شرح العقيدة الواسطية-31a
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
العقيدة الواسطية
تتمة الكلام عن مخالفة ولاة الأمور.وشرح قول المصنف :ويحافظون على الجماعات
الشيخ : عن متابعتهم وعن الائتمام بهم في هذه الأشياء لشققنا عصا الطاعة وشق عصا الطاعة ليس بالأمر الهين لأنه يترتب عليه إيش ؟ أمور عظيمة .
طيب الأمور التي فيها تأويل واختلاف بين العلماء إذا ارتكبها ولاة الأمور إذا ارتكبها ولاة الأمور هل يحل لنا منابذتهم ومخالفتهم ؟ ها لا لا يحل لنا منابذتهم ولا مخالفتهم لكن يجب علينا مناصحتهم بقدر المستطاع فيما خالفوا فيه مما لا يسوغ فيه الاجتهاد وأما منابذتهم والتمنع من طاعتهم فهذا ليس من طريق أهل السنة والجماعة طيب . قال المؤلف رحمه الله .
الطالب : ... .
الشيخ : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
هذا الفصل عقده المؤلف لبيان الأخلاق التي يتخلق بها أهل السنة والجماعة وذكر منها جملة سبق الكلام عليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إقامة الحد والجهاد والأعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا الأبرار جمع بر وهو كثير الخير كثير الطاعة الفجار جمع فاجر وهو كثير المعصية وليس المراد بالفجار هنا الفجار الذين ذكروا في قوله تعالى في سورة المطففين : (( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ )) ثم قال : (( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )) فالأبرار هناك المؤمنون والفجار الكافرون لكن هنا المراد بالفجار العصاة الفساق ولم يصلوا إلى حد الكفر أبرارا كانوا أو فجار .
قال : " ويحافظون على الجماعات " .
يحافظون أي : أهل السنة والجماعة على الجماعات أي : على إقامة الجماعة في الصلوات الخمس يحافظون عليها محافظة تامة بحيث إذا سمعوا النداء أجابوا وصلوا مع المسلمين فمن لم يحافظ على الصلوات الخمس فقد فاته من صفات أهل السنة والجماعة ما فاته من هذه الجماعات. فإذا رأيت الرجل يتخلف عن الجماعات فإنه ناقص في اتباع طريق أهل السنة والجماعة فعليه أن يصحح مساره وأن يجتهد في المحافظة على الجماعات .
طيب الأمور التي فيها تأويل واختلاف بين العلماء إذا ارتكبها ولاة الأمور إذا ارتكبها ولاة الأمور هل يحل لنا منابذتهم ومخالفتهم ؟ ها لا لا يحل لنا منابذتهم ولا مخالفتهم لكن يجب علينا مناصحتهم بقدر المستطاع فيما خالفوا فيه مما لا يسوغ فيه الاجتهاد وأما منابذتهم والتمنع من طاعتهم فهذا ليس من طريق أهل السنة والجماعة طيب . قال المؤلف رحمه الله .
الطالب : ... .
الشيخ : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
هذا الفصل عقده المؤلف لبيان الأخلاق التي يتخلق بها أهل السنة والجماعة وذكر منها جملة سبق الكلام عليها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إقامة الحد والجهاد والأعياد مع الأمراء أبرارا كانوا أو فجارا الأبرار جمع بر وهو كثير الخير كثير الطاعة الفجار جمع فاجر وهو كثير المعصية وليس المراد بالفجار هنا الفجار الذين ذكروا في قوله تعالى في سورة المطففين : (( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ )) ثم قال : (( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ )) فالأبرار هناك المؤمنون والفجار الكافرون لكن هنا المراد بالفجار العصاة الفساق ولم يصلوا إلى حد الكفر أبرارا كانوا أو فجار .
قال : " ويحافظون على الجماعات " .
يحافظون أي : أهل السنة والجماعة على الجماعات أي : على إقامة الجماعة في الصلوات الخمس يحافظون عليها محافظة تامة بحيث إذا سمعوا النداء أجابوا وصلوا مع المسلمين فمن لم يحافظ على الصلوات الخمس فقد فاته من صفات أهل السنة والجماعة ما فاته من هذه الجماعات. فإذا رأيت الرجل يتخلف عن الجماعات فإنه ناقص في اتباع طريق أهل السنة والجماعة فعليه أن يصحح مساره وأن يجتهد في المحافظة على الجماعات .
شرح قول المصنف : ويدينون بالنصيحة للأمة
الشيخ : " ويدينون بالنصيحة للأمة " :
" يدينون " يا حجاج يعني : يتعبدون يدين لله يعني : يتعبدون لله عزَّ وجلَّ بالنصيحة للأمة
والنصح للأمة قد يكون الحامل عليه غير التعبد غير التعبد لله قد يكون الحامل عليه الغيرة غيرة طبيعية وقد يكون الحامل عليه خوف الوقوع في العقوبات وقد يكون الحامل عليه أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة التي يريد بها نفع المسلمين إلى غير ذلك من الأسباب. لكن هؤلاء ينصحون الأمة طاعة لله تعالى وتدينا له حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث تميم بن أوس الداري قال : ( الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة . قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )
فالنصيحة لله صدق الطلب في الوصول إليه.
والنصيحة للرسول عليه الصلاة والسلام صدق الاتباع له ويستلزم ذلك الذود عن دين الله عز وجل الَّذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم
ولهذا قال : ( ولكتابه ) للإسلام ... للكتاب للقرآن فينصح للقرآن بإشاعة أنه كلام الله وأنه منزل غير مخلوق وأنه يجب تصديق خبره وامتثال أحكامه وهو كذلك يعتقده يعتقده في نفسه.
