فتاوى الحرم المكي-1410-03a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتاوى الحرم المكي
كلمة للشيخ حول صفة الصلاة .
الشيخ : وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أمام بعد : فإننا في هذه الليلة أحب أن أتكلم كلاماً موجزاً عن صفة الصلاة على حسب ما علمته من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأن الله عز وجل أمرنا بإقامة الصلاة فقال تعالى : (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) وإقامة الصلاة أن يأتي بها الإنسان مستقيمة على حسب ما جاءت به الشريعة وذلك بإخلاصها لله عز وجل واتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيها .
أمام بعد : فإننا في هذه الليلة أحب أن أتكلم كلاماً موجزاً عن صفة الصلاة على حسب ما علمته من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأن الله عز وجل أمرنا بإقامة الصلاة فقال تعالى : (( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين )) وإقامة الصلاة أن يأتي بها الإنسان مستقيمة على حسب ما جاءت به الشريعة وذلك بإخلاصها لله عز وجل واتباع النبي صلى الله عليه وسلم فيها .
معنى قوله صلى الله عليه وسلم :" صلوا كما رأيتموني أصلي " .
الشيخ : وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فأمر أن نصلي كما رأيناه يصلي وهذا الخطاب للصحابة وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة خطاب لهم وللأمة إلى يوم القيامة .
شرح حديث المسيء صلاته .
الشيخ : وقد دخل رجل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه فصلى صلاة لا يطمئن فيها ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ( ارجع فصل فإنك لم تصلي ) فنفى أن يكون صلى ونفي الصلاة هنا نفي شرعي وليس نفياً واقعياً لأن الرجل صلى ولكنه لم يصل شرعاً لدم الطمأنينة فكرر ذلك ثلاث مرات فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني ، فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يردده ليصل إلى هذه النتيحة وهي تشوقه للعلم ، حتى يلقى عليه العلم وهو أشد ما يكون شوقاً إليه فيرسخ في نفسه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر .
الكلام حول أوقات الصلاة , وبيان حكم الصلاة قبل الوقت .
الشيخ : والقيام للصلاة لا يكون إلا بعد دخول الوقت ، فلا بد من دخول الوقت فمن صلى قبل الوقت فلا صلاة له ، وإن كان جاهلاً يجب أن يعيد الصلاة كما أن من ضحى قبل صلاة العيد فلا أضحية له، ولو كان جاهلاً ولهذا أمر النبي صل الله عليه وسلم الذين ضحوا في عيد الأضحى قبل صلاة العيد أن نعيد الأضحية لأنها صارت قبل الوقت فيستفاد من هذا أن العبادة المؤقتة إذا وقعت قبل وقتها إيش ؟ وجبت إعادتها حتى وإن كان الإنسان جاهلاً ، لكن في الصلاة لو صلى قبل الوقت جاهلاً فإن صلاته لا تجزؤه عن الفريضة لكنها تكون نفلاً لأن المصلي نوى شيئين : نوى صلاة وكونها فريضة فبطل كونها فريضة وبقي كونها صلاة ، فيثاب ثواب صلاة النفل ولهذا عند العلماء عبارة ، يقولون : ينقلب نفلاً ما بان عدمه ، يعني يقلب الفرض نفلاً إذا بان عدم فرضيته ، كصلاة صلاها قبل الوقت فإنها تكون نفلاً ويجرى عليها أجر النفل لكن لا تجزئ عن الفريضة .
الكلام حول اشتراط الطهارة واستقبال الوقت في الصلاة .
الشيخ : نقول وبالله التوفيق : لا بد من تقدم الطهارة لقوله : ( فأسبغ الوضوء ) لا بد من استقبال القبلة لقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( ثم استقبل القبلة ) ولا بد من التكبير التكبيرة الأولى وهي :
الكلام حول التكبير ودعاء الاستفتاح .
