شرح قول المصنف : وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : ( حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات : لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثاً ، لعن الله من غير منار الأرض )) رواه مسلم .
اللعن من الله : الطرد والإبعاد عن رحمته فإذا قيل : لعنه الله فالمعنى : طردَه وأبعده عن رحمته وإذا قيل : اللهم العن فلاناً المعنى أبعده عن رحمتك واطرده عنها .
وقوله : ( من ذبح لغير الله ) : مَن عام ولا لا ؟ عام عام يشمل من ذبح بعيراً أو ذبحَ شاة أو ذبح بقرة أو ذبح دجاجة كل من ذبح لغير الله هو داخل في هذا والعياذ بالله.
ثانياً : وقوله : ( لغير الله ) : يشمل كل من سوى الله حتى لو ذبح للنبي أو ذبح للملَك أو ذبح للجني فإنه يكون داخلا في لعنة الله والعياذ بالله.
وقوله : ( لعن الله ) : هل الجملة خبرية أو إنشائية ؟ يحتمل أن تكون خبرية وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يُخبر بأن الله لعن ويحتمل أن تكون إنشائية بلفظ الخبر بمعنى : اللهم العن من ذبح لغير الله وأيهما أبلغ ؟ الخبر أبلغ، لأن الدعاء قد يستجاب وقد لا يستجاب لكن الخير أبلغ.
( لعن الله من لعن والديه ) أعوذ بالله ( لعن الله من لعن والديه ) : لعن والديه أي : سبّهما وشتمهما فاللعن من الإنسان بمعنى السب والشتم فإذا سببت إنسانا أو شتمته فهذا لعنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : ( كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) فبين الرسول عليه الصلاة والسلام أن اللعن من الإنسان لمثله هو السب والشتم.
وقولُه : ( والديه ) : الأم ولا الأب طيب الجد والجدة يشمل كما أن ابن الابن وابن البنت أولاد فكذلك الجد أب الجد أب ثم إن هنا ما هي مسألة مالية المسألة من الحقوق ولا شك أن هذا عقوق إننا نحن نعلم إن لعن الأب الأدنى أشد من الأعلى لأنه أولى بالبر. فقولُه : ( والديه ) : يشمل الوالد في ... ومن فوقه .
الطالب : ... .
الشيخ : لا مو بلازم لأنه مفرد يعني إذا أضيف يكون العموم .
الطالب : ... .
الشيخ : المهم أن الظاهر العموم لأن هذا من باب القطيعة ... .
وقوله : ( لعن الله من لعن والديه ) الصحابة استغربوا كيف الواحد يلعن والديه ؟ فبين النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( يسُب أبا الرجل ويسب أباه ) ومعنى ذلك أن اللعن المتسبَّب فيه كاللعن المباشر وقد أخذ الفقهاء من هذا الحديث قاعدة وهي : " أن السبب بمنزلة المباشرة " .
طيب وقوله : ( لعن الله من لعن والديه ) القرن بين هذا والجملة التي قبله بأن حق الوالدين بعد حق الله (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً )) بعدها (( وبالوالدين إحسانا )) . وبهذا لما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام تضييع حق الله والكفر به ذكر تضييع حق الوالدين لأن حقهما بعد حق الله نعم .
الطالب : ... .
الشيخ : إي مو بهذا
الطالب : ...
الشيخ : نعم كيف شلون ؟
الطالب : ... .
الشيخ : إي هذه من البدع هذه من البدع .
الطالب : ... .
الشيخ : لا ما ينبغي كل ...
الطالب : ...
الشيخ : لا ما ينبغي لأنك إذا أكلت ... مع هذه البدع ... .
قال : ( لعن الله من آوى محدثا ) المحدِث يشمل الإحداث في الدين والإحداث في العمل الإحداث في الدين بالبدع وغيرها.
والإحداث في العمل بالجرائم وشبهها فمن آوى المحدث فهو ملعون، والمحدث يصير أشد منه ولا لا ؟ إي نعم أشد منه لأنه إذا كان إيواؤه سببا للعنة فإن نفس فعله جرم أعظم.
فالمحدث سواء كان محدثا الأمر أي في شؤون الأمة بالجرائم وغيرها أو كان محدثا في الدين مثل المعتزلة والجهمية وغيرهم فهؤلاء إذا آواهم الإنسان فإنه داخل في اللعن والعياذ بالله وكذلك من ناصرهم لأن الإيواء إنك تؤويه لدفع الأذى عنه فمن ناصره وعاضده فهو أشد وأعظم وعلى هذا ففيه التحذير من البدع والإحداث في الدين قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة ) .
الطالب : ... .
الشيخ : ظاهر الحديث : ولو كان أمراً يسيراً ... .
والرابع : ( لعن الله من غير منار الأرض ) منارها مراسيمها وعلاماتها التي تحدد بين الجيران، فمن غيرها فهو ملعون ولو لمصلحة جاره ؟ ولو لمصلحة جارِه؟ ... إي نعم ها.
الطالب : مصلحة الجار ... .
الشيخ : لا لمصلحة الجار ... مئة متر فأنا عرفت ... المتر ... فيه شيء ذا ؟ لكن من غير منار الأرض ظُلماً فهذا ملعون والعياذ بالله وما أكثرهم اليوم ... العقارات والعياذ بالله صاروا يبلعون أراضي مو يغيرون منارها ... أعوذ بالله ما علموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً، طُوقه من سبع أرضين يوم القيامة ) مو من أرض وحدة من سبع أرضين في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فالأمر عظيم مع أن هذا الذي يقتطع من الأرض والعياذ بالله ويغير المنار أو يأخذ ما لا يستحق هو لا يدري قد يستفيد منها في دنياه وقد يموت قبل ذلك وقد يُسلط عليه آفة تأخذ ما أخذ.
فالحاصل : أن هذا دليل على أن تغيير منار الأرض أنه من كبائر الذنوب ولهذا قرنه الله تعالى بالشرك وبالعقوق وبإيواء أهل الإحداث مما يدل على أن أمره عظيم وأنه يجب على المرء أن يحذر منه وأن يخاف الله سبحانه وتعالى حتى لا يقع فيه .
الطالب : ... .
الشيخ : من أعان كمن فعل على خطر من هذا .
1 - شرح قول المصنف : وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : ( حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات : لعن الله من ذبح لغير الله ، لعن الله من لعن والديه ، لعن الله من آوى محدثاً ، لعن الله من غير منار الأرض )) رواه مسلم . أستمع حفظ
ما حكم من ذبح لغير الله عن جهل ؟
الشيخ : من ذبح لغير الله عن جهل فإنه إن كان مفرطا في طلب العلم هو آثم وإن كان جاهل ما يعرف أبدا معفو عنه لكنه لا ينفعه عند الله نحن قد ذكرنا لكم سابقا الفرق بين الجاهل الغافل والجاهل المتغافل .
شرح قول المصنف :وعن طارق بن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( دخل الجنة رجل في ذباب ، ودخل النار رجل في ذباب ، قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : مر رجلان على قوم لهم صنم . لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئاً ، قالوا لأحدهما : قرب . قال : ليس عندي شيء أقرب . قالوا : قرب ولو ذباباً ، فقرب ذباباً ، فخلوا سبيله ، فدخل النار . وقالوا للآخر : قرب ، قال : ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل . فضربوا عنقه فدخل الجنة ) رواه أحمد فيه مسائل: الأولى: تفسير (إن صلاتي ونسكي).
