فتاوى الحرم المكي-1411-07a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتاوى الحرم المكي
كلمة للشيخ عن مستحقي الزكاة وتفسير قوله تعالى :" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " .
الشيخ : بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فإن هذه هي الليلة الثانية للقاء بإخواننا بعد صلاة التراويح في المسجد الحرام في عام ألف وأربع مئة وأحد عشر نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذه اللقاءات لقاءات مباركة نافعة وأن يعيدينا وأياكم لأمثالها في أمن وإيمان وسلامة.
إننا أيها الإخوة تكلمنا آخر ما تكلمنا عليه الزكاة وبينا شيئاً من الأموال الزكوية أما في هذه الليلة فسنخصص الكلام في أهل الزكاة من هم الذين يستحقونها؟ وقد تولى الله سبحانه وتعالى بنفسه بيان من يستحق الزكاة فقال جل وعلا: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل )) وقد تولى الله سبحانه وتعالى قسم هذه الصدقات بنفسه فقال سبحانه وتعالى: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل )) فهؤلاء ثمانية أصناف هم أهل الزكاة لا يجوز أن تصرف في غيرهم ويجب أن تصرف فيهم لقوله: (( فريضة من الله والله عليم حكيم ))
إننا أيها الإخوة تكلمنا آخر ما تكلمنا عليه الزكاة وبينا شيئاً من الأموال الزكوية أما في هذه الليلة فسنخصص الكلام في أهل الزكاة من هم الذين يستحقونها؟ وقد تولى الله سبحانه وتعالى بنفسه بيان من يستحق الزكاة فقال جل وعلا: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل )) وقد تولى الله سبحانه وتعالى قسم هذه الصدقات بنفسه فقال سبحانه وتعالى: (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل )) فهؤلاء ثمانية أصناف هم أهل الزكاة لا يجوز أن تصرف في غيرهم ويجب أن تصرف فيهم لقوله: (( فريضة من الله والله عليم حكيم ))
1 - كلمة للشيخ عن مستحقي الزكاة وتفسير قوله تعالى :" إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم " . أستمع حفظ
معنى قوله تعالى :" إنما الصدقات " .
الشيخ : نبدأ أولاً بالكلام على إنما فإنها حرف حصر عند علماء البلاغة ومعنى الحصر إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما سواه فإذا قلت مثلاً إنما زيد قائم فهنا حصرت حال زيد بإيش؟ بالقيام وإذا قلت إنما القائم زيد حصرت القيام في زيد إنما الصدقات للفقراء حصرت الصدقات في الفقراء وما عطف عليهم وهذه فائدة ينبغي لطالب العلم أن يفهمها أنه إذا جاء الحصر فمقتضاه إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما سواه للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم هؤلاء أربعة أصناف يستحقون الزكاة على وجه واحد يتساوون في استحقاقها
معنى قوله تعالى :" للفقراء والمساكين " .
الشيخ : فالفقراء هم الذين لا يجدون نصف كفايتهم والمساكين هم الذين يجدون النصف ودون الكمال والذين يجدون الكمال أغنياء فالناس إذن ثلاثة أقسام:
القسم الأول: من لا يجد نصف الكفاية
والثاني: من لا يجد كمالها
والثالث: من يجد كمالها ، الأول إيش؟ هو فقير والثاني مسكين والثالث غني طيب
مثال الأول: رجل راتبه ثلاثة آلاف ريال لكن عنده عائلة كبيرة ينفق في الشهر تسعة آلاف ريال ما بين نفقة وأجرة مسكن وغير ذلك ماذا نسمي هذا الرجل فقيراً؟ لماذا؟ لأن راتبه أقل من النصف ثلث ورجل آخر راتبه ستة آلاف ريال وينفق شهرياً تسعة آلاف ريال نسمي هذا مسكيناً، لأنه وجد أكثر من نصف الكفاية ورجل ثالث راتبه ثلاثة آلاف ريال وإنفاقه ثلاثة آلاف ريال هذا إيش؟ غني طيب من الذي يستحق من هؤلاء الثلاثة؟ الفقير والمسكين، طيب ويجب أن يعلم أن الفقير والمسكين كلمتان إذا اجتمعتا افترقتا وإذا افترقتا اجتمعتا يعني إذا ذكرتا في سياق واحد صار معناهما مختلفاً وإذا ذكرت إحداهما دون الأخرى صار معناهما واحداً ففي قوله تعالى في كفارة اليمين: (( فكفارته إطعام عشرة مساكين )) ما المراد بالمسكين هنا المراد به ما يعم الفقير والمسكين لأنه ذكر وحده وفي قوله تعالى: (( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم )) المراد بالفقراء هنا ما يشمل المساكين لماذا؟ لماذا يا جماعة؟ لأنها ذكرت وحدها وبقولنا إن الفقير من لا يجد نصف الكفاية يتبين أن الفقير أشد حاجة من المسكين ولهذا بدأ الله به
القسم الأول: من لا يجد نصف الكفاية
والثاني: من لا يجد كمالها
والثالث: من يجد كمالها ، الأول إيش؟ هو فقير والثاني مسكين والثالث غني طيب
مثال الأول: رجل راتبه ثلاثة آلاف ريال لكن عنده عائلة كبيرة ينفق في الشهر تسعة آلاف ريال ما بين نفقة وأجرة مسكن وغير ذلك ماذا نسمي هذا الرجل فقيراً؟ لماذا؟ لأن راتبه أقل من النصف ثلث ورجل آخر راتبه ستة آلاف ريال وينفق شهرياً تسعة آلاف ريال نسمي هذا مسكيناً، لأنه وجد أكثر من نصف الكفاية ورجل ثالث راتبه ثلاثة آلاف ريال وإنفاقه ثلاثة آلاف ريال هذا إيش؟ غني طيب من الذي يستحق من هؤلاء الثلاثة؟ الفقير والمسكين، طيب ويجب أن يعلم أن الفقير والمسكين كلمتان إذا اجتمعتا افترقتا وإذا افترقتا اجتمعتا يعني إذا ذكرتا في سياق واحد صار معناهما مختلفاً وإذا ذكرت إحداهما دون الأخرى صار معناهما واحداً ففي قوله تعالى في كفارة اليمين: (( فكفارته إطعام عشرة مساكين )) ما المراد بالمسكين هنا المراد به ما يعم الفقير والمسكين لأنه ذكر وحده وفي قوله تعالى: (( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم )) المراد بالفقراء هنا ما يشمل المساكين لماذا؟ لماذا يا جماعة؟ لأنها ذكرت وحدها وبقولنا إن الفقير من لا يجد نصف الكفاية يتبين أن الفقير أشد حاجة من المسكين ولهذا بدأ الله به
معنى قوله تعالى :" والعاملين عليها " .