الشيخ : تكبيرة الإحرام التي لا تنعقد الصلاة بدونها فيقول : الله أكبر ثم يستفتح ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة استفتاحات أصحها : ما رواه أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ( كان إذا كبر للصلاة سكت هنيهة يعني سكت قليلاً فقال له أبو هريرة : يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول : اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) هذه واحدة ( اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ) هذه اثنين ( اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) هذا دعاء استفتاح هذا أصح حديث ورد في الاستفتاح ، ومع ذلك فأكثر المسلمين اليوم لا يعلمون عن هذا الاستفتاح ولا يستفتحون به أكثر الناس يستفتحون بماذا ؟ بقول : ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) والاستفتاح بهذا صحيح ، لأنه صح عن عمر رضي الله عنه أنه كان يستفتح به جهراً ، ليعرفه الناس لكن بالنسبة للمسند حديث أبي هريرة أصح منه لأنه أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة عن الني صلى الله عليه وسلم ، اقرأه علينا الأول
الطالب : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد )
الشيخ : أحسنت بارك الله فيك استرح .
الطالب : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد )
الشيخ : أحسنت بارك الله فيك استرح .
شرح حديث :" اللهم باعد بيني وبين خطاياي ..." .
الشيخ : الجمل هذه بينها فرق ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ) ، تسأل الله تعالى أن يجنبك الخطايا وأن يبعدها عنك حتى لا تقع فيها وهذا دعاء عن الشيء ، قبل وقوعه لأن الشيء إذا كان بعيداً عنك لم يقع منك ، فإن وقع قال : ( اللهم نقني من خطاياي كما يقى الثوب الأبيض من الدنس ) يعني أزلها عني ثم ضرب مثلاً لهذه الإزالة بقوله كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وخص الأبيض، لأن الأبيض أقبل شيء للوسخ الثوب الأسود ما يوسخ ولو صار فيها وسخ لايبدوا عليه لكن الأبيض أقل وسخ يقع عليه يتبين فيه ، ولهذا قال : كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وبعد التنقية يكون الغسل ، لو كان مثلاً على ثوبك لو وقع عليه ، وسخ وحكته بظفرك حتى تنقى ، نقول هذه ايش؟ غسل ولا تنقية ؟ تنقية ، بعد ذلك يأتي دور الغسل ( اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد ) لكن لماذا قال بالماء والثلج والبرد ، بالماء لا شك أن الماء يطهر لكن المعروف أن الماء الحار أشد إزالة للوسخ من الماء البارد فلماذا قال والثلج والرد ، نقول لأن الذنوب عقوبتها النار والنار حارة والمناسب ، أن يزال الشيء بضده وهو الثلج والبرد حتى يزول أثر العذاب بالكلية فصار هذا الاستفتاح ، صار جامعاً للبعد عن الذنب قبل وقوعه وللنقية منه بعد وقوعه لإزالة أثره بالكلية بغسله بالماء والثلج والبرد .
بيان حكم الجمع بين الاستفتاحين في الصلاة الواحدة .
الشيخ : طيب هل تجمع بين الاستفتاحين فتقول ( سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ) ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي ) أو لأ ؟ لأ ، لا تجمع بين الاستفتاحين ودليل ذلك أن أبا هريرة لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما تقول : لم يذكر له إلا واحداً فقط فدل هذا على أنه لا يجمع بينهما .
مشروعية التنوع في أدعية الإستفتاح .
الشيخ : ولكن هل أقتصر على أحدهما أو أقول هذا مرة وهذا مرة ، نقول أقول هذا مرة وهذا مرة ، وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها وهي أن العبادات الواردة على وجوه متعددة ينبغي للإنسان أن يفعلها على جميع الوجوه مرة هكذا ومرة هكذا .
ذكر الفوائد التي تكون في تنويع الأدعية .
الشيخ : لأن في ذلك فوائد :
الفائدة الأولى : اتباع السنة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهذا فإذا فعلت هذا وهذا حصل لك اتباع السنة .
الفائدة الثانية : إحياء السنة لأنك إذا اقتصرت على وجه واحد نسي الوجه الثاني وبقي ميتاً فإذا ذكرت هذا مرة وهذا مرة صار في ذلك إحياء للسنة .