الجنةَ ولا الجنةُ؟ وين الفاعل ؟ رجل ؟ إذن هذا على خلاف الأصل ؟
الطالب : نعم
الشيخ : طيب وقوله : ( في ذباب ) في هنا للسببية يعني بسبب وليست للظرفية معلوم ( ودخل النار رجل في ذباب ) أي بسببه بسبب ذباب يدخل الجنة ولا يدخل النار ؟ نعم ... ( قالوا كيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : مر رجلان على قوم لهم صنم . لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئاً ، فقالوا لأحدهما : قرب . قال : ليس عندي شيء أقرب . قالوا له : قرب ولو ذباباً ، فقرب ذباباً ، فخلوا سبيله فدخل النار )
إذن ذبح لغير الله هو ذبح شيئاً يؤكل ولا ما يؤكل ؟ طبعاً ما يؤكل لكن مراده التقرب إلى هذا الصنم فكان مشركا فدخل النار .
( وقالوا للآخر : قرب ، قال : ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل . فضربوا عنقه فدخل الجنة ) رواه أحمد هذا الحديث الحقيقة أني أنا آسف أن الذين يخرجون أحاديث الباب ما جابوا لنا عنه شيئا ... .
الطالب : ... .
الشيخ : هذا
الطالب : هذا العاشر
الشيخ : هذا العاشر وين عبد الرحمن ... موجود هذا عندك عندك العاشر إلى الثاني عشر لا اللي عندي أنا رقم عشرة واثنا عشر، عبد الرحمن ... وعبد الله ... . على كل حال أنا ودي أن اللي عليه المسؤولية تخريجه يعطيني إياه هذا الحديث أولاً ها
الطالب : ...
الشيخ : الشارح ... ليس موجود لكن ربما في كتاب السنة للإمام أحمد .
الطالب : ... .
الشيخ : لحظة لحظة والحديث أولاً عن طارق بن شهاب اتفق المترجمون أنه لم يسمع من الرسول صلى الله عليه وسلم واختلفوا في صحبته فمنهم من أقرها ومنهم من نفاها فنحن الآن إذا قلنا بأنه صحابي فإنه لا يضر أنه سمع من الرسول أم لم يسمع وأن مرسل الصحابي حجة كما هو معروف وإن قلنا غير صحابي فإنه مرسل ومرسل غير الصحابي من أقسام الضعيف هذا واحد
ثانيا : الحديث معنعن من قبل الأعمش سليمان بن مهران وتعرفون أن الأعمش من المدلسين وهذه آفة في الحديث فالحديث في النفس منه شيء من أجل هذا من أجل هذين السببين .
الطالب : إذا ... أحسن.
الشيخ : أحسن
الطالب : ...
الشيخ : ما ... هو المسألة لو يقرب الإنسان للصنم أدنى من ذباب فهو مشرك ها .
الطالب : ...
الشيخ : إي نعم صحيح ...
الذبح أو جميع العبادات وإن كان الأول فهو من باب عطف المتغايرين وإن كان الثاني فهو من باب عطف العام على الخاص نعم ويدخل في هذا الثاني أيضاً يدخل فيه الذبح، لأن الذبح من العبادة مفهوم؟ ورجحنا العموم يعني يدخل فيه الذبح ولو خصصناه بالذبح خرج بقية العبادات ما عدا الصلاة والذبح
وقوله : (( فصل لربك وانحر )) قلنا إنه المراد بالنحر هنا ذكاة الإبل ويشمل الذبح أيضاً وهو يكون في البقر وفي الغنم وهو دليل على أن الذبح عبادة لأن الله تعالى أمر به نعم يلا .
3 - شرح قول المصنف :وعن طارق بن شهاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( دخل الجنة رجل في ذباب ، ودخل النار رجل في ذباب ، قالوا : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : مر رجلان على قوم لهم صنم . لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئاً ، قالوا لأحدهما : قرب . قال : ليس عندي شيء أقرب . قالوا : قرب ولو ذباباً ، فقرب ذباباً ، فخلوا سبيله ، فدخل النار . وقالوا للآخر : قرب ، قال : ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل . فضربوا عنقه فدخل الجنة ) رواه أحمد فيه مسائل: الأولى: تفسير (إن صلاتي ونسكي). أستمع حفظ
شرح قول المصنف : الثانية: تفسير فصل لربك وانحر. الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير الله. الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك. الخامسة: لعن من آوى محدثاً وهـو الرجـل يحـدث شيئاً يجـب فيه حق لله فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك.
الشيخ : البداءةُ
القارئ : البداءةُ بلعنة من ذبح لغير الله
الشيخ : في إيش؟
القارئ : من ذبح لغير الله .
الشيخ : في أي شيء يعني في أي دليل ؟ حديث علي ( حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات : لعن الله من ذبح لغير الله ) نعم. وإنما بدأ به لأنه من الشرك والله تعالى عندما يذكر الحقوق يبدأ أولاً بالتوحيد (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحسانا )) (( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً )) (( ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والنبيين )) إلى آخره نعم.
القارئ : " الرابعة : لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك " .
الشيخ : ما معنى لعن الرجل أو لعن الإنسان للإنسان إيش معناه ؟
الطالب : ... .
الشيخ : أو السب والشتم قلنا له معنيان أحدهما : الدعاء عليه باللعن والثاني : سبه وشتمه نعم لأن الرسول فسره قال : ( يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ) نعم .
القارئ : " الخامسة : لعن من آوى محدثاً وهو الرجل يحدث شيئاً يجب فيه حق الله، فيلتجئ إلى من يجيره من ذلك السادسة " .
الشيخ : اصبر هذا أيضاً قلنا إنه يشمل إيش ؟
الطالب : ... والجرائم
الشيخ : والجرائم الإحداث في الدين والجرائم فمن آوى محدثا ببدعة فهو داخل في هذا ومن آوى محدثا بجريمة فهو أيضاً داخل في هذا. وإذا كان هذا فيمن آواه فالذي فعل يكون أشد وقد يُقال إن الذي آوى أشد من جهة أنه يناصر هذا ويقوي الجانب بخلاف الفاعل فإنه جُرمه خاص به . إي نعم .
الطالب : والواسطة .
الشيخ : ما نتعدى الحديث من آواه فهو ملعون والواسطة يعني قصدك اللي يشفع له يشفع له هذا ما يجوز الشفاعة في الحدود محرمة . فقد يقال : إنه يدخل وقد يقال لا يدخل لأن الإيواء معناه أنه ناصره بقوة أما الشافع فهو مثلما يقول العامة قد مد يدا قصيرة قد يُقبل وقد لا يقبل .
الطالب : ...
الشيخ : هو الظاهر ... مثل الإفساد في الأرض ومحاربة الله ورسوله .
الطالب : ... .
الشيخ : ما هو بالظاهر لأن عموم المعاصي ما تجلب اللعنة لكن يقال هذا محمول على الكبائر
الطالب : اليهود والنصار
الشيخ : اليهود والنصارى إذا آواهم من أجل حدثهم فهو معلوم إذا آواهم للدفاع عنهم وعن عقيدتهم فهو داخل في هذا وإن آواهم لسبب آخر فلا يدخل في هذا .
الطالب : ... .
الشيخ : بينهما فرق لأن المسلم المستور عليه إذا كان مثلا جاء تائبا أو هذا أول ما حصل منه أما إذا كان الرجل يتمرد ويبقى على ما هو عليه أو ممن عرف بالجراءة على هذا الأمر فلا يجوز ستره لأن الستر فيمن ... الاختفاء وأما المتمرد والعياذ بالله ما يريد الاختفاء نعم .
4 - شرح قول المصنف : الثانية: تفسير فصل لربك وانحر. الثالثة: البداءة بلعنة من ذبح لغير الله. الرابعة: لعن من لعن والديه، ومنه أن تلعن والدي الرجل فيلعن والديك. الخامسة: لعن من آوى محدثاً وهـو الرجـل يحـدث شيئاً يجـب فيه حق لله فيلتجيء إلى من يجيره من ذلك. أستمع حفظ
شرح قول المصنف : السادسة: لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك في الأرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير. السابعة: الفرق بين لعن المعين، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم. الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب.