أئمة المسلمين كل من ولاه الله أمرا من أمور المسلمين فهو إمام في ذلك الأمر فهناك إمام عام كرئيس الدولة وهناك إمام خاص كالأمير والوزير والمدير والرئيس وما أشبه ذلك المهم أن كل من ولاه الله تعالى أمرا فهو إمام في ذلك الأمر الذي وليه لأنه يقتدى به فيه ويمتثل أمره فأعلاهم أعلى الأئمة من ؟ رئيس الأمة الأعلى كالملك في البلاد الملكية ورئيس الجمهورية في البلاد الجمهورية وما أشبه ذلك طيب ومن الأئمة العلماء فإن العلماء أئمة لأنهم يقتدى بهم ربما يكون الاقتداء بالعلماء أكثر من الاقتداء بالأمراء فإن العامة يقتدون بالعلماء تدينا لله عز وجل وتعبدا له لأنهم يرون أنهم هم المبلغون شريعة الله لعباد الله ويدينون للأمراء خوفا من سطوتهم وسلطانهم إلا رجلا يدين للأمراء امتثالا لقوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )) والمهم أن من أعظم أئمة المسلمين علماء المسلمين والنصيحة لعلماء المسلمين هو الحرص على موافقتهم للصواب بحيث يرشدهم إذا أخطأوا ويبين لهم الخطأ على وجه لا يخدش كرامتهم ولا يحط من قدرهم لأن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ويخدش من فضلهم هذا ضرر ليس على هذا الذي حط من قدره فقط بل ضرر على عموم الإسلام لأن الناس العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم بعضا ويخطئ بعضهم بعضا ويسفه بعضهم بعضا سقطوا من أعينهم وقالوا كل هؤلاء راد ومردود عليه فلا ندري من هو الصواب من الصواب معه فلا يأخذون بقول هذا ولا بقول هذا ويبقون مذبذبين لكن إذا احترم العلماء بعضهم بعضا وصار الواحد إذا أخطأ منهم أرشده أخوه سرا بينه وبينه وبين له الخطأ ثم إذا بين له الخطأ فقد يكون الخطأ صحيحا بمعنى أن هذا الذي قيل له إنك أخطأت يكون هذا القول صحيحا وأنه أخطأ فيرجع إلى الصواب يجب عليه الرجوع إلى الصواب وأن يعلن للناس القول الصحيح وإذا كان الخطأ فيمن خطأه أو ممن خطأه فإنه يجب على من خطأه الرجوع إلى الصواب أنا ربما أعتقد أن قول هذا العالم خطأ ثم إذا ناقشت هذا العالم تبين لي أن قوله صواب وأن الخطأ عندي إذن لو أنني أظهرت خطأه للناس قلت هذا مخطئ وكان وزني عند الناس أرجح من وزنه فمعنى ذلك أنني خطأت إيش ؟ الصواب في دين الله واتبعني الناس على الخطأ وتركوا الصواب الموافق للحق وهذا خطأ خطر عظيم لكن إذا ناقشت وقلت أنت قلت كذا وكذا فتأمل هذا الأمر وتدبره فقال إنني قد تأملت هذا وتدبرت ووجدت أنه هو الصحيح لقوله تعالى كذا وكذا أو لقول الرسول كذا وكذا أو لقول أهل العلم كذا وكذا ثم تبين لي أن قوله أصوب سلمت الآن سلمت انا من تخطئة الصواب وسلمت من اتباع الناس إياي على الخطأ وحصل بذلك اجتماع الكلمة وهيبة العلم والعلماء بخلاف من يتلقط الزلات على إخوانه من أهل العلم وينشرها بين الناس ويقول فلان أخطأ بكذا وأخطأ بكذا وأخطأ بكذا مع أنه لا يعلم هل هو المخطئ أو المخطئ من خطأه أليس كذلك
الطالب : بلى
الشيخ : إذن من أعظم النصيحة لأئمة المسلمين النصيحة لعلماء المسلمين إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحد معصوما مقصر إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحدا من الناس معصوما إلا من عصمه الله من الرسل إذا رأيته مقصرا في شيء عملي لا مخطئا في قول خبري فلا يجوز لك أن تنشر تقصيره بين الناس لأن هذا من الغيبة وإذا كانت غيبة الجاهل المركب أو البسيط حراما فغيبة العالم من باب أولى لا يحل لك أن تنشر عيبه في الناس بل يجب عليك أن تسدي له النصيحة فإذا رأيته متأولا أو تابعا لغيره فالواجب عليك لمن جاء يقول لك فلان يقول كذا فلان يقول كذا أن تقول والله هذا قول لبعض العلماء وهذا لعله اختار هذا القول وتحاول أن تلتمس العذر له هذا بعد مناقشته أو قبل مناقشته نقول : بعد وقبل ولكن هذا لا يمنع أن أقول إن الصواب خلاف ذلك إذا علمت خطأه أما أن أنشر هذا الذي زل فيه فهذا خطأ عظيم وغيبة لعلماء المسلمين ولكن مع الأسف أن كثيرا من العلماء يطبقون قول الحكمة المشهورة أو يطبقون الحكمة المشهورة : " عدو المرء من يعمل عمله " يقولون إن النجار عدو للنجار ما يصير عدو للحداد أبدا عدو للنجار الحداد عدو للحداد ما يكون عدوا للنجار ولا للبناء نعم العالم عدو للعالم والمشكل أن العلماء مع الأسف أعداء ما أقول كلهم لكن يعني من كان منهم قاصرا عدو للعالم من جنسه أو من نوعه ومن غير نوعه من نوعه ومن غير نوعه يعني حتى إنك تجد بعض الفقهاء يكون عدوا لعالم من النحو في النحو لعالم في النحو وهذا ليس غريبا على عالم يريد الدنيا يريد أن يصرف وجوه الناس إليه هذا قد يقع لأنه لا يريد أن يذهب الناس إلى رجل يعلمهم النحو ينصرفون إليه ويخلون هذا جالس على كرسيه ما عنده أحد ولكن العالم الموفق الموفق هو الذي يرى أنه هو وغيره من أهل العلم يمثلون شيئا واحدا وهو القيام بنشر شريعة الله عز وجل وأن كل عالم كالإصبع في الكف كالإصبع في الكف الأصابع هي تتهاوش فيما بينها ها لا كل واحد يساعد الثاني كل واحد يساعد الثاني عند ما تريد تنقش الشوكة ويش يجتمع عليها ؟ الإبهام والسبابة إذا عجزت السبابة تركها الإبهام وراح للوسطى نعم والا لا ؟ السبابة تزعل والا ما تزعل ؟ ما تزعل لأن المقصود الوصول إلى دفع المضرة إذن يجب أن كل واحد منا من طلبة العلم والعلماء أن يعتقد بأن العلماء كأصابع اليد بعضهم يساعد بعضا ويعاون بعضا وأنت لا يمكن أن تكون شمسا تستطيع أن تشمل جميع الناس فليكن إخوانك في البلاد الأخرى في جانب من بلدك يكونوا مساعدين لك يقومون بما تقوم به من بث شريعة الله عز وجل ولكن اسأل الله لهم التوفيق للصواب التوفيق للصواب وتكون بهذا مثلت العالم الإسلامي الذي يدين بالنصيحة لأئمة المسلمين .
