للرسول عليه الصلاة والسلام ثلاث شفاعات خاصات به لا أحد يشفع فيها تفضل ؟
الطالب : ... .
الشيخ : عن بعض العصاة حتى غيره يشفع في التفريج عن بعض العصاة لا ما نوافقك على هذا ها ما نوافقك استرح.
الطالب : ... .
الشيخ : أحسنت وهذا الذي ينبغي أن يبدأ به أولا شفاعته في أهل الموقف أن يقضى بينهم لأن أهل الموقف تدنو منهم الشمس حتى تكون قدر ميل من رؤوسهم وحتى إنهم يعرقون من شدة الحر حتى يصل العرق إلى الكعبين وإلى الركبتين وإلى الحقوين وإلى الفم يلجمهم بعضهم يلجمه العرق ويلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون، لأنهم يقفون كم يوما ؟ خمسين ألف سنة لا طعام ولا شراب ولا شيء يقفون هذا الموقف العظيم فيلحقهم من الكرب ما لا يطيقون فيقول بعضهم لبعض : انظروا من يشفع لنا إلى الله يريحنا من هذا الموقف فيلهمون أن يذهبوا إلى آدم، آدم أبو البشر خلقه الله بيده وعلمه أسماء كل شيء وأسجد له الملائكة فيصفونه بهذه الأوصاف يقولون له : ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا تشفع لنا عند الله ؟ فيقول : لست بذاك ثم يعتذر بماذا ؟ بأكله من الشجرة لأن الله تعالى قال : (( وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ )) فوسوس لهما الشيطان فأكلا منها، قال الله تعالى : (( وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى )) فصارت حال آدم بعد التوبة عليه أكمل من حاله قبل أن يأكل من الشجرة لأنه تاب يعتذر المهم اعتذر بأكل الشجرة وتعرفون أن الشافع إنما يشفع عند المشفوع عنده إذا لم يكن بينه وبينه ما يوجب الجفوة. يأتون إلى من ؟ إلى نوح يقولون : أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك فيذكر أيضا عذرا العذر قال : إني سألت الله تعالى ما ليس لي به علم ويعتذر. فيأتون إلى إبراهيم خليل الرحمن عز وجل وصلى الله وسلم عليه يعتذر بأنه كذب ثلاث كذبات وهن ليس كذبات في الواقع لكن إنما لشدة حيائه من الله عز وجل استحيا أن يكون شفيعا وقد كذب هذه الكذبات مع أنها تورية وليست بكذب. يأتون إلى من ؟ إلى موسى فيعتذر بأنه قتل نفسا لم يؤمر بقتلها، ما هذه النفس ؟ قتل قبطيا استغاثه عليه إسرائيلي فقتله موسى وموسى عليه الصلاة والسلام معروف بالشدة وكزه بيده فقضى عليه إلى من يأتون ؟ إلى عيسى وعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لا يذكر شيئا لكن يعترف بالفضل لأهله يقول : اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. الله أكبر فانظروا كيف ألهم الله الخلق أن يأتوا هؤلاء الأنبياء الكرام فمنهم من يعتذر ومنهم من يعترف بالحق لأهله الذي اعتذر كم ؟ كم الذين اعتذروا يا إخوان ؟
الطالب : ... .
الشيخ : أربعة من ؟ : آدم نوح إبراهيم موسى ومن الذي اعترف ؟ عيسى قال : ائتوا محمدا عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتون إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيستأذن من الله أن يشفع للناس فيأذن له.
شوف محمد لا يشفع إلا بإذن الله يستأذن من الله عز وجل رب العزة والعظمة أعظم من أن يشفع أي إنسان أو مخلوق عنده إلا بإذنه فيستأذن فيرحم الله الخلق ويأذن له فيشفع فيهم وبهذا يظهر إكرام الشافع ورحمة المشفوع له أليس كذلك ؟ مع أن الله قادر على أن يرفع هذا عنهم بدون شفاعة لكن من أجل أن يظهر فضل الشافع ورحمة الله تعالى بالعباد وعظمته وسلطانه أنه لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه فيقضي الله بين العباد هذه الشفاعة العظمى خاصة بالرسول اعتذر عنها أبو البشر وأولو العزم من الرسل حتى وصلت إلى محمد عليه الصلاة والسلام الشفاعة الثانية تفضل ؟
الطالب : الشفاعة لأهل الجنة في دخول الجنة.
الشيخ : أحسنت الشفاعة لأهل الجنة بدخول الجنة استرح.
ثم يشفع النبي صلى الله عليه وسلم حتى تفتح أبواب الجنة وما دمنا ذكرنا الشفاعة فأسأل للرسول عليه الصلاة والسلام ثلاث شفاعات خاصات به لا أحد يشفع فيها تفضل ؟
الطالب : ... .
الشيخ : عن بعض العصاة حتى غيره يشفع في التفريج عن بعض العصاة لا ما نوافقك على هذا ها ما نوافقك استرح.
الطالب : ... .