الشيخ : فتغيرها
الطالب : فتغيرها
الشيخ : عندك فتغيرها يائين فيها يائين ولا ياء واحدة ؟
القارئ : فيها ياء واحدة .
الشيخ : إذن فتغيرها .
القارئ : " بتقديم أو تأخير السابعة " .
الشيخ : إذن منار الأرض أعلامها يعني المراسيم اللي بينك وبين جارك أو بينك وبين السوق مثلا لأن الحديث عام فمثلا لو أن إنسان قدم مراسيمه ودخل السوق فهو داخل في اللعن ولو أخر مراسيم الإنسان ليوسع في السوق ظلما فهو داخل في اللعن يعني مثلاً يجي لواحد يقول أخر مثلا مراسيمك لأنه ودنا إن شاء الله نتوسع هذا حرام لا يجوز إلا بإذنه إن إذن أو عُوض وإلا فهو محرم وداخل في اللعنة .
القارئ : " السابعة : الفرق بين لعن المعين "
الشيخ : المعيّن
القارئ : " المعيّن ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم " .
الشيخ : طيب منين نأخذ هذا الفرق ؟ هذا عام لكن منين نأخذ أن المعين يخالف هذا .
الطالب : ... .
الشيخ : ... ( من آوى محدثاً ) والمؤلف يقول : أنك مثلاً لو رأيت إنسان قد آوى محدثا ما تقول لعنك الله تقول لعن الله من آوى محدثاً ما تلعنه بعينه من أين يؤخذ هذا من الحديث ؟
الطالب : من قوله : ( لعن الله من آوى محدثاً ) .
الشيخ : هذا عام طيب هذا واضح أنك إذا لعنت على سبيل العموم..
الطالب : ...
الشيخ : يعني هذا واضح إذا قال : اللهم العن من آوى محدثا اللهم العن من غير منار الأرض فهذا واضح لكن لعن المعين يقول المؤلف يفارق هذا الشيء ما هو مثل هذا العموم فنحتاج إلى دليل وهل الدليل يمكن أن يؤخذ مما ذكره أو من دليل منفصل ؟
الطالب : دليل منفصل
الشيخ : ها ويش هو الدليل المنفصل ؟ طيب نقول : الدليل على هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما صار يلعن أناساً من المشركين من أهل الجاهلية اللهم العن فلاناً وفلانا وفلانا نهي عن ذلك ولا لا ؟ نهي عن هذا وقيل له : (( ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون )) ما لك تلعن رجل معينا ربما يتوب الله عليه وكم من إنسان كان على وصف يستحق به اللعنة ثم تاب فتاب الله عليه إذن يؤخذ من دليل منفصل وكأن المؤلف رحمه الله قال إن الأصل عدم جواز إطلاق اللعن فجاء هذا الحديث لاعناً للعموم فيبقى الخصوص
الطالب : على أصله
الشيخ : على أصله، على أصله، لأن المسلم ليس باللعان ولا بالطعان والرسول عليه الصلاة والسلام ليس لعانا ولا طعانا فالأصل إذن المنع من اللعن هذا الأصل فهذا الحديث الآن فيه لعن العموم ولا لا ؟ إذن يبقى على أصله لعل هذا وجه أخذ المؤلف الحكم من هذا وإلا ما في التفريق في الحديث
الخلاصة الآن: أن لعن المعين لا يجوز والعلة أشار الله إليها في القرآن ما هي ؟ (( أو يتوب عليهم )) وأما لعن العموم لعن الله من آوى محدثاً لعن الله من تخلى في طريق الناس لعن الله من تخلى في ظلهم وما أشبه ذلك فهذا لا بأس به نعم.
القارئ : " الثامنة : القصة العظيمة، وهي قصة الذباب " .
الشيخ : إي نعم هذه القصة تقدم أن الحديث فيه ضعف من أي وجه ؟
الطالب : ... الأعمش
الشيخ : ها نعم ...الأعمش ... طارق بن شهاب وقلنا إنها أيضاً الذي يخرجه يحدد لنا الموضوع أكثر بعد، نعم فعلى هذا كأن المؤلف رحمه الله يصحح الحديث المؤلف كأنه قد صحح الحديث ولهذا بنى عليه حكم والحكم المأخوذ من دليل فرع عن صحته إذا لم يكن صحيحاً ما فرع عليه وقصة الذباب كما هي معروفة أن الرجل الذي قال : ما عندي شيء أقربه قالوا له : قرب ولو ذباب فقرب ذبابا والثاني قال : ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله فقتلوه الأول دخل النار والثاني دخل الجنة نعم .
السائل : قول ابن القيم ... .
الشيخ : ابن القيم
السائل : ...
الشيخ : في * تيسير العزيز الحميد * يقول : ما رأيته في * المسند * ولعله في كتاب آخر له للإمام أحمد ولكنه ... .
السائل : ...
الشيخ : إي ما يخالف، والسند ... لا يكون ...
السائل : ...
الشيخ : هذا قصدك
السائل : إي نعم
الطالب : إي ... نعم .
5 - شرح قول المصنف : السادسة: لعن من غير منار الأرض، وهي المراسيم التي تفرق بين حقك في الأرض وحق جارك، فتغيرها بتقديم أو تأخير. السابعة: الفرق بين لعن المعين، ولعن أهل المعاصي على سبيل العموم. الثامنة: هذه القصة العظيمة، وهي قصة الذباب. أستمع حفظ
شرح قول المصنف : التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصاً من شرهم. العاشرة: معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر ذلك على القتل، ولم يوافقهم على طلبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر. الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لأنه لو كان كافراً لم يقل: (دخل النار في ذباب). الثانية عشرة: فيه شاهد للحديث الصحيح (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك). الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان.
الشيخ : هذا في الحقيقة ما هو مسلّم هذا ليس مسلما فإن قولهم : ( قرب ولو ذباباً ) يقتضي أنه فعله قاصداً التقرب أما لو فعله تخلصا من شرهم فإنه لا يكفر لأنه ما قصد التقرب ولهذا قال العلماء في الفقه : " لو أُكره على طلاق امرأته فطلق تبعا لقوله " يعني طلق نوى الطلاق فإن الطلاق يقع وإن طلق دفعاً للإكراه لم يقع الطلاق وهذا حق لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما الأعمال بالنيات ) وظاهر القصة التي ذكرها المؤلف في هذا الحديث تدل على أن الرجل قرب بنية التقرب لأن الأصل أن فعلا بُني على طلب إيش يكون ؟ موافقة لهذا الطلب هو الأصل ما دام فعل فعلا مبنيا على طلب وهو أن يقرب لهذا الصنم فإننا نعرف أنه فعله بنية هذا التقرب ونحن نرى خلاف ما يرى المؤلف ... لأنه لو فعله لقصد التخلص ولا لنية التقرب لهذا الصنم ... فإنه لا يكفر لعموم قول الله تعالى : (( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فعليهم غضب )) وهذا الذي فعل ما يوجب الكفر تخلصاً مطمئناً بالإيمان قلبه مطمئن بالإيمان. فالصواب : أنه لا فرق بين القول المكره عليه والفعل وإن كان بعض العلماء يفرق يقول : إذا أكره على القول فقال لم يكفر وإذا أُكره على الفعل ففعل كفر ويستدل بقصة الذباب وقصة الذباب كما ترون فيها نظر من حيث صحتها وفيها نظر أيضاً من حيث الدلالة لما شرحناه لكم ويش الشرح الذي قلنا ؟ فعل مبني على طلب فيُحال على هذا الطلب . واضح ولو فُرض أن فيه احتمالاً أن الرجل تقرب بالذباب تخلصاً لو فرض هذا نعم فإن لدينا نصا محكماً في الموضوع نص قرآني محكم ، وهو : (( مَنْ كَفَرَ )) ما قال بالقول (( بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فعليهم غضب)) فما دام عندنا نص من القرآن واضح وصريح فإنه لو وردت سنة صحيحة على وجه يشتبه فإنها تحمل على هذا النص المحكم إي نعم .