طيب وقول المؤلف : " للأمة ": بالنصيحة للأمة يشمل الأئمة والا لا ؟ يشمل الأئمة والعامة يشمل الأئمة والعامة فأهل السنة والجماعة جعلني الله وإياكم منهم يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم كل ينصحون له
وكان مما يبايع عليه الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه : ( النصيحة لكل مسلم ) ( النصيحة لكل مسلم ) كل مسلم يجب أن تنصح له
فإذا قال قائل : ما هو ميزان النصيحة ؟ فالميزان ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله : ( لا يؤمن أحدكم حتَّى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) إذا عاملت الناس هذه المعاملة فهذا هو تمام النصيحة.
قبل أن تعامل صاحبك بنوع من المعاملة فكر هل ترضى أن يعاملك شخص بها ؟ إن كنت لا ترضى فلا تعامله فلا تعامله
وأضرب لذلك مثلا في طلبة العلم والدعاة إلى الله هل ترضى أن أحدا يريد أن ينصحك في أمر ما أن يأتي إليك بوجه مكفهر وعين حمراء وشعر منتفش نعم وانفعال يكاد يتبجس جلده منه ويقول لك يا فلان يا مجنون يا سفيه يا فاسق يا عاصي ليش تفعل هذا ؟ أو أن يأتيك بهدوء يقول : يا أخي جزاك الله خير هذا أمر ما ينبغي هذا أمر حرام والمؤمن لا ينبغي له أن يفعل الحرام أو لا ينبغي أن يترك الواجب إذا كان ترك واجب أي الأحب إليك ؟ ها الثاني والا الأول ؟ لا شك أنه الثاني إذن لا تعامل من تدعوه للحق أو تنصحه على الوجه الذي لا تحب أن يقابلك أحد به إذا مشيت على هذا فإنه سيكون سجية لك وإن كنت لم تجبل عليه لأن الأخلاق تكون جبلة وغريزة وتكون تكسبا وثق أنك مع الممارسة يسهل عليك هذا الأمر لكن لا تنس يمكن تفطن يوم من الأيام وتعامل الناس بالرفق واللين وطلاقة الوجه وسعة البال ثم تعود إلى طبيعتك الناس يختلفون فضل الله يؤتيه من يشاء لكن حاول أنك تمرن نفسك على هذا وتذكر أخلاق من وصفوا بمكارم الأخلاق ليكونوا أئمة لك تذكر تقول فلان ما شاء الله رجل طيب يعني الآن طالب العلم أحيانا أحيانا يتلقى الأخلاق من العامي وهو طالب علم أليس كذلك ؟ يكون بعض العوام ما شاء الله يمن الله عليه بسعة الصدر وطلاقة الوجه وحسن المنطق ولين العاطفة نعم وبعض طلبة العلم يكون على العكس من ذلك فيتعلم الأخلاق من هذا العامي
والحاصل أن أهل السنة والجماعة يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من غش فليس منا ) ( من غش فليس منا ) والغاش خلاف الناصح فإذن الدين النصيحة والغش تبرأ منه الرسول عليه الصلاة والسلام فلم يبق للإنسان إلا أن يدين بالنصيحة لله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم نعم .
" يدينون " يا حجاج يعني : يتعبدون يدين لله يعني : يتعبدون لله عزَّ وجلَّ بالنصيحة للأمة
والنصح للأمة قد يكون الحامل عليه غير التعبد غير التعبد لله قد يكون الحامل عليه الغيرة غيرة طبيعية وقد يكون الحامل عليه خوف الوقوع في العقوبات وقد يكون الحامل عليه أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة التي يريد بها نفع المسلمين إلى غير ذلك من الأسباب. لكن هؤلاء ينصحون الأمة طاعة لله تعالى وتدينا له حتى قال الرسول عليه الصلاة والسلام في حديث تميم بن أوس الداري قال : ( الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة . قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )
فالنصيحة لله صدق الطلب في الوصول إليه.