الشيخ : أحسنت وهذا الذي ينبغي أن يبدأ به أولا شفاعته في أهل الموقف أن يقضى بينهم لأن أهل الموقف تدنو منهم الشمس حتى تكون قدر ميل من رؤوسهم وحتى إنهم يعرقون من شدة الحر حتى يصل العرق إلى الكعبين وإلى الركبتين وإلى الحقوين وإلى الفم يلجمهم بعضهم يلجمه العرق ويلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون، لأنهم يقفون كم يوما ؟ خمسين ألف سنة لا طعام ولا شراب ولا شيء يقفون هذا الموقف العظيم فيلحقهم من الكرب ما لا يطيقون فيقول بعضهم لبعض : انظروا من يشفع لنا إلى الله يريحنا من هذا الموقف فيلهمون أن يذهبوا إلى آدم، آدم أبو البشر خلقه الله بيده وعلمه أسماء كل شيء وأسجد له الملائكة فيصفونه بهذه الأوصاف يقولون له : ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا تشفع لنا عند الله ؟ فيقول : لست بذاك ثم يعتذر بماذا ؟ بأكله من الشجرة لأن الله تعالى قال : (( وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ )) فوسوس لهما الشيطان فأكلا منها، قال الله تعالى : (( وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى )) فصارت حال آدم بعد التوبة عليه أكمل من حاله قبل أن يأكل من الشجرة لأنه تاب يعتذر المهم اعتذر بأكل الشجرة وتعرفون أن الشافع إنما يشفع عند المشفوع عنده إذا لم يكن بينه وبينه ما يوجب الجفوة. يأتون إلى من ؟ إلى نوح يقولون : أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك فيذكر أيضا عذرا العذر قال : إني سألت الله تعالى ما ليس لي به علم ويعتذر. فيأتون إلى إبراهيم خليل الرحمن عز وجل وصلى الله وسلم عليه يعتذر بأنه كذب ثلاث كذبات وهن ليس كذبات في الواقع لكن إنما لشدة حيائه من الله عز وجل استحيا أن يكون شفيعا وقد كذب هذه الكذبات مع أنها تورية وليست بكذب. يأتون إلى من ؟ إلى موسى فيعتذر بأنه قتل نفسا لم يؤمر بقتلها، ما هذه النفس ؟ قتل قبطيا استغاثه عليه إسرائيلي فقتله موسى وموسى عليه الصلاة والسلام معروف بالشدة وكزه بيده فقضى عليه إلى من يأتون ؟ إلى عيسى وعيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام لا يذكر شيئا لكن يعترف بالفضل لأهله يقول : اذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. الله أكبر فانظروا كيف ألهم الله الخلق أن يأتوا هؤلاء الأنبياء الكرام فمنهم من يعتذر ومنهم من يعترف بالحق لأهله الذي اعتذر كم ؟ كم الذين اعتذروا يا إخوان ؟
الطالب : ... .
الشيخ : أربعة من ؟ : آدم نوح إبراهيم موسى ومن الذي اعترف ؟ عيسى قال : ائتوا محمدا عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتون إلى الرسول صلوات الله وسلامه عليه فيستأذن من الله أن يشفع للناس فيأذن له.
شوف محمد لا يشفع إلا بإذن الله يستأذن من الله عز وجل رب العزة والعظمة أعظم من أن يشفع أي إنسان أو مخلوق عنده إلا بإذنه فيستأذن فيرحم الله الخلق ويأذن له فيشفع فيهم وبهذا يظهر إكرام الشافع ورحمة المشفوع له أليس كذلك ؟ مع أن الله قادر على أن يرفع هذا عنهم بدون شفاعة لكن من أجل أن يظهر فضل الشافع ورحمة الله تعالى بالعباد وعظمته وسلطانه أنه لا يشفع أحد عنده إلا بإذنه فيقضي الله بين العباد هذه الشفاعة العظمى خاصة بالرسول اعتذر عنها أبو البشر وأولو العزم من الرسل حتى وصلت إلى محمد عليه الصلاة والسلام الشفاعة الثانية تفضل ؟
الطالب : الشفاعة لأهل الجنة في دخول الجنة.
الشيخ : أحسنت الشفاعة لأهل الجنة بدخول الجنة استرح.
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب في تخفيف العذاب
الشيخ : الشفاعة الثالثة : شفاعته لعمه أبي طالب تمام وجه خصوصيته بذلك أن أبا طالب مات على الكفر ولا غرابة أن يموت عم الرسول عليه الصلاة والسلام على الكفر كما أن آزر أبا إبراهيم مات على الكفر لا غرابة بل فيه دليل على كمال قدرة الله أن يخرج من أصلاب الرسل من هو كافر وأن يخرج من أصلاب الكافر من هو رسول أليس كذلك ؟
من الذي خرج من صلبه كافر وهو رسول ؟
الطالب : ... .
الشيخ : يا رجل اتق الله من ؟
الطالب : ... .
الشيخ : أحسنت نوح إذ خرج من صلبه ابن كافر وهو من أولي العزم من الرسل.