الطالب : ... .
الشيخ : ... قد لا يخطر ببال الإنسان أنه يفعل الشيء تقربا ربما لا يخطر وربما تكون هذه القصة أيضاً في شريعة من قبلنا أنهم مؤاخذون بالإكراه وأنه يجب عليهم الصبر ولو قُتلوا . عندنا نص الرسول يتحدث لأجل ... الأول ... وهو التقرب إلى الأصنام ولو بما لا يؤبه به نعم ولكن عندنا آية وكثير من الآصار والأغلال التي على الأمم السابقة رُفعت عنهم نعم .
السائل : ... .
الشيخ : ربما نعم ربما أنه صادق في قوله : ( ما عنده شيء يقرب ) أو أنه يريد أيضاً الدفع المهم على كل حال إذا حملناه على ظاهره فمعنى ذلك أنه ذبح هذه الذبابة تقرباً إلى هذا الصنم إنما الدلالة الحالية تدل على أنه أراد التقرب نعم .
القارئ : " العاشرة : معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر ذلك على القتل ولم يوافقهم على طلبهم مع كونهم لم يطلبوا إلا العمل الظاهر " .
الشيخ : إي نعم وهذه المسألة فيها تفصيل في الحقيقة هل الأولى أن الإنسان يصبر إذا أكره على الكفر الأولى أنه يصبر ويُقتل أو الأولى أن يوافق ظاهرا ويتأول ؟
أما كونه يوافق ظاهرا وباطنا فهذا لا شك أنه غير جائز الموافقة ظاهرا وباطنا هذه لا تجوز لأنها ردة . فالأقسام ثلاثة :
إما أن يوافق ظاهرا وباطنا وهذا حرام ولا يجوز.
أو يوافق ظاهرا لا باطنا : ولكن يقصِد التخلص من الإكراه هذا جائز.
أو لا يوافق لا ظاهرا ولا باطنا ويقتل مثلا فهذا أيضا جائز وهو من الصبر.
لكن أيهما أولى أن يصبر ولو قُتل أو أن يوافق ظاهراً ؟
فيه تفصيل : إذا كان الإكراه لا يترتب عليه خلل في الدين للعامة إذا كان الإكراه لا يترتب عليه ضرر في الدين للعامة فإن الأولى أن يوافق ظاهرا لا باطنا لاسيما إذا كان بقاؤه فيه مصلحة للناس مثل : صاحب مال أو صاحب علم أو ما أشبه ذلك حتى وإن لم يكن فيه مصلحة ففي بقائه على الإسلام زيادة عمل صالح خير وهو قد رُخص له في إيش ؟ في أن يكفر ظاهراً عند الإكراه فالأولى أن يتأول ويوافق ظاهراً لا باطنا.
أما إذا كان في موافقته وعدم صبره ضرر في الإسلام فإنه يصبر وقد يجب الصبر وأن الصبر حينئذ من الجهاد في سبيل الله ولهذا لما شكى الصحابة للنبي عليه الصلاة والسلام ما يجدونه من مضايقة المشركين قص عليهم قصة من كان قبلنا بأن الإنسان يمشط ما بين لحمه وجلده بأمشاط الحديد وهو يصبر ومعنى ذلك أنه يقول لهم : اصبروا على الأذى.
ولهذا الإمام أحمد رحمه الله أوذي وصبر وهو يرى بعض العلماء يفتن لأن الإمام أحمد لو أنه وافقهم ظاهرا هي مسألة عظيمة في الدين فالصبر هنا من باب الصبر على الجهاد في سبيل الله ما هو من باب إبقاء النفس هذا ليس من باب الصبر لإبقاء النفس من باب الصبر قولوا : للجهاد في سبيل الله والإنسان يجب أن يجاهد في سبيل الله بماله ونفسِه فصار فرق بين الإكراه الشخصي اللي ما يترتب شيء فله كما قلت كم حالة ؟ ها لا ثلاث حالات موافقة ظاهرة وباطنة هذه ما تجوز وموافقة ظاهراً لا باطناً فهذه جائزة والثالثة : الصبر على القتل فهذه أيضا جائزة ولكن الأولى الأخذ بالرخصة لما في البقاء من المصلحة
أما إذا كانت مسألة الإكراه يضر بالدين يعني أكره على عمل إذا وافقهم عليه أضر بدين الله فإن الواجب الصبر حماية للنفس ولا حماية للدين ؟
الطالب : حماية للدين
الشيخ : حماية للدين لأن هذا من باب الجهاد في سبيل الله والصحابة رضي الله عنهم لو حصل منهم والعياذ بالله موافقة للمشركين في ذلك الوقت والمسلمين قلة هذا ضرر عظيم على الإسلام كذلك الإمام رحمه الله لو أنه وافق ظاهرا حصل في ذلك مضرة على الإسلام هذا هو التفصيل في مسألة الإكراه نعم.
القارئ : " الحادية عشرة : أن الذي دخل النار مسلم لأنه لو كان كافراً لم يقل : دخل النار في ذباب " .
الشيخ : هذا صحيح يعني أن هذا الرجل كفر بالذباب فكان هو السبب في دخوله النار فكان بالأول مسلماً ثم كفر بتقريبه للصنم وقوله : ( في ذباب ) في للظرفية ها ما قلت في للظرفية لكن بسبب ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم : ( دخلت النار امرأة في هرة حبستها ) في للسببية .
القارئ : " الثانية عشر فيه شاهد للحديث الصحيح " .
الشيخ : عشَر عندك ولا عشْرة ؟
القارئ : عشْرة .
الشيخ : نعم .
القارئ : " فيه شاهد للحديث الصحيح : ( الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك ) " .
الشيخ : الله أكبر والغرض من هذا : الترغيب والترهيب ... الغرض من هذا إذا علم الإنسان أن الجنة أقرب إليه من شراك النعل نعم فإنه ينشطه على السعي ما هي بعيدة مثل قال ( الرسول لما سئل عن عمل يدخله الجنة ويباعده عن النار قال : لقد سألت عن عظيم ) فبعده ثم قال : ( وإنه ليسير على من يسره الله عليه ) فالجنة إذا قُربت وقيل للإنسان هي أقرب من شراك النعل فهو ينشط ويسعى لها والنار إذا قيل له : إنها أقرب إليه من شراك النعل فإنه يخاف، ويتوقى في مشيه لئلا يزل فيهلك ورب كلمة توصل الإنسان إلى أعلى عليين وكلمة أخرى توصله إلى أسفل السافلين نعم
الطالب : شراك نعله
الشيخ : الشراك هذا ... الذي يكون على ظهر القدم نعم.
القارئ : " الثالثة عشرة : معرفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبادة الأوثان "
الشيخ : عبدة
الطالب : عبدة الأوثان .
الشيخ : الحقيقة أن الثالثة عشرة مع التاسعة فيها يعني شبه تناقض، لأن في الثالثة العشرة أحال الحكم على عمل القلب وفي التاسعة أحاله على الظاهر، لأنه قال : تخلصاً من شرهم ومعنى ذلك أن باطنه سليم وهنا يقول : إنه العمل بعمل القلب ولا شك أن ما قاله المؤلف حق بالنسبة إلى أن المدار على القلب. والحقيقة أن العمل مركب على القلب، والناس يختلفون في أعمال القلوب أكثر من اختلافهم في أعمال الأبدان، والفرقان بينهم قصداً وذلاً الفرقان بينهم أعظم من الفرقان بين أعمالهم البدنية ولا لا ؟ إي نعم لأن كثير من الناس مثلا قد يعبد الله ويقصد الله
لكن عنده نوع من ... نسأل العافية عنده نوع من ... ما يذل للحق ولا يُذعن لكل الحق وبعض الناس أيضا يكون عنده ذل للحق كله لكن ناقص في القصد يكون عنده نوع من الرياء مثلاً نسأل الله العافية ولكن أعمال القلوب لها أهمية عظيمة، ونحن دائماً نكرر عليكم وإلا هو تكرار على أنفسنا في الواقع أن الإنسان يخلص أعمال القلب وأقوال القلب وأقوال القلب واعتقاداته وأعماله وتحركاته نعم فالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره منين ؟ من اعتقاداته وأقواله أقوال القلوب والحب والخوف والرجاء والتوكل والاستعانة وما أشبه ذلك والإخلاص أيضاً هو من أعمال القلوب نحن دائما نكرر عليكم الاهتمام بأعمال القلوب وأن الإنسان يحرص عليها غاية الحرص أكثر من الحرص على عمل البدن وقول اللسان لأنها إذا صلحت كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله )
الطالب : ...