الشيخ : الثالث: قال (( والعاملين عليها )) من العاملون عليها؟ العاملون عليها هم الهيئة وإن شئت فقل: اللجنة التي تقيمها الدولة لقبض الزكوات وتفريقها، فهي إذن قائمة من قبل من من قبل الدولة ولهذا جاء تعبير القرآن الكريم العاملين عليها ولم يقل العاملين فيها فهم عاملون لكنه عمل ولاية ومن ثم عدي بعلى الدالة على التولية فأما إذا كان شخص وكيلاً لآخر في تفريق زكاته فإنه ليس من العاملين عليها فلا يستحق شيئاً مثاله رجل أرسل لإنسان عشرة آلاف ريال وقال فرقها زكاةً فهل لهذا الوكيل إذا فرقها أن يأخذ منها باعتباره عاملاً عليها؟ لا لأنه ليس منصوباً من قبل إيش؟ من قبل الدولة فلا يكون عاملاً عليها الثالث
معنى قوله تعالى :" والمؤلفة قلوبهم " .
الشيخ : الرابع المؤلفة قلوبهم المؤلفة هم الذين تُتألف قلوبهم على الإسلام أو غيره وقد ذكر العلماء أنهم أنواع:
النوع الأول: من يعطى لتقوية إيمانه يكون إيمانه ضعيفاً فنعطيه ليزداد قوة في إيمانه
والثاني: من يعطى لإسلام نظيره كيف إسلام نظيره؟ يكون رجل كبير إما كبير قبيلة أو كبير دولة، له نظير مثله أي كبير قبيلة أو دولة لكنه ليس بمسلم والأول مسلم فنعطي الأول من أجل إذا رأى الثاني عطاءنا لهذه المسلم يسلم فيكون هنا التأليف لغيره في الواقع لكنه أعطي لأجل أن يسلم نظيره والثالث من المؤلفة قلوبهم من يعطى لكف شره رجل له شر، يقع منه شر على المسلمين فنعطيه من الزكاة من أجل كف شره عن المسلمين وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يشترط في المؤلفة قلوبهم أن يكون الإنسان سيداً مطاعاً في قومه أو يجوز أن نعطي الزكاة شخصاً لتأليفه على الإسلام وإن لم يكن صاحب سيادة على أحد؟ والراجح الراجح الثاني أنه إذا كان التأليف من أجل تقوية الإيمان فإنه يجوز أن يعطى ولو لم يكن سيداً مطاعاً في قومه لأن حاجة الإنسان إلى قوة الإيمان أشد من حاجته إلى الأكل والشرب وقد جعل الله المحتاجين للأكل والشرب وهم الفقراء والمساكين جعل لهم نصيباً من الزكاة كم هؤلاء؟ أربعة
النوع الأول: من يعطى لتقوية إيمانه يكون إيمانه ضعيفاً فنعطيه ليزداد قوة في إيمانه
والثاني: من يعطى لإسلام نظيره كيف إسلام نظيره؟ يكون رجل كبير إما كبير قبيلة أو كبير دولة، له نظير مثله أي كبير قبيلة أو دولة لكنه ليس بمسلم والأول مسلم فنعطي الأول من أجل إذا رأى الثاني عطاءنا لهذه المسلم يسلم فيكون هنا التأليف لغيره في الواقع لكنه أعطي لأجل أن يسلم نظيره والثالث من المؤلفة قلوبهم من يعطى لكف شره رجل له شر، يقع منه شر على المسلمين فنعطيه من الزكاة من أجل كف شره عن المسلمين وقد اختلف العلماء رحمهم الله هل يشترط في المؤلفة قلوبهم أن يكون الإنسان سيداً مطاعاً في قومه أو يجوز أن نعطي الزكاة شخصاً لتأليفه على الإسلام وإن لم يكن صاحب سيادة على أحد؟ والراجح الراجح الثاني أنه إذا كان التأليف من أجل تقوية الإيمان فإنه يجوز أن يعطى ولو لم يكن سيداً مطاعاً في قومه لأن حاجة الإنسان إلى قوة الإيمان أشد من حاجته إلى الأكل والشرب وقد جعل الله المحتاجين للأكل والشرب وهم الفقراء والمساكين جعل لهم نصيباً من الزكاة كم هؤلاء؟ أربعة
بيان أن الفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم يعطون الزكاة تمليكا .