ومن الذي خرج من صلب كافر ؟ إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لأبيه آزر (( أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )) والله على كل شيء قدير.
أبو طالب مات على الكفر وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك ) فأنزل الله تعالى : ((مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )) ثم أجاب الله تعالى عن استغفار إبراهيم لأبيه، فقال : (( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ )) هذا الذي يحب الله عز وجل كل من ادعى محبة الله ولم يتبرأ من أعداء الله فهو كاذب لما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ )) نبينا صلى الله عليه وسلم شفع لعمه أبي طالب ولكن هل شفع له حتى خرج من النار ؟ لا والله شفع له حتى صار في ضحضاح من نار وعليه نعلان من النار يغلي منهما دماغه أعوذ بالله وإنه ليرى أنه أشد الناس عذابا وهو أهونهم لكن يرى أنه أشد الناس عذابا لئلا يتسلى بمن هو أشد فاهمين الكلمة هذه الإنسان إذا عذب وقيل له : فلان عذب أكثر منك يهون عليه العذاب لأن من الناس من عذب أكثر منه لكن إذا رأى أنه أشد الناس عذابا يتسلى ولا لا ؟ لأنه يرى الآخرين دونه فيزداد حزنا طيب إذا هذا نفعت فيه الشفاعة وهذا خاص بالرسول لماذا ؟ لأن الكافر لا تنفع فيه الشفاعة كما قال تعالى : (( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ )) وكما قال تعالى : (( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )) والله تعالى لا يرضى الكافر لكن هذا أذن الله لرسوله أن يشفع فيه فيخفف عنه العذاب .
وحينئذ أسأل لماذا خص أبو طالب بجواز الشفاعة له وهو كافر ؟ لما له من الأيادي البيضاء في الدفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم وعن دين الرسول نسأل الله السلامة يدافع عن الرسول ويقول مخاطبا قريشا
: " لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل ".
ليس كذاباً ولا ساحراً، ويقول في الدين الإسلامي :
" ولقد علمت بأن دين محمد *** من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة *** لرأيتني سمحاً بذاك مبينا "
الذي يقرأ الأبيات هذه يقول الرجل مسلم لكن العبرة بالنهاية حضرته الوفاة أعني أبا طالب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده يعرض عليه التوحيد يقول : ( يا عم، قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) وكان عنده رجلان من قريش وجليس السوء كله شر وسوء قالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ من عبد المطلب ؟
الطالب : ... .
الشيخ : لا إله إلا الله عبد المطلب جد أبي طالب ؟ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب إذا كان أبو طالب عمه فما اسم أبي أبي طالب ؟ عبد المطلب قالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ما جاءوا إلا بأبيه لأجل أن يوقدوا في قلبه حمية الجاهلية فكان آخر ما قال أنه على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول : لا إله إلا الله.
اللهم اختم لنا بشهادة التوحيد اللهم اجعلنا ممن يكون آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله .
المهم أن أبا طالب من أجل دفاعه عن الرسول عليه الصلاة والسلام ودفاعه عن الإسلام أذن الله لرسوله أن يشفع فيه.
من الذي خرج من صلبه كافر وهو رسول ؟
الطالب : ... .
الشيخ : يا رجل اتق الله من ؟
الطالب : ... .
الشيخ : أحسنت نوح إذ خرج من صلبه ابن كافر وهو من أولي العزم من الرسل.
ومن الذي خرج من صلب كافر ؟ إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال لأبيه آزر (( أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )) والله على كل شيء قدير.
أبو طالب مات على الكفر وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لأستغفرن لك ما لم أُنْه عنك ) فأنزل الله تعالى : ((مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )) ثم أجاب الله تعالى عن استغفار إبراهيم لأبيه، فقال : (( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ )) هذا الذي يحب الله عز وجل كل من ادعى محبة الله ولم يتبرأ من أعداء الله فهو كاذب لما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ )) نبينا صلى الله عليه وسلم شفع لعمه أبي طالب ولكن هل شفع له حتى خرج من النار ؟ لا والله شفع له حتى صار في ضحضاح من نار وعليه نعلان من النار يغلي منهما دماغه أعوذ بالله وإنه ليرى أنه أشد الناس عذابا وهو أهونهم لكن يرى أنه أشد الناس عذابا لئلا يتسلى بمن هو أشد فاهمين الكلمة هذه الإنسان إذا عذب وقيل له : فلان عذب أكثر منك يهون عليه العذاب لأن من الناس من عذب أكثر منه لكن إذا رأى أنه أشد الناس عذابا يتسلى ولا لا ؟ لأنه يرى الآخرين دونه فيزداد حزنا طيب إذا هذا نفعت فيه الشفاعة وهذا خاص بالرسول لماذا ؟ لأن الكافر لا تنفع فيه الشفاعة كما قال تعالى : (( فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ )) وكما قال تعالى : (( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )) والله تعالى لا يرضى الكافر لكن هذا أذن الله لرسوله أن يشفع فيه فيخفف عنه العذاب .