الوجه الثالث : أن ذلك أحضر للقلب ، كيف هذا لأن الإنسان إذا داوم على شيء صار يقوله بصفة توماتيكية ما يدري ، ولهذا تجد كثير من الناس الآن يكبر ويستفتح بسبحانك اللهم وبحمد ويقرأ الفاتحة وقلبه غافل لاهي لا هي لا يحضر ، لكن لو كان يلاحظ أن يقول هذا مرة وهذا مرة صار قلبه حاضراً من أجل أن يراقب فعل هذا مرة وهذا مرة
رابعاً : أنه قد يكون بعض الوجوه أيسر للإنسان في بعض الأحوال ، هذا واضح ، والله لا أدري إن كان واضح كيف تقول واضح وأنتم لا تعرفون المثال .
الفائدة الأولى : اتباع السنة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهذا فإذا فعلت هذا وهذا حصل لك اتباع السنة .
الفائدة الثانية : إحياء السنة لأنك إذا اقتصرت على وجه واحد نسي الوجه الثاني وبقي ميتاً فإذا ذكرت هذا مرة وهذا مرة صار في ذلك إحياء للسنة .
الوجه الثالث : أن ذلك أحضر للقلب ، كيف هذا لأن الإنسان إذا داوم على شيء صار يقوله بصفة توماتيكية ما يدري ، ولهذا تجد كثير من الناس الآن يكبر ويستفتح بسبحانك اللهم وبحمد ويقرأ الفاتحة وقلبه غافل لاهي لا هي لا يحضر ، لكن لو كان يلاحظ أن يقول هذا مرة وهذا مرة صار قلبه حاضراً من أجل أن يراقب فعل هذا مرة وهذا مرة
رابعاً : أنه قد يكون بعض الوجوه أيسر للإنسان في بعض الأحوال ، هذا واضح ، والله لا أدري إن كان واضح كيف تقول واضح وأنتم لا تعرفون المثال .
بيان ذكر الأمثلة للأذكار المتنوعة .
الشيخ : طيب نمثل : التسبيح دبر الصلاة ورد فيه أربعة أوجه :
الوجه الأول : سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة ، كم يكون العدد تسعة وتسعين وتقول تمام المئة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو وهو على كل شيء قدير .
الوجه الثاني : سبحان الله ثلاثاً وثلاثين مرة والحمد لله ثلاثين ومرة والله أكبر أربعاً وثلاثين مرة كم هذه ؟ مئة
الوجه الثالث : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمساً وعشرين مرة كم الجميع ؟ الجميع مئة
الوجه الرابع : سبحان الله عشر مرات والحمد لله عشر مرات والله أكبر عشر مرات الجميع ثلاثون .
هذه الصفة الأخيرة بما يحتاج الإنسان إليها أحياناً تكون أيسر له مثل أن يكون له شغل إن بقي يذكر بالصفات الثلاث الأخرى قد يتعطل عن شغله وإن قام وصار يسبح وهو يمشي ربما ينسى ويضيع التسبيح ، فإذا قال هذه الصفة سبحان الله والحمد لله والله أكبر على عشر مرات صار أسهل له ويدرك الذكر تاماً ولا ينقطع من شغله .
إذن اتضح كيف كانت هذه الوجوه أحياناً أيسر للمكلف والأخ يقولها ، نعم . قل لي كيف كان هذا أيسر على المكلف في بعض الأحيان .
الطالب : ... إذا كان مثلا مستعجل ويقولها مثلا مية ... ممكن يشق عليه ، ... ويكون أيسر له .
الشيخ : تمام طيب إذن يا جماعة قلنا بعد تكبيرة الإحرام ماذا يعمل يستفتح والاستفتاح ورد على وجه متنوعة ذكرنا منها وجهين .
الوجه الأول : سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة ، كم يكون العدد تسعة وتسعين وتقول تمام المئة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو وهو على كل شيء قدير .
الوجه الثاني : سبحان الله ثلاثاً وثلاثين مرة والحمد لله ثلاثين ومرة والله أكبر أربعاً وثلاثين مرة كم هذه ؟ مئة
الوجه الثالث : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمساً وعشرين مرة كم الجميع ؟ الجميع مئة
الوجه الرابع : سبحان الله عشر مرات والحمد لله عشر مرات والله أكبر عشر مرات الجميع ثلاثون .