الشيخ : وانظر أو تأمل أن هؤلاء الأربعة استحقوا من الزكاة بحرف الجر وهو اللام، اللام للفقراء والمساكين والعاملين والمؤلفة قلوبهم لأن هؤلاء يعطون من الزكاة تمليكاً يعطون من الزكاة تمليكاً يستحقونه ملكاً تاماً ولهذا لو أعطينا الفقير لفقره ثم أغناه الله في أثناء الحول فإنه لا يلزمه أن يرد ما أعطيناه لماذا؟ لأنه ملكه (( إنما الصدقات للفقراء ))
بيان الكمية التي تعطى من الزكاة للفقراء والمساكين .
الشيخ : وهنا نسأل كم نعطي الفقير من الزكاة؟ كم نعطي المسكين كم نعطي العامل عليها كم نعطي المؤلفة قلوبهم نقول في الأول الفقراء والمساكين نعطيهم ما يكفيهم وعائلتهم لمدة سنة، لمدة سنة، فإذا كان راتبه انتبه إذا كان راتبه في السنة أربعة وعشرين ألفاً ونفقته في السنة ستة وثلاثين ألفا ًكم نعطيه من الزكاة نعطيه اثني عشر ألفاً لأن هذا هو الذي يكفيه لمدة سنة فإن قال قائل لماذا حددتم العطاء بسنة؟
قاعدة : كل من حدد شيئا من أحكام الشريعة فإنه يلزمه الدليل .
الشيخ : والقاعدة الشرعية أن التحديد في الأحكام يحتاج إلى توقيف ونص، وهذه أيضاً قاعدة ينبغي أن يفهمها طالب العلم كل من حدد شيئاً فإنه يلزم إيش؟ بإقامة الدليل فإذا قال قائل مثلاً حد حيض المرأة يوم وليلة في القلة وخمسة عشر يوماً في الكثرة قلنا له هات الدليل على هذا، إذا لم يأت بدليل فإنه يبطل التحديد لأن تحديد الأحكام الشرعية يعني إضافة وصف زائد على مطلقها وإضافة الوصف الزائد على المطلق يحتاج إلى إلى دليل، فإذا قال قائل لماذا حددتم حاجة الفقير والمسكين فيما يستحقان من الزكاة بسنة؟ لماذا لا تقولون نعطيه ما يكفيه عشر سنوات فالجواب على هذا أن يقال لما كانت الزكاة تتكرر كل سنة صار من المناسب أن تحدد كفايتهم بسنة لأنهم إذا أعطيناهم لمدة سنة وانتهى ما أعطيناهم عند تمام السنة إذا بالسنة الثانية الزكوية قد حلت فيعطون من الزكاة الجديدة التي جاءت في الحول الثاني وهكذا
بيان الكمية التي تعطى من الزكاة للعاملين عليها .
الشيخ : العاملون عليها كم يعطون من الزكاة؟ يعطون بقدر عملهم بقدر عملهم ولهذا نعطيه وإن كانوا أغنياء فلو أن الإمام أو السلطان الأعظم لو أن السلطان الأعظم في الدولة يعني أكبر مسؤول في الدولة نصب قوماً لجباية الزكاة وتفريقها فإنهم يعطون بقدر عملهم وحينئذٍ يختلفون إذا كان عملهم في الشهر خمسة آلاف مثلاً كم يعطيهم نعطيهم؟ خمسة آلاف فإن كانوا فقراء والخمسة الآف لا تكفيهم أعطيناهم للفقر مقدار كفايتهم طيب
بيان الكمية التي تعطى من الزكاة للمؤلفة قلوبهم .
الشيخ : المؤلفة قلوبهم كم نعطيهم؟ نعطيهم ما يحصل به التأليف، لأن ما استحق بوصف فإنه يعطى حتى يتحقق ذلك الوصف، خلوكم معنا ما استحق لوصف يعطى حتى إيش؟ يتحقق ذلك الوصف فإذا حصل التأليف مثلاً بخمسة آلاف من الزكاة كم نعطيه؟
الطالب : ...
الشيخ : كم؟
الطالب : ...
الشيخ : خمس ولا خمسة، خمسة آلاف طيب وإذا حصل التأليف بثلاثة نعطيه ثلاثة لا نعطيه أكثر لأننا إنما أعطيناه لوصف متى وجد هذا الوصف لا نتجاوزه.
الطالب : ...
الشيخ : كم؟
الطالب : ...
الشيخ : خمس ولا خمسة، خمسة آلاف طيب وإذا حصل التأليف بثلاثة نعطيه ثلاثة لا نعطيه أكثر لأننا إنما أعطيناه لوصف متى وجد هذا الوصف لا نتجاوزه.
بيان أن قوله :" وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن سبيل الله " يعطون هؤلاء من الزكاة لا على سبيل التمليك .
الشيخ : ثم قال الله عز وجل: (( وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل )) هؤلاء الأربعة أتى استحقاقهم بحرف الجر في قال العلماء لأن هؤلاء لا يملكون ما يعطون لا يملكون ما يعطون بخلاف الأصناف الأربعة السابقة
11 - بيان أن قوله :" وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن سبيل الله " يعطون هؤلاء من الزكاة لا على سبيل التمليك . أستمع حفظ
معنى قوله تعالى :" وفي الرقاب " .