وحينئذ أسأل لماذا خص أبو طالب بجواز الشفاعة له وهو كافر ؟ لما له من الأيادي البيضاء في الدفاع عن محمد صلى الله عليه وسلم وعن دين الرسول نسأل الله السلامة يدافع عن الرسول ويقول مخاطبا قريشا
: " لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل ".
ليس كذاباً ولا ساحراً، ويقول في الدين الإسلامي :
" ولقد علمت بأن دين محمد *** من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذار مسبة *** لرأيتني سمحاً بذاك مبينا "
الذي يقرأ الأبيات هذه يقول الرجل مسلم لكن العبرة بالنهاية حضرته الوفاة أعني أبا طالب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده يعرض عليه التوحيد يقول : ( يا عم، قل: لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله ) وكان عنده رجلان من قريش وجليس السوء كله شر وسوء قالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ من عبد المطلب ؟
الطالب : ... .
الشيخ : لا إله إلا الله عبد المطلب جد أبي طالب ؟ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب إذا كان أبو طالب عمه فما اسم أبي أبي طالب ؟ عبد المطلب قالا له : أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ما جاءوا إلا بأبيه لأجل أن يوقدوا في قلبه حمية الجاهلية فكان آخر ما قال أنه على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول : لا إله إلا الله.
اللهم اختم لنا بشهادة التوحيد اللهم اجعلنا ممن يكون آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله .
المهم أن أبا طالب من أجل دفاعه عن الرسول عليه الصلاة والسلام ودفاعه عن الإسلام أذن الله لرسوله أن يشفع فيه.
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة بأن يدخلوها
الشيخ : طيب الثالث من الشفاعة الخاصة بالرسول دخول الجنة يشفع في أهل الجنة أن يدخلوا الجنة أما الشفاعة في تخفيف العذاب عن عصاة المؤمنين فهذا ثابت للرسول عليه الصلاة والسلام ولغيره من النبيين والشهداء والصالحين حتى الذين يصلون على الميت يشفعون، يشفعون للميت قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من رجلٍ مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ) كيف شفعهم ؟ نعم لأنهم يدعون له يقولون : اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإذا قبل الله هذا الدعاء فهذا هو الشفاعة المقبولة.
هل يجوز الاشتراط في الصلاة على الجنازة لمن شك في إسلامه
الشيخ : وهنا نقطة يقول بعض الناس يقول تقدم جنائز نشك في إسلام الميت لأننا نعلم أنه لا يصلي مثلا فنشك فهل يجب علينا أن ننصرف ولا نصلي عليه لأن الذي يموت وهو لا يصلي لا يصلى عليه أو يصلي عليه ؟ والله يقول في المنافقين : (( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ )).
والجواب أن يقال : إذا قدم للصلاة عليه من تشك في إسلامه أو من تشك في ردته فاستثن كيف أستثني ؟ قل اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه وإذا قلت هذا برئت ذمتك لأنك أنت لا تعلم والله تعالى يعلم اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه.
وأنا أقول لكم قصة في هذا يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه * إعلام الموقعين * يقول : " إن شيخ الإسلام ابن تيمية أشكلت عليه مسائل في العلم، وإن الله تعالى قيض له أن يرى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام فسأله عنها فكان من جملتها أنه يقدم أناس من أهل البدع الذي يشك في كون بدعتهم مكفرة أو مفسقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في المنام : عليك بالشرط يا أحمد " من أحمد هذا ؟ ابن تيمية : عليك بالشرط الشرط أن تقول إيش ؟ اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له فإن قال قائل وهل يجوز الشرط في الدعاء ؟
الجواب: نعم يجوز الشرط في الدعاء أليس الله تعالى قال في آية اللعان : (( أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ )) وهي تقول : (( أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ )) وفي الاستخارة : ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا خيرٌ لي فاقدره لي ويسره ) وإلى هنا ينتهي الكلام وبعد الأذان إن شاء الله نكمل.
آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ) وذكرنا مسألة تشكل على بعض الناس وهي أن الجنائز تقدم ويشك الإنسان في إسلامها وذكرنا لكم الرؤيا التي رآها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى إيش ؟ إلى الشرط وذكرنا هل لهذه الرؤيا شاهد من القرآن والسنة ؟ فقلنا نعم آية اللعان يقول الزوج الذي رمى زوجته بالزنا ثم لم يقم البينة على ذلك ولم تقر الزوجة بذلك يقام اللعان بينهما فيقول في الشهادة الخامسة (( أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ )) هذا دعاء معلق بشرط وهي تقول في الخامسة ردا على زوجها (( وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ )) وذكرنا من السنة دعاء الاستخارة : ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله فاقدره لي ) وهذا دعاء معلق بل إن التعليق جائز حتى في العبادات ضباعة بنت الزبير جاءت تسأل الرسول عليه الصلاة والسلام تقول : إنها أرادت الحج وهي شاكية قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : ( حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني فإن لك على ربكِ ما استثنيتي ).