هذه الصفة الأخيرة بما يحتاج الإنسان إليها أحياناً تكون أيسر له مثل أن يكون له شغل إن بقي يذكر بالصفات الثلاث الأخرى قد يتعطل عن شغله وإن قام وصار يسبح وهو يمشي ربما ينسى ويضيع التسبيح ، فإذا قال هذه الصفة سبحان الله والحمد لله والله أكبر على عشر مرات صار أسهل له ويدرك الذكر تاماً ولا ينقطع من شغله .
إذن اتضح كيف كانت هذه الوجوه أحياناً أيسر للمكلف والأخ يقولها ، نعم . قل لي كيف كان هذا أيسر على المكلف في بعض الأحيان .
الطالب : ... إذا كان مثلا مستعجل ويقولها مثلا مية ... ممكن يشق عليه ، ... ويكون أيسر له .
الشيخ : تمام طيب إذن يا جماعة قلنا بعد تكبيرة الإحرام ماذا يعمل يستفتح والاستفتاح ورد على وجه متنوعة ذكرنا منها وجهين .
الكلام حول الاستعاذة والبسملة وسورة الفاتحة .
الشيخ : ثم يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، إلى أخره، والبسملة ليست من الفاتحة ولهذا لو أسقطها الإنسان متعمداً فصلاته صحيحة لأنها ليست من الفاتحة ، أول آيات الفاتحة قوله تعالى : (( الحمد لله رب العالمين )) والفاتحة سبع آيات لا بد أن يقرأها كلها الحمد لله رب العالمين هذه الأولى (( الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )) السابعة لا بد من قراءتها تامة على الوجه الذي نزلت عليه يعني بحركاتها وتشديداتها وسكوناتها بحيث لا يغير شيئاً منها فإن غير شيئاً منها نظرنا إن كان يحيب المعنى لم تصح وإن كان لا يحيل المعنى صحت فلو قال مثلاً صراط الذين أنعمتُ عليهم لم تصح لماذا ؟ ليش ؟ لأنه إذا قال أنعمتُ عليهم من يكون المنعم ؟ هو القارئ وإذا قال أنعمت عليهم يكون المنعم هو الله عز وجل طيب وإن لم يتغير المعنى فإن تعمده لا يجوز لكن لا يبطل الفاتحة مثل : الحمد لله ربَّ العالمين والصواب ربِّ العالمين لا بد من قراءة الفاتحة تامة .
الكلام حول القراءة بعد الفاتحة وبيان طوال المفصل وأوساطه وقصاره .
الشيخ : ثم يقرأ بعدها ما تيسر من القرآن وينبغي أن يكون في صلاة الفجر من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه والمفص ابتداؤه من قاف ، وانتهاؤه سورة الناس ، وطواله من قاف إلى عم وقصاره من الضحى إلى آخر سورة الناس وما بين ذلك أوساطه ، لكن ينبغي له أن يقرأ بطوال المفصل في بعض الأحيان في صلاة المغرب لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ فيها بالطور وقرأ فيها بالمرسلات وقرأ فيها مرة بسورة الأعراف ، فلا ينبغي أن يكون دائماً في صللاة المغرب من قصار المفصل بل يقرأ أيحاناً من طوالها .
الكلام حول الركوع وصفته وما يقال فيه .
الشيخ : ثم يركع ويكبر عند الركوع ، يقول اللهم أكبر ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع كالقابض عليهما على الركبتين ويجافي عضديه عن جنبيه ، ويمد ظهره ويجعل رأسه حياله لا يرفعه ولا ينزله ويقول : سبحان ربي العظيم ثلاث مرات وإن زاد فلا حرج وإن عظم الله تعالى بعد هذا الذكر بما شاء فلا حرج عليه لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( أما الركوع فعظموا فيه الرب ) .
الكلام حول الرفع من الركوع وما يقال فيه .