الشيخ : في الرقاب من هم الرقاب؟ الرقاب يقولون إنهم ثلاثة أنواع رقيق يُشترى فيعتق مكاتب يساعد في كتابته أسير مسلم عند الكفار فيفدى بمال عرفتم الثلاثة؟ الأول رقيق يشترى فيعتق الثاني مكاتب يساعد في كتابته حتى يعتق الثالث أسير مسلم أما الأول فواضح رجل عنده عشرة آلاف ريال وهناك رقيق يريد سيده أن يبيعه بعشرة آلاف ريال فذهب الرجل إلى سيد الرقيق وقال له بعني رقيقك بعشرة آلاف ريال فاشتراه بعشرة آلاف ريال من الزكاة وأعتقه الثاني مكاتب يساعد في كتابته حتى يؤدي فمن المكاتب المكاتب هو العبد الذي اشترى نفسه من سيده العبد الذي اشترى نفسه من سيده فإذا جاءنا عبد يقول: إنه اشترى نفسه من سيده بخمسة آلاف ريال فإننا نعطيه خمسة آلاف ريال من أجل أن يتم تحريره الثالث: أسير مسلم عند الكفار قال الكفار إننا لا نفك أسره إلا بفدية وطلبوا عشرة آلاف ريال هل نفكه من الزكاة؟ نعم وكذلك لو كان أسيراً عند غير الكفار كم يحصل في الزمن الأخير من الاختطاف يختطفون شخصاً مسلماً ولا يسلمونه إلا بفدية مالية فإننا نفديه ونسلم فديته من الزكاة
معنى قوله تعالى :" والغارمين " .
الشيخ : الغارمين من هم؟ الأخ
الطالب : المدينون
الشيخ : طيب أحسنت الغارمون هم المدينون قال أهل العلم: والمدين نوعان مدين في غرم لنفسه ومدين في غرم لإصلاح ذات البين أنتم معنا وش قلت؟
الطالب : ...
الشيخ : لا لا أنا بسأل هذا ، طيب نقولها الآن مدين لغرم لنفسه ومدين لغرم لإصلاح ذات البين
أما المدين في غرم لنفسه فإنه يشترط لجواز إعطائه من الزكاة أن يكون عاجزاً عن قضاء دينه فإن كان قادرا على قضاء دينه فإنه لا يعطى مثاله: رجل عليه بقية ثمن البيت خمسون ألفاً الرجل هذا عنده كفايته عنده كفايته يعني لا يحتاج إلى كسوة ولا سكنى ولا طعام ولا شراب لأنه قد كان عنده راتب أو صنعة يكتسب بها لكن عليه خمسون ألفاً لا يستطيع وفاءها فهل نعطيه خمسين ألفاً من الزكاة نعم، نعم نعطيه نعطيه خمسين ألفاً من الزكاة
الطالب : المدينون
الشيخ : طيب أحسنت الغارمون هم المدينون قال أهل العلم: والمدين نوعان مدين في غرم لنفسه ومدين في غرم لإصلاح ذات البين أنتم معنا وش قلت؟
الطالب : ...
الشيخ : لا لا أنا بسأل هذا ، طيب نقولها الآن مدين لغرم لنفسه ومدين لغرم لإصلاح ذات البين
أما المدين في غرم لنفسه فإنه يشترط لجواز إعطائه من الزكاة أن يكون عاجزاً عن قضاء دينه فإن كان قادرا على قضاء دينه فإنه لا يعطى مثاله: رجل عليه بقية ثمن البيت خمسون ألفاً الرجل هذا عنده كفايته عنده كفايته يعني لا يحتاج إلى كسوة ولا سكنى ولا طعام ولا شراب لأنه قد كان عنده راتب أو صنعة يكتسب بها لكن عليه خمسون ألفاً لا يستطيع وفاءها فهل نعطيه خمسين ألفاً من الزكاة نعم، نعم نعطيه نعطيه خمسين ألفاً من الزكاة
مسألة : هل يعطى المدين من الزكاة أم يقضى عنه دينه .
الشيخ : ولكن لو سألنا سائل هل نعطي هذا الغارم ليقضي دينه أو نذهب نحن إلى الطالب فنقضي الدين فالجواب أن في ذلك تفصيلاً إن علمنا أن هذا الغارم حريص على إبراء ذمته وأننا إذا أعطيناه فسوف يذهب ويعطي طالبه فالأفضل هنا أن نعطيه من أجل أن يقضي دينه بنفسه ومن أجل أن نستر عليه وألا نفضحه بين الناس بأن دينه قضي من الزكاة أما إذا كان المدين أخرق لا يحسن التصرف في المال ولو أعطيناه هذه الدراهم ليقضي دينه ذهب يشتري بها أشياء لا حاجة إليها فهنا لا نعطيه بل نذهب إلى طالبه ونوفي عنه فنقول مثلاً فلان مطلوب لك بكذا وكذا هذا هو الطلب وإن لم يعلم المطلوب لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى جعل حق الغارمين مقرونا بفي أو مستحقا بفي وهذا دليل على أنه لا يشترط تمليكهم بل يجوز قضاء دينهم بدون علم ولا بأس بذلك فإن قال قائل: هل هذا يشمل الأحياء والأموات؟ بمعنى
مسألة : حكم قضاء دين الميت من الزكاة .