والجواب أن يقال : إذا قدم للصلاة عليه من تشك في إسلامه أو من تشك في ردته فاستثن كيف أستثني ؟ قل اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه وإذا قلت هذا برئت ذمتك لأنك أنت لا تعلم والله تعالى يعلم اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه.
وأنا أقول لكم قصة في هذا يقول ابن القيم رحمه الله في كتابه * إعلام الموقعين * يقول : " إن شيخ الإسلام ابن تيمية أشكلت عليه مسائل في العلم، وإن الله تعالى قيض له أن يرى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام فسأله عنها فكان من جملتها أنه يقدم أناس من أهل البدع الذي يشك في كون بدعتهم مكفرة أو مفسقة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في المنام : عليك بالشرط يا أحمد " من أحمد هذا ؟ ابن تيمية : عليك بالشرط الشرط أن تقول إيش ؟ اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له فإن قال قائل وهل يجوز الشرط في الدعاء ؟
الجواب: نعم يجوز الشرط في الدعاء أليس الله تعالى قال في آية اللعان : (( أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ )) وهي تقول : (( أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ )) وفي الاستخارة : ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا خيرٌ لي فاقدره لي ويسره ) وإلى هنا ينتهي الكلام وبعد الأذان إن شاء الله نكمل.
آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه ) وذكرنا مسألة تشكل على بعض الناس وهي أن الجنائز تقدم ويشك الإنسان في إسلامها وذكرنا لكم الرؤيا التي رآها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده إلى إيش ؟ إلى الشرط وذكرنا هل لهذه الرؤيا شاهد من القرآن والسنة ؟ فقلنا نعم آية اللعان يقول الزوج الذي رمى زوجته بالزنا ثم لم يقم البينة على ذلك ولم تقر الزوجة بذلك يقام اللعان بينهما فيقول في الشهادة الخامسة (( أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ )) هذا دعاء معلق بشرط وهي تقول في الخامسة ردا على زوجها (( وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ )) وذكرنا من السنة دعاء الاستخارة : ( اللهم إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري وعاجله فاقدره لي ) وهذا دعاء معلق بل إن التعليق جائز حتى في العبادات ضباعة بنت الزبير جاءت تسأل الرسول عليه الصلاة والسلام تقول : إنها أرادت الحج وهي شاكية قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : ( حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني فإن لك على ربكِ ما استثنيتي ).
تفسير قوله تعالى:" وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين".
الشيخ : قال الله تبارك وتعالى : (( حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا )) جمع خازن (( سَلامٌ عَلَيْكُمْ )) سلام من كل آفة اذكر لي واحد من الآفات ؟
الطالب : ... .
الشيخ : قم سرحت اللهم اهده، آفة الموت هم سالمون منه لأن الملائكة تقول : سلام عليكم المرض النصب الهم الغم أهل الجنة في سرور دائم وفي نعيم حتى الواحد الذي يكون أدنى من غيره منزلة لا يرى أن غيره أعلى منه منزلة لأنه قد اطمئن (( لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً )) أي لا يطلبون تحولا لأنهم ناعمون منعمون (( سلام عليكم طبتم )) بعد التخلية إيش ؟ التحلية يعني بعد ما تريد زوجتك أنها تتجمل لك أولا أزل الشعث من رأسها هذا يسمى إيش ؟ تخلية ثم ألبسها الحلي هذا يسمى تحلية المهم أنهم يقولون بالأول : (( سلام عليكم )) وهذا سلام من كل الآفات ثم يقولون : ((طبتم )) وهذا يعني أنه يحصل لهم كل ما يطيب لقلوبهم (( فادخلوها خالدين )) أبدا أو إلى أمد ؟ أهل الجنة أبدا كما جاء ذلك في عدة آيات.
الطالب : ... .
الشيخ : قم سرحت اللهم اهده، آفة الموت هم سالمون منه لأن الملائكة تقول : سلام عليكم المرض النصب الهم الغم أهل الجنة في سرور دائم وفي نعيم حتى الواحد الذي يكون أدنى من غيره منزلة لا يرى أن غيره أعلى منه منزلة لأنه قد اطمئن (( لا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً )) أي لا يطلبون تحولا لأنهم ناعمون منعمون (( سلام عليكم طبتم )) بعد التخلية إيش ؟ التحلية يعني بعد ما تريد زوجتك أنها تتجمل لك أولا أزل الشعث من رأسها هذا يسمى إيش ؟ تخلية ثم ألبسها الحلي هذا يسمى تحلية المهم أنهم يقولون بالأول : (( سلام عليكم )) وهذا سلام من كل الآفات ثم يقولون : ((طبتم )) وهذا يعني أنه يحصل لهم كل ما يطيب لقلوبهم (( فادخلوها خالدين )) أبدا أو إلى أمد ؟ أهل الجنة أبدا كما جاء ذلك في عدة آيات.
تفسير قوله تعالى:" وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين".
تفسير قوله تعالى:" وقالوا الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبؤا من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ".