والنصيحة للرسول عليه الصلاة والسلام صدق الاتباع له ويستلزم ذلك الذود عن دين الله عز وجل الَّذي جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم
ولهذا قال : ( ولكتابه ) للإسلام ... للكتاب للقرآن فينصح للقرآن بإشاعة أنه كلام الله وأنه منزل غير مخلوق وأنه يجب تصديق خبره وامتثال أحكامه وهو كذلك يعتقده يعتقده في نفسه.
أئمة المسلمين كل من ولاه الله أمرا من أمور المسلمين فهو إمام في ذلك الأمر فهناك إمام عام كرئيس الدولة وهناك إمام خاص كالأمير والوزير والمدير والرئيس وما أشبه ذلك المهم أن كل من ولاه الله تعالى أمرا فهو إمام في ذلك الأمر الذي وليه لأنه يقتدى به فيه ويمتثل أمره فأعلاهم أعلى الأئمة من ؟ رئيس الأمة الأعلى كالملك في البلاد الملكية ورئيس الجمهورية في البلاد الجمهورية وما أشبه ذلك طيب ومن الأئمة العلماء فإن العلماء أئمة لأنهم يقتدى بهم ربما يكون الاقتداء بالعلماء أكثر من الاقتداء بالأمراء فإن العامة يقتدون بالعلماء تدينا لله عز وجل وتعبدا له لأنهم يرون أنهم هم المبلغون شريعة الله لعباد الله ويدينون للأمراء خوفا من سطوتهم وسلطانهم إلا رجلا يدين للأمراء امتثالا لقوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )) والمهم أن من أعظم أئمة المسلمين علماء المسلمين والنصيحة لعلماء المسلمين هو الحرص على موافقتهم للصواب بحيث يرشدهم إذا أخطأوا ويبين لهم الخطأ على وجه لا يخدش كرامتهم ولا يحط من قدرهم لأن تخطئة العلماء على وجه يحط من قدرهم ويخدش من فضلهم هذا ضرر ليس على هذا الذي حط من قدره فقط بل ضرر على عموم الإسلام لأن الناس العامة إذا رأوا العلماء يضلل بعضهم بعضا ويخطئ بعضهم بعضا ويسفه بعضهم بعضا سقطوا من أعينهم وقالوا كل هؤلاء راد ومردود عليه فلا ندري من هو الصواب من الصواب معه فلا يأخذون بقول هذا ولا بقول هذا ويبقون مذبذبين لكن إذا احترم العلماء بعضهم بعضا وصار الواحد إذا أخطأ منهم أرشده أخوه سرا بينه وبينه وبين له الخطأ ثم إذا بين له الخطأ فقد يكون الخطأ صحيحا بمعنى أن هذا الذي قيل له إنك أخطأت يكون هذا القول صحيحا وأنه أخطأ فيرجع إلى الصواب يجب عليه الرجوع إلى الصواب وأن يعلن للناس القول الصحيح وإذا كان الخطأ فيمن خطأه أو ممن خطأه فإنه يجب على من خطأه الرجوع إلى الصواب أنا ربما أعتقد أن قول هذا العالم خطأ ثم إذا ناقشت هذا العالم تبين لي أن قوله صواب وأن الخطأ عندي إذن لو أنني أظهرت خطأه للناس قلت هذا مخطئ وكان وزني عند الناس أرجح من وزنه فمعنى ذلك أنني خطأت إيش ؟ الصواب في دين الله واتبعني الناس على الخطأ وتركوا الصواب الموافق للحق وهذا خطأ خطر عظيم لكن إذا ناقشت وقلت أنت قلت كذا وكذا فتأمل هذا الأمر وتدبره فقال إنني قد تأملت هذا وتدبرت ووجدت أنه هو الصحيح لقوله تعالى كذا وكذا أو لقول الرسول كذا وكذا أو لقول أهل العلم كذا وكذا ثم تبين لي أن قوله أصوب سلمت الآن سلمت انا من تخطئة الصواب وسلمت من اتباع الناس إياي على الخطأ وحصل بذلك اجتماع الكلمة وهيبة العلم والعلماء بخلاف من يتلقط الزلات على إخوانه من أهل العلم وينشرها بين الناس ويقول فلان أخطأ بكذا وأخطأ بكذا وأخطأ بكذا مع أنه لا يعلم هل هو المخطئ أو المخطئ من خطأه أليس كذلك
الطالب : بلى
الشيخ : إذن من أعظم النصيحة لأئمة المسلمين النصيحة لعلماء المسلمين إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحد معصوما مقصر إذا رأيت عالما مقصرا في شيء وليس أحدا من الناس معصوما إلا من عصمه الله من الرسل إذا رأيته مقصرا في شيء عملي لا مخطئا في قول خبري فلا يجوز لك أن تنشر تقصيره بين الناس لأن هذا من الغيبة وإذا كانت غيبة الجاهل المركب أو البسيط حراما فغيبة العالم من باب أولى لا يحل لك أن تنشر عيبه في الناس بل يجب عليك أن تسدي له النصيحة فإذا رأيته متأولا أو تابعا لغيره فالواجب عليك لمن جاء يقول لك فلان يقول كذا فلان يقول كذا أن تقول والله هذا قول لبعض العلماء وهذا لعله اختار هذا القول وتحاول أن تلتمس العذر له هذا بعد مناقشته أو قبل مناقشته نقول : بعد وقبل ولكن هذا لا يمنع أن أقول إن الصواب خلاف ذلك إذا علمت خطأه أما أن أنشر هذا الذي زل فيه فهذا خطأ عظيم وغيبة لعلماء المسلمين ولكن مع الأسف أن كثيرا من العلماء يطبقون قول الحكمة المشهورة أو يطبقون الحكمة المشهورة : " عدو المرء من يعمل عمله " يقولون إن النجار عدو للنجار ما يصير عدو للحداد أبدا عدو