الشيخ : (( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين )) عليك بالقرآن والسنة هذا هو الدواء القرآن والسنة هي الدواء والرجوع إلى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بمعرفة أحواله عليه الصلاة والسلام وأقواله وجهاده ودعوته، هذا مما يعين على صلاح القلب. ثم مما يعين على صلاح القلب مثل ما قال المؤلف في المصطلح أن الإنسان يُعرض عن الدنيا ما يجعل لها هما في قلبه إطلاقا إلا مقدار ما يقوم به ... ودينه بمعنى إنه ما يدخل قلبه الدنيا أبدا .
... لا دين ولا دنيا ، ودّه يحصل المال في القلب نعم وإذا رأى أصحاب الأموال يتقطع قلبه حسرات نعم ومع ذلك ما عنده مال يعني مو معنى وجود المال بيد الإنسان دليل على تعلقه به فالقلب غير اليد ولهذا كان من حكمة الرسول عليه الصلاة والسلام إنه إذا رأى ما يُعجبه من الدنيا يقول : ( لبيك إن العيشَ عيشُ الآخرة ) لبيك يعني أجبتك لأن النفس قد تشرف خصوصاً للذي أعجبها ... يقول لبيك يعني إقبالا إليك وإجابة لك ثم يسلي النفس يطمئنها يقول لها : إن العيش عيشُ الآخرة ، وهذا هو الحق عيش الدنيا مهما كان فهو زائل ومهما كان فيه من الأنس السرور والفرح فهو ما يساوي عند المؤمن لحظة واحدة من الإيمان والإقبال على الله أبداً وهذا أمر لا يشك فيه مجرب يقول بعض السلف : " لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف " الملوك وأبناء الملوك ما عندنا أكثر منهم في مجال الدنيا نعم ولو يعلمون ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف لأن سرور القلب بالإيمان والتقوى غير سروره بكثرة المال أو بحسن القصور أو بالسيارات الفخمة أو بالزوجات الجميلة أو ما أشبه ذلك فرق نعم .
الطالب : أليس المقصود ، بعض الناس ... .
الشيخ : هو على كل حال ن( ِعم المال الصالح للرجل الصالح ) أنا قصدي أنك ما تتبع نفسك قلبك للدنيا لا أقول لا تعمل في الدنيا، الصحابة عملوا بالدنيا وباعوا واشتروا لكنها في أيديهم وليست في قلوبهم المهم مثل ما قال الرسول لعمر قال : ( وما لا فلا تتبعه نفسك ) لا تخل نفسك دائماً متعلقة بالمال إلا شيء تقيم به ... وتقضي به حاجاتك وتستغني به عن الناس أو تكتسبه لتتقرب به إلى الله فأنا كما أن هذا الشخص يطلب العلم لينتفع به وينفع فهذا ربما يوجد إنسان عنده مال يطلب المال لينتفع به وينفع فلهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( لا حسد إلا في اثنتين : أحدُهما صاحب علم يعلم الناس والثاني صاحب مال ينفقه في سبيل الله ) نعم وفيما ينفعه فالمال والعلم لكننا قصدي أن من أسباب صلاح القلب ألا تُشغل قلبك بالدنيا لا تشغلها بالدنيا
الطالب : وش معنى لا حسد إلا في اثنتين
الشيخ : يعني ما من شيء يُغبَط عليه الإنسان إلا هذا الأمر الحسد هنا حسد الغبطة ما المعنى أنك تحسده أن الله أعطاه هذا الشيء ... .
الطالب : ... .
الشيخ : إي ما يخالف ما في شيء إي ما في مانع ... قال : لو أن عندي مال فلان لعملت به عمل فلان قال : هما في الأجر سواء .
6 - شرح قول المصنف : التاسعة: كونه دخل النار بسبب ذلك الذباب الذي لم يقصده، بل فعله تخلصاً من شرهم. العاشرة: معرفة قدر الشرك في قلوب المؤمنين، كيف صبر ذلك على القتل، ولم يوافقهم على طلبتهم، مع كونهم لم يطلبوا منه إلا العمل الظاهر. الحادية عشرة: أن الذي دخل النار مسلم، لأنه لو كان كافراً لم يقل: (دخل النار في ذباب). الثانية عشرة: فيه شاهد للحديث الصحيح (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك). الثالثة عشرة: معرفة أن عمل القلب هو المقصود الأعظم حتى عند عبدة الأوثان. أستمع حفظ
شرح قول المصنف : باب لا يذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله .
شرح قول المصنف : وقول الله تعالى : (( لا تقم فيه أبداً لمسجد أسس على التقوى أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ؟ ))
قوله تعالى : (( لا تقم فيه )) الضمير يعود على مسجد مسجد مبني لكن هذا المسجد النية فيه فاسدة (( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادَاً لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) أعوذ بالله بئس النيات اتخذوه ضراراً لمسجد قباء وهو حول مسجد قباء قريب منه وقد أرانا بعض الناس مكانه ... زبالة الآن في طرف حائط حول مسجد قباء هذا المسجد اتخذ ضراراً أي مضارة لمسجد قباء وثانيا : كفرا بالله، لأنه يقرر فيه الكفر والعياذ بالله إذ أن الذين اتخذوه لمنافقون.
والثاني تفريقاً بين المؤمنين، بدل من أن يصلي في مسجد قباء صف أو صفين يصلي فيه نصف صف، ويروحون الباقون إلى المسجد الآخر، والشرع له نظر في اجتماع المؤمنين.
(( وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله )) يقال : إن فيه رجل ذهب إلى الشام، وهو فاسق، وأنه كان بينه وبين المنافقين الذين اتخذوا المسجد مراسلات، فكانوا جعلوا هذا المسجد بتوجيهات منه، ويجتمعون فيه لتقرير ما يريدونه من المكر والكيد بالرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويقول الله قال الله تعالى : (( وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسْنَى )) هذه جنة المنافقين : جنة المنافقين الأيمان الكاذبة. ليحلفن إن مخففة من الثقيلة نافية الدليل وقوع الاستثناء بعدها إن أردنا إلا الحسنى يعني ما أردنا إلا الحسنى، والجواب على هذا اليمين الكاذب : (( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )) الله أكبر ... المنافقين ... الشهادة والحكمة من هذا لأن ما يسرونه في القلوب ولا يعلم ما في القلوب إلا علام الغيوب، فكأن هذا المضمر في قلوبهم بالنسبة إلى الله كأنه أمر مشهود يُرى بالعيان، نعم ولهذا قال : (( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ )) في سورة المنافقين وهنا قال : (( وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ )) .
ثم قال : (( لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً )) ولا ناهية وتقُم : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه وين تلاميذ سيبويه؟
الطالب : حذف الواو
الشيخ : حذف الواو؟ لا لا ما شبعت من لبن سيبويه الظاهر علامة جزمه السكون، لكن حُذف الواو، لأنه سكن آخره والواو ساكنة، حُذفت .