الشيخ : هل يجوز أن نقضي دين الميت من الزكاة؟ فالجواب لا، لا يجوز أن نقضي دين الميت من الزكاة، لأن الميت إن خلّف تركة فالواجب قضاء دينه من تركته وإن لم يخلف تركة فإن تبرع أحد بقضاء دينه فإنه مشكور على ذلك وإن لم يتبرع فأمره إلى الله ولهذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قضى من الزكاة ديناً على ميت بل كان صلى الله عليه وسلم يقدم إليه الأموات وعليهم الديون فإذا قالوا إن عليه ديناً لا وفاء له ترك الصلاة عليه مع أن الزكاة مفروضة من أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولم يقض ديون الأموات من الزكاة فلما أفاء الله عليه وكثرت الغنائم صار عليه الصلاة والسلام إذا قدم إليه الميت ليصلي عليه وعليه دين قال: ( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فقضى دينه صلوات الله وسلامه عليه ) وقد ذكر ابن عبد البر أن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز أن يقضى دين الميت من الزكاة وإن كان في حكاية الإجماع نظر، لأن الخلاف ثابت لكن الصحيح أنه لا يجوز أن يقضى دين الميت من الزكاة وأيما أولى حي منكسر قلبه بالدين مكسوف وجهه بالدين إذا لقي طالبه وكأنما يضرب على الوجه أو ميت انتقل من الدنيا إلى الآخرة وأمره إلى الله؟ الأولى الحي بلا شك ولو فتح الباب لقضاء ديون الأموات من الزكاة لضاع الأحياء لأن العاطفة تميل إلى تخليص الميت أكثر مما تميل إلى تخليص الحي فلو أنه فتح الباب لكان الناس يميلون إلى قضاء ديون الأموات ويقال انظروا في الدفاتر دفاتر الأموات وربما يحصل التلاعب من الورثة فيدعون أن الميت لم يخلف تركة من أجل أن يقضى دين الميت وتبقى التركة موفرة لهم طيب.
مسألة : بيان كيفية إعطاء الزكاة للغارم من أجل إصلاح ذات البين .
الشيخ : القسم الثاني من الغارمين من؟ الغارم لإصلاح ذات البين وكيف ذلك يكون بين قبيلتين عداوة وفتن ومقاتلة فيأتي رجل صاحب خير وصاحب سيادة فيتوسط بين القبيلتين ويقول أصلحوا ما بينكما وأنا أعطي كل واحدة من القبيلتين عشرة آلاف فيغرم كم
الطالب : عشرين ألف
الشيخ : يغرم عشرين ألفا فيجوز لنا أن ندفع هذه الغرامة عشرين ألفاً من الزكاة لماذا؟ لأن هذا الذي غرم لم ينتفع بما غرم ولم يعد غرمه لمصلحة نفسه بل لمصلحة غيره فنعطيه من الزكاة أو فنقضي غرمه من الزكاة تشجيعاً لأمثاله وتشجيعاً له هو أيضاً على مثل هذا الخلق النبيل وهو الإصلاح بين الناس
الطالب : عشرين ألف
الشيخ : يغرم عشرين ألفا فيجوز لنا أن ندفع هذه الغرامة عشرين ألفاً من الزكاة لماذا؟ لأن هذا الذي غرم لم ينتفع بما غرم ولم يعد غرمه لمصلحة نفسه بل لمصلحة غيره فنعطيه من الزكاة أو فنقضي غرمه من الزكاة تشجيعاً لأمثاله وتشجيعاً له هو أيضاً على مثل هذا الخلق النبيل وهو الإصلاح بين الناس
معنى قوله تعالى :" وفي سبيل الله " .
الشيخ : في سبيل الله
الطالب : في سبيله
الشيخ : (( والغارمين وفي سبيل الله )) في سبيل الله السبيل بمعنى الطريق وسبيل الله الطريق الموصل إلى الله وهذا يشمل جميع طرق الخير ولكن يمنع من إرادة هذا المعنى الحصر المستفاد من قوله (( إنما الصدقات للفقراء )) لأننا لو قلنا إن المراد بقوله في سبيل الله جميع طرق الخير لم يبق للحصر إيش؟ لم يبق للحصر فائدة ولكن الحصر يفيد أن الاستحقاق ثابت في هذه الأصناف الثمانية فقط إذن ما المراد في سبيل الله؟ المراد به المجاهدون الذين يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا انتبه يا أخ لابد من هذا القيد الذي يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله؟ فقال كلمة جامعة مانعة قال: ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) هؤلاء المجاهدون في سبيل الله يعطون من الزكاة ما يستعينون به على القتال وكذلك على القول الراجح يشترى لهم أسلحة من الزكاة فيكون صرف الزكاة في الجهاد في سبيل الله يشمل المجاهدين وسلاح المجاهدين بأي نوع من أنواع الأسلحة حتى لو كان نوع السلاح يستوعب مالاً كثيراً فإننا ندفع في هذا النوع من السلاح من الزكاة ما يوفره للمجاهدين
الطالب : في سبيله
الشيخ : (( والغارمين وفي سبيل الله )) في سبيل الله السبيل بمعنى الطريق وسبيل الله الطريق الموصل إلى الله وهذا يشمل جميع طرق الخير ولكن يمنع من إرادة هذا المعنى الحصر المستفاد من قوله (( إنما الصدقات للفقراء )) لأننا لو قلنا إن المراد بقوله في سبيل الله جميع طرق الخير لم يبق للحصر إيش؟ لم يبق للحصر فائدة ولكن الحصر يفيد أن الاستحقاق ثابت في هذه الأصناف الثمانية فقط إذن ما المراد في سبيل الله؟ المراد به المجاهدون الذين يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا انتبه يا أخ لابد من هذا القيد الذي يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يقاتل حمية ويقاتل شجاعة ويقاتل رياء ليرى مكانه أي ذلك في سبيل الله؟ فقال كلمة جامعة مانعة قال: ( من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ) هؤلاء المجاهدون في سبيل الله يعطون من الزكاة ما يستعينون به على القتال وكذلك على القول الراجح يشترى لهم أسلحة من الزكاة فيكون صرف الزكاة في الجهاد في سبيل الله يشمل المجاهدين وسلاح المجاهدين بأي نوع من أنواع الأسلحة حتى لو كان نوع السلاح يستوعب مالاً كثيراً فإننا ندفع في هذا النوع من السلاح من الزكاة ما يوفره للمجاهدين
بيان أن طلب العلم من الجهاد في سبيل الله فيعطى طالب العلم من الزكاة.