للنجار الحداد عدو للحداد ما يكون عدوا للنجار ولا للبناء نعم العالم عدو للعالم والمشكل أن العلماء مع الأسف أعداء ما أقول كلهم لكن يعني من كان منهم قاصرا عدو للعالم من جنسه أو من نوعه ومن غير نوعه من نوعه ومن غير نوعه يعني حتى إنك تجد بعض الفقهاء يكون عدوا لعالم من النحو في النحو لعالم في النحو وهذا ليس غريبا على عالم يريد الدنيا يريد أن يصرف وجوه الناس إليه هذا قد يقع لأنه لا يريد أن يذهب الناس إلى رجل يعلمهم النحو ينصرفون إليه ويخلون هذا جالس على كرسيه ما عنده أحد ولكن العالم الموفق الموفق هو الذي يرى أنه هو وغيره من أهل العلم يمثلون شيئا واحدا وهو القيام بنشر شريعة الله عز وجل وأن كل عالم كالإصبع في الكف كالإصبع في الكف الأصابع هي تتهاوش فيما بينها ها لا كل واحد يساعد الثاني كل واحد يساعد الثاني عند ما تريد تنقش الشوكة ويش يجتمع عليها ؟ الإبهام والسبابة إذا عجزت السبابة تركها الإبهام وراح للوسطى نعم والا لا ؟ السبابة تزعل والا ما تزعل ؟ ما تزعل لأن المقصود الوصول إلى دفع المضرة إذن يجب أن كل واحد منا من طلبة العلم والعلماء أن يعتقد بأن العلماء كأصابع اليد بعضهم يساعد بعضا ويعاون بعضا وأنت لا يمكن أن تكون شمسا تستطيع أن تشمل جميع الناس فليكن إخوانك في البلاد الأخرى في جانب من بلدك يكونوا مساعدين لك يقومون بما تقوم به من بث شريعة الله عز وجل ولكن اسأل الله لهم التوفيق للصواب التوفيق للصواب وتكون بهذا مثلت العالم الإسلامي الذي يدين بالنصيحة لأئمة المسلمين .
طيب وقول المؤلف : " للأمة ": بالنصيحة للأمة يشمل الأئمة والا لا ؟ يشمل الأئمة والعامة يشمل الأئمة والعامة فأهل السنة والجماعة جعلني الله وإياكم منهم يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم كل ينصحون له
وكان مما يبايع عليه الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه : ( النصيحة لكل مسلم ) ( النصيحة لكل مسلم ) كل مسلم يجب أن تنصح له
فإذا قال قائل : ما هو ميزان النصيحة ؟ فالميزان ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في قوله : ( لا يؤمن أحدكم حتَّى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) إذا عاملت الناس هذه المعاملة فهذا هو تمام النصيحة.
قبل أن تعامل صاحبك بنوع من المعاملة فكر هل ترضى أن يعاملك شخص بها ؟ إن كنت لا ترضى فلا تعامله فلا تعامله
وأضرب لذلك مثلا في طلبة العلم والدعاة إلى الله هل ترضى أن أحدا يريد أن ينصحك في أمر ما أن يأتي إليك بوجه مكفهر وعين حمراء وشعر منتفش نعم وانفعال يكاد يتبجس جلده منه ويقول لك يا فلان يا مجنون يا سفيه يا فاسق يا عاصي ليش تفعل هذا ؟ أو أن يأتيك بهدوء يقول : يا أخي جزاك الله خير هذا أمر ما ينبغي هذا أمر حرام والمؤمن لا ينبغي له أن يفعل الحرام أو لا ينبغي أن يترك الواجب إذا كان ترك واجب أي الأحب إليك ؟ ها الثاني والا الأول ؟ لا شك أنه الثاني إذن لا تعامل من تدعوه للحق أو تنصحه على الوجه الذي لا تحب أن يقابلك أحد به إذا مشيت على هذا فإنه سيكون سجية لك وإن كنت لم تجبل عليه لأن الأخلاق تكون جبلة وغريزة وتكون تكسبا وثق أنك مع الممارسة يسهل عليك هذا الأمر لكن لا تنس يمكن تفطن يوم من الأيام وتعامل الناس بالرفق واللين وطلاقة الوجه وسعة البال ثم تعود إلى طبيعتك الناس يختلفون فضل الله يؤتيه من يشاء لكن حاول أنك تمرن نفسك على هذا وتذكر أخلاق من وصفوا بمكارم الأخلاق ليكونوا أئمة لك تذكر تقول فلان ما شاء الله رجل طيب يعني الآن طالب العلم أحيانا أحيانا يتلقى الأخلاق من العامي وهو طالب علم أليس كذلك ؟ يكون بعض العوام ما شاء الله يمن الله عليه بسعة الصدر وطلاقة الوجه وحسن المنطق ولين العاطفة نعم وبعض طلبة العلم يكون على العكس من ذلك فيتعلم الأخلاق من هذا العامي
والحاصل أن أهل السنة والجماعة يدينون بالنصيحة للأمة أئمتهم وعامتهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من غش فليس منا ) ( من غش فليس منا ) والغاش خلاف الناصح فإذن الدين النصيحة والغش تبرأ منه الرسول عليه الصلاة والسلام فلم يبق للإنسان إلا أن يدين بالنصيحة لله عز وجل ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم نعم .
سؤال: هل يجوز أن يتمنى الإنسان الغنى؟
السائل : إذا كان الإنسان ... .
الشيخ : مثل إيش ؟
السائل : مثل يعني أن يكثر ماله .
الشيخ : لا أنا أحب أني كثير المال مثلا وأحب أن ذاك يكثر ماله .