الشيخ : (( وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ )) قالوا حامدين لله عز وجل : (( الذي صدقنا وعده )) وعدنا الجنة فحصلت (( وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ )) الأرض قيل : إنها أرض الدنيا لأن الله تعالى نصرهم وأورثهم أرض المشركين وديارهم وأموالهم وقيل : المراد أرض الجنة والأول أصح أورثهم الله أرض الدنيا فكانت لهم وجعلهم يتبوؤون من الجنة حيث يشاؤون كل واحد يذهب إلى الثاني بزيارة وأنس وسرور وحبور (( فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )) هذا ثناء على هذا الأجر الذي حصل لهم .
وهل هو من الله أو هم يقولون ذلك إقرارا به ؟ يحتمل هذا وهذا والآية صالحة للجميع.
وهل هو من الله أو هم يقولون ذلك إقرارا به ؟ يحتمل هذا وهذا والآية صالحة للجميع.
11 - تفسير قوله تعالى:" وقالوا الحمد لله الذي أورثنا الأرض نتبؤا من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ". أستمع حفظ
تفسير قوله تعالى:" وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ".
الشيخ : قال الله تعالى : (( وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ )) ترى الخطاب لمن ؟ ذكرنا فيما الصباح أن الخطاب الموجه للرسول ينقسم إلى ثلاثة أقسام من أي الأقسام هذا ؟ من القسم الذي ليس فيه ما يدل على أنه خاص به ولا على أنه عام وذكرنا الخلاف فيه وأن الخلاف في ذلك يكاد يكون لفظيا (( وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ )) يعني بذلك عرش الرحمن جل وعلا ذلا لله عز وجل وتعظيما له (( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ )) يعني ينزهون الله عن كل ما لا يليق به وسبق لنا أن التنزيه يكون في أمور ثلاثة (( وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ )) أي قضي بين الخلائق وانتهى كل شيء أهل النار في النار والعياذ بالله خالدين مخلدين وأهل الجنة في الجنة خالدين مخلدين اللهم إنا نسألك في هذا الوقت المبارك ونحن في انتظار فريضة من فرائضك أن تجعلنا من الخالدين في جنات النعيم .
(( وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) قيل من الذي يقول ؟ عامة كل يقول : الحمد لله رب العالمين أهل الجنة والملائكة وكل أحد : (( وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) وانظر كيف جاء الحمد في ابتداء الخلق وفي انتهاء الخلق ففي ابتداء الخلق قال الله تعالى : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ )) وفي النهاية عند دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال : (( وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) ووالله إن الحمد لله أولا وآخرا وهو ذو الثناء والمجد ولا نحصي ثناء عليه سبحانه هو كما أثنى على نفسه. وإلى هنا انتهى ما يسر الله تعالى من الكلام على هذه الآيات الكريمة ونبدأ الآن بالأسئلة.
(( وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) قيل من الذي يقول ؟ عامة كل يقول : الحمد لله رب العالمين أهل الجنة والملائكة وكل أحد : (( وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) وانظر كيف جاء الحمد في ابتداء الخلق وفي انتهاء الخلق ففي ابتداء الخلق قال الله تعالى : (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ )) وفي النهاية عند دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار قال : (( وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )) ووالله إن الحمد لله أولا وآخرا وهو ذو الثناء والمجد ولا نحصي ثناء عليه سبحانه هو كما أثنى على نفسه. وإلى هنا انتهى ما يسر الله تعالى من الكلام على هذه الآيات الكريمة ونبدأ الآن بالأسئلة.
12 - تفسير قوله تعالى:" وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين ". أستمع حفظ
كيف تكون الشفاعة بين الناس أو ما هي الواسطة الحلال والواسطة الحرام؟
السائل : بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .
سائل يقول : كيف تكون الشفاعة بين الناس ؟
أو ما هي الواسطة الحلال والواسطة الحرام ؟
الشيخ : الواسطة هي الوسيلة وقد سبق لنا أن الوسيلة الجائزة كم قسما ؟ كم قسما ؟ سبحان الله ما لي أسبوع جالس في هذا المكان أقرر لكم نعم ثمانية طيب فليرجع إلى الشريط الذي فيه أقسام الوسيلة الجائزة والوسيلة الممنوعة نعم.
سائل يقول : كيف تكون الشفاعة بين الناس ؟
أو ما هي الواسطة الحلال والواسطة الحرام ؟
الشيخ : الواسطة هي الوسيلة وقد سبق لنا أن الوسيلة الجائزة كم قسما ؟ كم قسما ؟ سبحان الله ما لي أسبوع جالس في هذا المكان أقرر لكم نعم ثمانية طيب فليرجع إلى الشريط الذي فيه أقسام الوسيلة الجائزة والوسيلة الممنوعة نعم.
نرجو الكلام حول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لمن مات في المدينة
السائل : جزاكم الله خيرا : جاء في فضل المدينة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من استطاع منكم أن يموت في المدينة فليمت بها أكون له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم حدثنا يا شيخ عن هذه الشفاعة ؟
الشيخ : هذه الشفاعة كغيرها من الشفاعات لكن هذا تخصيص بعد تعميم وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم يكون شفيعا لأمته جميعا ممن لم يمت على الكفر وأما من مات على الكفر فلا شفاعة له لقول الله تعالى : (( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )) إلا ما كان خاصا في من ؟ في عمه أبي طالب .