قال : (( لا تقم فيه أبداً )) وهذه إشارة إلى أن هذا المسجد سيبقى مسجد نفاق والعياذ بالله ما يمكن أن ينقلب إلى مسجد إيمان .
قوله : (( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى )) اللام هذه للابتداء، ومَسجد : مبتدأ، وخبرُه : (( أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ )) وفي قوله : (( لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى )) في هذا التنكير تعظيم بدليل قوله : (( أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى )) أي : جُعلت التقوى أساساً له، فقام عليه على التقوى (( أحق أن تقوم فيه )) يعني من هذا المسجد الضرار أحق الظاهر والله أعلم أنها الأحقية الواجبة يعني أوجب أما ذاك فليس بجائز أن تقوم فيه ثم قال : (( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ))
(( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه )) وبينا أن هذا يعني مسجد الضرار وأن وجه المناسبة أنه لما كان مسجد الضرار مما اتُخذ للمعاصي ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين ونهى الله تعالى رسوله أن يقوم فيه كان فيه دليل على أن كل مكان يُعصى فيه الله عز وجل فإنه لا يُقام فيه فهذا المسجد متخذ للصلاة لكنه محل معصية فلا يقام فيه الصلاة هذا المكان لو أراد الإنسان أن يذبح فيه وهو ممن يذبح فيه لغير الله كان ذلك حراماً، لأنه يشبه الصلاة في مسجد الضرار الذي فيه معصية الله أظن كملنا الكلام على الآية إلى آخرها ؟ لأن المؤلف يقول الآية (( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا )) فيه أي : في هذا المسجد .
(( رجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا )) بخلاف مسجد الضرار، فإن فيه رجال كلهم رجس كما في قوله : (( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ )) فالمنافقون رجس وأهل مسجد قباء يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين .
قوله : (( يتطهروا )) : يَشمل طهارة القلب وطهارة البدن طهارة القلب منين ؟ من الشرك والنفاق والحقد والغل وكل ما يلوث القلب، وطهارة البدن من النجاسات والأقذار (( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ )) أصلها المتطهرين لكن أدغمت التاء بالطاء لعلة صرفية معروفة وقوله : (( يحب )) هذه محبة ثابتة لله عز وجل حقيقة يحب حقيقة كما يليق بجلالِه وعظمته وأهل التحريف يقولون : إن المراد بالمحبة : الثواب أو إرادته، فيفسرونه إما بالفعل أو بإرادة الفعل، ولا ريب أن هذا خطأ وأن الصواب إثبات محبة الله سبحانه وتعالى ولكنها ليست كمحبة المخلوقين .
الطالب : ... .
الشيخ : إي نعم صحيح لأن هذا مكان يعصى فيه الله عز وجل والله نهى نبيه أن يقوم فيه المكان الذي يذبح فيه لغير الله مكان يعصى فيه الله فينهى أن يتعبد لله فيه كما نهي أن يتعبد لله بالصلاة في مسجد الضرار . نعم .
8 - شرح قول المصنف : وقول الله تعالى : (( لا تقم فيه أبداً لمسجد أسس على التقوى أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ؟ )) أستمع حفظ
سؤال :ما حكم الصلاة في الكنيسة ؟
الشيخ : الصلاة في الكنيسة تقدم لنا خلاف أهل العلم فيها وأن الصحيح ما ذهب إليه أمير المؤمنين عمر أنه إذا لم يكن فيها صور فلا بأس بها .
السائل : ... .
الشيخ : نعم
السائل : ...
الشيخ : إلا بلى هي محل معصية الحقيقة أنه محل معصية وهذا محل الإشكال لكن يمكن أن يجاب عنه بأن هؤلاء الذين يعصون الله يعتقدون أن هذه عبادة وهم يمكنون منها ، لأن الإسلام يقرهم على هذا العمل كما هو معروف بالجزية بخلاف هؤلاء هؤلاء ما يقرون على نفاقهم نعم
السائل : ...
الشيخ : نعم أقول ربما يكون هذا ... .
شرح قول المصنف : عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال : ( نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا : لا . قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا . فقال [ وفي نسخة القارئ : فقال ] رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك . فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله . ولا فيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود . وإسناده على شرطهما
نذر النذر بمعنى الإلزام والعَهد وهو اصطلاحاً :
إلزام المكلف نفسَه عبادة غير واجبة. وبعضهم يقول : ما نحتاج أن نقيد غير واجبة وأنه إذا نذر الواجب صار واجبا من وجهين : من جهة النذر ومن جهة أصل الشرع .
والنذر في الأصل مكروه بل إن بعض أهل العلم يميلُ إلى تحريمه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وقال : ( إنه لا يأتي بخير، وإنما يُستخرج به من البخيل ) ولأن النذر إلزام لنفسِ الإنسان بما جعله الله في حل منه ويكون في ذلك زيادة تشديد على نفسه. ولأن الغالب أن الذي ينذر يندم وتجده يسأل يريد الخلاص مما نذر لثقله عليه ومشقته ولاسيما ما يفعله بعض العامة إذا مرِض أو تأخر له حاجة يريدها، تجده ينذر كأنه يقول : إن الله لا يُنعم عليه بجلب الخير أو دفع الضرر إلا بهذا النذر.
وقوله : ( إبلا ببوابة ) : الإبل اسم جمع لا واحد له من لفظه لكن له واحد من معناه ويش واحد من معناه ؟ بعير.
وقوله : ( ببوانة ) : الباء بمعنى في وهي للظرفية والمعنى : بمكان يسمى بوانة. فسأل النبي صلى الله عليه وسلم يعني هل يفعل ويوفي بنذره ؟ فقال : ( هل كان فيها وثنٌ من أوثان الجاهلية يُعبد ؟ ) .
الوثن : كل ما عُبد من دون الله من شجر أو حجر منحوت أو غير منحوت سواء كان مخلوقا لله سبحانه وتعالى أو غير مخلوق . والصنم يختص بما صنعه الآدمي. فالوثن إذن كل ما عبد من دون الله فهو وثن .
قال : ( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية )
قوله : ( الجاهلية ) : نِسبة لما كان قبل الرسالة وسميت بذلك لأنهم كانوا على جهل عظيم.
وقوله : ( يُعبد ) : صفة لقوله : ( وَثَن ) وهو بيان للواقع لأن الأوثان هي التي تُعبد من دون الله.
( قالوا : لا ) : قالوا مع أن السائل واحد لكنه لما كان هذا السائل محضورا يعني عنده ناس أجابوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا : لا وهذا لا مانع أن يكون المجيب غير السائل .
( قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ )
هل كان فيها عيد العيد : اسم لما يعود ويتكرر والعود بمعنى الرجوع يعني هل أن أهل الجاهلية اعتادوا أن يأتوا إلى هذا المكان ويتخذوا هذا اليوم عيداً وإن لم يكن فيها وثن ؟ قالوا : لا. إذن سأل عن أمرين : عن الشرك، ووسائله. وين الشرك ؟ هل كان فيها وثن ؟ وسائله : العيد أعياد الجاهلية التي يحضرونها ويكررونها كل سنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما ... قال : ( أوف بنذرك ) كلمة أوف هنا فعل أمر مبنية على الكسر أوفِ
الطالب : لا ، حذف حرف العلة
الشيخ : حذف الياء يعني إي مبني على حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها وهل المراد به المعنى الحقيقي أو المراد به الإباحة ؟ نعم
يحتمل أن يراد به الإباحة ويحتمل أن يراد به المعنى الحقيقي فبالنسبة لنحر الإبل المراد به المعنى الحقيقي. وبالنسبة للمكان المراد به الإباحة لأنه ما يتعين أن يذبحها في ذلك المكان إذ أنه لا يتعين أي مكان في الأرض إلا ما تميز بفضل والأمكنة المتميزة بفضل ما هي ؟ المساجد الثلاثة أما غيرها فلا فعلى هذا نقول أوف بنذرك بالنسبة لنحر الإبل من حيث هو نحر واجب لا بُد. وأما بالنسبة للمكان، فهو مباح والدليل على أنه للإباحة أنه سأل هذين السؤالين فلو أجيب بنعم لقال : لا لا توف فإذن لما كان المقام يحتمل النهي ويحتمل الترخيص نقول إن الأمر في ذلك للإباحة.