السائل : ...
الشيخ : ...
السائل : ... أنه يكون كثير ... .
الشيخ : لا حتى في الدنيا أنا ما يمكن أني أقول أني والله أحب لنفسي أني أكون أتجر الناس وأغنى الناس لا أنا أحب الغنى لنفسي وأن الله يكفيني عن الناس يغنيني عن عباده وأحب لغيري أن الله يغنيه عن عباده أيضا .
السائل : لأن فيه بعض المسلمين فيه منقصة ...
الشيخ : اللي ؟
السائل : أنه ما يحب لإخوانه ... لكن في الدنيا ...
الشيخ : يحب لهم الشر يعني يود أن يكونوا فقراء مريضين .
السائل : دونه يصيروا دونه .
الشيخ : والله أنا أرى أنه من تمام الإيمان أنك ما تحب أنهم ينقصون عنك فيما تحب .
السائل : ... .
الشيخ : والله الحديث عام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) هذا عام . نعم
الشيخ : مثل إيش ؟
السائل : مثل يعني أن يكثر ماله .
الشيخ : لا أنا أحب أني كثير المال مثلا وأحب أن ذاك يكثر ماله .
السائل : ...
الشيخ : ...
السائل : ... أنه يكون كثير ... .
الشيخ : لا حتى في الدنيا أنا ما يمكن أني أقول أني والله أحب لنفسي أني أكون أتجر الناس وأغنى الناس لا أنا أحب الغنى لنفسي وأن الله يكفيني عن الناس يغنيني عن عباده وأحب لغيري أن الله يغنيه عن عباده أيضا .
السائل : لأن فيه بعض المسلمين فيه منقصة ...
الشيخ : اللي ؟
السائل : أنه ما يحب لإخوانه ... لكن في الدنيا ...
الشيخ : يحب لهم الشر يعني يود أن يكونوا فقراء مريضين .
السائل : دونه يصيروا دونه .
الشيخ : والله أنا أرى أنه من تمام الإيمان أنك ما تحب أنهم ينقصون عنك فيما تحب .
السائل : ... .
الشيخ : والله الحديث عام : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) هذا عام . نعم
سؤال: إذا أخطأ عالم ما في كتاب فكيف السبيل إلى تصحيح ذلك الخطأ ؟
السائل : ... .
الشيخ : هذه لها طريقان : يعني إذا أخطأ مؤلف في مؤلف انتشر بين الناس وأخذوا بهذا الخطأ فالطريق إلى ذلك أن تؤلف كتابا تذكر فيه ما ترى أنه هو السنة بقطع النظر عن قول فلان أخطأ أو ما أخطأ إلا إذا سئلت عنه هذا أحسن احسن والناس إذا كانوا إذا كانوا يعني يثقون بك أكثر أخذوا بقولك وتركوا قوله وإن كانوا يثقون به أكثر حتى لو رددت عليه ما يقبلون إلا من شاء الله
السائل : ...
الشيخ : نعم لا بأس أنك تقول مثلا وذهب بعض أهل العلم إلى كذا ولكن الراجح خلافه يعني بدون تعيين نعم .
الشيخ : هذه لها طريقان : يعني إذا أخطأ مؤلف في مؤلف انتشر بين الناس وأخذوا بهذا الخطأ فالطريق إلى ذلك أن تؤلف كتابا تذكر فيه ما ترى أنه هو السنة بقطع النظر عن قول فلان أخطأ أو ما أخطأ إلا إذا سئلت عنه هذا أحسن احسن والناس إذا كانوا إذا كانوا يعني يثقون بك أكثر أخذوا بقولك وتركوا قوله وإن كانوا يثقون به أكثر حتى لو رددت عليه ما يقبلون إلا من شاء الله
السائل : ...
الشيخ : نعم لا بأس أنك تقول مثلا وذهب بعض أهل العلم إلى كذا ولكن الراجح خلافه يعني بدون تعيين نعم .
سؤال: عالم فاسق نصح ولكنه لم يقبل النصيحة فهل ننشر خطئه ؟
السائل : يا شيخ مسألة عذر العلماء واجب فهذا عالم فاسق ظاهر فيه أنه حالق اللحية
الشيخ : كيف؟
السائل : هذا عالم فاسق ظاهر فيه أنه حالق اللحية فقط الله أعلم لماذا فعل ذلك نصح في السر وبالأدب فتهجم وسب و ... الذي ينصحه ألا يجب في هذه الحالة أن ينشر هذا الأمر ؟
الشيخ : ما دام حالق اللحية فقد نشر عيبه ما حاجة تنشر عيبه أنت .
السائل : في أمور الدين يعني .
الشيخ : طيب ما يخالف في أمور الدين ما دام حلق حالق لحيته كل يشوفه ما حاجة تقول فلان حلق لحيته .
السائل : في أماكن تعتبر أن حلق اللحية العامة ...
الشيخ : العامة أثبت أنت قل إن حلق اللحية محرم والإصرار عليه كبيرة نعم ويتضح الأمر .
السائل : ... ظاهره أنه فاسق فقط لكن في الأمر المعين فعله ... ونصح فيه فسب الذي ينصحه ... يعني سبه بشدة وأخطأ فيه وقال إنه فتى صغير ... تكلم معه في السنة فهل هذا يجب يعني أن يفضح هذا أو يذكر هذا العيب فيه ؟
الشيخ : مو لازم يذكر العيب يقول بعض إذا شاء أن يقول بعض العلماء هداهم الله تعالى يحلقون لحاهم عن الخلاف هدي الرسول عليه الصلاة والسلام وما أشبه ذلك .
السائل : ...
الشيخ : اه كيف
السائل : ما أتكلم عن اللحية أصلا ...