الشيخ : هذه الشفاعة كغيرها من الشفاعات لكن هذا تخصيص بعد تعميم وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم يكون شفيعا لأمته جميعا ممن لم يمت على الكفر وأما من مات على الكفر فلا شفاعة له لقول الله تعالى : (( وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى )) إلا ما كان خاصا في من ؟ في عمه أبي طالب .
هل يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأبويه؟
السائل : جزاكم الله خيرا يقول السائل : ذكرتم في حديثكم شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه أبو طالب.
الشيخ : أبي طالب أو تقرأ ما كتب ؟ اقرأه على عجره وبجره .
السائل : فهل يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم لأبويه أم لا ؟
الشيخ : لا يشفع لهما لا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأبويه فإن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن من الله أن يستغفر لأمه فلم يأذن له لأنها داخلة في عموم قوله تعالى : (( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى )) واستأذن ربه أن يزور قبرها اتعاظا واعتبارا فأذن له فزاره وبكى عليه الصلاة والسلام بكاء حنان على الأم بكاء طبيعي وبكى من معه من الصحابة فيما أظن.
الشيخ : أبي طالب أو تقرأ ما كتب ؟ اقرأه على عجره وبجره .
السائل : فهل يشفع الرسول صلى الله عليه وسلم لأبويه أم لا ؟
الشيخ : لا يشفع لهما لا يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأبويه فإن النبي صلى الله عليه وسلم استأذن من الله أن يستغفر لأمه فلم يأذن له لأنها داخلة في عموم قوله تعالى : (( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى )) واستأذن ربه أن يزور قبرها اتعاظا واعتبارا فأذن له فزاره وبكى عليه الصلاة والسلام بكاء حنان على الأم بكاء طبيعي وبكى من معه من الصحابة فيما أظن.
كيف الجمع بين قوله تعالى:" إذا الشمس كورت " وبين حديث أن الشمس تدنو من الخلائق يوم القيامة؟
السائل : جزاكم الله خيرا سائل يقول : كيف يمكن الجمع بين قوله تعالى : (( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )) وحديث : ( تدنو الشمس من الخلائق يوم القيامة ) ؟
الشيخ : ورد في يوم القيامة أشياء متغايرة ولكننا نسأل كم يوم القيامة من يوم كم ؟ خمسين ألف سنة، تتغير الأمور تدنو الشمس من الخلائق وتكور بعد ذلك وكذلك أيضا تلقى في النار إهانة لعابديها ويوم القيامة ليس يوما أو شهرا أو سنة وانظر إلى قول الله تبارك وتعالى : (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ )) وقوله : (( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً )) اختلاف بين الزرقة والسواد وانظر أيضا.
السؤال الأخير الذي أجبنا عليه؟
السائل : (( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )) الجمع بين الآية.
الشيخ : ذكرنا أن يوم القيامة بسم الله الرحمن الرحيم ذكرنا أن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة وأن الأحوال فيه تتبدل وتتغير وذكرنا أن الله تعالى قال عن يوم القيامة : (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ )) وقال : (( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً )) كذلك أيضا أخبر عن المشركين أنهم يقولون : (( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ )) وفي آية أخرى قال : (( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً )) فهم في الأول قالوا : (( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ )) في الآية الأولى وفي الثانية قال : (( لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً )) لأن الأحوال تتغير مرة يقرون ومرة لا يقرون فكل ما أتاك من اختلافات في اليوم الآخر فإنما ذلك لطول إيش ؟ لطول مدته وتغير الأحوال فيه.
الشيخ : ورد في يوم القيامة أشياء متغايرة ولكننا نسأل كم يوم القيامة من يوم كم ؟ خمسين ألف سنة، تتغير الأمور تدنو الشمس من الخلائق وتكور بعد ذلك وكذلك أيضا تلقى في النار إهانة لعابديها ويوم القيامة ليس يوما أو شهرا أو سنة وانظر إلى قول الله تبارك وتعالى : (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ )) وقوله : (( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً )) اختلاف بين الزرقة والسواد وانظر أيضا.
السؤال الأخير الذي أجبنا عليه؟
السائل : (( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )) الجمع بين الآية.
الشيخ : ذكرنا أن يوم القيامة بسم الله الرحمن الرحيم ذكرنا أن يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة وأن الأحوال فيه تتبدل وتتغير وذكرنا أن الله تعالى قال عن يوم القيامة : (( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ )) وقال : (( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً )) كذلك أيضا أخبر عن المشركين أنهم يقولون : (( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ )) وفي آية أخرى قال : (( يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً )) فهم في الأول قالوا : (( وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ )) في الآية الأولى وفي الثانية قال : (( لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً )) لأن الأحوال تتغير مرة يقرون ومرة لا يقرون فكل ما أتاك من اختلافات في اليوم الآخر فإنما ذلك لطول إيش ؟ لطول مدته وتغير الأحوال فيه.