الشيخ : وهل من الجهاد في سبيل الله طلب العلم الأخ إيش؟ ما الذي قلت؟
الطالب : ...
الشيخ : طيب هل من الجهاد في سبيل الله طلب العلم؟ نقول نعم طلب العلم من الجهاد في سبيل الله ولهذا لو جاءنا شخص يستطيع أن يتكسب بالبيع والشراء أو الصناعة أو غير ذلك وقال لنا أنا إن أعطيتموني من الزكاة فإنني أترك التكسب وأطلب العلم وإن لم تعطوني من الزكاة فلا بد لي من التكسب وترك العلم نقول اطلب العلم ونحن نؤمن لك ما يكفيك من الزكاة مع أن القادر على التكسب لا يعطى من الزكاة لكن هذا تفرغ لأي شيء لطلب العلم وطلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله فطالب العلم الشرعي كالعسكري في الميدان بل إن بعض العلماء فضل طلب العلم الشرعي على الجهاد وقال إن حفظ الشريعة يكون بالعلم والدفاع عن الشريعة يكون بالعلم وبالسلاح لذلك يكون طلب العلم أفضل من الجهاد بالسلاح لأن فيه حفظاً للشريعة ودفاعاً عنها والجهاد بالسلاح وش فيه؟ الدفاع عنها ولا علاقة له بحفظ الشريعة اللهم إلا من طريق اللزوم ونحن إذا تأملنا ما ذكره الله تعالى في آخر سورة النور بل ما ذكره الله في سورة براءة: (( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون )) يعني ما كان للمؤمنين شرعاً أن ينفروا جميعاً للجهاد ولكن ينقسمون طائفة تنفر وطائفة تبقى للتعلم فإذا رجعت الطائفة المقاتلة أنذرهم الطائفة المتفقهة فجعل الله تعالى طلب العلم والفقه في الدين جعله الله معادلاً للجهاد في سبيل الله ولكن يجب أن نعلم أن طلب العلم كالجهاد بالنسبة لإخلاص النية بأن يكون طالب العلم يريد بطلب العلم حفظ الشريعة والدفاع عنها لا أن ينال بذلك المرتبة والراتب فإن كان قصده أن ينال المرتبة والراتب فإن هذا ممن أراد بعمله الدنيا ليس له نصيب من ثواب الآخرة طيب لدينا رجلان رجل قادر على التكسب وقال أعطوني من الزكاة لأتفرغ لطلب العلم والآخر قادر على التكسب وقال أعطوني من الزكاة من أجل أن أتفرغ للعبادة للصلاة والصيام وقراءة القرآن أيهما نعطيه
الطالب : الأول
الشيخ : الأول لماذا؟ لأن الأول وهو المتفرغ لطلب العلم تفرغ لعمل متعدي نفعه متعدي ينفع الشريعة وينفع المسلمين وهذا الذي تفرغ للعبادة تفرغ لإيش؟ لعملٍ قاصر لا يتجاوز نفسه وبينهما فرق ظاهر طيب وفي سبيل الله
الطالب : ...
الشيخ : طيب هل من الجهاد في سبيل الله طلب العلم؟ نقول نعم طلب العلم من الجهاد في سبيل الله ولهذا لو جاءنا شخص يستطيع أن يتكسب بالبيع والشراء أو الصناعة أو غير ذلك وقال لنا أنا إن أعطيتموني من الزكاة فإنني أترك التكسب وأطلب العلم وإن لم تعطوني من الزكاة فلا بد لي من التكسب وترك العلم نقول اطلب العلم ونحن نؤمن لك ما يكفيك من الزكاة مع أن القادر على التكسب لا يعطى من الزكاة لكن هذا تفرغ لأي شيء لطلب العلم وطلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله فطالب العلم الشرعي كالعسكري في الميدان بل إن بعض العلماء فضل طلب العلم الشرعي على الجهاد وقال إن حفظ الشريعة يكون بالعلم والدفاع عن الشريعة يكون بالعلم وبالسلاح لذلك يكون طلب العلم أفضل من الجهاد بالسلاح لأن فيه حفظاً للشريعة ودفاعاً عنها والجهاد بالسلاح وش فيه؟ الدفاع عنها ولا علاقة له بحفظ الشريعة اللهم إلا من طريق اللزوم ونحن إذا تأملنا ما ذكره الله تعالى في آخر سورة النور بل ما ذكره الله في سورة براءة: (( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون )) يعني ما كان للمؤمنين شرعاً أن ينفروا جميعاً للجهاد ولكن ينقسمون طائفة تنفر وطائفة تبقى للتعلم فإذا رجعت الطائفة المقاتلة أنذرهم الطائفة المتفقهة فجعل الله تعالى طلب العلم والفقه في الدين جعله الله معادلاً للجهاد في سبيل الله ولكن يجب أن نعلم أن طلب العلم كالجهاد بالنسبة لإخلاص النية بأن يكون طالب العلم يريد بطلب العلم حفظ الشريعة والدفاع عنها لا أن ينال بذلك المرتبة والراتب فإن كان قصده أن ينال المرتبة والراتب فإن هذا ممن أراد بعمله الدنيا ليس له نصيب من ثواب الآخرة طيب لدينا رجلان رجل قادر على التكسب وقال أعطوني من الزكاة لأتفرغ لطلب العلم والآخر قادر على التكسب وقال أعطوني من الزكاة من أجل أن أتفرغ للعبادة للصلاة والصيام وقراءة القرآن أيهما نعطيه
الطالب : الأول
الشيخ : الأول لماذا؟ لأن الأول وهو المتفرغ لطلب العلم تفرغ لعمل متعدي نفعه متعدي ينفع الشريعة وينفع المسلمين وهذا الذي تفرغ للعبادة تفرغ لإيش؟ لعملٍ قاصر لا يتجاوز نفسه وبينهما فرق ظاهر طيب وفي سبيل الله
مسألة : بيان حكم إعطاء الزكاة لبناء المساجد وتصليح الطرق .