الشيخ : ثم يرفع رأسه قائلاً : ( سمع الله لمن حمده ) ، وبعد قيامه يقول : ( ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الد منك الجد )
يقول ربنا ولك الحد وإن شاء قال : ( ربنا لك الحمد ) وإن شاء قال : ( اللهم ربنا لك الحمد ) وإن شاء قال : ( اللهم ربنا ولك الحمد ) فهذه أربع صفات يقولها الأخ
الطالب : ربنا ولك الحمد
الشيخ : هذه واحدة
الطالب : ربنا لك الحمد
الشيخ : اثنين
الطالب : اللهم ربنا لك الحمد
الشيخ : ثلاثة ، اتفضل استرح
طالب : اللهم ربنا ولك الحمد ،
الشيخ : طيب تمام هذه أربع صفات تقولها جميعاً في آن واحد أو كل واحدة مرة ؟ كل واحدة مرة في أوقات متعددة . طيب
يقول ربنا ولك الحد وإن شاء قال : ( ربنا لك الحمد ) وإن شاء قال : ( اللهم ربنا لك الحمد ) وإن شاء قال : ( اللهم ربنا ولك الحمد ) فهذه أربع صفات يقولها الأخ
الطالب : ربنا ولك الحمد
الشيخ : هذه واحدة
الطالب : ربنا لك الحمد
الشيخ : اثنين
الطالب : اللهم ربنا لك الحمد
الشيخ : ثلاثة ، اتفضل استرح
طالب : اللهم ربنا ولك الحمد ،
الشيخ : طيب تمام هذه أربع صفات تقولها جميعاً في آن واحد أو كل واحدة مرة ؟ كل واحدة مرة في أوقات متعددة . طيب
الكلام حول السجود وصفته وما يقال فيه وكيف الهوي إليه .
الشيخ : ثم يخر ساجداً على ركبتين ثم يديه ثم جبهته وأنفه لقول ابن عباس رضي الله عنهما : سمعت النبي صل الله عليه وسلم يقول : ( أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم أو أعضاء على الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والكفين والركبتين وأطراف القدمين ) هذه سبعة أعضاء لا بد من السجود عليها لأن الله أمرنا بذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أمرنا أن أن نسجد على سبعة أعظم أو أعضاء ) ويكون السجود على الركب أولاً ثم على الكفين لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يسجد الرجل على كفيه حيث قال : إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه ) هذا لفظ الحديث لكن سنتكلم عليه
الجملة الأولى : (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ) والنهي هنا عن صفة السجود ، لأنه أتى بالكاف الدالة على التشبيه وليس النهي هنا عن العضو الذي يسجد عليه ، لو كان النهي هنا عن العضو الذي يسجد عليه لقال : فلا يبرك على ما يبرك عليه البعير وحيئذٍ نقول لا تبرك على الركبتين لأن البعير يبرك على ركبتيه ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا يبرك على ما يبرك عليه ، بل قال لا يبرك كما يبرك ، فالنهي عن الكيفية والصفة لا عن العضو الذي يسجد عليه ، ولهذا جزم ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد بأن آخر الحديث منقلب على الراوي آخر الحديث : وليضع يديه قبل ركبتيه وقال إن الصواب وليضع ركبتيه قبل يديه لأنه لو وضع يديه قبل ركبتيه لبرك كما يبرك البعير فإن البعير إذا برك يقدم يديه ومن شاهد البعير عند بروكه تبين له هذا ، فحينئذٍ نقول الصواب إذا أردنا أن يتطابق آخر الحديث وأوله يكون الصواب إيش؟ ( وليضع ركتيه قبل يديه ) لأنه لو وضع اليدين قبل الركبتين كما قلت لبرك كما يبرك البعير وحيئذٍ يكون أول الحديث وآخره متناقضاً وقد ألف بعض الأخوة رسالة سماها : " فتح المعبود في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود " وأجاد فيها وأفاد وعلى هذا فإن السنة التي أمر بها الرسول عليه الصلاة والسلام في السجود أن يضع الإنسان ركبتيه قبل يديه ، وكيف يضع اليدين في السجود ؟ يضع اليدين في السجود مبسوطتين على الأرض مضمومتي الأصابع . يا أخوان