وقوله : ( أوف بنذرك ) .
10 - شرح قول المصنف : عن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال : ( نذر رجل أن ينحر إبلاً ببوانة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ؟ قالوا : لا . قال : فهل كان فيها عيد من أعيادهم ؟ قالوا : لا . فقال [ وفي نسخة القارئ : فقال ] رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك . فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله . ولا فيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود . وإسناده على شرطهما أستمع حفظ
تتمة شرح قول المصنف :وقوله :.....فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله . ولا فيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود . وإسناده على شرطهما
لا : هذه نافية للجنس ولا لا ؟ ووفاء : نعم اسمها، ولنذر : خبرها. و( في معصية الله ) صفة لنذر يعني لا يمكن أن يوفى نذر في معصية الله، لأنه لا يُتقرب إلى الله بمعصيته، وليست المعصية مباحة حتى نقول : افعلها.
والنذر ينقسم إلى قسمين بل إلى ثلاثة أقسام وبعضهم يقول إلى خمسة لكن نشوف الآن :
أولاً : ما يجب الوفاء به والثاني : ما يحرم الوفاء به والثالث : ما يجري مجرى اليمين يعني إن شاء وفى به وإن شاء كفّر فإذن النذر ثلاثة أقسام :
ما يجب الوفاء به ، وما يحرم الوفاء به، وما يجري مجرى اليمين .
ما هو الذي يجب الوفاء به ؟ نذر الطاعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من نذر أن يطيع الله، فليطعه ) .
والذي يحرم الوفاء به نذر المعصية لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) وهنا قال : ( لا وفاء لنذر في معصية الله ) .
والذي يجري مجرى اليمين هو النذر المباح ونذر اللجاج والغضب ... ما هو لازم أن يكون لجاج وغضب نذر المباح ويش مثل النذر المباح ؟ مثل قال : لله علي نذر أن ألبَس هذا الثوب هذا ويش هو ؟ هذا نذر مباح لبس الثوب هذا المعين إن شاء لبسه وإن شاء ما لبسه فهذا حكمه حكم اليمين إن شاء لبِس الثوب وإن شاء لم يلبسه وكفّر كفارة يمين .
نذر اللجاج أيضاً يجري مجرى اليمين وهو الذي يقصد به معنى اليمين يعني أنه يقصد الحث أو المنع أو التصديق، أو التكذيب، ... أن ما فعل فيخير بين فعله وكفارة اليمين مثاله : قال فلان: أن اليوم حصل كذا وكذا، فقال الآخر : لم يحصل إن كان هذا حاصلاً فلله علي نذر أن أصوم سنة، أو أصوم شهراً نعم هذا ويش الغرض من هذا النذر ؟ لا الغرض التكذيب يقول إنك كاذب إن كان هذا حاصل لله علي نذر أن أصوم شهراً فهنا تبين أنه صادق تبين أن المخبر صادق الناذر حنث ولا لا ؟ حنث يخير الآن بين أن يصوم سنة أو أن يكفر كفارة يمين لأنه إن صام شهرا فقد وفى بنذره ولا حنث وإن لم يصم حنث والحانث في اليمين يكفر كفارة يمين. مثله أيضا لو نزل ضيفاً على شخص وأراد أن يذبح للضيف ذبيحة وقال إن ذبحت هذه الذبيحة فلله علي نذر إني لأصوم شهرين يقول لصاحب المنزل إيش غرضه ؟ لأجل يمتنع لأنه مو برايح يذبح يخليه يصوم شهرين لكن صاحب المنزل ذبح فماذا يكون ؟ نقول لهذا الناذر إن شئت فصم شهرين وإن شئت فكفر كفارة يمين ها .
الطالب : الدليل على أنه يكفر كفارة يمين .
الشيخ : لأن الله يقول : (( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم )) فجعل الله التحريم يمين . والنذر إيجاب بس عكس التحريم .
11 - تتمة شرح قول المصنف :وقوله :.....فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله . ولا فيما لا يملك ابن آدم ) رواه أبو داود . وإسناده على شرطهما أستمع حفظ
هل ينعقد نذر المعصية.
الطالب : ...
الشيخ : أقول فيه خلاف هو فيه ضعف ، والله العلماء اختلفوا في صحته اختلفوا في تحسينه ... لكن بعضهم يقول بالقول الثاني يقول : ما يكفر ويضعف الحديث
وقوله : ( ولا فيما لا يملك ابن آدم ) نعم ( ولا وفاء لنذر فيما لا يملك ابنُ آدم ) ويش مثال فيما لا يملك ؟ الذي لا يملكه يحتمل معنيين أحدهما : ما لا يملك فعله شرعاً والثاني : ما لا يملك فعلَه قدرا ، كلهم ما يملك .
الذي لا يملك فعله شرعا مثل لو قال : لله علي نذر أن أُعتق عبد فلان يصلح ؟ لأنه ما يملكه ولو أعتقه ما عتق . والذي لا يملك فعله قدرا قال : لله علي نذر أن أطير من عنيزة إلى الرياض يطير مو بالطيارة بيديه يملك هذا ولا ما يملك ؟ ما يملك ما أحد يطير بيديه من هنا إلى للرياض طيب لو قال : لله علي نذر أن أصعد السماء مثله مثل ولهذا الفقهاء يمثلون لهذا بالمستحيل نعم لكن على كل حال الآن الطيران بالوسائل معروف أنه ممكن نعم .
الطالب : لو شاء قدراً الله ... .
الشيخ : نعم نعم .
الطالب : ... .
الشيخ : ... جاهلاً
الطالب : ...
الشيخ : ... محقق ومدقق مو مر علينا هذه المسألة؟
الطالب : ... لا لا قلنا هل الخبر الجار والمجرور نفسه أو مُتعلق الجار والمجرور قلنا فيه خلاف بعض العلماء يقول : نفس الجار والمجرور هو الخبر نفس الظرف إذا كان ظرف هو الخبر وبعضهم يقول : إن الخبر محذوف وهذا متعلق به ... سواء قلنا أن هذا هو الخبر المحذوف أو هو دال على الخبر قلنا ... يجوز نعم طيب يُستفاد من الحديث ما ساقه المؤلف من أجله وهو أنه لا يذبح بمكان يذبح فيه لغير الله والحكمة من ذلك أمران :
أحدهما : أن ذلك يؤدي إلى التشبه بهؤلاء الكفار.
والثاني : أنه يؤدي إلى الاغترار بهذا الفعل، لأن من رآك تذبح في مكان يذبح فيه المشركون يظن أن فعل المشركين جائز وصحيح ولذلك ذبح فيه فلان ففيه محذوران : المحذور الأول : أنه يؤدي إلى التشبه بهم إن لم يكن تشبهاً والثاني : أنه يؤدي إلى الاغترار بفعلهم لأن من رآك تذبح في هذا المكان ظن أن هذا الفعل صحيح ولا ريب أن هذا محرم
ثم إن فيه أيضا محذورا ثالثا وهو : أن هؤلاء المشركين سوف يقوون على فعلهم إذا رأوا من يفعل مثلهم ولا شك أن تقوية المشركين من الأمور المحظورة فإن الله يقول : (( وَلا يَطَأُونَ مَوْطِئاً يُغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ )) فإغاظة الكفار من الأعمال الصالحة التي يحبها الله عز وجل نعم قول .
الطالب : ... .
الشيخ : إي نعم على خلاف في الموضوع فيه خلاف .