الشيخ : هل يجوز أن نبني المساجد من الزكاة؟ لا أن نصلح الطرق أن ننصب البرادات ليشرب الناس؟ لا لأن الجهاد في سبيل الله ، لأن قوله في سبيل الله يختص بالجهاد في سبيل الله طيب
معنى قوله تعالى :" وابن السبيل " .
الشيخ : طيب ((وابن السبيل )) من أبناء السبيل قال العلماء هم المسافرون الذين ينقطع بهم السفر فلا يجدون ما يوصلهم إلى بلادهم فهؤلاء يعطون من الزكاة ما يوصلهم إلى بلادهم وإن كانوا أغنياء في بلادهم فلو فرضنا أن رجلاً تاجراً انقطع به السفر ولم يبق معه ما يوصله إلى بلده فإننا نعطيه ما يوصله إلى بلده وإن كان غنياً في بلده لأنه أصبح الآن فقيراً، ابن السبيل لماذا سمي ابن سبيل؟ قال العلماء لأنه ملازم له فصار كالابن الملازم لأبيه .
معنى قوله تعالى :" فريضة من الله والله عليم حكيم " .
الشيخ : قال الله تعالى: (( فريضة من الله والله عليم حكيم )) أي أن الله فرض هذا من عنده فرضاً مبنياً على العلم والحكمة تأملوا بارك الله فيكم الآن هذه الأوصاف الثمانية إذا وجدت في شخص فهو من أهل الزكاة فإذا وجد الوصف في شخص من الناس وادعى أحد من الناس أنه لا يعطى من الزكاة قلنا له أين الدليل؟ فإن أتى بدليل أخذنا به وإن لم يأت بالدليل قلنا ما دام وصف الاستحقاق موجوداً فيه فهو مستحق مثاله شخص عنده زكاة وله أخ فقير هل يعطيه من الزكاة؟
الطالب : يعطيه
الطالب : يعطيه
مسألة: شخص له أخ فقير فهل يعطيه من الزكاة .
الشيخ : شخص له أخ فقير فهل الأخ الغني يعطي الأخ الفقير من الزكاة؟
الطالب : ...
الشيخ : نعم يعطيه لأنه مستحق لها بالوصف الذي ذكره الله (( للفقراء )) طيب
الطالب : ...
الشيخ : نعم يعطيه لأنه مستحق لها بالوصف الذي ذكره الله (( للفقراء )) طيب
مسألة: امرأة لها زوج فقير فهل تعطيه من الزكاة .
الشيخ : امرأة لها زوج فقير هل تعطيه من الزكاة؟
الطالب : نعم
الشيخ : نعم وإن كان زوجها؟
الطالب : نعم
الشيخ : نعم لأن الوصف موجود فيه الفقر
الطالب : نعم
الشيخ : نعم وإن كان زوجها؟
الطالب : نعم
الشيخ : نعم لأن الوصف موجود فيه الفقر
مسألة: شخص له أب فقير فهل يعطيه من الزكاة .
الشيخ : رجل له أب فقير يعطيه من الزكاة؟
الطالب : لا
الشيخ : لا إله إلا الله ليش؟
الطالب : ...
الشيخ : ننظر إذا كان الابن يلزمه الإنفاق على الأب فإنه لا يعطيه من أجل الإنفاق عليه لأنه لو أعطاه من زكاته من أجل الإنفاق عليه ونفقته واجبة عليه صار في ذلك حماية لماله والزكاة لا تحمى بها الأموال ولا يسقط بها الواجب فإذن نقول لهذا الرجل لا يجوز أن تعطي والدك من زكاتك ولكن أنفق عليه من مالك الحر فإن أبى ألزمناه ألزمناه بأن ينفق طيب
الطالب : لا
الشيخ : لا إله إلا الله ليش؟
الطالب : ...
الشيخ : ننظر إذا كان الابن يلزمه الإنفاق على الأب فإنه لا يعطيه من أجل الإنفاق عليه لأنه لو أعطاه من زكاته من أجل الإنفاق عليه ونفقته واجبة عليه صار في ذلك حماية لماله والزكاة لا تحمى بها الأموال ولا يسقط بها الواجب فإذن نقول لهذا الرجل لا يجوز أن تعطي والدك من زكاتك ولكن أنفق عليه من مالك الحر فإن أبى ألزمناه ألزمناه بأن ينفق طيب
مسألة: شخص له أب عليه دين فهل يعطيه من الزكاة لقضاء دينه .