الجملة الأولى : (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ) والنهي هنا عن صفة السجود ، لأنه أتى بالكاف الدالة على التشبيه وليس النهي هنا عن العضو الذي يسجد عليه ، لو كان النهي هنا عن العضو الذي يسجد عليه لقال : فلا يبرك على ما يبرك عليه البعير وحيئذٍ نقول لا تبرك على الركبتين لأن البعير يبرك على ركبتيه ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا يبرك على ما يبرك عليه ، بل قال لا يبرك كما يبرك ، فالنهي عن الكيفية والصفة لا عن العضو الذي يسجد عليه ، ولهذا جزم ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد بأن آخر الحديث منقلب على الراوي آخر الحديث : وليضع يديه قبل ركبتيه وقال إن الصواب وليضع ركبتيه قبل يديه لأنه لو وضع يديه قبل ركبتيه لبرك كما يبرك البعير فإن البعير إذا برك يقدم يديه ومن شاهد البعير عند بروكه تبين له هذا ، فحينئذٍ نقول الصواب إذا أردنا أن يتطابق آخر الحديث وأوله يكون الصواب إيش؟ ( وليضع ركتيه قبل يديه ) لأنه لو وضع اليدين قبل الركبتين كما قلت لبرك كما يبرك البعير وحيئذٍ يكون أول الحديث وآخره متناقضاً وقد ألف بعض الأخوة رسالة سماها : " فتح المعبود في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود " وأجاد فيها وأفاد وعلى هذا فإن السنة التي أمر بها الرسول عليه الصلاة والسلام في السجود أن يضع الإنسان ركبتيه قبل يديه ، وكيف يضع اليدين في السجود ؟ يضع اليدين في السجود مبسوطتين على الأرض مضمومتي الأصابع . يا أخوان
شرح قاعدة فقهية : كل شيء أدعي فيه التقدير بالعد أو بالكيفية أو بالحجم فلابد من دليل وإلا كان تحكما بلا دليل مع ذكر الأمثلة على ذلك .
الشيخ : مفيدة قاعدة فقهية : " كل شيء ادعي فيه التقدير بالعد أو بالكيفية أو بالحجم فلا بد فيه من دليل وإلا كان تحكماً بلا دليل" وهذا ينفعك في كل مكان مثلاً لو قال لك قائل ما هو أقل الحيض ؟ يعني ما هو أقل الزمن الذي يكون حيضاً ؟ إن قلت يوماً وليلة قلنا لك ما الدليل ؟ هذه امرأة جاءها الحيض أول ما جاءها وبقيت خمسة أيام وطهرت تقول أقل الحيض المعتبر يوم ونصف وما زاد على يوم ونصف إلى الخمسة أيام ليس بحيض من قال هذا ؟ مقدار ما بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً هذا تقدير يحتاج إل دليل ولا لأ ؟ طيب ما الدليل على أن مقدار الحيضتين ثلاثة عشر يوماً أقله من قال أن أقله ثلاثة عشر يوماً هات الدليل ، قد يكون بعض النساء يكون ما بين الحيضتين عشرة أيام ، ووقع فعلاً أن بعض النساء يجتمع حيضها تبقى ثلاثة أشهر ما حاضت وإذا حاضت حاضت عشرين يوماً أو أكثر ، يجتمع ، كما أن بعض النساء يكون ما بين الحيضتين عشرة أيام لكن مدة الحيض أقل من خمسة أيام والطبائع تختلف ، على كل حال أنا أعطيكم القاعدة هذه ، " كل من ادعى شيئاً مقدراً في العد أو الكيفية أو الحجم فعليه ؟ عليه الدليل " طيب إذن نقول مقدار الشبر لوضع الرجلين في السجود يحتاج إلى دليل أما الفتح فقد يقول الإنسان الدليل عدم الدليل ، أما الأصل في الطبيعة أن تكون الرجلان أو القدمان متفرقتين كما كانت الركبتان متفرقتين .
17 - شرح قاعدة فقهية : كل شيء أدعي فيه التقدير بالعد أو بالكيفية أو بالحجم فلابد من دليل وإلا كان تحكما بلا دليل مع ذكر الأمثلة على ذلك . أستمع حفظ
ذكر الدليل من السنة على أن الرجلين في حال السجود تكونان مضمومتين .
الشيخ : ولكن هناك دليل من السنة ، على أن الرجلين في حال السجود تكونان مضمومتين فقد ثبت في صحيح في قصة فقد عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم أنها ذهبت تطلبه قالت : فوقعت يدي على قدميه منصوبتين وهو ساجد واليد والواحدة لا تقع على القدمين إلا إذا كانا منضمين بعضهما إلى بعض ، وأخرجه كذلك ابن خزيمة في صحيحه .
اضيفت في - 2006-04-10