الطالب : ... نذر الظاعة ... .
الشيخ : لا يكفر إن كان نذر عن شيء يستطيعه لكن مثلاً مرض ... طيب .
الطالب : ... .
الشيخ : إي نعم ، إي يجب عليه الصوم .
شرح قول المصنف : فيه مسائل: الأولى: تفسير قوله: (لا تقم فيه أبدًا) (35). الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذلك الطاعة. الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال. ا
الطالب : أنها حرم الوفاء بهذه الأرض لأنه ارتكب معاصي فيها .
الشيخ : أنه لما كانت هذه مكان شرك، حرُم أن يؤدي الإنسان على وجه يشبه الشرك فيها لأن الذبح في هذا المكان وهو يذبح فيه لغير الله مشابه للمشركين في عملهم والذبح في هذا المكان وفيه صنم مشابهة للمشركين في تعظيم هذا الصنم نعم طيب نعم وكذلك مسجد الضرار وبهذا يمكن أن نعرف أن يزول الإشكال في مسألة الصلاة في الكنيسة فإن مسألة الصلاة في الكنيسة وإن كانت صلاة لكن صلاة أهل الكنيسة فيها تخالف صلاة المؤمنين فلا يكون الإنسان متشبها بهم في هذا العمل بخلاف الذبح لغير الله أو في مكان يذبح لغير الله فإن الفعل جنس واحد الفعل واحد في جنسه ونوعِه طيب على هذا لو أراد الإنسان أن يصلي في هذا المكان الذي يُذبح فيه لغير الله مو بيذبح يجوز ولا لا ؟ يجوز ، لأنه ليس من نوع العبادة التي يفعلها المشركون في هذا المكان وأيضا الطاعة تؤثر في الأرض؟
الطالب : ...
الشيخ : لا الطاعة تؤثر في الأرض؟ ها .
الطالب : نعم
الشيخ : وش تؤثر؟
الطالب : المسجد القديم أفضل .
الشيخ : نعم المساجد أفضل من الأسواق والقديم منها أفضل من الجديد فإذن صار للطاعة أثر في المكان.
" الثالثة : رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال " وين المسألة المشكلة ؟
الطالب : في الآية (( لمسجد أُسس على التقوى )) في قوله تعالى : (( لمسجد أسس على التقوى )) هذا بين يعني قارَن بين مسألة ... رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال
الطالب : ...
الشيخ : ويش هو ؟ .
الطالب : ... قوله تعالى ... هذا هو الإشكال ... .
الشيخ : وين الإشكال وين ... ؟.
الطالب : الإشكال أن فيها ...
الشيخ : نعم
الطالب : قوله تعالى: ... هذا هو الإشكال ... بين قوله تعالى أن فيها إشكال
الشيخ : هو فيه إشكال ...؟
الطالب : نعم
الشيخ : اصبر نعم يا صالح
الطالب : الإشكال في الآية
الشيخ : وش هو ؟
الطالب : ... على اليد ، في الآية دليل على اليد
الشيخ : ... .
الطالب : الإشكال أن قصد الرجل بوانة ... .
الشيخ : يعني تقصد استفصال الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا لئلا يكون الأمر مبهماً .
الطالب : لا يا شيخ الظاهر ..
الشيخ : اصبر أنت آخر شيء إذا ما بقي أحد لأن هذا إجابة مكررة نعم .
الطالب : ... .
الشيخ : كيف ... عبد الله .
الطالب : ...
الشيخ : نعم عندك شيئ؟
الطالب : في الآية ظاهر ... أنهم دعو أنه يعني ولكن الي بنوه ... أنه يجيب أو لا يجيب في الصلاة هذا المسجد ولكن فيه مسألة واضحة وهي مسجد قباء فهو مسجد يعني أسس على التقوى من أول يوم فلا تقم في هذا المسجد وقم في هذا البين.
الشيخ : البين طيب في ... أنا أقرب شيء عندي ما قاله غانم أن الرسول بين له الحكم بالاستفصال ما عندكم شرح
الطالب : ما ذُكر
الشيخ : أبد ولا ... .
الطالب : ... .
الشيخ : * فتح المجيد * ما تكلم . الله أعلم أنا ما يظهر لي ما أجزم به لكن أقرب شيء عندي أنه رد المسألة المشكلة لأن المنع مثلا من الذبح في هذا المكان أمر مشكل لكن الرسول بين بالتفصيل أو بالاستفصال .
13 - شرح قول المصنف : فيه مسائل: الأولى: تفسير قوله: (لا تقم فيه أبدًا) (35). الثانية: أن المعصية قد تؤثر في الأرض، وكذلك الطاعة. الثالثة: رد المسألة المشكلة إلى المسألة البينة ليزول الإشكال. ا أستمع حفظ
شرح قول المصنف : الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك. الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع. السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله. السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله. التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده.
الطالب : واضحة
الشيخ : هذه واضحة أن النبي عليه الصلاة والسلام استفصل، ولكن السؤال الآن هل يجب عليه أن يستفصل إذا وُجد الاحتمال أو في كل حال ؟ إذا وجد الاحتمال نعم أما في كل حال لا لأننا لو مثلا نبي نستفصل كل واحد يسألنا عن مسألة بيع نقول له هل الثمن معلوم هل المثمن معلوم هل وقع مُعلق أو غير معلق هل وقع بعد أذان الجمعة الثاني أو لم يقع نعم وإذا بغينا نعطيه مسألة بسيطة نأخذ مجلدات ولا لا؟ لكن إذا كانت المسألة فيها احتمال يجب الاستفصال مثل لو قال لك إنسان مات ميت عن بنت وأخ وعم شقيق ها تستفصل عن من ؟ عن الأخ يجب إن كان الأخ من أم سقط والباقي للعم الشقيق إن كان الأخ لأب أو شقيق أخذَه وسقط العم هذه الآن كون الرجل ... ما يولد ... أو الاحتمال؟ بلى يولد ذلك ولهذا استفصل الرسول صلى الله عليه وسلم المؤلف رحمه الله يقول : " استفصال المفتي متى ؟ إذا احتاج إلى ذلك " وإلا فلا حاجة .
" الخامسة : أن تخصيص البُقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع " لقوله : ( أوف بنذرك ). " السادسة : المنع منه " ولكن لاحظوا إذا خلا من الموانع سواء كانت الموانع واقعة أو متوقعة. فالواقعة : مثل أن يكون فيها وثن أو فيها عيد من أعياد الجاهلية. والمتوقعة : ما يُخشى أن يكون فتح باب لتعظيم هذا المكان فإن خُشي ذلك كان ممنوعاً أضرب مثل واحد إذا بغى يضحي يطلع يضحي عند الجبل يجوز هذا ولا لا؟ هو في الأصل جائز لكن إذا كان يُخشى أن العوام يقولون لولا أن في هذا المكان مزية ما راح هذا الرجل يَذبح هناك فإذا كان يخشى من محذور ولو متوقعا مُنع .
" السادسة : المنع منه يعني في تلك البقعة إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله " منين نأخذ ولو بعد زواله؟ من قوله : ( هل كان ) كان هذه فعل ماضي كان فعل ماض ( هل كان فيها وثن ) فعليه نقول : ولو بعد زواله طيب بعد زواله ويش المحظور إي يُخشى أن يعاد .
14 - شرح قول المصنف : الرابعة: استفصال المفتي إذا احتاج إلى ذلك. الخامسة: أن تخصيص البقعة بالنذر لا بأس به إذا خلا من الموانع. السادسة: المنع منه إذا كان فيه وثن من أوثان الجاهلية ولو بعد زواله. السابعة: المنع منه إذا كان فيه عيد من أعيادهم ولو بعد زواله. التاسعة: الحذر من مشابهة المشركين في أعيادهم ولو لم يقصده. أستمع حفظ