الشيخ : لو كان على الأب دين دين ليس سببه النفقة فهل يجوز أن يعطيه الولد لقضاء دينه؟
الطالب : يعطيه
طالب آخر : ما يعطيه
الشيخ : طيب لكن هذا غرم وليس حاجة يعني ليس محتاجاً للنفقة لكن صار عليه غرامة أتلف شيئاً حصل له حادث وما أشبه ذلك فهل يجوز للابن أن يقضي دين والده من زكاته؟ الجواب نعم يجوز وذلك لأن الابن لا يلزمه أن يقضي دين والده إذا لم يكن سببه النفقة فإذا كان لا يلزمه وقضاه فإنه لم يحم ماله بهذا القضاء فيكون إعطاؤه جائزاً ومثل ذلك لو فرضنا أن الابن لا تجب عليه نفقته لأبيه لأن ما يكتسبه لا يزيد على كفاية نفسه فإنه يجوز أن يعطي والده من الزكاة في هذه الحال لأن النفقة لا تجب عليه ومن ذلك ما يسأل عنه كثيرا.
الطالب : يعطيه
طالب آخر : ما يعطيه
الشيخ : طيب لكن هذا غرم وليس حاجة يعني ليس محتاجاً للنفقة لكن صار عليه غرامة أتلف شيئاً حصل له حادث وما أشبه ذلك فهل يجوز للابن أن يقضي دين والده من زكاته؟ الجواب نعم يجوز وذلك لأن الابن لا يلزمه أن يقضي دين والده إذا لم يكن سببه النفقة فإذا كان لا يلزمه وقضاه فإنه لم يحم ماله بهذا القضاء فيكون إعطاؤه جائزاً ومثل ذلك لو فرضنا أن الابن لا تجب عليه نفقته لأبيه لأن ما يكتسبه لا يزيد على كفاية نفسه فإنه يجوز أن يعطي والده من الزكاة في هذه الحال لأن النفقة لا تجب عليه ومن ذلك ما يسأل عنه كثيرا.
مسألة: امرأة لها حلي لا تملك سواه فهل تعطي زكاته لأبيها .
الشيخ : امرأة لها حلي ولا تملك سواه فتريد أن تؤدي زكاته لأبيها فهل يجوز؟ نعم يجوز لأن البنت في هذه الحال لا يلزمها الإنفاق على أبيها لعدم قدرتها على الإنفاق عليه فيجوز أن تصرف زكاة حليها إليه المهم
قاعدة : إن كان الإنسان يدفع واجبا عليه بالزكاة فهذا لا يجوز ، وإن كان لا يدفع واجبا عليه فإن من استحق الزكاة فإنه يعطى منها .
الشيخ : القاعدة إن كان الإنسان يدفع واجباً عليه بالزكاة فهذا يجوز أو لا؟ لا يجوز وإن كان لا يدفع واجباً عليه فإن من استحق الزكاة بأحد هذه الأوصاف الثمانية فإنه يعطى منها
27 - قاعدة : إن كان الإنسان يدفع واجبا عليه بالزكاة فهذا لا يجوز ، وإن كان لا يدفع واجبا عليه فإن من استحق الزكاة فإنه يعطى منها . أستمع حفظ
بيان ذكر الأصناف الذين لا يعطون من الزكاة .
الشيخ : لكن إذا دل الدليل على منع من اتصف بهذه الأوصاف من الزكاة فإنه يؤخذ به مثال ذلك: بنو هاشم بنو هاشم لا تحل لهم الزكاة ولو كانوا فقراء لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الصدقة لا تحل لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ) فإذا وجدنا شخصاً من بني هاشم وثبت نسبه أنه هاشمي فإنه يمنع من إعطائه بمقتضى دليل شرعي
مسألة : هل يعطى الخادم والعمال من الزكاة .
الشيخ : طيب هل يجوز أن يعطي الإنسان الخادم الذي عنده من الزكاة إذا كان الخادم فقيراً لا يكفيه راتبه لنفسه ولعائلته يجوز؟
الطالب : نعم
الشيخ : وإن كان خادماً عنده نعم يجوز وإن كان خادماً عنده هل يجوز أن يعطى العمال من الزكاة؟ عمال يعملون في الإسمنت في الأخشاب في الحديد
الطالب : ...
الشيخ : ينظر إن كان عملهم يكفيهم فإنهم لا يعطون وإن كان لا يكفيهم فإنهم يعطون طيب هؤلاء هم أهل الزكاة الذين أوجب الله سبحانه وتعالى أن نصرف الزكاة إليهم
الطالب : نعم
الشيخ : وإن كان خادماً عنده نعم يجوز وإن كان خادماً عنده هل يجوز أن يعطى العمال من الزكاة؟ عمال يعملون في الإسمنت في الأخشاب في الحديد
الطالب : ...
الشيخ : ينظر إن كان عملهم يكفيهم فإنهم لا يعطون وإن كان لا يكفيهم فإنهم يعطون طيب هؤلاء هم أهل الزكاة الذين أوجب الله سبحانه وتعالى أن نصرف الزكاة إليهم
مسألة : إذا وجدنا شخصين كلاهما مستحق للزكاة أحدهما قريب للإنسان والثاني بعيد عنه فأيهما أحق .
الشيخ : وهنا مسائل أولاً إذا وجدنا شخصين كلاهما مستحق للزكاة أحدهما قريب للإنسان والثاني بعيد عنه أيهما أحق القريب لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الصدقة على القريب صدقة وصلة طيب وجد عمه وابن عمه كلاهما فقير فأيهما يعطى؟ العم لأنه أقرب واضح طيب إذا كل قريب لا تجب نفقته فإنه أولى من البعيد بل وإن شئت فقل: " كل قريب يصح أن يصرف الإنسان زكاته إليه فإنه أولى من البعيد" هذه هي القاعدة ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين وبمناسبة الكلام على الزكاة وبمناسبة قرب دفع زكاة الفطر
اضيفت في - 2006-04-10