الشيخ : إي أنت ضربت مثلا باللحية ما أدري عنك.
السائل : ظاهره أنه فاسق أصلا ...
الشيخ : أو باطنه أنه فاسق .
السائل : ظاهره والله أعلم ما يخفى أيضا لكن في الصورة انه عالم أنا أقصد يقال إنه عالم ... وتكلم كلاما سبحان الله .
الشيخ : والله ما أعرف على كل حال هذا لا يفيد وثق بأن العامة موازين إذا رأوا أن العالم بهذه الحالة ما يثقون به أبدا الله عز وجل يجعل في قلوب الناس ميزان ميزانا للشيء
" ومهما تكون عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تعلم "
لكن على كل حال إذا كان مبتدعا ولنفرض أنه مبتدع مو حالق لحيته ولا يمكن تنفير الناس من بدعته إلا بذكره باسمه فهنا لا بد من ذكره لا بد من ذكر اسمه
السائل : ... .
الشيخ : لا الخطأ العملي قد لا يقاس .
السائل : القولي ... بدعة وبدعة ...
الشيخ : إذا كان بدعة ولا يمكن تنفير الناس إلا بذكره بعينه فليذكر أما إذا كان يمكن تنفير الناس عن البدعة بدون ذكر اسمه فهذا أحسن مثل لو قال بعض الناس يقول كذا وكذا وهذا خطأ .
السائل : ... باسمه يكون ...
الشيخ : الرسول يقول : ما بال رجال يقول كذا وكذا ما بال أقوام يقولون كذا وكذا .
السائل : الصحابة كانوا إذا قيل ما بال رجال كل إنسان يظن أنه المخطئ يصلح نفسه الآن لو قيل ما بال رجال ... ويشعر أنه يكلمه فعلا ... فلا تنفع معهم .
الشيخ : أنا أقول مثلا إن رجالا يقولون كذا وكذا إن عالما من العلماء يقول كذا وكذا يحصل المقصود .
الشيخ : كيف؟
السائل : هذا عالم فاسق ظاهر فيه أنه حالق اللحية فقط الله أعلم لماذا فعل ذلك نصح في السر وبالأدب فتهجم وسب و ... الذي ينصحه ألا يجب في هذه الحالة أن ينشر هذا الأمر ؟
الشيخ : ما دام حالق اللحية فقد نشر عيبه ما حاجة تنشر عيبه أنت .
السائل : في أمور الدين يعني .
الشيخ : طيب ما يخالف في أمور الدين ما دام حلق حالق لحيته كل يشوفه ما حاجة تقول فلان حلق لحيته .
السائل : في أماكن تعتبر أن حلق اللحية العامة ...
الشيخ : العامة أثبت أنت قل إن حلق اللحية محرم والإصرار عليه كبيرة نعم ويتضح الأمر .
السائل : ... ظاهره أنه فاسق فقط لكن في الأمر المعين فعله ... ونصح فيه فسب الذي ينصحه ... يعني سبه بشدة وأخطأ فيه وقال إنه فتى صغير ... تكلم معه في السنة فهل هذا يجب يعني أن يفضح هذا أو يذكر هذا العيب فيه ؟
الشيخ : مو لازم يذكر العيب يقول بعض إذا شاء أن يقول بعض العلماء هداهم الله تعالى يحلقون لحاهم عن الخلاف هدي الرسول عليه الصلاة والسلام وما أشبه ذلك .
السائل : ...
الشيخ : اه كيف
السائل : ما أتكلم عن اللحية أصلا ...
الشيخ : إي أنت ضربت مثلا باللحية ما أدري عنك.
السائل : ظاهره أنه فاسق أصلا ...
الشيخ : أو باطنه أنه فاسق .
السائل : ظاهره والله أعلم ما يخفى أيضا لكن في الصورة انه عالم أنا أقصد يقال إنه عالم ... وتكلم كلاما سبحان الله .
الشيخ : والله ما أعرف على كل حال هذا لا يفيد وثق بأن العامة موازين إذا رأوا أن العالم بهذه الحالة ما يثقون به أبدا الله عز وجل يجعل في قلوب الناس ميزان ميزانا للشيء
" ومهما تكون عند امرئ من خليقة *** وإن خالها تخفى على الناس تعلم "
لكن على كل حال إذا كان مبتدعا ولنفرض أنه مبتدع مو حالق لحيته ولا يمكن تنفير الناس من بدعته إلا بذكره باسمه فهنا لا بد من ذكره لا بد من ذكر اسمه
السائل : ... .
الشيخ : لا الخطأ العملي قد لا يقاس .
السائل : القولي ... بدعة وبدعة ...
الشيخ : إذا كان بدعة ولا يمكن تنفير الناس إلا بذكره بعينه فليذكر أما إذا كان يمكن تنفير الناس عن البدعة بدون ذكر اسمه فهذا أحسن مثل لو قال بعض الناس يقول كذا وكذا وهذا خطأ .
السائل : ... باسمه يكون ...
الشيخ : الرسول يقول : ما بال رجال يقول كذا وكذا ما بال أقوام يقولون كذا وكذا .
السائل : الصحابة كانوا إذا قيل ما بال رجال كل إنسان يظن أنه المخطئ يصلح نفسه الآن لو قيل ما بال رجال ... ويشعر أنه يكلمه فعلا ... فلا تنفع معهم .
الشيخ : أنا أقول مثلا إن رجالا يقولون كذا وكذا إن عالما من العلماء يقول كذا وكذا يحصل المقصود .