16 - كيف الجمع بين قوله تعالى:" إذا الشمس كورت " وبين حديث أن الشمس تدنو من الخلائق يوم القيامة؟ أستمع حفظ
ما قولكم في حجز الأماكن في المسجد خاصة الحرمين؟
السائل : جزاكم الله خيرا سائل يقول : ما قولكم في قضية حجز الأماكن في المساجد وخاصة في الحرمين مع شيء من التفصيل جزاكم الله خيرا ؟
الشيخ : يرى بعض أهل العلم أنه لا بأس بحجز الأماكن وهذا هو المشهور عند الحنابلة أنه لا بأس أن يحجز الإنسان وثم إذا حضر صلى فيه .
ويرى آخرون أنه لا يجوز هذا وذلك لأن المساجد بيوت الله فتكون لمن سبق ومن المعلوم أن من وضع منديلا أو قلما أو مفاتيح فليس هو السابق السابق ما وضعه في هذا المكان وحينئذ يكون ظالما لمن يأتي من بعده وهو أحق منه بهذا المكان .
ولكن الصحيح أن في هذا تفصيلا من حجز مكانا له وهو في نفس المسجد فلا بأس أو خرج لحاجة يقضيها ويرجع كما لو خرج ليتوضأ أو خرج ليأتي بكتاب نسيه أو خرج ليأتي بحاجة يحتاجها في المسجد فهذا لا بأس به فهذا القول المفصل هو الوسط أن من حجز مكانا وهو في المسجد فلا بأس لكن يجب أن يلاحظ أن الصفوف إذا وصلت إلى مكانه من الصف الأول فإنه يتقدم إلى الصف الأول لئلا يتخطى رقاب الناس نعم.
الشيخ : يرى بعض أهل العلم أنه لا بأس بحجز الأماكن وهذا هو المشهور عند الحنابلة أنه لا بأس أن يحجز الإنسان وثم إذا حضر صلى فيه .
ويرى آخرون أنه لا يجوز هذا وذلك لأن المساجد بيوت الله فتكون لمن سبق ومن المعلوم أن من وضع منديلا أو قلما أو مفاتيح فليس هو السابق السابق ما وضعه في هذا المكان وحينئذ يكون ظالما لمن يأتي من بعده وهو أحق منه بهذا المكان .
ولكن الصحيح أن في هذا تفصيلا من حجز مكانا له وهو في نفس المسجد فلا بأس أو خرج لحاجة يقضيها ويرجع كما لو خرج ليتوضأ أو خرج ليأتي بكتاب نسيه أو خرج ليأتي بحاجة يحتاجها في المسجد فهذا لا بأس به فهذا القول المفصل هو الوسط أن من حجز مكانا وهو في المسجد فلا بأس لكن يجب أن يلاحظ أن الصفوف إذا وصلت إلى مكانه من الصف الأول فإنه يتقدم إلى الصف الأول لئلا يتخطى رقاب الناس نعم.
هل ينتقل في الجنة أهل الدرجات السفلى إلى الدرجات العليا من أجل الزيارة؟
السائل : جزاكم الله خيرا سائل يقول : الجنة كما هو معلوم درجات هل ينتقل أهل الدرجات السفلى إلى العليا بقصد الزيارة أو العكس ؟
الشيخ : يقول الله عز وجل في أهل الجنة : (( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ )) وهذه الآية عامة شاملة كل ما يشتهيه الإنسان يجده فيها ومن ذلك إذا اشتهى أن يزور صاحبا له مرتبته فوق منزلته فلا مانع من ذلك لعموم الأدلة ولكن يقول الله عز وجل : (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )) هذا هو الذي يرقى المنازل حتى يلتحق بالعالي إذا كان الإنسان له ذرية والذرية هم الصغار من أولاده فإنهم يرقون حتى يصلوا إلى منزلته ولهذا قال : (( وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ )) أما من انفصل من الأولاد وكان له زوج أو ذرية هذا منزلته في مكانه ولكنه لو أراد أن يزور أباه أو أحدا من أقاربه فلا مانع من ذلك فيما يظهر من نصوص الكتاب والسنة نعم.
الشيخ : يقول الله عز وجل في أهل الجنة : (( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ )) وهذه الآية عامة شاملة كل ما يشتهيه الإنسان يجده فيها ومن ذلك إذا اشتهى أن يزور صاحبا له مرتبته فوق منزلته فلا مانع من ذلك لعموم الأدلة ولكن يقول الله عز وجل : (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )) هذا هو الذي يرقى المنازل حتى يلتحق بالعالي إذا كان الإنسان له ذرية والذرية هم الصغار من أولاده فإنهم يرقون حتى يصلوا إلى منزلته ولهذا قال : (( وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ )) أما من انفصل من الأولاد وكان له زوج أو ذرية هذا منزلته في مكانه ولكنه لو أراد أن يزور أباه أو أحدا من أقاربه فلا مانع من ذلك فيما يظهر من نصوص الكتاب والسنة نعم.
اضيفت في - 2006-04-10