شرح قول المصنف : ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وشبك بين أصابعه وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر )
الشيخ : قال : " ويعتقدون " أي أهل السنة والجماعة " معنى قوله صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه ) " هكذا الأصابع متفرقة فيها ضعف فإذا اشتبكت قوى بعضها بعضها حتى إنك لا تكاد تفك اليدين بعضهما من بعض لكن لو وضعت يدا على يد هكذا سهل فكها فإذا اشتبكت صعب شبكها فكها إذن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فالبنيان يمسك بعضه بعضا ويرفد بعضه بعضا كذلك المؤمن مع أخيه إذا صار في أخيه نقص فإن هذا يكمله فهو مرآة أخيه إذا وجد فيه النقص كمله إذا احتاج أخوه ساعده إذا مرض أخوه عاده وهكذا في كل الأحوال.
فهم أي : أهل السنة والجماعة يعتقدون هذا المعنى ويطبقونه عملا.
قال : وقوله يعني ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) مثل المسلمين في هذه الأمور الثلاثة في توادهم أي : مودة بعضهم بعضا وتراحمهم رحمة بعضهم بعضا وتعاطفهم عطف بعضهم على بعض.
كالجسد الواحد أي لأحد من إخوانه المسلمين حاول أن يزيلها وأن يذكر من محاسنه ما يوجب زوال هذه العداوة والبغضاء والإنسان لا يحب احدا إلا لسبب ولا يبغضه إلا لسبب والسبب الوحيد الرابط بين المسلمين هو الإسلام فانت إذا رأيت من أخيك سببا يوجب عداوته أو بغضاءه فأنت اذكر السبب الأقوى الذي يوجب إيش ؟ المودة والمحبة حتى يزول هذا بهذا كما أرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام : في قوله ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر ) الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد إذا أوجعك أصبعك الخنصر هذا من أصغر الأعضاء تألم إيش ؟ الجسد كله إذا أوجعتك العين تألم الجسد كله إذا أوجعتك الأذن تألم الجسد كله إذا أوجعك البطن تألم الجسد كله المهم أن هذا المثل الَّذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام مثل مصور للمعنى ومقرب له غاية التقريب.
فهم أي : أهل السنة والجماعة يعتقدون هذا المعنى ويطبقونه عملا.
قال : وقوله يعني ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) مثل المسلمين في هذه الأمور الثلاثة في توادهم أي : مودة بعضهم بعضا وتراحمهم رحمة بعضهم بعضا وتعاطفهم عطف بعضهم على بعض.
كالجسد الواحد أي لأحد من إخوانه المسلمين حاول أن يزيلها وأن يذكر من محاسنه ما يوجب زوال هذه العداوة والبغضاء والإنسان لا يحب احدا إلا لسبب ولا يبغضه إلا لسبب والسبب الوحيد الرابط بين المسلمين هو الإسلام فانت إذا رأيت من أخيك سببا يوجب عداوته أو بغضاءه فأنت اذكر السبب الأقوى الذي يوجب إيش ؟ المودة والمحبة حتى يزول هذا بهذا كما أرشد إليه الرسول عليه الصلاة والسلام : في قوله ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا آخر ) الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد إذا أوجعك أصبعك الخنصر هذا من أصغر الأعضاء تألم إيش ؟ الجسد كله إذا أوجعتك العين تألم الجسد كله إذا أوجعتك الأذن تألم الجسد كله إذا أوجعك البطن تألم الجسد كله المهم أن هذا المثل الَّذي ضربه النبي عليه الصلاة والسلام مثل مصور للمعنى ومقرب له غاية التقريب.
6 - شرح قول المصنف : ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ) وشبك بين أصابعه وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ) أستمع حفظ
شرح قول المصنف : ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بمر القضاء
الشيخ : قال رحمه الله : " ويأمرون بالصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضى بمر القضاء " :
" يأمرون " : أي أهل السنة والجماعة لكن يأمرون ويفعلون والا يأمرون ولا يفعلون ؟ يأمرون ويفعلون لكنهم صالحون بأنفسهم يحاولون الإصلاح لغيرهم فيأمرون بالصبر عند البلاء وقد يقال إن هذه الكلمة تشمل أمر نفوسهم لقوله تعالى : (( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ )) إذن فالنفس أمارة فهم يأمرون حتى أنفسهم بالصبر عند البلاء .
البلاء المصائب قال الله تعالى : (( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ))
فالصبر يكون عند البلاء وأفضله وأعلاه الصبر عند الصدمة الأولى هذا هو عنوان الصبر الحقيقي كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة التي ( مر بها وهي تبكي على قبر فقال لها ... رسول الله : اتقي الله واصبري فقالت : دونك إنه لم يصبك الذي اصابني وهي لم تعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علمت جاءت إليه تعتذر منه فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام .
" يأمرون " : أي أهل السنة والجماعة لكن يأمرون ويفعلون والا يأمرون ولا يفعلون ؟ يأمرون ويفعلون لكنهم صالحون بأنفسهم يحاولون الإصلاح لغيرهم فيأمرون بالصبر عند البلاء وقد يقال إن هذه الكلمة تشمل أمر نفوسهم لقوله تعالى : (( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ )) إذن فالنفس أمارة فهم يأمرون حتى أنفسهم بالصبر عند البلاء .
البلاء المصائب قال الله تعالى : (( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ))
فالصبر يكون عند البلاء وأفضله وأعلاه الصبر عند الصدمة الأولى هذا هو عنوان الصبر الحقيقي كما قاله النبي عليه الصلاة والسلام للمرأة التي ( مر بها وهي تبكي على قبر فقال لها ... رسول الله : اتقي الله واصبري فقالت : دونك إنه لم يصبك الذي اصابني وهي لم تعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علمت جاءت إليه تعتذر منه فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى ) وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام .
باقي الشريط فارغ
اضيفت في - 2007-02-04